معركة حارم 559 هـ

أحاديث رمضانية

 

في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله , وإقام الصلاة , وإيتاء الزكاة , وحج البيت , وصوم رمضان }

ذلك حديث ابن عباس قال : { كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل , وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ , يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن , فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة }

حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه }

كما جاء في حديث عائشة -رضي الله عنها - { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى , ثم اعتكف أزواجه من بعده }

في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأوسط من رمضان , فاعتكف عاما حتى إذا  كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه قال : من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر }

أن جبريل كان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن

 
 

مواقيت الصلاة

 

 
 

تسجيلات الشبكة الإسلامية

 

القرآن الكريم

محاضرات

أناشيد

 
 

 

   

من الأحداث المهمة في تاريخ الإسلام ، والتي جرت في شهر رمضان المبارك من سنة 559هـ معركة حارم ، وكان وقت وقوعها وقت فرقة وشتات وفتن تعصف بالمسلمين وتفرِّق شملهم ، فملوكهم وأمرائهم في قتال مستمر فيما بينهم ، يغزو بعضهم بعضا.

، ويفتح أحدهم بلداً فيخرجه الآخر منها ، وهكذا دواليك ، والأعداء من الإفرنج يأكلون في بلاد الإسلام أكلاً ، ويتربصون بأهلها الدوائر ، فيأخذون بعض البلاد عنوة ، وبعضها بمساعدة الحكام الخونة .

ورغم هذا الواقع المؤلم الذي تعيشه الأمة ، فإنه بين الحين والآخر كانت تظهر مواقف مشرفة، تعيد للأمة عزتها وتذكرها بمجدها ، من تلك المواقف انتصار المسلمين على الإفرنج في موقعة حارم ، وحارم حصن حصين في بلاد الشام ناحية حلب ، وحاصل تلك الوقعة أن نور الدين محمود بن زنكي – والي الديار الشامية والمصرية – استغل خروج الروم من عسقلان لقتال أسد الدين شيركوه بمصر ، فاستغاث بعساكر المسلمين فجاؤه من كل فج لمقاتلة الإفرنج ، فالتقى الجمعان في منطقة حارم ، وجرت بينهما معركة كبيرة ، كانت حصيلتها أن أسر المسلمون عددا من قادة الصليبيين ، منهم البرنس بيمند صاحب إنطاكية ، والقومص صاحب طرابلس ، والدوك صاحب الروم ، وابن جوسليق . وقتل منهم مقتلة عظيمة قيل عشرة آلاف وقيل عشرون ألفا ، وكانت وقعة حارم بحق كسرة عظيمة للإفرنج حيث هزموا شر هزيمة، وكتب الله النصر لعباده المؤمنين ، وقد أعادت تلك الواقعة للمسلمين الهيبة في قلوب أعدائهم ، تلك الهيبة التي أذهبها تناحر المسلمين وتقاتلهم فيما بينهم .

وهكذا تبعث هذه الانتصارات الروح في جسد الأمة المترهل ، فتأتي هذه الانتصارات لتعلم المسلمين دروسا في أهمية الاجتماع ونبذ الفرقة ، والوقوف صفا واحدا في مواجهة الأعداء ، وإلا فإن العدو سيأتي علينا جميعاً ، فإما أن نحيا جميعا حياة العز والإباء ، وإما أن نموت جميعاً موت الذل والمهانة ، إنها دروس الزمان التي يجود بها علينا ، ويذكِّرنا بها ، بين الفينة والأخرى ، لو كان هناك آذانٌ تسمع ، وقلوبٌ تعي ، نسأل المولى عز وجل أن يردنا إلى ديننا ردا جميلا ، إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين .  

 

 

 

 

حفظ فى المفضلة

 

طباعة

 

السابق

 

التالى