الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • تعذيب قريش لابن ياسر وتصبير رسول الله صلى الله عليه وسلم له

    [ تعذيب قريش لابن ياسر ، وتصبير رسول الله صلى الله عليه وسلم له ] قال ابن إسحاق : وكانت بنو مخزوم يخرجون بعمار بن ياسر ، وبأبيه وأمه ، وكانوا أهل بيت إسلام ، إذا حميت الظهيرة ، يعذبونهم برمضاء مكة ، فيمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول ، فيما بلغني : صبرا آل ياسر ، موعدكم الجنة فأما أمه فقتلوها ، وهي تأبى إلا الإسلام .

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • أحب عباد الله إلى الله أكثرهم له ذكرا

    وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • شفاء القلوب (بفاتحة الكتاب )

    فصل في بيان اشتمال الفاتحة على الشفاءين شفاء القلوب وشفاء الأبدان فأما اشتمالها على شفاء القلوب : فإنها اشتملت عليه أتم اشتمال ، فإن مدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين : فساد العلم ، وفساد القصد . ويترتب عليهما داءان قاتلان ، وهما الضلال والغضب ، فالضلال نتيجة فساد العلم ، والغضب نتيجة فساد القصد ، وهذان المرضان هما ملاك أمراض القلوب جميعها ، فهداية الصراط المستقيم تتضمن الشفاء من مرض...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ ( خ ، د ، ق )

    سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ ( خ ، د ، ق ) الْمُحَارِبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الدَّارَانِيُّ ، قَاضِي دِمَشْقَ أَبُو أَيُّوبَ ، وَقِيلَ : أَبُو ثَابِتٍ حَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمُعَاوِيَةَ ، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، وَأَسْوَدِ بْنِ أَصْرَمَ . رَوَى عَنْهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى أَبُو كَعْبٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ إِمَامًا كَبِيرَ الْقَدْرِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : حَكَمٌ بِدِمَشْقَ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : مَا أَقَلْتَ السُّفَهَاءُ ... المزيد

  • قُنْبُلٌ

    قُنْبُلٌ إِمَامٌ فِي الْقُرَّاءِ مَشْهُورٌ وَهُوَ أَبُو عُمَرَ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَكِّيُّ ، عَاشَ سِتًّا وَتِسْعِينَ سَنَةً . تَلَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْقَوَّاسِ وَغَيْرِهِ . أَخَذَ عَنْهُ ابْنُ شَنَبُوذٍ ، وَابْنُ مُجَاهِدٍ ، وَابْنُ عَبْدِ الْرَّزَّاقِ ، وَابْنُ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ . يُقَالُ : هَرِمَ وَتَغَيَّرَ . وَقَدْ طَوَّلْتُهُ فِي " طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ " . مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد

  • الْقَاسِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ

    الْقَاسِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَارِثِيُّ الْوَزِيرُ . وَلِي الْوَزَارَةَ لِلْمُعْتَضِدِ بَعْدَ مَوْتِ وَالِدِهِ الْوَزِيرِ الْكَبِيرِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ ، وَظَهَرَتْ شَهَامَتُهُ ، وَزَادَ تَمَكُّنُهُ ، فَلَمَّا مَاتَ الْمُعْتَضِدُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِيِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَامَ الْقَاسِمُ بِأَعْبَاءِ الْخِلَافَةِ ، وَعَقَدَ الْبَيْعَةَ لِلْمُكْتَفِي ، وَكَانَ ظَلُومًا عَاتِيًا ، يَدْخُلُهُ مِنْ أَمْلَاكِهِ فِي الْعَامِ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ بِخِدْمَتِهِ لِلْمُكْتَفِي ، وَكَانَ سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ ، أَبَادَ جَمَاعَةً ، وَلَمَّا مَاتَ شَمِتَ النَّاسُ بِمَوْتِهِ . وَقَالَ النَّوْفَلِيُّ : كُنْتُ أُبْغِضُهُ لِكُفْرِهِ ، وَلِمَكْرُوهٍ نَالَنِي مِنْهُ . قَالَ ابْنُ ... المزيد

  • عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ ( ع )

    عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ ( ع ) ابْنُ قَيْسٍ ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ النَّخَعِيُّ ، أَخُو الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَعُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَجَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ . مَاتَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ . وَقَدْ شَاخَ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : رَوَى عَنْ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ . قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ : رَأَيْتُ عُمَرَ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ . وَقَالَ أَبُو صَخْرَةَ : رَأَيْتُ ... المزيد

  • الْمَرْغِينَانِيُّ

    الْمَرْغِينَانِيُّ الْعَلَّامَةُ ، عَالِمُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ بُرْهَانُ الدِّينِ ، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَلِيلِ الْمَرْغِينَانِيُّ الْحَنَفِيُّ ، صَاحِبُ كِتَابَيِ " الْهِدَايَةِ " وَ " الْبِدَايَةِ " فِي الْمَذْهَبِ . كَانَ فِي هَذَا الْحِينِ لَمْ تَبْلُغْنَا أَخْبَارُهُ ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ -رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد

  • الْغَضَائِرِيُّ

    الْغَضَائِرِيُّ شَيْخُ الشِّيعَةِ وَعَالِمُهُمْ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، الْبَغْدَادِيُّ الْغَضَائِرِيُّ . يُوصَفُ بِزُهْدٍ وَوَرَعٍ وَسِعَةِ عِلْمٍ . يُقَالُ : كَانَ أَحْفَظَ الشِّيعَةِ لِحَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ غَثِّهِ وَسَمِينِهِ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ ، وَابْنُ النَّجَاشِيِّ الرَّافِضِيَّانِ . وَهُوَ فَيَرْوِي عَنْ : أَبِي بَكْرٍ الْجِعَابِيِّ ، وَسَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيِّ ، وَأَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ . قَالَ الطُّوسِيُّ تِلْمِيذُهُ : خَدَمَ الْعِلْمَ ، وَطَلَبَهُ لِلَّهِ ، وَكَانَ حُكْمُهُ أَنْفَذَ مِنْ حُكْمِ الْمُلُوكِ . وَقَالَ ابْنُ النَّجَاشِيِّ : صَنَّفَ كُتُبًا مِنْهَا : كِتَابُ " يَوْمِ الْغَدِيرِ " ، وَكِتَابُ " مَوَاطِئِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ " ، وَكِتَابُ " الرَّدِّ عَلَى ... المزيد