من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...
وأما ما جاء في العقوق وجرمه وعظيم قبحه وإثمه فمن ذلك ما رواه البخاري وغيره عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ، ومنعا وهات ، وكره لكم قيل وقال : وكثرة السؤال وإضاعة المال } . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي بكر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا ؟ قلنا بلى يا...
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
من تراجم العلماء
عِمْرَانُ بْنُ شَاهِينَ مَلِكُ الْبَطَائِحِ كَانَ عَلَيْهِ دِمَاءٌ ، فَهَرَبَ إِلَى الْبَطِيحَةِ ، وَاحْتَمَى بِالْآجَامِ ، يَتَصَيَّدُ السَّمَكَ وَالطَّيْرَ ، فَرَافَقَهُ صَيَّادُونَ ، ثُمَّ الْتَفَّ عَلَيْهِ لُصُوصٌ ، ثُمَّ اسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ ، وَكَثُرَ جَمْعُهُ ، فَأَنْشَأَ مَعَاقِلَ وَتَمَكَّنَ ، وَعَجَزَتْ عَنْهُ الدَّوْلَةُ ، وَقَاتَلُوهُ فَمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ ، وَحَارَبَهُ عِزُّ الدَّوْلَةِ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَلَمْ يَظْفَرُوا بِهِ ، إِلَى أَنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وثَلَاثَمِائَةٍ وَامْتَدَّتْ دَوْلَتُهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ مُدَّةً ، لَكِنَّهُ الْتَزَمَ بِمَالٍ فِي السَّنَةِ لِعَضُدِ الدَّوْلَةِ . ... المزيد
السَّرَخْسِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْفَقِيهُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَضْلِ السَّرَخْسِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَنَفِيُّ التَّاجِرُ . سَمِعَ مِنْ : أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجِ ، وَابْنِ عَبْدَانَ ، وَأَبِي سَهْلِ بْنِ حَسْنُوَيْهِ ، وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْحِيْرِيِّ ، وَصَاعِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبُّوَيْهِ الْمَرْوَزِيِّ الْأَنْبَارِيِّ بِمَرْوَ ، وَأَبِي سَهْلٍ الْكَلَابَاذِيِّ بِبُخَارَى . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعِمِائَةٍ وَقَدِمَ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ مَعَ أَبِيهِ لِلتِّجَارَةِ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : شَيْخٌ مُسِنٌّ مُعَمِّرٌ ، حَسَنُ السِّيرَةِ ، ذُو نِعْمَةٍ وَثَرْوَةٍ ، حَدَّثَنَا عَنْهُ عَمِّي الْحَسَنُ ، وَأَبُو طَاهِرٍ ... المزيد
بْنُ شُقَيْرَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُقْرِئُ الْإِمَامُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ عَفِيفُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ الْمُرَجَّى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ غَزَالٍ عُرِفَ بِابْنِ شُقَيْرَا الْوَاسِطِيِّ التَّاجِرُ السَّفَّارُ . وُلِدَ بِوَاسِطٍ يَوْمَ عَرَفَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيِّ الْمُحْتَسِبِ ، فَكَانَ آخِرَ مَنْ رَوَى عَنْهُ ، وَمِنَ ابْنِ نُغُوبَا . وَتَلَا بِالْعَشْرِ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْبَاقِلَّانِيِّ ، وَتَفَقَّهَ لِلشَّافِعِيِّ عَلَى يَحْيَى بْنِ الرَّبِيعِ الْفَقِيهِ ، وَكَانَ صَحِيحَ الرِّوَايَاتِ مَسْمُوعَ الْكَلِمَةِ ، أَقْرَأَ بِالرِّوَايَاتِ ، وَحَدَّثَ بِمِصْرَ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ ثُمَّ شَاخَ وَعَجَزَ وَانْقَطَعَ . حَدَّثَ عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْفَ ... المزيد
الطَّبَرِيُّ الْإِمَامُ ، مُفْتِي مَكَّةَ وَمُحَدِّثُهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ بِآمُلَ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ ، وَرَوَاهُ مَرَّاتٍ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي حَفْصِ بْنِ مَسْرُورٍ ، وَأَبِي عُثْمَانَ الصَّابُونِيِّ ، وَنَاصِرٍ الْعُمَرِيِّ ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ ، وَكَرِيمَةَ الْمَرْوَزِيَّةِ ، وَلَهُ أَعْقَابٌ بِمَكَّةَ . حَدَّثَ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ التَّيْمِيُّ ، وَرَزِينٌ الْعَبْدَرِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ ، وَوَجِيهٌ الشَّحَّامِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَخَلْقٌ . وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الشَّافِعِيَّةِ ، ... المزيد
الطَّنَاجِيرِيُّ الْمُحَدِّثُ الْحُجَّةُ ، أَبُو الْفَرَجِ ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، الْبَغْدَادِيُّ ، الطَّنَاجِيرِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَكَتَبَ عَنِ الْقَطِيعِيِّ مَجَالِسَ ، وَضَاعَتْ مِنْهُ . وَسَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكَّائِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . قَالَ الْخَطِيبُ كَتَبْنَا عَنْهُ ، وَكَانَ ثِقَةً دَيِّنًا ، تُوُفِّيَ فِي سَلْخِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
الْقَاضِي الْفَاضِلُ هُوَ الْعَلَّامَةُ ، صَاحِبُ الطَّرِيقَةِ أَبُو طَالِبٍ مَحْمُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ التَّمِيمِيُّ ، الْأَصْبَهَانِيُّ الشَّافِعِيُّ ، تِلْمِيذُ مُحْيِي الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدِ . لَهُ تَعْلِيقَةٌ فِي الْخِلَافِ بَاهِرَةٌ جِدًّا ، وَكَانَ عَجَبًا فِي إِلْقَاءِ الدُّرُوسِ . تَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ ، وَكَانَ آيَةً فِي الْوَعْظِ ، صَاحِبَ فُنُونٍ . أَرَّخَ ابْنُ خَلِّكَانَ مَوْتَهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب