الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الرضاع بالجملة يحرم منه ما يحرم من النسب

    الفصل الثالث في مانع الرضاع - واتفقوا على أن الرضاع بالجملة يحرم منه ما يحرم من النسب ( أعني : أن المرضعة تنزل منزلة الأم ) ، فتحرم على المرضع هي وكل من يحرم على الابن من قبل أم النسب . واختلفوا من ذلك في مسائل كثيرة ، والقواعد منها تسع : إحداها : في مقدار المحرم من اللبن . والثانية : في سن الرضاع . والثالثة : في حال المرضع في ذلك الوقت عند من يشترط للرضاع المحرم وقتا خاصا . والرابعة : هل يعتبر...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • شفاء القلوب (بفاتحة الكتاب )

    فصل في بيان اشتمال الفاتحة على الشفاءين شفاء القلوب وشفاء الأبدان فأما اشتمالها على شفاء القلوب : فإنها اشتملت عليه أتم اشتمال ، فإن مدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين : فساد العلم ، وفساد القصد . ويترتب عليهما داءان قاتلان ، وهما الضلال والغضب ، فالضلال نتيجة فساد العلم ، والغضب نتيجة فساد القصد ، وهذان المرضان هما ملاك أمراض القلوب جميعها ، فهداية الصراط المستقيم تتضمن الشفاء من مرض...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • السر الذي لأجله كان الشرك أكبر الكبائر عند الله

    فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • صَالِحُ بْنُ مِرْدَاسٍ

    صَالِحُ بْنُ مِرْدَاسٍ الْمَلِكُ ، أَسَدُ الدَّوْلَةِ الْكِلَابِيُّ ، مِنْ وُجُوهِ الْعَرَبِ . تَمَلَّكَ حَلَبَ ، وَانْتَزَعَهَا مِنْ مُرْتَضَى الدَّوْلَةِ نَائِبِ الظَّاهِرِ الْعُبَيْدِيِّ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَأَقْبَلَ لِمُحَارَبَتِهِ الْمِصْرِيُّونَ ، عَلَيْهِمُ الدِّزْبَرِيُّ فَكَانَ الْمَصَافُّ بِالْأُقْحُوَانَةِ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ عِشْرِينَ ، فَقُتِلَ صَالِحٌ . وَكَانَ بِيَدِهِ بَعْلَبَكُّ أَيْضًا . وَنَجَا وَلَدُهُ أَبُو كَامِلٍ نَصْرٌ ، فَتَمَلَّكَ حَلَبَ ، وَلُقِّبَ سَيِّدَ الدَّوْلَةِ . وَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ ، فَاقْتَتَلَ هُوَ وَعَسْكَرُ مِصْرَ عِنْدَ حَمَاةَ ، فَقُتِلَ نَصْرٌ ، وَأَخَذَ الدِّزْبَرِيُّ حَلَبَ وَالشَّامَ كُلَّهُ ، إِلَى أَنْ مَاتَ بِحَلَبَ فِي سَنَةِ 434 فَأَقْبَلَ مِنَ الرَّحْبَةِ ثُمَالُ بْنُ ... المزيد

  • تُرَابُ بْنُ عُمَرَ

    تُرَابُ بْنُ عُمَرَ ابْنِ عُبَيْدٍ ، أَبُو النُّعْمَانِ الْمِصْرِيُّ ، الْكَاتِبُ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي أَحْمَدَ بْنِ النَّاصِحِ ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ . وَعَنْهُ : أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ ، وَالْقَاضِي الْخِلَعِيُّ . عَاشَ بِضْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • ابْنُ وَصِيفٍ

    ابْنُ وَصِيفٍ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْكَبِيرُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ وَصِيفٍ الْغَزِّيُّ . رَاوِي الْمُوَطَّأِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَرَجِ الْغَزِّيِّ ، صَاحِبِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَقَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيِّ وَغَيْرِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمِيمَاسِيُّ ، وَطَائِفَةٌ ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا . مَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ سِنٍّ عَالِيَةٍ . ... المزيد

  • أَيُّوبُ بْنُ صَالِحٍ

    أَيُّوبُ بْنُ صَالِحٍ ابْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ غَرِيبٍ الْعَلَّامَةُ ، مُفْتِي الْأَنْدَلُسِ ، أَبُو صَالِحٍ ، الْمَعَافِرِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ . رَوَى عَنِ : الْفَقِيهِ الْعُتْبِيِّ ، وَأَبِي زَيْدٍ ، وَابْنِ مُزَيَّنٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ . ذَكَرَهُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الْفَرَضِيِّ ، فَقَالَ : كَانَ إِمَامًا فِي الْمَذْهَبِ ، دَارَتْ عَلَيْهِ الْفَتْوَى فِي وَقْتِهِ ، وَعَلَى ابْنِ لُبَابَةَ . قَالَ : وَكَانَ مُتَصَرِّفًا فِي عِلْمِ النَّحْوِ وَالْبَلَاغَةِ وَالشِّعْرِ ، وَكَانَ مُجَانِبًا لِلدَّوْلَةِ ; لَكِنَّهُ وَلِيَ الْحِسْبَةَ فَأَحْسَنَ السِّيرَةَ . تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • الشَّاطِبِيُّ

    الشَّاطِبِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْعَالِمُ الْعَامِلُ ، الْقُدْوَةُ ، سَيِّدُ الْقُرَّاءِ أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْقَاسِمُ بْنُ فِيرُّهَ بْنِ خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ الرُّعَيْنِيُّ ، الْأَنْدَلُسِيُّ ، الشَّاطِبِيُّ ، الضَّرِيرُ ، نَاظِمُ " الشَّاطِبِيَّةِ " وَ " الرَّائِيَةِ " . مَنْ كَنَّاهُ أَبَا الْقَاسِمِ - كَالسَّخَاوِيِّ وَغَيْرِهِ- لَمْ يَجْعَلْ لَهُ اسْمًا سِوَاهَا . وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ . وَذَكَرَهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ فِي " طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ " . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَتَلَا بِبَلَدِهِ بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ النَّفْرِيِّ ، وَرَحَلَ إِلَى بَلَنْسِيَةَ ، فَقَرَأَ الْقِرَاءَاتِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ هُذَيْلٍ ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ " التَّيْسِÙ ... المزيد

  • عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ ( م ، س ، ق )

    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ ( م ، س ، ق ) ابْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، أَبُو صَفْوَانَ ، الْجُمَحِيُّ ، الْمَكِّيُّ ، مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ ، لَا صُحْبَةَ لَهُ . يُقَالُ : وُلِدَ أَيَّامَ النُّبُوَّةِ وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ ، وَعُمَرَ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَحَفْصَةَ . وَعَنْهُ حَفِيدُهُ أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ وَلَهُ دَارٌ بِدِمَشْقَ . قِيلَ : حَجَّ مُعَاوِيَةُ ، فَتَلَقَّاهُ ابْنُ صَفْوَانَ عَلَى بَعِيرٍ ، فَسَايَرَ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ الشَّامِيُّونَ : مَنْ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ؟ فَقَدَّمَ لِمُعَاوِيَةَ أَلْفَيْ شَاةٍ . وَكَانَ سَيِّدَ أَهْلِ مَكَّةَ فِي زَمَانِهِ لِحِلْمِهِ وَسَخَائِهِ وَعَقْلِهِ . قُتِلَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَسْتَارِ . قَالÙ ... المزيد