الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • للعبد أحد عشر مشهدا فيما يصيبه من أذى الخلق

    وهاهنا للعبد أحد عشر مشهدا فيما يصيبه من أذى الخلق وجنايتهم عليه . أحدها : المشهد الذي ذكره الشيخ رحمه الله . وهو مشهد القدر وأن ما جرى عليه بمشيئة الله وقضائه وقدره . فيراه كالتأذي بالحر والبرد ، والمرض والألم ، وهبوب الرياح ، وانقطاع الأمطار . فإن الكل أوجبته مشيئة الله . فما شاء الله كان . ووجب وجوده . وما لم يشأ لم يكن . وامتنع وجوده . وإذا شهد هذا : استراح . وعلم أنه كائن لا محالة . فما للجزع...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة

    وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة ، كقوله : لا يدخل الجنة قاطع ، وقوله : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، وقوله : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدين حتى يقضى ، وفي الصحيح : أن المؤمنين إذا جازوا الصراط ، حبسوا على قنطرة يقتص منهم مظالم كانت بينهم في الدنيا . وقال بعض السلف : إن...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • ابْنُ النَّحَّاسِ

    ابْنُ النَّحَّاسِ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الصَّالِحُ الْجَلِيلُ الْمُعَمَّرُ بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْمَجْدِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مَحَاسِنَ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ابْنُ النَّحَّاسِ الْأَصَمُّ . وُلِدَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِمِصْرَ . وَنَشَأَ بِدِمَشْقَ ، وَسَمِعَ مِنَ الْقَاضِي أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ ، وَمِنِ ابْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيِّ ، وَالْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَانِيَاسِيِّ ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْمَوَازِينِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الْجَنْزَوِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ الثَّقَفِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي ... المزيد

  • الْبَدِيعُ

    الْبَدِيعُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ الْفَقِيهُ مُفِيدُ هَمَذَانَ ، أَبُو عَلِيٍّ ، أَحْمَدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَنَانٍ ، الْعِجْلِيُّ الْهَمَذَانِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِالْبَدِيعِ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ . وَسَمِعَهُ أَبَوْهُ ، ثُمَّ طَلَبَ بِنَفْسِهِ ، وَرَحَلَ وَجَمَعَ . سَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَرَجِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ كِتَابَ " الْمُتَحَابِّينَ " لِابْنِ لَالٍ وَسَمِعَ مِنْ بَكْرِ بْنِ حَيْدٍ ، وَيُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ ، وَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ لَمَّا مَرَّ بِهِمْ ، وَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ مِنْ سُلَيْمَانَ الْحَافِظِ ، وَالرَّئِيسِ الثَّقَفِيِّ ، وَبِبَغْدَادَ [ مِنْ ] أَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ عَسَاكِرَ وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ ، ... المزيد

  • عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ( 4 )

    عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ( 4 ) ابْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ بْنِ وَائِلٍ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ الْحِجَازِيُّ فَقِيهُ أَهْلِ الطَّائِفِ ، وَمُحَدِّثُهُمْ ، وَكَانَ يَتَرَدَّدُ كَثِيرًا إِلَى مَكَّةَ ، وَيَنْشُرُ الْعِلْمَ ، وَلَهُ مَالٌ بِالطَّائِفِ ، وَأُمُّهُ حَبِيبَةُ بِنْتُ مُرَّةَ الْجُمَحِيَّةُ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ فَأَكْثَرَ ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَطَاوُسٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَعَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَعَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ ، وَالزُّهْرِيِّ . وَيَنْزِلُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ ... المزيد

  • أَبُو زُرْعَةَ

    أَبُو زُرْعَةَ هُوَ الْإِمَامُ الْمُحْدَثُ أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ مَتَّوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ . ذَكَرَهُ الْخَلِيلِيُّ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ عَارِفٌ بِهَذَا الشَّأْنِ . سَمِعَ بِقَزْوِينَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْعُودٍ الْأَسَدِيَّ ، وَيُوسُفَ بْنَ حَمْدَانَ ، وَبِالْعِرَاقِ أَبَا خَلِيفَةَ ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيَّ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى الشَّامِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ ، فَمَاتَ عِنْدَ رُجُوعِهِ بِقُرْبِ قِرْمِيسِينَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَهُوَ كَهْلٌ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ لَالٍ الْهَمَذَانِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بِحَدِيثَيْنِ . وَأَبُوهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ . ... المزيد

  • سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ ( ع )

    سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ ( ع ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ أَبُو الْعَلَاءِ اللَّيْثِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ أَحَدُ الثِّقَاتِ . رَوَى عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ ، وَعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ ، وَقَتَادَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَعُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، وَنَافِعٍ ، وَابْنِ شِهَابٍ . وَأَرْسَلَ عَنْ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا بَأْسَ بِهِ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعِينَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ : إِنَّهُ نَشَأَ بِالْمَدِينَةِ ... المزيد

  • أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ( ع )

    أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ( ع ) الْإِمَامُ ، الْحُجَّةُ ، شَيْخُ الْوَقْتِ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلَّ -وَقِيلَ : ابْنُ مَلِيٍّ- ابْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيٍّ الْبَصْرِيُّ . مُخَضْرَمٌ مُعَمِّرٌ ، أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ . وَغَزَا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَبَعْدَهَا غَزَوَاتٍ . وَحَدَّثَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَبِلَالٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ قَتَادَةُ ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، ... المزيد