[الرئيسية]    مرحبا بكم فى موقع مقالات إسلام ويب
اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

تصويت

يعاني العالم العربي اليوم من أوضاع خطيرة تهدد وحدته واستقراره ، ترى هذا في كثير من دوله، برأيك ما هو أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمات:

الاتحاد أمام التحديات المشتركة ثقافة التسامح والعيش المشترك الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية نبذ الخلاف والطائفية والحزبية كل ما سبق

حدث في مثل هذا الأسبوع ( 19 - 25 محرم )
27/09/2018
اسلام ويب
وفاة الشيخ عبد الرحمن خليف القيرواني 19 محرم 1427 (2006 م) الشيخ عبد الرحمن خليف عالم زيتوني جليل أفنى عمره في خدمة الإسلام، والذود عن حياضه، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة،..
 
قراءة : 952 | طباعة : 56 |  إرسال لصديق :: 0 |  عدد المقيمين : 1

وفاة الشيخ عبد الرحمن خليف القيرواني 19 محرم 1427 (2006 م)
الشيخ عبد الرحمن خليف عالم زيتوني جليل أفنى عمره في خدمة الإسلام، والذود عن حياضه، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ويشهد منبر جامع عقبة بن نافع بمدينة القيروان على شجاعة الرجل في الصدع بالحق والدفاع عن حرمات الإسلام .
كان الشيخ منارة للعلم و الدعوة في القيروان ، تخرجت على يديه أجيال من الدعاة والفقهاء وحفظة الكتاب العزيز، وقف أمام سياسة تجفيف المنابع من إغلاق المساجد بعد الصلوات و إلغاء الدروس فيها فحافظ على درسه اليومي في مسجد عقبة بن نافع كما أنّه حافظ على حصّة تحفيظ القرآن اليومي التي لها الفضل في تخريج الكثير من حفظة القرآن الكريم في مدينة القيروان كما أسّس دار القرآن في القيروان و أصبحت القيروان قبلة المسلمين من بلدان أفريقيا مثل تشاد و النيجر و ساحل العاج و غيرها من البلدان .

اسمه و نشأته

هو الشيخ عبد الرحمن بن علي بن محمد العربي خليف القيرواني
ولد بالقيروان في 5 شعبان 1335 هـ الموافق 27 مايو 1917، في بيت متواضع قريب من جامع عقبة بن نافع ، كان أبوه نجارا ، ولكنّه كان حريصا على تعليمه القرآن الكريم، فحفظه كاملا سنة 1931 م خلال ثلاث سنوات ولم يتجاوز الخامسة عشر من عمره وذلك على شيخه عليّة بن غانم رحمه الله ، وكانت تلك عادة أهل القيروان في إيفاد أبنائهم إلى الكتاتيب منذ حداثة سنّهم.
ثم التحق بجامع عقبة إذ أخذ مبادئ العلوم الشرعية واللغة عن المشايخ محمود صدّام وهو وقتئذ الإمام الخطيب الأوّل بالجامع وكان يدرس الفقه، وعن الشيخ الهادي بن محمود مادّة النحو وعن الشيخ محمّد بن الحاج عمر العلاني مادّة الفقه، واللغة عن الشيخ المفتي صالح الجودي وعن الشيخ محمد الباجي مادة التجويد وكذلك عن الشيخ عبد الملك ولد فرحات.
ولم تكن الدراسة نظامية بالجامع فقد كان هؤلاء المشايخ يتوّلون التدريس بطريقة شبه تطوعيّة تصرف لهم مقابلها منحة من ريع الوقف المخصّصة لمدرسي الجامع التي ترعى شؤونها جمعيّة الأوقاف بالقيروان برئاسة أمينها العدل الشيخ محمد طراد الذي كان يتولى بدوره سير هذه الدروس، وصادف أن توفّي الشيخ عبد الملك ولد فرحات فاقترح الشيخ محمد طراد تعويضه بتلميذه الشيخ عبد الرحمان خليف بعد أن أنهى السنتين الأولى والثانية ليتولّى تدريس مبادئ علم التجويد بالجامع، ولم يكن هذا التعويض مجاملة للشيخ خليف وقتئذ ولكن لما لمسه الشيخ محمد طراد من نجابة في هذا الشاب كما لم يمنعه ذلك من إجراء اختبار لهذا الغرض فاجتازه بنجاح.

مراحل دراسته
حصل الشيخ على الشهادات التالية من الزيتونة و كلها بتفوق:
– شهادة الأهلية سنة 1355هـ - 1936 م .
– شهادة التحصيل في القراءات السبع 1358 هـ – يوليو 1939م
– شهادة التحصيل في العلوم 1359هـ - ديسمبر 1940 م
– شهادة العالمية في فن القراءات 1360 هـ – 1941 م
– شهادة العالمية في العلوم بالقسم الأدبي 1363 هـ – 1944 م .

حياته العملية
 - نجح الشيخ خليف في الإجازة للتدريس بالزيتونة عام 1944م، ثم تحول للتدريس بالفرع الزيتوني في القيروان عام 1952 م، وتولّى الخطابة بجامع عقبة بن نافع بالقيروان منذ عام 1955 م، كما تولَّى إدارة الفرع الزيتوني بالقيروان 1956م خلفا للشيخ يوسف بن عبد العفو وكانت له المبادرة بإنشاء معهد للطلبة خارج الجامع الأعظم (والمعروف الآن بمعهد ابن رشيق)

- في أكتوبر 1960 م تم عزله عن إدارة المعهد مع بقائه به كأستاذ ، و لكن في 17 يناير 1961 م حدثت واقعة أطلق عليها ” الله أكبر ما يمشيشي ” حيث عمدت السلطة آنذاك بعد إزاحته من إدارة المعهد إلى نفيه إلى قابس بالجنوب التونسي لإبعاده عن النشاط الديني . مما أثار غضب القيروانيين الذين خرجوا في مظاهرة للتعبير عن رفضهم ذلك الإجراء . و على إثرها حوكم الشيخ مع العديد من المشايخ و من تلاميذ الشيخ بجامع عقبة .
وقد حكم على الشيخ آنذاك بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة . وعلى إثر تدخلات عديدة تم الإفراج عن الشيخ عبد الرحمن في أغسطس 1962 . و تم نقله إلى مدينة سوسة للتدريس بالمعهد الثانوي للذكور مع الإقامة الجبرية بها، و بقي بها حتى سنة 1970.
وفي أثناء هذه الفترة أصبح مرشدا تربويا في التربية الإسلامية . وحين عاد إلى القيروان عام 1970 كان جامع عقبة ما زال تحت الترميم و إعادة البناء . فقام بالتدريس في جامع "الباي" إثر صلاة العصر و ذلك خلال شهر رمضان .و لما تم فتح جامع عقبة تولى الإمامة و الخطابة به مع الشيخ الطاهر صدام
- انتدب الشيخ لتدريس القراءات بالكلية الزيتونية عام 1977م، وحاضر في الفقه وأصوله، بالمركز الإسلامي في" بروكسل " عامي 1982 و1983م، ثم اخْتِيرَ عضوًا بالمجلس الإسلامي الأعلى بتونس عام 1988 م، وانْتُخِبَ عضوًا بمجلس النواب بتونس عام 1989م.
- شارك في عدة ملتقيات و دورات لتدريب الأئمة و الدعاة و ذلك بإشراف رابطة العالم الإسلامي في كل من أندونيسيا . جزر القمر .جزر المالديف. فرنسا .بلجيكا .هولندا .
- شارك في ندوات إسلامية في مصر وليبيا و وتونس والجزائر و المغرب .
- شارك في لجنة التحكيم الخاصة بالمسابقة القرآنية السنوية التي تقام بمكة سنة 1997.

دار القرآن

هذا المشروع الضخم بدأ إنجازه في أواسط السبعينات ، كان حلما يراود الشيخ رحمه الله  فقد كان يرى ضرورة ارتباط الشباب بكتاب الله و حتى لا يصبح القرآن غريبا بين أبنائه سعى بكل جهوده إلى بعث هذا المعلم الذي أصبح قبلة الشباب من داخل الوطن ومن خارجه .
و بعون الله سبحانه وتعالى وبمساعدة المؤسسات المحلية وأهل الخير تم بناء هذا الصرح قرب جامع عقبة.
يضم مركز دار القرآن:
1- وحدة خاصة بقاعات الدراسة للطلبة المسجلين حيث يدرسون مختلف العلوم الشرعية ( حفظ القرآن . تجويد . فقه ..) وغيرها ( تاريخ و جغرافيا..).
2- وحدة تضم مبيتا للطلبة الأجانب أو الذين ليس لهم أهل بالقيروان.
3- وحدة تضم قاعات للأطفال وهي عبارة عن رياض للأطفال من 3 إلى 6 سنين .
4- وحدة خاصة بقاعات المحاضرات
5- مكتبة .
وانتشر صيت هذه الدار القرآنية حتى أصبحت تستقطب الكثير من خارج تونس و خاصة من أواسط إفريقيا :غانا – بوركينافاسو – مالي – كوت ديفوارو بعد حفظهم لكتاب الله و تزودهم بالعلوم الشرعية يعود هؤلاء الطلبة إلى بلادهم أو يكملوا دراساتهم العليا في بعض البلاد المشرقية( السعودية . سوريا..)
ويعتبر هذا الصرح أهم صدقة جارية تركها الشيخ رحمه الله إذ كان شديد الحرص على متابعة سير هذه الدار و لم يوص قبل وفاته بأي شيء قدر ما أوصى بدار القرآن و كأنها فلذة من فلذات كبده .

مؤلفاته

رغم أعباء الشيخ المهنية والدينية فإنه صدر له مجموعة من الكتب، وهذه قائمة بها:
1- رسالة ” من مسائل الصيام ” بمشاركة الشيخ الأمجد قدية – طبعت بتونس 1952 ,
2- كتاب “التربية من الكتاب و السنة” بمشاركة أستاذين – طبع بالعراق وقرر للتدريس بتونس .
3- كتاب” العقيدة والسلوك” بمشاركة أستاذين –طبع بتونس و قرر للتدريس بتونس.
4- كتاب “ترتيب مناسك الحج ” طبع بتونس سنة 1972.
5- كتاب “آفاق الصيام في الإسلام” طبع بتونس سنة 1990 .
6 – كتاب” كيف تكون خطيبا” طبع بالسعودية و بلبنان و بمركز الدراسات الإسلامية بالقيروان سنة 1994.
7 – كتاب” أين حظ الإسلام من لغة القرآن ؟” طبع بالكويت
8 – كتاب “مشاهد الناس عند الموت” طبع بمصر 1997.
9 – كتاب “مشاهد الناس بعد الموت” طبع بتونس 2002.
10 – كتاب ” تنوير المسالك لأداء المناسك”.
11 – كتاب ” تصحيح الرسول صلى الله عليه وسلم لمفاهيم الصحابة ” – لم يطبع بعد .
كما نظم الشيخ عبد الرحمن خليف مجموعة من القصائد الشعرية ذات مسحة دينية يعالج بعضها قضايا اجتماعية محليّة وإسلاميّة وقصائد رثائيّة ومدحيّة، فضلا عن نظّم بعض القطع في شكل ابتهالات وهي كلّها كانت مهيّأة للنشر في ديوان شعر
وفاته
توفي الشيخ عبد الرحمن خليف عصر الأحد 19 محرم 1427 هـ ، الموافق19 فبراير 2006 م ، ودفن صباح الإثنين في مقبرة قريش، و شهد جنازته وفود رسمية من وزراء و كتاب دولة و رؤساء مصالح و من تلاميذه و أصدقائه و من عامة الناس ما لا يحصى ، رحمه الله تعالى وأسكنه فراديس جنانه و رضي عنه .
 

اشترك بالقائمة البريدية
تصويت

يعاني العالم العربي اليوم من أوضاع خطيرة تهدد وحدته واستقراره ، ترى هذا في كثير من دوله، برأيك ما هو أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمات:

الاتحاد أمام التحديات المشتركة ثقافة التسامح والعيش المشترك الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية نبذ الخلاف والطائفية والحزبية كل ما سبق
1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة
| | من نحن