تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
ذكر جملة السرايا والبعوث وكانت بعوثه صلى الله عليه وسلم وسراياه ثمانيا وثلاثين ، من بين بعث وسرية : غزوة عبيدة بن الحارث أسفل من ثنية ذي المروة ، ثم غزوة حمزة بن عبد المطلب ساحل البحر ، من ناحية العيص ؛ وبعض الناس يقدم غزوة حمزة قبل غزوة عبيدة ؛ وغزوة سعد بن أبي وقاص الخرار ، وغزوة عبد الله بن جحش نخلة ، وغزوة زيد بن حارثة القردة وغزوة محمد بن مسلمة كعب بن الأشرف ، وغزوة...
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...
من تراجم العلماء
إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحٍ ابْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ نَائِبُ مِصْرَ ، ثُمَّ حَلَبَ رَوَى عَنْ أَبِيهِ . وَعَنْهُ : ابْنُهُ الْأَمِيرُ طَاهِرٌ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ . وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ بِحَلَبَ . وَكَانَ يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ : مَا رَأَيْتُ أَخْطَبَ مِنْهُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ . كَانَ جَامِعًا لِكُلِّ سُؤْدُدٍ ، وَيَعْرِفُ الْفَلْسَفَةَ ، وَضَرْبَ الْعُودِ ، وَالنُّجُومَ . قُلْتُ : عِلْمُهُ هَذَا الْجَهْلُ خَيْرٌ مِنْهُ . وَكَانَ مَلِيحَ النَّظْمِ ، وَكَانَ الرَّشِيدُ يَحْتَرِمُهُ ، وَتَحَيَّلَ عَلَيْهِ حَتَّى ضَرَبَ لَهُ بِالْعُودِ ، فَوَصَلَهُ بِجَوْهَرٍ ثَمَنُهُ ثَلَاثُونَ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَوَلَّاهُ مِصْرَ ، وَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ بِيَدِهِ ، فَوَلِيَهَا سِتَّ سِنِينَ . وَعَاشَ إِلَى حُدُودِ سَنَةِ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ بِحَلَبÙ ... المزيد
الصَّائِغُ الْمُحَدِّثُ ، الْإِمَامُ ، الثِّقَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ ، الصَّائِغُ . سَمِعَ : الْقَعْنَبِيَّ ، وَخَالِدَ بْنَ يَزِيدَ الْعُمَرِيَّ ، وَحَفْصَ بْنَ عُمَرَ الْحَوْضِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بِشْرٍ التِّنِّيسِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ شَبِيبٍ ، وَحَفْصَ بْنَ عُمَرَ الْجُدِّيَّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُنْذِرِ ، وَيَعْقُوبَ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، وَعِدَّةً مَعَ الصِّدْقِ وَالْفَهْمِ وَسِعَةِ الرِّوَايَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ : دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْفَاكِهِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الرَّحَّالِينَ . أَرَّخَ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ وَفَاتَهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ... المزيد
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ( ع ) شَقِيقُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ . حَضَرَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ; ثُمَّ إِنَّهُ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ . وَأَمَّا جَدُّهُ أَبُو قُحَافَةَ فَتَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ إِلَى يَوْمِ الْفَتْحِ . وَكَانَ هَذَا أَسَنَّ أَوْلَادِ الصِّدِّيقِ . وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ وَالشُّجْعَانِ . قَتَلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعَةً مِنْ كِبَارِهِمْ . لَهُ أَحَادِيثُ نَحْوَ الثَّمَانِيَةِ . اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهَا . رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَحَفْصَةُ ، وَابْنُ أَخِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَعَمْرُو بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ . وَآخَرُونَ . وَهُوَ الَّذِي أَمَرَهُ النَّبِ ... المزيد
مُوَرِّقٌ ( ع ) الْعِجْلِيُّ ، الْإِمَامُ ، أَبُو الْمُعْتَمِرِ الْبَصْرِيُّ . يَرْوِي عَنْ عُمَرَ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَطَائِفَةٍ مِمَّنْ لَمْ يَلْحَقِ السَّمَاعَ مِنْهُمْ ، فَذَلِكَ مُرْسَلٌ . وَرَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ ، وَقَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ كَانَ ثِقَةً ، عَابِدًا ، تُوُفِّيَ فِي وِلَايَةِ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ عَلَى الْعِرَاقِ . يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ : حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ قَالَ : قَالَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ : مَا مِنْ أَمْرٍ يَبْلُغُنِي ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَوْتِ أَحَبِّ أَهْلِي إِلَيَّ . وَقَالَ ... المزيد
أَبُو الْفَتْحِ الْحَدَّادُ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُقْرِئُ مُسْنِدُ الْوَقْتِ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، الْحَدَّادُ ، التَّاجِرُ ، سِبْطُ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ . تَفَرَّدَ بِإِجَازَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَنَالَ الْمَحْبُوبِيِّ صَاحِبِ ابْنِ مَحْبُوبٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّقَّاشِ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدَكُوَيْهِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزْدَادَ غُلَامِ مُحْسِنٍ ، وَأَبِي سَهْلٍ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهِ ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّشْتِيِّ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ حَسْنُوَيْهِ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاطِرْقَانِيِّ ، وَأَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَهْرَيَارَ ... المزيد
ابْنُ صَدَقَةَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الصَّدُوقُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيُّ ، الْبَزَّازُ ، السَّفَّارُ ، الْمَعْرُوفُ قَدِيمًا بِابْنِ الْوَحْشِ . شَيْخٌ مُعَمَّرٌ ، مُعْتَبَرٌ ، دَيِّنٌ ، تَرَدَّدَ إِلَى خُرَاسَانَ وَغَيْرِهَا فِي التِّجَارَةِ . وَسَمِعَ فِي كُهُولَتِهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْفُرَاوِيِّ " الصَّحِيحَ " وَغَيْرَهُ ، وَلَهُ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ سَنَةً . رَوَى عَنْهُ : أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ ، وَأَخُوهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ ، وَالْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَالضِّيَاءُ الْحَافِظُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَأَبُو الْمَعَالِي بْنُ الشِّيرَازِيِّ وَابْنُ سَعْدٍ ، وَخَطِيبُ مَرْدَا ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي ، وَالْعِمَادُ عَبْدُ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب