أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...
مطلب : للمسلم على المسلم أن يستر عورته . ( الثاني ) : مما للمسلم على المسلم أن يستر عورته ، ويغفر زلته ، ويرحم عبرته ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويرد غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلته ، ويرعى ذمته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافئ صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ويشمت عطسته ، ويرد ضالته ، ويواليه ولا يعاديه ، وينصره على ظالمه ، ويكفه عن ظلم غيره ، ولا يسلمه ، ولا يخذله...
وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...
من تراجم العلماء
سُلَيْمَانُ الْمُسْتَعِينُ بِاللَّهِ ابْنُ الْحَكَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الْأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ . دَانَتْ لَهُ الْأَنْدَلُسُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ كَمَا ذَكَرْنَا ، جَالَ بِالْبَرْبَرِ يُفْسِدُ وَيَنْهَبُ الْبِلَادَ ، وَيَعْمَلُ كُلَّ قَبِيحٍ ، وَلَا يُبْقِي عَلَى أَحَدٍ ، فَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ جُنْدِهِ الْقَاسِمُ وَعَلِيٌّ ابْنَا حَمُّودِ بْنِ مَيْمُونٍ الْعَلَوِيِّ الْإِدْرِيسِيِّ ، فَجَعَلَهُمَا قَائِدَيْنِ عَلَى الْبَرْبَرِ ، وَأَمَّرَ عَلِيَّا عَلَى سَبْتَةَ وَطَنْجَةَ وَتِلْكَ الْعُدْوَةِ ، وَأَمَّرَ الْقَاسِمَ عَلَى الْجَزِيرَةِ الْخَضْرَاءِ . قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : لَمْ يَزَلِ الْمُسْتَعِينُ يَجُولُ بِالْبَرْبَرِ يُفْسِدُ وَيَنْهَبُ ، وَيُقْفِرُ الْمَدَائِنَ وَالْقُرَى بِالسَّيْفِ ... المزيد
أَبُو مَعْشَرٍ ( 4 ) الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، صَاحِبُ الْمُغَازِي نَجِيحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّنَدِيُّ ، ثُمَّ الْمَدَنِيُّ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، كَانَ مُكَاتِبًا لِامْرَأَةٍ مَخْزُومِيَّةٍ ، فَأَدَّى ، فَعُتِقَ ، فَاشْتَرَتْ بِنْتُ الْمَنْصُورِ وَلَاءَهُ ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ ، وَقِيلَ : بَلِ اشْتَرَتْهُ وَأَعْتَقَتْهُ وَيُقَالُ : أَصْلُهُ حِمْيَرِيٌّ . رَأَى أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ ، الْمُتَوَفَّى سَنَةَ مِائَةٍ وَحَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، وَنَافِعٍ الْعُمَرِيِّ ، وَمُوسَى بْنِ يَسَارٍ ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَأَبِي وَهْبٍ مُوَلَّى أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْقَاصِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَعِدَّةٍ . وَقِيلَ : إِنَّهُ رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَفِيهِ ... المزيد
ابْنُ الْمُرَابِطِ الْإِمَامُ مُفْتِي مَدِينَةِ الْمَرِيَّةِ وَقَاضِيهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ الْأَنْدَلُسِيُّ الْمَرِيِّيُّ ابْنُ الْمُرَابِطِ صَاحِبُ شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ . أَجَازَ لَهُ أَبُو عُمَرٍ الطَّلَمَنْكِيُّ ، وَأَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُهَلَّبِ ، وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ مِيقُلَ ، وَارْتَحَلَ إِلَيْهِ الطَّلَبَةُ ، وَأَخَذَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عِيسَى التَّمِيمِيُّ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ السَّبْتِيُّ ، وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَدْ شَاخَ . مِنْ كِبَارِ الْمَالِكِيَّةِ . ... المزيد
الطَّرَائِفِيُّ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْأَمِينُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسِ بْنِ سَلَمَةَ ، الْعَنَزِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الطَّرَائِفِيُّ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ أَشْرَسَ ، وَالسَّرِيَّ بْنَ خُزَيْمَةَ ، وَارْتَحَلَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْحَجَّاجِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَابْنُ مَحْمِشَ ، وَالسُّلَمِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ الْمُزَكِّي ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْحَاكِمُ : كَانَ صَدُوقًا . قَالَ لِي : أَقَمْتُ بِبَغْدَادَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ عَلَى التِّجَارَةِ ، فَلَمْ أَسْمَعْ بِهَا شَيْئًا . قَالَ : وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ . ... المزيد
ابْنُ الْجَارُودِ صَاحِبُ كِتَابِ : " الْمُنْتَقَى فِي السُّنَنِ " مُجَلَّدٌ وَاحِدٌ فِي الْأَحْكَامِ ، وَلَا يَنْزِلُ فِيهِ عَنْ رُتْبَةِ الْحُسْنِ أَبَدًا ، إِلَّا فِي النَّادِرِ فِي أَحَادِيثَ يَخْتَلِفُ فِيهَا اجْتِهَادُ النُّقَّادِ . وُلِدَ فِي حُدُودِ الثَّلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَاسْمُهُ : الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ الْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ . كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْأَثَرِ . سَمِعَ مِنْ : أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ ، وَمَحْمُودِ بْنِ آدَمَ ، وَإِسْحَاقَ الْكَوْسَجِ ، وَزِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ ، وَيَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ الطُّوسِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْأَزْهَرِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدِ ... المزيد
فَخْرُالْمُلْكِ صَاحِبُ طَرَابُلُسَ ، ابْنُ عَمَّارٍ ، كَانَ مِنْ دُهَاةِ الرِّجَالِ وَأَفْرَادِ الزَّمَانِ شَجَاعَةً وَإِقْدَامًا وَرَأَيًا وَحَزْمًا ، ابْتُلِيَ بَلَدُهُ بِحِصَارِ الْفِرِنْجِ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ ، وَهُوَ يُقَاوِمُهُمْ ، وَيَنْكِي فِي الْعَدُوِّ ، وَيَسْتَظْهِرُ عَلَيْهِمْ ، وَيُرَاسِلُ مُلُوكَ الْأَطْرَافِ ، وَيُتْحِفُهُمْ بِالْهَدَايَا ، وَهُمْ حَائِرُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ، وَلَمْ يُنْجِدْهُ أَحَدٌ ، وَقَدْ رَاسَلَ صَاحِبَ الرُّومِ مَرَّاتٍ ، وَكَانَ حَسَنَ التَّدْبِيرِ فِي الْحِصَارِ ، جَيِّدَ الْمَكِيدَةِ وَالْمُخَادَعَةِ ، بَرًّا وَبَحْرًا ، شِتَاءً وَصَيْفًا ، حَتَّى تَفَانَتْ رِجَالُهُ ، وَكَلَّتْ أَبْطَالُهُ ، فَرَكِبَ فِي الْبَحْرِ ، وَطَلَعَ حَتَّى قَدِمَ دِمَشْقَ ، وَأُخِذَتْ طَرَابُلُسُ مِنْهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ ، فَأَقْطَعَهُ طُغْتِكِينُ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب