[الرئيسية]    مرحبا بكم فى موقع مقالات إسلام ويب
اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

تصويت

يعاني العالم العربي اليوم من أوضاع خطيرة تهدد وحدته واستقراره ، ترى هذا في كثير من دوله، برأيك ما هو أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمات:

الاتحاد أمام التحديات المشتركة ثقافة التسامح والعيش المشترك الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية نبذ الخلاف والطائفية والحزبية كل ما سبق

حدث في مثل هذا الأسبوع ( 29 من ذي القعدة ــ 6 من ذي الحجة )
12/08/2018
اسلام ويب
وفاة الأديب والمؤرخ خير الدين الزركلي 3 من ذي الحجة سنة 1396هـ خير الدين الزركلي أديب مرموق، وكاتب موسوعي ومؤرخ بلغت شهرته الآفاق خلال القرن الماضي، حيث قام برحلات كثيرة بين دول العالم..
 
قراءة : 2316 | طباعة : 183 |  إرسال لصديق :: 0 |  عدد المقيمين : 0

وفاة الأديب والمؤرخ خير الدين الزركلي 3 من ذي الحجة سنة 1396هـ
خير الدين الزركلي أديب مرموق، وكاتب موسوعي ومؤرخ بلغت شهرته الآفاق خلال القرن الماضي، حيث قام برحلات كثيرة بين دول العالم العربي والإسلامي، جمع فيها بين الأدب والسياسة والبحث والتاريخ، واكتسب شهرة واسعة بموسوعته "الأعلام" التي بوّأته منزلة كبيرة بين مؤرخي القرن الرايع عشر الهجري من أصحاب كتب التراجم .

نشأته :

اسمه : خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الزركلي الدمشقي.
يمت بأصله إلى عشيرة (الزركي) الكردية، واكتسبت في العهد العثماني حرف اللام وهي كياء النسبة في اللغة العربية فأصبحت (الزركلي).
ولد في بيروت من أبوين دمشقيين يوم 9 من ذي الحجة 1310هـ 25 يونيو 1893م، حيث كان والده تاجراً هناك، ونشأ في دمشق، وتعلم في مدارسها الأهلية، وأخذ عن معلميها الكثير من العلوم خاصة الأدبية منها، وكان مولعاً في صغره بكتب الأدب، وقرض الشعر في صباه، وقد أتم دراسته في المدرسة الهاشمية بدمشق، وعمل فيها مدرساً بعد التخرج، وأصدر مجلة الأصمعي الأسبوعية فصادرتها الحكومة العثمانية، انتقل إلى بيروت لدراسة الآداب الفرنسية في الكلية العلمانية، بعد التخرج عين في نفس الكلية أستاذاً للتاريخ والأدب العربي.
وبعد الحرب العالمية الأولى، أصدر في دمشق مع أحد أصدقائه عام 1918م جريدة يومية أسماها لسان العرب إلا أنها أغلقت، ثم شارك في إصدار جريدة المفيد اليومية، وكتب فيها الكثير من المقالات الأدبية والاجتماعية، اشتهر بقصائده الوطنية المناهضة للانتداب الفرنسي، وعلى إثر معركة ميسلون ودخول الفرنسيين إلى دمشق حُكم عليه من قبل السلطة الفرنسية بالإعدام غيابياً وحجز أملاكه إلا إنه غادر دمشق إلى فلسطين، فمصر فالحجاز.
وألغت الحكومة الفرنسية قرار الإعدام على الزركلي فرجع إلى سورية، ومن ثم غادرها إلى مصر، وهناك أنشأ المطبعة العربية حيث طبع فيها بعض كتبه وكتباً أخرى، وأصدر في القدس مع رفيقين له جريدة الحياة اليومية، إلا أن الحكومة الإنجليزية عطلتها فأنشأ جريدة يومية أخرى في يافا، واختير عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق سنة 1930م.
وفي عام 1934م عينه الأمير فيصل بن عبدالعزيز آل سعود مستشاراً للوكالة ثم المفوضية العربية السعودية بمصر، كما عُيّن مندوباً عن السعودية في مداولات إنشاء جامعة الدول العربية، ثم كان من الموقعين على ميثاقها، ومثل الأمير فيصل بن عبدالعزيز آل سعود في عـدة مؤتمرات دولية، وشارك فـي الكثير من المؤتمرات الأدبية والاجتماعية.

وفي عام 1946م عين وزيراً للخارجية في الحكومة السعودية متناوباً مع الشيخ يوسف ياسين، وكذلك متناوباً معه العمل في جامعة الدول العربية، واختير في العام نفسه عضواً في مجمع اللغة العربية بمصر، وفي عام 1951م عين وزيراً مفوضاً ومندوباً دائماً لدى جامعة الدول العربية، فاستقر في مصر، وهناك باشر طبع مؤلفه الأعلام، ومن عام 1957م وحتى عام 1963م، عين سفيراً ومندوباً ممتازاً حسب التعبير الرسمي للحكومة السعودية في المغرب.
ظل الزركلي موضع حفاوة وتقدير من المجامع العلمية، فانتخب عضواً بالمجمع العلمي العربي بدمشق سنة 1930م، واختير عضواً مراسلاً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1946م، وبالمجمع العلمي العراقي سنة 1960م،.

موسوعة "الأعلام"
موسوعة "الأعلام" من أهم أعمال الزركلي، وهي قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين تقع في 10 مجلدات، ويندر أن تجد باحثاً في الثقافة العربية لم يرجع إلى كتاب الأعلام، ليرشده إلى ترجمة عَلَم من القديم أو الحديث، ويأخذ بيده إلى المظان التي يمكن أن يعود إليها إن أراد المزيد من التفاصيل عن الشخصية التي يبحث عنها.

ولم يأخذ هذا الكتاب مكانته بين الباحثين وأهل العلم إلا عن جدارة واستحقاق، فهو يجمع بين الدقة في تحرير الترجمة، والعناية بإبراز أهم ملامح المترجم له، مع الأمانة والموضوعية والإيجاز غير المخل، وأكسب هذا الكتاب مؤلفه شهرة واسعة، وبوّأه منزلة كبيرة بين مؤرخي هذا الفن من أصحاب كتب التراجم.
وقد أنفق الزركلي السنوات الطوال في تأليف كتابه، وإعادة تحريره أكثر من مرة، مستعيناً بعمله الدبلوماسي الذي هيأ له السفر والانتقال بما ساعده في أن يطالع المكتبات العامة في كثير من دول العالم، حتى خرج على الصورة التي نراها الآن.

ويشخص الزركلي صورة الدأب العلمي المنتج في كتابه الأعلام الذي جمع فيه فأوعى، فكان بحق أيسر وأشمل معجم عربي مختصر في تاريخ الرجال، ويعد من أعظم الكتب العربية التي ظهرت في القرن الرابع عشر الهجري، ترجم فيه الزركلي لنحو 13435 عَلَماً من القديم والجديد، معتمداً فيه على أكثر من ألف مصدر من المصادر والمراجع المطبوعة والخطية، فضلاً عن مئات الصحف والدوريات.

ولم يخرج هذا الكتاب مرة واحدة على الصورة التي عليها الآن، بل مر صاحبه برحلة كفاح طويلة استغرقت معظم حياته، فقد بدأ الإعداد في تأليفه في سن مبكرة من حياته، ثم صدرت طبعته الأولى في 3 أجزاء سنة 1346هـ- 1927م، ثم بعد 30 عاماً صدرت طبعته الثانية سنة 1377هـ- 1957م، بعد مراجعة وتنقيح وإضافات، ثم استدرك على هذه الطبعة بأخــرى مزيدة ومنقحة، ثم ظهرت الطبعة الرابعــة الكاملة بعد وفاته سنة 1396هـ - 1976م.

والمنهج الذي التزمه لاختيار من يترجم لهم هو "أن يكون لصاحب الترجمة عِلم تشهد به تصانيفه أو خلافة أو ملك أو إمارة أو منصب رفيع كوزارة أو قضاء كان له فيه أثر بارز أو رئاسة مذهب، أو فن تميز به، أو أثر في العمران يذكر له، أو شعر أو مكانة يتردد بها اسمه، أو رواية كثيرة، أو أن يكون أصل نسب أو مضرب مثل".
غير أن هذا النهج لم يلتزمه مع خلفاء الدولة العثمانية وكثير من أمرائها وولاتها، فأعرض عن الترجمة لهم؛ متأثرًا بنزعته القومية العربية وعدم ميله إلى الأتراك، وكان قد عاصر الصراع الذي شب في الشام بين حكّام الأتراك ورعاياهم من العرب، هذا في الوقت الذي عُني فيه بالترجمة لكبار المستشرقين.
وانتهج في كتابه الترتيب الألفبائي وإيراد الترجمة تحت اسم العلم الحقيقي لا تحت اسم شهرته؛ فترجمة المتنبي تحت اسمه (أحمد بن الحسين) لا تحت اسم شهرته، مع الإشارة تحت اسم الشهرة إلى الإحالة إلى موضع الترجمة تسهيلا للبحث، فحين يرد اسم المتنبي في حرف الميم يشير إلى اسمه الحقيقي الذي ترد فيه الترجمة. وحرص المؤلف على أن يلحق بالمترجم صورة له إن كان ذلك موجودًا أو نموذجا من خطه وتوقيعه
من جميل شعره :
و الزركلي أديب و شاعر وله ديوان شعر فمن شعره الجميل يقول :
العينُ بعدَ فِراقها الوَطَنا                   لا ساكِنًا ألِفَت ولا سَكَنا
رَيَّانةٌ بالدَّمع أقلقَها                      ألا تُحسَّ كرًى ولا وَسَنا
كانت تَرى في كلِّ سانحةٍ حُسنًا            وباتَت لا تَرى حَسَنا
والقلبُ لولا أنَّةٌ صَعِدَت                  أنكَرتُه وشَكَكتُ فيه أنا
ليتَ الذينَ أحبُّهم علِموا                 وهمُ هنالكَ ما لقيتُ هنا
ما كنتُ أحسَبُني مُفارقَهم             حتَّى تفارقَ روحيَ البدنا
يا طائرًا غنَّى على غُصُنٍ           والنيلُ يسقي ذلكَ الغُصُنا
زِدني وهِج ما شئتَ من شَجَني  إن كنتَ مثلي تعرفُ الشَّجَنا
أذكَرتَني ما لستُ ناسِيَه            ولرُبَّ ذكرى جدَّدَت حَزَنا

مؤلفاته:
ترك الزركلي مؤلفات كثيرة من أهمها :
1 ـ كتاب " الأعلام " قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين في 10 مجلدات
2 ـ شبه جزيرة العرب في عهد الملك بن عبد العزيز
3 ـ ما رأيت وما سمعت ، عن رحلته الأولى من دمشق إلى فلسطين فمصر فالحجاز
4 ـ عامان في عمَّان
5 ـ ماجدولين والشاعر ، قصة شعرية قصيرة
6 ـ الملك عبد العزيز في ذمة التاريخ
7 ـ صفحة مجهولة من تاريخ سوريا في العهد الفيصلي
8 ـ ديوان شعر من جزئين الجزء الأول من ديوان أشعاره وفيه بعض ما نظم من شعر إلى سنة صدوره 1925، ثم الجزء الثاني من ديوان أشعاره 1925-1970
9- " وفاء العرب" قصة تمثيلية نثرية

وفاته :
ظل الزركلي بعد خروجه من العمل الدبلومـــاسي مقيماً بالقاهرة التي عـــــــاش فيها أغلب حياته، وفي إحدى زياراته إلى دمشــق أصابته وعكة صحية ألزمته الفراش عدة أسابيع، فلما قرب الشفاء رحل إلى القاهرة للاسـتجمام، لكن الحياة لم تطل به فوافته المنية على ضفاف النيل بالقاهرة في 3 ذي الحجة 1396هـ ، الموافق 25 نوفمبر 1976م عن 83 سنة عاشها باحثاً ومؤرخاً وشاعرا ، رحمه الله و أحسن إليه
 

اشترك بالقائمة البريدية
تصويت

يعاني العالم العربي اليوم من أوضاع خطيرة تهدد وحدته واستقراره ، ترى هذا في كثير من دوله، برأيك ما هو أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمات:

الاتحاد أمام التحديات المشتركة ثقافة التسامح والعيش المشترك الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية نبذ الخلاف والطائفية والحزبية كل ما سبق
1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة
| | من نحن