<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" ?><rss version="2.0" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" >
<channel>
<language>ar-sa</language>
<title>إسلام ويب - مركز الفتوى</title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/</link>
<atom:link href="http://www.islamweb.net/rss/fatwa_ar_rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
<category>إسلامي</category>
<copyright>1998-2026  ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة</copyright>
<description>إسلام ويب - مركز الفتوى</description>
<image>
  <url>http://www.islamweb.net/mainpage/images/logo_ar.jpg</url>
  <title>إسلام ويب - مركز الفتوى</title>
  <link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/</link>
</image>
<pubDate>Thu, 25 Jun 2026 21:10:33 +0300</pubDate>
<lastBuildDate>Thu, 25 Jun 2026 21:10:33 +0300</lastBuildDate>
<ttl>1</ttl>
<item>
<title><![CDATA[قضاء النوافل في أوقات الكراهة عند الأئمة الأربعة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533989</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533989</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ما حكم قضاء النوافل (الضحى، والسنن الرواتب، والوتر، وقيام الليل، وغيرها) في أوقات الكراهة، على المذاهب الأربعة؟ فقد ذكرتم في فتواكم السابقة الحكم على المذهب الشافعي فقط. جزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فأما قضاء الرواتب وغيرها من السنن المؤقتة؛ فراجع الخلاف فيه في الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">55961</a>.</p>

<p>وأما بخصوص قضائها وقت النهي، فالقول بجواز القضاء لكل صلاة لها سبب متقدّم، أو مقارن، هو مذهب الشافعي، فقد نقل&nbsp;<span style="color:maroon">العراقي</span> الخلاف -في المسألة- في طرح التثريب، فقال:&nbsp;<span style="color:6600cc">وذهب أصحابنا الشافعية إلى أن النهي في جميع الصور إنما هو في صلاة لا سبب لها.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">فأما ما له سبب متقدّم عليه، أو مقارن له؛ فيجوز فعله في وقت الكراهة، وهذا كالفائتة، ولو كانت من السنن الرواتب، أو من النوافل التي اتّخذها الإنسان وِردًا له، وكصلاة الجنازة، وسجود التلاوة، والشكر، وركعتي الطواف، وصلاة الكسوف، وسنة الوضوء -ولو توضّأ في وقت الكراهة-، وصلاة الاستسقاء، على الأصحّ؛ خلافًا لما صحّحه النووي في شرح المهذب فيها في بابها، وتحية المسجد إذا دخل لغرضٍ غير صلاة التحية، فلو دخل لا لحاجة، بل ليصلّي التحية فقط، ففيه وجهان.</span>..&nbsp;</p>

<p><span style="color:6600cc">وقولي أولاً: &quot;ما له سبّب متقدّم، أو مقارِن&quot;، خرج به ما له سبّب متأخّر عنه -كصلاة الاستخارة، وركعتي الإحرام-، فيُكره فعلهما في وقت الكراهة على الأصحّ... فهذا تفصيل مذهبنا.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">&zwnj;ووافقنا &zwnj;الحنابلة &zwnj;على &zwnj;قضاء &zwnj;الفائتة إذا كانت فريضة، وفي ركعتي الطواف.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وفصّلوا في قضاء النافلة: فقالوا في الوتر: إن له فعله قبل صلاة الصبح، مع أن المشهور عندهم ثبوت الكراهة من طلوع الفجر -كما تقدّم-، وكذا حكى ابن أبي موسى في الإرشاد عن أحمد: أن له قضاء صلاة الليل قبل فعل الصبح؛ قياسًا على الوتر.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وقد تقدّم مثل ذلك عن المالكية، وجوّزوا أيضًا قضاء سنة الفجر بعدها، وإن كان الأفضل عندهم تأخير ذلك إلى الضحى.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وأما بقية الرواتب، فالصحيح عندهم جواز قضائها بعد صلاة العصر خاصة، دون بقية أوقات النهي، وعن أحمد رواية أخرى: أنه يجوز فعلها في أوقات النهي مطلقًا.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وأما كل صلاة لها سبب -كتحية المسجد، وصلاة الكسوف، وسجود التلاوة-، فالمشهور عندهم منعها في كل أوقات النهي، وقيل بجوازها مطلقًا.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وأما صلاة الجنازة، فجوّزوها فيما بعد صلاة الصبح، والعصر، وهو مُجمَع عليه، كما حكاه ابن المنذر، ومنعوها في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة؛ فأشبهوا في ذلك الحنفية، وعن أحمد رواية أخرى بجوازها في الأوقات كلها.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وأما المالكية فاستثنوا من أوقات الكراهة قضاء الفائتة عمومًا -أي: الفرائض-؛ فإنهم يمنعون قضاء الفوائت مطلقًا، ولو كانت رواتب، واستثنوا أيضًا ركعتي الفجر، واستدراك قيام الليل لمن نام عن عادته قبل فعل الصبح فيهما -كما تقدّم-...</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وقد ظهر بذلك أن أرباب المذاهب الثلاثة جوّزوا في أوقات النهي ما له سبب في الجملة، وإن اختلفوا في تفاصيل ذلك، وأن الحنفية جوّزوا ذلك في وقتين من أوقات الكراهة، وهما: بعد الصبح، وبعد العصر، دون بقية الأوقات</span>. انتهى.</p>

<p>وللمزيد حول صلاة الضحى وقت النهي، راجع الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">206632</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[غير مصنف]]></category><pubDate>Thu, 25 Jun 2026 06:32:18 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أثر التوقف للنزهة في طريق العودة من السفر على الترخّص برخص السفر]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=534034</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=534034</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>سافرنا إلى منطقة تبعد مسافةً تتجاوز الثمانين كيلو، حيث انطلقنا يوم الجمعة الساعة العاشرة وعشرين دقيقة، ووصلنا الساعة الثانية عشرة والنصف، وسنمكث أيام السبت والأحد والاثنين، وعند الساعة الثانية عشرة من يوم الثلاثاء من المفترض أن نغادر، لكن في رحلة الرجوع، خطّط أبي أن نتوقف لنأكل، ثم نذهب إلى شاطئ البحر لنمكث هناك حتى الساعة الخامسة، علمًا أن هذا الشاطئ لا يبعد ثمانين كيلومترًا عن موقع البداية، ثم تبدأ الرحلة الفعلية إلى المنزل، الذي يبعد ثمانين كيلو، فهل يجوز لي جمع الظهر والعصر جمع تأخير عند وصولي إلى البيت في هذه الحالة؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فأنتم في العودة لكم حكم المسافر، ما دامت المسافة مسافة قصر -كما ذكرت-، ولو نويتم الاستراحة في الطريق، حتى ولو أمضيتم يومًا أو يومين في الشاطئ المذكور، فلا يؤثر ذلك على حكم السفر بالنسبة لكم.</p>

<p>وعليه؛ فإن كان وقت العصر يدخل قبل وصولك إلى بيتك؛ فلك أن تنوي جمع الظهر والعصر جمع تأخير؛ فتصليهما في الطريق، أو بعد وصولك البيت؛&nbsp;لأن شرط جواز جمع التأخير أن يستمر العذر (وهو السفر هنا) حتى يدخل وقت الصلاة الثانية،&nbsp;قال <span style="color:maroon">ابن قدامة</span> في كتابه المغني:&nbsp;<span style="color:6600cc">إن جمع بينهما في وقت الثانية، اعتبر بقاء العذر إلى حين دخول وقتها، فإن زال في وقت الأولى، كالمريض يبرأ، والمسافر يقدم، والمطر ينقطع، لم يبح الجمع؛ لزوال سببه. </span></p>

<p><span style="color:6600cc">وإن استمر إلى حين دخول وقت الثانية، جمع، وإن زال العذر؛ لأنهما صارتا واجبتين في ذمّته، ولا بد له من فعلهما</span>. انتهى.</p>

<p>وإذا صليت الظهر والعصر جمع تأخير بعد وصولك إلى بيتك؛ فيلزمك إتمامهما وعدم قصرهما؛ لأن القصر سببه السفر، وقد رجعت إلى بلدك، فتصلين صلاة مقيم، وانظري الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">14846</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[صلاة المسافر]]></category><pubDate>Thu, 25 Jun 2026 06:30:24 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[فك وحدات الإنارة بعد بيع المنزل ومدى دخولها في عقد البيع]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=534028</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=534028</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>باع شخص منزلًا لشخصٍ آخر، وعند إخلاء المنزل فكّ البائع جهازين من وحدات الإنارة -أجهزة نيون كاملة، وليس اللمبة فقط-، وأخذهما دون أخذ موافقة المشتري؛ بحجة أنهما كانا هدية له عند شراء المنزل، ولم يكونا من ضمن تجهيزاته الأصلية، فهل تبقى هذه الأجهزة في ذمّة البائع أم لا؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإنه يدخل في عقد بيع المنزل عند الإطلاق كل ما هو مثبّت فيه؛ فقواعد الإنارة المثبتة في البيت هي للمشتري، ولا حقّ للبائع فيها، ما دام لم يشترط ذلك عند عقد البيع، ويجب عليه ردّها، وكون القواعد كانت قد أُهديت إلى البائع، لا يؤثر في الحكم شيئًا، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: <span style="color:6600cc">اتفق الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة على أن العقد على الدار عند الإطلاق&nbsp;يدخل فيه الأرض والبناء، وكل ما هو مثبت فيها، كالأجنحة... والرفوف، والسلالم، والسرر، على أن تكون هذه الثلاثة مسمرة...</span></p>

<p><span style="color:6600cc">واتفقوا على أن المنقولات المنفصلة، وغير المثبتة، لا تدخل في العقد عند الإطلاق، وذلك كالسرير، والفرش، والستائر، والرفوف الموضوعة بغير تسمير، ولا غرز في الحائط</span>. اهـ.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أركان البيع وشروطه]]></category><pubDate>Thu, 25 Jun 2026 06:30:24 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[لماذا يجري الربا في (الرُّطب) عند المالكية وهو لا يدّخر؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=534016</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=534016</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>لماذا يجري الربا في (الرُّطب) عند المالكية، وهو لا يدّخر؟ ولكم موفور الشكر.

<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فالرطب يُدَّخر باعتبار ما بعد اليُبس، وصيرورته تمرًا.</span></p>

<p><span style="color:black">وكونه يحتاج إلى تجفيف قبل أن يتتمّر حتى لا يفسد؛ لا يجعله ذلك مما لا يدخل، جاء في شرح التلقين ل</span><span style="color:maroon">أبي عبد الله المازري المالكي</span><span style="color:black"> عند كلامه على اللحم:</span>&nbsp;<span style="color:6600cc">اللحم فيه الربا؛ لأنه مما يقتات، ويحفظ الحياة، ويؤتدم به، ومما يمكن ادّخاره بالتجفيف</span>. انتهى. ومحلّ الشاهد من كلامه: عدّه اللحم الطريّ من الربويات، وتعليله ذلك بإمكان ادّخاره، وهذا هو حال الرطب.</p>

<p><span style="color:black">وقال الإمام </span><span style="color:maroon">مالك </span><span style="color:black">في الموطأ:</span><span style="color:black"> </span><span style="color:6600cc">الأمر المجتمع عليه عندنا: أن من ابتاع شيئًا من الفاكهة -من رطبها، أو يابسها-، فإنه لا يبيعه حتى يستوفيه، ولا يباع شيء منها بعضه ببعض، إلا يدًا بيد.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وما كان منها مما ييبس، فيصير فاكهة يابسة تدّخر وتؤكل، فلا يباع بعضه ببعض، إلا يدًا بيد، ومثلًا بمثل، إذا كان من صنف واحد.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">فإن كان من صنفين مختلفين، فلا بأس بأن يباع منه اثنان بواحد يدًا بيد، ولا يصلح إلى أجل.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وما كان منها مما لا ييبس ولا يدّخر، وإنما يؤكل رطبًا -كهيئة البطيخ، والقثاء، والخربز، والجزر، والأترج، والموز، والرمان، وما كان مثله- وإن يبس لم يكن فاكهة بعد ذلك، وليس هو مما يدّخر.&nbsp;</span><span style="color:black">اهـ.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">وقال </span><span style="color:maroon">ابن عبد البر</span><span style="color:black"> في الاستذكار: </span><span style="color:6600cc">أما التفاضل في المأكول والمشروب، فالذي ذهب إليه مالك وأصحابه في ذلك هو: أن كل ما يؤكل، أو يشرب إذا كان يدّخر وييبس في الأغلب؛ فإن الربا فيها يدخله إذا كان واحدًا من وجهين، وهما: التفاضل، والنسيئة</span><span style="color:black">. اهـ. </span></p>

<p><span style="color:black">وقال في الكافي في فقه أهل المدينة: </span><span style="color:6600cc">جملة مذهب مالك وأصحابه في كل مأكول ومشروب من جميع الأشياء، أنها تنقسم عندهم على ثلاثة أقسام، هي: ثلاثة أنواع، كل قسم منها نوع:</span></p>

<p><span style="color:6600cc">فالنوع الأول: ما الأغلب منه في كل موضع يكون فيه الادّخار والاقتيات -كالحنطة، والشعير، والسلت، والذرة، والدخن، والأرز، والقطاني كلها، والتمر، والزبيب، وسائر ما يدّخر فيبقى، ويتّخذ قوتًا في الأغلب، وعند الحاجة إليه، ويتلذّذ بأكله- ... فهذا كله حكم البرّ والشعير والتمر، من أنه لا يجوز فيه التفاضل في الجنس الواحد، ولا يجوز منه الرطب باليابس.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وإذا اختلف الجنسان من هذا النوع، جاز فيهما التفاضل، وجاز بيع الرطب منهما باليابس من الآخر، ولم يجز في شيء من ذلك التأخير، والنظرة، ولا أن يفارقه حتى يقبض منه -كالصرف-، وهذا النوع يدخله الربا في الجنس الواحد من وجهين، وهما: التفاضل، والنسيئة.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وإذا كانا جنسين لم يدخلهما الربا إلا في النسيئة خاصة دون التفاضل</span><span style="color:black">.&nbsp;</span>اهـ.&nbsp;</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[علة الربا وشروط جريانه]]></category><pubDate>Thu, 25 Jun 2026 06:30:23 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الدعاء بموت القرين]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=534013</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=534013</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هل الدعاء على شيطان الجن -القرين- بالموت جائز أم اعتداء في الدعاء؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:red">الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:</span></p>

<p>فقد روى <span style="color:maroon">مسلم</span> في صحيحه من حديث <span style="color:maroon">ابن مسعود</span>&nbsp;-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: <span style="color:green">ما منكم من أحد إلا وقد وكّل به قرينه من الجن، قالوا وإياك -يا رسول الله-؟ قال: وإياي، إلا أن الله أعانني عليه، فأسلم؛ فلا يأمرني إلا بخير</span>.</p>

<p>وقوله: <span style="color:green">فأسلم</span>، روي بوجهين:</p>

<p>بالضم، على أن المعنى: فأنا أسلم من شره.</p>

<p>وبالفتح، على أن المعنى: أن القرين أسلم، وهذا ما رجّحه <span style="color:maroon">النووي</span>&nbsp;في صحيح&nbsp;<span style="color:maroon">مسلم</span>، فقال: <span style="color:6600cc">وهو المختار؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: فلا يأمرني إلا بخير</span>. اهـ.<span style="color:6600cc"> </span></p>

<p>أو أنه ذلّ، وانقاد، واستسلم، وترك الإغواء، قال <span style="color:maroon">المباركفوري </span>في المرعاة:<span style="color:6600cc"> واختلفوا على رواية الفتح، فقيل: أسلم بمعنى استسلم، وذل، وانقاد، وقد جاء هكذا في غير صحيح مسلم: فاستسلم، وقيل: معناه: صار مسلمًا مؤمنًا. قال النووي: وهذا هو الظاهر</span>. انتهى.</p>

<p>والحاصل: أن السلامة من وسوسة القرين وإغوائه -على كل التقديرات- إنما هي من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم.</p>

<p>والدعاء بموته يستلزم السلامة من شرّه ووسوسته، وهذا لا يمكن في حقّ غير النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن قوله: <span style="color:green">ما منكم من أحد إلا وكل به قرينه</span>، عموم، لا يمكن أن يخص منه شيء بغير دليل، قال <span style="color:maroon">المباركفوري</span>: <span style="color:6600cc">ما منكم من أحد: ما: نافية، ومن: زائدة لاستغراق النفي لجميع الأفراد</span>. انتهى.</p>

<p>وقد ذكر العلماء المتكلّمون في الخصائص النبوية إسلام قرينه من خصائصه صلوات الله عليه وسلامه، قال <span style="color:maroon">السيوطي </span>في الخصائص الكبرى:<span style="color:6600cc"> باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بإسلام قرينه</span>. اهـ.</p>

<p>وعلى هذا؛ فالدعاء بموت القرين -الذي يستلزم السلامة من شرّه- دعاء بمحال؛ لأنه أمر قد خصّ به النبي صلى الله عليه وسلم دون البشر -نعني السلامة من وسوسة القرين-؛ فيكون هذا من الاعتداء في الدعاء؛ لأن الدعاء بما يُعلَم أنه لا يكون كَوْنًا وقدرًا، أو بما يمتنع شرعًا من قبيل الاعتداء في الدعاء، كما بيناه في الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">472132</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[آداب الذكر والدعاء]]></category><pubDate>Thu, 25 Jun 2026 06:30:22 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الدم والإفرازت النازلة بعد إيقاف أدوية تنظيم الدورة الشهرية]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533977</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533977</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أنا امرأة أبلغ من العمر 25 عامًا، وأتناول دواء (دوفاستون) لتنظيم الدورة الشهرية منذ 6 أشهر، وبعد إيقاف الدواء بـ 5 إلى 8 أيام ينزل دم الحيض، وتستمر الدورة من 8 إلى 10 أيام.
وبعد 5 أيام من إيقاف الدواء في هذا الشهر، لم تنزل دورتي المعتادة، بل نزلت تمشيحات وبقع دم قطنية غامقة وخفيفة، دون الآلام المعتادة للدورة، واستمرّت من 3 إلى 4 أيام فقط، ثم توقّفت تمامًا؛ فظننتها دورة، وتوقفت عن الصلاة.
وبعد توقّفها تطهرت، وعدت للصلاة لمدة 10 أيام تقريبًا، مع شعوري بأعراض الدورة طوال هذه الفترة، واليوم بدأ معي نزيفٌ نظاميٌّ وغزيرٌ، مصحوبٌ بآلام الدورة المعروفة تمامًا، فما حكم الأيام الثلاثة أو الأربعة الأولى التي نزلت فيها التمشيحات الخفيفة، وتركتُ فيها الصلاة: هل تُعدّ حيضًا أم استحاضة، ويجب عليّ قضاء صلواتها؟ وما حكم النزيف الحالي الذي بدأ اليوم؟ وجزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:red">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن كان ما رأيتِه في تلك الأيام الثلاثة مجرد كدرة -كما يظهر-، فإنها لا تعدّ حيضًا، وإنما الحيض هو من وقت رؤية الدم الغزير الذي رأيته بعد انقطاع عشرة أيام.</p>

<p>ومن ثم؛ فينبغي أن تعيدي صلوات تلك الأيام، وتعدّي نفسك حائضًا من وقت رؤية ذلك الدم الغزير، وانظري لبيان حكم الصفرة والكدرة الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">134502</a>.</p>

<p>وأما إن كنت رأيت الدم الأحمر أو الأسود المعتاد في تلك الأيام الثلاثة؛ فمجموع هذه الأيام مع أيام الطهر ثلاثة عشر يومًا؛ فيكون الدم العائد حيضًا؛ لأنه في زمن يصلح أن يكون حيضًا، فإذا تجاوز المجموع خمسة عشر يومًا، تبيّن أنك مستحاضة.</p>

<p>ولبيان ضابط زمن الحيض انظري الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">118286</a>، ولبيان ما يجب فعله حال ثبت كونك مستحاضة، انظري الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">156433</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام الحائض]]></category><pubDate>Thu, 25 Jun 2026 06:30:16 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[تسمية الولد: "مكين"]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533974</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533974</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هل يجوز تسمية الولد "مكين"؟
<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فلا حرج في تسمية الولد باسم: (مكين)؛ لأن معنى (مكين): ذو المكانة الرفيعة، والمنزلة العالية، وهو معنى حسن، قال <span style="color:maroon">الرازي</span> في مختار الصحاح:&nbsp;<span style="color:6600cc">(المكانة) المنزلة. وفلان (مَكِينٌ) عند فلان: بَيِّنُ المكانة</span>. انتهى.</p>

<p>هذا،&nbsp;وقد ذكر الفقهاء أنَّ الأفضل للإنسان أن يسمّي أولاده بأسماء الأنبياء والصالحين، والصحابة رضوان الله عنهم أجمعين؛ وانظر للفائدة الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">1640</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام المولود]]></category><pubDate>Thu, 25 Jun 2026 06:30:15 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حق العميل في المطالبة بالثمن ورفض استلام السلعة عند تأخّر التسليم]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533875</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533875</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أعمل في مخبز لتحضير الكيك، ونظامنا عند استقبال الطلبات يقضي بدفع قيمة الطلب مسبقًا قبل تثبيته وبدء تنفيذه، وقد رفض أحد العملاء استلام طلبه بسبب تأخير في التسليم، فهل يجب عليّ إعادة قيمة الطلب له بسبب هذا التأخير؟ مع العلم أن العميل دفع المبلغ مسبقًا، لكنه رفض الاستلام؛ لأنه استاء من التأخير.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فهذه المعاملة تسمّى: الاستصناع، وهو عقد مختلف فيه بين العلماء، وأكثرهم على عدم صحّته، والراجح هو جوازه -إن تحقّقت شروطه-، كما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المتعلق بشأن عقد الاستصناع:</span> <span style="color:6600cc">عقد الاستصناع -وهو عقد وارد على العمل والعين في الذمّة- ملزِم للطرفين، إذا توافرت فيه الأركان والشروط</span><span style="color:black">. اهـ.&nbsp;</span>وذكر القرار في شروطه: <span style="color:6600cc">أن يحدد فيه الأجل</span>. اهـ.&nbsp;</p>

<p><span style="color:black">والذي نفتي به عمومًا -وليس جوابًا خاصًا بواقعة السائل-: أن الأجل في الاستصناع واجب، ولازم؛ منعًا لاضطراب المعاملات، أو لحوق الضرر بالمتعاملين.</span></p>

<p><span style="color:black">وعليه؛ فإذا لم يلتزم الصانع في عقد الاستصناع بالأجل، وتأخّر في التسليم عن موعده المتفق عليه، فمن حق المستصنع (الزبون) أن يفسخ العقد، ويسترد الثمن، وراجع الفتويين:&nbsp;</span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">397933</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">141481</a>.</p>

<p>والله أعلم.&nbsp;</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام الاستصناع]]></category><pubDate>Thu, 25 Jun 2026 06:30:13 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[دور الأسرة في حماية الأولاد من الانحراف]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533872</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533872</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ما أهمية دور الأسرة في الحفاظ على الجيل المسلم الصاعد من الانحراف السلوكي والأخلاقي؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالأسرة في الإسلام هي المحضن الأول، والحصن المنيع الذي يُشكّل وجدان الإنسان وعقله.</p>

<p>وفي زمننا هذا -حيث تتلاطم أمواج الفتن والشبهات والشهوات- تزداد أهمية الأسرة؛ لتكون هي السفينة التي تعبر بالجيل الصاعد إلى برّ الأمان.</p>

<p>وقد جعل الله تعالى الوالدين حرّاسًا على فطرة الأبناء، قال سبحانه: <span style="color:blue">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ</span> [التحريم: 6]؛ فهذه الآية الكريمة تضع الآباء أمام مسؤولية عظيمة؛ فالوقاية من النار تبدأ من تربية البيت، ويؤكّد النبي صلى الله عليه وسلم هذه المسؤولية بقوله:&nbsp;<span style="color:green">كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها</span>. متفق عليه.</p>

<p>والانحراف السلوكيّ والأخلاقيّ غالبًا ما يسبقه انحراف فكريّ، أو ضعف في اليقين؛ ودور الأسرة هو غرس مراقبة الله تعالى في قلوب الأبناء منذ الصغر، فعندما يُنَشّأ الطفل على أن الله تعالى يراه، ويعلم أدقّ التفاصيل عن حركاته وسكناته وخطراته، فإن ذلك يثمر رقابة ذاتية عند الطفل، تحميه من الانحراف -بإذن الله تعالى- حتى في غياب الرقابة البشرية، وقد جاء في وصية <span style="color:maroon">لقمان </span>لابنه: <span style="color:blue">يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ</span> [لقمان: 16].</p>

<p>ولا يخفى دور الأسرة في تحقيق القدوة الصالحة (التربية بالحال قبل المقال)؛ فالأبناء لا يتعلّمون بآذانهم بقدر ما يتعلّمون بأعينهم، وإذا رأى الابن والده صادقًا، ووجدت البنت أمّها محتشمة، وذاكرةً لله، نشآ على هذه الأخلاق تلقائيًّا.</p>

<p>وإن أعظم ما تقدّمه الأسرة للجيل هو النموذج الحيّ للإسلام، وقد كان السلف يقولون: فعلُ رجلٍ في ألف رجل، أبلغ من قول ألف رجل في رجل.</p>

<p>ولا ننسى في هذا المجال أهمية الإشباع العاطفي والاحتواء؛ فالكثير من حالات الانحراف الأخلاقي (كالبحث عن علاقات محرمة، أو الإدمان) تبدأ من فراغ عاطفيّ داخل المنزل.</p>

<p>وعندما تكون الأسرة مكانًا للرحمة، والحوار، والتقدير؛ فلن يحتاج الشاب أو الفتاة للبحث عن بدائل زائفة في الخارج، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أرحم الناس بالأطفال، وكان يُقبّلهم، ويمازحهم، ويُشعرهم بقيمتهم.</p>

<p>والخلاصة: أنه لا بدّ أن تقوم الأسرة بدورها في الرقابة الواعية؛ ففي ظل الانفتاح الرقمي يكون دور الأسرة هو &quot;التوجيه الذكي&quot;، لا &quot;التسلّط الخانق&quot;؛ فيجب على الوالدين معرفة من يصادق أبناؤهم، وماذا يشاهدون، مع بناء جسور الثقة والصداقة معهم؛ ف<span style="color:green">المرء على دين خليله</span>، والأسرة هي التي تساعد الابن على اختيار الصحبة الصالحة.</p>

<p>والتنبيه الأهمّ هو أنه يجب على الآباء والأمهات ربط الجيل بالعبادة والمسجد؛ فتعويد الأبناء على الصلاة، وجعل البيت عامرًا بذكر الله والقرآن يطرد الشياطين، ويجلب السكينة؛ فالصلاة ليست مجرد حركات، بل هي صلة تربط العبد بربه، وهي رادع عن فاحش الأقوال، ومنكرات الأفعال والأخلاق، قال تعالى: <span style="color:blue">إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى&1648; عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ</span> [العنكبوت: 45].</p>

<p>ولمزيد فائدة، انظر الفتاوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">64312</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">199013</a>، <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">249622</a>&8203;،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">250228</a>&8203;&8203;&8203;&8203;&8203;&8203;،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">291007</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أسس التربية]]></category><pubDate>Thu, 25 Jun 2026 06:30:13 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[كيفية حساب وقت ارتفاع الشمس واستوائها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533650</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533650</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>العلماء الذين قدَّروا ارتفاع الشمس قيد رمح بـ(15) دقيقة، هل اعتبروا في ذلك الدول التي تدنو من القطبين -كبريطانيا، والنرويج، وتشيلي-؟ وكيف يكون الحساب؟ وكيف نحسب وقت استواء الشمس؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإنا لا نظنّ الشيوخ الذين حدّدوا ربع ساعة على وجه التقريب راعوا حال القطبين، وإنما أفتوا بحسب حال بلادهم.</p>

<p>وينبغي أن يكون التحديد في البلاد المختلفة بما حدّده أهل العلم قديمًا، وهو الارتفاع، وزوال الحمرة، وبياض الشمس، وهذا هو الموافق لما&nbsp;أخرجه&nbsp;<span style="color:maroon">مسلم</span> من حديث <span style="color:maroon">عمرو بن عبسة</span>&nbsp;-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: <span style="color:green">صلّ صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع&nbsp;الشمس حتى ترتفع؛ فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان؛ وحينئذ يسجد لها الكفار</span>.</p>

<p>وفي صحيح <span style="color:maroon">مسلم</span>&nbsp;عن <span style="color:maroon">جابر بن سمرة</span> -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم:&nbsp;<span style="color:green">كان إذا صلّى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسناء</span>.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">البيضاوي</span> في تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة: <span style="color:6600cc">والمعنى: حتى تطلع الشمس نقية بيضاء زائلة عنها الصفرة التي تتخيّل فيها عند الطلوع بسبب ما يعترض دونها على الأفق من الأبخرة والأدخنة</span>. اهـ.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">العراقي</span> في طرح التثريب في شرح التقريب: <span style="color:6600cc">وليس المراد مطلق الارتفاع عن الأفق، بل الارتفاع الذي يذهب معه صفرة الشمس أو حمرتها</span>. اهـ.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">الشوكاني</span>: <span style="color:6600cc">قوله: (وترتفع) فيه أن النهي عن الصلاة بعد الصبح لا يزول بنفس طلوع الشمس، بل لا بدّ من الارتفاع. وقد وقع عند البخاري من حديث عمر المتقدم بلفظ: &quot;حتى تشرق الشمس&quot;، والإشراق: الإضاءة.<br />
وفي حديث عقبة الآتي: &quot;حتى تطلع الشمس بازغة&quot;؛ وذلك يبيّن أن المراد بالطلوع المذكور في حديث الباب وغيره: الارتفاع والإضاءة، لا مجرد الظهور، ذكر معنى ذلك القاضي عياض.<br />
قال النووي: وهو متعيّن لا عدول عنه؛ للجمع بين الروايات</span>. اهـ.</p>

<p>وجاء في الكوكب الوهاج شرح صحيح <span style="color:maroon">مسلم بن الحجاج</span>: <span style="color:6600cc">والمراد بالطلوع هنا: ارتفاع الشمس وإشراقها وإضاءتها، لا مجرد ظهور قرصها، كما في النواوي، يدلّ عليه ما يأتي من حديث: &quot;إذا بدا حاجب الشمس؛ فأخّروا الصلاة حتى تبرز&quot;، وحديث النهي حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع</span>. اهـ.</p>

<p>وأما&nbsp;وقت استواء الشمس، فقد ثبت فيه حديث&nbsp;<span style="color:maroon">عمرو بن عبسة</span>&nbsp;-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: <span style="color:green">صلِّ صلاة الصبح، ثم أقصِر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع؛ فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان؛ وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صلِّ فإن الصلاة مشهودة محضورةٌ حتى يستقلَّ الظلُّ بالرمحِ، ثم أقصِر عن الصلاة؛ فإن حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصلِّ؛ فإن الصلاة مشهودةٌ محضورةٌ حتى تصلي العصر، ثم أقصِر عن الصلاة حتى تغرب الشمس؛ فإنها تغرب بين قرني شيطان؛ وحينئذ يسجد لها الكفار،&nbsp;</span>أخرجه <span style="color:maroon">مسلم</span>.</p>

<p>وعن <span style="color:maroon">عقبة بن عامر</span>&nbsp;-رضي الله عنه-، قال: <span style="color:green">ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهنّ، أو أن نقبر فيهنّ موتانا؛ حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب</span>، أخرجه <span style="color:maroon">مسلم</span>.</p>

<p>وضابط هذا الوقت هو: توقف ظل الشمس عن النقص حتى يبدأ بالزيادة، ويتحوّل من الغرب إلى المشرق، فقد جاء في شرح <span style="color:maroon">النووي</span> على <span style="color:maroon">مسلم</span>: <span style="color:6600cc">معنى أقبل الفيء: ظهر إلى جهة المشرق، والفيء مختص بما بعد الزوال</span>. اهـ.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">الصنعاني</span> في سبل السلام شرح بلوغ المرام: <span style="color:6600cc">ومعنى قوله: (قائم الظهيرة) قيام الشمس وقت الزوال، من قولهم: قامت به دابته وقفت، والشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة الظلّ إلى أن تزول، فيتخيّل الناظر المتأمّل أنها وقفت وهي سائرة</span>. اهـ.</p>

<p>وجاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام: <span style="color:6600cc">ضبط هذا الوقت متعسّر؛ فلهذا؛ كانت الصلاة جائزة من حين الزوال، كما في حديث عمرو بن عبسة: {فإذا أقبل الفيء، فصلّ}، فدلّ على أن الصلاة مشروعة من حين يقبل الفيء، فيفيء الظل، أي: يرجع من جهة المغرب إلى جهة المشرق، ويرجع في الزيادة بعد النقصان.<br />
ولهذا قالوا: إن لفظ الفيء مختصّ بما بعد الزوال؛ لما فيه من معنى الرجوع</span>. انتهى باختصار.</p>

<p>وقال الشيخ <span style="color:maroon">الشنقيطي</span> في شرح زاد المستقنع: <span style="color:6600cc">النصوص دلّت على أن أول وقت الظهر الزوال، والمراد بالزوال زوال الشمس...</span></p>

<p><span style="color:6600cc">فالشمس تطلع من مشرقها؛ فيكون الظلّ في جهة المغرب، على أقصى ما يكون عند ارتفاع شعاعها، ثم ترتفع قليلاً قليلاً، فينقبض الظل من جهة المغرب قليلاً قليلاً حتى تنتصف في كبد السماء، فإذا انتصفت في كبد السماء، وقف الظلّ عن الحركة، فلا يزيد، ولا ينقص، وهذا الانتصاف قال بعض الخبراء من أهل الفلك: إنه لحظة يسيرة، أي: قد يكون إلى دقائق معدودة جدًّا، وفي هذا الوقت وهو وقت انتصافها في كبد السماء تسجر جهنم -والعياذ بالله-؛ ولذلك نُهِي عن الصلاة فيه؛ لأنه لحظة عذاب، وليست بساعة رحمة، كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (فإذا اعتدلت على رأسك، فإن تلك الساعة تسجر فيها جهنم).</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وثبت عن عقبة بن عامر أنه قال: (ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهنّ، أو أن نقبر فيهنّ موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب).</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وهذه اللحظة هي لحظة انتصاف النهار، وتكون في منتصف الوقت ما بين طلوع الشمس وغروبها بإذن الله عز وجل... </span></p>

<p><span style="color:6600cc">وهي لحظة وقوف الظلّ، لا يجوز إيقاع الصلاة -كما قلنا- في قول الجماهير...</span></p>

<p><span style="color:6600cc">ثم كيفية معرفة هذا الوقت تختلف باختلاف الفصول، وباختلاف البلدان، ولكن الطريقة التي يمكن للإنسان أن يضبط بها المواقيت: أن يثبت شاخصاً على مكانٍ مستوٍ، ويعرف طول هذا الشاخص، ثم بعد ذلك ينظر في ظلّ الشاخص، فتبدأ الشمس طالعة من مشرقها؛ فيراقب الظل في جهة المغرب، فكلما تقاصر الظلّ، خاصةً عند منتصف النهار، يضع العلامة، خاصة إذا كان الشاخص على ورقة أو نحوها، فيضع علامة على الظل، حتى يقف الظل؛ فيعلم أن هذه اللحظة التي وقف فيها الظل هي الساعة التي انتصف فيها النهار، بمعنى أنه بمجرد ما يبتدئ الظل بالزيادة والانحسار إلى جهة المشرق؛ فاعلم أنها ساعة الزوال، وأن ما قبلها ساعة انتصاف النهار</span>. انتهى باختصار.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[دخول الوقت]]></category><pubDate>Mon, 22 Jun 2026 04:20:39 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[درجة حديث: "ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده.." ومعناه]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533644</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533644</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>كيف نُوَفِّق بين قول الرسول &#65018;: «ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه، حتى يفارق الدنيا، إن المؤمن خلق مفتنا، توابا، نسيًّا، إذا ذكِّر ذَكَرَ»، وما كان عليه الصحابة من ترك للفواحش والذنوب، والورع والزهد، حيث لم أسمع عن ذنب لأيّ من الصحابة الأجلّاء -كعمر، وأبي بكر- أنهم كانت لهم ذنوب يعتادونها، بل كانوا في حالة تحرٍّ ومراقبةٍ دائمةٍ لأنفسهم، ولم يكونوا معتادين الذنوب من حين لآخر؟ وهل يمكن لأحد أن يصل إلى درجة التوبة من جميع الذنوب، فلا يفعل الذنوب؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالحديث المذكور مختلف في صحّته عند أهل الحديث، وقد ألّف أحد العلماء المعاصرين -<span style="color:000000">وهو الشيخ&nbsp;</span><span style="color:maroon">محمد عمرو عبد اللطيف </span>رحمه الله تعالى<span style="color:000000">-&nbsp;</span>جزءًا في هذا الحديث، وانتهى فيه إلى أنه ضعيف، وأجاب عن كثير من الإشكالات حول هذا الأمر؛ فراجعه إن شئت، وهو بعنوان: (أحاديث ومرويات في الميزان).</p>

<p>وعلى فرض ثبوته؛ فالحديث فيه بيان طبيعة الإنسان، وما جُبِل عليه من الضعف، فإنه يغفل ويُفتن، ثم يتوب، قال <span style="color:maroon">الأمير الصنعاني</span> في التنوير: <span style="color:6600cc">والحديث إخبار عن حال العبد وضعفه، ولذا قال الله تعالى: {وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً}</span>. اهـ.&nbsp;</p>

<p>على أن عدم ورود ذلك عن الصحابة الكرام، لا يعني وقوع الذنوب منهم، أو عدم وقوعها؛ فقد يذنب الإنسان فيما بينه وبين الله، ثم يستغفر الله، ويستر نفسه، كما هو مأمور به في الشرع.</p>

<p>ويمكن&nbsp;لمن أراد الله به الخير أن يصل إلى&nbsp;الإقلاع عن الذنوب بعد التوبة الصادقة، فلا يعود إليها، وهذا الصنف قد امتدحهم الله تعالى في كتابه بقوله: <span style="color:blue">وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ </span>[آل عمران: 135].&nbsp;</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحاديث نبوية مع شرحها]]></category><pubDate>Mon, 22 Jun 2026 04:20:38 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[كيفية إبراء الذمّة من الإساءة اللفظية للآخرين عند العجز عن استسماحهم]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533608</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533608</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هل الشتم والسبّ يكونان من أسباب عدم توفيق الإنسان في الدنيا قبل الآخرة؟ وإذا كانت الإجابة: نعم، فكيف يتوب الإنسان عن ذلك؟ علمًا أنّ الأشخاص الذين تمّت الإساءة إليهم لا أستطيع الوصول إليهم، وطلب السماح منهم، بسبب بُعْد المسافات بين دولة وأخرى، ولا توجد أي وسيلة تربطني بهم حتى الآن.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فلا شكّ في حرمة أذيّة المسلم بالسبّ، أو الشتم، أو بأيّ نوع من أنواع الأذى؛ فقد ثبت الوعيد الشديد في ذلك، قال الله تعالى<span style="color:000000">: </span><span style="color:blue">وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُواْ فَقَدِ احْتَمَلُواْ بُهْتَـانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا</span><span style="color:000000">&nbsp;[الأحزاب: 58]. وراجع المزيد في الفتوى:</span>&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">284695</a>.</p>

<p>فإذا كنت قد وقعت في سبّ مسلم، أو شتمه، فبادرْ بالتوبة إلى الله، وأكثِرْ من الدعاء والاستغفار للأشخاص الذين وقع عليهم السبّ والشتم، واحذر مما وقعتَ فيه من الإثم والمعصية، وراجع الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">22430</a>.&nbsp;</p>

<p>وبخصوص ما إذا كانت معصية السبّ والشتم للمسلم بغير حق تمنع التوفيق في الدنيا:</p>

<p>فالجواب: أن ذلك غير مستبعد، و<span style="color:maroon">لابن القيم</span> كلام نفيس في آثار المعاصي والذنوب، راجعه في الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">471583</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الرقائق]]></category><pubDate>Mon, 22 Jun 2026 04:20:36 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[المتسوّق السريّ لصالح الشركة واستكشاف الشركات المنافسة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533602</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533602</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>من خلال الشبكة العنكبوتية، توجد طلبات عمل لوظيفة متسوّق سريّ، وتتكون هذه الوظيفة من شقّين:
أولهما: توجد شركة ما تقدم منتجًا أو خدمةً في محل إقامتي، وهذه الشركة ترغب في توظيف من يمكنه زيارة الشركة، ولا يكشِف عن طبيعة هذه الوظيفة لأي شخص داخل الشركة؛ للتأكد من سير العمل بشكل صحيح، وكتابة تقريرٍ عن نقاط محددة، تودّ الشركة معرفتها.
ثانيهما: توجد شركة ما تقدم منتجًا أو خدمةً في محل إقامتي (شركة أولى)، وتوجد شركة أخرى منافسة (شركة ثانية) تعمل في المجال ذاته، أو تودّ الدخول في هذا المجال لاحقًا، وهذه الشركة المنافسة (الشركة الثانية) ترغب في توظيف من يمكنه زيارة (الشركة الأولى)، ولا يكشِف عن طبيعة عمله كمتسوّق سريّ (للشركة الأولى)؛ لدراسة الشركة الأولى من جوانب ما، وكتابة تقريرٍ عن نقاط محددة، تودّ الشركة الثانية معرفتها، فهل يجوز العمل متسوّقًا سريًّا وفقًا للشق الأول؟ وهل يجوز العمل متسوّقًا سريًّا وفقًا للشق الثاني، أم إنه يُعَد من التجسس؟ وجزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإنه لا حرج في&nbsp;العمل لصالح الشركة الأولى؛ للتأكّد من سير العمل بشكل صحيح، وهو من باب المصلحة والاستيثاق من جودة العمل؛ لأن هذا&nbsp;يُعدّ نوعًا من &quot;الرقابة الإدارية&quot; التي يحقّ لمالك العمل، أو إدارة الشركة ممارستها؛ لضمان حسن سير العمل، والتأكّد من التزام الموظفين بالشروط والواجبات التي تعاقدوا عليها.</p>

<p>ولا يعتبر إخفاء المتسوِّق السريّ هويّته من التجسّس المحرّم؛ لأن الهدف ليس تتبّع العورات الشخصية للموظفين، بل قياس مدى أمانتهم وإتقانهم للخدمة المقدمة للجمهور.</p>

<p>والشركات بطبيعتها تضع لوائح تنبّه الموظفين إلى وجود رقابة دورية (معلنة، أو خفية).</p>

<p>&nbsp;وأما&nbsp;<span style="color:000000">بالنسبة للشركة الثانية، فيجوز العمل معها فيما لا يضرّ&nbsp;</span>الشركة الأولى،<span style="color:000000"> ولا يحصل به الكشف عما يكتمونه؛ فيجوز البحث عن نقاط قوّتهم ونجاحهم؛ لتستفيد منها الشركة الثانية، فلا يزال الناس يقلّد بعضهم بعضًا، ويتبع بعضهم أثر بعض في سبل التجارة والكسب، وينتفعون بخبرتهم، ويستفيدون من تجاربهم؛ فهذا مما لا حرج فيه، ما دام منضبطًا بأحكام الشرع وحدوده.</span></p>

<p><span style="color:000000">وأما الأمور المستورة التي يكتمونها، فلا يجوز التجسّس عليها، ولا إخبار الآخرين بها، بل يخشى أن يكون في ذلك نوع من الغشّ والخداع المحرّم، فقد قال الله سبحانه وتعالى:&nbsp;</span><span style="color:blue">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا</span><span style="color:000000">&nbsp;[الحجرات: 12].</span></p>

<p><span style="color:000000">وقد بوّب </span><span style="color:maroon">ابن حبان</span><span style="color:000000"> في صحيحه، فقال:&nbsp;</span><span style="color:6600cc">ذكر الزجر عن أن يمكر المرء أخاه المسلم، أو يخادعه في أسبابه</span><span style="color:000000">. وأسند في ذلك عن </span><span style="color:maroon">عبد الله</span><span style="color:000000">، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: </span><span style="color:green">من غشّنا فليس منا، والمكر، والخداع في النار</span><span style="color:000000">.</span></p>

<p><span style="color:000000">قال </span><span style="color:maroon">الصنعاني</span><span style="color:000000"> في التنوير شرح الجامع الصغير: </span><span style="color:6600cc">وأخذ الذهبي من الوعيد أن الثلاثة من الكبائر.</span><span style="color:000000">&nbsp;اهـ.</span></p>

<p><span style="color:000000">وقال&nbsp;</span><span style="color:maroon">البغوي</span><span style="color:000000">&nbsp;في تفسيره:&nbsp;</span><span style="color:6600cc">نهى الله تعالى عن البحث عن المستور من أمور الناس، وتتبّع عوراتهم، حتى لا يظهر على ما ستره الله منها</span><span style="color:000000">. اهـ.</span></p>

<p><span style="color:000000">وقال&nbsp;</span><span style="color:maroon">ابن حجر الهيتمي</span><span style="color:000000">:&nbsp;</span><span style="color:6600cc">في الآية النهي الأكيد عن البحث عن أمور الناس المستورة، وتتبع عوراتهم</span><span style="color:000000"><span style="color:black"><span style="color:6600cc">. اهـ</span></span></span>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الوظائف والأعمال المحرمة والمباحة]]></category><pubDate>Mon, 22 Jun 2026 04:20:36 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[ضوابط بيع السلعة غير المملوكة عبر التطبيقات]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533482</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533482</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>لديَّ موقع لمنتجات موجودة في مراكز بيع موزَّعة على عدة دول، وعندما يريد أحدٌ الشراء، يرسل إليَّ رسالةً بقائمة المنتجات، فأدخل رقم العضوية الخاص بي في التطبيق للحصول على النقاط، وأُدخل اسمي ورقم هاتفي، واسم الزبون ورقم هاتفه، وبعد يوم أو يومين أو ثلاثة أيام يصل الطلب إليه، فيدفع عند الاستلام، كما يدفع أيضًا أجرة التوصيل، فما حكم هذه الطريقة؟ وهل تُعَدّ من بيع ما لا أملك؟ وإذا كانت محرّمة، أرجو ذكر طريقة تبيح البيع. وجزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإنه يجوز&nbsp;عرضك للمنتجات طلبًا لمن يشتريها قبل تملّكك لها، لكنه ليس لك إجراء عقد بيع على منتجات معيّنة قبل تملّكها؛ لنهي الشرع عن بيع المرء ما لا يملك، والنهي عن ربح ما لا يضمن، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:&nbsp;<span style="color:green">لا يحلّ سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا&nbsp;بيع ما ليس عندك</span><span style="color:000000">.&nbsp;رواه&nbsp;</span><span style="color:maroon">الترمذي</span><span style="color:800000">،</span><span style="color:000000">&nbsp;وغيره، وقال&nbsp;</span><span style="color:maroon">الترمذي</span><span style="color:000000">:&nbsp;</span><span style="color:6600cc">حديث حسن صحيح</span><span style="color:000000">. اهـ.</span>&nbsp;</p>

<p>و<span style="color:000000">عن&nbsp;</span><span style="color:maroon">حكيم بن حزام</span><span style="color:000000"><span style="color:800000">&nbsp;</span>-رضي الله عنه- قال:&nbsp;</span><span style="color:green">أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي، أبتاع له من السوق ثم أبيعه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك.</span> <span style="color:000000">رواه&nbsp;</span><span style="color:maroon">أحمد</span><span style="color:000000"><span style="color:800000">،</span>&nbsp;وأصحاب السنن، وحسنه</span> <span style="color:maroon">الترمذي</span><span style="color:000000">.&nbsp;</span></p>

<p>ويجوز أن تتعامل مع الزبون على سلعة موصوفة في الذمّة بثمن معلوم، يسلّمه إليك كاملًا بمجلس العقد، وتسمّى هذه المعاملة بالسَّلَم، ولا يشترط فيها ملك البائع للسلعة عند العقد؛ لأنها سلعة موصوفة في الذمّة، ولم يجرِ العقد على عينٍ قائمة وقت العقد، ثم بعد ذلك تطلب السلعة من أحد مراكز البيع&nbsp;ليسلّمها للمشتري في الأجل المتفق عليه بينكما؛ فف<span style="color:000000">ي الصحيحين عن&nbsp;</span><span style="color:maroon">ابن عباس</span><span style="color:000000">&nbsp;قال:&nbsp;</span><span style="color:green">قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلِفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: من أسلف في تمر، فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم</span><span style="color:000000">.</span></p>

<p>وقال&nbsp;<span style="color:maroon">مصطفى بن سعد الرحيباني</span>&nbsp;في مطالب أولي النهى:&nbsp;<span style="color:6600cc">(ولا) يصحّ (بيعُ ما) أي: شيءٍ معينٍ لا يملكه البائع، ولا أُذِن له فيه... لحديث حكيم بن حزام مرفوعًا: لا تبع ما ليس عندك. رواه ابن ماجه، والترمذي، وصححه، (إلا موصوفًا) بصفات سَلَم (لم يعيّن)، فيصحّ؛ لقبول ذمّته للتصرّف (إذا قبض) المبيع، (أو) قبض (ثمنه بمجلس عقد)، فإن لم يقبض أحدهما فيه، لم يصحّ؛ لأنه بيع دَين بدَين، وقد نهي عنه</span>. اهـ.</p>

<p><span style="color:000000">وراجع لذلك الفتويين: </span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">426508</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">11368</a>.</p>

<p>ويجوز أن تعقد مع البائعين عقد وكالة، فتكون وكيلًا عنهم في بيع بضاعتهم، وتأخذ منهم عمولة.</p>

<p>كما يمكن الاتّفاق مع&nbsp;طالب السلعة على جلبها&nbsp;إليه من مالكها، مقابل عمولة معلومة؛ فتكون وكيلًا عنه في الشراء حينئذ، لكنك مؤتمن في الثمن، وتكاليف الشحن، فلا تكتم عنه ذلك، ولا تخدعه بذكر ثمن غير حقيقيّ، أو تكاليف وهمية، بل بيّن له ذلك،&nbsp;وحدّد له العمولة التي تريدها مقابل تلك الخدمة.</p>

<p>و<span style="color:black">راجع الفتويين:&nbsp;</span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">470779</a><span style="color:black">،&nbsp;</span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">384811</a><span style="color:black">.</span></p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أنواع البيع]]></category><pubDate>Sun, 21 Jun 2026 02:57:37 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[دلالة صيغة: (سأعطي مالي إن أردتُ ذلك) على النذر]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533506</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533506</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>نذرتُ نذرًا قلتُ فيه: (سأعطي مالي إن أردتُ ذلك)، أي إنني علَّقتُ النذر على مشيئتي وإرادتي في كل وقت، فهل هذا يعني أن النذر لا يلزمني إلا إذا أردتُ التنفيذ في تلك اللحظة؟ وهل يحق لي التراجع عن هذا النذر في أي وقت أشاء دون كفارة؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن النذر لا ينعقد إلا بصيغة تدل على الالتزام، نحو: &quot;لله عليّ صدقة&quot; مثلًا، أو نحو ذلك، وهذه المسألة معروفة عند أهل العلم، يقول <span style="color:maroon">ابن قدامة</span> في المغني:&nbsp;<span style="color:6600cc">وصيغةُ النذر أن يقول: لله عليَّ أن أفعل كذا، وإن قال: عليَّ نذر كذا؛ لزمه أيضًا؛ لأنه صرّح بلفظ النذر، وإن قال: إن شفاني الله فعليّ صوم شهر؛ كان نذرًا</span>. اهـ.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">خليل المالكي</span> في مختصره:<span style="color:6600cc">&nbsp;التزام مسلم كلّف ولو غضبان ... كـ: لله عليّ، أو: عليَّ ضحية</span>. اهـ.</p>

<p>وبناء على ما سبق؛ فإن قولك: (سأعطي مالي ...) كلام لا ينعقد به النذر، إذ لم تكن بصيغة النذر، وليس فيها ما يدلّ على الالتزام، فلم ينعقد نذرك أصلاً حتى تسأل عن حكم التراجع عنه، أو يقال: إنه نذر معلّق؛ ومن ثم؛ فلا كفارة عليك.&nbsp;</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام النذر]]></category><pubDate>Sun, 21 Jun 2026 02:57:13 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الإسهام في الشركات المختلطة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533494</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533494</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أنا أستثمر أموالًا في بورصة عالمية؛ فأشتري أسهمًا وأحتفظ بها لفترة دون نية البيع في وقت قريب، وجميع الأسهم التي أشتريها توزّع أرباحًا؛ فمنها ما يوزّع سنويًّا، أو نصف سنويّ، أو ربع سنوي، وأبتعد تمامًا عن شراء الأسهم في المجالات المحرّمة الواضحة -مثل شركات الخمور أو البنوك وما شابه-.
ووجدت موقعين يمكنني إدخال اسم السهم فيهما، فيحدّدان إن كان حلالًا أو حرامًا، وتعتمد هذه المواقع على المعايير التالية في التقييم:
الدَّين إلى القيمة السوقية إذا تجاوز 30–33%: يكون السهم حرامًا.
دخل الفوائد إلى الإيرادات إذا تجاوز 5%: يكون السهم حرامًا.
النقد، أو الأصول التي تدرّ فوائد إذا تجاوزت 30–33% من القيمة السوقية: يكون السهم حرامًا.
بناءً على هذه النقاط؛ قد يحرم الاستثمار في شركة سيارات مثلًا  إذا تحقّق أحد هذه الشروط، فهل معايير التقييم السابقة صحيحة؟
كما أن هذه القيم تتغيّر كل ربع سنة أو نصف سنة؛ فقد يكون السهم حلالًا في فترة، ثم يصبح حرامًا في فترة أخرى، والعكس صحيح، وأحيانًا تختلف المواقع في الحكم على بعض الشركات.
في حال كانت هذه الأسهم التي لا تستوفي المعايير السابقة يحرم اقتناؤها، فماذا يجب عليّ أن أفعل بالأسهم التي أمتلكها بالفعل؟ وما الحكم الشرعي في ذلك؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة وا</span><span style="color:ff0000">لسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فأصل المسألة محل خلاف بين أهل العلم، والمفتى به عندنا هو حرمة الإسهام في الشركات التي تتعامل بالربا، وإن قلّت نسبته، وهو الذي صدر به قرار المجمع الفقهي.&nbsp;</span></p>

<p>وأجاز بعض أهل العلم شراء الأسهم المختلطة، إذا كان أصل نشاط الشركة مباحًا؛ بشرط أن يكون التعامل الربويّ قليلًا بالنسبة للقيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة؛ بحيث يكون الحلال هو الغالب. ثم اختلفوا في حجم القلة والكثرة والغلبة.</p>

<p>والذي جرت عليه&nbsp;المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية، في المعيار رقم: (21) المتعلّق بالأوراق المالية (الأسهم والسندات):</p>

<p><span style="color:6600cc">- ألا يبلغ إجمالي المبلغ المقترض بالربا 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">- وألا يبلغ إجمالي المبلغ المودع بالربا 30% من القيمة السوقية. </span></p>

<p><span style="color:6600cc">- وألا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرم نسبة 5% من إجمالي إيرادات الشركة.</span></p>

<p>ونصّ المعيار على وجوب التخلّص مما يخصّ السهم من الإيراد المحرّم الذي خالط عوائد تلك الشركات.&nbsp;</p>

<p>وعلى ذلك؛ فالتقييم الذي تعتمد عليه المواقع التي ذكرها السائل له وجهته، ولا حرج على المقلّد في الاعتماد على هذه المواقع، إذا كان يقلّد القول الثاني.</p>

<p>وانظر الفتويين:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">66665</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">523708</a>.&nbsp;</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الأسهم والسندات]]></category><pubDate>Sun, 21 Jun 2026 02:57:11 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[المشي حافيًا]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533491</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533491</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ما صحّة حديث: «حَفُّوا أرجلكم تصحّوا»؟ والرواية منسوبة إلى الطبراني.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالعبارة المذكورة: &quot;حَفُّوا أرجلَكم تصحّوا&quot; لم نقف عليها منسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم، فيما اطلّعنا عليه من دواوين السنة، وكتب العلم.</p>

<p>ومع ذلك؛ فإن المشي حافيًا أحيانًا مشروع وثابت في السُّنة النبوية؛ بشرط عدم التضرّر، وعدم تنجّس القدمين، وأن لا يَعيبه به الناس؛ فقد روى <span style="color:maroon">أبو داود</span> في سننه: <span style="color:green">أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر، فقدم عليه، فقال: أما إني لم آتِك زائرًا، ولكني سمعت أنا وأنت حديثًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجوت أن يكون عندك منه علم، قال: وما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فما لي أراك شعثًا وأنت أمير الأرض؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه، قال: فما لي لا أرى عليك حذاء؟ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نحتفي أحيانًا</span>.</p>

<p>ولهذا؛ ذهب غير واحد من أهل العلم إلى أنه يستحبّ الاحتفاء أحيانًا.</p>

<p>والحكمة من هذا: تعويد النفس على الخشونة، وإبعادها عن الدَّعَة، قال <span style="color:maroon">القاري</span>&nbsp;-رحمه الله- في مرقاة المفاتيح:&nbsp;<span style="color:6600cc">(نحتفي أحيانًا) أي: نمشي حفاة؛ تواضعًا، وكسرًا للنفس، وَتَمَكُّنًا منه عند الاضطرار إليه، ولذلك؛ قَيَّدَهُ بقوله: (أحيانًا): أي حينًا بعد حين</span>.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">المناوي</span>&nbsp;في فيض القدير: <span style="color:6600cc">والأوجه: أنه إن أمِن تنجس قدميه -ككونه في أرض رملية مثلاً-، ولم يؤذِه؛ فهو محبوب أحيانًا؛ بقصد هضم النفس وتأديبها؛ ولهذا ورد أن المصطفى كان يمشي حافيًا ومنتعلاً، وكان الصحب يمشون حفاة ومنتعلين</span>. انتهى.</p>

<p>وإذا أمكن المشي حافيًا، وكان الناس يذمّون فاعلَ ذلك؛ فقد ذكر بعض أهل العلم أن من المروءة أن لا يمشي حافيًا حينئذٍ، قال <span style="color:maroon">ابن عرفة</span> المالكي في المختصر الفقهي:&nbsp;<span style="color:6600cc">المروءة: هي المحافظة على فعل ما تَركَهُ من مباح يوجب الذمّ عرفًا، كترك المليء الانتعال في بلد يُسْتَقْبَحُ فيه مشي مثله حافيًا</span>. انتهى.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[آداب النوم والمشي والقعود والاضطجاع]]></category><pubDate>Sun, 21 Jun 2026 02:57:10 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[ضوابط التحلّل من الانتفاع الشخصي بأدوات العمل الحكومي]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533488</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533488</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أخي يعمل في وظيفة حكومية، ولديه طابعة، وقد عرض عليّ طباعة ملفات لي عنده، فطلبت منه طباعة بعض الملفات وأنا لا أعلم أنه لا يصحّ استخدام الطابعة لهذا الغرض، ثم علمت بذلك، فهل يقع الإثم عليّ أم عليه؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فإذا كان أخوك يستعمل أدوات العمل الحكومي في غير العمل الحكومي على وجه التعدّي؛ فلا يجوز له ذلك، ولا يجوز لك أن تطلب منه فعل ذلك، ولا أن تقرَّه عليه، ولا أن تقبله منه، وإلا شاركته في إثمه، وقد قال الله تعالى: </span><span style="color:blue">وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ</span><span style="color:black">&nbsp;[المائدة: 2].&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">قال </span><span style="color:maroon">المازري</span><span style="color:black"> في المعلم بفوائد </span><span style="color:maroon">مسلم</span><span style="color:black">: </span><span style="color:6600cc">المعونة على ما لا يحلّ، لا تحلّ، وقال الله تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}، وقد جعل الدالّ على الخير كفاعله، وهكذا الدالّ على الشرّ كفاعله</span><span style="color:black">. اهـ.&nbsp;</span></p>

<p>ومجرد إقرار الخطأ -فضلًا عن الانتفاع به- يوقع المقرَّ في الذنب، وإن غاب عن تنفيذه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: <span style="color:green">إذا عملت الخطيئة في الأرض، كان من شهدها فكرهها كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها</span>. رواه&nbsp;<span style="color:maroon">أبو&nbsp;داود</span>، وحسنه&nbsp;<span style="color:maroon">الألباني</span>. وراجع في ذلك الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">409159</a>.</p>

<p>وهذا إذا كان السائل قد علم بالحكم قبل أخذ ما طلبه من أخيه.</p>

<p>وأما إذا لم يعلم إلا بعد أخذه؛ فلا إثم عليه، وهو معذور بجهله، لكن عليه ردّه للجهة الحكومية، إن كان باقيًا، أو&nbsp;ضمان قيمته، إن استهلك.</p>

<p>وإن كان لا يستطيع ردّ القيمة للجهة الحكومية -كما هو الغالب-، فليتصدّق به على الفقراء والمساكين، أو لينفقه في مصلحة عامة.&nbsp;</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الرقائق]]></category><pubDate>Sun, 21 Jun 2026 02:57:09 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الخوف من عدم استجابة الدعاء رغم المداومة على الطاعات]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533485</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533485</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أقرأ القرآن كلّ يوم، وأصلّي الصلوات الخمس جماعة، وأحافظ على السنن والنوافل، وأدعو كثيرًا، وأُلِحّ في دعائي منذ زمنٍ طويل؛ ولكنني خائفٌ جدًّا من عدم تحقّق حلمي، ولا أعرف ماذا أفعل.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالمؤمن يُطلَب منه أن يصبر ويحتسب، فإنه يَعقُب الشدة الفرج، والعسر اليسر، فلا تقنط، بل أحسِن الظنّ في ربّك، فهو عند حسن ظنّ عبده به، قال في الحديث القدسي المتفق عليه:&nbsp;<span style="color:green">أنا عند &zwnj;ظنّ &zwnj;عبدي &zwnj;بي</span>.</p>

<p>وما فعلته من عبادات ينبغي أن تفرح بها، وتسأل الله أن يَأْجرك عليها، ويتقبّلها منك.</p>

<p>ومن تلك العبادات: الدعاء؛ فهو من أعظم العبادات، حتى لو لم يحصل للعبد ما دعا الله به؛ فيكفيه أن الدعاء نفسه هو عبادة يُتقرّب بها لله؛ لقوله سبحانه: <span style="color:blue">ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ</span> [الأعراف: 55].</p>

<p>وقد جاء النهي في السنة النبوية عن استعجال الإجابة، ففي الحديث المتفق عليه، عن&nbsp;<span style="color:maroon">أبي هريرة</span>: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: <span style="color:green">يستجاب &zwnj;لأحدكم &zwnj;ما &zwnj;لم &zwnj;يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي</span>.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">ابن بطال</span> في شرح <span style="color:maroon">البخاري</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">قال بعض العلماء: قوله: (ما لم يعجل) يعني: يَسأم الدعاء ويتركه؛ فيكون كالمانّ بدعائه، وأنه قد أتى من الدعاء ما كان يستحقّ به الإجابة، فيصير كالمبخِّل لربٍّ كريمٍ لا تُعجِزه الإجابة، ولا ينقصه العطاء، ولا تضرّه الذنوب</span>. انتهى.</p>

<p>كما نُهي العبد عن القنوط واليأس من إجابة الدعاء؛ لأن ذلك من أسباب منع الإجابة، فعن <span style="color:maroon">أبي هريرة</span>&nbsp;-رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: <span style="color:green">لا يزال يستجاب للعبد، ما لم يدعُ بإثم، أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل. قيل: يا رسول الله، وما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم يستجب لي، فيستحسر عند ذلك، أو يدع الدعاء</span>. رواه <span style="color:maroon">مسلم.</span>&nbsp;قال <span style="color:maroon">النووي</span> في شرح <span style="color:maroon">مسلم</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">والمراد هنا: أنه ينقطع عن &zwnj;الدعاء، ومنه قوله تعالى: لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون، أي: لا ينقطعون عنها، ففيه: أنه ينبغي إدامة &zwnj;الدعاء، ولا يستبطئ الإجابة</span>. انتهى.</p>

<p>ولا يلزم أن تكون الإجابة بتحقيق ما طلبه العبد؛&nbsp;<span style="color:000000">فقد قال صلى الله عليه وسلم:&nbsp;</span><span style="color:green">ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم، ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجّل له دعوته، وإما أن يدّخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا: إذن نكثر! قال: الله أكثر</span><span style="color:000000">. رواه</span><span style="color:maroon">&nbsp;أحمد،</span><span style="color:000000">&nbsp;وصححه&nbsp;</span><span style="color:maroon">الألباني</span><span style="color:000000">.</span></p>

<p>والخلاصة: كن على يقين أن تدبير الله للعبد هو أفضل التدبير؛ فكم يفرح العبد بأمر؛ فيكون فيه هلاكه! وكم يحرم من أمور يتمناها؛ فيكون ناجيًا من الشرور بسبب حرمان الله إياه منها!</p>

<p>فليس المنع والعطاء للعبد دليلاً على حبّ الله له، أو بغضه، بل الله يعطي الدنيا للمؤمن والكافر، وقد يمنعها المؤمن؛ رفعةً لدرجته، أو تكفيرًا لذنبه، أو لكونها شرًّا له في باطن الأمر، وبالنسبة للغيب الذي لا يعلمه إلا الله.</p>

<p>وقد يمنع الإجابة؛ لكونه مخلًّا بآداب الدعاء، أو بسبب عقوق، أو قطيعة رحم، أو غيرها من الموانع.</p>

<p>وللمزيد، راجع الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">125921</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[فضل الذكر والدعاء]]></category><pubDate>Sun, 21 Jun 2026 02:57:09 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الآثار المترتبة على رفض العميل استلام السلعة المصنوعة له]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533434</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533434</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أعمل في مجال الشموع اليدوية، ومن المعروف عن الأعمال اليدوية أنها تكون بمواصفات مخصوصة يشترطها المشتري، وقد لا توافق شروطَ مشترٍ آخر.
وطريقة تحضير الطلبات: أن يحدّد من يريد الشراء مواصفات الطلب، ثم يدفع لي جزءًا من المال لتأكيد الطلب - 50% تقريبًا، أو المبلغ كاملًا، وسعر التوصيل على حسب نوع وطبيعة الطلب-؛ لضمان أن الطلب حقيقي، وبعد دفع المال أشرع في تحضير الطلب، وبعد اكتماله أبعث به للعميل مع شركة التوصيل، والشركة تحصّل الباقي من المال -إن وُجد- عند التوصيل، ولكن بعض العملاء يرفضون الاستلام دون أسباب، وكأنهم يتلاعبون بالناس، فأعرض عليه -إن كان الوقت غير مناسب له في الاستلام، ودفع المتبقي من المبلغ الآن- أن أنتظره إلى أن تتيسر أموره، ولكنه يرفض ذلك، ويطالب بماله الذي دفعه، فهل له الحقّ في ذلك أم لا؟ وماذا عليَّ أن أفعل؛ فأنا لا أريد الوقوع في الحرام؟ وإذا أرجعت له المال؛ فسأخسر خسارة كبيرة؛ لأن الطلب قد يُباع، وقد لا يُباع، وهل يجوز لي اشتراط عدم التراجع عن الطلب، وأن المبلغ غير مسترد، إن دفع العميل المبلغَ وأكّد الحجز، وشرعتُ فيه، وتكون هذه سياسة البيع، وتُوضَّح للمشتري قبل الشراء؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فهذه المعاملة تدخل فيما يسميه الفقهاء: عقد الاستصناع، وهو أن يطلب إنسان من آخر شيئًا لم يُصْنَع بعد ليصنعه له، بمواصفات محددة، بمواد من عند الصانع، مقابل عوض مالي، فهو يجمع بين البيع والإجارة.</span></p>

<p><span style="color:black">وهو محلّ خلاف بين العلماء، والراجح أنه عقد صحيح ولازم، إذا تم تحديد مواصفات الشيء المطلوب تحديدًا يمنع التنازع عند التسليم، وتحديد أجل التسليم عند العقد، وراجعي في ذلك الفتوى: </span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">11224</a><span style="color:black">.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">وإذا تم الاتفاق، وشرع الصانع (السائلة) في العمل؛&nbsp;فلا حق للمستصنع (العميل) في الرجوع عن طلبه، كما سبق بيانه في الفتوى: </span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">505933</a><span style="color:black">. </span></p>

<p>وعلى ذلك؛ فليس من حق العميل إلغاء الطلب، والمطالبة بما دفع، بل يلزمه دفع بقية الثمن، وقبول المستصنَع (الطلب).&nbsp;</p>

<p>وأما السؤال عن حكم اشتراط السائلة على العميل أنه إذا تراجع عن الطلب بعد تأكيده، ودفع جزء من ثمنه، أنها ستأخذه لنفسها، ويضيع على العميل؟ فهذا يشبه بيع العربون، وهو بيع صحيح، على الراجح من أقوال أهل العلم؛ وبذلك صدر قرار&nbsp;مجمع الفقه الإسلامي رقم: (72) المتعلق ببيع العربون، ونصه: <span style="color:6600cc">المراد ببيع العربون: بيع السلعة، مع دفع المشتري مبلغًا من المال إلى البائع، على أنه إن أخذ السلعة احتسب المبلغ من الثمن، وإن تركها فالمبلغ للبائع ...</span></p>

<p><span style="color:6600cc">يجوز بيع العربون إذا قيّدت فترة الانتظار بزمن محدود، ويحتسب العربون جزءًا من الثمن إذا تم الشراء، ويكون من حق البائع إذا عدل المشتري عن الشراء</span>. اهـ.&nbsp;</p>

<p>وإذا كان هذا في البيع، فهو في الاستصناع أولى؛ لأن الصانع يبذل جهدًا، وينفق مالاً على المستصنَع الذي طُلِب على وصف محدد، قد لا يصلح إلا لمن طلبه، فيضيع على الصانع إذا لم يأخذه طالبه.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام الاستصناع]]></category><pubDate>Thu, 18 Jun 2026 02:08:48 +0300</pubDate></item></channel></rss>