مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

44 وَمِنْهُم أَبُو عَلِي بْن الكاتب واسمه الْحَسَن بْن أَحْمَد ، صحب أبا عَلِيّ الروذباري وأبا بَكْر الْمِصْرِي وغيرهما ، كَانَ كبيرا فِي حاله ، مَات سنة نيف وأربعين وثلاث مائة.

قَالَ ابْن الكاتب : إِذَا سكن الخوف فِي القلب لَمْ ينطق اللسان إلا بِمَا يعنيه.

وَقَالَ ابْن الكاتب : المعتزلة نزهوا اللَّه تَعَالَى من حيث العقل فأخطؤوا ، والصوفية نزهوه من حيث العلم فأصابوا.

وَمِنْهُم مظفر القرمسيني من أشياخ الجبل صحب عَبْد اللَّهِ الخراز وغيره.

قَالَ مظفر القرمسيني : الصوم عَلَى ثلاثة أوجه : صوم الروح بقصر الأمل ، وصوم العقل بخلاف الهوى ، وصوم النفس بالإمساك عَنِ الطعام والمحارم.

وَقَالَ مظفر أخس الأرفاق أرفاق النسوان عَلَى أي وجه كَانَ.

وَقَالَ : الجوع إِذَا ساعدته القناعة فَهُوَ من مزرعة الفكر وينبوع الحكمة وحياة الفطنة ومصباح القلب.

وَقَالَ : أفضل أعمال العبيد حفظ أوقاتهم الحاضرة وَهُوَ أَن لا يقصروا فِي أمر ولا يتجاوزوا عَن حد.

وَقَالَ : من لَمْ يأخذ الأدب عَن حَكِيم لَمْ يتأدب بِهِ مريد.

وَمِنْهُم أَبُو بَكْر عَبْد اللَّهِ بْن طاهر الأبهري من أقران الشبلي من مشايخ الجبل عالم ورع صحب يُوسُف بْن الْحُسَيْن وغيره مَات بقرب من الثلاثين والثلاث مائة.

سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول : سمعت مَنْصُور بْن عَبْد اللَّهِ يَقُول : سمعت أبا بَكْر بْن طاهر يَقُول : من حكم الفقير أَن لا يَكُون لَهُ رغبة فَإِن كَانَ ولا بد فلا تجاوز رغبته كفايته يعنى المحتاج إِلَيْهِ ، وبهذا الإسناد قَالَ : إِذَا أحببت أَخَا فِي اللَّه فأقلل مخالطته فِي الدنيا.

وَمِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن بْن بنان ينتمي إِلَى أَبِي سَعِيد الخراز من كبار مشايخ مصر قَالَ ابْن بنان : كُل صوفي كَانَ هُم الرزق قائما فِي قلبه ، فلزوم العمل أقرب إِلَيْهِ ، وعلامة سكون القلب إِلَى اللَّه أَن يَكُون بِمَا فِي يد اللَّه أوثق منه بِمَا فِي يده ، وَقَالَ : اجتنبوا دناءة الأخلاق كَمَا تجتنبون الحرام.

وَمِنْهُم أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن شيبان القرمسيني شيخ وقته صحب أبا عَبْد اللَّهِ المغربي والخواص وغيرهما.

سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول : سمعت أبا يَزِيد المروزي الفقيه يَقُول : سمعت إِبْرَاهِيم بْن شيبان يَقُول : من أراد أَن يتعطل أَوْ يتبطل فليلزم الرخص.

وبهذا الإسناد قَالَ : علم الفناء والبقاء يدور عَلَى إخلاص الوحدانية وصحة العبودية ، وَمَا كَانَ غَيْر هَذَا فَهُوَ المغاليط والزندقة ، وَقَالَ إِبْرَاهِيم : السفلة من يعصى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .4

السابق

|

| من 243

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة