<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" ?><rss version="2.0" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" >
<channel>
<language>ar-sa</language>
<title>موقع الاستشارات - إسلام ويب</title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php</link>
<atom:link href="http://www.islamweb.net/rss/isthisharat_rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
<category>إسلامي</category>
<copyright>1998-2026  ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة</copyright>
<description>موقع الاستشارات - إسلام ويب</description>
<image>
  <url>http://www.islamweb.net/mainpage/images/logo_ar.jpg</url>
  <title>موقع الاستشارات - إسلام ويب</title>
  <link>http://www.islamweb.net/consult/index.php</link>
</image>
<pubDate>Tue, 14 Apr 2026 17:11:38 +0300</pubDate>
<lastBuildDate>Tue, 14 Apr 2026 17:11:38 +0300</lastBuildDate>
<ttl>1</ttl>
<item>
<title><![CDATA[حاولت التصالح مع من خاصمني لكنه رفض، فكيف أتصرف؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571644</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571644</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم.<br />
<br />
أنا شخص لدي خصومة مع شخص آخر، ووصلت القضية إلى المحاكم، وحكم علي بغرامة مالية للاعتداء بالعنف على هذا الشخص، وحكم على الشخص الآخر بثلاثة أشهر سجن للاعتداء على محل الغير؛ لأنه اعتدى على محلي.<br />
<br />
وفي الحقيقة لقد طلبت أكثر من مرة الصلح خوفًا من الله أولاً، وتصالحًا مع نفسي ثانيًا من أجل ما جاء في الحديث، فعن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان، فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) رواه البخاري.<br />
<br />
وقد بادرت أكثر من مرة، وأدخلت الكثير من الوسطاء، ولكن تعنت الآخر حال دون القبول، فهل علي حرج أو ذنب؟ وهل يمكن أن أتصدق بأي شيء ليطمئن قلبي؟<br />
<br />
وشكرًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ كريم  حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك -أخي الكريم- في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع، كما نشكر لك حرصك على التصالح مع أخيك المسلم، ونبذ الشقاق والخلاف، وهكذا ينبغي أن يكون حال الإنسان المسلم.<br />
<br />
قد تحصل نزاعات، وخصومات مالية، أو جسدية، أو غير ذلك بين المسلمين، والواجب عليهم حينئذٍ الرجوع إلى حكم الله، وحكم رسوله، ولكن هذا لا يعني الهجر، وقطع الصلات، والعلاقات بين المسلمين؛ فإن الله -سبحانه وتعالى- سمى المؤمنين عند التقاتل فيما بينهم إخوة، فقال سبحانه وتعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}، إلى أن قال سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}.<br />
<br />
وقال في شأن قتل الإنسان المسلم لأخيه المسلم، عند أخذ العقوبة منه والديات ونحو ذلك، قال: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ}، فسمَّى أولياء الدم إخوة لهذا القاتل، وهكذا ينبغي أن يستحضر الإنسان المسلم، أن النزاعات التي تحصل بين المسلمين لا تفسد الأخوة بينهم، والواجب التحاكم إلى حكم الله تعالى، وإلى حكم رسوله -صلى الله عليه وسلم- لأخذ الحقوق.<br />
<br />
وقد أحسنت -أيها الحبيب- حين بادرت إلى الإصلاح وقطع الهجر، وأحسنت الاستدلال بهذا الحديث، فنسأل الله تعالى لك مزيدًا من التوفيق والهداية. <br />
<br />
وما دمت قد بادرت -أيها الحبيب- وحاولت، وهو الذي يمتنع عن قبول هذا القطع للهجر، فإن الإثم عليه، أمَّا أنت فلا حرج عليك، وأنت داخل في هذا الحديث، وهو قوله &amp;#65018;: «خَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ»، فنرجو الله تعالى أن يوفقك لكل خير.<br />
<br />
وأمَّا عن الصدقة: فإن الصدقة عمل صالح عظيم النفع لك في دنياك وفي آخرتك، فكل شيء تتصدق به فإنه من الأعمال الجليلة التي تُقدِّمُها لنفسك، كما قال الله عز وجل: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا}.<br />
<br />
فأنت تُقدِّم لنفسك حينما تتصدق، فتصدق بما تقدر عليه على جهة الاستحباب، وليس على جهة الفرض، وبلا شك أن هذه الصدقة ستكون لها آثارها عليك في طمأنينة نفسك، وانشراح صدرك؛ فإن الصدقة من أسباب شرح الصدر، ومن أسباب البركة في الرزق، والأموال، والذرية. <br />
<br />
نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.              </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[التعامل مع الناس]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 04:18:15 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[زوجي تغيب عني وتزوج أخرى ولا يملك ما ينفقه..هل أطلب الطلاق؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571692</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571692</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
تزوجتُ قبل أقل من عشر سنوات، ولدي طفلان والحمد لله، سافر زوجي بحثاً عن الرزق، واستمر السفر ما يزيد عن ثلاث سنوات، وهو ينتقل من عمل لآخر، ومن بلد لآخر، ولم يستقر بما يكفي لنلحق به، رغم أنها كانت النية، هو يأتي إلينا من حين لآخر، لكن بدأت تتسع فترة غيابه حتى وصلت إلى ثمانية أشهر في إحدى المرات.<br />
<br />
الآن هو لا يجد عملاً حتى خسر كل ماله، واستدان كثيراً حتى عجز عن الإنفاق، وأصبح أبي -حفظه الله- هو من ينفق عليَّ وعلى أولادي.<br />
<br />
علمتُ أنه متزوج منذ فترة ويخفي عني زواجه، وينتظر مولوداً بإذن الله، لكنه بصعوبة يملك ثمن طعامه هو وزوجته.<br />
<br />
السؤال هو:<br />
أولاً: المال مال أبي، ولا أدري هل إنفاقه عليَّ من باب الصدقة أم ما حكمه في الشرع؟ وهل يصح أن أرسل المال له لينفق عليها؟ وهل تُعتبر هذه صدقة؟<br />
<br />
ثانياً: هل يحق لي أن أطلب منه الطلاق؛ لأنه تزوج بأخرى، ولما آلت إليه الأمور؟ لا أعلم كم سيستمر هذا الوضع، وكيف سيقضي دينه، ويجد عملاً يكفي لنفقة زوجتين وأطفال، ومتى ينتهي غيابه إما بعودته أو بسفرنا إليه!<br />
<br />
أعلم أنه لم يقصر عمداً، ولكني أرى أنه ابتُلي بعدم التوفيق والسداد في أموره وعمله، ما العمل وقد انقطع الرزق واستحال اجتماعنا؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ أم عبد الله   حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،    وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ -أختنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب، نشكر لكِ تواصلكِ بالموقع.<br />
<br />
وبداية: نسأل الله -سبحانه وتعالى- بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يكفيكم بحلاله عن حرامه، ويغنيكم بفضله عمن سواه، وأن يفتح لكم أبواب الأرزاق الحسنة، وأن يُعجِّل بالجمع بينكِ وبين زوجكِ وأولادكِ وأسرتكِ في سلامة حال واستقامة دين.<br />
<br />
ونشكر لكِ -ابنتنا الفاضلة وأختنا العزيزة- حُسن خلقكِ وإعانتكِ لزوجكِ، فما قرأناه من كلمات في سؤالكِ يدل على اتصافكِ بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات، ونسأل الله تعالى أن يزيدكِ هدًى وصلاحًا وتوفيقًا.<br />
<br />
وكوني على ثقة -أيتها البنت الكريمة والأخت العزيزة- أن كل إحسان يصدر منكِ لزوجكِ وصبر عليه وعلى أحواله وظروفه فإنه عمل صالح مدخر لكِ في ميزان أعمالكِ؛ فإن الله تعالى أخبر عن نفسه بأنه لا يضيع أجر من أحسن عملًا.<br />
<br />
وبالنسبة لإرسالكِ للأموال لزوجكِ، إذا كانت هذه الأموال قد أعطاها والدكِ لكِ وملككِ إياها، فإنها صارت ملكًا لكِ، يجوز لكِ أن تعطيها لزوجكِ، أمَّا إذا كان يعطيكِ أموالًا لتنفقي منها على نفسكِ وعلى أولادكِ فقط ولا يأذن بصرفها في غير ذلك؛ ففي هذه الحالة لا يجوز لكِ أن تعطيه شيئًا منها إلَّا بإذن والدكِ، وإذا جاز أن تعطيه شيئًا من مالكِ فإنه بلا شك صدقة وإحسان، بل هو أولى بالصدقة من غيره من الناس الأباعد.<br />
<br />
أمَّا طلبكِ الطلاق منه لأنه تزوج بأخرى، فهذا لا يسوغ لكِ أن تطلبي الطلاق بمجرد زواجه، أمَّا إذا كان طلب الطلاق بسبب العجز عن الإنفاق، وعجزه عن الرجوع إليكِ والقيام بحقوقكِ الزوجية؛ فهذا عذر لكِ في طلب الطلاق، ولكن هل هو الأفضل أم لا؟ هذا يحتاج إلى مقارنة دقيقة بين المصالح التي ستترتب على هذا القرار أو البقاء على الوضع الذي أنتِ فيه.<br />
<br />
فنحن ننصحكِ بأن تشاوري والديكِ ومن حولكِ من الأقارب العقلاء، الذين يحرصون على الخير لكِ، ويعرفون الواقع الذي تعيشين فيه، وما هي المصالح التي ستترتب على هذا الطلاق لو تطلقتِ من هذا الزوج، أو المفاسد التي ستترتب على ذلك، فحاولي أن تستشيري العقلاء ممَّن حولكِ، وتستخيري الله -سبحانه وتعالى- بعد ذلك، وما شرح الله تعالى له صدركِ أقدمي عليه. نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يُقدِّر لكِ الخير، وأن يُيَسِّر لزوجكِ أمر رزقه بحيث تستغنين بإذن الله تعالى عن دراسة هذا القرار والإقدام عليه. <br />
<br />
نوصيكِ بالإكثار من ذكر الله تعالى، والإكثار من الاستغفار، وأن تنصحي زوجكِ بذلك، بأن يكثر من التوبة والرجوع إلى الله تعالى، ويكثر من الاستغفار؛ فإن الاستغفار باب عظيم من أبواب الرزق، فقد قال الله سبحانه وتعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا}، وقال سبحانه وتعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}، وقال جل شأنه: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}، وقد قال الرسول &amp;#65018;: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ». <br />
<br />
فحاولي أن تناصحي زوجكِ في الإكثار من التوبة والاستغفار، والاجتهاد في الأخذ بأسباب الرزق، فلعل الله تعالى أن يجعل فرجاً قريباً.<br />
<br />
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن ييسر لنا ولكم الخير.       </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[تقصير الزوج]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 04:00:59 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[نادم على زواجي من امرأة ليست بمقاييس الجمال المطلوب!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571600</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571600</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم.<br />
<br />
خطبت منذ سنتين، ولم أكن حينها متأكدًا من قبولي لجمال مخطوبتي، وبعد الاستشارة والاستخارة قيل لي إن عندي قلقاً، وإنه علي أن أقدم، وإن الأمور ستتحسن مع الوقت، وإنني أبالغ في طلبي، وإنه لا أحد كامل.<br />
<br />
قبل سنة تقريبًا كتبنا عقد الزواج، ولكن شكوكي استمرت، وتسببت في حصول مشاكل بين مخطوبتي وأهلي، أدت إلى حصول طلاق أثناء فترة الخطبة بعد العقد وقبل الزواج، ومن بعدها عملنا عقدًا جديدًا، والآن تزوجنا منذ &amp;#1636; أشهر، ولكن لدي شعور مستمر بالندم على زواجي، وتفكير شبه مستمر بالطلاق.<br />
<br />
طبعًا ليست الأفكار على مستوى واحد، بل أحيانًا أشعر بالرضا، وأقول إن المشكلة مني، ولكن سرعان ما تعود الشكوك والأفكار والندم.<br />
<br />
أشعر أنني لم أحصل على ما كنت أتمناه رغم أن زوجتي يغلب عليها طابع التدين، والطاعة، والمحبة لي، ولكن بنفس الوقت عندها بعض الاهتمام الزائد بالماديات، وما يقوله الناس، ومستوى جمالها هو في أفضل الأحوال 6 من 10.<br />
<br />
أنا نادم على إقبالي على الموضوع، وازدياد مسؤولياتي، للأسف لطالما انتظرت الزواج، فتساهلت في القبول، والآن لا أعلم ماذا أفعل؟ وكيف أخرج من الدوامة؟ لا أشعر بأنني أريد أي طفل منها، وأشعر أنه كان علي الانتظار أكثر. <br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ سائل      حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدِّر لك الخير، وأن يعينك على الاستقرار والاستمرار.<br />
<br />
والحياة الزوجية تحتاج إلى كثير من الصبر، خاصة في بدايتها، والكمال محال؛ فالرجل لا بد أن يُدرك أنه لن يجد امرأة خالية من العيوب والنقائص، والمرأة لن تجد رجلاً خاليًا من النقائص والعيوب، فنحن بشر، والنقص يطاردنا، وطوبى لمن تنغمر سيئاته القليلة في بحور حسناته الكبيرة، مَن الذي ما ساء قط، ومَن الذي له الحسنى فقط! كفى بالمرء نبلاً أن تعد معايبه.<br />
<br />
النقطة الثانية المهمة هي: أن النبي &amp;#65018; وجَّهنا معاشر الرجال فقال: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ»، وأنت أشرت إلى أن في الفتاة المذكورة -التي وضعها الله في طريقك، وارتبطت بها- ميزات؛ فعلينا أن نضخم الإيجابيات، وإذا واجهتنا السلبيات ندرك أن هذا من طبيعة البشر.<br />
<br />
والإنسان لا بد أن يرى ويشكر نعمة الله -تبارك وتعالى- عليه، ويوقف التطلع والنظر إلى الأخريات؛ لأن الإنسان لو أطلق بصره فلن تكفيه نساء الدنيا وإن تزوجهنَّ جميعًا، كما قال ابن الجوزي؛ ولذلك الإنسان يتزوج ليعفَّ نفسه، وليقصر بصره على زوجته الحلال، والشيطان دائمًا يريد أن يزين لنا ما ليس تحت أيدينا؛ لأن الشيطان يغرس الشكوك والأفكار، ويجلب الندم؛ لأن همه أن يحزن أهل الإيمان، وليس بضارهم شيئًا إلا بإذن الله، ولذلك أرجو أن تنتبه إلى هذا.<br />
<br />
النقطة الثالثة: هي أن هذه المدة التي تزوجت فيها غير كافية للحكم على هذه العلاقة، والحكم على هذه الزوجة؛ لأن الحياة الزوجية تبدأ بالتعارف، والتعارف هو أن يتعرَّف على نمط حياتها، وتتعرّف على نمط حياته، وبعد ذلك يُقدِّم كل طرف تنازلات ليكون الملتقى في منتصف الطريق، ثم بعد ذلك نفهم النفسيات، ثم بعد ذلك يحصل تعاون فيما اتفق عليه؛ وهذا كله يقود إلى التعايش، والتأقلم، والتكيف مع الوضع الجديد.<br />
<br />
ثم من المهارة في الحياة الزوجية أن يكون هناك توافق، ولذلك قالوا: &quot;الرجل ينبغي أن يكون طفلاً في أهله&quot;، وميزة الطفل أنه يوافق يقال له &quot;نلعب&quot; يقول: &quot;حاضر&quot;، &quot;نأكل&quot; يقول: &quot;حاضر&quot;، هكذا، وهذا هو المعنى الجميل، والنبي &amp;#65018; كان يوافق أهله.<br />
<br />
كذلك أيضًا من المهم جدًّا أن ندرك أن التآلف والقبول الكامل يحتاج إلى مرحلة وفترة؛ فالاستقرار الأسري هو نتيجة لتعاملات ومعرفة للشخصيات، فإذا تزوجها، ورضيها، وعرف أنها صادقة، أحبها أكثر، وإذا عرف أنها أمينة أحبها أكثر، وإذا عرفت أنه صاحب مروءة أحبته أكثر، حتى يحصل الوفاق في العلاقة الزوجية؛ لذلك فهو مشروع تراكمي يحتاج إلى بعض الوقت، ويحتاج إلى معرفة حقيقية.<br />
<br />
كذلك فإن العلاقة الزوجية تصل إلى رتبة أن تكون الزوجة صديقة لزوجها؛ لأن الصداقة أمر مهم، والإنسان يتسامح مع أصدقائه، ويلتمس لهم الأعذار، فلو قال لك صديقك: هل آخذ منك أموالاً تقول: &quot;أكيد حلال عليك&quot;، &quot;صديقك عمل كذا مع أخيك، أو كذا&quot; تقول: &quot;أكيد أخي مخطئ&quot;، فنحن أيضًا ينبغي أن نلتمس هذا الجانب.<br />
<br />
أمَّا اهتمامها بالماديات: فهذا من طبع النساء؛ قال تعالى: {أَوَ مَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ}، فهذا طبع النساء، ولكن الإنسان إذا كان عنده مال فأولى الدراهم الدرهم الذي يُنفقه على أهله، مع أهمية الاعتدال في الإنفاق، وترك الإسراف، وادخار الأموال؛ هذه كلها معانٍ تحرض عليها الشريعة، ولا بد أن تكون، لكن الإنسان إذا استطاع أن يبذل فليبذل، وإذا كان عنده عذر، أو أن المسألة فوق طاقته، فعليه بالوعد الجميل: &quot;أبشروا بالخير، إذا جاءنا الخير، عندي ظرف الآن، ولكن -بإذن الله- إذا جاءتني مكافأة، إذا كذا، أوفيكم ما تريدون، الإنسان حريص على أن يلبي طلبات أهله&quot;، وهكذا مثل هذا الكلام الجميل.<br />
<br />
وكذلك أيضًا عليك أن تترك هذا التردد؛ فالعلاقة الزوجية تحتاج إلى ثبات واستقرار، وأيضًا لا تشعرها في رغبتك في عدم إنجاب طفل؛ لأن هذا يزيد مخاوفها، ويفقدها أمنها، وعليك أن تدرك أيضًا أن الزوجة تأتي برزقها، وأن الأطفال يأتون بأرزاقهم، ولذلك قال الله تعالى: {نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ}، وفي الآية الثانية لَمَّا خِفنا عليهم قال: {نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ}، فالله هو الرزاق، والأطفال هم سبب لسعة الرزق.<br />
<br />
وعمومًا لا بد أن تنظر لهذه العلاقة بهذه الأبعاد، وتجتهد في أن تركز على ما فيها من صفات جميلة، وجمال الجسد عمره محدود، لكن جمال الروح بلا حدود؛ فأنت تخرج من هذه الدوامة عندما تحتكم لقواعد الشرع، وتتأسى برسولنا &amp;#65018;، ونسعد بمزيد من التواصل منك ومنها حتى تسمعوا التوجيهات، ونسأل الله أن يوفقكم، وأن يرفعكم عنده درجات.       </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الفتور والنفور]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 03:57:13 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل يمكن علاج الزائدة اللحمية بالمراهم دون اللجوء للكي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571572</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571572</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم.<br />
<br />
لدي زائدة لحمية في شحمة الأذن اليسرى، كنت قد أخذت مواعيد مع دكتورة الجلدية، وأجرت لي الكي البارد أكثر من جلسة، ووصفت لي فيوسيباكت، وسودو كريم، وقد صغر حجمها -بفضل الله-، وقد استخدمتهما من دون كي بارد، ولم أشعر بتحسن واضح.<br />
<br />
سؤالي: هل يمكنني أخذ مراهم معينة مثلاً -وتسموا لي إياها من فضلكم- من دون الحاجة للكي البارد، وهل يمكنها أن تجفف وتزيل هذه الزائدة اللحمية؟ ومدة الاستخدام -إن وجدت-؟ <br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ سائل حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
هذه الزائدة اللحمية في شحمة الأذن منذ متى هي موجودة؟ بمعنى: هل هي منذ الولادة أم ظهرت حديثًا؟<br />
<br />
على كل حال إذا ظهرت حديثًا فبالإمكان أن تكون زائدة لحمية، أو ثألولاً، وفي كل الأحوال -بدلاً من الكي البارد، أو الكهرباء، أو المراهم، من المستحسن -وحتى من الناحية التجميلية، وضمان عدم ظهورها مرة أخرى-؛ إزالتها جراحيًا لدى طبيب الأمراض الجلدية، أو جراحة التجميل بمخدر موضعي بسهولة، وهذا أفضل من الخيارات الأخرى.<br />
<br />
حفظك الله من كل سوء.            </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الزوائد الجلدية واللحمية]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 03:39:29 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[زوجي أهملني في فترة حملي وطردني من المنزل، فهل أنفصل عنه؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571638</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571638</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. <br />
<br />
أنا تزوجت منذ ثمانية أشهر، وأنا الآن حامل في الشهر الخامس. <br />
<br />
بعد شهرين من زواجي اكتشفت أن زوجي يتحدث مع الفتيات ويذهب معهنَّ إلى أماكن لقضاء الوقت، ثم بعد حملي اكتشفت أنه يتعاطى الحشيش ومدمن عليه، وأنه يكذب بشأن عمله ودراسته طوال هذه الفترة. <br />
<br />
إضافة إلى ذلك، فهو مهمل وغير مسؤول، وقد أهملني كثيرًا في فترة حملي، وعندما واجهته قبل ثلاثة أشهر طردني من منزلي، وأنا مع والدتي، ومنذ ذلك الوقت حاول هو وأعمامي إرجاعي، لكنني رفضت وطلبت الطلاق أكثر من مرة، إلَّا أنه رفض وقال: إنه لن يطلّقني، بل أهانني بالسبّ والقذف بسبب طلبي الطلاق.  <br />
<br />
سؤالي: هل أكون ظالمة بنفوري منه وعدم رغبتي في الرجوع إليه، مع أنّني مقتنعة تمامًا بأنني أريد الطلاق، وتربية ابني بعيدًا عن الحرام والضرر؟ وهل يُعدّ جلوسي في بيت أهلي نشوزًا، لأنني لا أريد الرجوع إليه؟ وما الحل في وضعي الحالي، حيث إنني الآن معلّقة؟  <br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ لميس    حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ -أختنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، وردًّا على استشارتكِ أقول، مستعينًا بالله تعالى:<br />
<br />
أسأل الله أن يحفظكِ، وييسر أمركِ، ويتمّم حملكِ على خير، ويجعل لكِ من كل ضيقٍ مخرجًا.<br />
<br />
لا شك أن ما تعانين منه مؤلم وصعب، ولذلك فأنتِ تبحثين عن حلٍّ للخروج من هذه المعاناة، وهذا دليل على وعيكِ وحرصكِ على أن تعيشي أنتِ وطفلكِ في أجواء آمنة.<br />
<br />
أولًا: الحكم الشرعي لوضعكِ.<br />
<br />
1- قولكِ: هل أنا ظالمة برفضي الرجوع؟<br />
للإجابة على هذا التساؤل أقول: عذركِ مقبول شرعًا وواضح، ولكن لا بد من البحث عن حلٍّ، وأتمنى ألَّا يتدخل بينكما شخص، بل عالجي الأمر أنتِ وزوجكِ؛ فمعرفة أهلكِ بما حصل من زوجكِ قد تسقط مكانته عندهم، وتفسد العلاقة بينهم.<br />
<br />
لا شك أن ما صدر من زوجكِ يعد خيانة، لكن لا دليل واضح على أنه قد وقع في الزنا، وإن كانت هذه العلاقة محرمة، وقد تجره للمحرم، وهذا من الأسباب التي تجعلكِ تبحثين عن الحل ،كي يبتعد زوجكِ عن هذه التصرفات.<br />
<br />
تعاطي زوجكِ المخدرات (الحشيش)، وكذبه وخداعه، وإهمالكِ خاصة أثناء الحمل، وطردكِ من البيت، وسبّكِ وإهانتكِ، هذه كلها أسباب معتبرة شرعًا لبقائكِ في بيت أهلكِ، وطلبكِ للطلاق أو الخُلع، بل إن بقاءكِ معه في هذا الوضع فيه ضرر ديني ونفسي عليكِ وعلى طفلكِ.<br />
<br />
2- هل جلوسكِ في بيت أهلكِ يُعد نشوزًا؟<br />
لا يُعد نشوزًا في حالتكِ؛ لأن له أسبابًا شرعية، إلا إذا جاء زوجكِ وأقر بخطئه المذكور في استشارتكِ، ومنها طردكِ من البيت، وتعهد بالتوبة وعدم العودة لهذا المستنقع، ففي هذه الحال يجب عليكِ الرجوع، وإلا فأنتِ ناشز.<br />
<br />
3- هل يحق لكِ طلب الطلاق؟<br />
يحق لكِ طلب الطلاق إذا لم يتب من أفعاله القبيحة ويغير سلوكه المنحرف، فإن لم يطلق، فلكِ الحق في مخالعته أمام المحكمة.<br />
<br />
ثانيًا: التقييم الأسري والنفسي.<br />
الواقع الذي تعيشينه واضح، فهذا الرجل غير مؤهل للاستقرار الأسري؛ لديه إدمان، وهذا خطر كبير، كما أنه يفتقد الصدق والمسؤولية، كونه لم يراعِ حتى حملكِ، والأهم أنه لم يُظهر تغييرًا حقيقيًا، بل إهانات ورفض للطلاق.<br />
<br />
محاولات إرجاعكِ عبر الأهل ليست دليل صلاح، بل قد تكون ضغطًا اجتماعيًا فقط؛ إذ إن معيار الصلاح والاستقامة هو التوبة الحقة، أي التغير والاستقامة والاحترام، غير أنه كان يريد أن تعودي دون قيد أو شرط، وتبقى الحياة كما كانت.<br />
<br />
ثالثًا: وضعكِ الحالي.<br />
ما تعيشينه الآن يُطلق عليه في الشريعة &quot;تعليق المرأة&quot;، فلا أنتِ الآن زوجة مستقرة ولا مطلقة، وهذا وضع مرفوض شرعًا إذا طال بدون حلٍّ.<br />
<br />
رابعًا: خطوات عملية.<br />
1- طالما لا تجدين الأمان ولا الاستقرار، ولا رأيتِ تغيرًا من سلوكيات زوجكِ، فأنتِ محقة في تصرفكِ، ما لم يغير زوجكِ تصرفاته وتلمسين تحسنًا في سلوكه، فلا ترجعي مكرهة.<br />
2- بإمكان وليكِ أن يستدعي زوجكِ، ويطلب منه الاحتكام لشخص يثق به الطرفان، من أجل عمل حلّ يرضي الطرفين.<br />
<br />
3- إذا لم يوافق، أو لم يخرج المُحكَّم بحلٍّ للمشكلة، فعليه أن يأتي بحكم من قبله، وأنتم تأتون بحكم من جهتكم، وعليكم أن ترضوا بحكمهما امتثالًا لأمر الله سبحانه، حيث قال: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا &amp;#1751; إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا}.<br />
<br />
4- إن لم يرضَ بالحكم، فليرفع حكم الحكمين للقضاء، مع تقديم دعوى يُذكر فيها الضرر الذي تشتكين منه، ومنه إدمانه على الحشيش، وخيانته، وطرده، وإساءته لكِ، وهو القادر على إلزامه بالطلاق أو الخلع إن تعذر إثبات الضرر.<br />
<br />
5- لا بد أن يكون أحد أوليائكِ أو محارمكِ هو الذي يترافع نيابة عنكِ، فإن لم يوجد، فمحامٍ ذكي متقٍ لله تعالى.<br />
<br />
6- لا تدخلي في جدال مباشر معه، ولا تناقشيه كثيرًا، ولا تستنزفي نفسكِ نفسيًا، واجعلي الأمر عبر الأهل أو القضاء.<br />
<br />
خامسًا: بخصوص طفلكِ.<br />
ذكرتِ في استشارتكِ رغبتكِ في &quot;تربية طفلك بعيدًا عن الحرام والضرر&quot;، وهذا قرار يدل على وعيكِ ومسؤوليتكِ، وهو أمر مطلوب شرعًا؛ فالطفل يحتاج إلى بيئة آمنة، لا أبٍ مدمن وغير مسؤول.<br />
<br />
سادسًا: كلمات مطمئنة لقلبكِ.<br />
أنتِ لستِ عاصية ولا مفرطة ولا مدمّرة لبيتكِ، بل أنتِ تحمين نفسكِ وطفلكِ من ضرر حقيقي.<br />
أنتِ، وبحسب استشارتكِ، لستِ ظالمة ولا ناشزًا، ولكِ حق طلب الطلاق ما لم يكن ثمة تغيير حقيقي، ووضعكِ الحالي يحتاج حسمًا، والأفضل التوجه للقضاء أو الخلع، فلا تعودي إلا بتغيير حقيقي واضح، وليس وعودًا قد تكون كاذبة.<br />
<br />
سابعًا: نوصيك بالآتي: <br />
1. نوصيكِ بكثرة التضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى، وخاصة في أوقات الإجابة، كالثلث الأخير من الليل، وأثناء السجود، وسلي ربكِ أن يختار لكِ الخير.<br />
<br />
2. نوصيكِ قبل اتخاذ أي قرار بصلاة الاستخارة، فاختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه.<br />
<br />
3. الزمي الاستغفار، وأكثري من الصلاة على النبي &amp;#65018;، فذلك من أسباب تفريج الهموم وتنفيس الكروب، ففي الحديث: «مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ»، وقال لمن قال له: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ».<br />
<br />
4. عليكِ بدعاء الكرب: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».<br />
<br />
5. أكثري من دعاء ذي النون، فقد ورد في الحديث: دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا بِهَا فِي بَطْنِ الحُوتِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ»، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ.<br />
<br />
أسأل الله أن يجعل لكِ فرجًا ومخرجًا، إنه سميع مجيب.                    </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[سوء الأخلاق]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 03:33:39 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل أقبل الزواج بشخص لا يساعدني في تحقيق طموحاتي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571632</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571632</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم.<br />
<br />
بارك الله في جهودكم، وقيامكم على هذا الموقع القيم.<br />
<br />
أنا فتاة عزباء في أواخر العشرينيات، مؤخرًا قام بخطبتي رجل من أقرباء أمي، رجل يكبرني ب 10 سنوات، ذو خلق، وعائلته كذلك، مستواه جامعي، ولديه عمل لدى جهة اقتصادية غير حكومية، ويسكن في منطقة يمكن القول إنها ريفية، وأنا أيضًا فتاة متعلمة، لدي شهادة جامعية، وأخرى مهنية.<br />
<br />
لما جاء لرؤيتي برفقة عائلته لم أستحسن مظهره كثيرًا، وخصوصًا طوله، لكنني لم أرفض؛ لكي لا أغلق بابًا يمكن أن يكون وراءه خير.<br />
<br />
قبل بي هو وعائلته على سواء، ولكن منذ ذلك الوقت لا زلت في حيرة من أمري، بالرغم من استخارتي كل يوم، واستشاراتي الكثيرة، وتحاول عائلتي إقناعي بالقبول لكونه شخص ذو خلق، وطيب، ولا يمكن على حد قولهم أن أشقى معه، خاصة وأنني على مشارف الثلاثين، ولم يأتني خطاب كثر، ولكنني وجدته شخصًا عاديًا جدًا؛ يومه يمر بشكل عادي، ولا يهتم بتطوير نفسه في أي ناحية من مناحي الحياة، وأنا إنسانة تعشق وتسعى أن تطور من مستواها الفكري، والديني، والثقافي، حتى إنني أسعى لتزكية نفسي قدر الإمكان.<br />
<br />
وأريد أيضًا متابعة دراساتي الجامعية، والحصول على phd، لكنه لم يستحسن الفكرة إطلاقًا، ويلف ويدور كلما قمت بطرح الموضوع، على الرغم من تنازلي عن فكرة العمل.<br />
<br />
وقيل لي: إنه شخص متدين، لكنني اكتشفت أن دينه عادي جدًا؛ فهو يصلي في المنزل، ولا يهتم بتطوير جانبه الديني، ولا يهتم بمواضيع أعتبرها أساسية مثل: القضية الفلسطينية، وحال المجتمع الإسلامي في شتى أصقاع الأرض، ولا بالثقافة والإصلاح.<br />
<br />
وأردت شرطًا أن يكون لدي منزلي الشخصي، لكن عائلتي رفضت، وتحججت بكون ذلك عيبًا؛ لأنه من الأقارب، وأنه الوحيد مع والديه الآن، وأنهما لطيفين، ولا يمكن أن يُشقوني أبدًا. <br />
<br />
أرجو منكم إفادتي في هذا الصدد، مع العلم أنني غير مرتاحة، وخاصة بعد التكلم معه؛ إذ وجدتُ أنني أنا التي تبادر في الحديث وحدي، وقوله إنه شخص لا يتكلم كثيرًا، وأنا أيضًا كلامي قليل، وأخشى أن يكون ذلك عائقًا في الجانب التحاوري بين الطرفين، ولا أجده يشاركني نفس اهتماماتي، ولا my same vibe، وهل ما أشترطه فعلاً ليس بالضروري في الزواج، وأنني أضع شروطًا تعجيزية؟ هل أقبل به وأراهن على مستقبل لا أراه استثنائيًا، ورجل لا يساعدني في تحقيق طموحاتي، ولا في السعي في الأرض بالإصلاح؟<br />
<br />
وجزاكم الله ألف خير.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ زينب حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، وشكرًا على هذا التميز في الطرح، وهذه الأفكار الجميلة، ونسأل الله أن يُعينكِ على تأسيس أسرة تُرضِي الله، وتعمل على الاهتمام بقضايا الأمة، والحرص على ما فيه الخير.<br />
<br />
ونحب أن نؤكد لكِ أننا بشر، والنقص يطاردنا، فهذا الرجل الإيجابيات الموجودة عنده أنه ذو خُلُق عال، وأن أسرته متقبلة لك، وأن أسرتكِ مرحبة به، وهذه مؤشرات ممتازة وعالية جدًّا، ولا بد في هذه الأمور أن يكون عندنا نظرة واقعية؛ لأن المرأة لن تجد رجلًا بلا نقائص ولا عيوب، والرجل لن يجد امرأة بلا نقائص ولا عيوب، فنحن بشر، والنقص يطاردنا، وطوبى لمن تنغمر سيئاته القليلة في بحور حسناته.<br />
<br />
واعلمي أن هذه القناعات التي عندكِ قد يحتاج الرجل إلى وقت، والمهم هو ألَّا يقف في طريق مثل هذه القناعات، والحرص على الخير، والحرص على المشاركة وتطوير الذات.<br />
<br />
ونبشركِ بأن المرأة لها تأثير كبير؛ فكثير من الرجال تأثروا بصلاح زوجاتهم، وبهمة زوجاتهم، وسعدوا معهنَّ، وهذا معنًى من المعاني الجميلة؛ فإن من معاني الزواج أن يكمل الشريك النقص الذي عند شريكه، وعند ذلك أيضًا يرضى بما عنده من الإيجابيات، فهناك إنسان عنده جوانب فيها قصور، لكن جوانب أخرى فيها تميز، وهذا ميزان نبوي: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ»، وبالتالي هي: &quot;إن كرهتْ منه خلقًا رضيتْ منه آخر&quot;.<br />
<br />
وبالتالي أرجو ألَّا تفرطي في هذه العلاقة، مع ضرورة الحرص أيضًا على التأكيد على نفس المعاني، وأنكِ ترغبين في كذا وكذا، هذا لا بأس به، وأن تصلي بعد ذلك إلى أمرين:<br />
<br />
الأمر الأول: هو أنه -إن شاء الله- بعد طول العشرة سيستجيب لكثير من الأشياء.<br />
<br />
والقناعة الثانية: التي ينبغي أن تصلي إليها معه هو ألَّا يقف في طريقكِ إن أردتِ تطوير نفسكِ ثقافيًا، أو علميًا، وغير ذلك؛ فهذه الأمور من الأهمية بمكان.<br />
<br />
أمَّا مسألة الاستعجال، والمطالبة بمسكن خاص:<br />
فنحن مع الرأي الذي ذهبت إليه أسرتكِ، من أن هذه الأمور نحن نراعي فيها الأعراف والتقاليد، وليس معنى هذا أن هذا الأمر هو المثالي، ولكن نريد أن نقول: أنتِ أشرتِ إلى أنه الوحيد، وإلى أنه المفيد، والشرع يأمره أن يُحسن إليكِ، وأن يكون أيضًا مع والديه بارًا بهما، فإذا كانوا كما أشرت: لطيفون، وسعداء بكِ، فأنتم أيضًا ستسعدون معهم.<br />
<br />
ومن الحكمة أن تبدأ الزوجة حياتها مع خالة؛ امرأة كبيرة ترشدها وتعينها، وعليها أن تتحملها، وتعتبرها أمًا بالنسبة لها، أما الأب فهو أيضًا سيكون أسعد الناس بكِ؛ فأنتِ إضافة جديدة لهم، وتعتبرين بنتًا داخلة عليهم، ولذلك ما نريد مثل هذه المشاعر بهذه الناحية.<br />
<br />
أنتِ تخوضين التجربة، بعد ذلك إذا كان هناك ما يستدعي، وفي هذه الحالة يندر أن يُوجد مثل هذا؛ ففي البيت لا يوجد إلَّا هذا الرجل، ووالده ووالدته، إذًا لا بد أن نهتم بأن نبدأ الحياة في هذا المكان، وعندها يمكن أن تطالبي بالخصوصية، لكِ مكان منفصل، لكن البيت العام أنتِ بنت لهم، وإضافة لهم، وهذه مشاعر مهمة، حتى تُوقن الأسرة أنهم ربحوا بنتًا جديدة، ولم تدخل عليهم امرأة تريد أن تنتزع منهم ولدهم الوحيد.<br />
<br />
فما قاله لكِ أهلكِ هو المعنى الذي ينبغي أن نبدأ به حياتنا، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد، وأنتِ الآن تريدين أن تشتغلي بأمور هي نوافل، ومن الواجبات والأهداف الكبرى في الحياة أن يكون لكِ زوج، تحسنين المعاشرة له، وهذا من واجبات الشريعة، وطريق إلى الجنة، وإنجاب أطفال -إن شاء الله- صالحين، ناجحين، تحسنين تربيتهم، ونسأل الله أن يعينكِ على الخير.<br />
<br />
لذلك أنتِ في مقام بناتنا، ولا نؤيد التأخر، أو تفويت هذه الفرصة، كما أن القريب يكون عنده اهتمام أكثر، وقدرة أكثر على ديمومة العلاقة، وهناك ميزات في هذا الذي تقدم، فأرجو ألَّا تفرطي فيه، ونسأل الله أن يعينكم على الخير، والموقع يُرحب بكِ وبه في مجال التطوير، والتوجيه، والإرشاد لِمَا فيه مصلحة لهذه الأسرة، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والهداية.                                <br />
<br />
وبالله التوفيق.             </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أهمية الزواج وفوائده والحث عليه]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 03:13:55 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[تعلقت بفتاة تعلقاً شديداً وأغلق الباب أمامي.. فكيف أصبر؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571140</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571140</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا -للأسف- ابتُليت بالتعلق بفتاة تعلقًا شديدًا، وأعلم أن هذا بسبب ضعف إيماني، لكن -الحمد لله- فقد أغلق الله أمامي هذا الطريق من غير إرادتي.  <br />
<br />
المهم الآن: كيف أصبر؟ وهذا الحزن واليأس إلى متى سيستمران؟ وهل هناك طريقة سريعة لنسيان هذا الموضوع؟<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ يوسف     حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
أهلًا وسهلًا بك في استشارات إسلام ويب.<br />
<br />
أولًا: جميل هذا الحرص منك على حماية قلبك من كل ما يؤذيه؛ رغم أن علاقتك بمن تعلقت بها قد انتهت، وأمَّا ما يتعلق بالآثار والحزن الذي تجده في قلبك فهو أمر طبيعي، وكلما كان تعلقك أكبر كان حزنك أشد، ولكن لا تخف؛ فإن هذا لن يطول بحول الله تعالى، وخاصة إذا اتبعت مجموعة من النصائح التالية:<br />
<br />
1. حاول قدر الإمكان قطع التفكير بها؛ من خلال الانشغال المستمر بأهداف يومية، وحتى تنجح في قطع التفكير بها، فلا بد من التخلص من كل ما يذكرك بها؛ فليس من الصواب أن تكون محتفظاً بذكريات كثيرة لها، وتقوم بتقليب هذه الذكريات على جوالك مثلاً، ثم بعد ذلك تنتظر من نفسك أن تتعافى من هذا التعلق، فأنت بذلك تزيد على نفسك الألم، وتشعل قلبك بمزيد من التعلق والأسى، فكن شجاعاً وجريئاً، واتخذ قرار التخلص من أي صور أو هدايا أو مراسلات أو غير ذلك؛ فإنها هي الوقود الذي يزيد نار التعلق في قلبك، ويزيد معه ألمك على فقدها.<br />
<br />
2. ارفع من مستوى علاقتك بالله، وخاصة علاقتك بالقرآن؛ فإن الانشغال به يخفف ما بك من أذى، وإن استطعت أن تبدأ مشروعاً لحفظ كتاب الله، أو جزء منه؛ فربما كان ذلك من أبواب الخير الكبيرة التي فتحت لك.<br />
<br />
3. حاول أن تستفيد من تجربتك السابقة؛ حتى لا تقع مرة أخرى في نفس المشكلة، ابتعد عن إقامة علاقة مع أي فتاة؛ فإنها تبدأ بطريقة عفوية أو بدعابة واستلطاف ومزاح، وتنتهي بتعلق شديد؛ وألم وحزن كبير، وكما قيل:<br />
مَا العِشْقُ أَوَّلُهُ إِلَّا لَعِب ... وَآخِرُهُ إِذَا تَمَّ عَطَب<br />
أي آخره تعب شديد، ومرض للقلب والنفس.<br />
<br />
4. أقدر تمامًا ما أنت فيه من حزن واكتئاب، ولكن حاول أن ترفع من مستوى تسليمك لأقدار الله واختياراته، فإن الإيمان بالقضاء والقدر أحد أركان الإيمان -كما لا يخفاك-، وتأكد دائماً أن اختيار الله لك خير من اختيارك لنفسك، {وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ}.<br />
<br />
وكم من أمر بكى الإنسان وتألم على عدم حصوله له، وربما دعا الله طويلاً بتحقيقه دون جدوى، ثم بعد مدة من الزمن إذا به يرى من آثار رحمة الله في عدم تيسير ذلك الشيء، ما يبهر عقله، ويحمد الله طويلاً أن الله لم يكتبه له، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.<br />
<br />
5. العلاقة بين الجنسين ما لم تكن بهدف جاد لتحقيق العفة من خلال الزواج، فإنها ستبقى علاقة غير مشروعة أولا، وستجرك من سيئ إلى أسوأ؛ ولذلك لا بد من سد هذا الباب، وخاصة أنك في بداية عمرك؛ فإن من غرق في هذا الموضوع خسر كثيرًا على مستوى دينه ودنياه، فأصيب بالتشتت وضعف التركيز، وطول الهم والغم، وضعف التحصيل الدراسي، أو ضعف الإنتاج في عمله؛ بل وحتى خسارة الكثير من علاقاته وصداقاته، هذا كله غير الخسارة المتعلقة ببعده عن الله، وتأثير ذلك على كافة عباداته، وجرأته على ما حرم الله، وغالبًا ما يقترن الإغراق في الشهوات بتضييع الصلاة، قال تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}.<br />
<br />
6. واظب على صلاتك، وارفع من مستوى أدائك لها، وبالغ في السجود، وأكثر من الدعاء والشكوى لله فيه؛ فإن هذا من مفاتيح العلاج لقلبك وروحك، {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}.<br />
<br />
7. بعض المصائب ليس لك فيها إلا الصبر، فإن الجزع لن يفيدك بشيء، فاصبر، وإياك أن يجرك الأمر إلى أن تقع في المعاصي من باب الهروب من الهم؛ فإن هذا لن يزيدك إلا هماً.<br />
<br />
أسأل الله أن يفرج عنك ما فيك، وأن يملأ قلبك بحبه، والله يحفظك ويرعاك.    </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الحب والعلاقات العاطفية]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 01:55:36 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل من علاج فعال للوساوس لا يسبب أرقاً ويقظة مفرطة؟!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571689</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571689</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br />
<br />
أريد علاجًا فعالاً للوسواس القهري، والخوف من الأمراض والعدوى، وأريد دواءً لا يسبب أرقًا ويقظة مفرطة، ولا يسبب نعاسًا مفرطًا.<br />
<br />
شكرًا جزيلاً لكم، وجزاكم الله خيرًا كثيرًا.<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ مريم       حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
نرحب بكِ في استشارات إسلام ويب، وأسأل الله تعالى لكِ العافية والشفاء والتوفيق والسداد.<br />
<br />
طبعًا حتى تكتمل الصورة التشخيصية، كنت أود أن أسمع المزيد من التفاصيل؛ لأن كلمة الوسواس القهري كثيرًا ما تعني أشياء مختلفة لكثير من الناس، كما أن الوساوس لها تشعباتها، ولها أبعادها، ولها أنواعها، لكن أحسب أنكِ -ما شاء الله- كمهندسة، قطعًا قد أخذتِ بالرأي الطبي السليم فيما يتعلق بالتشخيص.<br />
<br />
الخوف من الأمراض علة موجودة، وكثيرًا ما تكون الوساوس بالفعل مصحوبة بالمخاوف، وكلاهما طبعًا يتغذَّى من القلق النفسي، الذي هو أصلًا موجود لدى الكثيرين الذين يصابون بهذه الحالات.<br />
<br />
أختي الكريمة، العلاج يتكون في نقاط: <br />
أولًا: لا بد أن تكون هنالك إرادة علاجية، لا بد أن تكون هنالك عزيمة حقيقية من أجل التحسن والتعافي، هذه هي النقطة الأولى.<br />
<br />
ثانيًا: يجب ألَّا يقبل الإنسان التعايش مع الوساوس أو المخاوف، يجب ألَّا تكون جزءًا من حياتنا.<br />
<br />
ثالثًا: هنالك علاجات ممتازة جدًّا، التعامل المباشر مع المختص فيه فائدة كبيرة، لكن أيضًا ما يقدم من خلال هذه الاستشارات نحسب أنه يفيد الكثير من الناس، والآن مصادر المعرفة متوفرة.<br />
<br />
للوساوس والمخاوف تُوجد علاجات دوائية، وتوجد علاجات سلوكية وعلاجات اجتماعية، وهذه أقصد بها الحرص على التواصل الاجتماعي، وعلى حُسن إدارة الوقت، وأن تكون للإنسان أهداف، ويضع الآليات التي توصله إلى أهدافه، والحمد لله أنتِ في هذا السياق -كمهندسة- لديكِ الكثير ممَّا يمكن أن تقومي به في الوقت الحاضر، وكذلك نحو المستقبل إن شاء الله تعالى.<br />
<br />
المبدأ الأساسي من الناحية السلوكية هو أن يُحقِّر الإنسان الوساوس، وأن يصرف انتباهه عنها، وأن يسعى بكل الوسائل التنفيرية، الوسائل التي تجعل الوساوس والمخاوف تنفر من الإنسان.<br />
<br />
الخوف من الأمراض والعدوى، يتطلب أن تكون لكِ مواعيد منتظمة مع الطبيب الذي تثقين فيه، طبيب الأسرة مثلًا، طبيب الأمراض الباطنية، وإجراء مثلًا الفحوصات الطبية الروتينية كل ثلاثة أشهر، هذا جزء من العلاج.<br />
<br />
كما أن نمط الحياة الإيجابي، حُسن إدارة الوقت، ممارسة الرياضة، الحرص على العبادات خاصة الصلاة على وقتها، القراءة، الاطلاع، الترفيه عن النفس بما هو طيب وجميل، تجنب السهر، تجنب النوم النهاري؛ كلها معينات علاجية، والرياضة يجب أن تكون جزءًا من حياة الإنسان، إذا أراد بالفعل أن يرتقي بصحته النفسية والجسدية ويقلل من القلق، أو يجعل القلق طاقة إيجابية بدل الطاقة السلبية.<br />
<br />
أنا أعتقد أنكِ مركزة أكثر على الدواء، وأنا أبشرك أن الأدوية فعلاً مفيدة، يوجد دواء واحد يسمى &quot;سيرترالين - Sertraline&quot;، وهذا يستوفي كل الشروط التي ذكرتِها من حيث الآثار الجانبية، السيرترالين يسمى تجاريًا &quot;زولفت&quot; - Zoloft&quot;، ويسمى أيضًا &quot;لوسترال - Lustral&quot;، وله مسميات تجارية أخرى؛ لأن الدواء أصبح ينتج بواسطة شركات كثيرة، وفي مصر يوجد منتج يسمى &quot;مودابكس - Moodapex&quot;.<br />
<br />
جرعة البداية هي أن تبدئي بنصف حبة، والحبة تحتوي على (50 ملغ)، تستمرين على هذه الجرعة الصغيرة لمدة عشرة أيام، ثم بعد ذلك تجعلينها حبة واحدة يوميًا لمدة أسبوعين، ثم حبتين يوميًا أي (100 ملغ) لمدة شهر، وهذه الجرعة الوسطية (100 ملغ) تفيد الكثير من الناس، أمَّا بعد انقضاء شهر إذا لم يحصل تحسن فتجعل الجرعة ثلاث حبات يوميًا، علمًا بأن الجرعة الكلية هي أربع حبات في اليوم، لكن لا أعتقد أنكِ في حاجة لذلك.<br />
<br />
ويكون الاستمرار على الجرعة العلاجية إن كانت حبتين أو ثلاثًا، يكون الاستمرار عليها أقل شيء لمدة ثلاثة أشهر، بعد ذلك تخفض الجرعة؛ مثلًا إذا كنتِ على الحبتين تخفض إلى حبة واحدة يوميًا لمدة ثلاثة أشهر أخرى، وإن كنتِ طبعًا على الثلاث حبات تخفض إلى حبتين يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم بعد ذلك تكون الجرعة مثلًا حبة واحدة يوميًا لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم نصف حبة يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم يتم التوقف عن تناول الدواء.<br />
<br />
أمَّا في حال كانت الجرعة الكافية حبتين، فبعد انقضاء ثلاثة أشهر وأنتِ على الحبتين، تجعلين الجرعة حبة واحدة يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم نصف حبة يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم يتم التوقف عن تناوله، هو دواء رائع، وليس له آثار جانبية مزعجة أبدًا، وتوجد أدوية أخرى، لكن أحسب أنه الأفضل.<br />
<br />
بارك الله فيكِ، وجزاكِ الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.          </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أدوية الوساوس]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 01:45:46 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أعيش في جزع وسخط وفقدت الطمأنينة بسبب البلاء الذي أصابني!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571542</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571542</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا رجل قاربتُ الأربعين من العمر، ومنذ طفولتي المبكرة وأنا لا أطيق صبرًا على أبسط مصاعب وهموم الحياة التي قد لا يُلقي لها الآخرون بالًا من الأساس، ولكن مع الوقت بدأتُ أدرك أن الحياة لا تسلم لأحد، وأن الجميع فيها لا يسلم من الهموم والأحزان، فهي في النهاية دار ممر وليست مستقرًّا؛ لذلك قررتُ أن أجعل الآخرة نصب عيني.<br />
<br />
وبفضل الله قويت علاقتي مع الله منذ العشرينات من عمري، ومع كل ذلك كنتُ أجزع وأسخط وأشعر بالإحباط واليأس والرغبة في الموت في كل مرة يحلّ بي البلاء، ولكنني كنتُ أعود بعدها إلى الله مستغفرًا، منيبًا، راجيًا عفوه وصفحه، نادمًا على جزعي، وكنتُ أحسّ بالراحة والطمأنينة أن خالق الكون القادر على كل شيء في عليائه يسمعني ويشعر بمعاناتي.<br />
<br />
ومع مرور الوقت صقلتُ نفسي قدر المستطاع بالطاعات من صلاة جميع الفروض في جماعة، بالإضافة إلى صلاة النوافل، والصيام، والصدقات، وكثرة الاستغفار، والمداومة على الذكر وقراءة القرآن، والتعوذ من الشيطان؛ حيث لم يكد الاستغفار يفارق لساني، وكنتُ دائمًا ما أسرع إلى الاستغفار والتوبة من أي ذنب أقع فيه، وأعاهد الله ألَّا أعود إليه مرة أخرى بصدق ويقين، مستحضرًا نية نيل فضل الله وبركاته ورضوانه في الدنيا والآخرة.<br />
<br />
كنتُ دائمًا أدعو الله أن يثبتني عند البلاء وألا يفتنني في ديني -خاصة مع تدهور أحوال البلد الذي أعيش فيه-؛ حيث أصبحتُ لا أطمح إلى أي شيء في الدنيا غير أن أعيش في ستر منتظرًا انقضاء أجلي على خير، ومع ذلك عندما قدّر الله عليّ الفاجعة المفاجئة التي كنتُ دائمًا أتعوذ بالله منها، لم يكن التوفيق حليفي في أمنيتي الوحيدة، وهي الثبات على الدين عند الفتن؛ حيث بلغ مني الجزع والسخط مبلغًا لم أصل إليه قط.<br />
<br />
وعلى عكس ما مرّ بي سابقًا، لا أجد في التوبة والرجوع إلى الله والصلاة وقراءة القرآن الطمأنينة والراحة والسلوان التي كنتُ أجدها بعد الرجوع إلى الله في الابتلاءات السابقة، بل على النقيض، لم يزدني تقرّبي إلى الله إلا حزنًا وألمًا.<br />
<br />
أين الخطأ؟ كيف حدث هذا لي بعد كل ما قدمت؟ هل كان في الإمكان أفضل مما كان؟<br />
<br />
من عادتي أنني لم أكن أبدا أشكو ما حلّ بي من بلاء إلا إلى الله، ولكن هذه المرة لا أجد عزاءً في الرجوع إلى الله، وقد ضاقت بي الدنيا، ولولا أن لي أخًا صغيرًا أرعاه بعد موت أبي -وهو عائلتي الوحيدة- لقتلتُ نفسي من يأسي في هذه الحياة التي لم أطلب أن يخلقني الله فيها!<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ عادل        حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك -أخي الكريم- في شبكة إسلام ويب، وردًا على استشارتك أقول، مستعينًا بالله تعالى:<br />
<br />
أولًا: أخي الكريم، اعلم أن كل شيء يحصل في هذه الدنيا إنما يسير وفق قضاء الله تعالى وقدره، وأن أقدار الله كلها خير للإنسان، وإن بدا له لأول وهلة أن ذلك شر، فسوف يتيقن بعد مدة أن ذلك كان خيرًا له مما لو لم يحصل، قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}، وقال &amp;#65018;: «قَدَّرَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلْقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ»، ولَمَّا خلق الله القلم قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: «اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، وقال &amp;#65018;: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ»، والكيس الفطنة.<br />
<br />
من كمال الإيمان أن يؤمن الإنسان بقضاء الله وقدره، وذلك هو الذي يزرع الطمأنينة في القلب، فما من مصيبة تنزل بالعبد، مرض أو ضيق في الرزق أو غير ذلك، إلَّا وكتب الله له بها الأجر إن رضي واطمأن وصبر، وكان في ذلك تكفيرًا لذنوبه، يقول &amp;#65018;: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ، وَلَا أَذَىً وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ».<br />
<br />
الجزاء يكون على قدر البلاء، فإن عظم البلاء عظم الجزاء، والابتلاء عنوان محبة الله للعبد، يقول &amp;#65018;: «إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ»، فعليك بالرضا بقضاء الله وقدره، وحذارِ التسخط، وإلا فالجزاء من جنس العمل.<br />
<br />
الإنسان المؤمن يتقلب بين مقامي الشكر والصبر، والحياة لا تستقر على حال، قال &amp;#65018;: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ».<br />
<br />
ما تعيشه حاليًا ليس ضعف إيمان فقط كما قد تظن، بل هو صدمة نفسية واحتراق إيماني؛ فالإيمان يقوى ويضعف ويزداد وينقص، ولعل من أسباب ما تعانيه أنك كنت تبني علاقة قوية مع الله لسنوات، وتُعد نفسك للابتلاء، وتتمنى الثبات، فلما جاءت الفاجعة الكبيرة انهار البناء النفسي دفعة واحدة، وهذا يسمى نفسيًا: انهيار التوقعات الروحية؛ فأنت كنت تتوقع أن الطاعة ثبات دائم، لكن الواقع أن الابتلاء الكبير قد يزلزل بعض الصالحين.<br />
<br />
ثانيًا: لماذا فقدت الطمأنينة؟<br />
أنت لم تفقد الطمأنينة لأنك ابتعدت عن الله، ولكن الخطأ الذي وقعت فيه هو أنك لم تستشعر أن حلول البلاء بالعبد من علامات حب الله له، ففي الحديث الصحيح: أنه حين سأل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه النبي &amp;#65018;، فقال: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟ قال: «الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ؛ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ».<br />
<br />
ومن الأخطاء التي وقعت بها أنك ربما ظننت، أو وقع في نفسك، أن كثرة العبادات والتقرب من الله ستكون سدًّا منيعًا أمام الابتلاءات، وكذلك عدم رضاك بما نزل بك، وحصول شيء من التسخط، هو الذي سبب لك الانهيار النفسي وفقدان الشعور بلذة القرب من الله سبحانه، وإلَّا فإن أفضل السعادة الشعور بالقرب من الرب سبحانه، والتلذذ بمناجاته، وخاصة في أوقات الشدة.<br />
<br />
أنت الآن مرهق من شدة الألم، وإنما مثلك مثل شخص جريح يتألم بشدة، فلا يشعر بلذة الطعام رغم أنه يحتاجه؛ فالطاعات التي تؤديها الآن صحيحة، لكن ألم قلبك أفقدك استقبال أثرها.<br />
<br />
ثالثًا: أين الخطأ؟<br />
يبدو أن عندك فكرة خاطئة تحتاج إلى تصحيح؛ فليس صحيحًا أن المشكلة أنك قصَّرت، وليس صحيحًا أنه &quot;كان يمكن أن تكون أفضل&quot;، بل الحقيقة هي أنك وصلت إلى مرحلة من البلاء تحتاج صبرًا من نوع أعلى لم تمر به سابقًا، وهذا ما ذكرته لك سابقًا، وهنا أذكرك بأنه حتى الأنبياء قالوا: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ}، وقال يعقوب عليه السلام: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ}.<br />
<br />
رابعًا: لماذا اشتد الجزع هذه المرة؟<br />
السبب -أخي الكريم- أن البلاء أشد وأعمق، وكذلك ما عندك من تراكمات نفسية قديمة منذ الطفولة، كما ذكرت في استشارتك؛ فقد اجتمع عندك ألم قديم وصدمة قوية جديدة، فحصل هذا الانفجار النفسي الداخلي.<br />
<br />
خامسًا: كلمة خطيرة قرأتها في كلامك، وهي قولك: &quot;لولا أن لي أخًا صغيرًا لقتلت نفسي&quot;، فاحذر من هذه الأفكار؛ فقتل النفس ليس أمرًا هينًا، فنوصيك بالصبر والرضا، وكثرة الدعاء بأن يصرف الله عنك السوء، وردد في أدعيتك: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ».<br />
<br />
سادسًا: خطوات عملية تحتاجها:<br />
1- لا تُجبر نفسك على &quot;الشعور&quot;، فلا تقل: لماذا لا أشعر بالطمأنينة؟ بل قل: سأستمر بالطاعة والدعاء والقرب من الله، حتى لو لم أشعر بلذة القرب.<br />
<br />
2- غيّر نظرتك للطاعة؛ فالطاعة ليست لذة فقط، بل هي عبادة، ومن ثمار العبادة اللذة، وهي قد تحصل وقد لا تحصل، وإن لم تحصل فالاستمرار بالعبادة واجب، والثبات مطلوب، وهذا أعظم عند الله تعالى؛ ولذلك من الدعاء المأثور: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قَلْبِي إِلَى طَاعَتِكَ».<br />
<br />
3- اسمح لنفسك أن تحزن؛ فالحزن ليس عيبًا، والمثالية الزائدة غير مطلوبة؛ فالأنبياء عليهم السلام أقوى إيمانًا منا، وهم أحب الخلق إلى الله، ومع هذا أصابتهم الهموم، ونزلت بهم الفواجع، فصبروا وحزنوا، فهذا نبينا &amp;#65018; لَمَّا مات ولده إبراهيم قال: «إِنَّ الْعَيْنَ لَتَدْمَعُ، وَإِنَّ الْقَلْبَ لَيَحْزَنُ، وَإِنَّا عَلَى فِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا»، ولَمَّا مات عمه أبو طالب حزن، وهذا نبي الله يعقوب قال: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ}، وفي الحديث: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ، وَلَا أَذَىً وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ»، فقد أثبت النبي &amp;#65018; أن المؤمن يحزن.<br />
<br />
4- لا تعزل نفسك وتبتعد عن الناس؛ ففي مثل هذه الحال أنت تحتاج إلى شخص تثق به، كصديق أو قريب؛ لأن الألم إذا بقي مكبوتًا في النفس قد يتضخم ويسبب لك حالة نفسية، وهذا ما لا نريده.<br />
<br />
5- هذه الحالة تحديدًا تحتاج: انتبه من أن تقع في هذا الفخ، وهو قولك: &quot;كيف حدث لي هذا بعد كل ما قمت به من الأعمال الصالحة؟&quot;، فهذا الكلام يشعر بأنك جعلت الطاعات مقابل ضمان نفسي، بينما الحقيقة أن الطاعات ليست ضمانًا لعدم الألم، بل هي قوة لتجعلك تتحمل الألم وتصبر على مرارته.<br />
<br />
6- خطوات عملية مهمة:<br />
• استمر في أداء العبادات من صلاة وصيام فرضًا ونفلًا، ودعاء، وتلاوة للقرآن، واحذر من أن يأتيك الشيطان الرجيم فيجعلك تنصرف عنها؛ فأنت في اختبار صعب.<br />
<br />
• ركّز على دعاء الكرب، وكرره عدة مرات في اليوم والليلة، وهو: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».<br />
<br />
• أكثر من دعاء ذي النون؛ فقد ورد في الحديث: دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ»، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ.<br />
<br />
سابعًا: كلمة طمأنة:<br />
أخي الكريم، أنت لم تسقط، بل تتعرض لاختبار في أعمق نقطة فيك، والحمد لله أنك رغم ما حدث ما زلت على خير، بدليل أنك ما زلت تصلي، وتلجأ إلى الله تعالى، وتبحث عن حل للخروج مما وقعت فيه؛ فحالك ليست حال شخص بعيد عن الله، بل هي حال إنسان في قلب المعركة، وسوف تخرج سالمًا بإذن الله تعالى؛ والبلاء الذي تمر به دليل محبة الله لك، يريد أن يرفع درجاتك من خلاله.<br />
<br />
أسأل الله تعالى أن يرفع عنك ما تجد، وأن يشرح صدرك، ويرضيك بقضائه وقدره، ويقذف في قلبك حلاوة القرب منه، إنه سميع مجيب.</font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الصبر والابتلاء]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 01:40:39 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[ابتليت بالعادة السرية بسبب كلام أبي وإهمال أهلي لي!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571680</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571680</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا فتاةٌ أبلغ من العمر 19 سنة، وقد بدأتُ بممارسة العادة السرية بعد البلوغ، في سنٍّ يقارب الثانية عشرة، وذلك بسبب الكلام البذيء الذي كنتُ أسمعه من أبي؛ إذ كان يتكرر يوميًا على مسامعي، وهذا ما دفعني للبحث، فبدأتُ بمشاهدة الصور، ثم الفيديوهات، ثم ممارسة العادة.<br />
<br />
وخلال السنوات الثلاث الأولى، لم أكن أعلم أن اسمها &quot;العادة السرية&quot;، ولا أنها محرّمة، لكنني كنت أشعر بالذنب، خاصة بسبب المشاهد التي كنت أشاهدها.<br />
<br />
أعلم تمامًا أن ما أفعله أمرٌ محرّم، وأحتقر نفسي، وأعترف بذنبي، وأدرك أن هذا الأمر يؤثر في حياتي كلها؛ فعندما أدمنها فترةً شعرت بتراجعي الدراسي، وتقلب مزاجي، وأصبت باكتئاب، وأصبحت أُكثر من النوم، وضعفت علاقتي بالله، وأحسست بقسوة في قلبي، وأنه لا شيء يؤثر فيه.<br />
<br />
والشيء الذي يؤلمني أنني أعلم أنني لست بحاجة إليها، وأستطيع تركها؛ فعندما كنتُ في البكالوريا تركتها قرابة سبعة أشهر، كنت أسمع كلامًا بذيئًا وأصارع تخيلاتي، لكنني كنت أعلم أنني لو مارستها لن أتمكن من التركيز في دراستي، فكنت أبتعد عنها. <br />
<br />
ومنذ أسبوعين كنتُ متوقفة عنها بسبب امتحاناتي الجامعية، لكنني عندما أتركها، أتركها لأجل أمرٍ دنيوي، لا لأجل الله، وهذا ما يؤلمني، لا أستطيع أن أتركها لأجل الله، فماذا أفعل؟ <br />
<br />
وقد توقفتُ عن مشاهدة المواد الإباحية، لكنها لا تزال عالقةً في مخيلتي، ولا أستطيع التخلص منها، ووالله إنني لأستحي من كرم الله؛ فعلى الرغم من معصيتي يلطف بي، فالحمد لله، أكرمني بعلامات ممتازة في البكالوريا، ودخلتُ السنة التحضيرية للكليات الطبية، وهي أيضًا سنة مصيرية، لكنني للأسف لم أوفَّق في امتحانات الفصل الأول. ولا أعلم ما الذي يحدث لي؛ ففي كل مرة أعاهد الله ألا أعود، أعود! <br />
<br />
والمشكلة أنني عندما أتوب أنقطع عنها شهرًا أو أكثر، لكن عندما أعود أمارسها قرابة خمس مرات، ولديَّ سؤال: هل يُحاسَب أبي لأن كلامه كان أول سبب دفعني إلى هذه الأمور؟ وكذلك لديَّ هاتف منذ أن كان عمري 11 سنة، ولم يكن أحد يراقبه؛ فأمي متوفاة، وأبي لا يراقب الهاتف، ولا حتى زوجة أبي، فهل يُحاسَبون بسبب عدم اهتمامهم؟<br />
<br />
يوجد في قلبي غصّة وألم، ولا أجد أحدًا أتحدث معه في هذا الموضوع ليساعدني، فقد تعبت، ودائمًا أفكر: لماذا أعطاني أهلي الهاتف وأنا صغيرة، وتركوا لي الحرية؟ فأنا عالقة في دوّامة بسبب تقصيرهم، لا أبرر لذنبي، لكن عدم اهتمامهم كان سببًا فيما أنا فيه الآن، لذلك لجأتُ إلى موقعكم لعلّكم تساعدونني.<br />
<br />
جزاكم الله خيرًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ عبدة لله    حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،   وبعد: <br />
<br />
نشكركِ لتواصلكِ معنا وثقتكِ بموقعنا.<br />
<br />
أختي الكريمة، لقد قرأنا رسالتكِ بتأمل واهتمام بالغَين، ووجدنا فيها قلبًا صادقًا يتألم ويبحث عن النور، وروحًا حساسة تشعر بثقل ما تمر به وتريد الخروج من هذا النفق، وما شعرتِ به من حرج وهو يدفعكِ للكتابة والبوح هو بحد ذاته علامة خير؛ لأن من لا يشعر بالذنب لا يبحث عن التوبة.<br />
<br />
أولًا: فهمنا من رسالتكِ أنكِ لم تبدئي هذا الطريق بمحض إرادتكِ في سن التمييز الكامل، بل كانت البيئة المحيطة - الكلام البذيء الذي تسمعينه يوميًّا- هي التي دفعتكِ إلى البحث عن مخرج نفسي، ووجدتِ ما وجدتِ، هذا لا يرفع المسؤولية عنكِ بعد أن عقلتِ وفهمتِ، لكنه يعني أنكِ كنتِ في موقع ضحية قبل أن تكوني في موقع مخطئة، وهذا فارق جوهري مهم أن تستوعبيه في نفسكِ حتى تتعاملي مع نفسكِ بعدالة لا بقسوة مفرطة.<br />
<br />
ثانيًا: سؤالكِ الأعمق؛ كيف أترك هذه العادة لأجل الله؟ <br />
هذا السؤال هو أجمل ما في رسالتكِ وأشجعك عليه، فأنتِ لا تقتنعين بمجرد الانقطاع، بل تريدين الانقطاع الحقيقي المبني على المحبة والتعظيم لله، وهذا المستوى من الوعي الروحاني نعدّه هبة من الله لكِ.<br />
<br />
الجواب العملي هو: لا تنتظري أن يأتي الإخلاص كاملًا قبل أن تتوبي، بل ابدئي بالتوبة حتى وإن كانت ناقصة، ثم اطلبي من الله أن يمنحكِ الإخلاص؛ فإن المشاعر تتبع الأفعال في الغالب، فمن تاب وصبر وتعبّد وجد قلبه يتعلق بالله شيئًا فشيئًا، ولذلك يقول العلماء: &quot;صدق العزم شرط للتوبة&quot;، وليس شرطها أن تكون قلوبنا كاملة الإنابة من اللحظة الأولى، فإن الله عز وجل يقول: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى&amp;#1648; أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا &amp;#1754; إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}، وكما قال النبي &amp;#65018;: «إِنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ».<br />
<br />
ثالثًا: ما تصفينه من تكرار الوقوع بعد التوبة هو ما يسميه المختصون دورة الإدمان، وهي آلية نفسية معروفة لا تعني ضعف الإرادة بالضرورة، بل تعني أن الطريق يحتاج إلى أدوات خاصة، وهذا لا يعني أن حالكِ ميؤوس منها، بل يعني أنكِ تحتاجين إلى استراتيجية مختلفة.<br />
<br />
من الأمور التي ستعينكِ بإذن الله:<br />
1. تحديد المحفزات بدقة، فأنتِ وصفتِ أن الكلام البذيء من أبيكِ كان الشرارة الأولى، وقد يظل هذا المحفز فاعلًا حتى اليوم، عليكِ بتطوير خطة للتعامل مع هذه اللحظات تحديدًا، كأن تغادري المكان، أو تضعي سماعات أذن، أو تنشغلي بالذكر فور سماع ما يؤلمكِ.<br />
<br />
2. استبدال السلوك لا مجرد قمعه، فالنفس إذا منعتَها من شيء احتاجت بديلًا، فحاولي أن تجدي نشاطًا يستوعب طاقتكِ في لحظات الوسوسة، كالقراءة أو الخروج أو الاتصال بصديقة.<br />
<br />
3. بناء حياة روحية منتظمة لا مجرد توبة طارئة، فالصلاة في وقتها، والاستغفار، والورد اليومي من القرآن؛ تَبني حاجزًا روحيًّا يجعل الوقوع أصعب، وقد قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ}.<br />
<br />
4. التعامل مع الذكريات العالقة في مخيلتكِ، وهذا أمر يحتاج إلى صبر وتدريج، فكلما خطر في ذهنكِ شيء مما رأيتِ، استعيذي بالله فورًا، وانتقلي إلى نشاط آخر، دون أن تحاربي الصورة مباشرة، فإن المحاولة لطرد الأفكار بالمواجهة المباشرة تزيدها، أمَّا الانصراف عنها ينقصها.<br />
<br />
5. ألَّا تيأسي من العودة بعد الوقوع، فكل مرة تعودين فيها إلى الاستغفار هي انتصار، وكل توبة تُقبَل حتى لو تكررت، ففي الحديث الشريف: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي» وذلك لمن تاب ولم يُصرّ.<br />
<br />
رابعًا: سؤالكِ بشأن مسؤولية أبيكِ وأهلكِ سؤال شرعي دقيق، والذي يمكننا قوله بشكل عام هو: إن الوالدين مسؤولان أمام الله عن تربية أبنائهم وحمايتهم، يقول النبي &amp;#65018;: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، ومن أهمل رعاية طفله وترك له ما يضره دون رقابة، فإنه يتحمل قدرًا من المسؤولية أمام الله، أمَّا حساب الأب على كلامه البذيء فهذا أمر بين الله وبينه، وليس عليكِ أن تحملي هذا الثقل في قلبكِ.<br />
<br />
لكن نريد أن ننبهكِ إلى أمر مهم جدًّا: إن استمراركِ في ربط مشكلتكِ بذنب أبيكِ وتقصير أهلكِ -وإن كان له أصل حقيقي- قد يصبح عائقًا نفسيًّا يمنعكِ من الشفاء؛ لأن الشفاء يحتاج منكِ أن تتحمّلي زمام أمركِ اليوم بيدكِ، بصرف النظر عمَّن أوصلكِ إلى هذا؛ فإن الماضي كان له أسبابه، إلَّا أن المستقبل بيدكِ أنتِ.<br />
<br />
خامسًا: نوصيكِ بإيجاد متخصصة نفسية لتتحدثي معها، ليس لأن حالكِ خطير، بل لأن ما تعانين منه يحتاج إلى مرافقة متخصصة تساعدكِ على كسر دورة الإدمان، وعلى التعامل مع الصور العالقة في الذاكرة، وعلى شفاء الجروح القديمة المرتبطة ببيئتكِ الأسرية، ولا يوجد في طلب المساعدة أي عيب أو ضعف، بل هو قرار الشجاعة والإرادة.<br />
<br />
سادسًا: أختي الكريمة، من تأمل رسالتكِ رأى فتاة تدرس الطب وتحمل في صدرها حمل جبل، ومع ذلك تمضي، فأنتِ مَن حفظتِ دراستكِ سبعة أشهر بإرادتكِ فقط، وهذا دليل على أن فيكِ قدرة حقيقية، والله الذي أكرمكِ بالنجاح في البكالوريا يعلم ما في قلبكِ من صدق، وهو أرحم بكِ من نفسكِ.<br />
<br />
قال ابن القيم رحمه الله: &quot;الذَّنبَ قد يكونُ أنفعَ للعبدِ إذا اقترنت به التوبةُ من كثيرٍ من الطاعاتِ، وهذا معنى قولِ بعضِ السلفِ: قد يعملُ العبدُ الذنبَ فيدخلُ به الجنةَ، وقد يعملُ الطاعةَ فيدخلُ بها النارَ، قالوا: وكيف ذلك؟ قال: يعمل الذَّنبَ فلا يزال نُصْبَ عينيه، إن قام وإن قعد وإن مشى، كلما ذكَره أحدَثَ له توبةً واستغفارًا وندمًا، فيكونُ ذلك سببَ نجاته، ويعملُ الحسنةَ؛ فلا تزال نُصْبَ عينيه، إن قام وإن قعد وإن مشى، كلَّما ذكرها أورثته عُجْبًا وكِبْرًا ومِنَّةً، فتكون سببَ هلاكه&quot;. <br />
<br />
فالعبد إذا أذنب وجاء نادمًا مستغفرًا كان حاله بعد الذنب والتوبة أحسن من حاله قبله في بعض الاعتبارات، وفي معنى الصمود رغم الثقل يقول الشاعر:<br />
صَبَرْتُ عَلَى مَا لَا يُطَاقُ مِنَ الْأَلَمِ *** وَمَا زِلْتُ أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ فِي الْقِدَمِ<br />
<br />
نسأل الله أن ييسر أمركِ، وأن يشرح صدركِ، وأن يهديَكِ سواء السبيل.       </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[تأثيرها على الصحة]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 01:29:32 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[كيف أتخلص من كرهي الشديد للدراسة، لأنجح في تخصصي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570993</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570993</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أدرس في السنة الأولى الجامعية بإحدى الجامعات ببلدي، الحمد لله، أخرجني الله تعالى &quot;كالشعرة من العجين&quot; في السنة السابقة (السنة الثالثة ثانوي - البكالوريا)؛ وذلك بعد أن ابتُليتُ بفقدان التركيز، ثم بفضل الله تعالى، واتخاذ الأسباب من قِبَل والديَّ؛ استطعتُ الدراسة قبل عشرين يوماً فقط من الامتحان الرسمي، والحمد لله حصلتُ على الشهادة بمعدلٍ مُرضٍ.<br />
<br />
لكن المشكلة بدأت عندما انتقلتُ إلى الجامعة؛ فقد أصبحتُ -صراحةً- لا أطيق الدراسة، ولا حتى ذكر كلمتها، لا أدري، أشعر بثقل كبير تجاهها، وكلما خططتُ ووضعتُ جدولاً دراسياً تجدني لا أطبقه؛ لأنني لا أستطيع النظر إليه أصلاً! فأذهب لأتخلص من واقعي المرير إلى &quot;اليوتيوب&quot; لأخفف عن نفسي، فيضيع وقتي وجدولي، بعدها أندم، ولكن لا يتغير شيء رغم كل العزم الذي أعزمه على تغيير نفسي! <br />
<br />
أنا أكتب لكم هذا، ولا أزال أشعر بثقل وضيق شديد في قلبي، رغم أنني -بفضل الله تعالى- محافظة على الصلوات الخمس قدر استطاعتي، وفي طريق حفظي للقرآن الكريم، وملتزمة بتوفيقه عز وجل، وكم وعدتُ الله سبحانه أن أبدأ دراستي في اليوم التالي، لكن يتكرر الأمر نفسه: كسل، وثقل عن الدراسة، لدرجة أنني خائفة أن يعاقبني الله تعالى، لأنني لا أفي بوعدي! <br />
<br />
دائماً يأتيني تساؤل: هل تخصص &quot;العلوم الفلاحية - مهندس دولة&quot; علم نافع؟ وهل دراستي الدنيوية هذه تدخل في &quot;طلب العلم&quot;، أم أن حديث: &quot;من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً&quot; يقتصر فقط على العلم الشرعي؟ وهل قول النبي &amp;#65018;: &quot;احرص على ما ينفعك&quot; تدخل فيه دراستي هذه؟ وكيف تقوى ملكة حفظي؟ لأنني أعاني من ضعفها نسبياً ولديَّ مواد كثيرة لأحفظها، وكيف أتخلص من كرهي الشديد للدراسة؟<br />
<br />
أفيدوني جزاكم الله خيراً.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ ... حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
شكرًا لك على تواصلك معنا، ونهنئك بداية على حصولك على الشهادة الثانوية، والتحاقك بالدراسة الجامعية، وهذا إنجاز ونجاح تستحقين عليه الإشادة والتقدير، واسمحي لي أن ألخص موضوعك في النقاط الآتية: <br />
1- فقدان الذاكرة، والعمل على مبدأ الأخذ بالأسباب. <br />
2- عدم حبك للدراسة الجامعية. <br />
3- قضاء ساعات على اليوتيوب للتخفيف عن نفسك. <br />
4- سؤالك عن التخصص والعلم النافع.<br />
<br />
عندما ذكرت إنك فقدت الذاكرة، وبسبب تدخل والدك ومساعدته لك، والتزامك بالإرشادات والنصائح التي قدمها لك، استطعت أن تتغلبي على النسيان، وفقدان الذاكرة، وكانت النتيجة حصولك على الشهادة الثانوية، وهذا يشير إلى أن الأخذ بالأسباب مسألة ضرورية، ومهمة لإحداث أي تغيير يحتاجه الانسان في حياته، وهذا ما تحتاجين إليه بالفعل في التعامل مع النقطتين التاليتين (2،3) وما طلبه منك هو:<br />
<br />
أولاً: التركيز والتفكير بعمق فيما تعيشينه من صراع، بين عدم رضاك من كراهيتك للدراسة، وبين اللجوء إلى قضاء ساعات طويلة على اليوتيوب، وأن تسالي نفسك: ما هي الفوائد التي يمكن أن أحصل عليها إذا ما استمررت في هذا الصراع؟<br />
<br />
وهنا تأتي الحاجة لاستخدام خاصية الأخذ بالأسباب، وما يشجع على ذلك هو أن كل إنسان في هذه الحياة لديه نقاط قوة، ونقاط ضعف في شخصيته، وأن طريقة وأسلوب الإنسان في التعامل مع هذه النقاط، هو المحك الذي يحدد كيفية الاستفادة من هذه النقاط من عدمه، فمثلاً: إذا استخدمت نقاط القوة، ووضعت الدراسة في دائرة اهتمامك، وأخذت بالأسباب التي تعينك على ذلك ( تخصيص زمن ساعة أو ساعتين يوميًا للدراسة والقراءة، الاستذكار، ممارسة أي نوع من أنواع الرياضات الذهنية)، فإن هذا الأمر سوف يساعدك كثيرًا على حفظ المعلومات واسترجاعها، والمحافظة على الذاكرة.<br />
 <br />
ثانيًا: التوقف عن قضاء وقت طويل على اليوتيوب، ووسائل التواصل الأخرى؛ لأنها تقلل من ساعات النوم، وتجعل الإنسان في حالة توتر مستمر، هذا بالإضافة إلى الخمول، والكسل، وعدم الحركة، وقلة الاحتكاك المباشر مع الآخرين، كل ذلك يعتبر من الأدوات المدمرة الذاكرة.<br />
 <br />
ثالثًا: إحضار ورقة، وكتابة الفوائد التي يمكن أن تحصلي عليها في حال التزامك بالساعات المخصصة للدراسة، والنتائج التي يمكن أن تحصلي عليها في المستقبل، ومستوى الرضا والتوازن النفسي، وبالمقابل كتابة الفوائد التي يمكن أن تحصلي عليها في حال جلوسك ساعات طويلة على اليوتيوب، أو البرامج الأخرى، وما سوف تحصلين عليه من فوائد في المستقبل.<br />
 <br />
رابعًا: سؤالك عن هل تخصص العلوم الفلاحية مهندس دولة هو علم نافع؟ وهل دارستي الدنيوية هذه تدخل في طلب العلم؟ الأفضل الرجوع في هذا الأمر إلى عالم متخصص في الشريعة.<br />
 <br />
في الختام: نسأل الله لكم دائمًا التوفيق والسداد. <br />
_______________<br />
انتهت إجابة د. أسامة الجيلي مصطفى يوسف، استشاري الشؤون الأسرية والتربوية، <br />
وتليها إجابة د. أحمد الفودعي استشاري الشؤون الأسرية والشرعية.<br />
_______________    <br />
مرحبًا بكِ -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نشكر لكِ تواصلكِ بالموقع، وقد أفادكِ الأخ الفاضل الدكتور أسامة بنصائح وتوجيهات نافعة، نسأل الله أن ينفعكِ بها، ونؤكد هنا -زيادةً على ما تفضل به الدكتور أسامة- أمورًا:<br />
<br />
أولها: الوصية والنصيحة بأن تتحصني بذكر الله تعالى، وأن تُداومي على استعمال الرقية الشرعية لنفسكِ؛ فإن ما يعرض للإنسان من آفات وأمراض، دواؤها الروحي النفسي أولًا في كتاب الله تعالى، وفي كلام رسوله &amp;#65018;، فنوصيكِ بأن تقرئي القرآن الكريم بنية تحصين نفسكِ، اقرئي الفاتحة، وآية الكرسي، والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، والمعوذتين {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}.<br />
<br />
تقرئين هذا، وتنفثين في يديكِ، وتمسحين على جسدكِ، أو تنفثين في ماء وتشربين من ذلك الماء، وتغتسلين به؛ فالرقية الشرعية تحصين ودواء، تنفع ممَّا نزل بالإنسان من مرض أو وباء، وتنفع قبل نزول الآفات به فتحصنه -بإذن الله تعالى-؛ فداومي على استعمال الرقية الشرعية، وداومي على ذكر الله -تعالى-؛ فذكر الله تحصين للإنسان من نزغات الشيطان ومن كيده ومكره، والكسل ما هو إلَّا مظهر من مظاهر محاولات تسلط الشيطان على الإنسان.<br />
<br />
الوصية الثانية التي نوصيكِ بها: أن تحرصي على تعلم ما ينفعكِ في دنياكِ وفي آخرتكِ؛ فإن تعلُّم الأمور النافعة داخل -لا شك ولا ريب- في قول النبي &amp;#65018;: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَلَا تَعْجِزْ»، وما دام هذا العمل الذي تتأهلين له بهذا النوع من التعليم عملًا نافعًا لكِ في دينكِ وفي دنياكِ؛ فإنه عملٌ صالح إذا اقترن بالنية الطيبة.<br />
<br />
والعلوم الدنيوية قد تصير من جُملة الفرائض التي يفرضها الله تعالى على الناس، وذلك في حال حاجة الأمة إليها، وعدم وجود من يكفي ممن يشتغل به، فيُصبح تعلم هذه العلوم فرضًا من فرائض الله، والفرائض مقدمة على المستحبات والنوافل، ولا شك ولا ريب أن العلوم النافعة التي يتعلَّمُها الإنسان متفاوتة في الأجر والمثوبة، بحسب أهميتها في حق الفرد، وفي حق الأمة.<br />
<br />
فما دام هذا المجال قد تيسَّر لكِ وتَسهَّل، فأحسني نيتكِ، وتعلميه بنية نفع أمتكِ، ونفع نفسكِ بإعفافها، بما يحصل لكِ من رزق فيها، وبنفع الناس بما تتحملينه من العلوم النافعة، وتوجيههم إلى ما فيه نفع لهم، بالإضافة إلى أن الزراعة في حد ذاتها عمل مبارك، وقد حث الشارع عليه في أكثر من حديث؛ منها قول النبي &amp;#65018;: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ».<br />
<br />
وهناك أحاديث كثيرة في هذا الباب، فهذا كله يدلكِ على أن هذا العمل من الأعمال النافعة الجليلة، فإذا اقترنت به نية التقرب إلى الله تعالى بتعلمه لنفع الناس، فإن ذلك يصيره عبادة من العبادات.<br />
<br />
احرصي على التزام حدود الله تعالى فيما تأتين وتفعلين، ومن ذلك مراعاة حدود التعامل بين الرجل والمرأة الأجنبية؛ سواء كان في فترة دراستكِ، أو في مرحلة عملكِ بعد التخرج من هذه الدراسة.<br />
<br />
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقكِ لكل خير ويُسهِّل لكِ الأمر.                                                        </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أهميته]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 01:23:42 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[لدينا أخ معاق واحتياجاته الشخصية لا تلبى، ما نصيحتكم للجميع؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571630</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571630</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
لدي سؤال بخصوص أخٍ معاق ذهنياً إعاقة بسيطة، ولديه شقة ومال، ولكن احتياجاته الشخصية لا تُلبى إطلاقاً، من يتولى احتياجاته من مأكل ومشرب ونظافة؟ هل يتولاها إخوته كلهم، ومن ضمنهم أختٌ أرملة عاملة، فهل هي شرعاً التي تتولى احتياجاته فقط أم الجميع؟ ولديها ابنتان مطبقتان لشرع الله ومقيمتان في البيت، فهل المفروض أن ترعيا شؤون خالهما فقط، بينما باقي أولاد الإخوة الآخرين لا يسألون عنه؟ هي مثلاً ليس عندها مشكلة في أخذه لمدة أسبوعين، وهذا ما تطيقه هي وابنتاها، فهل يصح أن يتناوب بقية إخوتها على رعايته، بحيث يأخذ كل واحد منهم دوره لمدة أسبوعين، وهم غير موافقين؟ <br />
<br />
مع العلم أنهم ثلاث بنات وثلاثة أولاد، وكلهم متزوجون، وقد عرضوا أخذه إلى مصحة نفسية ليتعالج، مع أنه لا يحتاج إلى ذلك بشهادة الأطباء، فحالتُه لا تتطلب سوى أخذ العلاج والاهتمام، فماذا يجب عليها أن تفعل؟ وهل يجوز لها أن تغسله وتتولى احتياجاته الشخصية للنظافة أم ماذا تعمل؟ مع العلم أنها حاولت أن تجد أحداً يعوله وزوجته، ولكن الأمر فشل بسبب استغلال البنت وأهلها. <br />
<br />
وهي لا تطيق أكثر من أسبوعين، فماذا تعمل وما الحل؟ <br />
<br />
وجزاكم الله خيراً.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/         حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيكم، وأن يجعل ما تقومون به في ميزان حسناتكم، وأن يرزقكم العدل والرحمة، فإن رعاية هذا الأخ من أعظم أبواب البر والإحسان، وقد قال الله تعالى: &amp;#64831;وَتَعاوَنوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقوى&amp;#64830;، وقال النبي &amp;#65018;: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله»، والمسكين يشمل كل ضعيف محتاج، فأنتم على باب عظيم من الأجر إن أحسنتم فيه.<br />
<br />
وسنرتب لك الجواب وفق ما يلي:<br />
1- هذا الأخ واجب نفقته ورعايته على جميع إخوته القادرين، ذكورا وإناثا، كلٌ بحسب استطاعته؛ لأن القريب المحتاج تجب رعايته على أقاربه، ولا يجوز أن يُحمل الأمر لشخص واحد دون بقية الإخوة إلا أن يكون ذلك عن رغبة منه التماساً للأجر.<br />
<br />
2- كما لا يجوز شرعًا أن تترك هذه المسؤولية على الأخت الأرملة وحدها؛ لأن هذا فوق طاقتها وقد يكون لونًا من ألوان الظلم، والله قال: &amp;#64831;لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها&amp;#64830;، فالواجب أن يتقاسم الجميع المسؤولية.<br />
<br />
3- اقتراح أن يتناوب الإخوة عليه اقتراح صحيح وعادل؛ لأنه يحقق التعاون ويمنع الظلم، ورفضهم لذلك تقصير، وعليهم أن يتقوا الله.<br />
<br />
4- إذا كان له مال وشقة، فهذا يزيد في وجوب تنظيم أمره، فيُجعل ماله في خدمته:<br />
- ينفق منه على طعامه ولباسه<br />
- ويستأجر من يخدمه إن أمكن.<br />
<br />
5- إدخاله مصحة نفسية دون حاجة طبية حقيقية ضياع للأجر من ناحية، وضياع لصلة الرحم التي أمر الله بصلتها من ناحية أخرى، ثم هو غير محتاج فقد ذكرتم أن الأطباء لا يرون ذلك.<br />
<br />
6- يجوز للأخت أن تقوم على خدمته ونظافته عند الحاجة، خاصة إذا لم يوجد من يقوم بذلك؛ لأن هذا من باب الضرورة والإحسان، وليس فيه حرج، بل تؤجر عليه، لكن لا يجب عليها أن تتحمل ذلك وحدها.<br />
<br />
7- إن كانت لا تطيق إلا أسبوعين، فهذا هو حد طاقتها، ولا تكلف أكثر، ويجب على بقية الإخوة أن يكملوا، والتقصير منهم لا يُحمَّل عليها، وعليهم أن يتقوا الله ويعلموا أن العقول رزق والعافية رزق، فأن يعافيهم الله تعالى ثم يفعلوا ذلك بأخيهم جور وظلم وتقصير في حق المنعم عليهم والمتفضل بالعافية، وليس أحد ببعيد عن هذا الابتلاء.<br />
<br />
8- بناتها لسن ملزمات شرعًا بخدمته، لكن إن قمن بذلك من باب البر والإحسان فلهن أجر عظيم، دون أن يكون ذلك فرضًا عليهن.<br />
<br />
9- الحل العملي الأمثل هو: اجتماع الإخوة والاتفاق على نظام واضح، وتوزيع الرعاية بينهم بالتساوي، أو جمع مال من الجميع لتوفير شخص يخدمه.<br />
<br />
10- إن رفض الإخوة التعاون، فعليهم إثم التقصير؛ لأن ترك المحتاج مع القدرة ظلم، وقد قال النبي &amp;#65018;: «كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت».<br />
<br />
11- ينبغي تذكيرهم بالله أولاً وبالكلمة الطيبة، وأن هذا باب أجر لا عبء، وأنهم إن ضيعوه خسروا خيرًا عظيمًا.<br />
<br />
12- على الأخت أن توازن بين الإحسان وعدم استنزاف نفسها؛ لأن الشرع لا يرضى أن تظلم نفسها وهي تحسن لغيرها.<br />
<br />
وفي الختام: نسأل الله أن يؤلف بين قلوبكم، وأن يعينكم على القيام بحق هذا الأخ، وأن يجعل ذلك سببًا لرحمته بكم، ويكتب لكم الأجر العظيم، والله ولي التوفيق.                                                       <br />
                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الصبر والابتلاء]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 01:20:21 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[لا أعرف كيف أعبر عما بداخلي وأحيانًا أخطئ في التعبير.. أرشدوني]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571593</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571593</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أبلغ من العمر خمسًا وعشرين سنة، وفي الحقيقة أعاني من اهتمامٍ مفرط، وفي الوقت نفسه يقتلني شعور عدم الاهتمام، ولا أعرف كيف أعبّر عمّا بداخلي؛ فأحيانًا أجرح أعزّ الناس إليّ بالكلام من غير قصد، فيفهمني الناس على غير ما أريد.  <br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ إسراء  حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك في موقع إسلام ويب، وأحييك أولًا على صراحتك مع نفسك، فمجرد استبصارك بالمشكلة وطلبك للاستشارة، هو خطوة مهمة جدًّا نحو التغيير للأفضل، وهذا يدل على وعيك ورغبتك الصادقة في تحسين علاقاتك، والتخفيف من هذا العبء النفسي.<br />
<br />
ومن الطبيعي أن يهتم الإنسان بالآخرين ويتوقع منهم اهتمامًا مماثلًا، فهذا من فطرة العلاقات الإنسانية، لكن حين يزيد هذا الأمر عن حدّه، يتحول إلى ضغط داخلي يجعلك حساسة بشكل زائد، فتتألمين من أقل تقصير، وربما تندفعين في التعبير بطريقة تُفهم على غير قصدك، فيحدث الجرح وسوء الفهم.<br />
<br />
والتعبير المناسب ليس أمرًا فطريًّا بالكامل، بل هو مهارة تُكتسب مع الوقت، تتأثر بالموقف وبطبيعة الشخص الذي أمامك، وهذا يعني أنك قادرة على تعلمه وتطويره تدريجيًّا، فلا تلومي نفسك، بقدر ما تجعلين ذلك دافعًا للتدرب والتحسن.<br />
<br />
ومن المهم أيضًا أن تفرقي في تعاملك مع من حولك، فليس الجميع في نفس الدرجة من القرب أو الأهمية، ولكل علاقة أسلوبها وحدودها، كما أن الاعتذار عند الخطأ لا ينقص من قدرك، بل يرفعك، ويعكس نضجك وقدرتك على مراجعة نفسك، وتصحيح مسارك.<br />
<br />
ويمكنك الاستفادة من الالتحاق بدورات في مهارات التواصل الفعال، سواء حضوريًّا أو عبر الإنترنت، فهي تساعدك على فهم أنماط الشخصيات، وكيفية التعبير عن مشاعرك بوضوح دون إيذاء، وتقبّل الآخرين كما هم رغم اختلافهم.<br />
<br />
ولمساعدتك عمليًّا عليك بالآتي:<br />
1. حاولي التمهل قبل الرد، وامنحي نفسك ثواني للتفكير في أثر كلماتك، ودرّبي نفسك على استخدام عبارات لطيفة لمجاملة الآخرين والثناء عليهم، واكتبي ما تريدين قوله إن شعرتِ بالتوتر قبل التحدث، وراقبي المواقف التي يحدث فيها سوء الفهم لتتعلمي منها.<br />
<br />
2. كما يفيدك تخفيف التوقعات قليلًا، والانشغال بأنشطة تحبينها؛ حتى لا يبقى تركيزك كله على ردود أفعال الآخرين.<br />
<br />
3. تذكري أن التغيير لا يحدث بين يوم وليلة، لكنه يحتاج إلى صبر وتدرج، وكل تحسن بسيط هو خطوة للأمام، ومع الاستمرار، ستجدين نفسك أكثر توازنًا وراحة في علاقاتك بإذن الله.<br />
<br />
نسأل الله أن يشرح صدرك، ويهذب لسانك، ويملأ قلبك طمأنينةً وسكينة، ويرزقك حسن التعبير وجمال الخُلق، ويصلح علاقاتك، ويكتب لك السعادة والتوفيق في كل أمورك.        <br />
                        <br />
والله الموفق.              </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الشخصية الحساسة والعاطفية]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 01:17:47 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أفكر في ترك البيت بسبب علاقات زوجي الهاتفية المحرمة!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571582</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571582</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
بداية: أشكركم على هذا الموقع الذي وجدت فيه الملجأ بعد الله لاستشيركم.<br />
<br />
أنا امرأة متزوجة منذ ثلاث سنوات، ولدي طفل، وأنا الآن حامل، بعد زواجنا بستة أشهر لاحظت أرقام فتيات ترن على زوجي، وبعد إنجابي لطفلي الأول تغيرت معاملته، وأصبح يتجنبني، حتى العلاقة في كل مرة يتحجج بسبب، وأصبح كثير التعلق بهاتفه، ويخفي عني كلمة السر، ودائمًا في وضع الصامت مدة طويلة، وهو على هذا الحال، وفي كل مرة أفاتحه ينكر، ويصرخ، حتى رن هاتفه صدفة، فوجدتها فتاة، ومرة وجدت رسائل غرامية، وأنا أحاول تجنب فتح الهاتف -عام ونصف وأنا على هذا الحال- حتى فاض الكأس، ولم أمسك نفسي، خاصة بعد تجاهله المتواصل لي، بالرغم مما أفعله له، فتجسست على هاتفه أكثر من مرة، وكل مرة أجد فتاة، والآن وجدت علاقات محرمة، وزنى على الهاتف.<br />
<br />
احترت ماذا أفعل؟ وكنت كل مرة أواجهه ينكر، ويأتي بسبب، أحاول الاستمرار ظنًا مني أنه سينصلح، ولكن هذه المرة احترت فعلاً، وأريد أن أترك البيت، عسى أن يستفيق من غيبوبته، أو أترك الأمر كما هو.<br />
<br />
لا أنكر هو إنسان طيب، وتعامله جيد، لكن في مسألة العلاقات أتعبني الأمر، وخاصة أن الحرام يدخل بيتي، وينخر فيه، وأصبح يؤثر علينا، وعلى بركة البيت، وخائفة أن يعود هذا الأمر على أولادنا.<br />
<br />
لا أدري هل أصمت أم أواجهه وأترك البيت؛ لعل وعسى أن يفيق؛ لأنه مستمر في خيانته مع فتيات مختلفات، ولم يتوقف بالرغم من النصائح، وهو يعلم ذلك، لكنه متبع لهواه، حاولت بكل الطرق، ولم أعرف ماذا أفعل!<br />
<br />
بالنسبة لي: فأنا على مستوى من الجمال، والتجمل، وأحرص دائمًا أن يراني بأبهى حلة، محافظة على بيتي، لا أقول إني كاملة، ولكن أحاول بكل قوتي أن أفعل ما يجب علي من طيب الكلام، وصون العشرة، ومساندته في ظروفه الصحية والمادية.<br />
<br />
أعلم أن ما قمت به لا يجوز، ولكني فعلته بسبب قهري؛ فحتى عندما أحاول تجديد الأجواء، وتغيير الروتين، لا يلتفت لي، بل يقلب الأمر علي، ويختلق مشكلة، يعود أحيانًا، ولكن يعود كما كان.<br />
<br />
أعلم أنكم ستقولون: لا تتركي بيتك، لكن أريد وسيلة ورادعًا له في نفس الوقت، فأنا محتارة، لهذا لجأت لكم؛ لأنه لا يمكنني أن أخبر أيًا من أهلي أو أهله، ولا أريد فضحه، وحتى لو قدر الله سأقول مشكلة بيننا وانتهت.<br />
<br />
أرجو منكم النصح والإرشاد، وسأستمر في الاستخارة، وأشكركم مجددًا، وبارك الله فيكم.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ أم محمد     حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،   وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمام بأمر زوجكِ والخوف عليه من الوقوع في الحرام، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يهديه لأحسن الأخلاق، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا هُوَ، وأن يصرف عنه سيئ الأخلاق، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا هُوَ، وأن يعينه على التمسك بآداب وأحكام هذا الشرع الحنيف الذي شرفنا الله -تبارك وتعالى- به.<br />
<br />
وأول ما نوصيكِ به أن تستمري في النصح له، والتذكير له بالله -تبارك وتعالى-، وذكر الجوانب الإيجابية التي عنده، ثم بعد ذلك تخويفه من المخالفات الشرعية. <br />
<br />
وليس من الضروري، ولا نفضل أن تخبريه أنكِ تجسستِ عليه، وأنكِ رأيتِ؛ لأن الطبيب إذا اكتشف المرض فإنه يسعى في العلاج، ولكن يمكن أن تجلسي معه في وضوح وتقولي: &quot;إذا شعرتُ في يوم من الأيام أن هناك علاقة، أو تواصلًا مع فتيات غيري، فعندها أرجو أن تسمح لي إذا تركتُ البيت، أو تصرفتُ تصرفات قد تغضبك&quot;.<br />
<br />
وهذا يكون مهمًّا جدًّا بالنسبة له -أي مثل هذا الكلام-، يعني لا تتصرفي مثل هذا التصرف قبل أن يكون هو على إحاطة، أنكِ تشعرين أن ثمة خللًا ينبغي أن يُصلح. <br />
<br />
وبعد ذلك تحاولين أيضًا أن تذكري ما فيه من إيجابيات، وتتدللي، وتواصلي الاهتمام بجمالكِ وزينتكِ، والاهتمام به أيضًا، رغم أن عندكم أطفالًا لكن أشركيه في الاهتمام بهم، وقربي أطفاله منه، وتفرغي أنتِ أيضًا له؛ لأن هذا جانب من الجوانب المهمة وأنتِ تُشكرين عليه، وحاولي القيام بهذا الدور كاملًا.<br />
<br />
ثم حاولي أن تدخلي في حياته، في الاهتمامات، تسأليه عن عمله، يكون عندكم هوايات مشتركة تزيد القواسم المشتركة، تقتربي منه أكثر وأكثر؛ فإن قربكِ منه بالأمور العادية، بالملاطفة، بالأشياء التي يحبها، بسؤاله عن الأشياء التي يحبها، مناقشة أمور عامة، يعني هذه كلها من الأشياء التي تقرب ما بين الزوجين.<br />
<br />
ونحن نكرر لكِ الشكر على حرصكِ على عدم فضحه وإصراركِ على أنه لا يمكن أن تفضحي هذا الزوج في أهله أو في أهلكِ، وهذا مطلب شرعي: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، ولذلك ينبغي أن تحرصي على هذا؛ لأن الستر في هذه الأحوال فيه حماية لكل الأطراف: لكِ وللأبناء ولمستقبلهم وله أيضًا، فالمؤمن دائمًا يستر على نفسه ويستر على غيره.<br />
<br />
وليس معنى هذا أنكِ تتهاونين في تركه يمارس الحرام، ولكن تغيرين أسلوبكِ، وتقومين بما عليكِ، وبعد ذلك تكلمينه بوضوح، يعني قبل أن تخرجي من الباب أو تتركي البيت لا بد أن تبيِّني أنكِ قد تصلين لمرحلة مثل هذه؛ لأنه عند ذلك فعلًا سيقف أمام نفسه وقفة حاسمة، ونتمنى ألَّا تصلي لهذه المرحلة.<br />
<br />
وأيضًا المناقشة واختيار الوقت المناسب له، وإظهار الخوف عليه لا منه، يعني أنتِ لا تتهميه بأنه سيئ وكذا، ولكن قولي له: هناك شقيات، هناك شياطين، لا بد أن ينتبه الإنسان لنفسه، وبيِّني له أن ما يفعله في الخارج سيعود على بيته وأسرته وقرابته؛ لأن صيانتنا لأعراضنا تبدأ من صيانتنا لأعراض الآخرين.<br />
<br />
وإذا كنتِ -ولله الحمد- تقية وصالحة فلن يضركِ هذا، لكن الإنسان الذي يعبث بأعراض الآخرين قد يأتيه الضرر في أخته، في عمته، في خالته، ومن عندهم تقصير، وبعد ذلك يأتيه الله بما يغيظه وبما يدخل عليه الأسى؛ لأنه تجاوز حدود الله -تبارك وتعالى- وتهاون في العبث بالأعراض بعد أن أكرمه الله بالحلال، الذي أكرمه الله بالحلال يحمد الله -تبارك وتعالى- على هذا الحلال، ومن شكر هذا الحلال أن يترك الحرام ويترك كل الأبواب التي توصله إلى ما يغضب الله تبارك وتعالى.<br />
<br />
وننصحكِ أخيرًا بأن تطوري مهاراتكِ فيما يتعلق بالعلاقة، تعرفي احتياجه، تعرفي الأشياء التي تُثيره، يعني هذه من الأمور المهمة التي ينبغي للمرأة، وكذلك الرجل أن يطور مهاراته في هذا الجانب. <br />
<br />
أخيرًا: نتمنى أن تنجحي في أن تجعليه يتواصل مع الموقع، وقولي له: &quot;هذا موقع شرعي، وأرجو أن تعرض ما عندك، ما يحصل منك أو ما يحصل مني، ناقش هذا الموقع&quot;، ويمكن أيضًا أن تكون لكم استشارة مشتركة، إذا رضي أن تكتبي ما عندكِ ويكتب ما عنده، ثم تُرسلوا هذا الكلام في استشارة موحدة، يمكن أن تطلبوا أن تكون محجوبة؛ فإن النصائح ستأتي لكِ وله بما يرضي الله تبارك وتعالى.<br />
<br />
نسأل الله لنا ولكم التوفيق، ونكرر لكِ الشكر على الحرص على هداية زوجكِ، والحرص على المحافظة على بيتكِ، والحرص على ستر الزوج، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعوضكِ خيرًا، ولا تتوقفي عن النصح والقيام بما عليكِ، ونسأل الله له الهداية والثبات.       </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[المشكلات الزوجية وآثارها]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 01:11:15 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[ابني الأكبر ضعيف المسؤولية ويريد مني تزويجه، فما قولكم؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571585</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571585</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا لديّ خمسة أولاد: ثلاثة أبناء وبنتان، أعمارهم 23 سنة، 20 سنة، 16 سنة، 12 سنة، و8 سنوات. الابن الأكبر عمره 23 سنة وهو في سنة الامتياز بكلية الصيدلة، والابن الأصغر عمره 20 سنة ويدرس في الخارج، في السنة الأولى من كلية الهندسة.  <br />
<br />
أتساءل: هل يجب عليّ أن أتحمّل مصاريف زواجهما، مع أن حالتي المالية متوسطة، وأملك الآن تكاليف زواجهما؟ لقد حاولت مع الابن الأكبر أن يعمل، لكنني وجدت منه التواكل، وعدم القدرة على تحمّل المسؤولية، بل طلب مني أن أزوّجه وأنفق عليه وعلى زوجته.<br />
<br />
وجزاكم الله خيرًا.  <br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ محمد   حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك -أخي الكريم- في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع، ونشكر لك حرصك على تعليم أبنائك وإعانتهم على ذلك. <br />
<br />
وكن على ثقة -أيها الحبيب- من أن كل ما تقدمه من الخير لأولادك فإنه مدخر لك عند ربك، مكتوب لك في صحائف أعمالك؛ فإن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا، وقد قال الرسول &amp;#65018;: «أَفْضَلُ دِينارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ، دِينارٌ يُنْفِقُهُ علَى عِيالِهِ».<br />
<br />
وبالنسبة للإنفاق على الأولاد في الإعفاف والزواج، فالأصل أن الولد إذا بلغ وصار قادرًا على العمل والكسب، فإن وجوب الإنفاق عليه يسقط عن أبيه، ويتحمل هو مسؤولية نفسه، فيكسب وينفق على نفسه ما دام قادرًا على ذلك، وما دام يجد العمل.<br />
<br />
والزواج جزء من هذا الإنفاق، فإنه لا يجب على الأب أن يُزوِّج ولده؛ هذا مذهب أكثر العلماء، أنه لا يجب على الأب إعفاف ولده، بل يجب على الولد بنفسه أن يسعى للكسب، وأن يحاول إعفاف نفسه، كما أمره الله تعالى بقوله: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ}، وقول الرسول &amp;#65018;: «يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ».<br />
<br />
وهناك فريق من العلماء يرى بأنه يجب على الوالد أن يُعفَّ ولده، ما دام قادرًا على ذلك والولد غير قادر. <br />
<br />
ونحن نرى -أيها الحبيب- أنه ينبغي لك أن تنظر في الأمر وفي تحقيق المصلحة؛ فإذا كان عدم مشاركتك في تزويج ابنكَ، أو عدم وعدك له سيحثه على العمل والبحث عن العمل، والاعتماد على الله -سبحانه وتعالى- ثم على جهده وكسبه، فينبغي لك في هذه الحالة أن تُؤخِّر إعانته وألَّا تَعِدَه بشيء، وأن تخبره بأن رأي العلماء هو هذا؛ أنه لا يجب على الوالد أن يُزوِّج ولده.<br />
<br />
أمَّا إذا رأيت فيه الجدية في الكسب والبحث عن عمل، والقيام بمصالح نفسه، ولكنه عجز عن ذلك، وكنت قادرًا على إعانته بإعفافه إلى أن يُيَسِّر الله تعالى أمره، فلا شك أن هذا بابُ خيرٍ كبيرٍ وأجرٍ عظيم، وهي صدقة عظيمة لك من جملة الصدقات التي تثاب عليها.<br />
<br />
فانظر في الأمر، وحاول المقارنة والمقاربة بقدر الاستطاعة، وأكثر من دعاء الله تعالى أن يُوفقهم ويُصلحهم ويفتح لهم أبواب الخيرات ويُصلح دينهم ودنياهم.<br />
<br />
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقنا وإياكم لكل خير.                                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[بر الوالد]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 01:05:40 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أهل الفتاة التي أحبها يريدون تزويجها بغيري، ماذا أفعل؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571558</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571558</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br />
<br />
أحب فتاة وهي تحبني، ولم نفعل شيئًا محرمًا، ويريد أهلها أن يزوجوها بشخص آخر، وهي لا تحبه، ولا تريده كزوج، وطلبت مني أن نسافر ونبتعد عن أهلها، ونتزوج، وأريد الحل منكم. <br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ حسين      حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يهديك ويهدي الفتاة إلى الحق وإلى ما يحبه ربنا ويرضاه.<br />
<br />
لا يخفى عليك -ابننا الفاضل- أن الشاب لا يجوز له أن يُؤسِّس علاقة مع فتاة إلَّا بعلم أهلها، وإلَّا وفق المعيار الشرعي؛ فالشاب إذا وجد في نفسه ميلًا لفتاة، فأول الخطوات هو أن يطرق باب أهلها ويأتي بأهله ليحصل بعد ذلك ما يسمى بالخطبة، وحتى الخطبة ما هي إلَّا وعد بالزواج، لا تبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته، ولا الخروج بها، ولا التوسُّع معها في الكلام.<br />
<br />
وبالتالي هذه العلاقة وهذه المعرفة، والتي تُشير إلى أنها حب؛ هذه كلها ليست في الإطار الشرعي، ولا يمكن أن تُقبل من الناحية الشرعية، فأوّل ما ندعوك إليه هو إيقاف هذه العلاقة، والنصح للفتاة بالتوبة إلى الله، وأنت تب إلى الله، وابتعد عنها، وبعد ذلك الشأن متروك لها بينها وبين أهلها؛ تَقبل بشخص أو ترفضه، هذا أمر يعنيها، ودخولك إلى حياتها مما يشوش عليها هذه الاختيارات؛ فلذلك أرجو أن تنصح لها، وبعد ذلك إذا تعذَّر ارتباطها من ذلك الشاب، عليك أيضًا أن تصحح هذه العلاقة بأن تأتي البيوت من أبوابها.<br />
<br />
أمَّا هذا الاقتراح، يعني أن تسافرا وتبتعدا؛ فهذا لا يمكن أن يُقبل من ناحية شرعية، وهذه تعتبر كارثة، فأرجو ألَّا تفكرا بهذا الاتجاه؛ لأن الإنسان لا يمكن أن يتزوج بعيدًا عن أهله أو بعيدًا عن أهلها؛ فالزواج ليس مجرد علاقة بين شاب وفتاة، ولكنه علاقة بين أسرتين وبين قبيلتين، ويكون ها هنا أعمام وعمات، وفي الطرف الثاني أخوال وخالات.<br />
<br />
وكثير ممن تصرفوا بهذه الطريقة تبرأ منهم أهلهم، وبعد ذلك قد لا تستمر الحياة؛ ولذلك الشريعة لا تريد لفتاة أن تتزوج إلَّا بولي، والولي هنا لحمايتها؛ لأنه ظهرها ولأنه مرجعها إذا مات زوجها، أو إذا طلقت منه. <br />
<br />
فحذارِ من التفكير بهذه الطريقة التي لا يمكن أن تقبل أولًا من ناحية شرعية، ثانيًا: في مجتمعاتنا هذا إشكال كبير يترتب عليه الرفض التام من المجتمع وتشويه الصورة، وحتى لو تم زواج ونتج عنه أطفال، فبعد ذلك قد يكونون عُرضة للانحراف؛ لأن المجتمع سينظر إليهم بنظرة مختلفة، وسيذكرهم بما حدث بين والدهم ووالدتهم من مخالفات.<br />
<br />
فلا تفكِّر بمثل هذا التفكير السلبي، وعد إلى الله وتب إليه، وابتعد عن الفتاة؛ فإن هذا سيعينها على اختيار ما تريد أو رفض ما تريد، المهم أن تبتعد عنها وتتوب إلى الله، وبعد ذلك إذا رفضت هذا الشاب دون أن يكون لك دخل في هذا الرفض وتهيأت بعد ذلك؛ ترسل أهلك وتتواصل مع أهلها لتكونوا علاقة شرعية، وإذا مضت وتزوجت مع غيرك، فالنساء غيرها كثير، وما أشرت إليه من حب بينكما لا عبرة به من الناحية الشرعية، وهو ما يشبه الإعجاب، لا يعتبر هذا حبًا؛ لأن الحب الحلال الحقيقي هو الذي يبدأ بالرباط الشرعي، يبدأ بمجيء البيوت من أبوابها، يبدأ بالتقوى لله -تبارك وتعالى- وتأسيس هذه العلاقة على تقوى من الله ورضوان.<br />
<br />
نسأل الله أن يهديك ويهدي شبابنا وفتياتنا إلى ما يحبه ربنا ويرضاه.   </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الحب والعلاقات العاطفية]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 01:02:33 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أرغب في تأسيس نادي تعليمي في جامعتي، فما نصيحتكم لي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571578</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571578</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. <br />
<br />
أنا شاب أبلغ من العمر 20 عامًا، وأودّ استشارتكم بشأن تأسيس نادٍ تعليمي في جامعتي هنا، حيث أقيم في بلد غربي. <br />
<br />
فكرة النادي هي تعليم بعض الأمور المتعلقة بالبرمجة وغيرها من المجالات التقنية، وأعلم أن هذا سيمنحني خبرة وتجربة مفيدة لي ولمن يشارك معي، غير أنني أتردّد قليلًا لأن النشاطات التي يقيمها النادي قد يحضرها نساء من الجامعة، وهي جامعة مختلطة كما هو الحال هنا. <br />
<br />
لذلك رغبت أن أستشيركم في شأن تأسيس هذا النادي، وهل في الأمر بأس؟ وإن كان لا بأس به، فما الأمور التي ينبغي أن أحرص عليها أو أتجنّبها؟ <br />
<br />
وجزاكم الله خيرًا.  <br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ علي  حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك في استشارة إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع، ونشكر لك همتك العالية في التعلم ومزيد الاستفادة وتقديم النفع للآخرين، كما نشكر لك أيضًا حرصك الكبير على الوقوف عند حدود الله تعالى، ومعرفة هذه الحدود قبل الإقدام على العمل، وهذا دليل على حسن إسلامك ورجاحة عقلك، وحسن تناولك للأمور، فنسأل الله تعالى أن يوفقك ويزيدك هداية وسدادًا.<br />
<br />
وبخصوص إنشاء مثل هذا النادي -أيها الحبيب- ينبغي النظر في المصالح والمفاسد التي ستترتب على إنشائه؛ فإن كان هذا النادي في إنشائه زيادة للمفاسد كالتقاء الشباب بالشابات، ومزيد تعارف، وتواصل بين الجنسين، ممَّا يؤدي إلى ارتكاب المحرمات، ونحو ذلك؛ ففي هذه الحالة لا ينبغي إقامة مثل هذا النادي؛ لأنه وسيلة وأداة للمنكرات ووقوع المحرمات.<br />
<br />
أمَّا إذا كان حال الرجال والنساء فيه جزءٌ من حالة الجامعة، بمعنى أنه لا يُضيف شيئًا ولا يزيد شيئًا عن الوضع العام الموجود، وأن وجوده وعدمه بالنسبة لهذه المنكرات سواء، وأنه لا يزيد فيها شيئًا، ولكنه في الوقت نفسه يُقدِّم شيئًا من النفع لمن يلتحق به، ويتعلم منه شيئًا يفيده، ويفيد به البشرية والناس؛ ففي هذه الحالة يكون في تأسيسه مصلحة ومنفعة.<br />
<br />
فنصيحتنا إذًا هي أن تعيدوا النظر بتأنٍ وهدوء ورفق، في المصالح المنتظرة من وراء تأسيس هذا النادي، والمفاسد المتوقعة التي يمكن أن تحدث بإنشائه، وبعد ذلك تتم المقارنة بين هذه المصالح وتلك المفاسد التي قد تنشأ.<br />
<br />
وإذا كنتم تتمكنون من التحكم بوضع هذا النادي، وما يكون في داخله من ممارسات وأنشطة، وفرض شروط مُعيَّنة على الملتحق به -سواء كان في هيئته، أو في ممارساته، وفي لباسه-، إذا كنتم تتمكنون من هذا، ومن خلاله تتمكنون من تقليل المفاسد، فينبغي أن يكون هذا أيضًا محل نظر، بحيث تفرضون هذه الشروط على من يُريد الالتحاق به، في حدود ما تقدرون عليه.<br />
<br />
وبهذا نرجو أن تكون الصورة واضحة لديك؛ فإن الله تعالى إنما شرع الشريعة الإسلامية كلها لجلب مصالح العباد ودفع المفاسد عنهم، وهذا يتحقق بتقليل المفاسد، وتكثير المصالح بقدر الاستطاعة.<br />
<br />
نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.                                                             </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[المعاصي والاحتراز منها]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 01:00:01 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أكره الوقت الذي أدخل فيه إلى الحمام بسبب الوسواس!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571528</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571528</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
عندي وسواس النجاسة والطهارة، وخاصة عند قضاء الحاجة في الحمام، أشعر بأنه أصابني شيء من رذاذ البول على قدمي، أحيانًا أشعر به، وأحياناً لا، وأظل أغسل قدمي مرات عديدة بسبب الخوف والقلق الشديدين، من أنه قد أصابني شيء من رذاذ البول.<br />
<br />
وفي بعض المرات أغسل جسمي كاملاً، وأبقى في الحمام عند الوضوء ما يقارب النصف ساعة، وفي الغسل من ساعة إلى ساعتين، وقد أرهقني كثيرًا، وقد أصبت بوساوس من قبل، وتعالجت منها كلها، إلا هذا الوسواس لم أستطع التغلب عليه؛ فقد أصبت به قبل 6 سنوات، وما زلت أعاني منه؛ فبسببه كانت تضيع علي صلاة الجماعة، وأكره الوقت الذي أدخل فيه إلى الحمام بسبب الوسواس.<br />
<br />
وقد حاولت كثيرًا تطبيق التجاهل، ولكن في كل مرة أفشل بسبب الخوف، وتأنيب الضمير، فهل من علاج لحالتي، أم سأظل عمري كله هكذا؟! <br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ سلطان      حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع، ونسأل الله تعالى أن ينجيك من هذه الوساوس، ويخلصك من شرها.<br />
<br />
الوساوس -أيها الحبيب- مرض من الأمراض التي تعرض لبدن الإنسان وروحه، وهو مأمور شرعًا بأن يأخذ بالأسباب لمدافعة هذا القدر المكروه؛ فقد قال الرسول &amp;#65018;: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ»، ثم قال: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ».<br />
<br />
فأنت مأمور -أيها الحبيب- بالتداوي، والأخذ بالأسباب التي تُبعد عن نفسك بها هذه الوساوس، وهذه الأسباب نوعان:<br />
 <br />
- النوع الأول: أسباب مادية حسية، وهي التداوي لدى الأطباء النفسيين؛ فإنهم سيصفون لك من الأدوية ما يساعد الجسد على الرجوع إلى حالة اعتداله، وتصحيح مزاجه، كما أنهم سيعلمونك أيضًا أنواعًا من التدريبات التي تستعين بها على النفور من هذه الوساوس، وعدم الاطمئنان إليها، وهذه الجزئية الأولى في كيفية التخلص من هذه الوساوس.<br />
<br />
- ثم النوع الثاني من العلاج وهو: العلاج الروحي الشرعي النفسي؛ وهذا العلاج لخصه النبي &amp;#65018; في مسألة التجاهل، والاستعاذة بالله، وذكر الله، وهذا التجاهل الذي أنت تدعي أنك عاجز عنه، هو في الحقيقة أمرٌ سهلٌ يسير، ولكنك بحاجة إلى أن تصبر قليلاً، وأن تتذكر أمورًا تعينك على هذا التجاهل.<br />
<br />
أول هذه الأمور التي تتذكرها: أن تعلم أن العبادات كلها التي شرعها الله تعالى، إنما شرعها ليختبرنا هل نطيع أمره أم لا، وليس لأنه بحاجة إلى هذه العبادات، ولا لأن هذه العبادات هي التي تُدخل الإنسان الجنة، إنما يدخل الإنسان الجنة برحمة الله سبحانه وتعالى.<br />
<br />
فإذا تذكرت هذه الحقيقة؛ سَهُلَ عليك أن تترك هذه الوساوس وأن تتبع أمر الله، والله تعالى يأمرك بأن تهجر هذه الوساوس وألا تتابعها لأنها من الشيطان؛ وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ}.<br />
<br />
فالشيطان يحاول أن يُزيِّن لك أنك تحتاط لعبادتك، وأنك تهتم بطهارتك، وأن هذا إنما هو قيام بالدين، والحقيقة بخلاف ذلك؛ أن الله -سبحانه وتعالى- يكره منك هذا، ولا يرضاه منك، ولا يطلبه منك.<br />
<br />
وأنت فكِّر وتأمل جيدًا في هذا الموقف؛ فأمامك طريقان: طريق الله تعالى، وطريق الشيطان، وتفكُّرك هذا سيسهل عليك هجر هذه الوساوس وتركها؛ فالله تعالى يُرخِّص للإنسان المريض في حالات كثيرة بأشياء وأحكام لا يُرخِّص بها للإنسان الصحيح، ومن ذلك أحكام النجاسات، فخذ برحمة الله تعالى، ورخصته، وسعة شرعه الذي وسَّع به عليك.<br />
<br />
واعلم أنك عندما تفعل هذا تكون مرضيًا لربك، وأنك مأجور مثاب، وفي الوقت نفسه مستريح من عناء هذه الوساوس، فكيف لا تستطيع أن تفعل الشيء الذي يُريحك، ويُسهِّل عليك، ويُرضي ربك، ثم بعد ذلك تستطيع أن تفعل الشيء الشاق المرهق الذي يُفوِّتُ عليك الأجر والثواب، ويُوقعكَ في أنواع من الشدة والضيق؟! لا شك أنك إذا فكرت بهذه الطريقة ستجد أنك تتجه نحو تجاهل هذه الوساوس، وعدم الأخذ بها.<br />
<br />
فالأصل في الأشياء أنها طاهرة، وعلى فرض -وهذا الفرض إنما نقوله فقط معك على جهة التنزل لفكرتك، وإلَّا فليس هناك أي قدر من النجاسة بمجرد الشك-، لكن على فرض أنه أصابك شيء من رذاذ البول، فإنك معذور في هذه الحالة بسبب هذه الوساوس؛ فالله تعالى لا يُريد منك أن تتبع هذا التشدد الذي أنت فيه.<br />
<br />
نحن على ثقة من أنك إذا تأمَّلت هذه الأمور جيدًا، سَهُلَ عليك -بإذن الله تعالى- أن تتجاوز مرحلة الاعتناء بهذه الوساوس، والاهتمام بما تُمليه عليك.<br />
<br />
ثم أرشد النبي &amp;#65018; أيضًا إلى كثرة الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم، والتحصن بذكر الله تعالى في سائر الأوقات.<br />
<br />
فنحن على ثقة أنك إذا فعلت هذا ستجد نفسك -بإذن الله تعالى- في خير وعافية، وتتخلص من هذه الوساوس رويدًا رويدًا.<br />
<br />
نسأل الله أن يصرف عنا وعنك كل سوء ومكروه.                      </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أفكار متعلقة بالطهارة]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 00:52:34 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل ترك أمي والعيش مع أخوتي يعد من العقوق في شيء؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571468</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571468</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أنا فتاة أبلغ من العمر 18 سنة، وأبي متوفى، ولديَّ إخوة رجال غير أشقاء، ونحن الآن متفرقون وهم يريدون أن نعيش معهم، لكن أمي ترفض ذلك، هل يعد عقوقاً لو تركتُ أمي وعشتُ مع إخوتي وزرتُها بين فترة وأخرى؟ مع العلم أنني إن عشتُ مع أمي سيترتب على ذلك انقطاع صلتي بإخوتي، والبحث عن عمل؛ لأن أمي لا تملك مالاً يكفينا، وإخوتي هم من يتكفلون بي.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ ملك حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
 <br />
أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يشرح الصدر للحق، وأن يرزقك الحكمة في الترجيح بين المصالح، وأن يعينك على بر والدتك وصلة الرحم، ودعينا نجيبك من خلال ما يلي:<br />
<br />
1- الأصل الذي لا خلاف فيه أن الأم أحق الناس بالبر والصحبة والملازمة، وقد قال النبي &amp;#65018; لما سُئل: «مَن أَحقُّ الناسِ بحُسنِ صَحابَتي؟ قال: أُمُّكَ، قال: ثم مَن؟ قال: أُمُّكَ، قال: ثم مَن؟ قال: أُمُّكَ، ثم قال: أبوك»، فهذا التكرار ليس لفظًا وفقط، بل تقرير لزيادة حقها وتقديمه.<br />
<br />
2- إذا اجتمع حقان: حق الأم وحق غيرها من الأقارب، فإن حق الأم يُقدّم، خاصة إذا كانت محتاجة؛ لأن البر ليس مجرد زيارة، بل رعاية وملازمة وخدمة، وهذا لا يقوم به إلا الأقرب والألصق.<br />
<br />
3- كلما كانت الأم أضعف أو أفقر أو أكثر حاجة، ازداد حقها تأكيدًا؛ لأن الشريعة تبني الأحكام على الحاجة، وقد قال تعالى: &amp;#64831;وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا&amp;#64830;، والإحسان هنا ليس شكلاً، بل قيام بما تحتاجه الأم حقيقة.<br />
<br />
4- خروج البنت إلى إخوتها مع ترك الأم المحتاجة وحدها يخلّ بهذا الأصل؛ لأن فيه تقديم راحة أو مصلحة أخرى على حق متأكد، وهذا لا يكون من كمال البر.<br />
<br />
5- رضا الأم له وزن عظيم، فإذا خرجت وهي غير راضية، مع حاجتها، فإن هذا لا يسمى برًا؛ لأن البر يجمع بين الفعل الحسن وقصد الإرضاء، وقد قال النبي &amp;#65018;: «رِضا الربِّ في رِضا الوالدِ»، وهذا في الوالدين، والأم أولى.<br />
<br />
6- لا يُفهم من ذلك أن كل خروج عقوق، بل إنما يكون كذلك إذا ترتب عليه:<br />
إهمال حاجة الأم، أو إيذاؤها نفسيًا، أو شعورها بالوحدة والخذلان، أما إذا أمكن الجمع دون ضرر، أو هي التي دفعتك لذلك عن رضا ورغبة، فالأمر يختلف.<br />
<br />
7- القول بأن الإقامة ليست شرطًا للبر صحيح في الأصل، لكنه يُقيّد بالحال، فإذا كانت الأم تحتاج إلى القرب والخدمة، صار القرب منها هو البر، لا مجرد خيار.<br />
<br />
8- الإخوة لهم حق وصلة، لكن هذا الحق دون حق الأم، فلا يُقدّم عليها عند التعارض، بل يراعى بعد أداء حقها.<br />
<br />
9- من البر الحقيقي أن تتحمل البنت بعض المشقة في سبيل أمها؛ لأن البر ليس راحة فقط، بل تضحية وصبر، وقد قال تعالى: &amp;#64831;وَاخفِض لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحمَةِ&amp;#64830;.<br />
<br />
ومع ذلك، ينبغي أن يكون الخطاب للأم أيضًا بالحكمة، فلا تُضيّق عليها فوق طاقتها، بل يُبحث عن حلول تخفف عنها، مع بقاء الأصل وهو تقديمها.<br />
<br />
خلاصة الأمر: الأم مقدمة، ويزداد تقديمها مع الحاجة، والخروج عنها مع حاجتها وعدم رضاها يُنافي البر، وقد يدخل في التقصير بحسب الحال، واعلمي أن من صبر على بر أمه واحتسب ذلك، فتح الله له أبواب الخير في الدنيا قبل الآخرة، فيبارك له في عمره ورزقه، ويجعل له القبول بين الناس، وقد قال النبي &amp;#65018;: «مَن أَحبَّ أن يُبسطَ له في رزقه ويُنسأَ له في أثره فليصل رحمه»، والأم أعظم الرحم. <br />
<br />
وفي الآخرة يكون من أقرب الناس إلى رحمة الله، ويُرجى له دخول الجنة من هذا الباب العظيم، فقد جاء رجل إلى النبي &amp;#65018; يستأذنه في الجهاد، فقال: «أحيٌّ والدك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد»، فكان برهما مقدمًا على أعظم القربات، فمن قدّم أمه وأحسن إليها، فقد أخذ بسبب عظيم من أسباب رضا الله، والفوز برحمته، فالبر أختنا ليس اختيار الأسهل، بل اختيار الأحق، والأم أحق، خاصة إذا احتاجت، فمن قدّمها فقد أصاب، وهذا لا يعني قطع الصلة بالإخوة، بل التواصل معهم والاطمئنان عليهم. <br />
<br />
نسأل الله أن يحفظك وأن يرعاك، والله ولي التوفيق.                                                                           </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[بر الوالدة]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 00:52:02 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[متألمة بسبب بعدي عن الله وتقصيري في الصلاة..فكيف أعود إليها بخشوع؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2564001</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2564001</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أعاني كثيرًا من بعدي عن الله تعالى، فكل الناس حولي يصلّون قيام الليل والضحى، ويقرؤون القرآن الكريم بخشوع وتدبر، إلَّا أنا، أصلّي الصلوات في غير وقتها، وغالبًا تكون قضاء؛ لأنني أفوّت الصلاة بسبب تكاسلي، وهذا له أسباب عدة منها:  <br />
<br />
- الشعور بالرغبة في إطلاق الريح بشكل شبه دائم، وهذا يمنعني من الخشوع في الصلاة، ولهذا أصلّي الصلاة كيفما كان، ثم أعيدها مع الصلاة الأخرى قضاء. <br />
<br />
- أيضًا بسبب خروجي اليومي من المنزل، حيث أقضي يومي حتى الخامسة تقريبًا في الجامعة، وهذا يمنعني من الوضوء والصلاة، فأصلّي على وضوئي الحالي، وإن شككت فيه، ثم أعيد الصلاة في المنزل.<br />
<br />
- كذلك أشعر أن سبب عدم التركيز في العبادات كلها (الصلاة والدعاء وقراءة القرآن الكريم والأذكار والاستغفار وغيرها) سببها هو التفكير بشخص غالٍ جدًّا على قلبي، إذ إنني أحبه حبًا شديدًا، وأفكر فيه في كل لحظة، وهذا يمنعني من الخشوع في العبادات وعدم التلذذ بها.<br />
<br />
- حتى الشك في ثبات الوضوء، يمنعني من الذهاب إلى المسجد وحضور صلاة الجماعة، أو حلقات الذكر، أو الدروس الدينية.<br />
<br />
- أعاني أيضًا من وسواس سجدة التلاوة؛ إذ أصبحت أشك أنه إذا كنت أقلب صفحات القرآن الكريم، ونظرت إلى موضع سجدة، فيجب علي السجود، والأمر نفسه إن قال لي أحدهم: إنه سيسجد للتلاوة، فأظن أن علي السجود أيضًا، حتى جزء عمَّ امتنعت عن قراءته، بسبب وجود سورتي العلق والانشقاق فيهما؛ لأنني أخاف أن أتوقف عند آية السجدة فأعيدها مرات كثيرة وتكثر عليّ السجدات، وهذا يدفعني إلى القراءة من الجوال، لتفادي السور التي تحتوي على سجدة.<br />
<br />
- كذلك أعاني من عدم البكاء بين يدي الله تعالى، لقد تعبت كثيرًا من بعدي عن الله، وهو سبحانه يرحمني رغم تقصيري وإهمالي وبعدي عنه، لأنه رحمن رحيم.  <br />
<br />
لكن ماذا عني؟ كيف أعود إلى الصلوات في وقتها بخشوع؟ وكيف أقرأ الأذكار والاستغفار والدعاء بخشوع؟ لقد تعبت كثيرًا من هذا الحال.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ .... حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ -ابنتنا الكريمة- ونشكركِ على ثقتكِ بإخوانكِ في إسلام ويب، ومتفهم لمعاناتكِ، وقد اجتهدتُ وسعيتُ في الإجابة لأني أعتبركِ في مقام ابنتي، وتألمتُ من حالتكِ فاهتمي بالجواب وطبقيه لعل الله أن ينفعكِ به، وجوابي لكِ كالآتي:<br />
<br />
أولًا: ابنتنا الكريمة، قبل الإجابة على سؤالكِ المتفرع من أسئلة كثيرة أقول: لماذا ينتابكِ الشعور بالبعد عن الله تعالى؟ ولماذا هذه المعاناة من بعدكِ عن الله تعالى؟ ولماذا كل الناس حولكِ علاقتهم مع الله تعالى موصولة إلا أنتِ؟ ألستِ بشرًا مثلهم؟ لماذا هم أحسن حالًا منكِ مع الله؟ أتمنى أن تسألي نفسكِ هذه الأسئلة وأن تبدئي صفحة جديدة مع الله تعالى، وأنتِ فيكِ الخير والنفس اللوامة التي تلوم صاحبها، أليس الله هو الرحمن الرحيم؟ أليس الله أرحم بنا من أمهاتنا؟ <br />
<br />
إذًا علقي قلبكِ بالواحد الأحد الفرد الصمد وسترين الخير الكثير، ثم ابنتي الكريمة لماذا يكون غيرنا خيرًا منا؟ فلابد أن ننافس الصالحين كما قال بعض السلف: &quot;أيظن أصحاب محمد &amp;#65018; أن يستأثروا به دوننا، كلا والله لنزاحمهم عليه زحامًا حتى يعلموا أنهم قد خلفوا وراءهم رجالًا&quot;، هكذا فلتكن الهمم.<br />
<br />
ثانيًا: -ابنتنا الكريمة- لا بد لكِ من معرفة تعظيم قدر الصلاة، فالصلاة لها منزلة عظيمة في الإسلام لا تعدلها منزلة أي عبادة أخرى، فالصلاة صلة بين العبد وبين ربه، والصلاة عماد الدين الذي لا يقوم الدين إلا به، كما قال رسول الله &amp;#65018;: «رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» (حسنه الألباني) وهي أول ما أوجبه الله تعالى من العبادات، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، كما جاء في حديث عبد الله ابن قرط -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله &amp;#65018;: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ صَلُحَتْ صَلُحَ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ» (رواه أحمد).<br />
<br />
وهي آخر وصية وصى بها رسول الله &amp;#65018; حينما كان يلفظ أنفاسه الأخيرة فقال عليه الصلاة والسلام: «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»، وقد حذرنا القرآن الكريم من الانشغال عن الصلاة وتأخيرها فقال تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ}، أي يؤخرونها عن أوقاتها، لأن الصلاة لها وقت محدد، كما قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}، وحذرنا القرآن الكريم أيضًا من إضاعة الصلاة فقال تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ &amp;#1750; فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}.<br />
<br />
فعليكِ بالمحافظة على الصلاة وقد أمرنا الله بذلك فقال: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى&amp;#1648; وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، وفي مسند أحمد عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي &amp;#65018; أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: «مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلَا بُرْهَانٌ وَلَا نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ».<br />
<br />
ثالثًا: أوصيكِ بهذا الدعاء: «اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»، فكون الإنسان كان محافظًا على الصلاة ثم صار بعد ذلك غير محافظ لها، فهذه مشكلة عظيمة؛ لأن الثبات على الأعمال الصالحة من أهم المهمات في حياة الإنسان.<br />
<br />
رابعًا: بالنسبة لشعوركِ بالرغبة في إطلاق الريح بشكل دائم، فلابد أن تغيري هذا الشعور النابع من الوسوسة والظنون، فلا تستسلمي لهذا الشعور وحاولي التغلب عليه، ثم إن صليتِ صلاة فلا تحتاجين إلى إعادتها؛ لأن القيام بالعبادة بشروطها الصحيحة تبرئ ذمة الإنسان فلا يطالب بإعادتها.<br />
<br />
وبالنسبة لخروجكِ للجامعة فلا يمنعكِ من الصلاة، والأمر سهل في المحافظة على الصلاة على من سهله الله عليه، وأنتِ إن شاء الله منهم، وموضوع الشك لا داعي له، ولا داعي لإعادة الصلاة.<br />
<br />
خامسًا: وأما سبب عدم تركيزكِ في الصلاة والدعاء والذكر بسبب تفكيركِ الزائد في شخص تحبينه؛ فذلك لا يمنع من التركيز في الصلاة والعبادة، وليس كل من تعلق قلبه بمن يحبه نسي الله والدار الآخرة، ثم علاج مسألة التعلق الشديد بهذا الإنسان، هو إن كان بالإمكان الزواج به فلم يُرَ للمتحابين مثل النكاح أو الزواج، وإن كان ليس بالإمكان فالإعراض عنه خير وأرفق بالنفس.<br />
<br />
سادسًا: وبالنسبة لسجود التلاوة فهي سنة وليس بواجب، سواء كنتِ تقلبين صفحات القرآن أو رأيتِ أحدًا يسجد للتلاوة، وهكذا وجود السجود في سورتي الانشقاق والعلق، فلا يمنعكِ من قراءة جزء عم، فالسجود سنة وليس بواجب.<br />
<br />
سابعًا: وأما عدم البكاء من خشية الله تعالى، فلا شك ولا ريب أن البكاء من خشية الله من أعظم وأجل الطاعات، فأكثري من قراءة القرآن والاستغفار والدعاء في الخلوة بنفسكِ، وتفكري في تقصيركِ وتفكري في الموت والقبر والقيامة وأهوالها، وأسأل الله عز وجل أن يرزقنا جميعًا قلبًا خاشعًا، ونعوذ بالله «مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ عَيْنٍ لَا تَدْمَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ».<br />
<br />
ثامنًا: ابنتنا الكريمة لا تيأسي من رحمة الله تعالى، فكونكِ تسألين إخوانكِ وتريدين المساعدة في حل هذه المشاكل، فهذا دليل الخير العظيم في نفسكِ الطيبة، فتمعني في جوابي واعملي به، وستجدين الخير إن شاء الله.<br />
<br />
أسأل الله تعالى أن يمن عليكِ بالخشوع في العبادة كلها، وأن يبعد عنكِ وساوس الشيطان، وأن يقوي إيمانكِ ويشرح صدركِ وأن يعطيكِ ما تتمنين من الخير، اللهم آمين.                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[المحافظة على الصلاة]]></category><pubDate>Tue, 14 Apr 2026 00:41:35 +0300</pubDate></item></channel></rss>