التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

الكتب » البداية والنهاية » كتاب الفتن والملاحم وأشراط الساعة والأمور العظام يوم القيامة

مقدمة المصنفخبر الأبلة
ذكر قتال الهندحديث معاوية بن أبي سفيان في قتال الترك
حديث عبادة فيما يتعلق بما بعد المائة سنةحديث فيما بعد المائتين من الهجرة
ذكر سنة خمسمائةذكر الخبر الوارد في ظهور نار من أرض الحجاز أضاءت لها أعناق الإبل ببصرى
ذكر إخباره صلى الله عليه وسلم بالغيوب المستقبلة بعد زماننا هذاباب ذكر الفتن جملة ثم نفصل ذكرها بعد ذلك إن شاء الله تعالى
باب افتراق الأممذكر شرور تحدث في هذه الأمة في آخر الزمان
فصل في ذكر المهدي الذي يكون في آخر الزمانذكر أنواع من الفتن وقعت وستكثر وتتفاقم في آخر الزمان
فصل في تعداد الآيات والأشراط الواقعةذكر قتال الملحمة مع الروم الذي يكون آخره فتح القسطنطينية
ذكر خروج الدجال بعد وقوع الملحمة الرومية وفتح القسطنطينيةالكلام على أحاديث الدجال
حديث فاطمة بنت قيس في الدجالحديث النواس بن سمعان الكلابي عن الدجال
حديث عن أبي أمامة الباهلي صدي بن عجلان في معنى حديث النواس بن سمعانذكر أحاديث منثورة في الدجال
ذكر ما يعصم من الدجالملخص سيرة الدجال
صفة الدجالخبر عجيب ونبأ غريب
ذكر نزول عيسى ابن مريم من السماء الدنيا إلى الأرض في آخر الزمانذكر الأحاديث الواردة في ذلك
حديث عن ابن مسعود في أمر الساعةصفة المسيح عيسى ابن مريم رسول الله عليه السلام
ذكر خروج يأجوج ومأجوجذكر تخريب الكعبة شرفها الله على يدي ذي السويقتين الأفحج الحبشي
ذكر تخريبه إياهاالمدينة النبوية لا يدخلها الدجال
خروج الدابةحديث عن أبي أمامة
ذكر طلوع الشمس من مغربهاذكر الدخان الذي يكون قبل يوم القيامة
ذكر الصواعق التي تكون عند اقتراب الساعةذكر وقوع المطر الشديد قبل يوم القيامة
باب ذكر أمور لا تقوم الساعة حتى تكون ، منها ما قد وقع ، ومنها ما لم يقع بعدصفة أهل آخر الزمان
ذكر طرق حديث بعثت أنا والساعة كهاتينحديث في تقريب يوم القيامة بالنسبة إلى ما سلف من الأزمنة
ذكر دنو الساعة واقترابهاذكر زوال الدنيا وإقبال الآخرة
حديث الصور بطولهالنفخ في الصور
ذكر أمر هذه النار وحشرها الناس إلى أرض الشامنفخة الصعق
فصل الله يقبض يوم القيامة الأرضين وتكون السماوات بيمينهست آيات قبل يوم القيامة
نفخة البعثذكر أحاديث في البعث
حديث أبي رزين في البعث والنشورذكر أسماء يوم القيامة
ذكر أن يوم القيامة هو يوم النفخ في الصور لبعث الأجساد من قبورها وأن ذلك يكون في يوم الجمعةذكر أن أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذكر بعث الناس حفاة عراة غرلا ، وذكر أول من يكسى يومئذ من الناسذكر شيء من أهوال يوم القيامة
ذكر الأحاديث والأثار الدالة على أهوال يوم القيامةفصل إذا قام الناس من قبورهم وجدوا الأرض غير صفة الأرض التي كانوا فيها
ذكر طول يوم القيامة وما ورد في مقدارهذكر المقام المحمود الذي خص به رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
ذكر ما ورد في الحوض النبوي المحمديذكر أن لكل نبي حوضا وأن حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين أعظمها وأجلها
فصل في مجيء الرب سبحانه وتعالى كما يشاء يوم القيامة لفصل القضاء بين خلقهذكر كلام الرب تعالى مع آدم عليه السلام
كلام الرب تعالى مع نوح عليه السلام وسؤاله إياه عن البلاغذكر تشريف إبراهيم الخليل عليه السلام يوم القيامة على رءوس الأشهاد
ذكر موسى صلى الله عليه وسلم وظهور شرفه وجلالته وكرامته يوم القيامةذكر عيسى عليه الصلاة والسلام وكلام الرب معه يوم القيامة
ذكر ما ورد في كلام الرب سبحانه مع العلماء يوم فصل القضاءذكر أول كلامه عز وجل للمؤمنين
فصل في مخاطبة الله عز وجل لعبده الكافر يوم القيامةفصل في إبراز النيران ، والجنان ، ونصب الميزان ، ومحاسبة الديان
ذكر إبداء عنق من النار إلى المحشر فيطلع على الناسذكر الميزان
بيان كون الميزان له كفتان حسيتان مشاهدتانإنكار المعتزلة للميزان والرد عليهم
الحكم فيمن ثقلت حسناته على سيئاته بحسنة أو بحسناتذكر العرض على الله عز وجل يوم القيامة وتطاير الصحف ومحاسبة الرب عز وجل عباده
فصل أول ما يقضي الله تعالى بينهم من المخلوقات الحيواناتفصل أول ما يقضي الله فيه الدماء
ذكر أول ما يقضى بين الناس فيه يوم القيامة ومن يناقش في الحساب ومن يسامح فيهحديث فيه أن الله تعالى يصالح عن عبده الذي له به عناية من ظلمه بما يريه من قصور الجنة ونعيمها
فصل ما يدعى الناس يوم القيامة بآبائهمفصل حال الناس عند أخذ الكتاب يوم القيامة
فصل ما يرجى من رحمة الله يوم القيامةذكر من يدخل الجنة من هذه الأمة بغير حساب
ذكر كيفية تفرق العباد عن موقف الحساب وما إليه أمرهم يصير ففريق في الجنة وفريق في السعيرفصل في ذكر الصراط غير ما ذكر آنفا من الأحاديث الصحيحة
فصل في ورود الناس جميعهم جهنمفصل في كيفية الحشر
فصل أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدركتاب صفة النار وما فيها من العذاب الأليم
صفة الجنة وما فيها من النعيم المقيم الدائم على الأبد
مسألة: الجزء العشرون
فصل : قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر ، لا يبصقون فيها ، ولا يمتخطون فيها ، ولا يتغوطون فيها ، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة ، ومجامرهم من الألوة ، ورشحهم المسك ، ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء اللحم ; من الحسن ، لا اختلاف بينهم ولا تباغض ، قلوبهم على قلب واحد ، يسبحون الله بكرة وعشيا " .

وهكذا رواه مسلم ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، وأخرجه البخاري عن محمد بن مقاتل ، عن ابن المبارك ، كلاهما عن معمر ، به .

[ ص: 111 ] وقال أبو يعلى : حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا جرير ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، والذين يلونهم على صورة أشد كوكب دري في السماء إضاءة ، لا يبولون ، ولا يتغوطون ، ولا يتفلون ولا يمتخطون ، أمشاطهم الذهب ، ورشحهم المسك ، ومجامرهم الألوة ، وأزواجهم الحور العين ، أخلاقهم على خلق رجل واحد ، على صورة أبيهم آدم ، ستون ذراعا في السماء " .

ورواه مسلم عن أبي خيثمة ، واتفقا عليه ، من حديث جرير .

وروى الإمام أحمد ، والطبراني ، واللفظ له ، من حديث حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، [ ص: 112 ] قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا ، بيضا جعادا مكحلين ، أبناء ثلاث وثلاثين ، وهم على خلق آدم ; ستون ذراعا في عرض سبعة أذرع " .

وقال الطبراني : حدثنا أحمد بن إسماعيل العدوي ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، أنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يدخل أهل الجنة الجنة جردا ، مردا ، مكحلين بني ثلاث وثلاثين " . ورواه الترمذي من حديث عمران بن داود القطان ، ثم قال : هذا حديث حسن غريب .

وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثنا القاسم بن هاشم ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثني رواد بن جراح العسقلاني ، حدثنا الأوزاعي ، عن هارون بن رئاب ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ; ستين ذراعا بذراع الملك ، على حسن يوسف ، وعلى ميلاد عيسى ، ثلاث وثلاثين سنة ، وعلى لسان محمد ، جرد مرد مكحلون " .

وقد رواه أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا محمود بن خالد وعباس بن الوليد ، [ ص: 113 ] قالا : حدثنا عمر ، عن الأوزاعي ، عن هارون بن رئاب ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يبعث أهل الجنة على صورة آدم ، في ميلاد ثلاث وثلاثين سنة ، جردا مردا مكحلين ، ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة ، فيكسون منها ، لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم " .

وقال أبو بكر بن أبي داود : حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا ابن وهب ، أخبرنا عمرو بن الحارث ، أن دراجا أبا السمح حدثه ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون بني ثلاث وثلاثين سنة في الجنة ، لا يزيدون عليها أبدا ، وكذلك أهل النار " .

ورواه الترمذي عن سويد بن نصر ، عن ابن المبارك ، عن رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ، فذكره . والله أعلم .

وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف العجلي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن معاذ ، قال : [ ص: 114 ] قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " يبعث المؤمنون يوم القيامة جردا مردا مكحلين بني ثلاث وثلاثين . وهذا منقطع بين شهر ومعاذ انقطاعا لو كان ساقه لكانت أبعد من شهر ، وهو يفهم بعثهم من قبورهم كذلك ، وقد تقدم أن كل أحد يبعث على ما مات عليه ، ثم تغير حلاهم إلى الطول والعرض ، كل أحد بحسبه بعد ذلك عند دخول الجنة والنار ، على ما سيأتي إن شاء الله تعالى .

السابق

|

| من 212

جميع حقوق النشر محفوظة 1430هـ© Islamweb.net