من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
[ أمر أبي اليسر كعب بن عمرو ] قال ابن إسحاق : وحدثني بريدة بن سفيان الأسلمي ، عن بعض رجال بني سلمة عن أبي اليسر كعب بن عمرو ، قال : والله إنا لمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر ذات عشية ، إذ أقبلت غنم لرجل من يهود تريد حصنهم ، ونحن محاصروهم . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من رجل يطعمنا من هذه الغنم ؟ قال أبو اليسر : فقلت : أنا يا رسول الله قال : فافعل ؛ قال : فخرجت أشتد مثل الظلي...
هذا الحديث خرجه الإمام أحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وابن حبان في " صحيحه " والحاكم من حديث بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء السعدي عن الحسن بن علي ، وصححه الترمذي ، وأبو الحوراء السعدي ، قال الأكثرون : اسمه ربيعة بن شيبان ، ووثقه النسائي وابن حبان ، وتوقف أحمد في أن أبا الحوراء اسمه ربيعة بن شيبان ، ومال إلى التفرقة بينهما ، وقال الجوزجاني : أبو...
هـ - القول في أفعال المزدلفة والقول الجملي أيضا في هذا الموضع ينحصر في : معرفة حكمه ، وفي صفته ، وفي وقته . [ حكم الوقوف بالمزدلفة ] فأما كون هذا الفعل من أركان الحج : فالأصل فيه قوله - سبحانه - : ( فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم ) . [ صفة الوقوف بالمزدلفة ] . وأجمعوا على أن من بات بالمزدلفة ليلة النحر وجمع فيها بين المغرب والعشاء مع الإمام ، ووقف بعد صلاة الصبح...
من تراجم العلماء
الْفَخْرُ الصَّاحِبُ الْكَبِيرُ مَلِكُ الْأُمَرَاءِ فَخْرُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ شَيْخِ الشُّيُوخِ . مَوْلِدُهُ بِدِمَشْقَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ مَنْصُورٍ الطَّبَرِيِّ ، وَالشِّهَابِ الْغَزْنَوِيِّ . وَحَدَّثَ ، وَكَانَ صَدْرًا مُعَظَّمًا عَاقِلًا شُجَاعًا مَهِيبًا جَوَادًا خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ ، غَضِبَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ نَجْمُ الدِّينِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسَجَنَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ ، وَقَاسَى شَدَائِدَ ، ثُمَّ أَنْعَمَ عَلَيْهِ ، وَوَلَّاهُ نِيَابَةَ الْمَمْلَكَةِ ، وَكَانَ يَتَنَاوَلُ الْمُسْكِرَ ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ السُّلْطَانُ نَدَبُوا فَخْرَ الدِّينِ إِلَى السَّلْطَنَةِ ، فَامْتَنَعَ ، وَلَوْ أَجَابَ لَتَمَّ . قِيلَ : إِنَّهُ لَمَّا قَدِمَ مَعَ السُّلْطَانِ دِمَشْقَ نَزَلَ فِي دَارِ سَامَةَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ الْعِمَادُ بْنُ ... المزيد
زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، فَقِيهُ خُرَاسَانَ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ أَبُو عَلِيٍّ السَّرَخْسِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ أَبَا لَبِيدٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسٍ السَّامِيَّ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ الْبَغَوِيَّ ، وَيَحْيَى بْنَ صَاعِدٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ الْأَرْغِيَانِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ حَفَصٍ الْجُوَيْنِيَّ ، وَمُؤَمَّلَ بْنَ الْحَسَنِ الَمَاسَرْجِسِيَّ ، وَأَبَا يَعْلَى مُحَمَّدَ بْنَ زُهَيْرٍ الْأُبُلِّيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيَّ الزَّبِيبِيَّ ، وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مُبَشِّرٍ الْوَاسِطِيَّ ، وَأَبَا حَامِدٍ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ الْحَضْرَمِيَّ ، وَأَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمَالِكِيَّ الْبَصْر ... المزيد
أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَزِيرُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ الْأَشْعَرِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الطَّبَرَانِيُّ الشَّامِيُّ ، الْكَاتِبُ ، أَحَدُ رِجَالِ الْكَمَالِ حَزْمًا وَرَأَيًا ، وَعِبَادَةً وَخَيْرًا . رَوَى عَنْ : أَبِي إِسْحَاقَ ، وَمَنْصُورٍ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ وَغَيْرُهُ . وَكَانَ الْمَهْدِيُّ يُبَالِغُ فِي إِجْلَالِهِ وَاحْتِرَامِهِ ، وَيَعْتَمِدُ عَلَى رَأْيِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَحُسْنِ سِيَاسَتِهِ . قَالَ حَفِيدُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ : أَبْلَى جَدُّنَا سَجَّادَتَيْنِ ، وَشَرَعَ فِي ثَالِثَةٍ مَوْضِعَ رُكْبَتَيْهِ وَوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ ، مِنْ كَثْرَةِ صِلَاتِهِ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَكَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ كُرُّ دَقِيقٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ ، فَلَمَّا وَقَعَ الْغَلَاءُ ، تَصَدَّقَ بِكُرَّيْنِ . قُلْتُ : الْكُرُّ ... المزيد
الْوَرْكِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الصَّالِحُ الْمُعَمَّرُ ، مُسْنِدُ الدُّنْيَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، الْقُرَشِيُّ ، الزُّبَيْرِيُّ ، الْبُخَارِيُّ ، الْوَرْكِيُّ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : عُمِّرَ الْوَرْكِيُّ مِائَةً وَثَلَاثِينَ سَنَةً ، وَبَيْنَ كِتَابَتِهِ لِلْإِمْلَاءِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، صَاحِبِ يَحْيَى بْنِ صَاعِدٍ ، وَبَيْنَ مَوتِهِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَشْرُ سِنِينَ . رَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَقْطَارِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْمَذْكُورِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزْدَادَ الرَّازِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ حُسَيْنٍ الْبُخَارِيِّ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ حَمْدَانَ الْمُهَلَّبِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُورِيِّ . ... المزيد
الْهَادِي الْخَلِيفَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْمَنْصُورِ عَبْدُ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ ، وَلِيُّ عَهْدِ أَبِيهِ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبَوْهُ ، تَسَلَّمَ الْخِلَافَةَ ، وَكَانَ بِجُرْجَانَ ، فَأَخَذَ لَهُ الْبَيْعَةَ أَخُوهُ الرَّشِيدُ ، وَكَانَ أَبْيَضَ طَوِيلًا ، جَسِيمًا ، فِي شَفَتِهِ تَقَلُّصٌ ، فَوَكَّلَ بِهِ فِي الصِّبَا خَادِمًا ، كَانَ كُلَّمَا رَآهُ يُقَلِّصُ شَفَتَهُ ، قَالَ : مُوسَى أَطْبِقْ . فَيُفِيقُ ، وَيَضُمُّ شَفَتَهُ . وَعَمِلَ فِيهِ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ قَصِيدَةً مِنْهَا : تَشَابَهَ يَوْمًا بَأْسُهُ وَنَوَالُهُ فَمَا أَحَدٌ يَدْرِي لِأَيِّهِمَا الْفَضْلُ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا . وَقِيلَ : إِنَّهُ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ : إِنْ أَطْرَبْتَنِي ، فَاحْتَكِمْ . فَأَطْرَبَهُ ... المزيد
ابْنُ زُهْرٍ الْعَلَّامَةُ الْأَوْحَدُ أَبُو الْعَلَاءِ زُهْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ زُهْرٍ الْإِيَادِيُّ الْإِشْبِيلِيُّ ، الطَّبِيبُ الشَّاعِرُ . أَخَذَ الطِّبَّ عَنْ أَبِيهِ ، فَسَادَ فِيهِ ، وَصَنَّفَ ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْأَنْدَلُسِ لَيَفْتَخِرُونَ بِهِ ، وَحَمَلَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَيَّانِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ . وَلَهُ النَّظْمُ الْفَائِقُ ، وَفِيهِ كَرَمٌ وَسُؤْدُدٌ ، لَكِنَّهُ فِيهِ بَذَاءٌ ، وَنَفَقَ عَلَى السُّلْطَانِ ، حَتَّى صَارَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ بَلَدِهِ . رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو مَرْوَانَ ، وَأَبُو عَامِرِ بْنُ يَنْقِ ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي مَرْوَانَ . أَلَّفَ كِتَابَ " الْأَدْوِيَةِ الْمُفْرَدَةِ " ، وَكِتَابَ " الْخَوَاصِّ " ، وَكِتَابَ " حَلِ شُكُوكِ الرَّازِيِّ " وَأَشْيَاءَ ، وَكَانَ أَبُوهُ مَلِكَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب