|
تلك المنة العظيمة ، التي ربطت الأرض
بالسماء ، واستمدت البشرية بها نور هدايتها ، بعد أن كانت متخبطة
في ظلمات الجهل والكفر ، قال تعالى مذكراً عباده بهذه
المنة العظيمة : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ
الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى
وَالْفُرْقَانِ } ( البقرة:185) ، ووصف
سبحانه ليلة نزوله بالبركة
،
فقال :
: {
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا
مُنْذِرِينَ } (الدخان:3)
ووصفها بأنها ليلة ذات رفعة وشرف ، فقال سبحانه :
{ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ
الْقَدْرِ } ( القدر :1)
.
ولبركة هذا الشهر وارتباط القرآن به ، كان جبريل عليه السلام
يدارس النبي صلى الله عليه وسلم
القرآن
فيه ، وكان النبي شديد الفرح بهذه المدارسة
، فعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : " كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان
حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه
القرآن
،
فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة "
متفق عليه .
هذه هي إحدى بركات هذا الشهر ،
وهي أعظمها وأجلها ،
نسأل المولى عز وجل أن يعيننا على العمل بكتابه والقيام بحقه ،
إنه على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير ، والحمد لله رب العالمين
.
|