الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الأيمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها

    الفصل الثالث في معرفة الأيمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها وهذا الفصل أربع مسائل : المسألة الأولى اختلفوا في الأيمان بالله المنعقدة ، هل يرفع جميعها الكفارة ، سواء كان حلفا على شيء ماض أنه كان فلم يكن ( وهي التي تعرف باليمين الغموس ، وذلك إذا تعمد الكذب ) ; أو على شيء مستقبل أنه يكون من قبل الحالف أو من قبل من هو بسببه فلم يكن . فقال الجمهور : ليس في اليمين الغموس كفارة ، وإنما الكفارة...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • رضاء الرسول بحكم سعد (يوم قريظة)

    [ رضاء الرسول بحكم سعد ] قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، عن علقمة بن وقاص الليثي ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسعد : لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة [ سبب نزول بني قريظة على حكم سعد في رأي ابن هشام ] قال ابن هشام : حدثني بعض من أثق به من أهل العلم : أن علي بن أبي طالب صاح وهم محاصرو بني قريظة : يا كتيبة الإيماÙ...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • صَاحِبُ تُونِسَ

    صَاحِبُ تُونِسَ الْمَلِكُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ الْأَمِيرِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الشَّيْخِ عُمَرَ الْهِنْتَانِيُّ الْمُوَحِّدِيُّ . كَانَ أَبُوهُ مُتَوَلِّيًا لِمَدَائِنِ إِفْرِيقِيَّةَ لِآلِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، فَمَاتَ وَوَلِيَ بَعْدَهُ الْأَمِيرُ عَبُّو ، فَوَلِيَ مُدَّةً ، ثُمَّ تَوَثَّبَ عَلَيْهِ يَحْيَى هَذَا ، وَاسْتَوْلَى عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ وَتَمَكَّنَ ، وَامْتَدَّتْ دَوْلَتُهُ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَاشْتَغَلَ عَنْهُ بَنُو عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بِأَنْفُسِهِمْ ، وَقَوِيَ أَيْضًا عَلَيْهِمْ يَغْمَرَاسِنُ صَاحِبُ تَلْمِسَانَ . مَاتَ الْمَلِكُ يَحْيَى بِمَدِينَةِ بُونَةَ مِنْ إِفْرِيقِيَّةَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَقِيلَ : بَعْدَ ذَلِكَ سَنَةَ تِسْعٍ . وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ ، وَهِيَ مَمْلَكَةٌ كَبِيرَةٌ ... المزيد

  • أَبُو نُوَاسٍ

    أَبُو نُوَاسٍ رَئِيسُ الشُّعَرَاءِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ هَانِئٍ الْحَكَمِيُّ ، وَقِيلَ : ابْنُ وَهْبٍ . وُلِدَ بِالْأَهْوَازِ ، وَنَشَأَ بِالْبَصْرَةِ ، وَسَمِعَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَطَائِفَةٍ ، وَتَلَا عَلَى يَعْقُوبَ ، وَأَخَذَ اللُّغَةَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَغَيْرِهِ . وَمَدْحَ الْخُلَفَاءَ وَالْوُزَرَاءَ ، وَنَظْمُهُ فِي الذِّرْوَةِ ، حَتَّى لَقَالَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ شَيْخُهُ : أَبُو نُوَاسٍ لِلْمُحْدَثِينَ كَامْرِئِ الْقَيْسِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ . قِيلَ : لُقِّبَ بِهَذَا لِضَفِيرَتَيْنِ كَانَتَا تَنُوسَانِ عَلَى عَاتِقَيْهِ ، أَيْ : تَضْطَرِبُ . وَهُوَ مِنْ مَوَالِي الْجَرَّاحِ الْحَكَمِيِّ أَمِيرِ الْغُزَاةِ ، وَهُوَ الْقَائِلُ : سُبْحَانَ ذِي الْمَلَكُوتِ أَيَّةُ لَيْلَةٍ مَخَضَتْ صَبِيحَتُهَا بِيوْمِ الْمَوْقِفِ لَوْ أَنَّ عَيْنًا وَهَّمَ ... المزيد

  • سَيَّارٌ ( ع )

    سَيَّارٌ ( ع ) ابْنُ وَرْدَانَ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ الْقُدْوَةُ الرَّبَّانِيُّ أَبُو الْحَكَمِ الْوَاسِطِيُّ الْعَنَزِيُّ مَوْلَاهُمْ . حَدَّثَ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، وَأَبِي وَائِلٍ شَقِيقٍ ، وَأَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ . حَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ ، وَمِسْعَرٌ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَخَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ وَآخَرُونَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : ثِقَةٌ ثَبْتٌ . تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقَدْ ذَكَرَهُ صَاحِبُ " الْحِلْيَةِ " فَقَالَ : وَمِنْهُمُ الْمُتَعَبِّدُ الصَّبَّارُ أَبُو الْحَكَمِ سَيَّارٌ . قَالَ هُشَيْمٌ : دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْنَا : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : مَا أَبْكَى الْعَابِدِينَ قَبْلِي . رَوَى مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ ... المزيد

  • إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ ( ع )

    إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ ( ع ) التَّيْمِيُّ : تَيْمُ الرَّبَابِ ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْفَقِيهُ عَابِدُ الْكُوفَةِ أَبُو أَسْمَاءَ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيِّ ، وَكَانَ أَبُوهُ يَزِيدُ مِنْ أَئِمَّةِ الْكُوفَةِ أَيْضًا . يَرْوِي عَنْ عُمَرَ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَالْكِبَارِ ، أَخَذَ عَنْهُ أَيْضًا الْحَكَمُ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَحَدِيثُهُ فِي الدَّوَاوِينِ السِّتَّةِ . نَعَمْ وَحَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ ، وَأَرْسَلَ عَنْ عَائِشَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ الْأَعْمَشُ ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ ، وَبَيَانُ بْنُ بِشْرٍ ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ شَابًّا صَالِحًا قَانِتًا لِلَّهِ عَالِمًا فَقِيهًا كَبِيرَ الْقَدْرِ وَاعِظًا ... المزيد

  • يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ

    يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ ابْنُ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، مِنْ فُصَحَاءِ الشُّعَرَاءِ . حَدَّثَ عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ . رَوَى عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ . وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَوَصَلَهُ بِمَالٍ جَسِيمٍ ، وَكَانَ قَدْ عُيِّنَ لِإِمْرَةِ فَارِسَ . وَمِنْ شِعْرِهِ : شَرَيْتُ الصِّبَا وَالْجَهْلَ بِالْحِلْمِ وَالتُّقَى وَرَاجَعْتُ عَقْلِي وَالْحَلِيمُ يُرَاجِعُ أَبَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ أَنْ أَتْبَعَ الْهَوَى وَفِي الْشَيْبِ وَالْإِسْلَامِ لِلْمَرْءِ وَازِعُ ... المزيد

  • أَبُو الْفَرَجِ الْجَرِيرِيُّ

    أَبُو الْفَرَجِ الْجَرِيرِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ، الْمَأْمُونُ ، الصَّدْرُ أَبُو الْفَرَجِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَجَلِيُّ ، الْجَرِيرِيُّ ، الْهَمَذَانِيُّ . مِنْ أَوْلَادِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . حَدَّثَ بِسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ لَالٍ ، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ تُرْكَانَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيِّ الْحَافِظِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي اللَّيْثِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَمْشَلِيقَ الْجَعْفَرِيِّ . قَالَ شِيرَوَيْهِ : سَمِعْتُ مِنْهُ ... المزيد