كتب اللغة العربية

لسان العرب

أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ( ابن منظور)

دار صادر

سنة النشر: 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

مسألة: الجزء الثالث عشر
كشف

كشف : الكشف : رفعك الشيء عما يواريه ويغطيه ، كشفه يكشفه كشفا وكشفه فانكشف وتكشف . وريط كشيف : مكشوف أو منكشف ؛ قال صخر الغي :


أجش ربحلا له هيدب يرفع للخال ريطا كشيفا



قال أبو حنيفة : يعني أن البرق إذ لمع أضاء السحاب فتراه أبيض فكأنه كشف عن ريط . يقال : تكشف البرق إذا ملأ السماء . والمكشوف في عروض السريع : الجزء الذي هو مفعولن أصله مفعولات ، حذفت التاء فبقي مفعولا فنقل في التقطيع إلى مفعولن . وكشف الأمر يكشفه [ ص: 73 ] كشفا : أظهره . وكشفه عن الأمر : أكرهه على إظهاره . وكاشفه بالعداوة أي بادأه بها . وفي الحديث : لو تكاشفتم ما تدافنتم أي : لو انكشف عيب بعضكم لبعض . وقال ابن الأثير : أي لو علم بعضكم سريرة بعض لاستثقل تشييع جنازته ودفنه . والكاشفة : مصدر كالعافية والخاتمة . وفي التنزيل العزيز : ليس لها من دون الله كاشفة ، أي كشف ، وقيل : إنما دخلت الهاء ليساجع قوله : أزفت الآزفة وقيل : الهاء للمبالغة ؛ وقال ثعلب : معنى قوله : ليس لها من دون الله كاشفة أي لا يكشف الساعة إلا رب العالمين ، فالهاء على هذا للمبالغة كما قلنا . وأكشف الرجل إكشافا إذا ضحك فانقلبت شفته حتى تبدو درادره . والكشفة : انقلاب من قصاص الشعر اسم كالنزعة ، كشف كشفا ، وهو أكشف . والكشف في الجبهة : إدبار ناصيتها من غير نزع ، وقيل : الكشف رجوع شعر القصة قبل اليافوخ . والكشف : مصدر الأكشف . والكشفة : الاسم وهي دائرة في قصاص الناصية ، وربما كانت شعرات تنبت صعدا ولم تكن دائرة ، فهي كشفة ، وهي يتشاءم بها . الجوهري : الكشف ، بالتحريك ، انقلاب من قصاص الناصية كأنها دائرة ، وهي شعيرات تنبت صعدا ، والرجل أكشف وذلك الموضع كشفة . وفي حديث أبي الطفيل : أنه عرض له شاب أحمر أكشف ؛ قال ابن الأثير : الأكشف الذي تنبت له شعرات في قصاص ناصيته ثائرة لا تكاد تسترسل ، والعرب تتشاءم به . وتكشفت الأرض : تصوحت منها أماكن ويبست . والأكشف : الذي لا ترس معه في الحرب ، وقيل : هو الذي لا يثبت في الحرب . والكشف : الذين لا يصدقون القتال ، لا يعرف له واحد ؛ وفي قصيد كعب :


زالوا فما زال أنكاس وكشف



قال ابن الأثير : الكشف جمع أكشف : وهو الذي لا ترس معه كأنه منكشف غير مستور . وكشف القوم : انهزموا ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد :


فما ذم حاذيهم ولا فال رأيهم     ولا كشفوا إن أفزع السرب صائح



ولا كشفوا أي لم ينهزموا . والكشاف : أن تلقح الناقة في غير زمان لقاحها ، وقيل : هو أن يضربها الفحل وهي حائل ، وقيل : هو أن يحمل عليها سنتين متواليتين أو سنين متوالية ، وقيل : هو أن يحمل عليها سنة ثم تترك اثنتين أو ثلاثا ، كشفت الناقة تكشف كشافا ، وهي كشوف ، والجمع كشف ، وأكشفت . وأكشف القوم : لقحت إبلهم كشافا . التهذيب : الليث والكشوف من الإبل التي يضربها الفحل وهي حامل ، ومصدره الكشاف ؛ قال أبو منصور : هذا التفسير خطأ ، والكشاف أن يحمل على الناقة بعد نتاجها وهي عائذ وقد وضعت حديثا ، وروى أبو عبيد عن الأصمعي أنه قال : إذا حمل على الناقة سنتين متواليتين فذلك الكشاف ، وهي ناقة كشوف . وأكشف القوم أي كشفت إبلهم . قال أبو منصور : وأجود نتاج الإبل أن يضربها الفحل ، فإذا نتجت تركت سنة لا يضربها الفحل ، فإذا فصل عنها فصيلها وذلك عند تمام السنة من يوم نتاجها أرسل الفحل في الإبل التي هي فيها فيضربها ، وإذا لم تجم سنة بعد نتاجها كان أقل للبنها وأضعف لولدها وأنهك لقوتها وطرقها ؛ ولقحت الحرب كشافا على المثل ؛ ومنه قول زهير :


فتعرككم عرك الرحى بثفالها     وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئم



فضرب إلقاحها كشافا بحدثان نتاجها وإتآمها مثلا لشدة الحرب وامتداد أيامها ، وفي الصحاح : ثم تنتج فتفطم . وأكشف القوم إذا صارت إبلهم كشفا ، الواحدة كشوف في الحمل . والكشف في الخيل : التواء في عسيب الذنب . واكتشف الكبش النعجة : نزا عليها .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة