التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء التاسع
أبو معاوية ( ع )

محمد بن خازم مولى بني سعد بن زيد مناة بن تميم ، الإمام الحافظ الحجة أبو معاوية السعدي الكوفي الضرير ، أحد الأعلام .

قال أحمد وجماعة : ولد سنة ثلاث عشرة ومائة .

وعمي وهو ابن أربع سنين ، فأقاموا عليه مأتما ، قاله أبو داود . ويقال : عمي ابن ثمان سنين .

حدث عن : هشام بن عروة ، وعاصم الأحول ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، والأعمش ، وسهيل ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وبريد بن عبد الله بن أبي بردة ، وداود بن أبي هند ، وعبيد الله بن عمر ، وأبي مالك الأشجعي ، وأبي إسحاق الشيباني ، ومحمد بن سوقة ، [ ص: 74 ] والكلبي ، وسعد بن طريف الإسكاف ، وإسماعيل بن مسلم المكي ، وبشار بن كدام ، وجعفر بن برقان ، وجويبر بن سعيد ، وحجاج بن أرطاة ، والحسن بن عمرو الفقيمي ، وخالد بن إلياس ، وسعد بن سعيد ، وعمرو بن ميمون بن مهران ، وأبي بردة عمرو بن يزيد ، وقنان بن عبد الله ، وليث بن أبي سليم ، وخلق كثير .

وعنه : ابنه إبراهيم ، وابن جريج شيخه ، والأعمش شيخه ، ويحيى بن سعيد القطان ، ويحيى بن يحيى ، وعمرو بن عون ، وأحمد بن يونس ، وأحمد بن حنبل ، وابن معين ، وإسحاق وأبو كريب ، وابنا أبي شيبة ، وعلي ، وأبو خيثمة ، وسعيد بن منصور ، وابن نمير ، وهناد ، وقتيبة ، وعلي بن محمد الطنافسي ، وأحمد بن أبي الحواري ، وأحمد بن منيع ، وعلي بن حرب ، وأخوه أحمد بن حرب ، وأحمد بن سنان ، والحسن بن عرفة ، والحسن بن محمد الزعفراني ، وسهل بن زنجلة ، وصدقة بن الفضل ، وسعدان بن نصر ، وعبد الرحمن بن محمد الطرسوسي ، وعلي بن إشكاب ، ومحمد بن إسماعيل الحساني ، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي ، ومحمد بن طريف ، ومحمد بن عبد الله المخرمي ، ومحمد بن المثنى العنزي ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، ويعقوب الدورقي ، وخلق كثير خاتمتهم أحمد بن عبد الجبار العطاردي .

سئل أحمد عن أبي معاوية وجرير في الأعمش ، فقدم أبا معاوية .

وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : كان أبو معاوية إذا سئل عن أحاديث الأعمش ، يقول : قد صار حديث الأعمش في فمي علقما أو أمر لكثرة ما تردد عليه ثم قال أبي : أبو معاوية في غير حديث [ ص: 75 ] الأعمش مضطرب ، لا يحفظها حفظا جيدا . وسمعت أبي يقول : كان والله حافظا للقرآن .

وقال يحيى بن معين : هو أثبت من جرير في الأعمش . قال : وروى أبو معاوية عن عبيد الله أحاديث مناكير . وقال : هو أثبت أصحاب الأعمش بعد سفيان وشعبة .

أحمد بن زهير ، عن ابن معين ، قال لنا وكيع : من تلزمون ؟ قلنا : نلزم أبا معاوية . قال : أما إنه كان يعد علينا في حياة الأعمش ألفا وسبعمائة‌ . فقلت لأبي معاوية : إن وكيعا قال كذا وكذا . فقال : صدق ، ولكني مرضت مرضة ، فأنسيت أربعمائة .

عباس ، عن يحيى ، قال أبو معاوية : حفظت عن الأعمش ألفا وستمائة ، فمرضت مرضة ، فذهب عني منها أربعمائة . قال يحيى : كان عنده ألف ومائتان . وعند وكيع عن الأعمش ثمانمائة . قلت ليحيى : كان أبو معاوية أحسنهم حديثا عن الأعمش ؟ قال : كانت تلك الأحاديث الكبار العالية عنده .

قال علي بن المديني : كتبنا عن أبي معاوية عن الأعمش ألفا وخمسمائة حديث ، وكان عند جرير ألف ومائتان عن الأعمش ، وكان عند الأعمش ما لم يكن عند أبي معاوية أربعمائة ونيف وخمسون حديثا .

محمود بن غيلان ، عن أبي نعيم : سمعت الأعمش يقول لأبي معاوية : أما أنت ، فقد ربطت رأس كيسك .

ومحمود بن غيلان : سمعت شبابة يقول : جاء أبو معاوية إلى [ ص: 76 ] مجلس شعبة ، فقال : يا أبا معاوية ، سمعت حديث كذا من الأعمش ؟ قال : نعم . فقال شعبة : هذا صاحب الأعمش ، فاعرفوه .

وقال أبو زرعة الدمشقي : سمعت أبا نعيم يقول : لزم أبو معاوية الأعمش عشرين سنة .

وقال أحمد بن عمر الوكيعي : ما أدركنا أحدا كان أعلم بأحاديث الأعمش من أبي معاوية .

قال أحمد بن داود الحراني : سمعت أبا معاوية يقول : البصراء كانوا عيالا علي عند الأعمش .

وقال ابن عمار : سمعت أبا معاوية يقول : كل حديث أقول فيه : " حدثنا " ، فهو ما حفظته من في المحدث ، وما قلت : ذكر فلان ، فهو ما لم أحفظه من فيه ، وقرئ عليه من كتاب ، فحفظته وعرفته .

قال العجلي : كوفي ثقة ، يرى الإرجاء وكان لين القول فيه .

وقال يعقوب بن شيبة : ثقة ، ربما دلس ، كان يرى الإرجاء ، فيقال : إن وكيعا لم يحضر جنازته لذلك .

وقال أبو داود : كان رئيس المرجئة بالكوفة .

وقال النسائي : ثقة .

وقال ابن خراش : صدوق ، وهو في الأعمش ثقة ، وفي غيره فيه اضطراب . [ ص: 77 ]

وقال ابن حبان : كان حافظا متقنا ، ولكنه كان مرجئا خبيثا .

وقال جرير بن عبد الحميد : كنا نرقع الحديث عند الأعمش ، ثم نخرج ، فلا يكون أحد أحفظ ما لحديثه من أبي معاوية .

وكان هارون الرشيد يجل أبا معاوية ، ويحترمه ، قيل : إنه أكل عنده ، فغسل يديه ، فكان الرشيد هو الذي صب على يده ، وقال : تدري يا أبا معاوية من يصب عليك ؟ ثم وصله بذهب كثير .

قال محمد بن عبد الله بن نمير : مات أبو معاوية سنة أربع وتسعين ومائة .

وقال علي بن المديني وجماعة : مات سنة خمس وتسعين . وزاد بعضهم : في صفر أو أول ربيع الأول .

أخبرنا أبو الغنائم بن محاسن ، أخبرنا جدي عبد الله بن أبي نصر القاضي ، أخبرنا عيسى بن أحمد ، حدثنا الحسين بن علي ، أخبرنا عبد الله بن يحيى ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم الأحول ، عن ابن سيرين ، عن تميم الداري أنه قرأ القرآن في ركعة .

أخبرنا عبد المؤمن بن خلف الحافظ ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي السهل ، [ ص: 78 ] ومحمد بن علي بن السباك ، وعلي بن سالم ، قالوا : أخبرنا أبو الفتح بن شاتيل ، ونصر الله القزاز قالا : أخبرنا أبو القاسم الربعي ، زاد ابن شاتيل ، فقال : وأخبرنا الحسين بن علي ، قالا : أخبرنا محمد بن محمد البزاز ، حدثنا محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير بن عبد الله ، قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية إلى خثعم ، فاعتصم ناس بالسجود ، فأسرع فيهم القتل ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر لهم بنصف العقل ، وقال : أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهري المشركين قالوا : يا رسول الله ، ولم ؟ قال : لا تراءى ناراهما .
السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة