أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .
فصل قال : وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : الصبر عن المعصية ، بمطالعة الوعيد : إبقاء على الإيمان ، وحذرا من الحرام ، وأحسن منها : الصبر عن المعصية حياء . ذكر للصبر عن المعصية سببين وفائدتين . أما السببان : فالخوف من لحوق الوعيد المترتب عليها . والثاني الحياء من الرب تبارك وتعالى أن يستعان على معاصيه بنعمه ، وأن يبارز بالعظائم . وأما الفائدتان : فالإبقاء على الإيمان ، والحذر من الحرام . فأما...
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة النصوح...
من تراجم العلماء
ابْنُ خُزَيْمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ صَالِحِ بْنِ بَكْرٍ . الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْفَقِيهُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، إِمَامُ الْأَئِمَّةِ أَبُو بَكْرٍ السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الشَّافِعِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَعُنِيَ فِي حَدَاثَتِهِ بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ ، حَتَّى صَارَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلَ فِي سِعَةِ الْعِلْمِ وَالْإِتْقَانِ . سَمِعَ مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُمَا ، لِكَوْنِهِ كَتَبَ عَنْهُمَا فِي صِغَرِهِ وَقَبْلَ فَهْمِهِ وَتَبَصُّرِهِ ، وَسَمِعَ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرْوَزِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، وَبِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَأَبِي كُرَيْبٍ ... المزيد
أَبُو الْفَتْحِ الْهَرَوِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ ، الْعَابِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنَفِيُّ الْهَرَوِيُّ . سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ أَبِي الْمُظَفَّرِ مَنْصُورِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَرَوِيِّ ، الرَّاوِي عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَمِيرُوَيْهِ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْقَرَّابِ الْحَافِظِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الدَّبَّاسِ وَجَمَاعَةٍ ، وَخَرَّجَ لَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ فَوَائِدَ فِي ثَلَاثِ مُجَلَّدَاتٍ ، وَكَانَ أَسْنَدَ مَنْ بَقِيَ بِبَلَدِهِ وَأَزْهَدَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ بِهَرَاةَ وَمَرْوَ وَبُوشَنْجَ مِنْ مَشَايِخِ السَّمْعَانِيِّ . تُوُفِّيَ سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ، لَا بَلْ تُوُفِّيَ فِي سَابِعِ شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائ ... المزيد
ابْنُ أَبِي عُثْمَانَ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ، الصَّالِحُ ، الْمُسْنِدُ أَبُو الْغَنَائِمِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَمْروِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُنْتَابٍ الْبَغْدَادِيُّ ، الدَّقَّاقُ ، نَاظِرُ الْمَارَسْتَانِ الْعَتِيقِ . قَالَ الْمُؤْتَمَنُ السَّاجِيُّ : أَفَادَهُ أَبُوهُ مَعَ إِخْوَتِهِ أَبِي سَعْدٍ وَأَبِي تَمَّامٍ مَعَ شَرَاسَةِ أَخْلَاقٍ وَنُفُورِ طَبْعٍ لَا وَجْهَ لَهُ . قُلْتُ : سَمِعَ أَبَا عُمَرَ بْنَ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيَّ ، وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ الْبَيِّعِ ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ رِزْقَوَيْهِ ، وَعَبْدَ الْقَاهِرِ بْنَ عِتْرَةَ وَكَانَ خَيِّرًا دَيِّنًا ، كَثِيرَ السَّمَاعِ . رَوَى عَنْهُ : مَكِّيٌّ الرُّمَيْلِيُّ ، وَأَبُو سَعْدٍ بْنُ الْبَغْدَادِيِّ ، وَأَبُو نَصْرٍ الْغَازِي ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ... المزيد
الصُّونَاخِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْفَضْلِ صِدِّيقُ بْنُ سَعِيدٍ التُّرْكِيُّ الصُّونَاخِيُّ ، وَصُونَاخُ : قَرْيَةٌ مِنْ عَمَلِ إِسْبِيجَابَ . قَدِمَ مِنْ بِلَادِهِ ، فَأَخَذَ بِبُخَارَى عَنْ سَهْلِ بْنِ شَاذَوَيْهِ ، وَعَنْ حَامِدِ بْنِ سَهْلٍ ، وَصَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظِ ، وَأَخَذَ بِسَمَرْقَنْدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ الْفَقِيهِ تَصَانِيفَهُ . مَاتَ بِفِرْيَابَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي " الْأَنْسَابِ " . ... المزيد
السُّوسِيُّ الْمُحَدِّثُ الْحُجَّةُ أَبُو عَلِيٍّ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ بْنِ غَيْلَانَ ، الْهَمْدَانِيُّ الْحِمْصِيُّ الصَّفَّارُ الْمَشْهُورُ بِالسُّوسِيِّ . سَمِعَ أَبَا زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ ، وَالرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيَّ ، وَبَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَوْفٍ الطَّائِيَّ ، وَيَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ ، وَبَحْرَ بْنَ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، بِمِصْرَ وَالشَّامِ . حَدَّثَ عَنْهُ : شُجَاعُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ، وَتَمَّامٌ الرَّازِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ . قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ : كَانَ ثِقَةً . وَكَانَتْ كُتُبُهُ جِيَادًا ، قَدِمَ مِصْرَ . وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
يَزِيدُ بْنُ مَزِيدٍ ابْنُ زَائِدَةٍ ، أَمِيرُ الْعَرَبِ أَبُو خَالِدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَحَدُ الْأَبْطَالِ وَالْأَجْوَادِ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي الْأَمِيرِ مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ ، وَلِيَ الْيَمَنَ ، ثُمَّ وَلِيَ أَذْرَبِيجَانَ وَأَرْمِينِيَّةَ لِلرَّشِيدِ ، وَقَتَلَ رَأْسَ الْخَوَارِجِ الْوَلِيدَ بْنَ طَرِيفٍ . وَكَانَ يَزِيدُ مَعَ فَرْطِ شَجَاعَتِهِ وَكَرَمِهِ مِنْ دُهَاةِ الْعَرَبِ ، وَتَمَّتْ لَهُ حُرُوبٌ مَعَ الْوَلِيدِ حَتَّى أَنَّهُ بَارَزَهُ بِنَفْسِهِ ، فَتَصَاوَلَا نَحْوَ سَاعَتَيْنِ ، وَتَعَجَّبَ مِنْهُمَا الْجَمْعَانِ ، ثُمَّ ضَرَبَ رَجُلٌ الْوَلِيدَ ، فَسَقَطَ ، وَكَّلَاهُمَا مَنْ بَنِيَ شَيْبَانَ . وَقِيلَ : إِنَّ الرَّشِيدَ قَالَ لَهُ : يَا يَزِيدُ ، مَا أَكْثَرَ أُمَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ فِي قَوْمِكَ . قَالَ : نَعَمْ ، إِلَّا أَنَّ مَنَابِرَهُمُ الْجُذُوعُ . وَقِيلَ : إِنَّ الرَّØ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب