<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" ?><rss version="2.0" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" >
<channel>
<language>ar-sa</language>
<title>إسلام ويب - مركز الفتوى</title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/</link>
<atom:link href="http://www.islamweb.net/rss/fatwa_ar_rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
<category>إسلامي</category>
<copyright>1998-2026  ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة</copyright>
<description>إسلام ويب - مركز الفتوى</description>
<image>
  <url>http://www.islamweb.net/mainpage/images/logo_ar.jpg</url>
  <title>إسلام ويب - مركز الفتوى</title>
  <link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/</link>
</image>
<pubDate>Tue, 05 May 2026 22:37:13 +0300</pubDate>
<lastBuildDate>Tue, 05 May 2026 22:37:13 +0300</lastBuildDate>
<ttl>1</ttl>
<item>
<title><![CDATA[ضوابط الشراء عبر وسيط الدفع الآجل الذي لا يتملك السلعة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531040</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531040</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>حسب علمي، فإن برامج التقسيط أو وسيط التقسيط محرم؛ لأنه لا يملك السلعة. وهناك تطبيق تقسيط مملوك لشركة تبيع منتجات، وهي شركة كبيرة ومعروفة ولديها مئات المتاجر، كما أن التطبيق مُعلن رسميًا أنه تابع لها. فهل يجوز لي فتح حساب على هذا التطبيق، ثم شراء منتج من فروع الشركة نفسها، وتقسيط ثمنه عن طريق التطبيق المملوك لها، مع كون الشركة هي المالكة للتطبيق والمتجر والمنتج؟
ولكم جزيل الشكر.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن كان تطبيق التقسيط مملوكًا للشركة، ولا يشاركها في ملكه غيرها، فإن الشراء عبر التطبيق يعتبر شراء من الشركة المالكة نفسها، ولا ترد عليه إشكالات الشراء عبر&nbsp;وسيط الدفع الآجل، والشراء بالتقسيط من مالك السلعة جائز من حيث الأصل، ما دام لا يتضمن شروطًا محرمة كغرامة التأخير، وانظر الفتويين:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">504511</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">496549</a>.</p>

<p>وأما الشراء عبر وسيط الدفع الآجل الذي لا يتملك السلعة، فهو محل خلاف بين أهل العلم المعاصرين، وقد أجازه جماعة منهم بضوابط.</p>

<p>جاء في نتائج وتوصيات الندوة السادسة عشرة لمستقبل العمل المصرفي الإسلامي:<br />
<span style="color:6600cc">أولا: مفهوم خدمة الدفع الآجل اشتر الآن وادفع لاحقا):<br />
1- خدمة الدفع الآجل (اشتر الآن وادفع لاحقا)، هي خدمة مالية تقوم فيها شركة الدفع الآجل الشركة بدفع ثمن السلع والخدمات عن المشتري (العميل) للتاجر، على أن يسدد العميل للشركة ثمن الشراء على دفعة أو دفعات، وتتقاضى الشركة عمولة من التاجر، بنسبة من ثمن الشراء، مقابل الخدمات المقدمة له، وهي تماثل في نموذج عملها البطاقات الائتمانية غير المغطاة، إذا كان مصدر البطاقة هو بنك التاجر.</span><br />
<span style="color:6600cc">2- تتنوع صور تطبيق خدمة الدفع الآجل، فمنها ما تقتصر فيه الشركة على إقراض العميل دون إضافة رسوم عليه، ومنها: ما تفرض فيه الشركة رسومًا على العميل عند التقسيط إذا زاد على مدة معينة. ومنها: ما تفرض فيه الشركة رسوما على العميل عند التأخير في سداد الأقساط، أو عند إعادة الجدولة.</span><br />
<span style="color:6600cc">ثانيًا: التخريج الفقهي للعلاقات التعاقدية في خدمة الدفع الآجل:<br />
تخرج العلاقات التعاقدية في خدمة الدفع الآجل على النحو الآتي:</span><br />
<span style="color:6600cc">1- العلاقة بين التاجر والعميل عقد بيع، فالعميل مشتر للسلعة أو الخدمة، والتاجر بائع.<br />
2- العلاقة بين الشركة والعميل: عقد قرض مع الوكالة بالدفع. أو عقد ضمان (كفالة)، أو حوالة مطلقة.<br />
3- العلاقة بين الشركة والتاجر: عقد وكالة بأجر، أو عقد ضمان أو جمع بين عقد الوكالة وعقد الضمان.</span><br />
<span style="color:6600cc">ثالثا: حكم خدمة الدفع الأجل:</span><br />
<span style="color:6600cc">اختلف المشاركون في حكم خدمة الدفع الأجل على اتجاهين:</span><br />
<span style="color:6600cc">الاتجاه الأول: الجواز اعتبارًا بأصل الحل في المعاملات؛ ولأن العمولة التي تأخذها الشركة مقابل منافع معتبرة وخدمات متقومة شرعًا، كتسوية المدفوعات والوساطة في تنفيذ العمليات، والوكالة بالتحصيل؛ ولأن العميل لا يرد للشركة إلا مثل ما اقترضه منها بلا زيادة.</span><br />
<span style="color:6600cc">الاتجاه الثاني: المنع؛ لأنها في حكم اشتراط الزيادة في القرض للمقرض، فالمقرض (الشركة) لم يقرض العميل إلا بسبب العمولة المتحصلة من التاجر، فتكون حيلة على الربا، أو لأنها حوالة حق نشأ عن بيع التجار لديون عملائهم إلى الشركة، فتكون العمولة في&nbsp;حكم خصم الدين المبيع إلى غير المدين، أو لأن الخدمات المقدمة من التاجر يعوض فيها جمع بين سلف وبيع، ثم إن القرض موضوعه الإرفاق وليس الاسترباح، ويشترط رد مثله.</span><br />
<span style="color:6600cc">رابعا: الضوابط الشرعية لخدمة الدفع الآجل:</span><br />
<span style="color:6600cc">يشترط المجيزون لخدمة الدفع الأجل جملة من الضوابط الشرعية:</span><br />
<span style="color:6600cc">1- اقتصار الخدمة على السلع والخدمات المباحة شرعا.<br />
2- خلو عقد القرض من الزيادة المشروطة، ومن غرامة التأخير، ومن رسوم إعادة الجدولة.<br />
3- الفصل بين عقد القرض بين الشركة والعميل، وعقد البيع بين التاجر والعميل، وعقد الخدمات بين شركة الدفع الآجل والتاجر. بحيث يستقل كل عقد بآثاره وأحكامه.<br />
4- التزام التاجر ببيع السلع والخدمات على العميل بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد دون زيادة.<br />
5- ألا تزيد الرسوم الإدارية في حال فرضها على العميل على التكلفة الفعلية، وألا يراعى فيها مبلغ القرض أو مدته.&nbsp;</span>اهـ.</p>

<p>وانظر الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">277399</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[البيع بالتقسيط]]></category><pubDate>Tue, 05 May 2026 03:00:43 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم فسخ إجارة الشقة بسبب الظروف الطارئة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531034</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531034</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>كنت أبحث عن شقة للإيجار في بلدي (وأنا مغترب)، عرض عليّ صديقٌ لي شقة أحد أقربائه، وذهب أفراد من عائلتي لتفقد الشقة وإطلاعي على أمرها، وقاموا بدفع قيمة إيجار الشهر كاملًا (مقدّمًا)، من غير عقد أو اتفاق على شرط الفسخ، ولم يستلموا المفتاح نظرًا لكون الشهر لم يكن قد بدأ بعد.
حالت ظروف الحرب والمنطقة دون قدرتي على الذهاب إلى بلدي، والآن بعد مرور ثلث الشهر، حسمت أمري بعدم السفر على الأقل خلال هذا الشهر (نظرًا للتأخيرات بسبب الحرب مما تبعها اضطراري إلى إلغاء رحلاتي وتكبدي خسارات مادية، ثم ارتفاع أسعار الرحلات البديلة بشكل كبير).
الآن، صاحبة الشقة ترفض إعادة جزء من مبلغ الإيجار بحجة تضررها من رفض طلبات الاستئجار منذ الاتفاق (وكان ذلك قبل بداية الشهر بـ 4-5 أيام). وعرضت علي تعويضا "أخلاقيا" (غير ملزم شرعًا) بقيمة ما تبقى من الشهر ابتداءً من يوم بدء تأجير الشقة لمستأجر جديد. فهل من حقي طلب التعويض؟ وهل من حقها الرفض؟
جزاكم الله عنا خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p style="margin-left:15px; margin-right:15px"><span style="color:000000 !important"><span style="color:black">فقد اتفق جمهور الفقهاء على أن عقد الإجارة عقد لازم من الطرفين، وأنه ليس لواحد منهما فسخه إذا وقع صحيحًا، ويترتب على ذلك: ملك المؤجر للأجرة، وملك المستأجر للمنفعة، وأنه لا ينحل عقد الإجارة إلا بانتهاء المدة، أو بانقضاء الغرض المستأجر له العين في بعض الحالات، أو بوجود سبب من أسباب فسخه.</span></span></p>

<p style="margin-left:15px; margin-right:15px"><span style="color:000000 !important"><span style="color:black">واختلف العلماء في فسخ الإجارة بالعذر، فذكر بعضهم أنه إذا كان هناك عذر حسي يتعلق بمصلحة عامة، كأن يحدث خوف عام يمنع المستأجر من السكن في المكان الذي به العين المستأجرة، فله فسخ الإجارة بسبب ذلك.&nbsp;</span></span></p>

<p><span style="color:000000 !important"><span style="color:black">وتوسع الأحناف في الأعذار المبيحة للفسخ، فقالوا -كما في البدائع وحاشية&nbsp;<span style="color:maroon">ابن عابدين،</span>&nbsp;وغيرهما من كتبهم-:&nbsp;</span></span><span style="color:6600cc">إن كل ما يُعْجِزُ العاقد عن المضي في موجب العقد إلا بتحمل ضرر زائد لم يستحقه بالعقد، يعتبر عذرًا</span>. اهـ.</p>

<p><span style="color:000000 !important"><span style="color:black">وهذا مبني على أن عقد الإجارة عندهم منعقد ساعة فساعة على حسب حدوث المنفعة، والمنافع لا تملك جملة واحدة، بل شيئًا فشيئًا، فيكون اعتراض العذر فيها بمنزلة عيب حدث قبل القبض يوجب الفسخ.</span></span></p>

<p><span style="color:000000 !important"><span style="color:black">وذكروا من الأعذار المعتبرة في الفسخ من جانب المستأجر: ما لو استأجر دكانًا فأفلس، وقام من السوق، أو استأجر دارًا للسكن ثم اضطر للرحيل عن البلد، أو استأجر شخصًا لمصلحة يأملها، ثم بدا له أنه لا مصلحة له في ذلك، فهذه أعذار تفسخ بها الإجارة عندهم.</span></span></p>

<p><span style="color:000000 !important"><span style="color:black">جاء في رد المحتار على الدر المختار في معرض ذكر أعذار فسخ الإجارة:&nbsp;</span></span><span style="color:6600cc">وبعذر إفلاس مستأجر دكان إذا كسد سوقها حتى لا يمكنه التجارة، وكذا لو استأجر عقارًا ثم أراد السفر، وكذا الانتقال من المصر عذر في نقض إجارة العقار؛ لأنه لا يمكن الانتفاع إلا بحبس نفسه وهو ضرر</span><span style="color:000000 !important"><span style="color:black">. اهـ.</span></span></p>

<p>وقد أخذت هيئة المعايير الشرعية بفسخ الإجارة للأعذار الطارئة.</p>

<p>جاء في معيار الإجارة: <span style="color:6600cc">يجوز فسخ عقد الإجارة باتفاق الطرفين، ولا يحق لأحدهما فسخها إلا بالعذر الطارئ، كما يحق للمستأجر الفسخ بسبب العيب الحادث في العين المخل بالانتفاع</span>. انتهى من المعايير الشرعية.</p>

<p><span style="color:000000 !important"><span style="color:black">وما ذكرته من الأعذار قريب من هذا، فعلى هذا الرأي قد يبيح لك فسخ العقد.</span></span></p>

<p><span style="color:000000 !important"><span style="color:black">لكن مسائل النزاع والخلاف لا يمكن البت فيها من خلال السؤال من طرف واحد، بل لا بد من عرضها على الجهات المختصة، أو على الأقل مشافهة أهل العلم بها إن لم يتراض الطرفان ويصطلحا.</span></span></p>

<p><span style="color:000000 !important"><span style="color:black">والذي ننصح به هو الصلح بينكما، ثم يحلل كل منكما صاحبه، ويسامحه.</span></span></p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام الإجارة]]></category><pubDate>Tue, 05 May 2026 03:00:42 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530968</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530968</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى: "وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى&#1648; يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"؟
وبين الأحاديث الواردة في هذا الموضوع، ومنها: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ"، وحديث: "ثلاثةٌ حقٌّ على الله أن يُعِينهم"، وذُكِرَ منهم: الناكحُ يريد العفاف.
فهل يُقدِم الفقيرُ على الزواج، أو ينتظر حتى يُغنيه الله من فضله؟ فقد حثَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم العاجزين عن الزواج على الصوم، ولم يُخبرهم أن يتزوجوا في فقرهم.
وأيضًا: ما مقدار هذا الغنى الذي يستطيع أن يُقدِم فيه الشخص على الزواج، مع العلم بأحوال الغلاء في هذه الأيام، وكثرة التكاليف من المهور، والبيوت، والسيارات، وغيرها؟
بارك الله فيكم.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فقد حمل بعض المفسرين الخطاب في الآية الأولى، وهي قوله تعالى: <span style="color:blue">وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ</span> [النور: 32]، على أنه خطاب للأولياء في تزويج مولياتهم من النساء الأيامى، فلعل الله يغنيهن بتزويجهن من أكفائهن، هذا على اعتبار أن لفظ الأيم ينصرف عند الإطلاق إلى المرأة التي لا زوج لها، بينما حملوا الخطاب في الآية الثانية على أنه خطاب للرجال الذين لا يجدون مؤن النكاح، وهذا هو الذي جمع به&nbsp;<span style="color:maroon">ابن القيم</span> في روضة المحبين بين الآيتين، فقال:&nbsp;<span style="color:6600cc">إن قيل: فقد قال الله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}، قال في الآية الأخرى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} أمرهم بالاستعفاف إلى وقت الغنى، وأمر بتزويج أولئك مع الفقر، وأخبر أنه تعالى يغنيهم، فما محمل كل من الآيتين؟<br />
فالجواب: أن قوله: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} في حق الأحرار، &zwnj;أمرهم &zwnj;الله &zwnj;تعالى &zwnj;أن &zwnj;يستعفوا &zwnj;حتى يغنيهم الله من فضله، فإنهم إن تزوجوا مع الفقر التزموا حقوقًا لم يقدروا عليها، وليس لهم من يقوم بها عنهم.<br />
وأما قوله: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم}، فإنه سبحانه أمرهم فيها أن ينكحوا الأيامى، وهن النساء اللواتي لا أزواج لهن، هذا هو المشهور من لفظ الأيم عند الإطلاق، ... </span><span style="color:6600cc">فالآية الأولى في حكم تزوجهم لأنفسهم،&nbsp;والثانية في حكم تزويجهم لغيرهم..</span>. انتهى.</p>

<p>وأما على القول بأن لفظ الأيم يطلق على غير المتزوج رجلاً كان أو امرأة، فيحمل الأمر في الآية الأولى على من تمكن من الزواج مع فقره، وفي الآية الثانية يحمل الأمر بالاستعفاف للعاجز عن النكاح من أساسه.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">ابن كثير </span>في تفسيره:&nbsp;<span style="color:6600cc">الأيامى: جمع أيم، ويقال ذلك للمرأة التي لا زوج لها، وللرجل الذي لا زوجة له. وسواء كان قد تزوج ثم فارق، أو لم يتزوج واحد منهما، حكاه الجوهري عن أهل اللغة</span>. انتهى،&nbsp;وهذا هو اختيار <span style="color:maroon">ابن جري</span>ر، وكثير من المفسرين.</p>

<p>قال ا<span style="color:maroon">بن جرير</span> في تفسيره: <span style="color:6600cc">يقول تعالى ذكره: وزوّجوا أيها المؤمنون من لا زوج له، من أحرار رجالكم ونسائكم، ومن أهل الصلاح من عبيدكم ومماليككم... (إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ) يقول: إن يكن هؤلاء الذين تُنْكِحونهم من أيامى رجالكم ونسائكم وعبيدكم وإمائكم أهل فاقة وفقر، فإن الله يغنيهم من فضله، فلا يمنعنكم فقرهم من إنكاحهم... وأخرج عن ابن عباس أنه قال في تفسيرها: أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغَّبهم فيه، وأمرهم أن يزوّجوا أحرارهم وعبيدهم، ووعدهم في ذلك الغنى... وعن عبد الله بن مسعود، قال: التمسوا الغنى في النكاح، يقول الله: (إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)</span>. انتهى.</p>

<p>وأما سؤالك: هل يقدم الفقير على الزواج أو ينتظر حتى يغنيه الله من فضله؟ فالجواب: أن الفقير له حالات متعددة، منها ما يحرم عليه الزواج عند وجودها، ومنها ما يجب عليه بسببها، ومنها ما يستحب، ومنها غير ذلك، ونقتصر في الجواب على أهم ما يحصل به المقصود، ويعين على فهم ما سبقت الإجابة عليه، فنقول: إذا كان الفقير يخشى على نفسه الحرام، ولا يمكن دفع ذلك بالصوم، فإنه يجب عليه أن يسعى للزواج، لعله يجد من تتزوجه، وأما من لا يخشى بترك الزواج الوقوع في الحرام، ولكنه محتاج إليه، فإنه يستحب له عند الحنفية والشافعية، ولو بالاقتراض، وفي استحبابه نزاع في مذهب <span style="color:maroon">أحمد</span>. وراجع التفصيل فيه في الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">394315</a>.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">ابن تيمية</span> في مجموع الفتاوى:&nbsp;<span style="color:6600cc">ومن لا مال له: هل يستحب أن &zwnj;يقترض &zwnj;ويتزوج؟ فيه نزاع في مذهب الإمام أحمد وغيره</span>. انتهى.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">ابن مفلح</span> في الفروع:&nbsp;<span style="color:6600cc">والقول الثاني ظاهر كلام الإمام أحمد، فإنه قال: &zwnj;يقترض &zwnj;ويتزوج</span>. انتهى.</p>

<p>وقال&nbsp;<span style="color:maroon">المرداوي</span> في الإنصاف:&nbsp;<span style="color:6600cc">قال الآمدي: يستحب في حق الغني والفقير، والعاجز والواجد، والراغب والزاهد، فإن أحمد تزوج وهو لا يجد القوت. وقيل: لا يتزوج فقير إلا عند الضرورة</span>. انتهى.</p>

<p>ومذهب المالكية أن الفقير الذي لا يجد ما ينفق على زوجته، ولا يخشى الوقوع في الزنا يحرم عليه أن يقدم على الزواج، إذا كانت المرأة تتضرر بعدم نفقته عليها.</p>

<p>جاء في شرح <span style="color:maroon">الخرشي</span> على مختصر <span style="color:maroon">خليل المالكي</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">ويحرم في حق من لم يخش &zwnj;العنت، ويضر بالمرأة لعدم قدرته على النفقة</span>. انتهى.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">ميارة المالكي</span> في شرحه: <span style="color:6600cc">وقد يجب على من لا ينفك عن الزنا إلا به ... ويحرم على من لا يخاف العنت، وكان &zwnj;يضر &zwnj;بالمرأة؛ &zwnj;لعدم &zwnj;قدرته على الوطء، أو على النفقة، أو يكتسب من موضع لا يحل</span>. انتهى.</p>

<p>والغنى في الآية ليس له مقدار ثابت في حق كل الناس، بل يختلف باختلاف أحوال الناس وطبقاتهم، وقدراتهم، وعاداتهم، ومجتمعاتهم، فليس له حد معين، فقد يكون الشيء اليسير جدًا في مجتمع يحصل به الغنى للزواج، بينما لا يحصل في مجتمع آخر بأضعاف مضاعفة منه، وأن من وجد المال اللازم لزواجه فهو بالنسبة له غنى؛ لأن عدم المال هو أغلب الموانع من النكاح في العادة، وراجع الفتويين: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">273589</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">58223</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[حكم النكاح وحكمته]]></category><pubDate>Mon, 04 May 2026 01:20:22 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم دفاع المحامي لتبرئة شخص في حادث سير تسبب في القتل الخطأ ]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530950</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530950</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أعمل محاميًا، وقد جاءني موكِّل يطلب مني الدفاع عنه في قضية قتلٍ خطأ، وشرح لي الواقعة كالتالي: أثناء قيادته سيارته أصابته فجأةً حالة إغماء أفقدته وعيه، فقطعت سيارته الطريق المقابل واصطدمت بأخرى، وقد نتج عن الحادث وفاة امرأة مسلمة وجنينها الذي في بطنها. ولما أفاق قيل له إنه هو من ارتكب الحادث وتسبب في القتل.
وقد جاء تقرير الإسعاف، وكذلك التقرير النهائي للمستشفى، يؤكدان إصابته وقت الحادث بحالة إغماء مفاجئ تُسمّى طبيًا «الإغماء الوعائي المبهمي»، وهو ليس مريضًا بالقلب أو السكري أو الضغط، ولا يعاني من أيَّ مرض يسبب الإغماء؛ إذ جاءت الحالة فجأةً وباغتته، فحدث ما حدث. فهل لو دافعت عن هذا الرجل، وحصلت له على حكم بالبراءة، هل عليَّ وزر؟ فأنا أخاف أن يُقضى ببراءته بسبب دفاعي عنه، ولا يُقضى عليه بدية المتوفاة، مع العلم أن السيارة مؤمَّن عليها، ويمكن الحكم على شركة التأمين بدفع الدية. 
وبناءً على فتواكم سيكون قبولي أو رفضي للقضية، بمشيئة الله تعالى.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فلا إثم على المحامي في الترافع عن شخص لتبرئته من تعمد الحادث، أو التسبب فيه بتقصير أو تعد، ما دام يغلب على ظنه صحة التقارير الطبية، وأنها غير مزورة، فعامة البيّنات في القضاء مبناها على غلبة الظن، ولا يشترط فيها اليقين.</p>

<p>جاء في الصحيحين&nbsp;عن <span style="color:maroon">أم سلمة</span> زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: <span style="color:green">أنه سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم فقال: إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم، فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض، فأحسب أنه صادق فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو ليتركها</span>.</p>

<p>جاء في شرح الشفا <span style="color:maroon">للملا علي القاري</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">لبناء أحكام شريعته على الظاهر، وغلبة الظن في قضيته ...&nbsp;فإن الحاكم مأمور مكلف بأن يحكم بما يسمع من كلام الخصمين، وبما تقتضيه البينة لا بما في نفس الأمر في القضية، حتى لو حكم المبطل في دعواه بشاهدي زور وفق مدعاه، وظن القاضي عدالتهما، فهو محق في الحكم، وإن لم يكن المحكوم به ثابتًا في نفس الأمر</span>. اهـ.</p>

<p>وأما مسألة الدية، فلا تأثير لها على حكم الترافع، وقد بينت في نظام الدولة أن التأمين هو الذي يتحمل الدية.</p>

<p>وانظر للفائدة الفتاوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">400429</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">111440</a>، <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">465193</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام الدعاوى]]></category><pubDate>Sun, 03 May 2026 03:28:15 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم من قال لامرأته وهو غضبان: إذا صرخت فأنت طالق، ثم قال: خلاص أنا طلقتك]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530905</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530905</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>في حالة غضب وضغط شديد، قلتُ لزوجتي: «والله إذا بتعيطي كمان، أنتِ طالق»، ثم بكت، فقلتُ: «إذا أنتِ طالق»، ثم قلتُ: «خلاص، أنا طلّقتك».
نيّتي لم تكن الطلاق، وإنما إسكاتها. وكنتُ منهكًا لدرجة أنني لا أتذكر الحوار كاملًا. تصالحنا بعد ساعة، وعقدنا قرانًا من جديد عند شيخ.
فهل وقع الطلاق؟ وكم مرة؟ وهل عقد القِران صحيح؟
جزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فقولك لزوجتك: &quot;إذا بتعيطي كمان أنت طالق&quot;، تعليق للطلاق على حصول هذا الأمر منها، ولا فرق عند جمهور الفقهاء بين ما إذا قصدت بذلك الطلاق أم قصدت التهديد والمنع، وهو الذي نفتي به.</p>

<p>واختار شيخ الإسلام <span style="color:maroon">ابن تيمية</span> عدم وقوع الطلاق إذا لم تقصد بذلك طلاقها. والفتوى عندنا على قول الجمهور.</p>

<p>وقولك بعد ذلك: &quot;إذن أنت طالق&quot;، أو &quot;خلاص أنا طلقتك&quot;، لا يترتب عليه شيء إن قصدت به مجرد الإخبار عن وقوع الطلاق المعلق، ولم تقصد إنشاء طلاق جديد.</p>

<p>والغضب لا يمنع من وقوع الطلاق إذا كان صاحبه يعي ما يقول على الراجح، ويرى بعض العلماء أن طلاق الغضبان يختلف الحكم فيه باختلاف الأحوال.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">ابن القيم</span>: <span style="color:6600cc">طلاق الغضبان ثلاثة أقسام:<br />
الأول: أن يحصل له مبادئ الغضب، بحيث لا يتغير عقله، ويعلم ما يقول ويقصده، وهذا لا إشكال فيه، يعني أن طلاقه واقع وقوعاً لا إشكال فيه.<br />
الثاني: أن يبلغ النهاية، فلا يعلم ما يقول، ولا يريده، فهذا لا ريب أنه لا ينفذ شيء من أقواله.<br />
الثالث: من توسط بين المرتبتين، بحيث لم يصر كالمجنون، فهذا محل النظر، والأدلة تدل على عدم نفوذ أقواله.</span>&nbsp;اهـ.</p>

<p>ولا ندري وجه تجديد العقد، فإذا طلق الزوج زوجته التي دخل بها، ولم تكن هذه الطلقة الثالثة، فإنه يملك رجعتها بغير عقد جديد، ويلزم تجديد العقد إذا كان الطلاق بائنًا بينونة صغرى، كأن تكون قد طلقتها قبل الدخول بها.</p>

<p>ونختم بالقول إن الأفضل أن تشافه بسؤالك أحد العلماء.</p>

<p>ونذكر بأهمية اجتناب الغضب، فقد جاءت السنة بالنهي عنه، وبينت سبل علاجه، ويمكن مطالعة الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">8038</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[طلاق الغضبان والسكران والمكره]]></category><pubDate>Sun, 03 May 2026 03:28:12 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم من قال: لله عليّ أن أتصدّق بمبلغ كذا كلما فعلتُ المعصية الفلانية]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530839</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530839</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>تلفظت وقلتُ: (لله عليّ أن أتصدّق بمبلغ كذا كلما فعلتُ المعصية الفلانية)، وكان قصدي من هذا الكلام زجر نفسي ومنعها من الوقوع في هذا الذنب، ولم يكن قصدي نذر التبرع أو القربة المحضة.
والآن شقَّ عليّ الوفاء بهذا الالتزام مع تكرار الوقوع في الخطأ، فهل تُجزئني في هذه اليمين كفارةٌ واحدة، وتنحلّ اليمين تمامًا، فلا يلزمني شيء بعدها؟ أم يجب عليّ التصدّق في كل مرة يقع فيها الفعل؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن ترك المعصية واجب بأصل الشرع، فلا يجوز تعدي الحدود التي حدها الله عز وجل لعباده، فإن حلف المسلم أو نذر ليترك المعصية، فقد تأكد عليه الترك، ولا يجوز له الحنث في هذه اليمين.</p>

<p>وأما عن حكم المسألة: فالنذر المذكور يعد من نذر&nbsp;اللجاج والغضب، وصاحبه مخير بين الوفاء به، أو كفارة يمين.</p>

<p><span style="color:000000">قال&nbsp;</span><span style="color:maroon">ابن قدامة</span><span style="color:800000">&nbsp;</span><span style="color:000000">في المغني:</span><span style="color:6600cc">&nbsp;إذا أخرج النذر مخرج اليمين، بأن يمنع نفسه، أو غيره به شيئًا، أو يحث به على شيء ... فهذا يمين، حكمه أنه مخير بين الوفاء بما حلف عليه، فلا يلزمه شيء، وبين أن يحنث، فيتخير بين فعل المنذور، وبين كفارة يمين، ويسمى&nbsp;نذر&nbsp;اللجاج</span><span style="color:000000">. </span></p>

<p><span style="color:000000">وراجع المزيد في الفتوى:&nbsp;</span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">356419</a>.</p>

<p>وبما أن النذر&nbsp;الذي نذرته كان مقرونًا بلفظ &quot;كلما&quot;، وهذا اللفظ يقتضي تكرار الكفارة بتكرر الفعل الذي حلفت عليه، وبالتالي، فالواجب عليك الوفاء بهذا النذر وإخراج صدقة عن كل مرة يحصل فيها الحنث، أو كفارة يمين، ولا تنحلُّ يمينك بكفارة واحدة؛ لأن صيغة النذر تقتضي التكرار.</p>

<p><span style="color:000000">قال&nbsp;</span><span style="color:maroon">ابن الحاجب</span><span style="color:000000">&nbsp;في (جامع الأمهات):&nbsp;</span><span style="color:6600cc">لا يتكرر الحنث بتكرر الفعل، ما لم يكن لفظ يدل عليه مثل: (كلما)، و (مهما) .. أو قصد إليه، أو كان المقصد العرفي</span>.&nbsp;اهـ.</p>

<p>وراجع للفائدة الفتويين:<span style="color:6600cc">&nbsp;</span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">136912</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">139887</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام النذر]]></category><pubDate>Thu, 30 Apr 2026 02:44:41 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم بيع أدوات البناء لإنشاء كنيسة أو مدارس تابعة لها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530824</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530824</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ما حكم بيع أدوات البناء من الأسمنت، والصبائغ، ونحوها لمن يُنشئ بها كنيسة أو مدارس تابعة لها، مع علم البائع بذلك؟
<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:000000">فلا يجوز لمسلم بيع هذه المواد إذا علم أنها لبناء كنيسة، قال&nbsp;<span style="color:maroon">ابن فرحون&nbsp;</span>في تبصرة الحكام:&nbsp;<span style="color:6600cc">يمنع المسلمون من بيع آلة الحرب -يعني من الحربيين- ويلحق بذلك بيع الخشبة لمن يعمل منها صليبًا، وبيع الدار لمن يعملها كنيسة، والعنب لمن يعصره خمرًا. </span></span>اهـ.&nbsp;</p>

<p><span style="color:000000">وقال&nbsp;<span style="color:maroon">ابن قدامة&nbsp;</span>في المغني:&nbsp;<span style="color:6600cc">هذا الحكم في كل ما يقصد به الحرام -كبيع السلاح لأهل الحرب، أو لقطاع الطريق، أو في الفتنة، وبيع الأمة للغناء، أو إجارتها كذلك، أو إجارة دار لبيع الخمر فيها، أو لتتخذ كنيسة أو بيت نار، أو أشباه ذلك-؛ فهو حرام، والعقد باطل. </span></span>اهـ.&nbsp;</p>

<p><span style="color:000000">وقال شيخ الإسلام&nbsp;</span><span style="color:maroon">ابن تيمية&nbsp;</span><span style="color:000000">في&nbsp;اقتضاء الصراط:&nbsp;</span><span style="color:6600cc">أما مذهب أحمد في الإجارة لعمل ناقوس ونحوه فقال الآمدي: لا يجوز، رواية واحدة؛ لأن المنفعة المعقود عليها محرمة، وكذلك الإجارة لبناء كنيسة، أو بيعة، أو صومعة كالإجارة لكتب كتبهم المحرفة.&nbsp;</span><span style="color:000000">اهـ.</span></p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الوظائف والأعمال المحرمة والمباحة]]></category><pubDate>Thu, 30 Apr 2026 02:44:39 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الجمع بين الأضحية والتوسل إلى الله بها لشفاء الوالد]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530821</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530821</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>والدي في أزماتٍ صحيةٍ متتاليةٍ منذ أربعِ سنواتٍ تقريبًا، وأحدُ الصالحين أشار عليَّ بذبحِ شيءٍ صدقةً بنيةِ الشفاء لوالدي. ومع اقتراب عيد الأضحى، ومقدرتي على شراء شاةٍ واحدةٍ فقط، فهل الأفضل في هذا الشأن الأضحية أم الصدقة؟ وهل الذبح داخل المنزل له أفضليةٌ عن الذبح في الخارج، كالمسالخ ونحوها، أم لا فرق؟
جزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:red">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>&nbsp;فالتوسل بالعمل الصالح لدفع البلاء أمر مشروع، والصدقة مما جاء الشرع الشريف بالحث عليها، وبيّن كونها سببًا لمداواة المرضى بإذن الله، وتنظر الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">140066</a>.</p>

<p>والذبح تقرّباً إلى الله تعالى، وبقصد إطعام الفقراء؛ طلبًا للشفاء من المرض، هو من جنس الصدقة المستحبة، وإذا كان ذلك في وقت الأضحية وفعلته بنية الأضحية، حصل لك الجمع بين أكثر من مصلحة.</p>

<p>ومن ثم؛ فالأولى أن تذبح الشاة في أيام الأضحية، تنوي بذلك سنة الأضحية؛ تقربًا إلى الله تعالى، ولك أن تنوي مع هذا التوسل بهذا العمل الصالح، رجاء أن يخفف الله عن أبيك.</p>

<p>ولا أثر لمكان الذبح في فضل الذبيحة، فحيث تيسر ذبحها فالأمر واسع بحمد الله.</p>

<p>نسأل الله لأبيك الشفاء والعافية.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[التوسل]]></category><pubDate>Thu, 30 Apr 2026 02:44:38 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الدعاء والإكثار من الصلاة على النبي من أعظم وسائل تحقيق المطالب]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530749</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530749</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أحبُّ شخصًا معيّنًا، وأدعو الله أن يهديه ويجعله خيرًا لي؛ وهذا الشخص يرتكب الكبائر، لكنه مواظب على الصلاة، ولذلك أدعو الله أن يهديه. كما أدعو الله أن يلين قلبه لي؛ لأن الله هو مقلّب القلوب.
أحيانًا يكون لديّ يقين قوي وشغف في الدعاء، وأحيانًا أخرى أخاف أن أكون متعلّقة بشيء ليس من نصيبي. ولا أستطيع أن أتوقف عن الدعاء لهذا الشخص أو أكتفي بالاستسلام؛ لأنني متعلّقة برحمة الله وقدرته على التغيير من حال إلى حال، فهو سبحانه مغيّر الأحوال.
فهل أستمر في الدعاء؟ أم أكتفي بالصلاة على النبي &#65018; بهذه النية حتى لا أزداد تعلّقًا به؟ وهل يمكن لدعائي أن يغيّر القدر، وأن يجعل الله هذا الشخص من نصيبي؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فليس من الحكمة أن يعلّق المسلم قلبه بشخص معيّن لمجرد ميل قلبي، أو إعجاب عاطفي، أو رجاء أن يتغير حاله مستقبلا؛ فإن القلوب قد تندفع وراء ما تهواه، ولا يلزم أن يكون ما تهواه هو الخير لها. وقد قال الله تعالى&nbsp;<span style="color:blue">وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ</span>&nbsp;[البقرة: 216]</p>

<p>فليكن تعلّق القلب بالله تعالى، وأن يُطلب المرء الخير منه سبحانه مع تفويض الأمر إليه، لا مع الإصرار القلبي على شخص بعينه كأن الخير لا يكون إلا فيه.</p>

<p>وبناء على ذلك، فالأَوْلى أن تدعي بدعاء عام أن يرزقك الله زوجا صالحا تقرّ به عينك وتسعد به نفسك، دون تحديد ذلك الشخص بعينه، بُعدًا عن زيادة التعلق به، فقد يكون غيره أَوْلى لك منه.</p>

<p>وممّا يُعين على ذلك الإكثارُ من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإنها تُقبل بالقلب نحو الله، وتفتح أبواب الدعاء النافع في خيري الدنيا والآخرة. فقد روى <span style="color:maroon">أحمد</span> في المسند عن <span style="color:maroon">أبي بن كعب</span> رضي الله عنه قال: <span style="color:green">قلت: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: &laquo;ما شئت&raquo;. قال: قلت: الربع، قال: &laquo;ما شئت، فإن زدت فهو خير لك&raquo;، قلت: النصف، قال: &laquo;ما شئت، فإن زدت فهو خير لك&raquo;، قال: قلت: فالثلثين، قال: &laquo;ما شئت، فإن زدت فهو خير لك&raquo;، قلت: أجعل لك صلاتي كلها قال: إذا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك</span>.</p>

<p>وعلى كل حال فالمطلوب منك هو الدعاء والالتجاء إلى ربك في كل أمورك، وأما النتيجة من الإجابة أو عدمها فإنما هي لله سبحانه، فهو من يختار لعبده الأصلح له، فلا تتركي الدعاء ولا تنقطعي عنه.<br />
ومن أجمع الأدعية في ذلك ما رواه <span style="color:maroon">أبو داود</span> عن <span style="color:maroon">أبي بكرة</span> رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <span style="color:green">دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت</span>.</p>

<p>نسأل الله أن يوفقك لكل خير وأن يرزقك الزوج والذرية الطيبة إنه سميع مجيب.</p>

<p>ولمزيد الفائدة انظري الفتويين:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">4220</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">9360</a>.&nbsp;</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[فضل الذكر والدعاء]]></category><pubDate>Wed, 29 Apr 2026 03:48:54 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[تطلب الطلاق بعد حملها من زوجها الثاني لترجع إلى زوجها الأول وترى أولادها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530767</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530767</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>متزوج من امرأة مطلقة، ولديها ثلاثة أبناء من زوجها السابق؛ أكبرهم يبلغ من العمر 18 عامًا، وأصغرهم 12 عامًا.
هي الآن زوجتي منذ عام ونصف، وقد شاء الله أن تحمل مني، وسوف تلد بعد ثلاثة أشهر.
قالت لي إنها لا تستطيع العيش دون أبنائها -على حد تعبيرها- وتطلب الطلاق لتعود إلى زوجها السابق. وذكرت أن طليقها خيّرها بين رؤيتها لأبنائها أو بقائها على ذمتي، واشترط عليها العودة إليه، رغم علمه بأنها متزوجة، وأنها حامل وسوف تلد، وذلك رغم اعترافها بأنها لا تحبه، وأنه تسبب لها بأذى نفسي عميق.
قلت لها إنني لن أطلقك، وإنه من الظلم أن تلدي بعد ثلاثة أشهر وتحرميني من ابنتي، خصوصًا أنها صرحت برغبتها في العودة إلى طليقها وأخذ المولودة معها. 
فماذا أفعل؟ هل أطلقها وأتركها تعود إلى طليقها بحجة أنها لا تستطيع العيش دون أبنائها، وتأخذ المولودة لتتربى في بيت زوجها السابق؟ أم لا أطلقها وأقوم بأخذ المولودة منها؟ أم أبقي على الزواج من الأساس؟
أفتوني في أمري، فأنا لا أعلم ماذا أفعل. وهل لا يُعدّ هذا ظلمًا للرضيعة القادمة إلى الدنيا، وظلمًا لي كذلك، خاصة أنني لا ذنب لي في موضوع أبنائها، وكان من المفترض منذ البداية أن تدرك أنها عند الزواج ستترك أبناءها، ولن تتمكن من رؤيتهم إلا على فترات متباعدة أو بعد سنوات؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فليس من حق زوجتك أن تطلب منك الطلاق لمجرد كونها تريد الرجوع لزوجها الأول من أجل العيش مع أولادها، فالمرأة منهية شرعًا عن طلب الطلاق، إلا أن يكون لها مسوغ شرعي في ذلك، وسبق في الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">37112</a>، بيان مسوغات طلب الطلاق.</p>

<p>فليس لها طلب الطلاق لهذا السبب. ولا يحق لطليقها أن يمنعها من رؤية أولادها بكل حال؛ فرؤية المحضون حق لمن لم تكن له الحضانة.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">ابن قدامة</span> في المغني: <span style="color:6600cc">ولا يمنع أحدهما من زيارتها عند الآخر</span>. انتهى.</p>

<p>والزوج ليس ملزمًا شرعًا بأن يطلق زوجته بناء على طلبها، فأنت بالخيار بين طلاقها وإمساكها، ولا تطلقها حتى تنظر فيما هو أصلح. وإن أصرّت على الطلاق، فلك الحق في أن تمتنع عن طلاقها حتى تفتدي منك بمال، وراجع الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">93039</a>.</p>

<p>وعلى تقدير حصول الفراق بالطلاق أو الخلع، فإذا تزوجت هذه المرأة من هذا الرجل أو غيره، سقط حقها في الحضانة، وتنتقل الحضانة إلى من هو أولى بالطفل حسب الترتيب الذي ذكره الفقهاء، وهو مبين في الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">6256</a>.</p>

<p>ويشترط لاستحقاق الأب للحضانة أن تكون عنده أنثى صالحة لحضانة الطفل؛ كما ذكر الفقهاء، وراجع الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">441997</a>.</p>

<p>وليس في مجرد طلبها الطلاق ظلم للطفل، فقد ضمن الشرع له من يحضنه غيرها، وليس فيه ظلم لك، فأنت مخير بين أن تطلقها أو أن لا تفعل، أو أن تشترط العوض لطلاقها، كما بيناه آنفا.&nbsp;</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام أخرى]]></category><pubDate>Wed, 29 Apr 2026 01:13:55 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم من قال لزوجته: «اعتبري نفسكِ لستِ زوجتي» دون قصد الطلاق]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530758</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530758</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>كان هناك خلاف بيني وبين أختي، وأدى ذلك إلى مشادة بيني وبين أمي عبر الهاتف. فقلتُ لزوجتي: لا تجيبي عليها في الهاتف مرةً أخرى؛ لأن المكالمة كانت على هاتف زوجتي. وكنت أعلم أنها ستتحدث معها، لكنني قلت ذلك لأنني كنت غاضبًا.
بعد ذلك أرسلت لي أمي رسالة صوتية عبر تطبيق واتساب تعنّفني فيها بأسلوب قاسٍ جدًّا، وكانت زوجتي بجواري، فقلتُ لها: «أرأيتِ؟ إن رددتِ عليها مرةً أخرى فاعتبري نفسكِ لستِ زوجتي»، وكان ذلك من شدة غضبي. وفي ذلك الوقت لم تكن لديَّ أي نية للطلاق إطلاقًا، ولم أفكر في الأمر أصلًا، وإنما قلت لها ذلك بدافع الغضب والتهديد حتى لا تجيب عليها. 
كما أنني في داخلي كنت أعلم أن الخلاف سينتهي، وأنهم سيتواصلون مرةً أخرى، بل إنني أعلم أنه إذا تواصلت معها فعليها أن ترد عليها من الأساس، وكان هذا هو المقصود في نيتي.
لكنني تلفظتُ بهذه العبارة في حال غضب، ولم أقصد بها الطلاق مطلقًا، وإنما كانت مجرد تهديد وتفريغ لغضبي. وبعد أن هدأت، فكرت وخفت أن يكون لهذا اللفظ أثر في وقوع الطلاق إذا ردّت زوجتي على أمي عبر الهاتف، فقلتُ لها: لا تجيبي عليها حتى أسأل أهل الفتوى أولًا.
علمًا أن هذا الأمر كان ليلة البارحة، ولم تكن لديّ نية الطلاق على الإطلاق، ولا أي قصد آخر سوى التهديد والغضب الشديد، ولم أكن أعلم أصلًا أن عبارة «اعتبري نفسكِ لستِ زوجتي» قد تُؤخذ على أنها لفظ طلاق. وقد تعمدتُ استخدام هذه العبارة بدلًا من قول «اعتبري نفسكِ طالقًا»، حتى لا أقع في يمين الطلاق من الأساس.
وجزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فقولك: &quot;فاعتبري نفسكِ لستِ زوجتي&quot;، كناية من كنايات الطلاق، والكناية لا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه الزوج، فإن كان الواقع ما ذكرت من أنك لم تنو بهذا اللفظ الطلاق، لم يقع الطلاق إذا ردت زوجتك على أمك.</p>

<p>هذا مع العلم بأن لفظ: &quot;اعتبري نفسكِ طالقًا&quot;، كناية أيضًا من كنايات الطلاق على ما نفتي به، وفي المسألة خلاف أوضحناه في الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">249343</a>.</p>

<p>وننبهك إلى أمرين:</p>

<p>الأمر الأول: أن تتقي الغضب قدر الإمكان، وإن وقع فاجتهد على أن تكون على حذر من أن يترتب عليه ما لا ينبغي؛ فالغضب من الشيطان، وله آثاره السيئة، وانظر الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">8038</a>.</p>

<p>الأمر الثاني: وجوب لزوم الأدب مع الأم، والحذر مما يؤدي إلى عقوقها، والعقوق يحصل بأدنى أذى يمكن أن يلحقها منك، قال تعالى:&nbsp;<span style="color:blue">وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا</span> [الإسراء: 23-24].</p>

<p>وعليك تحري الحكمة في حلِّ كل ما قد يطرأ من مشاكل.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أنواع الطلاق]]></category><pubDate>Wed, 29 Apr 2026 01:13:54 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[شرح حديث: لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530725</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530725</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ما معنى حديث: لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:red">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>&nbsp;فالحديث المذكور رواه <span style="color:maroon">أحمد وأبو داود</span> في السنن من حديث <span style="color:maroon">عوف بن مالك</span> رضي الله عنه، وصححه <span style="color:maroon">الألباني </span><span style="color:maroon">والأرنؤوط.</span></p>

<p>وأما معناه، فالقص هو الوعظ، وقيل الخطبة، وهذا الحديث نفي لا نهي، والمعنى أن القصص والوعظ أو الخطبة، لا يحصل إلا من أمير يتصدى لتعليم الناس، أو مأمور من قبل الأمير، أو من قبل الشارع، والثالث هو المختال الذي يريد بالقص والوعظ عرض الدنيا وزينتها.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">القاري</span> في المرقاة: <span style="color:6600cc">لا يَقُصُّ: نَفْيٌ لَا نَهْيٌ، كذا قاله السيد، ووجهه ما قاله الطيبي أنه لو حُمِلَ على النهي الصريح لزم أن يكون الْمُخْتَالُ مأمورا بالاقتصاص، ثم القص التكلم بالقصص والأخبار والمواعظ، وقيل: المراد به الْخُطْبَةُ خاصة. والمعنى لا يصدر هذا الفعل إلا من هؤلاء الثلاثة، وقوله: (إلا أمير) أي: حاكم (أو مأمور) أي: مأذون له بذلك من الحاكم، أو مأمور من عند الله كبعض العلماء والأولياء (أو مختال) أي: مفتخر متكبر طالب للرئاسة</span>. انتهى.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحاديث نبوية مع شرحها]]></category><pubDate>Wed, 29 Apr 2026 01:13:53 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[لا أثر لزيادة كلمة (أشهد) على صحة الإقامة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530686</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530686</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>عند إقامة الصلاة في المسجد، قال من يقيم الصلاة بالكيفية التالية: (الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله). والمعروف أن الصيغة يُقال في آخرها: لا إله إلا الله دون زيادة كلمة (أشهد). فهل هذا خطأ؟ وهل يستوجب إعادة الإقامة؟
وجزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فزيادة كلمة (أشهد) في الإقامة لا يظهر لنا أنها تؤثر على الإقامة، فهي زيادة لا تغيّر المعنى، وقد ذكر الفقهاء أن الأذان يبطله اللحن المغير للمعنى، وهذا خلاف ما وقع في الإقامة هنا، فيفهم منه أن ما لم يغير المعنى من زيادة أو نقص أو لحن، لا يبطله، والإقامة أذان.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">النووي</span> على صحيح <span style="color:maroon">مسلم</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">وفي الصحيحين عن ابن مغفل أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم: بين كل&nbsp;أذانين صلاة، المراد بين الأذان والإقامة</span>. اهـ. وانظر الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">36609</a>.</p>

<p>مع التنبيه على أن الإقامة للصلاة سنة، وليست واجبة، فلو تركت من أصلها ما أثر تركها على صحة الصلاة، كما سبق في الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">75712</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام الإقامة]]></category><pubDate>Tue, 28 Apr 2026 01:27:17 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم انتفاع المطلقة بمستحقاتها من مطلقها التي اكتسبها من السحر]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530371</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530371</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>كنتُ متزوجة، ولديّ بنت، ثم انفصلتُ عن زوجي بسبب حدوث مشكلات بيننا على أتفه الأسباب. وبعد ولادة ابنتي اكتشفتُ أنه يأتي بالمال من مصدر خبيث، وهو السحر، في عمله.
في البداية شككتُ، ثم تأكدتُ لاحقًا. فنصحته بطريقة غير مباشرة ولم أفضحه، ثم نصحته بعد ذلك بشكل مباشر، مع أنني كنت أخاف منه. ابتعدتُ عنه، ثم تم الانفصال بقرارٍ منه.
أعطاني النفقة والمؤخر وجميع مستحقاتي، وكنتُ في تلك الفترة في حالة صدمة وحزن شديدين، فلم أُحسن التصرف، وبقيت الأموال معي ولم أصرف منها شيئًا.
ثم تزوّج من بعدي، وطلّق زوجته، وأراد أن يرجع إليّ، لكنني رفضتُ ولم أُعطه سببًا واضحًا. وكنتُ في غفلة كبيرة، أدعو الله كثيرًا، ولم يُستجب دعائي، لأني أشعر أن معي أموالًا من مصدر حرام. 
والسؤال: كيف أتصرف في هذه الأموال؟ وهل أتبرأ منها بصرفها في مصالح المسلمين، أم أعيدها إليه؟ أنا أشعر بالندم الشديد، وأرجو من الله أن يغفر لي.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فلا حرج عليك في الانتفاع بما أعطاك إياه طليقك من مال عوضا عن مستحقاتك عليه من نفقة، أو مؤخر صداق ونحوه، بناء على ما ذهب إليه بعض أهل العلم من أن المال المحرم لكسبه لا يحرم على غير الكاسب.</p>

<p>جاء في التاج والإكليل لمختصر <span style="color:maroon">خليل للمواق</span>: <span style="color:6600cc">قال ابن أبي زيد: من قول مالك وأهل المدينة أن من بيده مال حرام فاشترى به دارًا، أو ثوبًا من غير أن يكره على البيع أحدًا، فلا بأس أن تشتري أنت تلك الدار، أو الثوب من الذي اشتراه بالمال الحرام ...<br />
قال ابن رشد: ووجه هذا أن الحرام ترتب في ذمة البائع والمهدي، فهما المأخوذان به، والمسؤولان عنه، ونحو هذا هو المروي عن ابن مسعود إذ قال: &zwnj;لك &zwnj;المهنأ، &zwnj;وعلى &zwnj;غيرك &zwnj;المأثم</span>. اهـ. وانظري الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">376507</a> .</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الانتفاع بالمال الحرام]]></category><pubDate>Mon, 27 Apr 2026 04:03:54 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[مذهب المالكية فيمن مات وقد فرط في إخراج الزكاة ولم يوص بإخراجها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530545</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530545</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>لم يكن والدي -رحمه الله- يزكّي ماله كما يجب؛ إذ كان لا يتحرّى الدقة في إخراج زكاته، فقد يزكّي بعض ماله ويترك الأغلب دون زكاة، وذلك لسنوات طويلة. 
والآن، بعد وفاته -رحمه الله- أريد أن أعلم -وفق المذهب المالكي، باعتباري من شمال أفريقيا-: هل تجب علينا زكاة ما تركه من مال؟ وهل نأثم إذا تركنا ذلك؟ وهل نأثم إذا اعتمدنا رأي المذهب المالكي دون غيره؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالظاهر من كلام المالكية أن المورث إذا فرَّط في حياته في إخراج الزكاة الواجبة عليه، ثم مات ولم يوص بإخراجها من تركته، فإن الورثة لا يلزمهم إخراجها عنه.</p>

<p>جاء في كتاب: الإشراف على نكت مسائل الخلاف، للقاضي <span style="color:maroon">عبد الوهاب بن نصر البغدادي المالكي</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">مسألة: إذا لم يوص بإخراج الزكاة عنه، وقد علم ورثته بوجوبها، استحببنا لهم أن يخرجوها، فإن لم يفعلوا لم يلزمهم.<br />
وقال الشافعي: تخرَج من أصل ماله. فدليلنا: أن إخراج الزكاة موكل إلى أمانته، فإذا قال: قد أديتُها قُبل منه، وإن قال: هي عَلَيَّ لم يكن له مطالب لعينه ولا خصم معين، فإذا لم يوص بها، جاز أن يكون قد أخرجها سراً، وإذا جاز ذلك، لم يجز أن يُلزَم الورثة إخراج ما يشك هل هو عليه أم لا؟</span> اهـ.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">عبد الباقي</span> في شرحه على مختصر <span style="color:maroon">خليل</span> المالكي:&nbsp;<span style="color:6600cc">ومفهوم المصنف أنه إن مات ولم يوصِ بها، ولم يعترف بحلولها، لم تخرَج، ويحمل على أنه كان أخرجها، وأنه إن اعترف بحلولها ولم يوص، لم تجبر الورثة على الإخراج، ولم تكن في ثلثٍ ولا رأس مال</span>. اهـ.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">الحطاب</span> المالكي في مواهب الجليل:&nbsp;<span style="color:6600cc">ولو فرط فيها ولم يوص بها في مرضه، فلا تخرج من ثلثه ولا غيره، قال في التوضيح: ولو قال في مرضه سأخرجها. انتهى. ومرادُ المؤلف زكاة الأموال، سواء كانت عينًا أو حرثًا أو ماشية</span>. اهـ.</p>

<p>هذا هو حكم زكاة من لم يوص بزكاة ماله عند المالكية. لكن الأحوط، والأبرأ لذمة المورث والوارث معًا هو: العمل بمذهب من يرى وجوب إخراجها من رأس المال. فما لم يؤد زكاته يؤدى عنه من تركته قبل قسمتها.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[إخراج الزكاة]]></category><pubDate>Mon, 27 Apr 2026 04:02:05 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[تحديد أيام معينة للقيام بالمصالح المباحة... رؤية شرعية]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530497</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530497</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هل يوجد في الإسلام ما يُسمّى بالأوقات المناسبة أو الأفضل لشراء الذهب، أو عقد القِران، أو السفر؟ وهل هناك أيام سلبية أو ما يُسمّى بأيام النحس، يجب تجنّب القيام بأي عمل فيها، سواء كان ذلك متعلقًا بالتقدّم لوظيفة، أو البيع، أو الشراء؟ أم إن هذا يدخل في باب التكهّن وادّعاء علم الغيب؟ وإذا حاول شخص تحديد مثل هذه الأمور، فهل يكون ذلك محرّمًا، وينطبق عليه حكم الإيمان بالأبراج، لا سيما أنه قد يُستعان بعلوم الفلك لتحديد هذه الأيام؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فقد ورد في الشرع استحباب إيقاع بعض الأعمال في أيام أو أوقات معينة، كالسفر يوم الخميس، فإن فات، فيوم الاثنين، وأن يخرج مبكرًا.</p>

<p>&nbsp;قال <span style="color:maroon">النووي</span> في المجموع: <span style="color:6600cc">يستحب &zwnj;أن &zwnj;يكون &zwnj;سفره &zwnj;يوم &zwnj;الخميس، فإن فاته، فيوم الاثنين، وأن يكون باكرًا، ودليل الخميس حديث كعب بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم: خرج في غزوة تبوك يوم الخميس. رواه البخاري ومسلم.<br />
وفي رواية في الصحيحين: كان يحب أن يخرج يوم الخميس.<br />
وفي رواية في الصحيحين: أقل ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلا يوم الخميس.<br />
ودليل يوم الاثنين عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم: هاجر من مكة يوم الاثنين.<br />
ودليل البكور: حديث صخر العامري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم بارك لأمتي في بكورها، وكان إذا بعث جيشًا أو سرية بعثهم في أول النهار، وكان صخر تاجرًا، فكان يبعث تجارته أول النهار، فأثرى، وكثر ماله. رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن</span>. انتهى.</p>

<p>واستحب بعض أهل العلم عقد النكاح يوم الجمعة، وأن يكون مساءً، ويروون في ذلك حديثًا قال فيه <span style="color:maroon">الألباني</span> في إرواء الغليل: <span style="color:6600cc">إنه لم يقف له على سند.</span></p>

<p>جاء في كشاف القناع <span style="color:maroon">ل</span><span style="color:maroon">منصور البهوتي</span> الحنبلي: <span style="color:6600cc">(و&zwnj;&zwnj;يُستحبُّ عقد النكاح يوم الجمعة، مساء)؛ لحديث أبي هريرة مرفوعًا: أمْسُوا &zwnj;بالإملاك، فإنهُ أعظم للبركةِ. رواه أبو حفص؛ ولأنه أقرب لمقصوده؛ ولأنه يوم شريف، ويوم عِيد، والبركة في النكاح مطلوبة، فاستُحب له أشرف الأيام طلبًا للبَرَكة، والإمساء به؛ لأن في آخر النهار من يوم الجمعة ساعة الإجابة.</span>&nbsp;انتهى.</p>

<p><span style="color:000000">وراجع لمزيد من الفائدة الفتوى:&nbsp;</span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">124474</a>.</p>

<p>وهذا كله من باب طلب الخير والبركة، لا من باب الاعتقاد بأن غيرها أيام مشؤومة، أو أنه لا يجوز إيقاع هذه الأعمال إلا في هذه الأوقات، كما أنه لا يلزم من فعلها في تلك الأوقات حصول البركة قطعًا.</p>

<p>أما وجود أيام نحس، أو أيام سلبية يترك فيها الإنسان الأعمال المباحة،&nbsp;فلا أصل له في الشرع، بل هو داخل في التطير والتشاؤم المنهي عنهما، فالأيام والليالي مخلوقة لله تعالى، لا تنفع ولا تضر بذاتها، وإنما النفع والضر بيد الله وحده، وما يقع فيها من خير أو شر فبقدر الله تعالى، لا لخصوصية اليوم نفسه،&nbsp;والواجب على المسلم&nbsp;أن يمضي في مصالحه، ويستعين بالله، مستصحبًا الاستخارة عند التردد، ومشاورة أهل الخبرة، والأخذ بالأسباب المباحة، دون التفات إلى أوهام النحس والسعد، فإن ذلك من بقايا الجاهلية. وراجعي للمزيد الفتويين: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">410059</a>، <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">29745</a>.&nbsp;</p>

<p>وبه يتبين أن محاولة تحديد أيام، أو أوقات تُعدّ مواتية أو مشؤومة لإيقاع الأعمال المباحة فيها بالاعتماد على الأبراج، أمر محرم لا يجوز الإقدام عليه، وهو داخل في التنجيم المحرم؛ لما فيه من دعوى علم الغيب، والقول على الله بغير علم.</p>

<p>وقد روى الإمام <span style="color:maroon">أحمد</span> وغيره من حديث <span style="color:maroon">ابن عباس</span> أن النبي صلى الله عليه وسلم: <span style="color:green">من اقتبس علمًا من النجوم، اقتبس شعبة من السحر؛ زاد ما زاد</span>.</p>

<p><span style="color:green">&nbsp;</span>وراجع لمزيد الفائدة الفتويين: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">130086</a>، <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">234760</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[العدوى والطيرة]]></category><pubDate>Mon, 27 Apr 2026 04:02:03 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هجرها زوجها ويقصر في نفقتها ويرفض الانفصال للإضرار بها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530479</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530479</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أنا امرأة متزوجة، ولديّ ثلاثة أبناء صغار لم يبلغوا، وزوجي هجرنا هجرًا تامًا، ورفض الانفصال إضرارًا بي.
يعيش في منزل والدته، وهو متصوّر أن هذا من البرّ بها. لا أستطيع الانفصال؛ لأنني لن أحصل على حقوقي ولا على حقوق أبنائي منه.
ينفق علينا نفقةً لا تكفي، فاضطررتُ إلى العمل كي أستطيع الإنفاق على أبنائي.
أشعر بغضبٍ وأذى نفسي شديدين من كثرة المسؤوليات الواقعة عليّ، وهو أيضًا يقوم بتشويه سمعتي والافتراء عليّ، وهدم ما أبنيه في الأبناء عندما يأخذهم لزيارته. 
فما ثوابي عند الله؟ وما عقوبته؟ وهل لي أجر مثل أجر من توفّي عنها زوجها؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فنسأل المولى -تبارك وتعالى- أن يفرج همك، وينفس كربك، ويصلح الحال بينك وبين زوجك، ونوصيك بكثرة الدعاء، فالرب تعالى قد أمر بالدعاء، ووعد بالإجابة، وهو السميع المجيب القائل:&nbsp;<span style="color:blue">وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ</span> [البقرة: 186].</p>

<p>وحسنٌ أن يحرص زوجك على البر بأمِّه، لكن لا يجوز أن يكون ذلك بتضييع حقوقك، ومنعك منها، وهجرانك، وتركك معلقة لا أيّماً ولا ذات زوج، فهذا من المنكرات العظيمة، ولا سيما مع التقصير في الإنفاق، وقد ثبت في الحديث الذي رواه <span style="color:maroon">أبو داود</span> في سننه&nbsp;عن <span style="color:maroon">عبد الله بن عمرو</span>&nbsp;-رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <span style="color:green">كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت</span>.</p>

<p>وإذا كان يفتري عليك، ويشين سمعتك، ففي هذا من الإثم ما فيه، قال الله عز وجل:&nbsp;<span style="color:blue">وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا</span> [الأحزاب: 58].</p>

<p>ولا نعلم في ذلك عقوبة مخصوصة، ولكن صاحب هذه الطوام على خطر عظيم.&nbsp;</p>

<p>وفي المقابل؛ إذا صبرتِ، واحتسبتِ الأجر عند الله، فلك من الله الثواب العظيم، فالصبر سبب لتكفير السيئات، ورفعة الدرجات، وسبق بيان شيء من فضائل الصبر في الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">18103</a>. ولا نعلم ثوابًا مخصوصًا في ذلك.</p>

<p>ونوصيك بالاستعانة بالعقلاء من أهلك وأهله؛ ليسعوا في سبيل الإصلاح، وليبذلوا له النصح، ويهدوه إلى سبيل الرشد والصواب، فعسى الله أن يجري الخير على أيديهم، قال تعالى: <span style="color:blue">وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ</span> [النساء: 128].</p>

<p>وإذا كان زوجك لا ينفق عليك وعلى أولادك بقدر الكفاية مع يساره، فلك الأخذ من ماله بالمعروف، فإن لم تعثري له على مال، كان لك الحق في رفع الأمر إلى الجهة المختصة بالأحوال الشخصية؛ لينظروا في الأمر، ويلزموه بالإنفاق. ولمزيد الفائدة يمكن مطالعة الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">139577</a>.</p>

<p>ونشكرك على حرصك على تربية أولادك على الخير، ومن السوء أن يهدم أبوهم ما تقومين ببنائه فيما يتعلق بدينهم، ونوصيك بالاجتهاد في تحصينهم بالتوجيهات النافعة، وتربيتهم من خلال السيرة، وحياة السلف من الصحابة والتابعين، مع الدعاء لهم بالصلاح، قال تعالى في صفات عباد الرحمن:&nbsp;<span style="color:blue">وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا</span> [الفرقان: 74].</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[التدابير الواقعية والعلاج]]></category><pubDate>Mon, 27 Apr 2026 04:02:02 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[خطوات علاج الزوجة التي تتهاون في الصلاة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530476</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530476</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أنا متزوج منذ قرابة خمسة أشهر، بعد خطوبة دامت ثلاث سنوات، والحمد لله أنا ممتنّ لزوجتي، فهي صاحبة خُلق وأدب.
لكنني اكتشفت -مع الأسف- أنها لا تلتزم بالصلاة التزامًا كاملًا. أعود إلى المنزل قبل أذان العشاء، فأقوم للصلاة، بينما لا تقوم هي، وتنام أحيانًا دون أن تصلي.
وفي أيام العطلة، أكون في البيت، فألاحظ -مع الأسف- أنها إذا لم أذكّرها لا تصلي، وقد تكرر ذلك كثيرًا خلال هذه الأشهر الخمسة.
وفي إحدى المرات اكتشفت أنها تكذب عليّ، إذ تقول إنها صلّت، لكنها تغيّر مكان لباس الصلاة لتوهمني.
كذلك في بداية حملها، كان يمرّ عليها يوم كامل بلا صلاة، وتقول سأقضيها غدًا، ثم لا أراها تقضي.
أنا أسألها دائمًا عن صلاتها، وأذكّرها وأنصحها، وأقول لها إن هذا لأجلها، لكنها تعدني بالالتزام ثم لا تلتزم. فهل يجوز لي أن أضع كاميرا مخفية لأتأكد هل تصلي أم تكذب؟ فقد بدأت ثقتي بها تضعف بسبب كذبها عليّ، وعلى الله، ولاحظت أيضًا أنها كلما دخلت البيت تسارع لإغلاق هاتفها أو التلفاز، مما زاد شكي.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فالتهاون في أداء الصلاة المفروضة إثم عظيم، وخسران مبين؛ فالصلاة أعظم أمور الدين بعد الإيمان، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.</span></p>

<p><span style="color:black">فإن كانت زوجتك تتهاون في أداء الصلاة المفروضة؛ فالواجب عليك أمرها بالصلاة، والسعي في علاج أسباب هذا التهاون؛ وليس لك أن تتجسس عليها، بوضع&nbsp;كاميرا مخفية، أو غيرها،&nbsp;</span>فالتجسس محرم لا يجوز إلا في بعض الأحوال التي تظهر فيها ريبة، فيجوز لمنع منكر، أو درء مفسدة<span style="color:black">، وليس في التجسس عليها مصلحة في هذه الحال، بل فيه مفاسد، ففي سنن</span> <span style="color:maroon">أبي داود</span> <span style="color:black">عن</span> <span style="color:maroon">معاوية</span><span style="color:black">، قال:</span> <span style="color:green">سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم، أو &zwnj;كدت &zwnj;أن &zwnj;تفسدهم</span><span style="color:black">.</span></p>

<p><span style="color:black">قال</span> <span style="color:maroon">المناوي</span> <span style="color:black">-رحمه الله- في شرحه لهذا الحديث في فيض القدير:</span> <span style="color:6600cc">وقد يترتب على التفتيش من المفاسد ما يربو على تلك المفسدة التي يراد إزالتها.<br />
والحاصل؛ أن الشارع ناظر إلى الستر مهما أمكن، والخطاب لولاة الأمور ومن في معناهم</span><span style="color:black">. انتهى.</span></p>

<p><span style="color:black">ولكن علاج هذا التهاون يكون ببيان عظم قدر الصلاة، وخطر التهاون في أدائها، والاجتهاد في تذكيرها بالله تعالى وباليوم الآخر، وحثّها على سماع المواعظ النافعة، ومصاحبة الصالحات، والتعاون معها على الطاعات.</span></p>

<p><span style="color:black">والأصل إحسان الظنّ بالزوجة -وغيرها- وحمل ما يظهر منها من الأفعال والأقوال على المحمل الحسن، مع الحرص على منعها من المنكرات، وسدّ أبواب الفتن.</span></p>

<p><span style="color:black">وأكثر من الدعاء لها بالصلاح والاستقامة؛&nbsp;</span>فعباد الرحمن يدعون الله ويسألونه&nbsp;أن يهب لهم من أزواجهم وذرياتهم ما تقر به أعينهم، وتسر به قلوبهم، وتنشرح به صدورهم، وأن يجعلهم أئمة وقدوة للمتقين، كما في قوله تعالى: <span style="color:6600cc">وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا</span> {الفرقان: 74}</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[وجوب الصلاة وحكم تاركها]]></category><pubDate>Mon, 27 Apr 2026 04:02:02 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل يجب على موظف المختبر إخبار الصائم بأعراض التبرع بالدم؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530494</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530494</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أعمل أخصائي تمريض في أحد بنوك الدم، وتتمثل وظيفتي في وخز المتبرعين وتجميع الدم. وقد تظهر بعض الأعراض الجانبية المؤقتة، مثل الشعور بالغثيان، أو القيء، أو الإغماء الخفيف، ويتم التعامل مع هذه الأعراض بالراحة لمدة 10 أو 15 دقيقة، مع شرب الماء.
سؤالي: في شهر رمضان، يقوم المحفِّزون (وهم من يسعون إلى إقناع المارة بالتبرع) بجلب المتبرعين، وبعد التأكد من عدم وجود ما يمنعهم صحيًا من التبرع، وتوقيع المتبرع على رغبته في التبرع، يتم إرسالهم إلينا. ولكن كثيرًا من المتبرعين لا يكونون على دراية بالأعراض الجانبية ونحوها، مما قد يؤدي إلى إفطارهم إذا تعرضوا لهذه الأعراض؛ حفاظًا على صحتهم.
ففي هذه الحالة، على من يقع الإثم؟ هل عليَّ أنا الذي قمتُ بسحب الدم، أم على من قام بفحص المتبرع قبل إرساله إلينا؟
علمًا بأنه لو أخبرتُ جميع المتبرعين بالأعراض الجانبية، فقد يمتنع كثير منهم عن التبرع، وقد يترتب على ذلك ضرر عليَّ، كاتهامي بتعطيل العمل؛ لكونها وظيفة حكومية، وما قد ينشأ عن ذلك من مساءلة أو جزاءات إدارية أو قانونية.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن العمل في وخز المتبرعين بالدم في رمضان، ليس فيه إعانة مباشرة ولا مقصودة على محرم، فهو على أصل الإباحة والحل.</p>

<p>فالتبرع بالدم لا يفسد الصوم، فجمهور العلماء على أن الحجامة لا تفطر الصائم،&nbsp;وفي قرار&nbsp;مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي بشأن المفطرات:<br />
&nbsp;<span style="color:6600cc">أ- ما لا يفسد معه الصيام:<br />
1-&nbsp;سحب الدم للتحاليل المخبرية أو التبرع به</span>&8203;&8203;&8203;&8203;&8203;&8203;. اهـ.</p>

<p>وأما احتمال أن يؤدي التبرع بالدم إلى إفطار بعض المتبرعين، فلا يوجب تحريم العمل في التبرع بالدم، فنسبة من يضطرهم التبرع إلى الإفطار نادرة جدًا بحسب الإحصائيات، والنادر لا حكم له؛ كما هو معلوم.&nbsp;</p>

<p>وكذلك التقيؤ للمتبرع نادر جدًا، وحتى في حال حدوثه، فإن المتبرع لا يفطر به ما دام لم يتعمده، وانظر الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">468130</a>.</p>

<p>وأما إخبار المريض بالآثار المحتملة للتبرع، فالمعروف أن ورقة الإقرار بالتبرع يكون فيها بيان ذلك، وإلا فما فائدتها؟</p>

<p>وعلى كل حال، فالإخبار ليس من مسؤوليتك، ولا تتحمل تبعتها شرعًا.</p>

<p>وانظر حول ضابط الإعانة المحرمة في الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">321739</a>.</p>

<ol>
</ol>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[قضايا طبية]]></category><pubDate>Mon, 27 Apr 2026 04:02:01 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[ضابط الغرر الممنوع في العقود، والمرجع في تحديده]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530587</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=530587</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هل يُعدّ الاشتراك الشهري في تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT من الغرر المحرَّم؟
طريقة الاستخدام تكون غالبًا بأحد أمرين:
الأول: الدفع حسب الاستخدام، وذلك بشراء رصيد معلوم بمبلغ معلوم، ثم يُستهلك بحسب الاستعمال، إلا أن هذه الطريقة مكلفة جدًا لمن يحتاج إلى استخدام كثيف.
الثاني: الاشتراك الشهري، حيث يدفع المستخدم مبلغًا ثابتًا مقابل الانتفاع بالخدمة ضمن حدود تضعها الشركة، لكن هذه الحدود تتجدد أسبوعيًا، ولا يُعلَن للمستخدم مقدارها الفعلي رقمًا، وإنما تظهر له نسبة تقريبية فقط، مثل: استهلكت 50% من الاستخدام الأسبوعي، دون بيان أصل الحد. وقد تتغير طريقة احتساب هذه النسبة من وقت لآخر من دون حتى إبلاغ المستخدم؛ فنفس معدل الاستخدام قد يستهلك اليوم 50%، وبعد أسبوع قد يستهلك 70% أو 30%.
ومع كل ذلك تبقى هذه الطريقة أكثر توفيرًا وأفضل اقتصاديًا بكثير. فهل يدخل هذا الاشتراك في الغرر المحرَّم لجهالة مقدار المنفعة، أم يكون جائزا؛ لأن المعقود عليه هو حق الانتفاع بالخدمة وفق الشروط المُعلَنة، ولو لم يُعرف الحد العددي بدقة؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فضابط الغرر الممنوع في العقود: هو ما كان فاحشًا غالبًا على العقد حتى صار يوصف به.</p>

<p>وأما الغرر اليسير غير المقصود، فلا يؤثر، ولا يكاد يخلو عقد أصلًا من الغرر اليسير.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">الباجي</span> في المنتقى -في بيان معنى الغرر-: <span style="color:6600cc">ما كثر فيه الغرر، وغلب عليه حتى صار البيع يوصف ببيع الغرر، وأما يسير الغرر، فإنه لا يؤثر في فساد عقد بيع، فإنه لا يكاد يخلو عقد منه</span>. اهـ. باختصار.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">النووي</span> في شرح صحيح <span style="color:maroon">مسلم</span>: <span style="color:6600cc">أجمع المسلمون على جواز أشياء فيها غرر حقير.<br />
منها: أنهم أجمعوا على صحة بيع الجبة المحشوة وإن لم ير حشوها، ولو بيع حشوها بانفراده لم يجز.<br />
وأجمعوا على جواز إجارة الدار والدابة والثوب ونحو ذلك شهرًا، مع أن الشهر قد يكون ثلاثين يومًا، وقد يكون تسعة وعشرين.<br />
وأجمعوا على جواز دخول الحمام بالأجرة، مع اختلاف الناس في استعمالهم الماء، وفي قدر مكثهم.<br />
وأجمعوا على جواز الشرب من السقاء بالعوض، مع جهالة قدر المشروب، واختلاف عادة الشاربين، وعكس هذا.<br />
وأجمعوا على بطلان بيع الأجنة في البطون، والطير في الهواء.<br />
قال العلماء: مدار البطلان بسبب الغرر والصحة مع وجوده على ما ذكرناه، وهو أنه إن دعت حاجة إلى ارتكاب الغرر، ولا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة، وكان الغرر حقيرًا، جاز البيع وإلا، فلا</span>. اهـ.&nbsp;</p>

<p>والاشتراك الشهري في تطبيقات الذكاء الاصطناعي&nbsp;جائز، لأمرين:</p>

<p>الأول:&nbsp;أن الغرر فيه يسير معتادٌ في عقود الخدمات، لا يبلغ حدَّ الفاحش المنهي عنه، وقد نقل النووي الإجماع على جواز الشرب من السقاء بعوض مع جهالة قدر المشروب، وعلى جواز إجارة الدار شهرًا مع أن الشهر يتفاوت، وهذا في معنى هذه المسألة.</p>

<p>الثاني:&nbsp;أن الحاجة داعيةٌ إليه، وقد قرر العلماء أن الحاجة تُبيح الغرر اليسير الذي لا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة.</p>

<p>وانظر للفائدة الفتويين:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">456424</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">502951</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[قضايا مالية معاصرة]]></category><pubDate>Sun, 26 Apr 2026 11:48:16 +0300</pubDate></item></channel></rss>