|
ومن هذه الفضائل :أن الصيام جُنَّة - أي وقاية وستر - فهو يقي العبد من النار ،
وفي الحديث عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( الصوم جنة يستجن بها العبد من النار ) رواه
أحمد .
وهو يقي العبد من الشهوات ، فقد أرشد عليه الصلاة والسلام الشباب
الذين لا يستطيعون الزواج ، أن يستعينوا بالصوم للتخفيف من حدة
الشهوة ، لأن الصوم يضعف الشهوة ويقطعها ، فعن
ابن مسعود رضي
الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( يا معشر
الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن
للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) متفق
عليه .
ويقيه كذلك من اللغو والرفث ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم :
( فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ) متفق عليه
.
والصوم سبيل إلى الجنة ، فقد روى
النسائي عن
أبي أمامة رضي
الله عنه أنه قال : يا رسول الله ، مرني بأمر ينفعني الله به ،
قال : ( عليك بالصوم فإنه لا مثل له ) ، فبين عليه
الصلاة والسلام أنه لا شيء مثل الصوم يقرب العبد من ربه جل وعلا
، بل أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم ، أن في الجنة باباً خاصاً
بالصائمين لا يدخله غيرهم ، ففي الحديث المتفق عليه عن
سهل بن
سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( إن
في الجنة بابا يقال له الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ،
لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال : أين الصائمون ؟ فيقومون لا يدخل
منه أحد غيرهم ، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد ) .
والصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة ، فقد روى الإمام
أحمد عن
عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة
، يقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه
، ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، قال
فيُشَفَّعان ) .
|