من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...
مطلب : هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب أم لا بد من الاستحلال . ( تنبيه ) : لا خلاف في تحريم الغيبة والنميمة . قال ابن حزم : اتفقوا على تحريم الغيبة والنميمة في غير النصيحة الواجبة . انتهى ، يعني سوى ما قدمنا ، وهل هما من الكبائر أو من الصغائر ، المعتمد أنهما من الكبائر . قال في الإنصاف عن الناظم : وقد قيل صغرى غيبة ونميمة وكلتاهما كبرى على نص أحمد فتجب التوبة منهما واستحلال من اغتابه...
[ زواج الرسول بميمونة ] قال ابن إسحاق : وحدثني أبان بن صالح وعبد الله بن أبي نجيح . عن عطاء بن أبي رباح ومجاهد أبي الحجاج ، عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة بنت الحارث في سفره ذلك وهو حرام وكان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب قال ابن هشام : وكانت جعلت أمرها إلى أختها أم الفضل وكانت أم الفضل تحت العباس ، فجعلت أم الفضل أمرها إلى العباس ، فزوجها...
من تراجم العلماء
أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ أَبُو حَفْصٍ الْبُخَارِيُّ الْحَنَفِيُّ ، فَقِيهُ الْمَشْرِقِ ، وَوَالِدُ الْعَلَّامَةِ شَيْخِ الْحَنَفِيَّةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْفَقِيهِ . ارْتَحَلَ ، وَصَحِبَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ مُدَّةً ، وَبَرَعَ فِي الرَّأْيِ ، وَسَمِعَ مِنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَأَبِي أُسَامَةَ وَهَذِهِ الطَّبَقَةِ . قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْبُخَارِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَفْصٍ يَقُولُ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي النَّوْمِ عَلَيْهِ قَمِيصٌ ، وَامْرَأَةٌ إِلَى جَنْبِهِ تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا : لَا تَبْكِي ، فَإِذَا مِتُّ فَابْكِي . فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْبُرُهَا لِي حَتَّى قَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ وَالِدُ الْبُخَارِيِّ : إِنَّ ... المزيد
ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الْمُحَدِّثُ ، الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ . سَمِعَ : يَزِيْدَ بْنَ هَارُونَ ، وَعَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَطَاءٍ الْعَقَدِيَّ . وَجَمَاعَةً . وَعَنْهُ : ابْنُ عُقْدَةَ ، وَإِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَابْنُ الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : صَدُوْقٌ . قُلْتُ : مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي رَمَضَانِهَا . ... المزيد
الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ هُوَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ بْنِ أَمِيرِ الْعَرَبِ مَالِكِ بْنِ طَوْقٍ التَّغْلِبِيُّ الْعِرَاقِيُّ ، الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ ، مِنْ أَوْلَادِ صَاحِبِ الرَّحْبَةِ . صَنَّفَ فِي الْمَذْهَبِ كِتَابَ " التَّلْقِينِ " ، وَهُوَ مِنْ أَجْوَدِ الْمُخْتَصَرَاتِ ، وَلَهُ كِتَابُ " الْمَعْرِفَةِ " فِي شَرْحِ " الرِّسَالَةِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ . ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، فَقَالَ : كَانَ ثِقَةً ، رَوَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْعَسْكَرِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ سَبَنْكٍ . كَتَبْتُ عَنْهُ ، لَمْ نَلْقَ أَحَدًا مِنَ الْمَالِكِيِّينَ أَفْقَهَ مِنْهُ ، وَلِيَ قَضَاءَ بَادَرَايَا وَبَاكُسَايَا . وَخَرَجَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ... المزيد
مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ ابْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، أَبُو لَيْلَى الْخَلِيفَةُ بُويِعَ بِعَهْدٍ مِنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ شَابًّا دَيِّنًا ، خَيْرًا مِنْ أَبِيهِ ، وَأُمُّهُ هِيَ بِنْتُ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ . فَوُلِّيَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَقِيلَ : ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ : بَلْ وُلِّيَ عِشْرِينَ يَوْمًا ، وَمَاتَ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، وَقِيلَ : إِحْدَى وَعِشْرُونَ سَنَةً ، وَقِيلَ : بَلْ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً . وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ وَدُفِنَ إِلَى جَنْبِ قَبْرِ أَبِيهِ وَلَمْ يُعْقِبْ . وَامْتَنَعَ أَنْ يَعْهَدَ بِالْخِلَافَةِ إِلَى أَحَدٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد
أَسْمَاءُ قِيلَ : هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ كَعْبٍ الْجَوْنِيَّةُ . كَذَا سَمَّاهَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَالَ : لَمْ يَدْخُلْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى طَلَّقَهَا . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : تَزَوَّجَ أُخْتَ بَنِي الْجَوْنِ الْكِنْدِيِّ ، فَاسْتَعَاذَتْ مِنْهُ ، فَقَالَ : لَقَدْ عُذْتِ مُعَاذًا ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ . وَقِيلَ : بَلْ هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ الْغِفَارِيَّةُ . وَعَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : وَتَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ : أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ الْغِفَارِيَّةَ ؛ فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا ، دَعَاهَا ، فَقَالَتْ : تَعَالَ أَنْتَ ، فَطَلَّقَهَا ، وَتَزَوَّجَ أُمَّ شَرِيكٍ . ... المزيد
ابْنُ أَبِي غَرَزَةَ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ الصَّدُوقُ أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، أَبُو عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ الْكُوفِيُّ ، صَاحِبُ " الْمُسْنَدِ " . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ سَمِعَ : جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ ، وَيَعْلَى بْنَ عُبَيْدٍ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبَانٍ ، وَعَفَّانَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : مُطَيَّنٌ ، وَابْنُ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْعَزَائِمِ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَلَهُ " مُسْنَدٌ " كَبِيرٌ ، وَقَعَ لَنَا مِنْهُ جُزْءٌ . وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ " ، وَقَالَ : كَانَ مُتْقِنًا . قُلْتُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فِي ... المزيد
مكتبة إسلام ويب