English| Deutsch| Français| Español

  اتقوا معاصي الله في الخلوات،فإن الشاهد هو الحاكم 

ارتفاع الضغط
لم أستفد من الحمية وأصابني ألم في الخاصرة وارتفاع في الضغط، فما العمل؟

رقم الإستشارة: 2275655

د. عطية إبراهيم محمد

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ فترة حوالي سنة ونصف كان وزني متوسطًا إلى سمين، وكنت قد بدأت أمارس الرياضة، واتّبعْت نظامًا غذائيًا قاسيًا؛ كي أخفف من وزني، وبالفعل فقدت جزءًا من وزني بطريقة جيدة, لكني الآن استعدت ذلك الوزن مرة أخرى؛ بسبب عدم تمكني من الاستمرار في ممارسة الرياضة.

مشكلتي كانت في ألم شديد مثل (الاعتصار) في جانبي الأيمن السفلي في البطن كلما أجري، ولم أعرف سبب هذا الألم! وكل ما قرأته أنه بسبب عدم الاعتياد على الحركة أو بسبب الأكل أو الشرب قبل الرياضة، وقد جربت الامتناع عن كل هذه الأشياء، ولم يتوقف الألم وكانت النتيجة أني توقفت عن الرياضة، وتكاسلت حتى استعدت وزني وأزيد مرة أخرى!

كنا نقول: سنجري في الملعب 10 دورات، فكنت أجري فقط 3 دورات، ولا أستطيع أبدًا أن أستمر، وأشعر بوجع واعتصار شديد جدًا في جانبي الأيمن، حتى أنهم كانوا يعتقدون أني أقول ذللك حتى لا أكمل التدريب! وجربت كل شيء كي أوقف هذا الألم، لكنه استمر حتى توقفت عن الجري.

الآن بعد أن استعدت وزني السابق, اكتشفت ارتفاع ضغطي بالصدفة، فأنا عندي صداع شديد، وصعوبة انتباه، وأنا في الطريق قمت بقياس الضغط في هذه المرة، فكان 90\170، وكان يهبط لمدة 3 أيام حتى وصل 90\140، ولم أقسه أبدًا إلا وكان في هذا الرقم، فذهبت لدكتور الباطنة في هذه المرة، فكتب لي تحليل صورة دم، ثم بعدها كتب لي علبة فيتامين.

بعد حوالي شهر عاد لي صداع شديد جدًا، ولم أتمكن من النوم إلا بعدما تناولت المسكّن، وبدأ مفعوله، فذهبت للطبيب في اليوم التالي، فكتب لي فيتامينًا أقوى (فيتامينات مكتملة التحميل)، وكتب لي دواء (بوسبار)، 10 مجم، نصف كبسولة صباحًا ومساء، وجسمي لا يبدو عليه الضعف, وتكلمت معه بسرعة حول وجع الجانب الأيمن، فقال: إنه أمر طبيعي، وسيزول.

الآن أشعر بارتفاع الضغط وبالصداع من حين لآخر، لكنى أستطيع السيطرة عليه باستخدام مشروب الكركديه كلما أشعر بذلك, وألم الجانب الأيمن لم يتوقف، وأشعر به أحيانًا عند المشي، لكنه أخف مما أشعر به حال الجري.

بالإضافة لارتفاع الضغط، أشعر بالكسل، وثقل الدماغ، وبطء الانتباه والتركيز من حين لآخر, ربما أن الحالة النفسية بسبب استعادة الوزن, وأشك في ارتفاع الكوليسترول، وهل الغدة الدرقية ضعيفة بالوراثة؟! لكني لم أكشف عليهم.

مع العلم أني عندما كنت صغيرًا، كان هناك أحيانًا عند الجري واللعب ألم شديد مشابه تمامًا لألم الجانب الأيمن في البطن (مثل الاعتصار) بين الكتف الأيمن والرقبة (أعلى الصدر)، لكن ألم الكتف هذا لم يعد يحدث الآن، وأُصاب بالصداع منذ الطفولة، ولكن كانوا يعطونني مسكّنًا (بروفين) أو (اسبرين)، واعتدت على الأمر، وأعتقد أن هذا الصداع كان له علاقة بالضغط منذ الطفولة.


العامل المشترك في هذه الأعراض سواء في الطفولة أو الآن، هو المجهود واللعب والرياضة.

لا أعرف ما سبب هذا الألم في الجانب، ولا أعرف أين أتجه؟ وهل دواء (بروفين) آمن للاستخدام المتكرر لمعالجة الصداع على فترات؟

أرجو من حضراتكم أن تساعدوني في هذه الحالة، وجزاكم الله خيرًا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ارتفاع الضغط في سن الشباب أمر يجب البحث عن أسبابه، وقد يكون الألم في الخاصرة اليمنى متعلق بذلك؛ وبالتالي يجب عمل أشعة عادية على الكلى بعد التحضير بتناول بعض الملينات ليلًا لتفريغ القولون من الغازات؛ حتى لا تخفي خلفها حصوات مع تصوير تليفزيوني للكلى بالسونار.

ارتفاع الضغط يسمى أحيانًا (White coat hypertension) أو ارتفاع الضغط الزائد بسبب رؤية البالطو البيض، بمعنى تواجد المريض داخل المستشفيات والعيادات الطبية؛ مما يساعد ذلك على زيادة إفراز هرمون الخوف المسمى (أدرينالين) الذي يؤدي إلى ارتفاع الضغط.

لذلك يفضل دائمًا لمتابعة ارتفاع الضغط أن يكون لديك جهاز ضغط رقمي معاير على أجهزة المستشفى لتقيس به الضغط في المنزل، وتسجل تلك القياسات في سجل خاص لعرضه على الأطباء عند زيارتهم، ولا داعي لقياس الضغط في العيادات لتفادي القلق والتوتر وزيادة النبض، ويفضل قياس الضغط بعد الاستيقاظ من النوم وقبل شرب المنبهات من القهوة والشاي، مع ضرورة التوقف عن التدخين إذا كنت مدخنًا، وضرورة إنقاص الوزن بطريقة متدرجة، وليست عنيفة من خلال الإقلال من السعرات الحرارية التي تتناولها يوميًا، والإكثار من الخضروات المسلوقة والسلطات والأعشاب الخضراء؛ لأن السمنة أو زيادة الوزن تعتبر من أحد أسباب ارتفاع الضغط.

مع ضرورة فحص وظائف الغدة الدرقية (TSH & Free T4)؛ لأن النشاط الزائد في تلك الوظائف يؤدي إلى زيادة نبض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وفحص (الكوليستيرول) والدهون الثلاثية وأملاح الدم (URIC ACID).

بالإضافة إلى ذلك يجب تغيير نمط الحياة؛ من خلال الإقلال من الملح، وتجنب المخللات، ومنع التدخين في حالة التدخين، وممارسة الرياضة بشكل يومي ومنتظم، والبعد عن التوتر والانفعال، وتسجيل القراءات للضغط يعتبر الخطوة الأولى والمهمة في متابعة علاج ضغط الدم المرتفع.

الحالة النفسية المصاحبة لتلك المشاكل، بالإضافة إلى الخوف المرضي من ارتفاع ضغط الدم، كل ذلك يؤدي إلى قلق وتوتر وتسارع النبض، ويمكنك زيارة طبيب نفسي لعمل جلسات تحليل نفسي، ويمكنك تناول دواء من الأدوية المضادة للاكتئاب، ومن أشهرها (prozac 20 mg)، قرص واحد يوميًا لعدة شهور، وهو كفيل بتحسن الحالة المزاجية -إن شاء الله-، والسيطرة على الخفقان والمساعدة في تهيئة الأجواء لضبط ضغط الدم المرتفع

وفقك الله لما فيه الخير.