مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

ذكر علي بن مُحَمَّد ، أن كليب بن خلف حدثهم ، عن إدريس بن حنظلة ، والمفضل ، عن جده ، وعلي بن مجاهد ، عن خالد : أن عمر بن عبد العزيز كتب حين ولي الخلافة إلى يزيد بن المهلب : أما بعد ؛ فإن سُلَيْمَان كان عبدا من عبيد الله ، أنعم الله عليه ثم قبضه ، واستخلفني ويزيد بن عبد الملك من بعدي إن كان ، وإن الذي ولاني الله من ذلك وقدر لي ليس علي بهين ، ولو كانت رغبتي في اتخاذ أزواج واعتقاد أموال ، كان في الذي أعطاني من ذلك ما قد بلغ بي أفضل ما بلغ بأحد من خلقه ، وأنا أخاف فيما ابتليت به حسابا شديدا ومسألة غليظة ، إلا ما عافى الله ورحم ، وقد بايع من قبلنا ، فبايع من قبلك ، فلما قدم الكتاب على يزيد بن المهلب ألقاه إلى أبي عيينة ، فلما قرأه قال : لست من عماله ، قال : ولم ؟ قال : ليس هذا كلام من مضى من أهل بيته ، وليس يريد أن يسلك مسلكهم ، فدعا الناس إلى البيعة ، فبايعوا ، قال : ثم كتب عمر إلى يزيد : استخلف على خراسان وأقبل ، فاستخلف ابنه مخلدا.

قال علي : وحدثنا علي بن مجاهد ، عن عبد الأعلى بن منصور ، عن ميمون بن مهران ، قال : كتب عمر إلى عبد الرحمن بن نعيم : أن العمل والعلم قريبان ، فكن عالما بالله عاملا له ، فإن أقواما علموا ولم يعملوا فكان علمهم عليهم وبالا.

# قال : وأخبرنا مصعب بن حيان ، عن مقاتل بن حيان ، قال : كتب عمر إلى عبد الرحمن : أما بعد ؛ فاعمل عمل رجل يعلم أن الله لا يصلح عمل المفسدين.

# قال علي : أخبرنا كليب بن خلف ، عن طفيل بن مرداس ، قال : كتب عمر إلى سُلَيْمَان بن أبي السري : أن اعمل خانات في بلادك ، فمن مر بك من المسلمين فأقروهم يوما وليلة ، وتعهدوا دوابهم ، فمن كانت به علة فأقروه يومين وليلتين ، فإن كان منقطعا به فقووه بما يصل به إلى بلده ، فلما أتاه كتاب عمر ، قال أهل سمرقند لسُلَيْمَان : إن قتيبة غدر بنا وظلمنا ، وأخذ بلادنا ، وقد أظهر الله العدل والإنصاف ، فائذن لنا فليفد منا وفد إلى أمير المؤمنين يشكون ظلامتنا ، فإن كان لنا حق أعطيناه ، فإن بنا إلى ذلك حاجة ، فأذن لهم ، فوجهوا منهم قوما ، فقدموا على عمر ، فكتب لهم عمر إلى سُلَيْمَان بن أبي السري : أن أهل سمرقند قد شكوا إلي ظلما أصابهم ، وتحاملا من قتيبة عليهم ، حتى أخرجهم من أرضهم ، فإذا أتاك كتابي فأجلس لهم القاضي ، فلينظر في أمرهم ، فإن قضى لهم فأخرجهم إلى معسكرهم كما كانوا ، وكنتم قبل أن ظهر عليهم قتيبة ، قال : فأجلس لهم سُلَيْمَان جميع بن حاضر القاضي الناجي ، فقضى أن يخرج عرب سمرقند إلى معسكرهم ، وينابذوهم على سواء ، فيكون صلحا جديدا ، أو ظفرا عنوة ، فقال أهل السغد : بل نرضى بما كان ولا نجدد حربا ، وتراضوا بذلك ، فقال أهل الرأي : قد خالطنا هؤلاء القوم ، وأقمنا معهم ، وأمنونا وأمناهم ، فإن حكم لنا عدنا إلى الحرب ، ولا ندري لمن يكون الظفر ، وإن لم يكن لنا كنا قد اجتلبنا عداوة في المنازعة ، فتركوا الأمر على ما كان ، ورضوا ولم ينازعوا ، قال : وكتب عمر إلى عبد الرحمن بن نعيم ، يأمره بإقفال من وراء النهر من المسلمين بذراريهم ، قال : فأبوا ، وقالوا : لا يسعنا مرو ، فكتب إلى عمر بذلك ، فكتب إليه عمر : اللهم إني قد قضيت الذي علي ، فلا تغز بالمسلمين ، فحسبهم الذي قد فتح الله عليهم ، قال : وكتب إلى عقبة بن زرعة الطائي ، وكان قد ولاه الخراج بعد القشيري : إن للسلطان أركانا ، لا يثبت إلا بها ، فالوالي ركن ، والقاضي ركن ، وصاحب بيت المال ركن ، والركن الرابع أنا ، وليس من ثغور المسلمين ثغرا أهم إلي ولا أعظم عندي من ثغر خراسان ، فاستوعب الخراج ، وأحرزه في غير ظلم ، فإن يك كفافا لأعطياتهم فسبيل ذلك ، وإلا فاكتب إلي حتى أحمل إليك الأموال ، فتوفر لهم أعطياتهم ، قال : فقدم عقبة فوجد خراجهم يفضل عن أعطياتهم ، فكتب إلى عمر فأعلمه ، فكتب إليه عمر : أن اقسم الفضل على أهل الحاجة .1

السابق

|

| من 13

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة