الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • إنشاد الشعر واستماعه في المساجد والإعطاء عليه

    فحصل من إنشاد قصيدة كعب بن زهير رضي الله عنه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعطائه عليه الصلاة والسلام البردة عدة سنن : إباحة إنشاد الشعر واستماعه في المساجد والإعطاء عليه ، وسماع التشبيب ، فإنه في قصيدة كعب رضي الله عنه في عدة مواضع ، فإنه ذكر محبوبته وما أصاب قلبه عند ظعنها ثم وصف محاسنها وشبهها بالظبي ، ثم ذكر ثغرها وريقها وشبهه بخمر ممزوجة بالماء ، ثم إنه استطرد من هذا إلى وصف...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • والإيمان نصفان نصف شكر ونصف صبر

    فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الرجلين يؤذن أحدهما ويقيم الآخر

    القسم الرابع من الفصل الأول في الشروط وفي هذا القسم مسائل ثمانية : إحداها : هل من شروط من أذن أن يكون هو الذي يقيم أم لا ؟ والثانية : هل من شرط الأذان أن لا يتكلم في أثنائه أم لا ؟ والثالثة : هل من شرطه أن يكون على طهارة أم لا ؟ والرابعة : هل من شرطه أن يكون متوجها إلى القبلة أم لا ؟ والخامسة : هل من شرطه أن يكون قائما أم لا ؟ والسادسة : هل يكره أذان الراكب أم ليس يكره ؟ والسابعة : هل من شرطه البلوغ أم لا...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • أَبُو مُوسَى ابْنُ الْحَافِظِ

    أَبُو مُوسَى ابْنُ الْحَافِظِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْمُفِيدُ الْمُذَكِّرُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْجَمَّاعِيلِيُّ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ . وُلِدَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْخِرَقِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الْجَنْزُورِيِّ ، وَبَرَكَاتٍ الْخُشُوعِيِّ ، وَرَحَلَ بِهِ أَخُوهُ عِزُّ الدِّينِ مُحَمَّدٌ ، فَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، وَالْمُبَارَكِ بْنِ الْمَعْطُوشِ ، وَعِدَّةٍ ، وَسَمِعَ " الْمُسْنَدَ " مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ . وَسَارَ إِلَى أَصْبَهَانَ ، فَسَمِعَا ... المزيد

  • الْخَتَنُ

    الْخَتَنُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْتِرَابَاذِيُّ ثُمَّ الْجُرْجَانِيُّ الشَّافِعِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِالْخَتَنِ ، كَانَ خَتَنَ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . كَانَ رَأْسًا فِي الْمَذْهَبِ ، صَاحِبَ وَجْهٍ ، مُقَدَّمًا فِي عِلْمِ الْأَدَبِ ، وَفِي الْقِرَاءَاتِ ، وَمَعَانِي الْقُرْآنِ ، ذَكِيًّا ، مُنَاظِرًا ، كَبِيرَ الشَّأْنِ . سَمِعَ مِنْ : أَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَدِيٍّ وَطَبَقَتِهِ بِجُرْجَانَ ، وَمِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ وَنَحْوِهِ بِأَصْبَهَانَ ، وَمِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ بِنَيْسَابُورَ ، وَأَكْثَرَ عَنِ الْأَصَمِّ . وَكَانَ مَعْنِيًّا بِالْحَدِيثِ ، عَارِفًا ... المزيد

  • سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ الْفِهْرِيُّ

    سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ الْفِهْرِيُّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، يُكَنَّى أَبَا مُوسَى ، هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ إِلَى الْحَبَشَةِ ، فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَالْوَاقِدِيِّ . وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ : لَمَّا هَاجَرَ سُهَيْلٌ وَصَفْوَانُ ابْنَا بَيْضَاءَ مِنْ مَكَّةَ نَزَلَا عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الْهِدْمِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قَالُوا : وَشَهِدَ سُهَيْلٌ بَدْرًا وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً ، وَشَهِدَ أُحُدًا . إِلَى أَنْ قَالَ : وَمَاتَ بَعْدَ رُجُوعِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ تَبُوكَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَلَمْ يُعَقِّبْ . قُلْتُ : وَهُوَ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ . وَلَهُمَا أَخٌ اسْمُهُ سَهْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ الْفِهْرِيُّ ، وَشَهِدَ بَدْرًا ... المزيد

  • مُعَوِّذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ الْأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ

    مُعَوِّذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ الْأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ شَهِدَ مَعَ أَخَوَيْهِ مُعَاذٍ وَخَلَّادٍ بَدْرًا ، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ . ... المزيد

  • ابْنُ الْهَنِيِّ

    ابْنُ الْهَنِيِّ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْبَغْدَادِيُّ الْخَيَّاطُ . سَمِعَ ابْنَ طَبَرْزَذَ ، وَابْنَ الْأَخْضَرِ ، وَابْنَ مَنِينَا ، وَبِدِمَشْقَ مِنِ الْكِنْدِيِّ وَطَبَقَتِهِ ، وَتَلَا بِالْعَشْرِ عَلَى أَصْحَابِ أَبِي الْكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيِّ ، كَابْنِ النَّاقِدِ وَغَيْرِهِ؟ . تَلَا عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُظَفَّرٍ الْبَعْقُوبِيُّ . وَحَدَّثَ عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَابْنُ الْحُلْوَانِيَّةِ ، وَعَلِيُّ بْنُ مَمْدُودٍ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَآخِرُونَ . حَدَّثَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ ، وَلَعَلَّهُ اسْتُشْهِدَ بِسَيْفِ التَّتَارِ ، سَمِعَ مَا لَا يُوصَفُ كَثْرَةً . ... المزيد

  • يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ

    يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ ابْنُ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ ، الْأَمِيرُ وَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، فَدَامَ سَبْعَ سِنِينَ ، ثُمَّ وَلِيَ الْمَغْرِبَ مُدَّةً لِلْمَهْدِيِّ ، وَالْهَادِي ، وَالرَّشِيدِ ، وَمَهَّدَ إِفْرِيقِيَّةَ ، وَذَلَّلَ الْبَرْبَرَ ، وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا ، مَهِيبًا شَدِيدَ الْبَأْسِ ، كَمَا قِيلَ فِيهِ : وَإِذَا الْفَوَارِسُ عُدِّدَتْ أَبْطَالُهَا عَدُّوكَ فِي أَبْطَالِهِمْ بِالْخِنْصَرِ وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَفْوَانَ أَنَّهُ قَالَ بَدِيهًا فِي يَزِيدَ : لَمْ أَدْرِ مَا الْجُودُ إِلَّا مَا سَمِعْتُ بِهِ حَتَّى لَقِيتُ يَزِيدًا عِصْمَةَ النَّاسِ لَقِيتُ أَكْرَمَ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمٍ مُفَضَّلًا بِرِدَاءِ الْجُودِ وَالْبَاسِ لَوْ نِيلَ بِالْمَجْدِ مُلْكٌ كُنْتَ ... المزيد