جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...
مطلب : في فضائل الاستغفار وكثرة بركاته . ( تتمة ) : مما يتأكد عليك من الأذكار الإكثار من الاستغفار فإن فضائله كثيرة ، وبركاته غزيرة ، وقد أمر الله به في كتابه في قوله تعالى : { واستغفروا الله إن الله غفور رحيم } وأثنى على قوم بقوله : { والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم } وقرن - تعالى - الاستغفار ببقاء الرسول في قوله : { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله...
فصل منزلة الخشوع ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الخشوع قال الله تعالى ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق قال ابن مسعود رضي الله عنه : ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين ، وقال ابن عباس : إن الله استبطأ قلوب المؤمنين ، فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن وقال تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون...
من تراجم العلماء
ابْنُ حَمُّوَيْهِ الْإِمَامُ الْفَاضِلُ الْكَبِيرُ شَيْخُ الشُّيُوخِ تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ - وَيُدْعَى عَبْدَ السَّلَامِ - ابْنُ الشَّيْخِ الْقُدْوَةِ أَبِي الْفَتْحِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقُدْوَةِ الْعَارِفِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْجُوَيْنِيُّ ، الْخُرَاسَانِيُّ . ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصُّوفِيُّ ، الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ وَجَمَاعَةٍ ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ فَخْرِ النِّسَاءِ شُهْدَةَ ، وَدَخَلَ إِلَى الْمَغْرِبِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ ، فَأَقَامَ هُنَاكَ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَوْطِ اللَّهِ ، وَطَائِفَةٍ . وَسَكَنَ مَرَاكِشَ . وَكَانَ فَاضِلًا مُؤَرِّخًا ، أَدِيبًا ، لَهُ مَجَامِيعُ ، وَكَانَ ذَا تَوَاضُع ... المزيد
ذُو الرُّمَّةِ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ غَيْلَانُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ بُهَيْسٍ مُضَرِيُّ النَّسَبِ ، وَالرُّمَّةُ : هِيَ الْحَبْلُ ، شَبَّبَ بِمَيَّةَ بِنْتِ مُقَاتِلٍ الْمِنْقَرِيَّةِ ، وَبِالْخَرْقَاءِ وَلَهُ مَدَائِحُ فِي الْأَمِيرِ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ . قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : افْتُتِحَ الشُّعَرَاءُ بِامْرِئِ الْقَيْسِ ، وَخُتِمُوا بِذِي الرُّمَّةِ . وَقِيلَ : إِنَّ الْفَرَزْدَقَ وَقَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُنْشِدُ ، فَأَعْجَبَهُ شِعْرُهُ . وَكَانَ يَكُونُ بِبَادِيَةِ الْعِرَاقِ ، وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ ، وَامْتَدَحَهُ . وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ النَّحْوِيُّ . وَقِيلَ : إِنَّ الْوَلِيدَ قَالَ لِلْفَرَزْدَقِ : أَتَعْلَمُ أَحَدًا أَشْعَرَ مِنْكَ ؟ قَالَ : غُلَامٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ ، يَرْكَبُ ... المزيد
أَبُو زُرْعَةَ ( ع ) ابْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ ، مِنَ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ وَعُلَمَائِهِمْ ، اسْمُهُ كُنْيَتُهُ عَلَى الْأَشْهَرِ وَقِيلَ اسْمُهُ هَرِمٌ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ عَمْرٌو كَأَبِيهِ ; وَذَلِكَ لِأَنَّ أَبَاهُ مَاتَ فِي حَيَاةِ جَدِّهِ فَسُمِّيَ أَبُو زُرْعَةَ بِاسْمِهِ . قِيلَ : إِنَّهُ رَأَى عَلِيًّا ، وَحَدَّثَ عَنْ جَدِّهِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَخَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ عَمُّهُ إِبْرَاهِيمُ ، وَحَفِيدَاهُ جَرِيرٌ وَيَحْيَى ابْنَا أَيُّوبَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُكْلِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ ، وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ وَمُوسَى الْجُهَنِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ ، وَآخَرُونَ ... المزيد
الْغَزِّيُّ شَاعِرُ خُرَاسَانَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ الْكَلْبِيُّ ، صَاحِبُ الدِّيوَانِ . سَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنَ الْفَقِيهِ نَصْرٍ ، وَأَقَامَ بِنِظَامِيَّةِ بَغْدَادَ مُدَّةً ، وَمَدَحَ الْأَعْيَانَ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى خُرَاسَانَ ، وَمَدَحَ وَزِيرَ كِرْمَانَ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا قَصِيدَتُهُ : بِجَمْعِ جَفْنَيْكِ بَيْنَ الْبُرْءِ وَالسَّقَمِ لَا تَسْفِكِي مِنْ دُمُوعِي بِالْفِرَاقِ دَمِي إِشَارَةٌ مِنْكِ تَكْفِينَا وَأَحْسَنُ مَا رُدَّ السَّلَامُ غَدَاةَ الْبَيْنِ بِالْعَنَمِ تَعْلِيقُ قَلْبِي بِذَاتِ الْقُرْطِ يُؤْلِمُهُ فَلْيَشْكُرِ الْقُرْطُ تَعْلِيقًا بِلَا أَلَمِ تَبَسَّمَتْ فَأَضَاءَ اللَّيْلُ فَالْتَقَطَتْ حَبَّاتِ مُنْتَثِرٍ فِي ضَوْءِ مُنْتَظِمِ مَاتَ بِنَوَاحِي بَلْخَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِØ ... المزيد
النُّورِيُّ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ الْبَغَوِيُّ الزَّاهِدُ ، شَيْخُ الطَّائِفَةِ بِالْعِرَاقِ ، وَأَحْذَقُهُمْ بِلَطَائِفِ الْحَقَائِقَ ، وَلَهُ عِبَارَاتٌ دَقِيقَةٌ ، يَتَعَلَّقُ بِهَا مَنِ انْحَرَفَ مِنَ الْصُّوفِيَّةِ ، نَسَأْلُ اللَّهَ الْعَفُوَّ . صَحِبَ السَّرِيَّ السَّقَطِيَّ وَغَيْرَهُ ، وَكَانَ الْجُنَيْدُ يُعَظِّمُهُ ; لَكِنَّهُ فِي الْآخَرِ رَقَّ لَهُ وَعَذَرَهُ لَمَّا فَسَدَ دِمَاغُهُ . وَقَدْ سَاحَ النُّورِيُّ إِلَى الشَّامِ ، وَأَخَذَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، وَقَدْ جَرَتْ لَهُ مِحْنَةٌ ، وَفَرَّ عَنْ بَغْدَادَ فِي قِيَامِ غُلَامِ خَلِيلٍ عَلَى الصُّوفِيَّةِ ، فَأَقَامَ بِالرَّقَّةِ مُدَّةً مُتَخَلِّيًا مُنْعَزِلًا . حَكَى ذَلِكَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَادَ وَقَدْ فَقَدَ جُلَّاسَهُ ... المزيد
الْجَمَّالُ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الثِّقَةُ ، مُحَدِّثُ سَمَرْقَنْدَ أَبُو جَعْفَرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ جَمِيلٍ ، الْبَغْدَادِيُّ الْمَشْهُورُ بِالْجَمَّالِ . اسْتَوْطَنَ سَمَرْقَنْدُ ، وَرَوَى بِهَا الْكَثِيرَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّرْسِيِّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْهَيْثَمِ وَطَبَقَتِهِمْ بِبَلَدِهِ . ثُمَّ ارْتَحَلَ -وَكَانَ يُسَافِرُ فِي التِّجَارَةِ- فَسَمِعَ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ النَّصْرِيِّ ، وَغَيْرِهِ بِدِمَشْقَ ، وَمِنْ أَبِي عُلَاثَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَيَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، وَخَيْرِ بْنِ عَرَفَةَ بِمِصْرَ ، وَمِنْ عُبَيْدٍ الْكَشْوَرِيِّ ، وَالدَّبَرِيِّ بِالْيَمَنِ ، وَحَصَّلَ الْأُصُولَ . رَوَى ... المزيد
مكتبة إسلام ويب