معركة الزلاقة رمضان 479هـ

أحاديث رمضانية

 

في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله , وإقام الصلاة , وإيتاء الزكاة , وحج البيت , وصوم رمضان }

ذلك حديث ابن عباس قال : { كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل , وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ , يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن , فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة }

حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه }

كما جاء في حديث عائشة -رضي الله عنها - { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى , ثم اعتكف أزواجه من بعده }

في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأوسط من رمضان , فاعتكف عاما حتى إذا  كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه قال : من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر }

أن جبريل كان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن

 
 

مواقيت الصلاة

 

 
 

تسجيلات الشبكة الإسلامية

 

القرآن الكريم

محاضرات

أناشيد

 
 

 

   

تعبئة وتأهب

 ولما تراءى الجمعان من المسلمين والنصارى ، اندهش يوسف وأصحابه من كثرة جنود العدو وعُدَدِه ، فقال للمعتمد : ما كنت أظن هذا الخنزير لعنه الله يبلغ هذا الحدَّ .

 وجمع يوسف أصحابه ، ودعا لهم من يعظهم ويذكرهم ، فظهر منهم من صدق النية والحرص على الجهاد واستسهال الشهادة ما سرَّ به يوسف والمسلمون .

غدر وانهزام

وتبادل الجيشان الرسائل لتحديد يوم الزحف ليستعد الفريقان ، فقال الأذفونش لعنه الله : " الجمعة لكم ، والسبت لليهود وهم وزراؤنا وكتابنا وأكثر خدم العسكر منهم فلا غنى لنا عنهم ، والأحد لنا ، فإذا كان يوم الاثنين كان ما نريده من الزحف " .

 وقصد بذلك مخادعة المسلمين فلم يتم له ما قصد ، فلما كان يوم الجمعة تأهب المسلمون لصلاة الجمعة ، وبنى يوسف بن تاشفين الأمر على أن الملوك لا تغدر ، فخرج هو وأصحابه في ثياب الزينة للصلاة ، فأما المعتمد فإنه أخذ بالحزم فركب هو أصحابه مسلحين وقال لأمير المسلمين ابن تاشفين : صلِّ في أًصحابك ، وأنا من ورائكم وما أظن هذا الخنزير إلا قد أضمر الفتك بالمسلمين . فأخذوا  في الصلاة فلما عقدوا الركعة الأولى ثارت في وجوههم الخيل من جهة النصارى ، وحمل الأذفونش لعنه الله في أصحابه يظن أنه انتهز الفرصة ، وإذا المعتمد وأصحابه من وراء الناس فصدوا هجوم النصارى ، وأخذ المرابطون سلاحهم وركبوا خيولهم ، واختلط الفريقان فاظهر يوسف بن تاشفين وأصحابه من الصبر وحسن البلاء والثبات ما لم يكن يحس به المعتمد ، وهزم الله العدو واتبعهم المسلمون يقتلونهم في كل اتجاه ، ونجا الأذفونش لعنه الله في تسعة من أصحابه .

هذه هي معركة الزلاقة ، إحدى الفتوح المشهورة بالأندلس ، أعز الله فيها دينه ، وأعلى كلمته ، وقطع الأذفونش لعنه الله عن الجزيرة بعد أن كان يقدِّر أنها في ملكه وأن رؤوسها خدم له ، وذلك كله بفضل الله ثم بصدق نية أمير المسلمين وحسن بلاء المسلمين .

 ومعركة الزلاقة درس من دروس الزمان العظيمة ، تبيِّن بما لا يدع مجالاً للشك أن القوة في الاجتماع على الحق ، وفي الدفاع عنه ، وأن من تخلف عن الأخذ بأسباب النصر ، وعوامل القوة فإن قدر الله نافذ ، وسنة الله ماضية ، لا تحابي ولا تجامل أحداً ، ولو أدرك المسلمون ذلك وعملوا له لما فقدنا الأندلس ، ولما فقدنا بعدها فلسطين ، وبلاداً بين ذلك كثيراً ، نسأل المولى عز وجل أن يردنا إلى ديننا رداً جميلاً ، ونسأله أن يعز دينه ويعلي كلمته ، إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين . 

 

 

 

حفظ فى المفضلة

 

طباعة

 

السابق

 

التالى