الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • زواج الرسول بميمونة

    [ زواج الرسول بميمونة ] قال ابن إسحاق : وحدثني أبان بن صالح وعبد الله بن أبي نجيح . عن عطاء بن أبي رباح ومجاهد أبي الحجاج ، عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة بنت الحارث في سفره ذلك وهو حرام وكان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب قال ابن هشام : وكانت جعلت أمرها إلى أختها أم الفضل وكانت أم الفضل تحت العباس ، فجعلت أم الفضل أمرها إلى العباس ، فزوجها...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة

    الفصل الثالث كم يجب لهم ؟ وأما قدر ما يعطى من ذلك : أما الغارم فبقدر ما عليه إذا كان دينه في طاعة وفي غير سرف بل في أمر ضروري ، وكذلك ابن السبيل يعطى ما يحمله إلى بلده ، ويشبه أن يكون ما يحمله إلى مغزاه عند من جعل ابن السبيل الغازي . واختلفوا في مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة ، فلم يحد مالك في ذلك حدا وصرفه إلى الاجتهاد ، وبه قال الشافعي قال : وسواء كان ما يعطى من ذلك نصابا أو أقل...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة

    وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة ، كقوله : لا يدخل الجنة قاطع ، وقوله : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، وقوله : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدين حتى يقضى ، وفي الصحيح : أن المؤمنين إذا جازوا الصراط ، حبسوا على قنطرة يقتص منهم مظالم كانت بينهم في الدنيا . وقال بعض السلف : إن...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو

    هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مُحَمَّدٍ الْفُوَطِيُّ ، الْمُعْتَزِلِيُّ ، الْكُوفِيُّ ، مَوْلَى بَنِي شَيْبَانَ . صَاحِبُ ذَكَاءٍ وَجِدَالٍ وَبِدْعَةٍ وَوَبَالٍ . أَخَذَ عَنْهُ عَبَّادُ بْنُ سَلْمَانَ وَغَيْرُهُ . وَنَهَى عَنْ قَوْلِ : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَقَالَ : لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ كَافِرًا بِالنَّارِ ، وَلَا يُحْيِي أَرْضًا بِمَطَرٍ ، وَلَا يَهْدِي وَلَا يُضِلُّ ، وَيَقُولُ : يُعَذَّبُونَ فِي النَّارِ لَا بِهَا ، وَيُحْيِي الْأَرْضَ عِنْدَ الْمَطَرِ لَا بِهِ ، وَأَنَّ مَعْنَى : وَنِعْمَ الْوَكِيلُ أَيِ الْمُتَوَكَّلُ عَلَيْهِ . قَالَ الْمُبَرِّدُ : قَالَ رَجُلٌ لِهِشَامٍ الْفُوَطِيِّ : كَمْ تَعُدُّ مِنَ السِّنِينَ ؟ قَالَ : مِنْ وَاحِدٍ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ . قَالَ : لَمْ أُرِدْ هَذَا ، كَمْ لَكَ مِنَ السِّنِّ ؟ قَالَ : اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ سِنًّا . قَالَ : كَمْ لَكَ مِنَ ... المزيد

  • أَبُو الْخَيْرِ التِّينَاتِيُّ

    أَبُو الْخَيْرِ التِّينَاتِيُّ الْأَقْطَعُ الْعَابِدُ صَاحِبُ الْأَحْوَالِ وَالْكَرَامَاتِ وَهُوَ مَغْرِبِيٌّ أَسْوَدُ . سَكَنَ تِينَاتَ مِنْ أَعْمَالِ حَلَبَ ، يُقَالُ اسْمُهُ : حَمَّادٌ . صَحِبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْجَلَّاءِ ، وَسَكَنَ جَبَلَ لُبْنَانَ مُدَّةً . حَكَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَمَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ . قَالَ السُّلَمِيُّ : كَانَ يَنْسِجُ الْخُوصَ بِيَدِهِ الصَّحِيحَةِ ، لَا يُدْرَى كَيْفَ يَنْسِجُهُ ، وَلَهُ آيَاتٌ وَكَرَامَاتٌ ، تَأْوِي السِّبَاعُ إِلَيْهِ ، وَتَأْنَسُ بِهِ . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ : كَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ ، لَهُ كَرَامَاتٌ وَفَرَاسَةٌ حَادَّةٌ . وَيُقَالُ : إِنَّ سَبَبَ قَطْعِ يَدِهِ فِي تُهْمَةٍ - ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ مِنْهَا - أَنَّهُ اشْتَهَى زُعْرُورًا ... المزيد

  • عُمَرُ بْنُ أَسْعَدَ

    عُمَرُ بْنُ أَسْعَدَ ابْنُ الْمُنَجَّى بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ ، الْقَاضِي الْإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْقَاضِي الْكَبِيرِ وَجِيهِ الدِّينِ التَّنُوخِيُّ ثُمَّ الْمُعَرِّيُّ ، الدِّمَشْقِيُّ ، الْحَنْبَلِيُّ ، مُدَرِّسُ الْمِسْمَارِيَّةِ ، وَقَاضِي حَرَّانَ مُدَّةً ، وَبِهَا وُلِدَ حَالَ وِلَايَةِ أَبِيهِ قَضَاءَهَا . سَمِعَ أَبَا الْمَعَالِي بْنَ صَابِرٍ ، وَكَمَالَ الدِّينِ بْنَ الشَّهْرُزُورِيِّ ، وَابْنَ عَصْرُونَ ، وَيَحْيَى بْنَ بَوْشٍ وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : بِنْتُهُ سِتُّ الْوُزَرَاءِ وَالْحَافِظُ الزَّكِيُّ الْبِرْزَالِيُّ ، وَمَجْدُ الدِّينِ بْنُ الْعَدِيمِ ، وَالْبَدْرُ بْنُ الْخَلَّالِ ، وَبِالْحُضُورِ الْعِمَادُ بْنُ الْبَالِسِيِّ . تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُونَ ... المزيد

  • الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ( 4 )

    الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ( 4 ) هُوَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ يَسَارٍ ، أَبُو سَعِيدٍ ، مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَيُقَالُ مَوْلَى أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ ، قَالَهُ عَبْدُ السَّلَامِ أَبِى مُطَهِّرٍ ، عَنْ غَاضِرَةَ بْنِ قَرْهَدٍ الْعَوْفِيِّ ، ثُمَّ قَالَ : وَكَانَتْ أُمُّ الْحَسَنِ مَوْلَاةً لِأُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ الْمَخْزُومِيَّةِ ، وَيُقَالُ : كَانَ مَوْلَى جَمِيلِ بْنِ قُطْبَةَ . وَيَسَارٌ أَبُوهُ مِنْ سَبْيِ مَيْسَانَ سَكَنَ الْمَدِينَةَ وَأُعْتِقُ ، وَتَزَوَّجَ بِهَا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ، فَوُلِدَ لَهُ بِهَا الْحَسَنُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَاسْمُ أُمِّهِ خَيْرَةُ ، ثُمَّ نَشَأَ الْحَسَنُ بِوَادِي الْقُرَى ، وَحَضَرَ الْجُمُعَةَ مَعَ عُثْمَانَ ، وَسَمِعَهُ ... المزيد

  • الْخَلَّالُ

    الْخَلَّالُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ ، مُحَدِّثُ الْعِرَاقِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ; الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، الْبَغْدَادِيُّ الْخَلَّالُ ، أَخُو الْحُسَيْنِ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الْقَطِيعِيَّ ، وَأَبَا بَكْرٍ الْوَرَّاقَ ، وَأَبَا سَعِيدٍ السِّيرَافِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُظَفَّرِ ، وَأَبَا عُمَرَ بْنَ حَيُّوَيْهِ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْعَسْكَرِيِّ ، وَأَبَا الْفَضْلِ الزُّهْرِيَّ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ شَاذَانَ ، وَأَبَا الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا ، وَمَا أَظُنُّهُ رَحَلَ فِي الْحَدِيثِ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدÙ ... المزيد

  • ابْنُ الْقَاصِّ

    ابْنُ الْقَاصِّ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْقَاصِّ تِلْمِيذُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي خَلِيفَةَ الْجُمَحِيِّ وَغَيْرِهِ . رَأَيْتُ لَهُ شَرْحَ حَدِيثِ " أَبِي عُمَيْرٍ " . وَتَفَقَّهَ بِهِ أَهْلُ طَبَرِسْتَانَ . صَنَّفَ فِي الْمَذْهَبِ كِتَابَ " الْمِفْتَاحِ " وَكِتَابَ " أَدَبِ الْقَاضِي " ، وَكِتَابَ " الْمَوَاقِيتِ " ، وَلَهُ كِتَابُ " التَّلْخِيصِ " الَّذِي شَرَحَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَتَنُ خَتَنُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ . وَتُوُفِّيَ مُرَابِطًا بِطَرَسُوسَ . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ : كَانَ ابْنُ الْقَاصِّ مِنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِنَا ، صَنَّفَ الْمُصَنَّفَاتِ . مَاتَ بِطَرَسُوسَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائÙ ... المزيد