من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
مطلب : لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار : وقتلك حيات البيوت ولم تقل ثلاثا له اذهب سالما غير معتد ( و ) يكره ( قتلك ) أيها المكلف المتشرع ( حيات ) جمع حية ، وهي الناشئة في ( البيوت ) جمع بيت ( و ) الحال أنك قبل قتلك لها ( لم تقل ) أنت ( ثلاثا ) من المرات ( له ) أي لذلك الثعبان وتقدم أن الحية تطلق على الذكر والأنثى فالمراد ولم تقل لذلك الفرد من الحيات ( اذهب سالما ) منا فلا نؤذيك ولا تؤذينا...
[ الفصل الرابع ] [ على من يتوجه سجود التلاوة ] وأما على من يتوجه حكمها ؟ فأجمعوا على أنه يتوجه على القارئ في صلاة كان أو في غير صلاة . واختلفوا في السامع هل عليه سجود أم لا ؟ فقال أبو حنيفة : عليه السجود ، ولم يفرق بين الرجل والمرأة . وقال مالك : يسجد السامع بشرطين : أحدهما إذا كان قعد ليسمع القرآن ، والآخر أن يكون القارئ يسجد ، وهو مع هذا ممن يصح أن يكون إماما للسامع . وروى ابن القاسم...
[ وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم لإبراهيم وموسى وعيسى ] قال ابن إسحاق : وزعم الزهري عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف لأصحابه إبراهيم وموسى وعيسى حين رآهم في تلك الليلة ، فقال : أما إبراهيم ، فلم أر رجلا أشبه ( قط ) بصاحبكم ، ولا صاحبكم أشبه به منه ، وأما موسى فرجل آدم طويل ضرب جعد أقنى كأنه من رجال شنوءة وأما عيسى بن مريم ، فرجل أحمر ، بين القصير والطويل ، سبط...
من تراجم العلماء
أَبُو دُلَامَةَ الشَّاعِرُ النَّدِيمُ ، صَاحِبُ النَّوَادِرِ زَنْدُ بْنُ الْجَوْنِ . وَكَانَ أَسْوَدَ مِنَ الْمَوَالِي ، حَضَرَ جِنَازَةَ حمَادَةَ زَوْجَةِ الْمَنْصُورِ ، فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ : مَا أَعْدَدْتَ لِهَذِهِ الْحُفْرَةِ ؟ قَالَ : حُمَادَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَضْحَكَهُ . تُوُفِّيَ أَبُو دُلَامَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ وَيُقَالُ : عَاشَ إِلَى أَوَائِلِ دَوْلَةِ الرَّشِيدِ وَقِيلَ : إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْمَهْدِيِّ -إِذْ قَدِمَ مِنَ الرَّيِّ - يُهَنِّئُهُ ، فَقَالَ : إِنِّي حَلَفْتُ لَئِنْ رَأَيْتُكَ سَالِمًا بِقُرَى الْعِرَاقِ وَأَنْتَ ذُو وَفْرِ لَتُصَلِّيَنَّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَلَتَمْلَأَنَّ دَرَاهِمًا حِجْرِي فَقَالَ : أَمَّا الْأُولَى ، فَنَعَمْ . قَالَ : إِنَّهُمَا كَلِمَتَانِ ، فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، فَضَحِكَ ، وَمَلَأَ ... المزيد
شَهْرَدَارُ ابْنُ شِيرَوَيْهِ بْنِ شَهْرَدَارَ بْنِ شِيرَوَيْهِ بْنِ فَنَّاخُسْرُهْ ، الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْحَافِظِ الْمُؤَرِّخِ أَبِي شُجَاعٍ الدَّيْلَمِيُّ الْهَمَذَانِيُّ ، مِنْ ذُرِّيَّةِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزٍ الدَّيْلَمِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . أَجَازَ لَهُ عَامَ مَوْلِدِهِ بِاعْتِنَاءِ وَالِدِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ الْمُقَوِّمِيُّ سَنَةَ 483 . وَسَمِعَ : أَبَاهُ ، وَأَبَا الْفَتْحِ عَبْدُوسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمَكِّيَّ بْنَ عَلَّانَ السَّلَّارَ ، وَحَمْدَ بْنَ نَصْرٍ الْأَعْمَشَ ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الدُّونِيَّ ، وَفَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ فَقِيهَ زَنْجَانَ ، ذُكِرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ " مُسْنَدَ " الْإِمَامِ ... المزيد
حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ( ع ) هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ ، الْعَوْذِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، الْمُؤَدِّبُ . حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَبُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَقَتَادَةَ ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَغُنْدَرُ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالنَّاسُ . وَقَدْ ذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِ " الضُّعَفَاءِ " لَهُ بِلَا مُسْتَنَدٍ . وَقَالَ : هُوَ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ : سَمِعْت ... المزيد
حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ الْإِمَامِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ : الْحَافِظُ ، الْعَلَّامَةُ ، الْقَاضِي ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَزْدِيُّ ، الْبَغْدَادِيُّ ، الْمَالِكِيُّ ، أَخُو إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي . كَانَ أَكْبَرَ مِنْ إِسْمَاعِيْلَ فِيْمَا أَرَى . حَدَّثَ عَنْ : مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَالْقَعْنَبِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعِدَّةٍ . وَصَنَّفَ فِي الْمَذْهَبِ ، وَتَفَقَّهَ بِأَحْمَدَ بْنِ الْمُعَذَّلِ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَالْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ . وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ . وَكَانَ يَصْحَبُ الْخُلَفَاءَ فَغَضِبَ عَلَيْهِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، وَضَرَبَهُ ، وَطَوَّفَ بِهِ لِأَمْرٍ ، وَعَزَلَ أَخَاهُ عَنْ الْقَضَاءِ مَاتَ بِالسُّوَيْسِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَقَدْ ... المزيد
ابْنُ بَهْرُوزَ الشَّيْخُ الْفَاضِلُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ الطَّبِيبُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ بَهْرُوزَ الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ بِإِفَادَةِ خَالِهِ يَحْيَى بْنِ الصَّدْرِ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ ثَلَاثَةَ كُتُبٍ : " مُسْنَدَ عَبْدٍ " وَكَتَابَ " الدَّارِمِيِّ " وَ " ذَمَّ الْكَلَامِ " . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ وَأَبِي زُرْعَةَ بْنِ طَاهِرٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَمَّرِ الْعَلَوِيِّ ، وَتَفَرُّدَ بِبَغْدَادَ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ وَقْتًا . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو الْمُظَفَّرِ بْنِ النَّابُلُسِيِّ ، وَابْنُ بَلْبَانَ ، وَالشَّرِيشِيُّ ، وَالْفَارُوثِيُّ ، وَالْغَرَّافِيُّ ، وَأَخُوهُ مُحَمَّدٌ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَشْقَرِ الْخَطِيبُ بِالْحَرِيمِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ... المزيد
خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ابْنُ سَهْلٍ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْمُتْقِنُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الدَّبَّاغِ الْأَزْدِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْقُرْطُبِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ، وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ أَبَا الْمَيْمُونِ بْنَ رَاشِدٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي الْعَقَبِ ، وَجَمَاعَةً ، وَبِمِصْرَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي الْمَوْتِ ، وَحَمْزَةَ الْحَافِظَ ، وَابْنَ النَّاصِحِ ، وَسَلْمَ بْنَ الْفَضْلِ ، وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ الْوَرْدِ وَعِدَّةً ، وَبِمَكَّةَ بُكَيْرًا الْحَدَّادَ وَالْآجُرِّيَّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ الْخُزَاعِيَّ ، وَبِقُرْطُبَةَ مُحَمَّدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الْمَرْوَانِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ الشَّامَةِ . وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الرِّوَايَةِ . رَوَى عَنْهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَضِيِّ ، وَأَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ ، وَابْنُ ... المزيد