أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
فصل وجرت عادة القوم : أن يذكروا في هذا المقام قوله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم ، حين أراه ما أراه : ما زاغ البصر وما طغى و أبو القاسم القشيري صدر باب الأدب بهذه الآية . وكذلك غيره . وكأنهم نظروا إلى قول من قال من أهل التفسير : إن هذا وصف لأدبه صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام . إذ لم يلتفت جانبا . ولا تجاوز ما رآه . وهذا كمال الأدب . والإخلال به : أن يلتفت الناظر عن يمينه وعن شماله ، أو يتطلع...
فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...
وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...
من تراجم العلماء
ابْنُ بَرْهَانٍ الْعَلَّامَةُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَرْهَانِ بْنِ الْحَمَّامِيِّ ، الْبَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ . كَانَ أَحَدَ الْأَذْكِيَاءِ ، بَارِعًا فِي الْمَذْهَبِ وَأُصُولِهِ ، مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَقِيلٍ ثُمَّ تَحَوَّلَ شَافِعِيًّا ، وَدَرَّسَ بِالنِّظَامِيَّةِ . تَفَقَّهَ بِالشَّاشِيِّ وَالْغَزَّالِيِّ . وَسَمِعَ مِنَ النِّعَالِيِّ ، وَابْن الْبَطِرِ ، وَبِقِرَاءَتِهِ سَمِعَ ابْنُ كُلَيْبٍ الصَّحِيحَ مِنْ أَبِي طَالِبٍ الزَّيْنَبِيِّ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ خَارِقَ الذَّكَاءِ ، لَا يَكَادُ يَسْمَعُ شَيْئًا إِلَّا حَفِظَهُ ، حَلَّالًا لِلْمُشْكِلَاتِ ، يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي تَبَحُّرِهِ ، تَصَدَّرَ لِلْإِفَادَةِ مُدَّةً وَصَارَ مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ ، مَاتَ كَهْلًا سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد
الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ( خ ، س ) أَبُو أَحْمَدَ . وَيُقَالُ : أَبُو يَحْيَى الْمَرُّوذِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ . حَدَّثَ عَنْ : مَالِكٍ ، وَاللَّيْثِ ، وَيَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ ، وَحَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَالْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، وَصَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ ، وَطَائِفَةٍ . وَأَصْلُهُ مِنْ خُرَاسَانَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، وَالْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّغَانِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ، وَعَبْدُ ... المزيد
ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ : الْإِمَامُ ، الْمُحَدِّثُ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ الْحَافِظِ الدَّوْرَقِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : عَفَّانَ ، وَمُسْلِمٍ ، وَابْنِ الْوَلِيدِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْخُزَاعِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَعَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ نَجِيحٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَابْنُ قَانِعٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ السَّقَطِيُّ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : كَتَبَ إِلَيَّ بِجُزْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَكَانَ صَدُوقًا . وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . تُوُفِّيَ سَنَةَ 276 وَرَّخَهُ جَمَاعَةٌ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهُ . ... المزيد
ابْنُ نَاجِيَةَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الصَّادِقُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ نَجَبَةَ الْبَرْبَرِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ ، وَأَبَا مَعْمَرٍ الْهُذَلِيَّ ، وَعَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ غِيَاثٍ ، وَعَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ حَمَّادٍ النَّرْسِيَّ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَبُنْدَارًا ، وَطَبَقَتَهُمْ وَصَنَّفَ وَجَمَعَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْجِعَابِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ النَّخَّاسِ الْمُقْرِئُ ، وَإِسْحَاقُ النِّعَالِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ الزَّيَّاتِ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَكَانَ إِمَامًا ، حُجَّةً ، بَصِيرًا بِهَذَا الشَّأْنِ ، لَهُ " مُسْنَدٌ " كَبِيرٌ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ ... المزيد
عَاتِكَةُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . أَسْلَمَتْ ، وَهَاجَرَتْ . وَهِيَ صَاحِبَةُ تِلْكَ الرُّؤْيَا فِي مَهْلِكِ أَهْلِ بَدْرٍ وَتِلْكَ الرُّؤْيَا ثَبَّطَتْ أَخَاهَا أَبَا لَهَبٍ عَنْ شُهُودِ بَدْرٍ . وَلَمْ نَسْمَعْ لَهَا بِذِكْرٍ فِي غَيْرِ الرُّؤْيَا . ... المزيد
عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ ابْنِ الْحِمَارِ الْعَبَّادِيُّ التَّمِيمِيُّ النَّصْرَانِيُّ فَجَاهِلِيٌّ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ ، ذَكَرْتُهُ لِلتَّمْيِيزِ ، وَهُوَ أَحَدُ الْفُحُولِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ هُمْ : هُوَ وَطَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ وَعَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدَةَ . وَأَمَّا صَاحِبُ الْأَغَانِي فَقَيَّدَ جَدَّهُ الْخُمَارَ بِمُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ . وَهُوَ الْقَائِلُ : أَيْنَ أَهْلُ الدِّيَارِ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ ثُمَّ عَادٌ مِنْ بَعْدِهْمْ وَثَمُودُ أَيْنَ آبَاؤُنَا وَأَيْنَ بَنُوهُمُ أَيْنَ آبَاؤُهُمْ وَأَيْنَ الْجُدُودُ سَلَكُوا مَنْهَجَ الْمَنَايَا فَبَادُوا وَأُرَانَا قَدْ حَانَ مِنَّا وُرُودُ بَيْنَمَا هُمْ عَلَى الْأَسِرَّةِ وَالْأَنْمَا طِ أَفْضَتْ إِلَى التُّرَابِ الْخُدُودُ ثُمَّ لَمْ يَنْقَضِ الْحَدِيثُ وَلَكِنْ بَعْدَ ذَاكَ الْوَعِيدُ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب