الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • افتقار العبد إلى العظة

    فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • حديث أم هانئ عن مسراه صلى الله عليه وسلم

    [ حديث أم هانئ عن مسراه صلى الله عليه وسلم ] قال محمد بن إسحاق : وكان فيما بلغني عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها ، واسمها هند ، في مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنها كانت تقول : ما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو في بيتي ، نام عندي تلك الليلة في بيتي ، فصلى العشاء الآخرة ، ثم نام ونمنا ، فلما كان قبيل الفجر أهبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما صلى الصبح وصلينا معه...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • خَيْرُ بْنُ عَرَفَةَ

    خَيْرُ بْنُ عَرَفَةَ الْمُحَدِّثُ ، الصَّدُوقُ أَبُو طَاهِرٍ الْمِصْرِيُّ . رَوَى عَنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْكَاتِبِ ، وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ ، وَأَبُو يَعْقُوبَ الْأَذْرَعِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَعَمَّرَ طَوِيلًا ، وَمِنْ قُدَمَاءَ شُيُوخِهِ : عُرْوَةُ بْنُ مَرْوَانَ . وَمَاتَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد

  • ابْنُ الْجَبَّابِ

    ابْنُ الْجَبَّابِ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ فَخْرُ الْقُضَاةِ أَبُو الْفَضْلِ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَبَّابِ السَّعْدِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ الْعَدْلُ ، نَاظِرُ الْأَوْقَافِ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ . وَسَمِعَ أَبَا طَاهِرٍ السِّلَفِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَرِّيِّ ، وَأَبَا الْمَفَاخِرِ الْمَأْمُونِيَّ . وَحَدَّثَ " بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ " غَيْرَ مَرَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ، وَالدِّمْيَاطِيُّ ، وَابْنُ الظَّاهِرِيِّ ، وَفَتْحُ الدِّينِ بْنُ الْقَيْسَرَانِيِّ ، وَالشَّيْخُ مُحَمَّدُ الْقَزَّازُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ : قَرَأْتُ عَلَيْهِ " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " مَرَّتَيْنِ ، وَكَانَ مُحْسِنًا إِلَيَّ بَارًّا بِي . تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد

  • عَبْدُ الرَّحْمَنِ ( ع )

    عَبْدُ الرَّحْمَنِ ( ع ) ابْنُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ ، أَحَدُ مَنْ يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ . رَوَى عَنْ أَبِيهِ يَسِيرًا . وَعَنْهُ عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ . قَالَ مُوسَى التَّيْمِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجْمَعَ لِلدِّينِ وَالْمَمْلَكَةِ وَالشَّرَفِ مِنْهُ . وَقِيلَ : كَانَ يَشْتَرِي أَهْلَ الْبَيْتِ فَيَكْسُوهُمْ وَيُعْتِقُهُمْ وَيَقُولُ : أَسْتَعِينُ بِهِمْ عَلَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ فَمَاتَ وَهُوَ نَائِمٌ فِي مَسْجِدِهِ . وَقِيلَ : كَانَ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ وَالتَّأَلُّهِ ، رَآهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَأَعْجَبَهُ نُسُكُهُ وَهَدْيُهُ ، فَاقْتَدَى بِهِ فِي الْخَيْرِ . ... المزيد

  • ابْنُ عَمَّارٍ

    ابْنُ عَمَّارٍ عَالِمُ الشِّيعَةِ بِالْكُوفَةِ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ . لَهُ تَوَالِيفُ ، مِنْهَا : أَخْبَارُ " آبَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، وَ " إِيمَانُ أَبِي طَالِبٍ " . رَوَى عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، وَغَيْرُهُ . تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • شَرَفُ الْمُلْكِ

    شَرَفُ الْمُلْكِ الصَّاحِبُ الْأَمْجَدُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُوَارَزْمِيُّ الْكَاتِبُ الْمُسْتَوْفِي ، كَانَ صَدْرًا مُعَظِّمًا مُحْتَشِمًا ، كَثِيرَ الْأَمْوَالِ ، وَكَانَ مُسْتَوْفِيَ دِيوَانِ الْمَمْلَكَةِ الْمَلِكْشَاهِيَّةِ ، فِيهِ خَيْرٌ وَسُؤْدُدٌ ، بَنَى مَدَارِسَ وَمَسَاجِدَ ، وَهُوَ مُنْشِئُ الْمَشْهَدِ عَلَى ضَرِيحِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْقُبَّةِ ، وَالْمَدْرَسَةِ ، ثُمَّ إِنَّهُ فِي أَوَاخِرِ أَمْرِهِ ، لَزِمَ دَارَهُ مُكَرَّمًا مُحْتَرَمًا ، كَانَتِ الْمُلُوكُ يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِ ، وَفِيهِ يَقُولُ الصَّدْرُ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَيَاضِيُّ لَمَّا بَنَى الْمَشْهَدَ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْعِلْمَ كَانَ مُبَدَّدًا فَصَيَّرَهُ هَذَا الْمُغَيَّبُ فِي اللَّحْدِ كَذَلِكَ كَانَتْ هَذِهِ الْأَرْضُ مَيْتَةً فَأَنْشَرَهَا فِعْلُ الْعَمِيدِ أَبِي ... المزيد

  • يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ ( م )

    يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ ( م ) ابْنُ كَثِيرٍ ، الْمُحَدِّثُ الْإِمَامُ الثِّقَةُ أَبُو زَكَرِيَّا الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَرِيرِيُّ التَّاجِرُ . قَدِمَ دِمَشْقَ ، فَسَمِعَ مِنْ : مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ الْحَبَشِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَسَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ ، وَمَعْرُوفٍ الْخَيَّاطِ ، وَبِالْكُوفَةِ مِنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ ، وَالْفَضْلِ بْنِ صَدَقَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى ، وَعُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ ، وَمُطَيَّنٌ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ . قَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ : صَدُوقٌ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثِقَةٌ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قَدِمَ دِمَشْقَ تَاجِرًا ، وَتُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ فِي جُمَادَى الْأُولÙ ... المزيد