التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثالث
بسر بن أرطاة ( د ، ت ، س )

الأمير أبو عبد الرحمن القرشي العامري الصحابي نزيل دمشق .

له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث : لا تقطع الأيدي في الغزو وحديث : [ ص: 410 ] اللهم أحسن عاقبتنا . .

روى عنه : جنادة بن أبي أمية ، وأيوب بن ميسرة ، وأبو راشد الحبراني .

قال الواقدي : توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - ولهذا ثمان سنين .

وقال ابن يونس : صحابي شهد فتح مصر ، وله بها دار وحمام ، ولي الحجاز واليمن ، لمعاوية ، ففعل قبائح . ووسوس في آخر عمره .

قلت : كان فارسا شجاعا ، فاتكا من أفراد الأبطال . وفي صحبته تردد .

قال أحمد وابن معين : لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم . وقد سبى مسلمات باليمن ، فأقمن للبيع .

وقال ابن إسحاق : قتل قثم وعبد الرحمن ابني عبيد الله بن العباس صغيرين باليمن ، فتولهت أمهما عليهما . وقيل : قتل جماعة من أصحاب علي ، وهدم بيوتهم بالمدينة . وخطب ، فصاح : يا دينار ! يا رزيق ! شيخ سمح عهدته هاهنا بالأمس ما فعل ؟ - يعني عثمان - لولا عهد معاوية ، ما تركت بها محتلما إلا قتلته .

ولكن كان له نكاية في الروم ، دخل وحده إلى كنيستهم ، فقتل جماعة ، وجرح جراحات ، ثم تلاحق أجناده ، فأدركوه وهو يذب عن نفسه بسيفه ، فقتلوا من بقي ، واحتملوه . وفي الآخر جعل له في القراب سيف من [ ص: 411 ] خشب لئلا يبطش بأحد . وبقي إلى حدود سنة سبعين - رحمه الله - .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة