الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • للعبد أحد عشر مشهدا فيما يصيبه من أذى الخلق

    وهاهنا للعبد أحد عشر مشهدا فيما يصيبه من أذى الخلق وجنايتهم عليه . أحدها : المشهد الذي ذكره الشيخ رحمه الله . وهو مشهد القدر وأن ما جرى عليه بمشيئة الله وقضائه وقدره . فيراه كالتأذي بالحر والبرد ، والمرض والألم ، وهبوب الرياح ، وانقطاع الأمطار . فإن الكل أوجبته مشيئة الله . فما شاء الله كان . ووجب وجوده . وما لم يشأ لم يكن . وامتنع وجوده . وإذا شهد هذا : استراح . وعلم أنه كائن لا محالة . فما للجزع...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الواجب عليه (إخراجه في زكاة الفطر)

    الفصل الثالث مماذا تجب ؟ وأما مماذا تجب ؟ فإن قوما ذهبوا إلى أنها تجب إما من البر أو من التمر أو من الشعير أو من الأقط ، وأن ذلك على التخيير للذي تجب عليه ، وقوم ذهبوا إلى أن الواجب عليه هو غالب قوت البلد ، أو قوت المكلف إذا لم يقدر على قوت البلد ، وهو الذي حكاه عبد الوهاب عن المذهب . والسبب في اختلافهم : اختلافهم في مفهوم حديث أبي سعيد الخدري أنه قال : " كنا نخرج زكاة الفطر في عهد رسول...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب

    فصل بعض عقوبات المعاصي فاستحضر بعض العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب وجوز وصول بعضها إليك واجعل ذلك داعيا للنفس إلى هجرانها ، وأنا أسوق إليك منها طرفا يكفي العاقل مع التصديق ببعضه . الختم على القلب فمنها : الختم على القلوب والأسماع ، والغشاوة على الأبصار ، والأقفال على القلوب ، وجعل الأكنة عليها والرين عليها والطبع وتقليب الأفئدة والأبصار ، والحيلولة بين المرء وقلبه ،...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • النَّاصِحُ

    النَّاصِحُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْأَوْحَدُ الْوَاعِظُ الْكَبِيرُ نَاصِحُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ نَجْمِ بْنِ الْإِمَامِ شَرَفِ الْإِسْلَامِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ السَّعْدِيُّ الْعَبَّادِيُّ ، الشِّيرَازِيُّ الْأَصْلِ الشَّامِيُّ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَتَفَقَّهَ ، وَبَرَعَ فِي الْوَعْظِ ، وَارْتَحَلَ وَسَمِعَ مِنْ شُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ وَتَجَنِّي الْوَهْبَانِيَّةِ ، وَأَبِي شَاكِرٍ يَحْيَى السَّقَلَاطُونِيِّ ، وَعَبْدِ الْحَقِّ الْيُوسُفِيِّ ، وَمُسْلِمِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَنِعْمَةَ بِنْتِ الْقَاضِي أَبِي خَازِمِ بْنِ الْفَرَّاءِ ، وَطَائِفَةٍ ... المزيد

  • الْفَرَّاءُ

    الْفَرَّاءُ الْعَلَّامَةُ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ أَبُو زَكَرِيَّا ، يَحْيَى بْنُ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْظُورٍ الْأَسَدِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ النَّحْوِيُّ ، صَاحِبُ الْكِسَائِيِّ . يَرْوِي عَنْ : قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَمَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْكِسَائِيِّ . رَوَى عَنْهُ : سَلَمَةُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَّرِيُّ وَغَيْرُهُمَا . وَكَانَ ثِقَةً . وَرَدَ عَنْ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ قَالَ : لَوْلَا الْفَرَّاءُ ، لَمَا كَانَتْ عَرَبِيَّةٌ ، وَلَسَقَطَتْ ، لِأَنَّهُ خَلَّصَهَا ، وَلِأَنَّهَا كَانَتْ تُتَنَازَعُ وَيَدَّعِيهَا كُلُّ أَحَدٍ . وَنَقَلَ أَبُو بُدَيْلٍ الْوَضَّاحِيُّ أَنَّ الْمَأْمُونَ أَمَرَ الْفَرَّاءَ أَنْ يُؤَلِّفَ مَا يَجْمَعُ بِهِ أَصُولَ النَّحْوِ ... المزيد

  • مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ

    مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، بْنِ أُمَيَّةَ ، أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ ، الْخَلِيفَةُ الْأُمَوِيُّ ، يُعْرَفُ بِمَرْوَانَ الْحِمَارِ . وَبِمَرْوَانَ الْجَعْدِيِّ نِسْبَةً إِلَى مُؤَدِّبِهِ جَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ . وَيُقَالُ : أَصْبَرُ فِي الْحَرْبِ مِنْ حِمَارٍ . وَكَانَ مَرْوَانُ بَطَلًا شُجَاعًا دَاهِيَةً ، رَزِينًا ، جَبَّارًا ، يَصِلُ السَّيْرَ بِالسُّرَى ، وَلَا يَجِفُّ لَهُ لِبْدٌ ، دَوَّخَ الْخَوَارِجَ بِالْجَزِيرَةِ . وَيُقَالُ : بَلِ الْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ مِائَةِ عَامٍ حِمَارًا ، فَلَمَّا قَارَبَ مُلْكُ آلِ أُمَيَّةَ مِائَةَ سَنَةٍ ، لَقَّبُوا مَرْوَانَ بِالْحِمَارِ . وَذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنْ مَوْتِ حِمَارِ الْعُزَيْرِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَهُوَ مِائَةُ عَامٍ ، ثُمَّ بَعَثَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى . مَوْلِدُ ... المزيد

  • الشَّاشِيُّ

    الشَّاشِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَامِدٍ الشَّاشِيُّ ، صَاحِبُ الطَّرِيقَةِ الْمَشْهُورَةِ . تَفَقَّهَ بِبِلَادِهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيِّ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى صَاحِبِ غَزْنَةَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ، وَعَظُمَ شَأْنُهُ بِغَزْنَةَ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَتَفَقَّهَوا عَلَيْهِ ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ ثُمَّ اسْتَدْعَاهُ نِظَامُ الْمُلْكِ إِلَى هَرَاةَ ، وَأَشَارَ عَلَيْهِمْ بِتَسْرِيحِهِ ، فَجَهَّزُوهُ ، مُكَرَّمًا مِنْ غَزْنَةَ بِأَوْلَادِهِ ، فَدَرَّسَ بِنِظَامِيَّةِ هَرَاةَ ، ثُمَّ قَصَدَ نَيْسَابُورَ زَائِرًا ، فَاحْتَرَمُوهُ ، وَقِيلَ : لَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ بِذَاكَ الْمَوْقِعِ ، فَعَادَ إِلَى هَرَاةَ ، وَحَدَّثَ عَنْ مَنْصُورٍ الْكَاغَدِيِّ صَاحِبِ الْهَيْثَمِ الشَّاشِيِّ . مَاتَ بِهَرَاةَ ... المزيد

  • عَبْدُ الْوَاحِدِ

    عَبْدُ الْوَاحِدِ ابْنِ أَبِي الْمُطَهَّرِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ ، الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ الرُّحَلَةُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ الصَّيْدَلَانِيُّ . سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ ، وَجَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الثَّقَفِيِّ ، وَفَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةِ ، وَإِسْمَاعِيلَ الْإِخْشِيذِ ، وَابْنِ أَبِي ذَرٍّ الصَّالِحَانِيِّ ، وَسَمِعَ حُضُورًا مِنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّشْتَجِ صَاحِبِ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَعُمِّرَ دَهْرًا ، فَإِنَّ مَوْلِدَهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ الْحَافِظَانِ الضِّيَاءُ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَجَمَاعَةٌ ، وَأَجَازَ لِلشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْكَمَالِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ ، وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ . تُوُفِّيَ ... المزيد

  • ابْنُ شَاذَانَ

    ابْنُ شَاذَانَ الْإِمَامُ الْفَاضِلُ الصَّدُوقُ ، مُسْنِدُ الْعِرَاقِ ، أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ ، الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ ، الْأُصُولِيُّ . وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَبَكَّرَ بِهِ وَالِدُهُ إِلَى الْغَايَةِ ، فَأَسْمَعَهُ وَلَهُ خَمْسُ سِنِينَ أَوْ نَحْوِهَا مِنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَبَّادَانِيِّ وَمَيْمُونِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَأَبِي سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، وَحَمْزَةَ الدِّهْقَانِ ، وَجَعْفَرٍ الْخُلْدِيِّ ، وَالنَّجَّادِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ النَّحْوِيِّ ، وَأَبِي عُمَرَ الزَّاهِدَ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاتِّي وَأَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْأَدَم ... المزيد