من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
المسألة الخامسة [ وقت الصبح ] واتفقوا على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق وآخره طلوع الشمس ، إلا ما روي عن ابن القاسم ، وعن بعض أصحاب الشافعي من أن آخر وقتها الإسفار . واختلفوا في وقتها المختار ، فذهب الكوفيون ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ، والثوري ، وأكثر العراقيين إلى أن الإسفار بها أفضل ، وذهب مالك ، والشافعي ، وأصحابه ، وأحمد بن حنبل ، وأبو ثور ، وداود إلى أن التغلي...
وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...
فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...
من تراجم العلماء
أَبُو الضُّحَى ( ع ) مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ ، مَوْلَى آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ . سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَابْنَ عُمَرَ ، وَالنُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ، وَمَسْرُوقًا ، وَغَيْرَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ مُغِيرَةُ ، وَمَنْصُورٌ ، وَالْأَعْمَشُ ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَآخَرُونَ . وَتَفَقَّهَ بِعَلْقَمَةَ وَغَيْرِهِ ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ ، ثِقَةٌ حُجَّةٌ ، وَكَانَ عَطَّارًا . مَاتَ نَحْوَ سَنَةِ مِائَةٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . ... المزيد
أَبُو يَعْلَى الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو يَعْلَى ، أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ يَحْيَى بْنِ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ التَّمِيمِيُّ الْمَوْصِلِيُّ ، مُحَدِّثُ الْمَوْصِلِ ، وَصَاحِبُ الْمُسْنَدِ وَالْمُعْجَمِ . وُلِدَ فِي ثَالِثِ شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ فَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ النَّسَائِيِّ بِخَمْسِ سِنِينَ ، وَأَعْلَى إِسْنَادًا مِنْهُ . لَقِيَ الْكِبَارَ ، وَارْتَحَلَ فِي حَدَاثَتِهِ إِلَى الْأَمْصَارِ بِاعْتِنَاءِ أَبِيهِ وَخَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى ، ثُمَّ بِهِمَّتِهِ الْعَالِيَةِ . وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الطَّوِيلِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ جَمِيلٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عِيسَى التُّسْتُرِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ... المزيد
الْبَاقِلَّانِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُحَدِّثُ أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خُذَادَاذَا الْبَاقِلَّانِيُّ ، الْبَقَّالُ ، الْفَامِيُّ ، الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْبَرْقَانِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَحَامِلِيِّ وَطَائِفَةٍ . رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، وَابْنُ نَاصِرٍ ، وَالسِّلَفِيُّ ، وَخَطِيبُ الْمَوْصِلِ ، وَشُهْدَةُ ، وَخَلْقٌ . أَثْنَى عَلَيْهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ نَاصِرٍ : كَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ . قُلْتُ : عَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً أَوْ أَزْيَدَ ، وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ وَهُوَ أَخُو الشَّيْخِ أَبِي طَاهِر ... المزيد
عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ( خ ، م ، د ، س ) ابْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ الْمُحَدِّثُ ، أَبُو يَحْيَى ، الْبَاهِلِيُّ مَوْلَاهُمُ النَّرْسِيُّ الْبَصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَعَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْوَرْدِ ، وَوُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَسَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَبْدِ الْوَارِثِ ، وَخَلْقٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَبِوَاسِطَةٍ النَّسَائِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ ، وَبَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلَاذُرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ، وَالْفَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ مَنْصُو ... المزيد
النُّوقَاتِيُّ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْأَدِيبُ ، أَبُو عُمَرَ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النُّوقَاتِيُّ السِّجِسْتَانِيُّ . وَنُوقَاتُ : قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى سِجِسْتَانَ . حَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَلَفٍ النَّسَفِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ خَيْوِ بْنِ حَامِدٍ التِّرْمِذِيِّ ، وَأَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبُوشَنْجِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلُّوَيْهِ الْأَبْهَرِيِّ الْقَاضِي ، وَعِدَّةٍ . وَلَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ : كِتَابُ " الْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ " ، كِتَابُ " التَّعِظَةِ " ، كِتَابُ " الْعِتَابِ " كِتَابُ " صَوْنِ الْمَشِيبِ " ، كِتَابُ " الرَّيَاحِينِ " ، كِتَابُ " الْمُسَلْسَلَاتِ " . حَدَّثَ عَنْهُ : وَلَدُهُ أَبُو سَعِيدٍ عُثْمَانُ ، وَعَلِيُّ بْنُ بُشْرَى اللَّيْثِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ طَاهِر ... المزيد
الْغِطْرِيفِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ الرَّحَّالُ ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ أَبُو أَحْمَدَ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ السَّرِيِّ بْنِ الْغِطْرِيفِ بْنِ الْجَهْمِ الْعَبْدِيِ الْغِطْرِيفِيُّ الْجُرْجَانِيُّ الرِّبَاطِيُّ الْغَازِي . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَكَانَ وَالِدُهُ نَيْسَابُورِيًّا ، سَكَنَ رِبَاطَ دِهِسْتَانَ ، وَصَارَ مُقَدَّمَ الْمُرَابِطِينَ ، فَوُلِدَ لَهُ أَبُو أَحْمَدَ ، ثُمَّ نَشَأَ بِجُرْجَانَ وَاسْتَقَلَّ بِهَا . سَمِعَ أَبَا خَلِيفَةَ الْجُمَحِيَّ فَأَكْثَرَ عَنْهُ ، وَالْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ ، وَعِمْرَانَ بْنَ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَاجِيَةَ ، وَالْهَيْثَمَ بْنَ خَلَفٍ ، وَأَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ الصُّوفِيَّ ، وَأَبَا ... المزيد
مكتبة إسلام ويب