<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" ?><rss version="2.0" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" >
<channel>
<language>ar-sa</language>
<title>إسلام ويب - مركز الفتوى</title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/</link>
<atom:link href="http://www.islamweb.net/rss/fatwa_ar_rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
<category>إسلامي</category>
<copyright>1998-2026  ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة</copyright>
<description>إسلام ويب - مركز الفتوى</description>
<image>
  <url>http://www.islamweb.net/mainpage/images/logo_ar.jpg</url>
  <title>إسلام ويب - مركز الفتوى</title>
  <link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/</link>
</image>
<pubDate>Fri, 25 Sep 2026 07:10:06 +0300</pubDate>
<lastBuildDate>Fri, 25 Sep 2026 07:10:06 +0300</lastBuildDate>
<ttl>1</ttl>
<item>
<title><![CDATA[أوصى أولاده بإخراج زكاة سنة عن قيمة الأرض بعد وفاته]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537547</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537547</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>الوالد -رحمه الله- لديه أرض فضاء (كانت خارج الحيز العمراني) منذ زمن بعيد، يقارب خمسين عامًا، بغرض حفظ قيمة المال، وليس للمتاجرة بها أو التربح من ورائها. وقد كتب في وصيته أنه في حال لم نتمكن من بيعها مباشرة بعد الوفاة، وأردنا تركها حتى تدخل الحيز العمراني، فيجب علينا أن نُقوِّم سعرها بعد الوفاة مباشرة، وأن نُخرج عنها زكاة سنة واحدة. علمًا بأنها قد دخلت بالفعل الحيز العمراني في حياته.
ونحن -بإذن الله- سننفذ وصيته، ونقوم بإخراج زكاة سنة واحدة قبل البيع. 
ولكن السؤال: إذا قمنا ببيعها مستقبلًا كورثة بعد مدة قريبة لا تتجاوز سنة أو سنتين، فهل يجب علينا إخراج الزكاة عنها مرة أخرى عند بيعها أم لا؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن الأرض الموروثة لا زكاة فيها على الورثة، ولو نوى بها الورثة التجارة.</p>

<p><span style="color:000000">قال&nbsp;</span><span style="color:maroon">ابن قدامة</span> في المغني:<span style="color:maroon">&nbsp;</span><span style="color:6600cc">وإن ملكه -أي العرض، كالأراضي ونحوها- بإرث، وقصد أنه للتجارة، لم يصر للتجارة؛ لأن الأصل القنية، والتجارة عارض، فلم يصر إليها بمجرد النية.&nbsp;</span><span style="color:000000">اهـ.</span></p>

<p>وعليه؛ فلا تجب عليكم زكاة الأرض عند بيعها.</p>

<p>وأما بالنسبة لوالدكم: فما دام لم ينو التجارة فلا تجب عليه زكاة الأرض.</p>

<p>وحينئذ: فوصية والدكم بإخراج زكاة سنة عن قيمة الأرض: هي من قبيل الوصية بالتبرع المعلق بشرط، فتصح في حدود الثلث.</p>

<p><span style="color:000000 !important">وقد نص الفقهاء على أن الوصية المعلقة بشرط بعد الموت صحيحةٌ.</span></p>

<p><span style="color:000000 !important">جاء في تحفة المحتاج</span> <span style="color:maroon">للهيتمي</span><span style="color:000000 !important">:&nbsp;<span style="color:6600cc">يصح تعليق الوصية بالشرط في الحياة، أو بعد الموت، كأوصيت بكذا له، إن تزوج بنتي، أو رجع من سفره، أو إن مت من مرضي هذا، أو إن شاء زيد، فشاء، أو إن مَلَكْت هذا، فَمَلَكَهُ</span>. اهـ.</span></p>

<p><span style="color:000000 !important">وفي المدونة:&nbsp;</span><span style="color:6600cc">في زكاة الزرع الأخضر يموت صاحبه ويوصي بزكاته قلت: أرأيت إن&nbsp;مات الميت والزرع أخضر فأوصى أن يؤدوا زكاته؟</span><br />
<span style="color:6600cc">فقال: تجعل زكاته في ثلثه، ولا تُبدأ على ما سواها من الوصايا؛ لأنها ليست بزكاة واجبة عليه، وإنما هي وصية.<br />
قال: ولا تضع وصيته حين أوصى الميت أن يؤدوا الزكاة عنه فأدوها لا يضع ذلك عن الورثة أن تؤخذ منهم الزكاة</span>. اهـ.</p>

<p>وللفائدة، راجع الفتويين:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">305731</a>، <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">300589</a> .</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أنواعها وأحكامها]]></category><pubDate>Wed, 23 Sep 2026 03:52:57 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل الجاهل معذور بترك النهي عن المنكر، وهل الإنكار واجب على العوام؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537559</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537559</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هناك بعض الأمور التي أعلم أن النبي &#65018; نهى عنها، لكن لا أدري: هل النهي فيها للتنزيه أم للتحريم، مع أنني لا أفعلها.
والسؤال: إذا رأيت شخصًا يرتكب أمرًا منهيًّا عنه، ولم أُنكر عليه؛ لأنني أجهل هل النهي فيه للتحريم أم لغيره، فهل آثم إذا كان ذلك الأمر محرَّمًا، مع أنني أجهل حكمه؟ وهل الجهل بهذه الأمور أفضل؛ لأنني سأتفادى التكليف بإنكار المنكر؟
وجزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فقد قرر الفقهاء أن من شروط الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون عالماً بما يأمر به وينهى عنه؛&nbsp;لأن الإنكار بجهل قد يؤدي إلى تحريم مباح، أو تبديع مشروع، فيكون مفسداً أكثر من كونه مصلحاً،&nbsp;وقد قال الله تعالى: <span style="color:blue">قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي </span>[يوسف: 108].<span style="color:blue">&nbsp;</span></p>

<p>قال <span style="color:maroon">ابن تيمية</span> في المجموع:<span style="color:blue"> </span><span style="color:6600cc">فلا بد من هذه الثلاثة: العلم؛ والرفق؛ والصبر؛ العلم قبل الأمر والنهي؛ والرفق معه، والصبر بعده</span>. اهـ.&nbsp;</p>

<p>ثم إن الإنكار الواجب على العوام إنما يكون في الأمور الظاهرة المشهورة، أما دقائق المسائل، وما يحتمل الكراهة، أو يقع فيه خلاف اجتهادي بين العلماء في دلالة النهي، فليس لغير العالم بها أن يجزم بالإنكار فيها على الفاعل.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">النووي</span> في شرح صحيح <span style="color:maroon">مسلم</span>: <span style="color:6600cc">ثم إنه إنما يأمر وينهى من كان عالمًا بما يأمر به وينهى عنه، وذلك يختلف باختلاف الشيء، فإن كان من الواجبات الظاهرة، والمحرمات المشهورة -كالصلاة، والصيام، والزنا، والخمر، ونحوها-، فكل المسلمين علماء بها، وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال، ومما يتعلق بالاجتهاد، لم يكن للعوام مدخل فيه، ولا لهم إنكاره، بل ذلك للعلماء</span>. اهـ.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">الجاوي</span> في نهاية الزين: <span style="color:6600cc">يجب عليه </span>-أي المحتسب-<span style="color:6600cc"> النهي عن المكروه؛ بخلاف غيره فيندب</span>. اهـ&nbsp;.</p>

<p>وأما كون&nbsp;الجهل بهذه الأمور أفضل لتفادي التكليف بإنكار المنكر فغير صحيح؛ فالجهل ليس خيرًا بحال؛ فقد رفع الله شأن العلم وأهله، فقال سبحانه: <span style="color:blue">يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ </span>[المجادلة: 11]. وقال تعالى:&nbsp;<span style="color:blue">قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ </span>[الزمر: 9].</p>

<p>وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:&nbsp;<span style="color:green">من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين</span>. رواه <span style="color:maroon">مسلم</span>، فالإعراض عن الفقه والتعلم حرمان من هذا الخير.&nbsp;</p>

<p>ثم إن التكليف بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأصل فرض كفاية، <span style="color:000000">قال </span><span style="color:maroon">النووي</span><span style="color:000000"> في شرحه على صحيح </span><span style="color:maroon">مسلم:</span> <span style="color:6600cc">إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية إذا قام به بعض الناس سقط الحرج عن الباقين</span>. اهـ.<span style="color:6600cc">&nbsp;</span></p>

<p>ومراتب القيام به مقيدة بالاستطاعة والحكمة والرفق، وبحسب ما يرجحه الميزان الشرعي بين المصالح والمفاسد؛ فالشريعة لم توجب على المسلم ما يشق عليه فوق طاقته، وإنما يسعه عند العجز الإنكار بقلبه، مع بذل النصيحة بالحكمة والموعظة الحسنة، فلا موجب للتخوف من تعلم أحكام الدين، وتفضيل الجهل بها عليه.</p>

<p><span style="color:000000">جاء في المنثور&nbsp;</span><span style="color:800000">للزركشي:&nbsp;</span><span style="color:6600cc">إعذار الجاهل من باب التخفيف، لا من حيث جهله، ولهذا قال الشافعي رضي الله عنه: لو عذر الجاهل، لأجل جهله لكان الجهل خيرًا من العلم، إذ كان يحط عن العبد أعباء التكليف ويريح قلبه من ضروب التعنيف، فلا حجة للعبد في جهله بالحكم بعد التبليغ والتمكين، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل</span><span style="color:000000">. اهـ.</span></p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]]></category><pubDate>Wed, 23 Sep 2026 02:03:40 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم جعل المال الذي خصصه المرء للصدقة صدقة على حاجاته الضرورية]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537562</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537562</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أنا طالب، وأعمل بجانب الدراسة، وكنت أخصص جزءًا من راتبي كل شهر للصدقة، والجزء الآخر أحتفظ به ولا أصرف منه؛ كي أستخدمه في تحضير دراساتٍ ونحو ذلك بعد الكلية. فهل يمكن أن أصرف من هذا الجزء الذي أخصصه للصدقة على نفسي، كالمواصلات ونحوها، بدلًا من أن أطلب المال من والدي فأُثقل عليه، مع أن عليه التزاماتٍ كثيرة؟ وهل آخذ ثواب الصدقة في هذه الحال أم لا؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:red">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فلا ريب أن إنفاقك هذا المال على نفسك أولى من الصدقة به، إذ ليس من المستحسن أن تتصدق بما أنت محتاج إليه، لا سيما إن كنت ستذهب تطلب من والدك، وتكلفه ما لا يطيق، فإن تركت الصدقة مع علم الله منك أنك مريد لها، ومع نيتك التخفيف على والدك، فإن هذا له أجر عظيم، وثواب جزيل بإذن الله.</p>

<p>ثم إن نفس الإنسان هي أولى ما تصدق عليه وأنفق في مصلحته، فقد روى <span style="color:maroon">مسلم</span> وغيره عن <span style="color:maroon">جابر</span>: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل:&nbsp;<span style="color:green">ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك؛ فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك؛ فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا</span>.</p>

<p>وعن <span style="color:maroon">أبي هريرة</span> قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <span style="color:green">تصدقوا، قال رجل: عندي دينار، قال: تصدق به على نفسك، قال: عندي دينار آخر، قال: تصدق به على زوجتك، قال: عندي دينار آخر، قال: تصدق به على ولدك، قال: عندي دينار آخر، قال: تصدق به على خادمك، قال: عندي دينار آخر، قال: أنت أبصر به</span>. رواه <span style="color:maroon">أحمد والنسائي</span> وغيرهما.</p>

<p>فدلت هذه النصوص على أن المشروع هو كفاية النفس حاجتها أولاً، وأن في ذلك مع الاحتساب أجرًا، وأن النفقة على النفس تعد من الصدقة، وإن انضاف لذلك قصد التخفيف على أبيك، فهو خير على خير -إن شاء الله- وفقك الله وأعانك.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الصدقة وأحكامها]]></category><pubDate>Wed, 23 Sep 2026 01:57:25 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم العمل كمستشار في تقييم شراء شركة لديها ديون ربوية]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537550</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537550</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ما حكم العمل مستشارًا في الاستراتيجية إذا كانت المهمة تتعلق بالاستحواذ على شركة مستهدفة لديها ديون قائمة بفوائد ربوية؟
فدوري يقتصر على تقييم الصفقة من الناحية الاستراتيجية والتجارية، مثل: دراسة السوق، والمنافسين، وإمكانات النمو، ومدى ملاءمة الشركة المستهدفة لاستراتيجية المشتري، دون أي مشاركة في التمويل أو القروض أو التفاوض على الفوائد. فهل أكون بذلك مُعينًا على الربا لمجرد أنني أساعد في اتخاذ قرار الاستحواذ على شركة لديها أصلًا ديون ربوية، وهل عدم مشاركتي في المعاملة الربوية نفسها يجعل عملي جائزًا؟
وجزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فإذا جاز شراء هذه الشركة والاستحواذ عليها، جاز العمل في تقييم صفقة شرائها، وإذا لم يجز شراؤها، فلا يجوز العمل في تقييم صفقة شرائها؛ لأن عمل المستشار فيه إعانة مباشرة على إتمام الصفقة، فصار حكمه هو حكم الصفقة ذاتها. </span></p>

<p><span style="color:black">وشراء الشركة يجوز إذا كان عملها مباحًا في ذاته، وليست قائمة على الربا والمعاملات المحرمة. ولا يمنع من الاستحواذ عليها أن لها ديونًا ربوية إذا كانت هذه الديون قليلة غير مقصودة بالشراء، لما تقرر من أنه&nbsp;</span><span style="color:1f1e1d">يجوز تبعًا، ما لا يجوز استقلالًا، ويغتفر في الشيء ضمنًا، ما لا يغتفر فيه قصدًا.</span></p>

<p><span style="color:1f1e1d">&nbsp;قال <span style="color:800000">السيوطي</span> في الأشباه والنظائر:&nbsp;<span style="color:6600cc">يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها، وقريب منها: يغتفر في الشيء ضمنًا، ما لا يغتفر فيه قصدًا، وربما يقال: يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل</span>. اهـ.</span></p>

<p><span style="color:1f1e1d">وقال أيضًا: <span style="color:6600cc">القاعدة الرابعة: التابع تابع. يدخل في هذه العبارة قواعد: الأولى: أنه لا يفرد بالحكم. <span style="color:000000">اهـ.</span></span></span></p>

<p><span style="color:1f1e1d">وفي شرح القواعد الفقهية <span style="color:800000">للزرقا</span></span>:<span style="color:1f1e1d"><span style="color:800000"> <span style="color:6600cc">التابع لا يفرد بالحكم، ما لم يصر مقصودًا. <span style="color:000000">اهـ.</span></span></span></span></p>

<p>وعلى ذلك؛ فإذا كان عمل الشركة مباحًا في ذاته، وديونها الربوية غير مقصودة في الصفقة، فلا حرج على السائل في العمل في تقييم الصفقة.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الوظائف والأعمال المحرمة والمباحة]]></category><pubDate>Wed, 23 Sep 2026 01:57:25 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل يجوز للزوج السعي في سداد ديون زوجته دون إعلام أهل الخير بأنها زوجته؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537538</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537538</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>رجل على زوجته دين، وهو وهي لا يستطيعان سداد هذا الدين. فهل يجوز له أن يسعى في سداد دين زوجته بعرض حالتها على أهل الخير، وكأنه يسعى لامرأة فقيرة لا تربطه بها علاقة، فيقول مثلًا: "هناك امرأة عليها دين لا تستطيع سداده، فهل من فاعل خير يسد عنها دينها؟" وقد تُعطى من أموال الزكاة، فما الحكم الشرعي؟
وما حكم من يتولى جمع أموال الزكاة أو توزيعها، فيقول له المزكّي أو المتصدق: "وزّعها على المحتاجين، وخذ منها إن رأيت نفسك محتاجًا"، فهل يجوز له أخذها، أو أخذ جزء منها، إذا كان مستحقًا لها؟
وجزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإنه&nbsp;يجوز له السعي&nbsp;في سداد دين&nbsp;زوجته من أموال&nbsp;الزكاة إذا كانت&nbsp;مستحقة للزكاة حقيقةً، كأن تكون عاجزة&nbsp;عن وفاء دينٍ&nbsp;واجب عليها، ولا&nbsp;تملك ما تسدده&nbsp;به، ولا يلزم&nbsp;أن يذكر للمتبرعين&nbsp;أنها زوجته، ما دام لا&nbsp;يكذب، ولا يوهمهم&nbsp;بما يخالف الواقع، إذ الأصل أنه داخل في أعمال البر، والسعي في حاجة المسلم، ولا دليل من الشرع على استثنائه من الأصل العام.</p>

<p>بل لو أن زوجته كانت غارمة وعاجزة عن سداد دينها، لجاز له إخراج زكاته هو لسداد دينها.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">الخطيب الشربيني</span> في الإقناع:&nbsp;<span style="color:6600cc">(و) الرابع (من تلزم المزكي نفقته) بزوجية أو بعضية (لا يدفعها) إليهم (باسم) أي: من سهم (الفقراء)، ولا من سهم (المساكين) لغناهم بذلك، &zwnj;وله &zwnj;دفعها &zwnj;إليهم &zwnj;من &zwnj;سهم &zwnj;باقي &zwnj;الأصناف إذا كانوا بتلك الصفة، إلا أن المرأة لا تكون عاملة، ولا غازية كما في الروضة</span>. انتهى.</p>

<p>وأما إذا أذن المزكي -للشخص المتبرع بتوزيع المال- أن يأخذ لنفسه منها، لكونه من مصارف الزكاة، فإنه لا حرج عليه عندئذ أن يأخذ منها.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[التوكيل في إخراج الزكاة]]></category><pubDate>Wed, 23 Sep 2026 01:57:24 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[العمل في شركات تسوية القروض لدى البنوك بين الجواز والحرمة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537502</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537502</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هناك شركة تعلن عن حاجتها إلى موظفين، وأرغب في معرفة ما إذا كان العمل فيها جائزًا شرعًا أم لا. طبيعة عمل الشركة تتمثل في قيام الموظفين بالاتصال بالأشخاص وعرض خدمات تتعلق بتسوية ديونهم وقروضهم المستحقة لدى البنوك، وذلك من خلال التفاوض مع البنك وتسهيل عملية تسوية القرض. 
فهل العمل في هذه الشركة جائز شرعًا أم أنه يُعد من الأعمال المحرمة؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالعمل في هذه الشركة يرجع إلى طبيعة ونوعية عقود التسوية التي تقوم بها، فإذا كان عمل الشركة مقتصرًا على التفاوض مع البنوك لإسقاط جزء من الدين، أو إسقاط الفوائد والغرامات عن المدينين المعسرين لتسديد أصل المبلغ دون أي زيادة أو اشتراط عقد ربوي جديد، فلا حرج في العمل فيها؛ لأنه نوع من الوساطة في الصلح، لإبراء الذمة، وإزالة الظلم أو تخفيفه.</p>

<p>جاء في&nbsp;التوسط في تخفيض الدين: ما رواه <span style="color:maroon">البخاري ومسلم</span> عن <span style="color:maroon">كعب بن مالك</span>:&nbsp;<span style="color:green">أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينًا كان له عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فخرج إليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كشف سجف حجرته، ونادى كعب بن مالك، فقال: يا كعب، فقال: لبيك يا رسول الله، فأشار إليه بيده أن ضع الشطر من دينك، قال كعب: قد فعلت يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم فاقضه.</span></p>

<p>قال <span style="color:maroon">النووي</span>&nbsp;في شرح <span style="color:maroon">مسلم</span>: <span style="color:6600cc">فيه &quot;الشفاعة إلى صاحب الحق، والإصلاح بين الخصوم، وحسن التوسط بينهم، وقبول الشفاعة في غير معصية&quot;</span>. اهـ.</p>

<p>أما إذا كان دور الشركة والموظف هو التفاوض لإعادة جدولة القروض البنكية مع فرض فوائد ربوية جديدة، أو ترتيب معاملات تمويلية ربوية لتسديد القرض القديم، فهذا عمل محرم قطعًا.</p>

<p>جاء في المعايير الشرعية:<span style="color:6600cc">&nbsp;لا يجوز تأجيل موعد أداء الدين مقابل زيادة في مقداره (جدولة الدين)، سواء كان المدين موسراً أم معسراً.&nbsp;</span>اهـ.</p>

<p>والعمل في الشركة والحالة هذه يعد من&nbsp;الإعانة المباشرة على الربا وتوثيقه، وقد قال الله تعالى: <span style="color:blue">وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ </span>[المائدة: 2]. وثبت في الحديث الصحيح: <span style="color:green">لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء</span>.</p>

<p>ونظرًا لأن الغالب في شركات تسوية القروض المعاصرة أنها تتعامل بالمعاملات البنكية التقليدية التي تشتمل على فوائد وغرامات وإعادة تمويل ربوي، فالواجب التحقق التام من تفاصيل عمل الشركة وآليتها قبل الإقدام على العمل فيها؛ تجنبًا للوقوع في الشبهات، أو التعاون على الربا.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الوظائف والأعمال المحرمة والمباحة]]></category><pubDate>Wed, 23 Sep 2026 01:57:23 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[مذاهب الفقهاء فيما تراه من ابتدأ معها الحيض]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537490</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537490</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>عندما كنتُ طفلةً، كان ينزل مني شيءٌ على هيئة قطعٍ لونُها بني لفترةٍ من الأيام ثم تختفي. أعتقد أنه تكرر لأكثر من شهر، ولم أكن أعلم ما هي. ثم بعد فترةٍ، نحو بضعة أشهرٍ تقريبًا، جاءتني الدورة الشهرية، وكان ينزل دمٌ واضح، فعرفتُ أنها الدورة، والحمد لله، وعملتُ بأحكام الحائض.
سؤالي عن الفترة التي كان فيها اللون البني فقط، لا أتذكر بشكل جيد هل كان يوجد دمٌ معها أم لا، أو ربما كانت هناك نقاطُ دمٍ، صراحةً لا أتذكر؛ لأنني كنت وقتها أعلم أن الدورة تكون دمًا. 
فماذا عليَّ بخصوص هذه الفترة من صلاةٍ وصيامٍ؟ لأنني كنت أصلي وأصوم بشكلٍ طبيعي، ولم أكن أعتبر ذلك شيئًا من الحيض.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:red">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فما تراه المرأة أول ما ترى من الدم تسمى به مبتدأة، أي قد ابتدأ معها الحيض، واختلف العلماء هل إذا كان أول ما تراه صفرة أو كدرة تجلس له، ويعد حيضًا، أو لا تجلس له، ولا يعد حيضًا، وتنتظر حتى ترى الدم المعتاد؟ والقولان في مذهب الإمام <span style="color:maroon">أحمد</span>، ومعتمد المذهب أنه حيض، واختار جمع من كبار الحنابلة أنه ليس حيضًا.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">المرداوي</span> رحمه الله في الإنصاف: <span style="color:6600cc">وإن ابتدأت بصفرة أو كدرة، فقيل: إنها لا تجلسه، وهو ظاهر كلام أحمد، وصححه المجد في شرحه. وقدمه ابن تميم، والرعاية الكبرى، والفائق، ومجمع البحرين، وابن عبيدان، وصححه عند الكلام على الصفرة والكدرة. وقيل: حكمه حكم الدم الأسود، وهو المذهب، اختاره القاضي. ويحتمله كلام المصنف هنا، وجزم به في المغني، والشرح</span>. انتهى.</p>

<p>ومذهب غير الحنابلة أنه حيض، وعليه؛ فيكون هذا حيضًا في قول الجمهور، لكن إذ قد فات الأمر، وكنت لم تَعُدِّيه حيضًا، فإنه يسعك العمل بهذا القول، حتى لو قدرنا أنه قول مرجوح؛ لأن العمل بالقول المرجوح بعد وقوع الفعل ومشقة التدارك مما سوغه كثير من أهل العلم.</p>

<p>والحاصل؛ أنه لا يلزمك شيء -إن شاء الله- والحال ما ذكر.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام الحائض]]></category><pubDate>Wed, 23 Sep 2026 01:57:22 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[كيفية التصرف في السجاد القديم الذي كان يُفرش به المسجد]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537412</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537412</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>إذا تم تغيير سجاد مسجدٍ بسجاد جديد، وأصبح السجاد القديم مستغنًى عنه، فما الترتيب الشرعي للأفضلية في التصرف فيه؟
هل الأفضل أن يكون بالترتيب الآتي:
1. نقله إلى مسجدٍ آخر يحتاج إليه.
2. نقله إلى مُصلّى يحتاج إليه.
3. التصدق بالسجاد نفسه على الفقراء أو غيرهم.
4. بيع السجاد والتصدق بثمنه.
5. بيع السجاد وصرف ثمنه في مصلحة المسجد.
وهل هذا الترتيب -إن كان صحيحًا- على سبيل الوجوب أم الاستحباب؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالأصل أن السجاد القديم ينتفع به في مصالح المسجد نفسه، إما بالسجاد ذاته وإما ببيعه وصرف ثمنه في مصالح المسجد، وإن لم يمكن ذلك، فإنه يُنقل لمسجد أو مصلى آخر، فإذا إذا لم يوجد مسجد ولا مصلى يحتاج إليه، فإنه يعطى للفقراء، أو يباع ويُتصدق بثمنه عليهم.</p>

<p>وظاهر كلام بعض الفقهاء التخيير فيما فضل عن حاجة المسجد من السجاد ونحوه: بين نقله إلى مسجد آخر، أو إلى التصدق به على الفقراء.</p>

<p><span style="color:000000">قال </span><span style="color:maroon">ابن قدامة</span><span style="color:000000"> في المغني: </span><span style="color:6600cc">وما فضل من&nbsp;حصر&nbsp;المسجد&nbsp;وزيته&nbsp;ولم يحتج إليه، جاز أن يجعل في مسجد آخر، أو يتصدق من ذلك على فقراء جيرانه وغيرهم ...</span></p>

<p><span style="color:000000">ثم قال في الاستدلال لذلك: </span><span style="color:6600cc">وروى الخلال بإسناده عن علقمة عن أمه أن شيبة بن عثمان الحجبي جاء إلى عائشة -رضي الله عنها- فقال: يا أم المؤمنين: إن ثياب الكعبة تكثر عليها فننزعها فنحفر لها آبارًا فندفنها فيها حتى لا تلبسها الحائض والجنب، قالت عائشة: بئس ما صنعت، ولم تصب، إن ثياب الكعبة إذا نزعت لم يضرها من لبسها من حائض أو جنب، ولكن لو بعتها وجعلت ثمنها في سبيل الله والمساكين. فكان شيبة يبعث بها إلى اليمن، فتباع، فيضع ثمنها حيث أمرته عائشة، وهذه قصة مثلها ينتشر، ولم ينكر فيكون إجماعًا</span><span style="color:000000">. اهـ.</span></p>

<p>وقال <span style="color:maroon">ابن تيمية</span>&nbsp;في مجموع الفتاوى:&nbsp;<span style="color:6600cc">كالمسجد إذا فضل عن مصالحه صرف في مسجد آخر؛ لأن الواقف غرضه في الجنس، والجنس واحد، فلو قدر أن المسجد الأول خرب ولم ينتفع به أحد، صرف ريعه في مسجد آخر، فكذلك إذا فضل عن مصلحته شيء، فإن هذا الفاضل لا سبيل إلى صرفه إليه، ولا إلى تعطيله، فصرفه في جنس المقصود أولى، وهو أقرب الطرق إلى مقصود الواقف.<br />
وقد روى أحمد عن علي -رضي الله عنه-: أنه حض الناس على إعطاء مُكَاتِبٍ، ففضل شيء عن حاجته، فصرفه في&nbsp;الْمُكَاتِبِينَ</span><span style="color:000000">. اهـ.</span></p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام أخرى]]></category><pubDate>Wed, 23 Sep 2026 01:57:21 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[علاقة الحب بين الشاب والفتاة وتبادل الهدايا والحديث باب شر وفساد]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537409</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537409</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>مكثتُ في منزل أختي لمدة سنة، ونشأت علاقة حب بيني وبين ابن زوجها. فهل يجوز ذلك؟ وهل أُعتبر له خالة أم لا؟ وهل ينفع أن نتبادل الهدايا، مع العلم أن كلاً منا انتقل إلى منزله الخاص الآن، ولا نتحدث معًا عبر الهاتف؟ فهل يجوز أن أبعث له هدية، وأن أحتفظ بمفكراته الشخصية وصورنا معًا كذكرى؟ 
وجزاكم الله خير الجزاء.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فابن زوج أختك إن كان من امرأة أخرى -وهو الظاهر-؛ فهو أجنبي، وليس محرماً لك.</p>

<p>وما حصل منك من التهاون في التعامل مع هذا الشاب حتى نشأت بينكما علاقة غير جائز؛ فالحديث بين الشابة والشاب الأجنبي عنها لا يجوز لغير حاجة؛ لما يترتب على ذلك من الفتنة.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">الخادمي</span> -رحمه الله- في كتابه: بريقة محمودية:&nbsp;<span style="color:6600cc">التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة؛ لأنه مظنة الفتنة. </span>انتهى.</p>

<p>وهذه العلاقات التي تحصل بين الشباب والفتيات بدعوى الحب؛ باب شر وفساد عريض، وكم أوقعت في مصائب وآثام، وأورثت ندماً وحسرة.</p>

<p>وإذا حصل تعلق قلبي بين رجل وامرأة أجنبية دون كسب منهما؛ فليس لهما أن يتبادلا الكلام، أو الهدايا، أو المراسلة، أو الاحتفاظ بالصور، ولكن الطريق الصحيح هو تقدم الرجل لأهل المرأة لطلبها للزواج إن كان قادرًا عليه، وإذا لم يتيسر لهما الزواج، فعليهما الوقوف عند حدود الله، والانصراف عن هذا التعلق.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام النظر والاختلاط]]></category><pubDate>Wed, 23 Sep 2026 01:57:20 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أثر التوعية الأسرية في بناء شخصية الأولاد وأهميتها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537385</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537385</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>إلى أي مدى تعد القدوة والتوعية الأسرية مؤثرتين في بناء شخصية الأولاد، نرجو إيضاح ذلك؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فتُعدّ الأسرة البيئة الأولى والحاضنة الأساسية التي تتشكل فيها شخصية الطفل النفسية والفكرية والأخلاقية؛ فالطفل يولد على الفطرة النقية القابلة للخير، وتتأثر فطرته بما يتلقاه من والديه وبيئته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: <span style="color:green">ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه، أو يمجسانه.</span>&nbsp;رواه <span style="color:maroon">البخاري ومسلم</span>.</p>

<p>والتربية بالقدوة هي أوقع أساليب التربية وأعظمها أثرًا في نفس الصغير؛ لأن الطفل مجبول بطبعه على التقليد والمحاكاة قبل أن تنضج قدرته على الفهم النظري والمحاكمة العقلية.</p>

<p>فالقدوة الحسنة التي يحصل بها تجسيد القيم واقعًا عمليًا هي الترجمة الحقيقية للمبادئ والأخلاق، فحين يرى الطفل والديه يلتزمان بالصدق، والأمانة، والصلاة، وحسن الخلق - يترسخ لديه هذا السلوك كنموذج طبيعي للحياة، ولهذا جعل الله التأسي برسوله صلى الله عليه وسلم منهجاً للمؤمنين:&nbsp;<span style="color:blue">لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا</span> [الأحزاب: 21].</p>

<p>ولا شك أنَّ الأفعال أبلغ أثرًا من الأقوال، فالأبوان اللذان يجسدان الفضائل، يعطيان الطفل قدوة تغنيه عن مئات المواعظ المجردة.</p>

<p>وفي مقابل القدوة الحسنة تبرز القدوة السيئة، والتي يعتبر أثرها مدمّراً لشخصية الأبناء -ولو كانت الأسرة آمرة بالفضائل ناهية عن الرذائل-؛ لما تسببه من ازدواجية وتناقض، فإذا رأى الولد تعارضاً بين ما يأمره به والداه وما يفعلانه، سقطت مكانة التوجيه لديه (كأن يأمرانه بالصدق وهو يراهما يكذبان، أو ينهيانه عن الغضب وهو يراهما يتشاجران)، فإن ذلك يُحدث لديه فصاما قيميا، ويفقده الثقة في المربي، وفي القيمة ذاتها. وقد حذر القرآن من هذا التناقض:&nbsp;<span style="color:blue">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ</span> [الصف: 2-3]، وقال نبي الله <span style="color:maroon">شعيب </span>لقومه: <span style="color:blue">وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ</span> [هود: 88].</p>

<p>والقدوة السيئة تجعل السلوك الخاطئ مألوفًا ومقبولاً في نفس الطفل، فينشأ على ارتكابه دون حرج.</p>

<p>وأما أثر التوعية الأسرية في بناء الشخصية؛ فهذا أمر متفق عليه بين المربين، فالتوعية الأسرية هي الموجه الفكري والروحي الذي يفسر للولد مجريات الحياة، ويحميه من المؤثرات الخارجية، وتتمثل أهميتها في:</p>

<p>1. غرس العقيدة والهوية،&nbsp;فالتوعية المستمرة تبني الحصانة العقدية لدى الأبناء، وتجعلهم فخورين بدينهم وقيمهم في مواجهة التيارات الفكرية والشبهات.</p>

<p>2. الحوار الإيجابي وبناء التفكير النقدي،&nbsp;ففتح باب النقاش داخل الأسرة، والتوعية بأسباب الأوامر والنواهي الشرعية - يبني شخصية واثقة، قادرة على التمييز بين النافع والضار، وتجنب الانقياد الأعمى لرفقاء السوء.</p>

<p>3. أداء واجب الأمانة والمسؤولية،&nbsp;فالتوعية والرعاية ليست مجرد فضل، بل هي واجب شرعي، يسأل الله تعالى عنه الوالدين؛ قال سبحانه: <span style="color:blue">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا&nbsp;</span>[التحريم: 6].</p>

<p>وقال النبي صلى الله عليه وسلم: <span style="color:green">كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها</span>. رواه <span style="color:maroon">البخاري ومسلم</span>.</p>

<p>والمطلوب في تربية الجيل هو التكامل بين القدوة والتوعية، فهما ركنان متلازمان في التربية؛ فالتوعية بالقول ترسم الطريق، والقدوة بالفعل تثبت الخُطا عليه. ومتى ما اجتمعت القدوة الصالحة مع التوعية الأسرية الحكيمة - نشأ جيل متوازن نفسيًا، ومستقيم سلوكيًا، وثابت على قيمه وأخلاقه.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أسس التربية]]></category><pubDate>Mon, 21 Sep 2026 04:02:37 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الهبة الموضوعة كأمانة عند شخص تختص بمن وُهِبت له]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537286</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537286</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>توفيت جدتي، وكانت قد تركت لي أمانة عبارة عن غويشة ذهب، وذلك لأن إخوتي لم يكونوا قد وُلدوا بعد عام 1996. وكانت الغويشة محفوظة عند أخت جدتي، إلا أنني لم أتسلمها حتى الآن.
وبعد ذلك توفي والدي منذ ثلاث سنوات، وما زالت الغويشة عند أخت جدتي. وقد أصبح لدي الآن أخت وأخ. 
فهل تُعد هذه الغويشة أمانة خاصة بي وحدي وتُرد إليّ، أم تكون من التركة وتُقسم ميراثًا بعد وفاة والدي؟
وجزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فلم تذكري لنا هل كانت هذه الهبة التي وهبتها لك جدتك في حال صحتها ورشدها، أو كانت في حال مرض الموت، وهل كنت صغيرة قبل البلوغ أو بعده؟</p>

<p>لكن سنبني على الظاهر من السؤال وهو أنك كنت صغيرة، ووهبت لك جدتك &quot;غويشة الذهب&quot; هذه في حياتها وصحتها، هبة منجزة وليست وصية، ووضعتها لك عند أختها؛ فنقول: إن كان هذا هو الحاصل، فقد أصبحت قطعة الذهب تلك ملكًا لك خاصة، ولا علاقة لوالدك بها، ولا لبقية أولاده، ولا يؤثر في ذلك وضعها لها عند غير والدك، فحيازة الأجنبي للصغير مع وجود والده أو الوصي عليه صحيحة.</p>

<p>جاء&nbsp;في المدونة الكبرى الأم للمذهب المالكي:&nbsp;<span style="color:6600cc">قلت: (راوي المدونة): أرأيت الطفل الصغير إذا كان له والد أو وصي، فوهب له رجل هبة بتلها له، وجعلها على يدي رجل من الناس، أيكون هذا حوزًا للصبي ووالده حاضر أو وصيه؟ قال: نعم. أراه حوزًا له إذا كان إنما وضعه له إلى أن يبلغ وترضى حاله، وأشهد له بذلك، ويدفع ذلك إليه إذا بلغ</span>. اهـ.</p>

<p>وفي الذخيرة <span style="color:maroon">للقرافي</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">وكذلك يدفع لمن يحوز للصغير حتى يبلغ، وإن كان له أب أو وصي حاضر؛ لأن الواهب أخرج الجميع من يده على هذه الصفة</span>. اهـ.</p>

<p>&nbsp;والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام الهبة]]></category><pubDate>Mon, 21 Sep 2026 04:02:31 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[ترك نشر الخير خوفا من الرياء من حيل الشيطان]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537283</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537283</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>منذ سنوات، وقبل أن يمنّ الله عليّ بالاستقامة، كنت أحب تعلم ما أراه نافعًا ثم تعليمه للناس ونقل فائدته إليهم، وكنت أحرص على تصحيح أخطائي إذا تبينت لي، وأشعر بسعادة عندما أساعد غيري أو أرى أثر ما أقدمه لهم. بل كنت أحيانًا أقدّم مصالح الناس على مصلحتي حتى تضررت نفسيًا، والحمد لله الذي هداني وأصلح كثيرًا من حالي.
وبعد الاستقامة بقيت لدي الرغبة في نشر ما أتعلمه، لكنني أخشى عند الحديث في أمور الدين من الرياء وعدم الإخلاص. فأحيانًا أتعلم أمرًا نافعًا أو سببًا أعانني على الاستقامة، فأفكر مباشرة في كيفية نشره للناس والاستفادة منه.
كما أنني أعمل في التسويق الإلكتروني، وقد وقعت قبل التوبة في بعض المخالفات، مثل تصوير النساء غير المحتجبات واستعمال الموسيقى ونشر محتوى يشتمل على ذلك. وبعد توبتي أصبحت أرغب في توظيف خبرتي في الخير، من خلال تنبيه المسوقين إلى المحرمات التي قد يقعون فيها، وبيان البدائل المباحة، ومشاركة بعض الأسباب التي أعانتني على الاستقامة.
غير أنني أخشى أن يكون باعث ذلك حب المدح أو ثناء الناس، خاصة أنني كنت أقر قبل الاستقامة بحبي للمدح، مع أنني كنت أحب أيضًا نفع الآخرين ومساعدتهم. فكيف أميز بين الرغبة الصادقة في نفع الناس ونشر الخير، وبين الرياء وحب الثناء؟ وهل مجرد سعادتي بانتفاع الناس أو خوفي من الميل إلى المدح يقدح في الإخلاص؟ وكيف أصحح نيتي حتى لا أترك نشر الخير خوفًا من الرياء، ولا أقع فيه وأنا أحسب أنني أحسن صنعًا؟
وجزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فنسأل الله أن يزيدك هدى، وأن يثبتك على الخير.</p>

<p>ونوصيك بالحذر من وساوس الرياء، فإنها من حيل الشيطان لصد المسلم عن الخير.</p>

<p>فاستمر في نشر الخير والعلم النافع، ولا تتوقف عن ذلك خشية الرياء، وجاهد نفسك على تصحيح النية، واستعن بالله، وتوكل عليه في أن يرزقك النية الصالحة،&nbsp;<span style="color:000000">ونذكرك بما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليه&nbsp;</span><span style="color:800000">أبا بكر</span><span style="color:000000">&nbsp;-رضي الله عنه- حيث قال له:&nbsp;</span><span style="color:008000">والذي نفسي بيده، للشرك أخفى من دبيب النمل، ألا أدلك على شيء إذا قلته ذهب عنك قليله، وكثيره؟ قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم.</span><span style="color:000000">&nbsp;رواه&nbsp;</span><span style="color:800000">أبو يعلى الموصلي،&nbsp;</span><span style="color:000000">و</span><span style="color:800000">البخاري</span><span style="color:000000">&nbsp;في الأدب المفرد وصححه&nbsp;</span><span style="color:800000">الألباني</span><span style="color:000000">.</span></p>

<p>جاء في الآداب الشرعية <span style="color:maroon">لابن مفلح</span>: <span style="color:6600cc">مما يقع للإنسان أنه أراد فعل طاعة يقوم عنده شيء يحمله على تركها خوف وقوعها على وجه الرياء، والذي ينبغي عدم الالتفات إلى ذلك، وللإنسان أن يفعل ما أمره الله عز وجل به ورغبه فيه، ويستعين بالله تعالى، ويتوكل عليه في وقوع الفعل منه على الوجه الشرعي.<br />
وقد قال الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله: لا ينبغي أن يترك الذكر باللسان مع القلب خوفًا من أن يظن به الرياء، بل يذكر بهما جميعًا، ويقصد به وجه الله عز وجل. وذكر قول الفضيل بن عياض رحمه الله: إن ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك، قال: فلو فتح الإنسان عليه باب ملاحظة الناس والاحتراز من تطرق ظنونهم الباطلة لانسد عليه أكثر أبواب الخير.<br />
قال أبو الفرج ابن الجوزي: فأما ترك الطاعات خوفًا من الرياء: فإن كان الباعث له على الطاعة غير الدين، فهذا ينبغي أن يترك؛ لأنه معصية، وإن كان الباعث على ذلك الدين، وكان ذلك لأجل الله عز وجل مخلصًا، فلا ينبغي أن يترك العمل؛ لأن الباعث الدين، وكذلك إذا ترك العمل خوفًا من أن يقال: مراء، فلا ينبغي ذلك؛ لأنه من مكايد الشيطان.</span><br />
<span style="color:6600cc">قال إبراهيم النخعي: إذا أتاك الشيطان وأنت في صلاة، فقال: إنك مراء فزدها طولا</span>. اهـ.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[عقبات في طريق الدعوة]]></category><pubDate>Mon, 21 Sep 2026 04:02:30 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الأدب مع الصهر إذا رغب أن يتزوج زوجة ثانية]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=535435</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=535435</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>صهري أخبرني أنه يريد أن يتزوج على أختي زوجةً ثانيةً، فأجبته بأنني مع أختي فيما تختاره، سواء البقاء معه أو الانفصال عنه. وأنا أعلم أن أختي لن تستطيع الصبر على زوجها إذا كانت في حياته امرأة أخرى. وأخبرته أنني لن أكون محايدًا، فهل أنا آثم في ذلك؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فقد كان الأولى بك والأليق بتعاملك مع صهرك أن لا تصارحه مباشرة بأنك سوف تكون مع أختك هكذا بإطلاق، وذلك لعدة أمور:</p>

<p>منها: أن مصارحته بهذه الطريقة فيها كسر لخاطره؛ والأصهار ينبغي أن يخصوا بقدر من الاحترام والترفق؛ فقد ثبت في الحديث الثابت في صحيح <span style="color:maroon">مسلم</span> أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- <span style="color:green">أوصى الصحابة -رضوان الله عليهم- بأهل مصر إذا فتحوها، وعلل ذلك بأن لهم رحمًا وصهرًا: فقال: إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا، أو قال: ذمة وصهرًا</span>.</p>

<p>يقول الإمام <span style="color:maroon">النووي</span> في شرح صحيح: <span style="color:6600cc">وأما الذمة فهي الْحُرْمَةُ والحق، وهي هنا بمعنى الذِّمَامُ، وأما الرحم؛ فلكون هاجر أم إسماعيل منهم، وأما الصهر؛ فلكون مارية أم إبراهيم منهم</span>. انتهى.</p>

<p>ومنها: كون هذا الكلام قد يكون فيه تشجيع لأختك على الدخول في مشاحنة مع زوجها، إذا علمت أنك في صفها، وقد لا يكون لها الحق في ذلك، ولكن بما أنك قد لا تقصد بهذا الكلام تشجيعها بإطلاق على ما لا يجوز لها، وبما أنه لا يلزم من كلامك هذا وقوفك مع أختك ضد زوجها إذا تزوج عليها في جميع الحالات، فلا نقول إنك آثم ابتداء، ولكن نحذرك من أن تحملك الحمية لأختك&nbsp;إذا تزوج زوجها عليها ولم ترض بذلك أن تتدخل بينهما إلا بما تقتضيه المصلحة، مما يوافق شرع الله تعالى.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[تعدد الزوجات]]></category><pubDate>Mon, 21 Sep 2026 04:02:26 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[صفة الوضوء المجزئة والكاملة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537214</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537214</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هل يُجزئ غسل الأعضاء مرةً واحدةً في الوضوء؟ وهل يصح غسل بعض الأعضاء مرةً واحدةً وأخرى ثلاثًا؟ فإني أفعل ذلك حينما أكون على عجلةٍ من أمري. وفي صفة مسح الرأس، أمسح إلى الخلف ولا أعود إلى الأمام، فهل يصح ذلك؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فيجزئ غسل أعضاء الوضوء مرة مرة في الوضوء -بشرط استيعاب العضو-؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ مرة مرة، فعن <span style="color:maroon">ابن عباس</span> -رضي الله عنهما- قال: <span style="color:green">توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة</span>. رواه <span style="color:maroon">البخاري وأبو داود</span>.</p>

<p>وفي سنن <span style="color:maroon">ابن ماجه</span> من حديث&nbsp;<span style="color:maroon">جابر بن عبد الله</span> -رضي الله عنه-:&nbsp;<span style="color:green">أنه سئل أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، قال: نعم، قلت: ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا؟ قال: نعم</span>.</p>

<p>وفي الصحيحين أنه قيل:&nbsp;<span style="color:green">لعبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري: أتستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم، فدعا بماء، فأفرغ على يديه فغسل مرتين، ثم مضمض واستنثر ثلاثًا، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه</span>.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">النووي</span> في شرح صحيح <span style="color:maroon">مسلم</span>: <span style="color:6600cc">وقد أجمع المسلمون على أن الواجب في غسل الأعضاء مرة مرة، وعلى أن الثلاث سنة، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بالغسل مرة مرة، وثلاثًا ثلاثًا، وبعض الأعضاء ثلاثًا، وبعضها مرتين، وبعضها مرة.<br />
قال العلماء: فاختلافها دليل على جواز ذلك كله، وأن الثلاث هي الكمال، والواحدة تجزئ</span>. اهـ.</p>

<p>ويجزئ في الوضوء أيضًا مسح الرأس مرة واحدة؛ لحديث <span style="color:maroon">علي </span>-رضي الله عنه- في صفة وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: <span style="color:green">ومسح برأسه واحدة</span>. أخرجه <span style="color:maroon">أبو داود</span>، وأخرجه <span style="color:maroon">النسائي والترمذي</span>، قال الحافظ في بلوغ المرام: <span style="color:6600cc">بإسناد صحيح</span>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[غسل أعضاء الوضوء]]></category><pubDate>Mon, 21 Sep 2026 00:24:15 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل يلزم شركة الشحن بيان ربح الشحنة للعميل؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537169</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537169</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>نحن شركة تعمل كوكيل شحن، عند تسعير الشحنة للعميل، نحصل على أسعار الشحن والرسوم الإضافية من الخط الملاحي، ثم نضيف هامش ربح لنا داخل هذا البند دون أن نوضح للعميل أن جزءًا من هذا المبلغ هو ربح الشركة، بينما قد يفهم العميل أن هذا البند كله عبارة عن رسوم تفرضها شركة الملاحة.
فهل يجوز شرعًا إدخال هامش الربح ضمن هذا البند الإضافي؟ وهل يختلف الحكم إذا كان العميل يعلم أن الأسعار المعروضة هي أسعارنا النهائية، أو إذا كان يعتقد أن هذا البند هو بالكامل رسوم الخط الملاحي؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فإذا كانت شركتكم تعمل كوكيل عن العميل في التعامل مع الخط الملاحي، فيلزمها بيان ربحها، والتعاقد عليه، مع بيان أسعار الشحن والرسوم الإضافية من الخط الملاحي؛ لأنها في هذه الحالة في حكم الأجير للعميل، وربحها بمثابة الأجرة على الوكالة، ومعلومية الأجرة شرط في صحة العقد.</span></p>

<p><span style="color:black">قال </span><span style="color:maroon">ابن قدامة</span><span style="color:black"> في (المغني): </span><span style="color:6600cc">يشترط في عوض الإجارة كونه معلومًا. لا نعلم في ذلك خلافًا؛ وذلك لأنه عوض في عقد معاوضة، فوجب أن يكون معلومًا كالثمن في البيع</span><span style="color:black">. اهـ.&nbsp;</span></p>

<p>وأما إذا كانت شركتكم ليست وكيلًا عن العميل في التعامل مع الخط الملاحي، وإنما هي الطرف الثاني في التعاقد معه، وتتحمل هي تبعات هذا العقد. وتعقد مع شركة الملاحة عقدًا منفصلًا عن تعاقد العميل، فلا يلزمها بيان ربحها في هذه الحالة، وإنما تتفق مع العميل على سعر نهائي مقطوع&nbsp;للشحن، تحصل به معلومية الأجرة، ويكون ربحها ضمنه.&nbsp;</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام الإجارة]]></category><pubDate>Mon, 21 Sep 2026 00:24:13 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم أخذ التعويض عن أضرار الحادث من والد المتسبب ومن شركة التأمين]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537043</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537043</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>تعرّضت لحادث، مع أنني كنت الطرف المظلوم، وقام الأمن بأخذ الشخص المتسبّب في الحادث، وطلبوا منا إمّا التفاهم أو متابعة الشخص قضائيًا. فقام والد الشخص بإعطائي مبلغًا ماليًا كتعويض، وقمت أيضًا بإجراءات الحادث لدى شركة التأمين للتعويض، مع العلم أن الشخص الذي اشتريت منه السيارة هو الذي قام بتأمين السيارة تأمينًا شاملًا.
وقد أعطتني شركة التأمين مبلغًا ماليًا أيضًا، فقمت بإصلاح السيارة ثم بعتها، مع العلم أن المبلغين اللذين أخذتهما لم يغطّيا كامل الخسارة، لأنني بعت السيارة بخسارة. فهل المبلغان اللذان أخذتهما يُعتبران حلالًا أم حرامًا؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فأما المبلغ الذي دفعه إليك والد السائق المتسبب في الحادث، فلا إشكال في جواز أخذه؛ لأنه عوض عن الضرر الذي ألحقه بك ابنه، والقاعدة أن الضمان يجب على المتلف.&nbsp;</p>

<p>قال <span style="color:maroon">ابن العربي</span> في أحكام القرآن:&nbsp;<span style="color:6600cc">لا إشكال في أن من أتلف شيئًا فعليه الضمان</span>. اهـ.&nbsp;</p>

<p>وقال&nbsp;<span style="color:maroon">الطوفي </span>في شرح مختصر الروضة: <span style="color:6600cc">من أتلف شيئًا فعليه ضمانه بمثله أو قيمته، فهذا متفق عليه، لكن كون هذا مثلًا له، أو هذا المقدار قيمته، فهو اجتهاد</span>. اهـ.&nbsp;</p>

<p>وكذا المبلغ الذي دفعته لك شركة التأمين تعويضًا عن الضرر يجوز أخذه، وإن كان التأمين تكافليًا لا تجاريًا، فلا حرج في أخذ كامل المبلغ، وأما إن كان تأمينًا تجاريًا فيحل منه بقدر ما دفع المالك السابق من أقساط التأمين؛ لأن&nbsp;التأمين تابع للسلعة نفسها، وهو حق من حقوق الملك، فينتقل مع البيع للمالك الثاني.</p>

<p>وانظر الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">107270</a>، في بيان الفرق بين التأمين التجاري، وبين التأمين التكافلي التعاوني.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[التعويضات المالية]]></category><pubDate>Mon, 21 Sep 2026 00:24:13 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم العمل في مختبر يخالف مالكه شروط العقد مع شركة التأمين]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537127</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537127</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أعمل في مختبر طبي خاص، ويوجد في المختبر ما يُسمّى بـ«ترصيد الفحوصات» المتعلقة بالتأمين، حيث تتم العملية على النحو الآتي:
يأتي المريض ومعه طلب فحوصات من طبيب معيّن، ويتم أخذ موافقة شركة التأمين على هذه الفحوصات، ولكن قد لا يرغب المريض في إجراء جميع الفحوصات التي تمت الموافقة عليها. فبدلًا من إجراء الفحوصات، يتم ترصيد قيمتها للمريض في دفتر خاص. فمثلًا، إذا تمت الموافقة على فحوصات بقيمة (50) دينارًا ولم يرغب المريض في إجرائها، يتم تسجيل مبلغ (50) دينارًا رصيدًا له.
بعد ذلك، يستطيع المريض استخدام هذا الرصيد لإجراء فحوصات أخرى يختارها بنفسه، وليس بالضرورة الفحوصات التي طلبها الطبيب وصدرَت عليها موافقة التأمين.
وفي بعض الحالات، يطلب المريض من أحد أقاربه أو معارفه الحضور إلى المختبر وإجراء فحوصات من رصيده المتبقي، أي إن الفحوصات تُجرى لشخص آخر غير الشخص الذي صدرت له موافقة التأمين.
وأحيانًا تُجرى فحوصات لشخص ليس هو صاحب التأمين، باستخدام موافقة أو تغطية تأمينية لشخص آخر.
وقد قمت بتنبيه صاحب المختبر إلى هذه الممارسات أكثر من مرة، وبيّنت له أنني غير مرتاح لها، لكنه لم يستجب، واستمر على العمل بهذه الطريقة.
فما الحكم الشرعي في هذه الحالات؟ وهل يجوز لي الاستمرار في العمل في هذا المختبر والمشاركة في إجراء هذه الفحوصات، مع العلم أنني موظف ولست صاحب المختبر أو المسؤول عن هذه الإجراءات؟
وإذا كان ما سبق غير جائز شرعًا، فما الذي يجب عليّ فعله إذا كان صاحب المختبر لا يستجيب للنصيحة؟ وهل تنصحونني بترك هذا العمل؟ علمًا بأن هذا العمل بالنسبة لي عمل إضافي، وليس عملي الأساسي؛ ولذلك أستطيع تركه إذا كان الاستمرار فيه غير جائز.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فكل هذه الإجراءات فاسدة، وفيها أكل للمال بالباطل، وتضييع للأمانة، وقد قال الله تعالى:&nbsp;</span><span style="color:0000ff">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ&nbsp;</span><span style="color:000000">[النساء: 29]،&nbsp;</span>وقال سبحانه: <span style="color:blue">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ</span> [الأنفال: 27].&nbsp;</p>

<p><span style="color:black">والأصل هو عدم جواز&nbsp;هذه الإجراءات في حق صاحب المختبر، لمخالفتها لشروط العقد مع شركة التأمين، والوفاء بالشروط واجب؛ لأن الله تعالى أمر به فقال: </span><span style="color:blue">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ</span><span style="color:black"> [المائدة: 1].</span></p>

<p><span style="color:black">وقال النبي صلى الله عليه وسلم: </span><span style="color:green">المسلمون على شروطهم</span><span style="color:black">. رواه </span><span style="color:maroon">البخاري </span><span style="color:black">تعليقًا، و</span><span style="color:maroon">أبو داود والترمذي،</span><span style="color:black"> وقال: </span><span style="color:6600cc">حسن صحيح</span><span style="color:black">. وصححه </span><span style="color:maroon">الألباني</span><span style="color:black">. </span></p>

<p><span style="color:black">وقال </span><span style="color:maroon">القاسم بن محمد</span><span style="color:black">: </span><span style="color:green">ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا</span><span style="color:black">. رواه </span><span style="color:maroon">مالك </span><span style="color:black">في الموطأ.&nbsp;</span></p>

<p>وأما بخصوص الموظف في المختبر، فعمله مباح في نفسه، وأعمال المختبر لا تقتصر على الإجراءات المذكورة، بل منها ما ليس فيه تعد على حقوق شركة التأمين، ومستحق بالفعل للعميل.</p>

<p>ولذلك؛ نرى أنه يسع السائل البقاء في عمله، مع نصح صاحب المختبر، وتذكيره بالله تعالى، ومع ذلك، فالأفضل إن أصرَّ على ما يفعله أن يترك العمل معه، ويبحث عن مكان يخلو من الحرام، ولا يختلط مال صاحبه بالحرام.&nbsp;</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الوظائف والأعمال المحرمة والمباحة]]></category><pubDate>Thu, 17 Sep 2026 02:51:48 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[عدة المطلقة، ونفقتها ونفقة أولادها، وهل يجوز إخراجها لتعتد في غير بيتها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537100</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537100</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أريد أن أسأل: إذا طلَّقتُ زوجتي للمرة الأولى طلقةً واحدة، فما مدة عدتها؟ وهل يجب أن تقضي العدة في بيتي، أم يجوز لها أن تقضيها خارج البيت؟ وإذا أجبرتها على قضاء العدة خارج بيتي، فهل يجوز ذلك شرعًا؟ وهل تلزمني النفقة عليها خلال مدة العدة؟ وإذا لم أُرجعها خلال فترة العدة، فهل تُعتبر الطلقة بائنة بينونة صغرى، بحيث لا يمكن إرجاعها إلا بعقد زواج جديد؟ وهل تلزمني النفقة عليها بعد انتهاء العدة؟ وإذا أبقيتها في بيتي وخرجتُ أنا بعد طلاقها لتبقى مع أولادي، فهل تلزمني النفقة عليها بعد العدة؟
كما أود معرفة حكم النفقة على أولادي؛ علمًا بأن لديَّ ابنًا كبيرًا يعمل، وثلاث بنات: اثنتان في الجامعة، والثالثة في المرحلة الثانوية، والصغرى في المرحلة الابتدائية. 
فعلى مَن تجب النفقة؟ وما مقدار النفقة الشرعية الواجبة لكل ولد؟
جزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فسنجيب على ما أوردت من أسئلة في النقاط التالية:</p>

<p>النقطة الأولى:&nbsp;إذا كانت الزوجة تحيض، فعدتها ثلاثة أقراء؛ لقوله تعالى:&nbsp;<span style="color:blue">وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ</span> [البقرة: 228].</p>

<p>والراجح أن الأقراء هي الحيضات، فتعتد ثلاث حيضات. وإذا كانت لا تحيض (لبلوغها سن الإياس مثلاً)، فعدتها ثلاثة أشهر هجرية. وإذا كانت حاملاً، فعدتها تنتهي بوضع الحمل، قال الله سبحانه:&nbsp;<span style="color:blue">وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ</span>&nbsp;[الطلاق: 4].</p>

<p>النقطة الثانية: إذا كان الطلاق رجعيًا، لكونه الأول أو الثاني مثلًا، فيجب عليها أن تعتد في بيت الزوجية، ولا يجوز لها الخروج منه، ويحرم عليك إخراجها منه، قال تعالى: <span style="color:blue">لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ</span> [الطلاق: 1].&nbsp;وهي في حكم الزوجة، فللزوج أن يخلو بها، وأن تتزين عنده ونحو ذلك.</p>

<p>وإن كان الطلاق بائنًا، فقد اختلف الفقهاء في حكمها، فذهب الجمهور إلى أنها كالرجعية، يجب عليها أن تعتد في بيت الزوجية، وذهب الحنابلة إلى أن لها أن تعتد حيث شاءت.</p>

<p>وبناء على هذا القول الأخير، يجوز للزوج إخراجها، والأولى أن لا يفعل.</p>

<p>النقطة الثالثة: وتجب النفقة للمرأة المطلقة طلاقاً رجعياً باتفاق الفقهاء، فينفق عليها زوجها بالمعروف، وإذا انقضت العدة ولم يرجعها، فإنها تبين منه، وتنقطع زوجيتها، وتصير أجنبية عنه، وتسقط عن الزوج نفقتها.</p>

<p>وبالنسبة لأجرة الحضانة، فجمهور العلماء على أنها تلزم الأب، خلافًا لبعض الفقهاء. وكذلك الحال بالنسبة لأجرة الرضاع، فإنها تلزمه في قول بعض العلماء.</p>

<p>ولا يلزم الزوج إرجاع زوجته، سواء كان الطلاق رجعيًا أم بائنًا، بل هو مخيّر، فإن شاء ارتجع، وإن شاء ترك.</p>

<p>النقطة الرابعة:&nbsp;إذا انتهت العدة وبانت، فلا حرج في أن يخرج الزوج ويترك المرأة مع أولادها في البيت، ولا يجب عليه أن ينفق عليها هي، كما سبق بيانه.</p>

<p>النقطة الخامسة:&nbsp;النفقة تجب على الأب لأولاده الصغار الذين لا مال لهم، قال <span style="color:maroon">ابن المنذر</span>:<span style="color:000000">&nbsp;</span><span style="color:6600cc">أجمع كل من نحفظ عنه العلم أن على المرء نفقة&nbsp;</span><span style="color:6600cc">أولاده الأطفال الذين لا مال لهم.</span><span style="color:000000">&nbsp;انتهى.&nbsp;</span></p>

<p>وهنالك خلاف بين الفقهاء في حكم نفقة الابن البالغ القادر على الكسب، فذهب بعضهم إلى أنه لا تجب نفقته، وذهب فريق آخر إلى أنه تجب نفقته ما دام فقيرًا، ولو كان من الأصحاء.</p>

<p>وأما البنت، فإن لم يكن لها مال، فيجب على أبيها أن ينفق عليها حتى تتزوج، ويدخل بها زوجها.</p>

<p>النقطة السادسة: تجب نفقة الأولاد بقدر الكفاية حسب حال الزوج يساراً وعسرًا، وبحسب المعروف، والاحتياجات الأساسية للأولاد، قال الله سبحانه:&nbsp;<span style="color:blue">لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا</span> [الطلاق: 7].</p>

<p>وفي حال التنازع، فالقول الفصل في مسائل النزاع كلها عند المحكمة الشرعية.</p>

<p>وللمزيد من أدلة هذه الأحكام، وتفاصيل كلام أهل العلم فيها، يمكن مراجعة الفتاوى التالية:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">466729</a>، <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">278254</a>، <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">131622</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[عدة الطلاق]]></category><pubDate>Thu, 17 Sep 2026 02:51:45 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم من طلق زوجته الصالحة بسبب امتناعها من الجلوس مع أسرته حال شرب الخمر]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537010</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537010</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>إذا طلَّق الرجل زوجته قبل الدخول بها لأنها ترفض الجلوس مع عائلته غير المسلمة أثناء شربهم للخمر، وكانت امرأةً صالحة، وكان هذا الطلاق يسبب لها أذىً نفسيًا، فهل يكون آثمًا وظالمًا لها؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فامتناع المرأة من الجلوس في مجلس يُشرب فيه الخمر؛ واجب عليها شرعًا، وحرصها على ذلك عمل صالح ينبغي أن يحمل زوجها على التمسك بها والإحسان إليها، لا أن يطلقها ولو كانت تريد الطلاق، فكيف وهي تتأذى به؟!.</p>

<p>فالزوج الذي يطلق المرأة الصالحة بسبب بعدها عن المنكر، وعدم طاعته في المعصية؛ مخالف لما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من الحرص على المرأة المتدينة في الحديث الثابت: <span style="color:green">تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك</span>. متفق عليه.</p>

<p>وتطليق المرأة دون مسوّغ؛ مكروه عند فريق من العلماء، ومحرّم عند فريق منهم، فقد جاء في الدر المختار وحاشية <span style="color:maroon">ابن عابدين</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">وأما الطلاق، فإن الأصل فيه الحظر، بمعنى أنه محظور إلا لعارض يبيحه.</span> انتهى.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">ابن قدامة</span> -رحمه الله- في المغني عند كلامه على أقسام الطلاق: ...&nbsp;<span style="color:6600cc">ومكروه، وهو الطلاق من غير حاجة إليه.<br />
وقال القاضي: فيه روايتان، إحداهما: أنه محرم؛ لأنه ضرر بنفسه وزوجته، وإعدام للمصلحة الحاصلة لهما من غير حاجة إليه، فكان حرامًا -كإتلاف المال-؛ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:</span> <span style="color:6600cc">لا ضرر ولا ضرار</span>. انتهى.</p>

<p>وقال الشيخ <span style="color:maroon">تقي الدين ابن تيمية</span> -رحمه الله-:&nbsp;<span style="color:6600cc">فإن الأصل في الطلاق الحظر؛ وإنما أبيح منه قدر الحاجة.</span> انتهى من مجموع الفتاوى.</p>

<p>ونصيحتنا للمرأة إذا طلقها زوجها؛ ألا تجزع، ولا تيأس، فلعل الله يعوضها خيرًا، قال تعالى: <span style="color:blue">وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِهِ</span>&nbsp;[النساء: 130].</p>

<p>قال <span style="color:maroon">القرطبي</span> -رحمه الله- في تفسيره: <span style="color:6600cc">أي وإن لم يصطلحا، بل تفرقا، فليحسنا ظنهما بالله، فقد يقيّض للرجل امرأة تقرّ بها عينه، وللمرأة من يوسع عليها.</span> انتهى.</p>

<p>مع التنبيه إلى أن الطلاق قبل الدخول طلاق بائن، يمنع من عود المطلق لمطلقته إلا بعقد جديد مستوف لشروط صحة العقد.&nbsp;</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام أخرى]]></category><pubDate>Thu, 17 Sep 2026 02:51:42 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[تعريف نشوز الزوجة، والحد الذي يجعلها ناشزا ويبيح هجرها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537016</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=537016</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ما تعريف نشوز الزوجة؟
إذا وقع خلاف بيني وبين زوجي أثناء مروري بظروف صحية سيئة، وتشاجرنا، فارتفعت نبرة صوتي ولم أتمكن من التحكم في انفعالي، فقمت برمي زجاجة كانت بجانبي فانكسرت. وبعد ذلك هدأت في اليوم نفسه، واعتذرت له ثلاث مرات حتى الآن عما بدر مني، وأبديت استعدادي لفعل ما يراه مناسبًا لجبر خاطره، وإصلاح ما حدث. إلا أنه يرفض التحدث معي منذ ذلك الوقت، وقد مضت ثلاثة أسابيع على الواقعة.
وعندما سألته: «إلى متى سنبقى على هذه الحال؟» أجاب: «حتى أرغب أنا في الحديث، وبحد أقصى أربعة أشهر»، مبررًا ذلك بأنني أُعدُّ ناشزًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فقد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف النشوز، ويجمعها معنى واحد وهو: عدم طاعة المرأة زوجها فيما أوجب الله عليها طاعته فيه -كالامتناع عن الفراش إذا دعاها إليه، أو خروجها من البيت بغير إذنه، ونحو ذلك-.</p>

<p>ونذكر من أقوال الفقهاء ما ذكره <span style="color:maroon">ابن قدامة</span> في المغني حيث قال:&nbsp;<span style="color:6600cc">معنى النشوز: معصية الزوج فيما فرض الله عليها من طاعته، مأخوذ من النشز، وهو الارتفاع، فكأنها ارتفعت وتعالت عما أوجب الله عليها من طاعته... فإن أظهرت النشوز وهي أن تعصيه، وتمتنع من فراشه، أو تخرج من منزله بغير إذنه، فله أن يهجرها في المضجع</span>. انتهى.</p>

<p>ومجرد ما حدث منك من أسلوب خاطئ في الكلام أثناء غضب أو انفعال، لا يجعلك ناشزًا، وكذا ما كان من رفع الصوت، أو تكسير شيء، لا يسمى نشوزًا. ولكن، لا شك في أنه نوع من إساءة الأدب، وسوء العشرة، ويتنافى مع ما ينبغي أن تكون عليه الزوجة مع زوجها من الاحترام؛ فقد جعل الله له القوامة عليها، كما قال تعالى:&nbsp;<span style="color:blue">الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ</span> [النساء: 34].</p>

<p>وروى <span style="color:maroon">أبو داود</span> في السنن عن <span style="color:maroon">قيس</span> <span style="color:maroon">بن سعد</span>&nbsp;-رضي الله عنهما- قال:&nbsp;<span style="color:green">لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن؛ لما جعل الله لهم عليهن من الحق</span>.</p>

<p>وقد أحسنت باعتذارك له، وتكريرك الاعتذار، وكان ينبغي له أن يقبل منك ذلك، فقبول الاعتذار من شيم الكرماء.</p>

<p>والهجر بين المسلمين لغير مسوغ شرعي محرم إذا تجاوز ثلاث ليال، ففي الصحيحين&nbsp;عن <span style="color:maroon">أبي أيوب الأنصاري</span>&nbsp;-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: <span style="color:green">لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان، فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام</span>.</p>

<p>وعلى فرض حدوث النشوز، فإن هجر الناشز يكون بعد وعظها وتذكيرها بالله، ويكون في المضجع، كما قال تعالى: <span style="color:blue">وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ</span> [النساء: 34].&nbsp;ولا يهجرها بترك الكلام معها.</p>

<p>ونختم بالقول بأهمية تحكيم العقلاء من أهلك وأهل زوجك، عسى الله أن يسوق الخير على أيديهم، ويتيسر الإصلاح بينكما، قال الله عز وجل:&nbsp;<span style="color:blue">وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا</span> [النساء: 35].</p>

<p>ولمزيد الفائدة نرجو مطالعة الفتويين:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">138832</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">175235</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[التعريف والمشروعية]]></category><pubDate>Thu, 17 Sep 2026 02:51:41 +0300</pubDate></item></channel></rss>