الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الخطرات (من مداخل المعاصي )

    وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا

    قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • مما للمسلم على المسلم

    مطلب : للمسلم على المسلم أن يستر عورته . ( الثاني ) : مما للمسلم على المسلم أن يستر عورته ، ويغفر زلته ، ويرحم عبرته ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويرد غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلته ، ويرعى ذمته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافئ صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ويشمت عطسته ، ويرد ضالته ، ويواليه ولا يعاديه ، وينصره على ظالمه ، ويكفه عن ظلم غيره ، ولا يسلمه ، ولا يخذله...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • ابْنُ الْجَلَخْتِ

    ابْنُ الْجَلَخْتِ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الصَّالِحُ الثِّقَةُ ، مُسْنِدُ وَاسِطَ ، أَبُو الْكَرَمِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ ، الْأَزْدِيُّ الْوَاسِطِيُّ . سَمِعَ أَبَاهُ وَأَبَا تَمَّامٍ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيَّ الْقَاضِيَ ، وَسَعِيدَ بْنَ كَثِيرٍ الشَّاهِدَ ، وَعَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَوْزِيَّ . وَعَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَغُوبَا ، وَحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو الْفَتْحِ الْمَنْدَائِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضْلِ اللَّهِ ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ ، كَمَا أَنَّهُ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي تَمَّامٍ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : انْحَدَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ شَيْخٌ صَالِحٌ ثِقَةٌ ، مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ . ... المزيد

  • الْقَفَّالُ

    الْقَفَّالُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْكَبِيرُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ ، أَبُو بَكْرٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، الْمَرْوَزِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ . حَذَقَ فِي صَنْعَةِ الْأَقْفَالِ حَتَّى عَمِلَ قُفْلًا بِآلَاتِهِ وَمِفْتَاحِهِ ، زِنَةَ أَرْبَعِ حَبَّاتٍ ، فَلَمَّا صَارَ ابْنَ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، آنَسَ مِنْ نَفْسِهِ ذَكَاءً مُفْرِطًا ، وَأَحَبَّ الْفِقْهَ ، فَأَقْبَلَ عَلَى قِرَاءَتِهِ حَتَّى بَرَعَ فِيهِ ، وَصَارَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ ، وَهُوَ صَاحِبُ طَرِيقَةِ الْخُرَاسَانِيِّينَ فِي الْفِقْهِ . تَفَقَّهَ بِأَبِي زَيْدٍ الْفَاشَانِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَمَنَ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ السِّجْزِيِّ ، وَسَمِعَ بِبُخَارَى وَهَرَاةَ . تَفَقَّهَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَسْعُودِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُسَيْنٍ ( ت )

    مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُسَيْنٍ ( ت ) ابْنُ مَدُّوَيَةَ ، الْقُرَشِيُّ التِّرْمِذِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ . حَدَّثَ عَنِ : الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ الْعُرَنِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، وَأَسْوَدَ بْنِ شَاذَانَ . رَوَى عَنْهُ : التِّرْمِذِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ شَكَّرُ ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ . ذَكَرْتُهُ لِلتَّمْيِيزِ ، وَإِلَّا فَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْجُمَحِيِّ . ... المزيد

  • ابْنُ أَبِي تَلِيدٍ

    ابْنُ أَبِي تَلِيدٍ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ أَبُو عِمْرَانَ مُوْسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُوْسَى بْنِ أَبِي تَلِيدٍ الشَّاطِبِيُّ . مُكْثِرٌ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَسَمَاعُهُ بِخُطُوُطِ الثِّقَاتِ . أَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ الدَّبَّاغِ ، وَقَالَ : سَمِعَ كِتَابَ " الِاسْتِذْكَارِ " ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ زَرْقُونَ ، وَطَائِفَةٌ . تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكَانَ جَدُّهُمْ أَبُو تَلِيدٍ مِمَّنْ رَحَلَ ، وَسَمِعَ مِنَ النَّسَائِيِّ . ... المزيد

  • أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ( خ ، ت ، س )

    أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ( خ ، ت ، س ) ابْنُ سَعِيدِ بْنِ نَافِعٍ ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، مُفْتِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ ، وَعَالِمُهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ . مَوْلِدُهُ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ . وَطَلَبَ الْعِلْمَ وَهُوَ شَابٌّ كَبِيرٌ ، فَفَاتَهُ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ . فَرَوَى عَنْ : عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَأَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ ، وَحَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ السَّبِيعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، وَابْنِ الْقَاسِمِ ، وَبِهِمَا تَفَقَّهَ وَحَوَى عِلْمًا جَمًّا . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ ... المزيد

  • عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ

    عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ ، قَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ : لَمَّا مَاتَ أَبِي ، بَكَى ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ : أَخِي وَصَاحِبِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عُمَرَ . وَقِيلَ : لَمَّا تُوُفِّيَ ، انْتَظَرَ عُمَرُ أُمَّ عَبْدٍ ، فَجَاءَتْ ، فَصَلَّتْ عَلَيْهِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : مَا ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَعْلَى عِنْدَنَا مِنْ أَخِيهِ عُتْبَةَ . قُلْتُ : وَلِوَلَدِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ إِدْرَاكٌ وَصُحْبَةٌ وَرِوَايَةُ حَدِيثٍ ، وَهُوَ وَالِدُ أَحَدِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ . ... المزيد