الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (الإيمان )

    فصل المشهد التاسع : مشهد زيادة الإيمان وتعدد شواهده وهذا من ألطف المشاهد ، وأخصها بأهل المعرفة ، ولعل سامعه يبادر إلى إنكاره ، ويقول : كيف يشهد زيادة الإيمان من الذنوب والمعاصي ؟ ولا سيما ذنوب العبد ومعاصيه ، وهل ذلك إلا منقص للإيمان ، فإنه بإجماع السلف يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية . فاعلم أن هذا حاصل من التفات العارف إلى الذنوب والمعاصي منه ومن غيره وإلى ترتب آثارها عليها ، وترتب هذه الآثار...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات

    والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • ابْنُ فُطَيْمَةَ

    ابْنُ فُطَيْمَةَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ ، الْمُسْنِدُ الْقَاضِي ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ ابْنِ فُطَيْمَةَ ، الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ الشَّافِعِيُّ ، قَاضِي بَيْهَقَ . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ كِتَابَ " السُّنَنِ وَالْآثَارِ " مِنَ الْبَيْهَقِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَشَّابِ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ ، وَأَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السُّورِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَغْرِبِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ عَسَاكِرَ وَالسَّمْعَانِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَثِيرُ السَّمَاعِ ، حَسَنُ السِّيرَةِ ، مَلِيحُ الْمُجَالَسَةِ ، مَا رَأَيْتُ أَخَفَّ رُوحًا ... المزيد

  • يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ( ق )

    يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ( ق ) ابْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ الْأُمَوِيُّ . أَخُو مُعَاوِيَةَ مِنْ أَبِيهِ ، وَيُقَالُ لَهُ يَزِيدُ الْخَيْرُ ، وَأُمُّهُ هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ نَوْفَلٍ الْكِنَانِيَّةُ ، وَهُوَ أَخُو أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ حَبِيبَةَ . كَانَ مِنَ الْعُقَلَاءِ الْأَلِبَّاءِ ، وَالشُّجْعَانِ الْمَذْكُورِينَ ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وَشَهِدَ حُنَيْنًا ، فَقِيلَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهُ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فِضَّةً ، وَهُوَ أَحَدُ الْأُمَرَاءِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ نَدَبَهُمْ أَبُو بَكْرٍ لِغَزْوِ الرُّومِ ، عَقَدَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَمَشَى مَعَهُ تَحْتَ رِكَابِهِ يُسَايِرُهُ ، وَيُوَدِّعُهُ ، ... المزيد

  • أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَزِيرُ

    أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَزِيرُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ الْأَشْعَرِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الطَّبَرَانِيُّ الشَّامِيُّ ، الْكَاتِبُ ، أَحَدُ رِجَالِ الْكَمَالِ حَزْمًا وَرَأَيًا ، وَعِبَادَةً وَخَيْرًا . رَوَى عَنْ : أَبِي إِسْحَاقَ ، وَمَنْصُورٍ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ وَغَيْرُهُ . وَكَانَ الْمَهْدِيُّ يُبَالِغُ فِي إِجْلَالِهِ وَاحْتِرَامِهِ ، وَيَعْتَمِدُ عَلَى رَأْيِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَحُسْنِ سِيَاسَتِهِ . قَالَ حَفِيدُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ : أَبْلَى جَدُّنَا سَجَّادَتَيْنِ ، وَشَرَعَ فِي ثَالِثَةٍ مَوْضِعَ رُكْبَتَيْهِ وَوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ ، مِنْ كَثْرَةِ صِلَاتِهِ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَكَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ كُرُّ دَقِيقٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ ، فَلَمَّا وَقَعَ الْغَلَاءُ ، تَصَدَّقَ بِكُرَّيْنِ . قُلْتُ : الْكُرُّ ... المزيد

  • إِسْرَائِيلُ ( ع )

    إِسْرَائِيلُ ( ع ) إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، الْحَافِظُ ، الْإِمَامُ الْحُجَّةُ أَبُو يُوسُفَ الْهَمْدَانِيُّ السَّبِيعِيُّ الْكُوفِيُّ . أَكْثَرَ عَنْ جَدِّهِ ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ : زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، وَآدَمَ بْنِ عَلِيٍّ ، وَآدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبِي يَحْيَى ، وَإِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، وَعَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيِّ ، وَأَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، وَثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ ، وَسَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، وَعَامِرِ بْنِ شَقِيقِ بْنِ جَمْرَةَ الْأَسَدِيِّ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَاصِمٍ ، ... المزيد

  • الْخَفَّافُ

    الْخَفَّافُ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الصَّدُوقُ ، أَبُو الْقَاسِمِ ، عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، الْبَغْدَادِيُّ الْخَفَّافُ . سَمِعَ أَبَا حَفْصِ بْنَ الزَّيَّاتِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُظَفَّرِ ، وَأَبَا الْفَضْلَ الزُّهْرِيَّ ، وَجَمَاعَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَقَاضِي الْمَرَسَتَانِ أَبُو بَكْرٍ ، وَجَمَاعَةٌ . تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَلَا بَأْسَ بِهِ . ... المزيد

  • أَبُو الْفَرَجِ الْحَنْبَلِيُّ

    أَبُو الْفَرَجِ الْحَنْبَلِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيُّ ، الشِّيرَازِيُّ الْأَصْلِ ، الْحَرَّانِيُّ الْمَوْلِدِ ، الدِّمَشْقِيُّ الْمَقَرِّ ، الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ الْوَاعِظُ ، وَكَانَ يُعْرَفُ فِي الْعِرَاقِ بِالْمَقْدِسِيِّ ، مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ . سَمِعَ مِنْ : أَبِي الْحَسَنِ بْنِ السِّمْسَارِ ، وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي عُثْمَانَ الصَّابُونِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيِّ ، وَطَائِفَةٍ بِدِمَشْقَ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ . وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ ، فَلَازَمَ الْقَاضِي أَبَا يَعْلَى بْنَ الْفَرَّاءِ ، وَتَفَقَّهَ بِهِ ، وَدَرْسَ وَوَعَظَ ، وَبَثَّ مَذْهَبَ أَحْمَدَ بِأَعْمَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ... المزيد