الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • حول الفوائد الواردة على مال تجب فيه الزكاة

    [ المسألة الثالثة ] [ حول الفوائد الواردة على مال تجب فيه الزكاة ] وأما المسألة الثالثة : وهي حول الفوائد ، فإنهم أجمعوا على أن المال إذا كان أقل من نصاب ، واستفيد إليه مال من غير ربحه يكمل من مجموعهما نصاب ، أنه يستقبل به الحول من يوم كمل . واختلفوا إذا استفاد مالا وعنده نصاب مال آخر قد حال عليه الحول : فقال مالك : يزكي المستفاد إن كان نصابا لحوله ، ولا يضم إلى المال الذي وجبت فيه الزكاة ، وبهذا...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • الدنو والتدلي في حديث المعراج

    فصل الاتصال قال صاحب المنازل ( باب الاتصال ) قال الله تعالى : ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى آيس العقول ، فقطع البحث بقوله : " أو أدنى " . كأن الشيخ فهم من الآية : أن الذي دنى فتدلى فكان من محمد صلى الله عليه وسلم قاب قوسين أو أدنى : هو الله عز وجل ، وهذا وإن قاله جماعة من المفسرين فالصحيح : أن ذلك هو جبريل عليه الصلاة والسلام ، فهو الموصوف بما ذكره من أول السورة إلى قوله : ولقد رآه...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • النَّخَعِيُّ

    النَّخَعِيُّ الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ النَّخَعِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ ، وَدَاوُدَ بْنَ رُشَيْدٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ خُبَيْقٍ ، وَسُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ ، وَطَائِفَةً . وَعَنْهُ : الطَّسْتِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَقَالَ : كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا ، قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْبَلْغَمُ . ثُمَّ رَوَى عَنْهُ حَدِيثًا ، تَابَعَهُ عَلَيْهِ أَبُو الْجَهْمِ الْمَشْغَرَائِيُّ ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَلَّالِ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : " فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعٍ : بِالسَّخَاءِ ، وَالشÙ ... المزيد

  • رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ ( ع )

    رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ ( ع ) ابْنِ جَحْشِ بْنِ عَمْرٍو ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْوَلِيُّ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ ، أَبُو مَرْيَمَ الْغَطَفَانِيُّ ثُمَّ الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ الْمُعَمَّرُ ، أَخُو الْعَبْدِ الصَّالِحِ مَسْعُودٍ ، الَّذِي تَكَلَّمَ بَعْدَ الْمَوْتِ . سَمِعَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْجَابِيَةِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَأَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَآخَرُونَ . عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، قَالَ : خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَاب ... المزيد

  • إِقْبَالٌ

    إِقْبَالٌ جَمَالُ الدَّوْلَةِ أَمِيرُ الْجُيُوشِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْفَضَائِلِ الْحَبَشِيُّ الْمُسْتَنْصِرِيُّ الشَّرَابِيُّ . جُعِلَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ مُقَدَّمَ جُيُوشِ الْعِرَاقِ ، وَأَنْشَأَ مَدْرَسَةً فِي غَايَةِ الْحُسْنِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ لِلشَّافِعِيَّةِ ، فَدَرَّسَ بِهَا التَّاجُ الْأَرْمَوِيُّ ، ثُمَّ أَنْشَأَ مَدْرَسَةً أُخْرَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ، وَدَرَّسَ بِهَا زَيْنُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ نَجَا الْوَاسِطِيُّ ، وَأَنْشَأَ بِمَكَّةَ رِبَاطًا ، وَلَهُ مَعْرُوفٌ كَثِيرٌ ، وَفِيهِ دِينٌ وَخُشُوعٌ ، وَلَهُ مَحَاسِنُ وَجُودٌ ، غَمَرَ وَبَذَلَ لِلصُّلَحَاءِ وَالشُّعَرَاءِ ، وَالْتَقَى التَّتَارَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ فَهَزَمَهُمْ ، فَعَظُمَ بِذَلِكَ وَارْتَفَعَ قَدْرُهُ وَصَارَ مِنْ أَكْبَرِ الْمُلُوكِ ، ... المزيد

  • مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ ( خ ، م ، س )

    مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ ( خ ، م ، س ) ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صَالِحٍ ، الْحَافِظُ النَّاقِدُ الْحُجَّةُ ، أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَيَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ ، وَشَرِيكٍ الْقَاضِي ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، وَهُشَيْمٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، وَأَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ ، بَصِيرًا بِالرِّجَالِ وَالْعِلَÙ ... المزيد

  • يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ( م ، س ، ق )

    يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ( م ، س ، ق ) ابْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَفْصِ بْنِ حَيَّانَ ، الْإِمَامُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو مُوسَى الصَّدَفِيُّ ، الْمِصْرِيُّ الْمُقْرِئُ الْحَافِظُ ، وَأُمُّهُ فُلَيْحَةُ بِنْتُ أَبَانٍ التَّجِيبِيَّةُ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ . وَحَدَّثَ عَنْ : سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَمَعْنِ بْنِ عِيسَى ، وَابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَأَبِي ضَمْرَةَ اللَّيْثِيِّ ، وَبِشْرِ بْنِ بَكْرٍ التِّنِّيسِيِّ ، وَأَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الصَّائِغِ ، وَسَلَامَةَ بْنِ رَوْحٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ حَسَّانَ ، وَأَشْهَبَ الْفَقِيهِ . وَيَنْزِلُ إِلَى نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ... المزيد

  • الْمُسْتَغْفِرِيُّ

    الْمُسْتَغْفِرِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ الْمُصَنَّفُ ، أَبُو الْعَبَّاسِ ، جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعْتَزِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَغْفِرِ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ إِدْرِيسَ ، الْمُسْتَغْفِرِيُّ النَّسَفِيُّ . مُؤَلِّفُ كِتَابِ " مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ " ، وَكِتَابِ " الدَّعَوَاتِ " ، وَكِتَابِ " دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ " ، وَكِتَابِ " فَضَائِلِ الْقُرْآنِ " ، وَكِتَابِ " الشَّمَائِلِ " وَكِتَابِ " خُطَبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، وَكِتَابِ " تَارِيخِ نَسَفَ " ، وَكِتَابِ " الطِّبِّ " وَكِتَابِ " تَارِيخِ كَشَّ " ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . حَدَّثَ عَنْ : زَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرْخَسِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ لُقْمَانَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ السَّرْخَسِيِّ ... المزيد