[الرئيسية]    مرحبا بكم فى موقع مقالات إسلام ويب
اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

تصويت

ظهور بعض الشخصيات المستفزة لمشاعر المسلمين في بعض برامج الفضائيات ما المقصود منه في رأيك؟

الإثارة لجذب المشاهدين تهوين شأن المقدسات والثوابت إشغال العالم الإسلامي عن قضاياه الأساسية غير ذلك

حدث في مثل هذا الأسبوع ( 16 - 22 ربيع الأول )
22/11/2018
اسلام ويب
وفاة "شاعر النيل" حافظ إبراهيم 17 ربيع الأول 1351 هـ (1932 م) حافظ إبراهيم أحد أبرز شعراء العرب في العصر الحديث، لقب بـ "شاعر النيل"، يمتاز شعره بجزالة العبارة..
 
قراءة : 849 | طباعة : 67 |  إرسال لصديق :: 0 |  عدد المقيمين : 0

وفاة "شاعر النيل" حافظ إبراهيم 17 ربيع الأول 1351 هـ (1932 م)
حافظ إبراهيم أحد أبرز شعراء العرب في العصر الحديث، لقب بـ "شاعر النيل"، يمتاز شعره بجزالة العبارة ورونق الأسلوب ونصاعة البيان، أجاد في كل الأغراض الشعرية المعروفة.
جاءت قصائده حلوة المذاق كأنها تنبع من نهر عذب رقراق، معانيها جديدة متجددة رغم مرور السنوات وتعاقب العقود، تصور قضايا أمته وتعكس آلامها وتجدد آمالها وتفسر أحلامها.
انبرى بكل حماس للدفاع عن لغة القرآن حيث ترك لنا في هذا المجال قصيدة تعد من روائع القصائد العربية في العصر الحديث، دافع من خلالها عن اللغة العربية واستعرض إمكانياتها وقدراتها على مسايرة التطورات في جميع المجالات والدليل الأكبر على ذلك هي قدرتها على استيعاب معاني الوحي الإلهي حيث كان الوعاء الذي احتضن هذا الوحي بكل جدارة فكيف إذن تعجز هذه اللغة عن الاستجابة لمتطلبات التطور ومستجدات العلم والمعرفة
وقد نهض بالشعر العربي مع رفيقه شوقي إلى عهود جزالته الأولى في العصور الذهبية ولوّناه بألوان جديدة من الأفكار والمعاني، واستخدما الشعر في مسايرة روح العصر.
نشأته :
اسمه :محمد حافظ بن إبراهيم فهمي ، وكان والده مهندسا يشرف على تشييد قناطر ديروط بمحافظة أسيوط من صعيد مصر و أمه السيدة هانم أحمد ذات أصول تركية .
وُلد في ديروط عام 1872م ثم تُوُفِّيَ والده وهو في الرابعة من عمره، فاتجهت به أُمُّه إلى القاهرة، فظلَّ تحت رعاية خاله المهندس محمد نيازي .
اهتمّ خاله بتربيته حتّى وصل إلى العُمر الذي يَسمح له بالذهاب إلى المدرسة، تعلم حافظ القراءة والكتابة ومبادئ الرياضيات وحفظ القرآن في المدرسة الخيرية بالقلعة، ثم التحق بمدرسة "المبتديان" فالمدرسة الخديوية، وكان زميل دراسة مع الزعيم مصطفى كامل .
وعندما بلغ السادسة عشرة انتقل مع خاله إلى طنطا والتحق بإحدى مدارسها، وعكف حينها على قراءة وحفظ الدواوين الشعرية، وشرع بكتابة أبياتٍ شعرية قصيرة وبدأ بترديدها على مسامع زملائه، كما كان يتردد على الجامع الأحمدي الذي كانت تلقى فيه الدروس، و صحب الشيخ عبد الوهاب النجار الذي كان يدفعه إلى مطالعة دواوين الشعراء الأوائل.

وقد التحق حافظ إبراهيم بمهنة المحاماة، لكنه سرعان ما ضجر منها، وتركها عائدًا إلى القاهرة ملتحقًا بالمدرسة الحربيَّة، وتخرَّج فيها برتبة ملازم ثان عام 1891م.
وقد قارب العشرين من عمره، فاستعانت به وزارة الداخلية، ثم استغنت عنه، ثم عاد مرَّة أخرى إلى وزارة الحربيَّة، فحوَّلته بدورها إلى الاستيداع لتراخيه وتكاسله في عمله عام 1895م .
ثم عاد مرَّة أخرى إلى العمل بوزارة الحربية عام 1896 مع الحملة التي قادها الجنرال الإنجليزي "كيتشنر "ليعمل تحت إمرته، وفي السودان عانى من صلف الجنرال الإنجليزي مما جعله  يفكر بالاستقالة مرات عديدة على الرغم من حاجته للمال حيث قال: (لما كنت في السودان كنت أكتب الاستقالة من عملي في الجيش ظهراً، حتى إذا أقبل الأصيل بنسائمه مزقت الاستقالة)، وفي عام 1900م أُحيل حافظ على الاستيداع بسبب سخريته وتهكمه على قادته الإنجليز، واتُّهِم بعدها بتحريض الضبَّاط على العصيان والتمرُّد، فأحيل للاستيداع .
فعاد للقاهرة باحثًا عن وظيفة مدنيَّة يقتات منها، ولكنَّ الشاعر ظلَّ يكابد قسوة الحياة، معتمدًا على راتب الاستيداع الذي لم يتجاوز الأربعة جنيهات، لكنه في عام 1911م عُيِّن بدار الكتب رئيسا للقسم الأدبي بواسطة أحمد حشمت باشا،  ثم تم  منحه درجة "البكوية"، ثم نيشان أو وسام "النيل" من الخديوي عباس حلمي الثاني.

في عام 1906م بعد أن عاد من السودان تزوج من أسرة بحي عابدين ولكن لم يدم زواجه أكثر من أربعة أشهر فافترق الزوجان ولم يعقب منها ثم لم يعد بعد ذلك إلى الزواج.
وربما كان هذا السر في خلو ديوان حافظ من شعر الحب والغزل اللهم إلا أبيات تعد على أصابع اليد الواحدة .
كان حافظ قارئاً نهماً في مجال الأدب والشعر، وأثّر كتاب (الوسيلة الأدبية) للشيخ حسين المرصفي عليه وعلى معظم الناشئة المتأدبين في عصره تأثيراً خاصاً، ويجمع هذا الكتاب أمثال وأشعار وقصص العرب منذ العصر الجاهلي إلى أوائل العصر الحديث، وحفظ شاعرنا الكثير من القصص والنوادر والطرائف والأبيات الشعرية التي وردت في الكتاب إذ إنّه تميز بذاكرة قوية، وأخذ يردد ما حفظه في المجالس وعلى مسامع أصدقائه وفي المناسبات المختلفة
كان حافظ إبراهيم يحب عالم الأدب وكتبه والقراءة فيه منذ صغره، وتعلق بشعر البارودي ودواوين كبار الشعراء الإسلاميين والعباسيين، كما أتيحت له الفرصة للتواصل مع الشيخ محمد عبده والشيخ علي يوسف صاحب جريدة المؤيد وهو الذي أطلق عليه لقب "شاعر النيل". ونشرعلى صفحات "المؤيد" قصائد حافظ.

القصيدة العمرية
وهي من أشهر وأبدع قصائد حافظ إبراهيم فهي درة التاج لأشعاره  كتب من خلالها قصة الفاروق عمر قبل الإسلام وبعده وكيف أصبح مدافعا صلبا عنه، بعد أن كان من ألد أعدائه 
    قد كنت أعدى أعاديها فصرت   لها بنعمة الله حصنا من أعاديها
وأنشد حافظ هذه القصيدة في احتفال مخصص لإلقائها بمدرج وزارة المعارف، بدرب "الجماميز" بالقاهرة مساء يوم الجمعة 8 فبراير سنة 1918.
والقصيدة من البحر البسيط التام و عدد أبياتها 187 بيتا

قال في مطلعها وهو يخشى ألا يوفي هذا الرجل العظيم حقه، وهو “الفاروق”:
حسب القوافي وحسبي حين ألقيها أني إلى ساحة الفاروق أهديها
" لاهم" هب لي بيانا أستعين به   على قضاء حقوق نام قاضيها
قد نازعتني نفسي أن أوفيها     وليس في طوق مثلي أن يوفيها

وقال فيها
ومَا استَبـدَّ برأيٍ في حكومتهِ         إنَّ الحكومةَ تُغـرِي مُسْتبدِّيها
رأيُ الجَماعةِ لا تَشْقى البلادُ بهِ رَغمَ الخِلاف ورأيُ الفردِ يُشْقِيها

وعن زهد عمر يقول
جوع الخليفة والدنيا بقبضته            في الزهد منزلة سبحان موليها
يوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها: من أين لي ثمن الحلوى فأشريها؟

وعن عدل عمر
و راع صاحب كسرى أن رأى عمرا بين الرعية عطلا وهو راعيها
و عهده بملوك الفرس أن لها     سورا من الجند والأحراس يحميها
..
و قال قولة حق أصبحت مثلا     وأصبح الجيل بعد الجيل يرويها
أمنت لما أقمت العدل بينهم            فنمت نوم قرير العين هانيها

نماذج من جميل شعره
شعر حافظ كان سجلا لكل القضايا الكبرى في حياة المجتمع المصري، فقد تحدث عن الطفولة المشردة، وعن المدارس، وعن المرأة، وعن غلاء الأسعار. كما كتب حافظ عن الوطن والحرية والاستقلال، وفي المدح والهجاء والوصف والدعابة والرثاء، نختار بعضا من جميل شعره

الأخلاق
إِني لتطربُني الخِلالُ كريمةً طربَ الغريبِ بأوبةٍ وتلاقِ
ويَهُزُّني ذكْرُ المروءةِ والندى بين الشمائلِ هزةَ المشتاقِ
فإِذا رُزقتَ خَليقةً محمودةً  فقد اصطفاكَ مقسِّمُ الأرزاقِ
والناسُ هذا حظُّه مالٌ وذا علمٌ   وذاكَ مكارمُ الأخلاقِ

وفي نفس القصيدة يقول
والمالُ إن لم تدّخره محصّناً بالعلمِ       كان نهايةَ الإملاقِ
والعلـمُ إِن لم تكتـنفهُ شـمـائلٌ؛ تُعْـليهِ، كان مطيـةَ الإِخـفـاقِ!
لا تحسـبنَّ العـلمَ ينفـعُ وحدَه؛   مـا لـم يتـوَّج ربُّـه بخــلاقِ

وفي نفس القصيدة  يقول عن الأم :
من لي بتربية النساء فإنها  في الشرق علة ذلك الإخفاق
الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها    أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ
الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا بِالرِيِّ    أَورَقَ أَيَّما إيراقِ
الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى    شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ

و من قصيدة اللغة العربية:
رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي     وناديت قومي فاحتسبت حياتي
رموني بعقمٍ في الشباب       وليتني عقمت فلم أجزع لقول عداتي
ولدت ولما لم أجد لعرائسي             رجالاً و أكفاء وئدت بناتي
وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية        وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ
فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ      آلة  وتَنْسِيقِ أسماءٍ لمُخْترَعات
أنا البحر في أحشائه الدر كامن فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي

نشيد الشبان المسلمين
أَعِيدُوا مَجْدَنا دُنْيا ودِينَا        وذُودُوا عن تُراثِ المُسْلمِينَا
فمنْ يَعْنُو لغيرِ اللهِ فينا           ونحنُ بَنُو الغُزاة الفاتحِينَاِ
مَلَكْنا الأمرَ فوق الأرضِ دَهْراً   وخَلَّدْنَا علَى الأيَّامِ ذِكْرَى
أتى عُمَر فأنسَى عدلَ كِسْرَى    كذلك كانَ عَهدُ الرَّاشِدِينا
جَبَيْنا السُّحْبَ في عَهْدِ الرَّشيدِ وباتَ الناسُ في عيشٍ رغيدِ
وطَوَّقت العَوارفُ كلَّ جِيدِ        وكان شِعارُنا رِفْقاً ولِينا

ضعف الأمة
لم يبق شيء من الدنيا بأيدينا              إلا بقية دمع في مآقينا
كنا قلادة جيد الدّهر فانفرطت       وفي يمين العلا كنا رياحينا
فلم نزل وصرُوفُ الدّهرِ ترمُقُنا شَزْراً   وتَخدَعُنا الدّنيا وتُلهينا
كانت مَنازِلُنا في العِزِّ شامِخة ً لا تُشْرِقُ الشَّمسُ إلاّ في مَغانينا
حَتّى غَدَونا وَلا جاهٌ وَلا نَشَبٌ      وَلا صَديقٌ وَلا خِلُّ يُواسينا

أهمية مصر
أنا إن قدر الإله مماتي   لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدي
ما رماني رام وراح سليماً     من قديم "عناية الله جندي "
كم بغت دولة عليّ وجارت   ثم زالت وتلك عقبى التحدي
..
أمن العدل أنهم يردون الماء     صفوا وأن يكدر وردي
أمن الحق أنهم يطلقون الأسد منهم      وأن تقيد أسدي

ظلم المستعمر
فيا أمّةً ضاقَ عن وصفها      جَنانُ المفوَّهِ والأَخْطَبِ
تضيعُ الحقيقةُ ما بيننا      ويَصلى البريءُ مع المذنب
ويُهضَمُ فينا الإمام الحكيمُ    ويُكْرَم فينا الجهولُ الغَبِي
وكم غضب الناسُ من قبلنا لسلب الحقوق ولم نغضبِ

 غلاء الأسعار 
أيها المصلحون رفقا بقوم .. قيد العجز شيخهم و الغلاما
وأغيثوا من الغلاء نفوسا .. قد تمنت مع الغلاء الحماما
آثاره
لحافظ إبراهيم ديوان شعر جمعه في حياته ولكنه لم يدرج فيه قصائده كلها، وقد جمع أصدقاؤه في مصر القصائد التي خلا منها الديوان ونشروها، ثم أشرف أحمد أمين على تلك القصائد فنسقها وضبطها وأخرجها ديوانا لحافظ إبراهيم في جزأين. 
و من آثاره النثرية كتاب "ليالي سطيح" الذي احتوى على آراء حافظ حول المجتمع المصري ووصف حال البلد وهي بقبضة المستعمر آنذاك.
ومن أعمال حافظ غير الشعر الترجمة لأنه كان ملما باللغة الفرنسية فترجم 
- البؤساء، وهي رواية لفكتور هيجو ترجمها حافظ إلى العربية سنة 1903م.
- كتيبا في التربية الأولية ترجمه حافظ عن كتاب فرنسي بتكليف من وزارة المعارف، وطُبع الكتاب عام 1912م.
- الموجز في علم الاقتصاد الذي تعاون في ترجمته كلّ من حافظ ابراهيم وخليل مطران بتكليف من وزارة المعارف، وطُبع عام 1913م.

وفاته :
توفي الشاعر الكبير حافظ إبراهيم يوم الخميس 17 شهر ربيع الاول 1351 هـ، الموافق 21 يوليو 1932 ، في بيته الصغير بضاحية الزيتون في القاهرة ، عن 60 عاما وتم تشييعه في موكب مهيب، ثم تمّ دفنه في مقابر السيدة نفيسة.
وعندما توفى حافظ كان أحمد شوقي يصطاف في الإسكندرية و بعدما بلّغه سكرتيره بنبأ وفاة حافظ بعد ثلاث أيام لرغبة سكرتيره في إبعاد الأخبار السيئة عن شوقي ولعلمه بمدى قرب مكانة حافظ منه، شرد شوقي لحظات ثم رفع رأسه وقال في رثائه:
قد كنتُ أوثرُ أن تقولَ رثائي      يا منصفَ الموتى من الأحياءِ
لكن سبقْتَ، وكلُّ طولِ سلامةٍ قـدرٌ         وكلُّ مـنـيةٍ بقـضـاءِ
وغدًا سيذكرك الزمانُ، ولم يزلْ للدهرِ   إنصافٌ وحسنُ جزاءِ

اشترك بالقائمة البريدية
تصويت

ظهور بعض الشخصيات المستفزة لمشاعر المسلمين في بعض برامج الفضائيات ما المقصود منه في رأيك؟

الإثارة لجذب المشاهدين تهوين شأن المقدسات والثوابت إشغال العالم الإسلامي عن قضاياه الأساسية غير ذلك
1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة
| | من نحن