الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا

    قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • الإسفار أفضل من التغليس (في صلاة الصبح)

    المسألة الخامسة [ وقت الصبح ] واتفقوا على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق وآخره طلوع الشمس ، إلا ما روي عن ابن القاسم ، وعن بعض أصحاب الشافعي من أن آخر وقتها الإسفار . واختلفوا في وقتها المختار ، فذهب الكوفيون ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ، والثوري ، وأكثر العراقيين إلى أن الإسفار بها أفضل ، وذهب مالك ، والشافعي ، وأصحابه ، وأحمد بن حنبل ، وأبو ثور ، وداود إلى أن التغلي...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • كان للمرأة أزواج لمن تكون في الآخرة

    مطلب : إذا كان للمرأة أزواج لمن تكون في الآخرة ؟ وأخرج الطبراني والبزار عن أنس رضي الله عنه قال { قالت أم حبيبة يا رسول الله المرأة يكون لها زوجان ثم تموت فتدخل الجنة هي وزوجاها لأيهما تكون للأول أو للآخر ؟ قال تخير أحسنهم خلقا كان معها في الدنيا يكون زوجها في الجنة يا أم حبيبة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة } ورواه الطبراني أيضا في الكبير والأوسط من حديث أم سلمة وكلاهما ضعيف...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • ابْنُ وَضَّاحٍ

    ابْنُ وَضَّاحٍ الْإِمَامُ الْحَافِظُ مُحَدِّثُ الْأَنْدَلُسِ مَعَ بَقِيٍّ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحِ بْنِ بَزِيعٍ الْمَرْوَانِيُّ ، مَوْلَى صَاحِبِ الْأَنْدَلُسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدَّاخِلِ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ : يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبَى أُوَيْسٍ ، وَأَصْبَغَ بْنَ الْفَرَجِ ، وَزُهَيْرَ بْنَ عَبَّادٍ ، وَحَرْمَلَةَ ، وَيَعْقُوبَ بْنَ كَاسِبٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ رُمْحٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَقِيلَ : إِنَّهُ ارْتَحَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ ، فَلَمْ يَسْمَعْ شَيْئًا ، وَقَدِ ارْتَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ ، وَجَمَعَ فَأَوْعَى . رَوَى عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَبَّابُ ، وَقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ... المزيد

  • السَّقَطِيُّ

    السَّقَطِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ ، أَبُو الْقَاسِمِ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ ، الْبَغْدَادِيُّ السَّقَطِيُّ الْمُجَاوِرُ . سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارَ ، وَأَبَا جَعْفَرِ بْنَ الْبَخْتَرِيِّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ ، وَعُثْمَانَ بْنَ السَّمَّاكِ ، وَأَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ ، وَخَلْقًا بِبَغْدَادَ ، وَلَحِقَ بِمَكَّةَ أَبَا سَعِيدِ بْنَ الْأَعْرَابِيِّ . رَوَى الْكَثِيرَ ، وَانْتَخَبَ عَلَيْهِ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ ، وَمُظَفَّرٌ سِبْطُ بْنُ لَالٍ ، وَأَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَزَجِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ ، وَخَلْقٌ مِنَ الْوَافِدِينَ . قَالَ سَعْدٌ الزَّنْجَانِيُّ ... المزيد

  • ابْنُ طِرَادٍ

    ابْنُ طِرَادٍ الشَّرِيفُ الْجَلِيلُ الْمُعَمَّرُ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْوَزِيرِ الْكَبِيرِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ النَّقِيبِ أَبِي الْفَوَارِسِ طَرَّادِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الزَّيْنَبِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ فِي الْخَامِسَةِ ، وَمِنْ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ ، وَشُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ النَّقُورِ . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَلْبَانَ ، وَجَمَالُ الدِّينِ الشَّرِيشِيُّ ، وَعِزُّ الدِّينِ الْفَارُوثِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . وَبِالْإِجَازَةِ : الْقَاضِي الْحَنْبَلِيُّ ، وَالْفَخْرُ بْنُ عَسَاكِرَ ، وَسَعْدُ الدِّينِ ، وَعِيسَى الْمُطَ ... المزيد

  • ابْنُ الْمُهَنْدِسِ

    ابْنُ الْمُهَنْدِسِ مُحَدِّثُ مِصْرَ أَبُو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَنَّاءُ ابْنُ الْمُهَنْدِسِ . سَمِعَ دَاوُدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ النَّفَّاحِ ، وَأَبَا بِشْرٍ الدُّولَابِيَّ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ الْبَغَوِيَّ لَقِيَهُ بِمَكَّةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ زَبَّانَ ، وَعَلِيَّ بْنَ قُدَيْدٍ ، وَأَبَا عُبَيْدِ بْنَ حَرْبَوَيْهِ . وَكَانَ مُكْثِرًا ، وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ سَمِعَ مِنَ النَّسَائِيِّ . رَوَى عَنْهُ : عَبْدُ الْغَنِيِّ الْحَافِظُ ، وَيَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ الْعِفَاصُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِسْكِينٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُظَفَّرٍ الْكَحَّالُ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . وَانْتَقَى عَلَيْهِ الْحُفَّاظُ . وَكَانَ ثِقَةً خَيِّرًا تَقِيًّا . عَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً . تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ ... المزيد

  • أُمُّ كُلْثُومٍ ( خ ، م ، د ، ت ، س )

    أُمُّ كُلْثُومٍ ( خ ، م ، د ، ت ، س ) بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ : أَبَانِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ ، الْأُمَوِيِّ . مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ . أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ ، وَبَايَعَتْ . وَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهَا هِجْرَةٌ إِلَى سَنَةِ سَبْعٍ . وَكَانَ خُرُوجُهَا زَمَنَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَخَرَجَ فِي إِثْرِهَا أَخَوَاهَا : الْوَلِيدُ وَعِمَارَةُ ، فَمَا زَالَا حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ ، فَقَالَا : يَا مُحَمَّدُ ، فِ لَنَا بِشَرْطِنَا ، فَقَالَتْ : أَتَرُدُّنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى الْكُفَّارِ يَفْتِنُونِي عَنْ دِينِي وَلَا صَبْرَ لِي ، وَحَالُ النِّسَاءِ فِي الضَّعْفِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ الْآيَتَيْنِ . ... المزيد

  • يَاقُوتٌ

    يَاقُوتٌ الْكَبِيرُ صَاحِبُ الْخَطِّ الْفَائِقِ أَمِينُ الدِّينِ الْمَوْصِلِيُّ الْمَلَكِيُّ مِنْ مَوَالِي السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ بْنِ سَلْجُوقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَلِكْشَاهْ السَّلْجُوقِيِّ . بَرَعَ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَتَقَدَّمَ فِيهَا ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ حُسْنُ الْكِتَابَةِ ، نَسَخَ بِ " الصِّحَاحِ " عِدَّةَ نُسَخٍ ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ أَوْلَادُ الرُّؤَسَاءِ ثُمَّ شَاخَ ، وَتَغَيَّرَ خَطُّهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ مَنْ يُؤَدِّي طَرِيقَةَ ابْنِ الْبَوَّابِ مِثْلَهُ . مَاتَ بِالْمَوْصِلِ فِي سَنَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ وَمَدَحَهُ النَّجِيبُ الْوَاسِطِيُّ بِقَصِيدَةٍ . ... المزيد