من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.
( و ) يحرم ( الكذب ) لا مطلقا بل ( قيد ) تحريمه . مطلب : في قوله صلى الله عليه وسلم { لا يصلح الكذب إلا في ثلاث } بغير خداع الكافرين بحربهم وللعرس أو إصلاح أهل التنكد ( بغير ) أحد ثلاثة مواضع : الأول إذا كان بغير ( خداع الكافر ) وتقدم أن الخداع إرادة المكروه بالإنسان من حيث لا يعلم ، وتقدم قوله صلى الله عليه وسلم { الحرب خدعة } والكافرين جمع كافر من الكفر وهو ضد الإيمان وبفتح كالكفور والكفران بضمهما...
[ موقف أبي بكر بعد وفاة الرسول ] قال : وأقبل أبو بكر حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر ، وعمر يكلم الناس ، فلم يلتفت إلى شيء حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى في ناحية البيت ، عليه برد حبرة ، فأقبل حتى كشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : ثم أقبل عليه فقبله ، ثم قال : بأبي أنت وأمي ، أما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها...
فصل الاتصال قال صاحب المنازل ( باب الاتصال ) قال الله تعالى : ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى آيس العقول ، فقطع البحث بقوله : " أو أدنى " . كأن الشيخ فهم من الآية : أن الذي دنى فتدلى فكان من محمد صلى الله عليه وسلم قاب قوسين أو أدنى : هو الله عز وجل ، وهذا وإن قاله جماعة من المفسرين فالصحيح : أن ذلك هو جبريل عليه الصلاة والسلام ، فهو الموصوف بما ذكره من أول السورة إلى قوله : ولقد رآه...
من تراجم العلماء
ابْنُ غَانِيَةَ صَاحِبُ الْمَغْرِبِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَمُّو الصِّنْهَاجِيُّ الْمَيُورْقِيُّ أَخُو عَلِيِّ بْنِ غَانِيَّةَ الْمُتَوَثِّبُ عَلَى آَلِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بِمَيُورْقَةَ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ثُمَّ خَلَفَهُ أَبُو زَكَرِيَّا ، فَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ . وَكَانَ فَارِسًا شُجَاعًا سَائِسًا ، اسْتَوْلَى عَلَى عِدَّةِ مَدَائِنَ ، وَخَطَبَ لِبَنِي الْعَبَّاسِ ، وَ بَعَثَ لَهُ النَّاصِرُ الْخِلَعَ وَالتَّقْلِيدَ ، وَعَاشَ إِلَى سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ عَنْ سِنٍّ عَالِيَةٍ . ... المزيد
ابْنُ مِقْسَمٍ الْعَلَّامَةُ الْمُقْرِئُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ الْبَغْدَادِيُّ الْعَطَّارُ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَسَمِعَ أَبَا مُسْلِمٍ الْكَجِّيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيَّ ، لَقِيَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ ، وَجَعْفَرًا الْفِرْيَابِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُوسَى بْنَ إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْمَرْوَزِيَّ ، وَعِدَّةً . وَتَلَا عَلَى إِدْرِيسَ الْحَدَّادِ صَاحِبِ خَلَفٍ ، وَعَلَى دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، تِلْمِيذِ نُصَيْرٍ ، وَعَلَى أَبِي قَبِيصَةَ حَاتِمٍ الْمَوْصِلِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَأَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَتَصَدَّرَ لِلْإِقْرَاءِ . فَتَلَا عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ ... المزيد
الْقَرَّابُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ الْكَبِيرُ ، الْمُصَنِّفُ ، أَبُو يَعْقُوبَ ; إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، السَّرْخَسِيُّ ، ثُمَّ الْهَرَوِيُّ الْقَرَّابُ ، مُحْدِّثُ هَرَاةَ ، وَصَاحِبُ التَّوَالِيفِ الْكَثِيرَةِ . وَقَدْ مَرَّ أَخُوهُ . وُلِدَ هَذَا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَبَالَغَ فِي الطَّلَبِ إِلَى الْغَايَةِ . قَالَ أَبُو النَّضْرِ الْفَامِيُّ : زَادَ عَدَدُ شُيُوخِهِ عَلَى أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ ، وَعَمِلَ " الْوَفِيَّاتِ " عَلَى السِّنِينَ فِي مُجَلَّدَيْنِ ، وَكِتَابَ " نَسِيمِ الْمُهَجِ " ، وَكِتَابَ " الْأُنْسِ وَالسَّلْوَةِ " ، وَكِتَابَ " شَمَائِلِ الْعِبَادِ " ، وَغَيْرَ ذَلِكَ . قَالَ : وَكَانَ زَاهِدًا مُقِلًّا مِنَ الدُّنْيَا . قُلْتُ : سَمِعَ الْعَبَّاسَ بْنَ الْفَضْلِ النَّضْرُويِيّÙ ... المزيد
الْأَخْفَشُ الْعَلَّامَةُ النَّحْوِيُّ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ . وَالْأَخْفَشُ : هُوَ الضَّعِيفُ الْبَصَرِ مَعَ صِغَرِ الْعَيْنِ . لَازَمَ ثَعْلَبًا وَالْمُبَرِّدَ ، وَبَرَعَ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَمَا أَظُنُّهُ صَنَّفَ شَيْئًا وَهَذَا هُوَ الْأَخْفَشُ الصَّغِيرُ . رَوَى عَنْهُ : الْمُعَافَى الْجَرِيرِيُّ ، وَالْمَرْزُبَانِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا . وَكَانَ مُوَثَّقًا . وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الرُّومِيِّ وَحْشَةٌ ، فَلِابْنِ الرُّومِيِّ فِيهِ هَجْوٌ فِي مَوَاضِعَ مِنْ دِيوَانِهِ وَكَانَ هُوَ يَعْبَثُ بِابْنِ الرُّومِيِّ ، وَيَمُرُّ بِبَابِهِ فَيَقُولُ كَلَامًا يَتَطَيَّرُ مِنْهُ ابْنُ الرُّومِيِّ ، وَلَا يَخْرُجُ يَوْمَئِذٍ . وَقَدْ سَارَ الْأَخْفَشُ إِلَى مِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَأَقَامَ إِلَى ... المزيد
صَاحِبُ حِمْصَ الْمَلِكُ الْقَاهِرُ نَاصِرُ الدِّينِ ، مُحَمَّدُ ابْنُ وَزِيرِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ الْمَلِكُ أَسَدُ الدِّينِ شيركوه بْنِ شَاذِي بْنِ مَرْوَانَ ، ابْنُ عَمِّ السُّلْطَانِ صَلَاحِ الدِّينِ . كَانَتْ حِمْصُ لِوَالِدِهِ الْمَلِكِ الْمُجَاهِدِ ، ثُمَّ أَعْطَاهَا نُورُ الدِّينِ لِابْنِهِ هَذَا ، فَاسْتَقَلَّ بِهَا هُوَ وَأَوْلَادُهُ مِائَةَ سَنَةٍ . وَكَانَ نَاصِرُ الدِّينِ ذَا شَهَامَةٍ وَشَجَاعَةٍ ، بِحَيْثُ أَنَّ السُّلْطَانَ لَمَّا مَرِضَ بِحَرَّانَ فِي شَوَّالٍ ، عَظُمَ مَرَضُهُ ، وَأَوْصَى ، فَسَارَ مِنْ عِنْدِهِ نَاصِرُ الدِّينِ ، وَمَرَّ بِحَلَبَ ، وَأَخَذَ خَلْقًا مِنَ الْأَحْدَاثِ ، وَأَنْفَقَ فِيهِمْ ، وَقَدِمَ حِمْصَ ، فَرَاسَلَ أَهْلَ دِمَشْقَ بِأَنْ يَتَمَلَّكَهَا ، فَلَمَّا عُوفِيَ السُّلْطَانُ ، خَنَسَ ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ أَنْ مَاتَ ، فَيُقَالُ ... المزيد
ابْنُ صِيلَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبَدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتِيقِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صِيلَا الْحَرْبِيُّ الْمُؤَدِّبُ . رَوَى عَنْ أَبِي الْوَقْتِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْوَرَّاقِ . وَعَنْهُ السَّيْفُ ابْنُ الْمَجْدِ ، وَالتَّقِيُّ ابْنُ الْوَاسِطِيِّ ، وَالشِّهَابُ الْأَبَرْقُوهِيُّ ، وَآَخَرُونَ . وَمِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْوَاسِطِيِّ مِنْهُ كْتَابُ " ذَمِّ الْكَلَامِ " . تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب