<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" ?><rss version="2.0" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" >
<channel>
<language>ar-sa</language>
<title>موقع الاستشارات - إسلام ويب</title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php</link>
<atom:link href="http://www.islamweb.net/rss/isthisharat_rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
<category>إسلامي</category>
<copyright>1998-2026  ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة</copyright>
<description>موقع الاستشارات - إسلام ويب</description>
<image>
  <url>http://www.islamweb.net/mainpage/images/logo_ar.jpg</url>
  <title>موقع الاستشارات - إسلام ويب</title>
  <link>http://www.islamweb.net/consult/index.php</link>
</image>
<pubDate>Wed, 22 Jul 2026 20:06:47 +0300</pubDate>
<lastBuildDate>Wed, 22 Jul 2026 20:06:47 +0300</lastBuildDate>
<ttl>1</ttl>
<item>
<title><![CDATA[إخوتي يملكون سيارات وأنا لا، كيف أتخلص من الاجترار والحسد نحوهم؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576777</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576777</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا شابٌّ عمري 35 سنة، موظف، وأعاني منذ مدة من الاكتئاب والقلق والأفكار الاجترارية، والسبب في ذلك هو إخوتي الأكبر مني، فهم لديهم ثلاث سيارات، بينما أنا لا أملك سيارة، وأعاني كثيرًا في التنقل وقضاء مصالحي.<br />
<br />
أكثر ما آلمني أنهم لم يبادروا بمساعدتي، أو بمنحي إحدى سياراتهم لقضاء حاجاتي، رغم أنني تحدثت معهم مراتٍ عدة، ولدي رخصة قيادة، وينقصني فقط التدريب لأيامٍ قليلة، فقد دربوني قليلًا ثم استغنوا عني، ولا يسمحون لي باستخدام سياراتهم.<br />
<br />
وما آلمني أكثر وبشدة أنني أرى يوميًّا إخوةً لديهم سيارة واحدة يستخدمها الجميع، وقد تعبت نفسيًّا بسبب كثرة التفكير في هذا الأمر، وتحدثت مع أخي الأكبر، وهو طيب القلب وليس مثل الآخرين، فقال لي: تعلَّم القيادة عند أصدقائك أو في مدرسة تعليم القيادة؛ لأنه مريض نفسيًّا ومصاب بالسكري، وقال لي: خذ السيارة كما تشاء بعدها، لكن عندما أركب معه في السيارة لا يعرض عليَّ أن يعلمني بنفسه، وأنا أستحي منه، وأرى أن تكرار طلبي قد يكون إهانةً لي، وكرامتي عزيزة عليَّ، فقد كنت أتمنى فقط مبادرةً منهم، ولو كنت مكانهم، لما حرمتهم من سيارتي.<br />
<br />
كلما رأيت سياراتهم، أو احتجت إلى سيارة ولم أجدها، أو رأيت أحدهم يشتري سيارةً جديدة، تعود إليَّ هذه الأفكار بقوة، فأبدأ في اجترار الماضي، وأشعر بالخذلان والحزن والغضب، ثم تتوالى الأفكار حتى يعود إليَّ الاكتئاب والقلق، كما أن أيام الفراغ، خاصة يومي الجمعة والسبت، تزيد فيها هذه الأفكار كثيرًا، بينما تخف عندما أكون منشغلًا في العمل.<br />
<br />
ويزيد ألمي أيضًا أن بعض إخوتي إذا احتاجوا إلى مالٍ أو مصلحةٍ يأتون إليَّ، بينما أشعر أنهم لا يتواصلون معي إلَّا عند الحاجة، وهذا الأمر يؤلمني.<br />
<br />
أصبحتُ أعاني، وفقدتُ راحتي النفسية، وأصبحتُ لا أحب رؤيتهم، ولا رؤية سياراتهم، وتأتيني أحيانًا أفكار غضب شديدة، وشعور بالحقد والحسد تجاههم بسبب كثرة الضغوط التي أشعر بها، بل تأتي أحيانًا أفكار بإشعال سياراتهم، لكنني أستعيذُ بالله منها، ولا أريدُ تنفيذها، إلَّا أنها تخيفني وتزيد همي.<br />
<br />
أرشدوني، وأسأل الله أن يجزيكم خير الجزاء، وأن ينفع بعلمكم.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم.<br />
الأخ الفاضل/ محمد        حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،   وبعد:<br />
<br />
نشكرك على تواصلك معنا، وثقتك بموقعنا، وأسأل الله أن يكون في هذه الكلمات ما يخفف عنك ما تحمله من همٍّ وحزنٍ.<br />
<br />
فهمنا من رسالتك -أخي الكريم- أنك تعاني منذ مدةٍ من اكتئابٍ، وقلقٍ، وأفكارٍ تلح عليك بالتكرار، وأن جذور هذه المشاعر تعود إلى إحساسك بالغبن تجاه إخوتك الذين يملكون سياراتٍ ولم يبادروا إلى مساعدتك، رغم قربهم منك، ورغم أنك تحمل رخصة قيادةٍ وينقصك تدريبٌ بسيطٌ، وزاد الأمر إيلامًا شعورك بأن بعضهم لا يتذكرك إلَّا حين يحتاجون إليك، بينما يتجاهلون حاجتك حين تحتاج إليهم، ثم توالت عليك الأفكار حتى وصلت إلى خواطر غضبٍ وحقدٍ، بل حتى خواطر عدوانيةٍ تجاه ممتلكاتهم استعذت بالله منها فور مرورها بذهنك.<br />
<br />
أول ما أحب أن أطمئنك إليه -أخي الكريم- هو أمر تلك الخواطر التي أخافتك، فاعلم أن مجرد مرور فكرةٍ بذهن الإنسان، ما دام لم يعزم عليها، ولم ينطق بها، ولم يسع لتنفيذها، لا يؤاخذه الله عليها، بل هذا من رحمة الله بعباده، قال رسول الله &amp;#65018;: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَتَكَلَّمْ».<br />
<br />
وخوفك من هذه الخواطر واستعاذتك بالله منها هو بحد ذاته دليلٌ على سلامة قلبك، فلا تحمّل نفسك وزر خاطرٍ عابرٍ لم ترض به، لكن كثرة هذه الخواطر وشدتها وتكرارها مؤشرٌ مهمٌّ على أن نفسك تحمل من الضغط أكثر مما تحتمل، وسأعود إلى هذه النقطة.<br />
<br />
المسألة الثانية -أخي الكريم- أن أصل هذا الألم هو المقارنة، ومن سنة الله في خلقه أنه فاوت بين عباده في الرزق ابتلاءً وحكمةً يعلمها هو سبحانه، يقول الله عز وجل: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى&amp;#1648; بَعْضٍ}، وقال سبحانه: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. <br />
<br />
فامتلاك إخوتك سياراتٍ وعدم امتلاكك لها ليس حكمًا على قيمتك أو مكانتك عند الله، وليس تقصيرًا منك، وإنما قسمةٌ قدرها الله بحكمته، وقد حذر النبي &amp;#65018; من أثر النظر إلى من هو أعلى منا في أمور الدنيا فقال: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لاَ تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ». <br />
<br />
وهذا لا يعني إنكار ألمك من عدم مبادرة إخوتك، فمشاعرك مفهومةٌ، لكن الخطر أن يتحول هذا الألم إلى اجترارٍ يستنزف طاقتك ويوغر صدرك تجاه من تحبهم.<br />
<br />
النقطة الثالثة، احذر -أخي الكريم- من أن يتسلل الحسد إلى قلبك دون أن تشعر، فقد حذر النبي &amp;#65018; منه بقوله: «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمُ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ»، والحسد يؤذي صاحبه قبل أن يؤذي المحسود، فهو ينغص عليك حياتك بينما إخوتك يعيشون حياتهم دون أن يشعروا بما تشعر به تجاههم. <br />
<br />
وأما شعورك بأن بعضهم يتذكرك فقط حين تكون لديهم مصلحةٌ فهذا مؤلمٌ فعلًا، ونصيحتي أن تستمر في الإحسان إليهم لوجه الله لا لأجل أن يردوا لك الجميل، فصلة الرحم عبادةٌ تؤجر عليها سواء وصلوك أو قطعوك، قال &amp;#65018;: «لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا»، لكن هذا لا يمنع أن تضع حدودًا صحيةً تحفظ كرامتك، فالإحسان إليهم شيءٌ، والسماح لهم باستغلالك شيءٌ آخر.<br />
<br />
أمَّا الجانب العملي فأنصحك بما يأتي:<br />
<br />
• أولًا: اجعل إتمام تعلم القيادة هدفًا مستقلاً عن إخوتك تمامًا، فسجل نفسك في مدرسةٍ معتمدةٍ أو أكمل تدريبك مع صديقٍ آخر، فأنت أقرب للحل من أيامٍ قليلةٍ تفصلك عن استقلالك، ولا تجعل كرامتك رهينةً بمن لم يبادر، فطلب المساعدة من مصدرٍ آخر أكرم لنفسك من انتظار مبادرةٍ طال انتظارها ولم تأتِ.<br />
<br />
• ثانيًا: إذا كان الجانب المالي عائقًا أمام امتلاك سيارةٍ فضع خطة ادخارٍ واقعيةً ولو بسيطةً، فالتخطيط العملي يمنحك إحساسًا بالسيطرة على حياتك ويقلل من شعور العجز الذي يغذي الاجترار.<br />
<br />
• ثالثًا: انتبه إلى أن أيام الفراغ كالجمعة والسبت هي أخطر أوقاتك، فحاول أن تملأها ببرنامجٍ واضحٍ يشمل وقتًا للعبادة وقراءة القرآن، ووقتًا للحركة البدنية فهي تفرغ كثيرًا من الشحنة النفسية، ووقتًا لصلةٍ اجتماعيةٍ مفيدةٍ بعيدًا عن التفكير في إخوتك وسياراتهم.<br />
<br />
• رابعًا: حين تعود إليك أفكار المقارنة درب نفسك على أن تقول لنفسك فورًا: هذه قسمة الله وسأسعى بأسبابي، ثم اشغل نفسك فورًا بفعلٍ محددٍ كالوضوء أو الذكر أو الخروج للمشي؛ فمقاومة الفكرة بالانشغال أنجح من محاورتها داخليًّا.<br />
<br />
وفي الجانب الإيماني: <br />
•أكثر من الاستغفار فإنه يجلب الرزق كما قال تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ}.<br />
• والزم دعاء الرضا بالقسمة، ومن ذلك ما كان يدعو به النبي &amp;#65018;: «اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْن مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا». <br />
• وتذكر قول أبي العتاهية في القناعة:<br />
فَاقْنَعْ بِعَيْشِكَ يَا فَتَى ... وَامْلِكْ هَوَاكَ وَأَنْتَ حُرُّ<br />
<br />
فمن ملك رضاه عن قسمة ربه ملك راحةً لا يملكها من عنده الدنيا كلها ونفسه غير راضيةٍ.<br />
<br />
أخي الكريم: ما تصفه من اكتئابٍ مستمرٍ، وقلقٍ، وأفكارٍ اجتراريةٍ متكررةٍ، إضافةً إلى تلك الخواطر العدوانية التي أزعجتك، أمورٌ تستحق عنايةً متخصصةً، ولا نريد أن نسقط في فخ الإسقاطات التشخيصية، لكن للأمانة والموضوعية أنصحك بشدةٍ بزيارة طبيبٍ نفسيٍّ أو أخصائيٍّ مؤهلٍ يستمع لتفاصيل حالتك بشكلٍ أعمق، ويضع لك خطةً علاجيةً مناسبةً؛ فبعض هذه الأفكار المزعجة قد تكون من نوع الأفكار الاقتحامية التي يعرفها المختصون جيدًا ولها طرقٌ علاجيةٌ فعالةٌ بإذن الله، وطلب هذه المساعدة ليس ضعفًا، بل هو من كمال الأخذ بالأسباب الذي أمرنا الله به.<br />
<br />
نسأل الله أن يفرج همك، وأن يوسع عليك رزقك من حيث لا تحتسب، وأن يشرح صدرك، وأن يؤلف بينك وبين إخوتك على الخير، وأن يجعل ما تمر به سببًا في رفعة درجتك عنده، نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.       </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الحسد]]></category><pubDate>Wed, 22 Jul 2026 04:58:51 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[ممارسة العلاقة مع زوجة مصابة بـ HBV وأثره على الزوج]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576774</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576774</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
الزوجة مصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي (HBV)، ولديها حمولة فيروسية تبلغ 4500، وكانت قبل شهرين 5150 وحدة دولية/مل (UI/mL).<br />
<br />
بدأ الزوج في تحصين نفسه بتلقي لقاح التهاب الكبد الوبائي وفق بروتوكول (M0، M1، M2)، وقام بإجراء تحليل الأجسام المضادة (titrage) بعد شهر من الجرعة الأولى (M1)، فكانت النتيجة 259 وحدة دولية/لتر (UI/L).<br />
<br />
فهل يمكنه ممارسة العلاقة الزوجية الكاملة دون استخدام وسائل عازلة خلال الأشهر الأربعة القادمة، مع الالتزام بموعد الجرعة الثالثة من اللقاح؟<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ سامي     حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
مرحبًا بكَ -أخي الكريم- في موقعكَ استشارات إسلام ويب، ونشكر لكَ تواصلكَ معنا، وثقتكَ في الموقع، وحرصكَ على الاطمئنان على صحتكَ وصحة زوجتكَ، ونسأل الله تعالى أن يمنَّ عليكما بالصحة والعافية، وأن يحفظكما من كل سوءٍ، وأن يكتب لكما السلامة، وأن يوفقكما لما فيه الخير.<br />
<br />
الزوجة مصابة بالتهاب الكبد الفيروسي المزمن (HBV)، ولديها حمولة أو شحنة فيروسية تبلغ 4500 وحدة دولية/مل (UI/mL) منذ سنة، وكانت قبل شهرين 5150 وحدة دولية/مل (UI/mL)، وهذا يعني أن مستوى الفيروس لديها منخفض نسبيًا، وهو أمر مطمئن، إن شاء الله.<br />
<br />
قام الزوج بالبدء في تحصين نفسه بتلقي اللقاح وفق بروتوكول (M0، M1، M2)، وقام بعمل تحليل الأجسام المضادة (titrage) بعد شهر من الجرعة الأولى (M1)، فوجد أن النسبة 259 وحدة دولية/لتر (UI/L)، وهذه نسبة جيدة جدًّا، وتشير إلى استجابة مناعية ممتازة للقاح.<br />
<br />
وبخصوص السؤال عن إمكانية ممارسة العلاقة الزوجية الكاملة دون استخدام عازل خلال الأشهر الأربعة القادمة، فمن الناحية الطبية؛ فإن وجود أجسام مضادة بمستوى أعلى من 100 وحدة دولية/مل (mIU/mL) بعد الجرعة الثانية يعطي حماية جيدة، وبعد إكمال الجرعة الثالثة تصل نسبة الحماية إلى مستوى أعلى، وتستمر فعالية المناعة لفترة طويلة بإذن الله.<br />
<br />
والنصيحة هي إكمال الجرعات الثلاث من اللقاح (M0، M1، M2) في مواعيدها، ثم إجراء فحص الأجسام المضادة (Anti-HBs) بعد شهرين من الجرعة الثالثة للتأكد من وجود مناعة كافية، مع المتابعة مع الطبيب المعالج.<br />
<br />
ومع أن الاستجابة للقاح لدى الزوج تبدو ممتازة، إلا أن الأفضل -احتياطًا- استخدام العازل الطبي أثناء العلاقة الزوجية إلى حين إكمال الجرعات، والتأكد من مستوى المناعة، خصوصًا مع وجود إصابة مزمنة لدى الزوجة بالتهاب الكبد الفيروسي (HBV).<br />
<br />
نسأل الله تعالى لكما الصحة والعافية والسلامة.       </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[التهاب الكبد المناعي]]></category><pubDate>Wed, 22 Jul 2026 04:53:51 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[زوجتي تمنع عائلتي من زيارتي في بيتي بحجة أنهم سبببوا لها أذى في الماضي]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576739</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576739</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
هناك رجل يبلغ من العمر &amp;#1636;&amp;#1635; سنة، ومتزوجٌ منذ &amp;#1633;&amp;#1636; سنة من امرأةٍ تبلغ من العمر &amp;#1635;&amp;#1640; سنة، ولديهما طفلان يبلغان من العمر &amp;#1640; و&amp;#1641; سنوات.<br />
<br />
بعد عودتهما من الحج، أراد والداه استقباله في المطار، وزيارته في منزله، لكن زوجته رفضت بحجة التعب، فاضطر إلى إقناع والديه بعدم المجيء، ممَّا آلمه بشدة، ومنذ ذلك الحين تصاعد الخلاف بينهما؛ إذ ترى الزوجة أن عائلته سببت لها أذى في الماضي، وترفض استقبالهم في المنزل، بينما يؤكد الزوج أن أهله في السنوات الأخيرة أصبحوا يحترمون خصوصيتها، ولم يسيئوا إليها، بل إن زياراتهم نادرة جدًّا، فلم يزره من أهله خلال &amp;#1640; سنوات إلَّا شخصان فقط، ولمدة &amp;#1636; أيام فقط.<br />
<br />
بعد فترة، زار الزوج والديه برفقة زوجته، لكنها بقيت متعاليةً ومتذمرةً، ثم وقع شجارٌ بينهما أمام طفليهما، ولاحقًا، وأثناء سفره للعمل، علم أن أعمامه يرغبون في زيارته لتهنئته بالحج، فأخبر زوجته مبكرًا حتى تستعد نفسيًا، لكنها غضبت، واتهمته بأنه ضعيف أمام أهله، ولا يفي بوعوده، وقالت إنها منعت أقاربها وأصدقاءها من زيارتهما، وطالبت إما بمنع أهله، أو دعوة الجميع إلى وليمةٍ كبيرة.<br />
<br />
كما أصرت على التواصل مباشرةً مع والديه بدلًا منه، وهو ما اعتبره إهانةً له ولمكانته، وانتهى النقاش بشجارٍ شديد، وطلبت منه ألا يكلمها مجددًا، وأن يطلقها فور عودته من السفر، ودخلت في حالة انهيارٍ وانفعالٍ شديد، وخدشت وجهها.<br />
<br />
والزوج يؤكد أنه يحاول التوفيق بين بر والديه، والحفاظ على زواجه، ويتجنب التصعيد؛ حتى لا يخسر زوجته أو أهله، أو يفرط في حق الله تعالى، كما يذكر أن زوجته تعاني من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، وقد اقترح عليها العلاج، أو مراجعة طبيبٍ نفسي، لكنها ترفض ذلك رفضًا قاطعًا.<br />
<br />
وهو اليوم في حيرةٍ من أمره، ويطلب النصح والإرشاد.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/              حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
مرحبًا بك -أستاذنا الكريم- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن عرض السؤال، ونسأل الله أن يُعينك على تجاوز هذه الصعاب، وأن يهدي هذه الزوجة، وأن يكتب لها الشفاء العاجل، وأن يُؤلِّف بين القلوب، وأن يغفر الزلَّات والذنوب.<br />
<br />
اتضح لنا من خلال ما كتبتَ -وأرجو أن نكون قد فهمنا فهمًا صحيحًا- أن الزوجة تُعاني من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.<br />
<br />
الأمر الآخر: فهمنا أنها تمنع عائلتك أيضًا من زيارتها، وليس معنى هذا أننا نؤيدها، لكن هذا يدعونا إلى أن نقف أمام هذا المرض، ورأي الأطباء فيه، وتأثير الجدال والنقاش في مثل هذه الأمور، وبعد ذلك نعود ليتفهم الأهل من الطرفين الظرف الصحي لهذه الزوجة، إذا كان مصنفًا، ومعلنًا، ومعروفًا.<br />
<br />
وهنا سنلتمس الأعذار بدايةً، ثم بعد ذلك نتدرج في المعالجة، ونراعي ظروف المرض، ويتفهم الجميع الوضع الذي أنت فيه، وبعد ذلك نبدأ في التشاور على فعل ما يمكن، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينكم على تجاوز هذه الصعاب.<br />
<br />
بلا شك يصعب على الإنسان أن يمنع الوالد والوالدة والأهل من زيارته، ونتمنى أن تجدوا حلًّا لمثل هذه الأمور، إذا كان للزوجة أيضًا أسباب واضحة، فأرجو إزالتها، فهي مثلًا تدعي أنه تَسبَّب لها أذًى في الماضي، وإذا كان الرجل من السهل عليه أن يطوي صفحة الماضي، فإن المرأة لا تنسى بسهولة، ومع ذلك نقترح عليك أن تُشجِّع تواصلها مع الموقع وعرض ما عندها؛ حتى يكون النقاش مع متخصصين، ومن طرف خارجي، وهذا سيكون فيه -إن شاء الله- فائدة كبيرة.<br />
<br />
وأرجو أيضًا أن تُؤمِّن مخاوفها، إذا كانت تخاف من أشياء معينة، أو كانت تخشى أن يعلق الأهل على أشياء معينة، فأرجو أن تُؤمِّن مخاوفها؛ لأن هذه المسألة يبدو أن فيها حساسية، ومسألة الخصوصية هي ربما عندها مضخَّمة، أو ربما صدرت تعليقات أثَّرت عليها صحيًّا، وبالتالي فهذه أمور تحتاج إلى دراسة هادئة، والتفهُّم لهذا الوضع الأسري الخاص بك، والوضع الصحي الخاص بزوجتك، والظروف التي تعيشها، وظروف هذا المرض وانعكاساته على الإنسان؛ هذا كله ينبغي أن يوضع في الاعتبار.<br />
<br />
ونتمنى أن تُشجِّع تواصلها مع الموقع حتى نستمع إليها، وأنت أيضًا تُعطينا مزيدًا من التفاصيل، ونريد أن نعرف: هل الأهل يتفهمون هذه الأمور، أم لا يعرفون أصلًا بمرضها، وبالمعاناة التي عندها؟ طبعًا الفرق سيكون كبيرًا في الحالتين، فإذا كانوا يعرفون ما يحدث فإننا ننتظر منهم أن يلتمسوا لكم الأعذار، وإذا كانوا لا يعرفون، فينبغي أن ندرس هل من المصلحة أن يعرفوا، أم من المصلحة أن تتخذ وسائل أخرى، كأن يكون الالتقاء في أماكن عامة، كما تفعل بعض الأسر؟ ونسأل الله أن يُعينكم على تجاوز هذه الصعاب.<br />
<br />
وبلا شك نحن لا نؤيد الشجار، خاصة في وجود هؤلاء الأطفال الصغار، وأسعدنا جدًّا أنك تحاول أن تُوفِّق بين بر الوالدين، وبين الحفاظ على استقرار الأسرة وحُسن المعاشرة، وهذا هو الذي يطالب به الشرع، لأن الشرع الذي يأمرك ببر الوالدين وإكرامهما، هو الشرع الذي يأمرك بالإحسان إلى الزوجة.<br />
<br />
فنسأل الله أن يعينكم على الخير، ونحن سعداء بهذا التواصل، وبهذا التفهُّم، وننتظر مزيدًا من المعلومات، ومزيدًا من المشاركة من قبل الزوجة، فإن رفضت، فأرجو أن توضح لنا التفاصيل، والأمور التي انزعجت منها سابقًا؛ حتى نستطيع أن نضع الحلول، ونضع خطة علاجية بالتعاون بيننا، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد والهداية، وأن يُؤلِّف بين القلوب، وأن يغفر الذلَّات والذنوب.      </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[سوء العشرة من الزوجة]]></category><pubDate>Wed, 22 Jul 2026 04:46:28 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[ما زلت أعاني من مشكلة التعلثم الذي تسبب في رهاب اجتماعي!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576730</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576730</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا أعاني من مشكلة نفسية منذ عام 2013، وخلال هذه السنوات تابعتُ مع عددٍ من الأطباء النفسيين، وجربت عدة أدوية وخطط علاجية، دون أن أصل إلى تحسنٍ حقيقي، ولذلك أوقفتُ الأدوية حاليًا.<br />
<br />
أعاني من التلعثم في الكلام، وقد تسبَّب لي ذلك مع مرور السنوات في رهابٍ اجتماعي شديد، حتى أصبحتُ أتجنب كثيرًا من المواقف الاجتماعية، وفشلتُ في جميع المواقف، وأثر ذلك على ثقتي بنفسي وحياتي اليومية.<br />
<br />
وللأسف، أثرت هذه المعاناة على جميع جوانب حياتي، فأصبحت حياتي معطلة من ناحية العمل، والاستقرار، والزواج، وأشعر أن سنواتٍ طويلةً مرت وأنا أنتقل من تجربة علاجية إلى أخرى، دون الوصول إلى نتيجة واضحة، وهذا سبب لي إرهاقًا نفسيًا كبيرًا.<br />
<br />
بالأمس راجعت استشاريًا في الطب النفسي، وبعد أن استمع إلى تاريخي المرضي بالكامل، لم يبدأ علاجًا دوائيًا، وإنما طلب إجراء تحليل &quot;Ferritin&quot; وتحليل &quot;Transferrin Saturation&quot;، كما حوّلني لإجراء دراسة نوم &quot;Sleep Study&quot;؛ لأنه يشتبه في وجود اضطرابٍ في النوم، أو انقطاع النفس أثناء النوم.<br />
<br />
سؤالي: هل ترون أن هذه الخطة مناسبة قبل العودة إلى الأدوية النفسية؟ وهل يمكن أن يكون اضطراب النوم، أو نقص الحديد، سببًا أو عاملًا مؤثرًا في استمرار الأعراض، أو ضعف الاستجابة للعلاج؟ وما نصيحتكم في حالتي، خاصةً مع استمرار التلعثم، والرهاب الاجتماعي، وتعطل حياتي العملية والاجتماعية؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ Momo حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
نرحب بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله أن يعافيكَ ويشفيكَ.<br />
<br />
أخي الكريم: مهما طالت مدة الأعراضِ، فهذا لا يعني أنها لن تُعالج؛ لأن المبدأَ الصحيح في الحياةِ أن الإنسانَ يستفيدُ من قوةِ الحاضرِ، من قوةِ الآن، ولا يعيشُ في ضعفِ الماضي، هذا مبدأٌ سليمٌ جدًّا، فأنتَ من الآنَ يجبُ أن تُدخلَ نفسكَ أولًا في المزاجِ العلاجيِّ، في مزاجِ الشفاء، أن تكونَ لكَ الدافعيةُ نحو الشفاءِ، وهذه الدافعيةُ مهمةٌ جداً، وأن تلجأَ إلى التطبيقاتِ السلوكيةِ قبلَ الأدويةِ، وهي بسيطةٌ جدًّا:<br />
<br />
• أولًا: أن تُحقِّر هذه المخاوف.<br />
• وثانيًا: أن تبدأ في التواصلِ الاجتماعيِّ، فلا تتخلف عن واجبٍ اجتماعيٍّ، يجبُ أن تشارك الناس في أفراحهم، وفي أتراحهم، وتزورَ المرضى، وتتفقدَ الجيرانَ، وتصليَ مع الجماعةِ في المسجدِ.<br />
<br />
هذه الأمور -أخي الكريم- في حد ذاتها تمثلُ علاجًا رئيسيًا، فأرجو أن تعتمدَ على هذا البرنامجِ: برنامجِ التواصلِ الاجتماعيِّ والقيامِ بالواجباتِ الاجتماعيةِ -هكذا سمِّهِ- وكلُّ الأعراضِ من تلعثمٍ وغيرهِ سوفَ تختفي، فقط لا تُطاوعْ نفسكَ في أن تكونَ متخلفًا عن تطبيقِ التواصلِ الاجتماعيِّ، هذه نصيحتي لك.<br />
<br />
الخطُّ العلاجيةُ التي يراها الطبيبُ خطةٌ ممتازةٌ جدًّا، بعضُ الأطباءِ يرونَ أن نقصَ الحديدِ يؤثرُ كثيراً في الصحةِ النفسيةِ عندَ الناسِ، وطبعًا الترددُ من عدمِ وجودِ اضطراباتٍ في النومِ أيضاً هي إضافةٌ جيدةٌ من الطبيبِ، فانتظرِ النتائجَ، وبعدَ ذلكَ يمكن أن يصفَ لكَ الطبيب دواءً واحدًا، عقارًا مثلَ الـ &quot;سيرترالين - Sertraline&quot;، أعتقد أنهُ دواءٌ مفيدٌ جدًّا، ولا تحتاجُ أن تتناوله بجرعةٍ كبيرةٍ، لكنَّ العلاجَ الأساسيَّ هو أن تستفيدَ من قوةِ الحاضرِ، وأن تبدأَ في برامجِ التواصلِ الاجتماعيِّ، والحرضِ على الواجبِ الاجتماعيِّ.<br />
<br />
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.        </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)]]></category><pubDate>Wed, 22 Jul 2026 04:40:50 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الإعراض الكامل عن الوساوس هو الحل الناجع للتخلص منها..]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576720</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576720</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا محمد، عمري 25 عامًا، أعاني مؤخرًا من وساوس الخوف من الوقوع في الكفر، ومن الجيد أن يكون المؤمن خائفًا من الكفر، لكن الأمر أصبح أنني أخاف من كل شيء تقريبًا في حياتي، وأخشى أن يكون سببًا في وقوعِي في الكفر.<br />
<br />
أستيقظ من النوم لأستغفر، وأعيش في حالة من الخوف الشديد، فمثلًا: إذا قلت شيئًا، تأتي الوساوس في اللحظة نفسها بأنني قلت شيئًا فيه كفر، فأستعيذ بالله من الوقوع في ذلك، وحتى وأنا أكتب رسالتي هذه أشعر بالخوف من أن أقول شيئًا خطأ.<br />
<br />
دائمًا أراجع نفسي، وأنا أعلم أن أفضل شيء تجاه هذه الأفكار هو تجاهلها، والحمد لله أنني مؤخرًا أصبحتُ لا أخاف من الأفكار نفسها، لكن تأتي أفكار أخرى تقول لي: أنت لم تعد خائفًا، وهذا يعني أنك وقعت في الكفر، وهذا الأمر يرعبني!<br />
<br />
الحمد لله أنني أصبحتُ أستطيع تجاهل هذه الأفكار، فمن الممكن أن تأتيني في اليوم اثنتا عشرة فكرة، وأتجاهل معظمها، لكنني دائمًا أخاف من عدم الاستغفار، وأخاف من عدم مناقشة الفكرة، وليس خوفي من الفكرة نفسها، بل أخاف من عدم الخوف منها، ولذلك أسترسل معها قليلًا، ثم تذهب، وتأتي فكرة أخرى، وهكذا طوال اليوم.<br />
<br />
ولاحظت أيضًا أنه عندما أتجاوز فكرة تأتي فكرة أخرى أقوى منها، فمثلًا: في يوم كنت ألعب لعبة فيديو، وقلت: &quot;بسم الله المعين&quot; لكي أسجل هدفًا، فجاءتني وساوس بأنني وقعت في الكفر، أعوذ بالله؛ لأني قلت: &quot;بسم الله المعين&quot; في أمر غير مفيد.<br />
<br />
لدي سؤال: هل يمكن الوقوع في الكفر دون قصد، رغم كراهية الكفر؟ فقد أصبح قلبي مؤخرًا لا يتألم من هذه الأفكار؛ لأنني أعلم أنها ليست حقيقية، وأحاول تجاهلها، لكن تأتي فكرة بعدها تقول: إن سكوتك وعدم تفاعلك معها رضا بها، مع أن نيتي هي عدم الاسترسال معها، ثم بعد ذلك أشعر بألم في قلبي.<br />
<br />
وكيف أتوب إلى الله إذا وقعت في شيء دون قصد؟ وهل نطقي بلساني بأنني غير موافق، وأن نيتي هي التجاهل وعدم الاسترسال، كافٍ؟<br />
<br />
أعتذر عن الإطالة، لكن هذا الأمر صعب جدًّا، وأخاف أن ينشرح صدري لهذه الأفكار، وأتمنى أن أموت ولا تأتي هذه الأفكار أبدًا، وأخيرًا أسألكم الدعاء بأن أموت وأنا مسلم.<br />
<br />
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ محمد، حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
مرحبًا بكَ -ولدنا الحبيبَ محمد- في استشارات إسلام ويب، نشكر لكَ تواصلكَ بالموقعِ وثقتك فيه، وبدايةً نسأل الله سبحانه بأسمائه وصفاته أن يصرف عنكَ شر هذه الوساوسِ، وينجيكَ منها.<br />
<br />
وقد أحسنتَ -أيها الحبيبُ- حين قررتَ تجاهل هذه الوساوسِ، وعدم التفاعل معها، وهذا هو دواؤها القالع لها، بإذن الله تعالى، فنوصيكَ بأن تستمر في السير في هذا الطريقِ، وأن تتجاهل جميع هذه الوساوسِ، فتجاهلكَ للبعضِ وتفاعلكَ مع البعض الآخرِ، هو في الحقيقةِ تكريسٌ لوجود هذه الوسوسةِ، وتثبيتٌ لها، فإذا أردتَ أن تريح نفسكَ منها، فعليكَ أن تكون حازمًا في تجاهلها، فلا تلتفت إلى أي شيءٍ من أفكارها، ولا تبالِ بها.<br />
<br />
واعلم أن ما يأتيكَ من الخوفِ، من كونكَ إذا تجاهلتها إنما هو رضا بها، وأن سكوتكَ إقرارٌ لها، هذا الخوف مصدره الشيطانُ، فهو حريصٌ على أن يوقعكَ في أنواع المشقة والحرجِ، وأن يجعلَكَ تحيا في مزيدٍ من الخوفِ، والقلقِ، والاضطرابِ.<br />
<br />
فدواؤكَ الصحيحُ -أيها الحبيبُ- الإقلاعُ الكامل عنها، مع أخذكَ بالأسباب الماديةِ، من طلب الدواء لدى الأطباء الماهرينَ، فإنهم سيصفون لكَ من الأدويةِ، والتمريناتِ، ما يعينكَ على الإقلاع عنها، ويُصحِّح مزاج جسدكَ، ويمده بما قد يكون نقصهُ من موادَ.<br />
<br />
فاحرص على الأخذ بالأسبابِ، واستعن بالله سبحانه وتعالى، ولا تعجزْ، فقد كانت وصية النبي &amp;#65018; للمؤمنينَ عمومًا، هي قوله &amp;#65018;: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَلَا تَعْجَزْ».<br />
<br />
فالمطلوب منكَ هو التجاهل الكامل لهذه الوساوسِ، والإعراض الكامل عنها، فقد قال الرسول &amp;#65018; لمن أصيب بشيءٍ من الوساوسِ: «فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وَلْيَنْتَهِ». فإذا ثبتَّ على هذا الطريقِ، وصبرتَ عليهِ، فإنكَ ستجد نفسكَ قد نجوتَ، بإذن الله تعالى، من شر هذه الوسوسةِ.<br />
<br />
وممَّا يسهل عليكَ هذا التجاهلَ، أن تدرك تمام الإدراكِ، وتوقن كامل اليقينِ، أن الله تعالى يحب منكَ أن تتجاهل هذه الوساوسِ، وأن اشتغالكَ بشيءٍ يسيرٍ منها، هو في الحقيقةِ سيرٌ في الطريق الذي يحبه الشيطان، وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ}.<br />
<br />
واعلم -أيها الحبيب- أن هذه الأفكار يمكن أن تصيب أي أحدٍ من المؤمنينَ، فقد أصابت من هو خيرٌ منكَ وأفضلُ، وهم بعض صحابة رسول الله &amp;#65018;، فقد كان الواحد منهم يجيء إلى النبي &amp;#65018;، يشكو إليه أشياء يجدها في صدرهِ، يكره التحدث بها، ويُفضل أن يحرق حتى يصير فحمًا على أن يتكلم بها، فقال النبي &amp;#65018;: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ»؛ أي: إن كراهة القلب لها وخوفه منها، دليلٌ على وجود الإيمان في هذا القلبِ.<br />
<br />
فهذه بشرى من النبي &amp;#65018; لكَ ولأمثالكَ، بأن هذه الوساوس لا تؤثر على دينكَ، ولا على إيمانكَ، ولكن الشيطان يحاول أن يقلقكَ، ويزعجكَ بها.<br />
<br />
فالسبيل الصحيح إذًا هو -أيها الحبيبُ- أن تعرض عن كامل هذه الأفكارِ، وليس عن بعضها.<br />
<br />
وكل ما ذكرتهُ في استشارتكَ من أمثلةٍ وجزئياتٍ، هو مندرجٌ في هذه الوساوسِ، فكونكَ ذكرتَ الله تعالى عندما أردتَ أن تبدأ بلعبةٍ من الألعابِ، هذا ليس كفرًا، ولا معصيةً؛ لأن تسمية الله تعالى على الشيء المباحِ أمرٌ مطلوبٌ، وليس جرمًا، ولا ذنبًا، ولكن ما يأتيكَ إنما هو أثرٌ من آثار هذه الوسوسةِ، فأقلع عن ذلك تمامًا، واستعن بالله سبحانه وتعالى، وأكثر من ذكرهِ؛ فإن ذكر الله تعالى حصنٌ يتحصن به الإنسان من الشيطانِ، وافزع والجأ إلى الاستعاذة بالله كلما دهمتكَ كهذه الأفكارِ، فإذا صبرتَ على هذا الطريقِ، ستجد نفسكَ قد خلصتَ من شرها، بإذن الله.<br />
<br />
نسأل الله تعالى لنا ولكَ السلامة من كل سوءٍ ومكروهٍ.              </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الوسواس القهري]]></category><pubDate>Wed, 22 Jul 2026 04:28:18 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[اكتشفت بعد الزواج أن زوجتي لا تصلي ونظراتها للرجال لا تعجبني!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576715</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576715</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
منَّ الله عليَّ وتزوجت منذ شهر، وكان هذا هو مرادي في أوروبا، أن أتزوج، ولكن منذ شهر إلى الآن وحالتي يُرثى لها.<br />
<br />
في البداية، اكتشفتُ أن زوجتي لا تُصلِّي، وبصراحة فقد كذبت عليَّ، وأوهمتني أنها تُصلِّي، لكنني اكتشفتُ أنها لا تُصلِّي، وعندما صارحتها بالموضوع قالت لي: إنها تريد ذلك، وكان على يديها طلاء أظافر، فقلت لها: انزعيه حتى تصلي، فقالت لي: لقد دفعت فيه مبلغًا كبيرًا، وأريد أن أستمتع به قليلًا، فشعرت باستفزاز شديد، وقلت لها: إن الصلاة أهم بكثير من هذا الطلاء، وبدأت من ذلك الوقت بالصلاة، لكنها تنقطع أحيانًا.<br />
<br />
المشكلة الثانية: أن انفعالاتها غير طبيعية، وردود أفعالها غير مناسبة، فمثلًا: كنتُ جالسًا أساعدها في الدراسة، فاتصل بي صديقٌ يريد المساعدة، فساعدته لمدة خمس دقائق، فانزعجت كثيرًا، وبدأت تقول لي: أنت لا تحبني، وتهتم بالآخرين، وغير ذلك.<br />
<br />
ومثال آخر: عندها مشكلة في النظر إلى جميع الناس، ومرَّة من المرات نظرت إلى شابٍّ بالخطأ، فبادلها الشاب النظرات، فغضبتُ وقلتُ لها: &quot;انتبهي إلى نظراتك، خصوصًا مع الشباب&quot;، فغضبت هي، ولم نتكلم لمدة ثلاثة أيام، وتقول إنني أضعها في سجن، وأنا أقول لها: &quot;خير الأمور أوسطها، انظري، ولكن فكري واعتدلي في نظراتك&quot;، فتقول لي: &quot;لا يناسبني كلامك، أريد أن أنظر كما أشاء&quot;، وهناك الكثير من المواقف المشابهة التي تدل على أنها لا تريد السيطرة على نفسها.<br />
<br />
والغريب في الأمر أنها قالت لي يومًا، بعد مشكلة لا أذكر سببها: &quot;أنا آسفة، هناك مشكلة في دماغي لا أعرف كيف أحلها، لا أستطيع التفكير بشكل صحيح&quot;.<br />
<br />
الخلاصة: أنا مستغرب ممَّا يحدث، والله إنها تحبني وأحبها، ولكنني أشعر أنني لا أستطيع تحمُّل نفسيتها وطريقة تعاملها، فهل هي مريضة؟ وماذا أفعل في موضوع الصلاة؟<br />
<br />
أعتذر عن الإطالة، وجزاكم الله خيرًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ Mohamed    حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،    وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكَ، ابننا الفاضل، في الموقع، ونسأل الله أن يعينك على الخير.<br />
<br />
بدايةً: نشكر لكَ التواصل، ونؤكد لكَ أنَّ الوفاق الزوجي، والفهم، والتفاهم، والتعرُّف، وفهم النفسيات؛ هذا يحتاج إلى وقت، والمدة المذكورة غير كافية؛ أربعة أشهر، خمسة أشهر، ستة أشهر، هذا كله غير كافٍ؛ ولذلك لا تستعجل في الحكم عليها، واعلم أنَّ الإنسان يحتاج إلى وقت حتى يتعرف على شريكة العمر، والحمد لله أنَّ الحب بينكم موجود، وأنَّ الميل المشترك موجود؛ فـ «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، مَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ».<br />
<br />
انزعجنا كما انزعجت لأنها ما كانت تُصلِّي، والحمد لله الآن بدأت تُصلِّي، فاجعل هذا مشروعًا دعويًّا؛ «فَلَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خيرٌ لكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ»، فكيف إذا كان المرء هي الزوجة؟! اجتهد في إصلاحها، وذكرها بأنَّ الأظافر جميلة حتى لو كانت طبيعية، وأنك اخترت جمالها، وأنها ملأت عينك، وأنها كذا، يعني المرأة تحتاج إلى هذا الأسلوب معها حتى تحصل ما تريد، وتطيعك فيما تأمرها.<br />
<br />
الأمر الثاني: إذا كلَّمك صديق وهي معك فاستأذن منه، أو استأذن منها، والأفضل أن تقول للصديق: &quot;سأرد عليك بعد قليل، أنا مشغول الآن&quot;، ثم تُكمل مع الزوجة؛ لأنَّ الزوجة إذا كان زوجها يكلمها، لا ترضى أن يشتغل بغيرها، وهذا أمر في منتهى البساطة.<br />
<br />
الأمر الثالث: بالنسبة للنظرات، هذه أيضًا ينبغي ألَّا تُعطي الأمور أكبر من حجمها، لا شكَّ أنَّ الشريعة نهت الرجال أن ينظروا؛ {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}، ونهت المؤمنات؛ {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}، لكنَّ الشريعة شدَّدت في نظر الرجل إلى المرأة؛ لأنَّ الرجل إذا نظر ينفذ نظراته، ويبادر، ويَقْدُم، بخلاف المرأة التي يظللها الحياء.<br />
<br />
ليس فيما قلنا تأييد لها لِمَا فعلت، ولكن أرجو أن تؤخذ الأمور بمنتهى الهدوء، وهنا تشعرها أنك تخاف عليها، وأنك تغار عليها، وأنك لا ترضى أن ينظر إليها رجل آخر؛ لأنك تحبها، وهذا المعنى لطيف؛ لأنك تُشعرها أنك تخاف عليها وأنك لا تخاف منها، الذي يُغضبها أن تشعر أنك لا تثق فيها، وأنك تتهمها، وأنك تريد أن تقيدها، طبعًا هذه مفاهيم خاطئة عند النساء موجودة؛ ولذلك فرق بين &quot;أخاف عليكِ&quot;، وبين &quot;أخاف منكِ&quot; فنحن نريد الأولى؛ أنت تخاف عليها من النظرات، تخاف عليها من الريح، تخاف عليها من الشر؛ لأنك تحبها، أرجو أن يصلها هذا المعنى بهذا اللطف.<br />
<br />
من المهمِّ جدًّا أيضًا أن تتذكر إيجابياتها، يعني حتى إذا أردت أن تنصح فقل: &quot;أنتِ -ما شاء الله- جميلة، أنتِ كذا، أنتِ مؤدبة، أنتِ كذا، أنتِ فيكِ&quot;، تذكر الصفات الجميلة، ثم تقول: &quot;حبذا لو اكتمل هذا الجمال بالمحافظة على الصلاة! حبذا لو اكتملت هذه الصفات الجميلة بغضِّ البصر! حبذا لو اكتملت هذه الأشياء الجميلة بالطاعة لله، والذكر لله، والاشتغال بما يرضي الله!&quot; إلى غير ذلك من المعاني الجميلة.<br />
<br />
نحن نُقرُّ أنَّ الذي يحصل منها خطأ، لكنَّ الخطأ لا يعالج بخطأ، وإنما يعالج بالحكمة، والذي يريد أن يُغيِّر المنكر لا بد أن يكون بالمعروف، ولا بدَّ لمن يأمر بالمعروف أن يكون عمله معروفًا؛ يتحرى الحكمة، واللطف، ويختار الألفاظ، وينتقي الكلمات، فعليك بهذا.<br />
<br />
بالنسبة للموضوع الأخير، وهي أنَّ عندها مشكلة في دماغها، أو نحو ذلك، أو في تفكيرها: لا تنزعج من هذا، وكن صريحًا معها، ودعها تذكر ما في نفسها، ثم اكتب لنا، واجعلها تكتب لنا، وتواصلوا مع موقعكم، واعلم أنه لكلِّ داء دواء، كما قال النبيُّ &amp;#65018;، وهذا من عظمه الله؛ «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً»، فنسأل الله أن يبلغنا جميعًا العافية والشفاء.<br />
<br />
ولذلك لا تنزعج من هذه الأمور، وعليك أن تُدير حياتك بلطف، وهدوء، تواصل مع موقعك، وشجِّع تواصلها مع الموقع، ولا مانع من أن تعرض استشارة مشتركة، تقولُ الذي عندها، وبعد ذلك نتعامل معها بهدوء، نُحلِّل الوضع، نُعطيكم الإجابة، نُعطيكم الحلول، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.<br />
<br />
لا تتهمها بأنها مريضة، وموضوع الصلاة -كما قلنا- ينفع فيه التشجيع، حاول أن تصلِي معها صلاة النوافل، حتى لو صليت في المسجد، يمكن أن تصلي معها مرة ثانية وهي تصلي معك؛ لتكون الصلاة لك نافلة ولها فريضة، تفرح بصلاتها، تُشجعها على الصلاة، تُبيِّن لها عظمه الصلاة.<br />
<br />
هذه معانٍ جميلةٌ، وكما قلنا: إذا جعلت هذا العمل خالصًا لله تعالى، وكان همُّك من وراء ذلك إصلاحها وهدايتها، فإن الله -تبارك وتعالى- سيوفقك ويعينك، وستجدها بإذن الله -ما دمت ثابتًا على هذا النهج- قد تغيَّرت، وأصبحت من المحافظين على الصلاة، والخاشعين لربهم، قال الله تعالى مخاطبًا نبيَّه &amp;#65018;: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}، فالعاقبة -إن شاء الله- هي صلاحها واستقامتها وتقواها.<br />
<br />
نكرر الترحيب بك، وندعوك إلى الصبر، ونؤكد أنَّ المدة غير كافية من أجل أن يحصل التفاهم، والانسجام، والوفاق، وأرجو أن تهتمَّ بإشعارها بالحبِّ والأمان؛ حتى تُشعرك بالتقدير والاحترام، فأكبر احتياجات المرأة الحبُّ والأمان، والزوج إذا وفَّر لزوجته هذا، كانت له أطوع له من بنانه، وتعاقد معها وتعاونوا على حبِّ الله وطاعته، واعلم أنَّ التعاون على الطاعات والخيرات من أعظم ما يُؤلِّف بين القلوب، ويجلب الصلاح والاستقامة، قال الله تعالى: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}، ثم بيَّن سبحانه سبب هذا الصلاح فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}، فالمسارعة إلى الخيرات، والإكثار من الدعاء لله تعالى، والخشوع بين يديه؛ من الأسباب التي تورث صلاح الإنسان واستقامته، وتكون سببًا في صلاح من حوله.<br />
<br />
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.</font></div>]]></description>
<category><![CDATA[ترك الصلاة]]></category><pubDate>Wed, 22 Jul 2026 04:26:18 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[اضطراب ثنائي القطب وعلاقته بالصداع وعلاجهما]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576651</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576651</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا فتاة أعاني من اضطراب ثنائي القطب، وكانت حالتي مستقرة على دواء &quot;تيجريتول&quot;، بعد أن أزال الطبيب باقي الأدوية؛ لأن لديَّ ارتفاعًا في هرمون الحليب (Gamma Hya)، وقد تبيَّن أن باقي الأدوية ترفعه، وبما أن حالتي كانت مستقرة، بقيت على تيجريتول فقط.<br />
<br />
مؤخرًا، أصابني صداع في منطقة الجبهة، ثم بدأت أعاني من آلامٍ متفرقة في الأسنان، لكن طبيب الأسنان لم يجد أي مشكلة، وكان ألم الرأس يهدأ بالمسكنات، ثم يعود بعد نحو خمس ساعات، فذهبت إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة، ثم إلى طبيب العيون؛ لمعرفة سبب ذلك، إلى أن اشتد الألم، ودخلت بعدها إلى المستشفى، وقيل لي إنها شقيقة، لكنني أعرف أن الشقيقة تهدأ بالمسكنات.<br />
<br />
أجريت تصويرًا بالرنين المغناطيسي (IRM)، وكانت النتيجة طبيعية، ثم راجعت طبيب أعصاب آخر، فبنى تشخيصه على نتيجة التصوير، وقال إنها شقيقة، وأعطاني أدوية لتباعد فترات الألم، ودواءً عند اشتداد الحالة، فأخبرته أن الألم لديَّ يوميٌّ ومستمر.<br />
<br />
بعد ذلك ذهبت إلى امرأة تعالج بالماء، وبعدها شعرت بألمٍ شديدٍ ومباشر في نصف وجهي، كأنه سيخ من نار، ثم في المساء بدأت الآلام تنتقل إلى أعلى الرأس، وأصبحت أشعر بها كأنها نغزات، أو طعنات.<br />
<br />
ذهبت بعدها إلى طبيبي النفسي، وأخبرته بكل ما حدث، فقال: ربما يكون اكتئابًا خفيًّا، خصوصًا أنني لم أكن أشعر بالاكتئاب في ذلك الوقت، وأظن أنه أعطاني دواء &quot;لاروكسيل&quot;، لكنه سبب لي قلقًا شديدًا، وزاد ألم الرأس لديَّ بدرجة كبيرة، حتى أصبحت لا أستطيع وضع رأسي على الوسادة.<br />
<br />
أنا الآن ما زلت أعاني من هذا الألم، وأبكي بسببه يوميًّا، رغم إيقاف دواء لاروكسيل، ولا أعرف سبب ذلك؛ لأنني لم أكن أعاني من هذا الألم في البداية قبل تناوله، وقبل هذه الأدوية.<br />
<br />
أستخدم حاليًا:<br />
• &quot;سيرترالين&quot; (Sertraline) 50 ملجم.<br />
• مهدئ قوي للنوم، ولا أتذكر اسمه.<br />
• &quot;إيبوبروفين&quot; (Ibuprofen) 600 ملجم للألم، وأتناوله يوميًّا؛ لأنني لا أستطيع وضع رأسي على الوسادة بدونه.<br />
<br />
أعاني منذ ثلاثة أشهر من هذا الألم اليومي، حتى إنني لم أعد أستطيع الخروج من المنزل، وأصبحت أنتظر الألم فقط، وأتمنى أن أعود كما كنت، وأن أستطيع وضع رأسي على الوسادة بشكل طبيعي.<br />
<br />
قبل ذلك كانت تأتيني آلام تشبه ألم عرق النسا، ولم يتم معرفة سببها، ثم جاءتني آلام مشابهة في يدي، وذلك قبل تشخيصي باضطراب ثنائي القطب، ولهذا بنى الطبيب على ذلك، وطلب مني ألا أراجع أي طبيب آخر، لكن الألم شديد جدًا، ولا أستطيع تحمل هذه المعاناة اليومية صباحًا ومساءً، وأحتاج إلى معرفة السبب والعلاج، جزاكم الله خيرًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ Hajar حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
نرحب بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لكِ العافية والشفاء والتوفيق والسداد.<br />
<br />
أيتها الفاضلة الكريمة، لديكِ استشارةٌ سابقةٌ قمتُ بالإجابة عليها برقم: (<a href="http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&id=2479227">2479227</a>)، فحالتكِ إلى درجةٍ كبيرةٍ معروفةٌ لدينا.<br />
<br />
أمَّا الآن، فشكواكِ الرئيسية هي هذه الآلام الشديدة، والتي وصفتها بأنها لا تطاق، والحمد لله، فحوصاتكِ كلها ممتازةٌ، والصداع قد يكون صداعًا نصفيًّا كما ذكر لكِ.<br />
<br />
وبالنسبة لوجود الاكتئاب من عدمه، هنالك الكثير من الأطباء النفسيين لديهم انطباعٌ، وهو أن الألم في حد ذاته يمثل أحد مقابلات الاكتئاب النفسي؛ بمعنى أن الألم غير المفسر طبيًّا -خاصةً الصداع، والذي ينتج من انقباضاتٍ في عضلة فروة الراس- هو حقيقةً تعبيرٌ عن الاكتئاب النفسي؛ ولذا الكثير من الذين يعانون من هذه الحالات بالفعل يستفيدون كثيراً من مضادات الاكتئاب.<br />
<br />
قبل أن أتحدث عن الأدوية، أعتقد من الضروري جدًّا أن تتدربي على تمارين الاسترخاء؛ فهي مفيدةٌ جدًّا، استرخاء العضلات من خلال القبض والشد ثم إطلاقها، وكذلك تمارين التنفس المتدرجة، هذه التمارين مفيدةٌ جدًّا، وتوجد برامج كثيرةٌ على اليوتيوب توضح كيفية ممارسة هذه التمارين.<br />
<br />
وأيضًا أرى أنه من الأفضل أن تتحوطي فيما يتعلق بالتغذية والأطعمة التي تتناولينها، هنالك أطعمةٌ تحتوي على مادةٍ تسمى &quot;التيرامين - Tyramine&quot;، هذه ربما تزيد هذا النوع من الصداع، و&quot;التيرامين&quot; موجودٌ في الأجبان، وكذلك القهوة، فيفضل تجنب هذه المكونات -خاصةً الأجبان- والتقليل من القهوة.<br />
<br />
طبعاً، ممارسة الرياضة أيضاً شيءٌ مهمٌّ جدًّا، النوم الليلي المبكر أيضاً مطلوبٌ، وأرجو ألَّا تنامي على أكثر من وسادةٍ، دائمًا المخدة تكون واحدةً، ونامي على شقكِ الأيمن، واحرصي على الأذكار.<br />
<br />
إذًا: هذه آلياتٌ علاجيةٌ مهمةٌ جدًّا.<br />
<br />
بالنسبة للدواء المسكن، وهو الـ &quot;أيبوبروفين&quot; &quot;Ibuprofen&quot; (600 ملغ)، هذا خطأٌ كبيرٌ أن تتناوليه يوميًّا، وجد أن المسكنات القوية في حد ذاتها يمكن أن تكون سببًا في استمرار الألم، من خلال ما يعرف بالفعل العكسي للمسكنات، وثانيًا: هذا الدواء يؤثر على الكلى، نعم الحمد لله أنتِ صغيرةٌ في السن، ومؤكدٌ أن وظائف الكلى لديكِ ممتازةٌ، لكن لا تداومي أبداً على هذا المسكن، أفضل مسكنٍ وأسلم مسكنٍ هو الـ &quot;بنادول - Panadol&quot;، نعم، الـ &quot;باراسيتامول - Paracetamol&quot;، حين يتم تناوله في حدود المعقول لا بأس به.<br />
<br />
بالنسبة للأدوية، أنا أيضًا أود أن أنصحكِ بتناول عقارٍ يسمى &quot;توبيراميت - Topiramate&quot; هذا هو اسمه العلمي، ويسمى تجاريًّا &quot;توباماكس - Topamax&quot;، هو دواءٌ ممتازٌ جدًّا لعلاج الصداع النصفي، وتحتاجين له بجرعة (25 ملغ) يوميًّا، وفي ذات الوقت هذا الدواء أيضًا يحمد له أنه من مثبتات المزاج، وإن كان يندرج تحت المجموعة الضعيفة من مثبتات المزاج.<br />
<br />
شاوري طبيبكِ حول مقترحي هذا فيما يتعلق بالأيبوبروفين&quot;، وكذلك تناول &quot;التوباماكس&quot;، أما الـ &quot;سيرترالين - Sertraline&quot;، فهو دواءٌ رائعٌ أرجو أن تستمري عليه.<br />
<br />
بارك الله فيكِ، وجزاكِ الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.   </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[آلام الرأس]]></category><pubDate>Wed, 22 Jul 2026 04:18:34 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الخوف من مواجهة الناس أثر على عملي رغم تفوقي الدراسي، فما الحل؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576247</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576247</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أعاني من خوفٍ شديدٍ من الناس، ومن التحدث معهم، ويؤثر ذلك في عملي، حيث إنني في بداية عملي بالمحاماة، علمًا بأنني -بفضل الله- من المجتهدين، وقد حصلت على تقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، لكنني لا أجد ثقةً بنفسي؛ بسبب ما تعرضت له من تنمُّرٍ في الصغر، فالقلق يأكل قلبي.<br />
<br />
إذا اتصل بي شخصٌ أخاف أن تكون هناك مصيبة، وأخاف الذهاب إلى مركز الشرطة، والمحاكم، والتعامل مع الناس كافة، وقد أصابني الاكتئاب جراء ذلك، فصرتُ أشاهد المواد الإباحية لأخفف الضغط عن نفسي، وأصبحت هي الشيء الوحيد الذي يخفف عني القلق.<br />
<br />
لا أستطيع أن أتفاءل، وأشعر بالكآبة والحزن، وقد ابتلانا الله -جل جلاله- بالفقر، فأسرتي فقيرةٌ جدًّا، ولا نملك المال، وأشعر وكأنني أحتضر وأنا على قيد الحياة.<br />
<br />
أرجو منكم أن تنصحوني، وأن تدلوني على الطريق الصحيح، وجزاكم الله خيرًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ صابر، حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
نرحب بكَ -أخي الفاضل- مجددًا عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكَ تواصلكَ معنا بهذا السؤالِ، الذي آلمني حقيقةً لما تعانيهِ من هذا الرُّهابِ الاجتماعيِّ، وخاصةً أن مهنتكَ في المحاماةِ تتطلبُ مقابلةَ الناسِ، وربما المحاكمِ، ومراكزِ الشرطةِ، وغيرها.<br />
<br />
أخي الفاضلُ، سرَّني أيضًا أنكَ -والحمد لله- من المجتهدينَ، وأنكَ حصلتَ على تقديرٍ ممتازٍ مع مرتبةِ الشرفِ، وهذا إن دلَّ على شيءٍ، فإنما يدلُّ على ما وهبكَ الله إيَّاهُ من الفطنةِ، والحكمةِ، والذكاءِ، أضف إلى ذلك الجهد الذي تقومُ بهِ في حياتكَ بالرغمِ من فقرِ أسرتكَ، إلَّا أنكَ -ولله الحمدُ- كونتَ نفسكَ، وها أنتَ محامٍ، إن شاء الله تكونُ من المحامينَ المتفوقينَ والذينَ يحرصونَ على الحقِّ وعلى الخيرِ للناسِ.<br />
<br />
أخي الفاضلُ، نعم يمكنُ للتنمرِ في الصغرِ أن يتركَ عند الإنسانِ في الكبرِ مثلَ ما تعاني منهُ من رهبةِ مقابلةِ الناسِ؛ لأن الذي يتعرضُ للتنمُّرِ وهو طفلٌ يبدأُ يعتقدُ بأنهُ غير مناسبٍ، ممَّا يضعفُ ثقتهُ بنفسهِ، وربما يستمرُ هذا الضعفُ في النفسِ لسنواتٍ وسنواتٍ.<br />
<br />
ولكن -أخي الفاضل- هناكَ عبارةٌ جميلةٌ تقولُ: &quot;إننا لسنا أسارَى لماضينا&quot;، فيمكنُ أن نحررَ أنفسنا من سجنِ الماضي وأعبائهِ بالتركيزِ على الحاضرِ، وتقويةِ النفسِ مستعينينَ بالله عز وجل.<br />
<br />
أخي الفاضل، من يعاني من رهبةِ الناسِ -أو الرهابِ الاجتماعيِّ- يمكنُ أن يقعَ في الخطأ الأكبرِ، وهو التجنب، فيبدأ يتجنبُ مقابلةَ الناسِ، مما يزيدُ عندهُ من هذا الرهابِ.<br />
<br />
عكسُ التجنبِ -أخي الفاضل- هو الإقدامُ والمواجهةُ، فاحرص -أخي الفاضل- على عدمِ تجنبِ مثلِ هذه المواقفِ والمواجهةِ، ومن خلالِ الوقتِ ستجدُ في نفسكَ أكثرَ جرأةً وشجاعةً في مقابلةِ الآخرينَ.<br />
<br />
أيضًا -أخي الفاضلُ- هناكَ علاقةٌ وثيقةٌ بين الرهابِ الاجتماعيِّ والاكتئابِ، فالأولُ يمكنُ أن يؤدي إلى الثاني والعكسُ صحيحٌ؛ لذلك علاجُ الاكتئابِ -والذي تناولناهُ في سؤالٍ وجوابٍ سابقينِ- يمكنُ من خلالِ الوقتِ أن يخففَ عندكَ هذه الرهبةَ، وخاصةً أن مضاداتِ الاكتئابِ هي نفسها أيضًا تعملُ في علاجِ الرهابِ الاجتماعيِّ.<br />
<br />
فأرجو أن تستمرَ على أمرينِ: العلاجِ الدوائيِّ للاكتئابِ، والعلاجِ السلوكيِّ بالإقدامِ ومقابلةِ الناسِ، مما يزيدُ من جرأتكَ، ويخففُ من اكتئابكَ.<br />
<br />
أمَّا بالنسبةِ لمشاهدةِ المقاطعِ الإباحيةِ كوسيلةٍ للتخفيفِ من القلقِ والضغطِ النفسيِّ، فهذا هروبٌ وهميٌّ؛ إذ قد يُشعِركَ بتفريغٍ أو راحةٍ مؤقتةٍ لدقائقَ معدودةٍ، لكنَّها سرعانَ ما تزولُ لِتَتركَ خلفَها الشعورَ بالذنبِ، ولتُضاعفَ أصلَ المشكلةِ بزيادةِ الاكتئابِ وضعفِ الثقةِ بالنفسِ على المدى الطويلِ؛ ولذا فإنَّ العلاجَ الحقيقيَّ والأبقى أثرًا هو ما يقتلعُ جذرَ القلقِ والاكتئابِ بالوسائلِ الطبيةِ والسلوكيةِ الصحيحةِ، وليسَ بالمسكناتِ المحرمةِ التي تُورثُ الخيبةَ والندمَ، وفي فهمكَ كفايةٌ لما أحاولُ أن أقولهُ لكَ هنا.<br />
<br />
أدعو الله تعالى لكَ بتمامِ الصحةِ والعافيةِ.              </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[القلق التوقعي]]></category><pubDate>Wed, 22 Jul 2026 04:16:36 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[بررت أمي واجتهدت في إرضائها لكن جفاءها لي مستمر!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576648</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576648</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أود أن أشكر حضراتكم على مجهودكم؛ فقد كان له أثرٌ كبيرٌ في حياتي، خاصةً فيما يتعلق بأمر برِّ الأم والعمل بالنصيحة.<br />
<br />
وبالرغم من أنني كلما حدثت مشكلة أعود إلى قراءة الاستشارة مراتٍ عديدة، وأعمل بها فعلًا لفترةٍ من الوقت، فإنني لم أكتب هذه الاستشارة إلَّا لأنني أعيش في حزنٍ شبه دائم، وقد حسَّنتُ معاملتي مع أمي، حتى إنها كانت تشهد بذلك، لكنها لم تُحسن معاملتي معي مطلقًا، وإن كنت لا أنتظر منها ذلك.<br />
<br />
أولًا: لقد قمت -ولله الحمد- بالاستجابة لنصيحة فضيلتكم، فقمت بما يلي:<br />
• أشغلت وقتي بطلب العلم.<br />
• العمل خارج المنزل لوقتٍ طويلٍ نسبيًّا كمُحفِّظة قرآن في دار.<br />
• نشر بعض العلم الذي تعلمته.<br />
• التعرف على بعض الصديقات الصالحات.<br />
<br />
وبالرغم من ذلك كله، فإن أمي تعايرني، فإذا صدر مني خطأ بحقها، أو شيء من العقوق، تقول لي: &quot;أنتِ كمثل الحمار يحمل أسفارًا&quot;، وتقول لي: &quot;لا فائدة من العلم، ولا تحسبي أن تعليمك للناس، وكونك تحفظين القرآن الكريم، أن ذلك هو الحياة، فأنتِ لا تعملين بالعلم&quot;.<br />
<br />
مع أن كل برٍّ بها، ومحاولة تحسين أخلاقي، هو بفضل الله أولًا، ثم بتطبيق العلم قدر الإمكان، ويشهد الله أنني أكثر من في البيت تحملًا لها، وأصمت في وقت صراخها عليَّ، أو التقليل من كرامتي.<br />
<br />
مع العلم أن أختيَّ الاثنتين لا تتعرضان لهذه الابتلاءات بهذا الحجم، فأمي متفاوتة في تعاملها معنا؛ معي الجفاء، ومعهما الحب واللين، وتبادل الكلام والجلوس معهما، ولا أنكر أنها أحيانًا تصرخ عليهما، لكن ذلك أقل مني بكثير، وأنا في المقابل لا تهتم بأمري.<br />
<br />
وربما من ضمن الأسباب، وهو ما ذكرتُه سابقًا، أنني أقف كثيرًا في صف والدي عند اختلافهما، وبكل أدب أنصحها بحسن التبعل للزوج، وأنه لا يجوز رفع الصوت عليه، أو التقليل من قدره أمام بناته، فتأخذ كلامي على أنني أقف ضدها، وكذلك أمي قاطعت كل خالاتي، فنصحتها بأهمية صلة الرحم بحكمة، وكانت أحيانًا تسمع مني، لكنها في النهاية أخذت الأمر على أنني أقف مع كل الناس ضدها.<br />
<br />
مع العلم أنني الآن ابتعدت تمامًا عن التدخل، بالرغم من أن علاقة أمي وأبي تسوء، والأسرة مفككة جدًا، وفي المقابل كانت أختاي تسمعان من أمي الغيبة ويسايرانها في الكلام، فكانت تحكي لهما، وترتب على ذلك أن أختيَّ قامتا بقطع الرحم مع خالتهما بسبب ما سمعناه من غيبة وكلام.<br />
<br />
كذلك فهما تشاهدان المسلسلات، وتقعان في بعض الأمور المحرمة، ولا تنصحهما أمي بترك ذلك، فلماذا تركز على أخطائي أنا فقط وتعايرني بها؟!<br />
<br />
حاليًا أصبحت أكره أختيَّ؛ لأنهما مفضلتان عليَّ، وبيتنا غالبًا ما تكون فيه مشاكل من أكثر من جانب، كما أن أمي تغتابني أمام إخوتي.<br />
<br />
ورغم أنني أتذكر الوعيد من الوقوع في العقوق، وأحاول الرجوع عن هذه المشاعر، فإنني أشعر بتعبٍ وحزنٍ شديدين، وأحتاج إلى توجيهكم ونصحكم، بارك الله فيكم.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم.<br />
الأخت الفاضلة/ فاطمة     حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
أهلاً بكِ في موقعكِ إسلام ويب، ونسأل الله أن يشرح صدركِ، ويجبر كسركِ، ويؤلف بين قلوبكم، ويعينكِ على بر والدتكِ، ويثبتكِ على الحقِّ، ويصرف عنكِ الظلم والغل، ويجعلكِ من المحسنات اللاتي يبتغين وجهه الكريم.<br />
<br />
نحن نرحب بكِ في أي وقت، وقد سرنا أخذكِ بالنصيحة السابقة، وحولتها إلى عملٍ؛ فانشغلتِ بطلب العلم، وتعليم القرآن، وتكوين الصحبة الصالحة، والابتعاد عن الفراغ، وهذه خطواتٌ مباركةٌ نسأل الله أن يثبتكِ عليها، فلا تحتقريها لمجرد أنكِ لا ترين أثرها الكامل في واقع بيتكِ الآن، فإن أثرها قادمٌ لا محالة متى ما تمسكتِ بالمجاهدة والصبر.<br />
<br />
لكننا لاحظنا أمرًا مهمًّا في رسالتكِ، وهو أنكِ أصبحتِ تقيسين نجاحكِ في بر والدتكِ من خلال تغير معاملتها لكِ، مع أنكِ تقولين: &quot;لا أنتظر ذلك&quot;، والواقع أن كثيرًا من عبارات رسالتكِ تدور حول سؤالٍ واحدٍ: لماذا لا تتغير؟ ولماذا لا تعاملني كما تعامل أخواتي؟<br />
<br />
وهنا ينبغي أن نصحح الميزان؛ فالله لم يأمركِ ببر والدتكِ لتتغير هي، وإنما أمركِ ببرها لتتغيري أنتِ، ولذلك قد يبتلي الله بعض الأبناء بوالدٍ أو والدةٍ يشكران الإحسان، ويبتلي آخرين بوالدٍ أو والدةٍ لا يريان إلَّا الخطأ، ليظهر صدق البر حين لا يجد صاحبه مكافأةً من البشر.<br />
<br />
• وهذا لا يعني أن ما تفعله والدتكِ -من خلال ما ذكرتِ- صحيحٌ، فالتفريق بين الأبناء، أو كثرة التوبيخ، أو جرح الكرامة، أو ذكر الابن بسوءٍ أمام إخوته، كلها تصرفاتٌ مؤذيةٌ، لكننا لا نريد أن يصبح خطؤها سببًا في أن تخسري أنتِ عبادتكِ.<br />
<br />
كما لفت انتباهنا أيضًا أنها تعيركِ بالعلم، وتقول: &quot;أنتِ كالحمار يحمل أسفارًا&quot;، وهذا الكلام مؤلمٌ بلا شكٍّ، لكن احذري أن يجعلكِ الشيطان تنفرين من العلم بسبب من يستخدمه في التعيير، بل اجعلي هذا باعثًا على مزيدٍ من العمل بالعلم، لا على تركه، فالإنسان لا يثبت صدق علمه بأنه لا يخطئ، وإنما بأنه كلما أخطأ رجع، وكلما قصر تاب، وكلما ضعف قام من جديد، وليس من العدل أن تحاسبي نفسكِ على كل هنةٍ، وكأن طالب العلم يجب أن يصبح معصومًا! هذا غير صحيحٍ، ولم يقع حتى للصحابة رضوان الله عليهم.<br />
<br />
• أما ما ذكرتهِ من أنكِ كنتِ تنصحين والدتكِ في شأن والدكِ، أو في صلة الرحم، ثم فهمت ذلك على أنه وقوفٌ ضدها، فنرى أن ابتعادكِ الآن عن التدخل في النزاعات الأسرية قرارٌ حسنٌ، فليس كل حقٍّ يجب أن يقال في كل وقتٍ، ولا كل نصيحةٍ تكون نافعةً إذا كان الطرف الآخر لا يتقبلها.<br />
<br />
وأحيانًا يكون حفظ العلاقة أولى من تكرار نصيحةٍ ثبت بالتجربة أنها لا تزيد إلَّا النفور، ولا يعني هذا ترك الأمر بالمعروف مطلقًا، وإنما يعني مراعاة المصلحة، وأن تعرفي متى تكون الكلمة نافعةً، ومتى تكون سببًا لزيادة الخصومة.<br />
<br />
• وأما مقارنة نفسكِ بأخواتكِ، فهي من أكثر الأمور التي نخشى أن تؤذي قلبكِ، فالشيطان إذا عجز عن إفساد علاقتكِ بأمكِ، انتقل إلى إفساد علاقتكِ بأخواتكِ، ولهذا استوقفتنا عبارتكِ: &quot;حاليًا أكره أخواتي لأنهم مفضلون علي&quot;، وهنا لا بد أن نقول لكِ: لا تجعلي أخواتكِ يدفعن ثمن أمرٍ لم يخترنه، فقد يكون هناك تفضيلٌ في المعاملة، وهذا مؤلمٌ، لكن أخواتكِ لسن سببًا فيه، وإذا تحول الألم إلى كراهيةٍ لهن؛ فقد انتقل الظلم من موضعٍ إلى موضعٍ آخر، وعليكِ أن تجتهدي أن يكون قلبكِ سليمًا تجاههن، وإن لم يكن تعاملهن كاملاً.<br />
<br />
• وأما قولكِ إن والدتكِ تغتابكِ أمام إخوتكِ، فهذا لا يبيح لكِ عقوقها، كما أن غيبتها لا تبيح لكِ أن تقابلي الإساءة بالإساءة، فإن استطعتِ عند اشتداد غضبها أن تنسحبي بهدوءٍ، أو تؤجلي الحوار حتى تهدأ، أو تقللي الاحتكاك الذي يكثر فيه النزاع، فهذا من الحكمة، وليس من العقوق.<br />
<br />
ونريد أن ننبهكِ إلى أمرٍ ربما غاب عنكِ، لقد كتبتِ في أول الرسالة أنكِ تعيشين في &quot;حزنٍ شبه دائمٍ&quot;، وهذه العبارة لا ينبغي أن تمر مرورًا عابرًا، فالعيش سنواتٍ في بيتٍ يكثر فيه الصراخ، والمقارنة، والنقد، والتوتر، قد يترك آثارًا نفسيةً من وجهين:<br />
<br />
1. أن صاحبه يرى نفسه أشد الناس ابتلاءً، وهذا غير صحيحٍ، ولو قلبتِ نظركِ فيمن هي في مثل عمركِ ومصابةٌ بالأمراض العضال، أو فقدت أهلها وبيتها وهامت على وجهها وحيدةً، لعلمتِ أنكِ في نعمةٍ.<br />
2. أن الشيطان يستدرج صاحب هذا الوهم إلى طريق اليأس، وهذا مزلقٌ خطرٌ.<br />
<br />
وأخيرًا: نحب أن نذكركِ بأمرٍ لعله يخفف عنكِ كثيرًا، ليس المطلوب منكِ أن تنجحي في تغيير أمكِ، ولا أن تخرجي من هذا البيت وقد أصلحتِ كل ما فيه، فهذا ليس في وسعكِ، وإنما المطلوب أن تخرجي أنتِ من هذا الابتلاء بقلبٍ أقرب إلى الله، ولسانٍ أكف عن الحرام، ونفسٍ لا تحمل أوزار غيرها.<br />
<br />
فإذا وقعت منكِ كلمة عقوقٍ، فبادري بالتوبة، ولا يقنعكِ الشيطان أن ما بنيتهِ في سنواتٍ قد هدمتهِ زلةٌ واحدةٌ، بل المؤمن حياته كلها بين مجاهدةٍ وتوبةٍ، وضعفٍ ورجوعٍ، وليس بين كمالٍ وسقوطٍ.<br />
<br />
بقي أن نخبركِ بأمرٍ آثرنا أن نجعله في النهاية حتى يكتمل الميزان، وهو أن الأصل في الأمومة أن الله أودع في قلبها محبة ولدها، وهذه فطرةٌ جبلها الله عليها، لا تملك أن تخلقها بنفسها ولا أن تنتزعها من قلبها متى شاءت، فاطمئني وتذكري أنها هي التي حملت، وتعبت، وسهرت، وأرضعت، وربت، فلا ينبغي أن تبني يقينًا في قلبكِ أن أمكِ قد تكرهكِ أو تتمنى لكِ الشر.<br />
<br />
نعم، قد تخطئ في أسلوبها، وقد تشتد في العتاب، وقد تفضل بعض الأبناء في بعض صور المعاملة، وقد تظلم وهي تظن أنها محقةٌ، لكن كل ذلك لا يعني أن المحبة قد زالت من قلبها؛ فكثيرٌ من الآباء والأمهات يعجزون عن التعبير عن محبتهم، أو تغلبهم ضغوط الحياة، أو تسيطر عليهم انفعالاتهم، فيظهر منهم من القسوة ما لا يعبر حقيقةً عما في قلوبهم، فلا تدعي الشيطان يقنعكِ بأن كل كلمةٍ قاسيةٍ تعني أن أمكِ لا تحبكِ؛ فإن هذا من أعظم ما يفسد القلب، ويقطع باب الأمل والإصلاح، ولا تجعلي معيار محبتها لكِ هو طريقة تعبيرها عنها، بل عامليها بما أمركِ الله به، ودعي سرائر القلوب إلى الله، فهو سبحانه المطلع على الخفايا.<br />
<br />
نسأل الله أن يصلح والدتكِ، ويشرح صدرها، ويؤلف بين أفراد أسرتكم، وأن يرزقكِ الصبر الجميل، والقلب السليم، وأن يجعل هذا الابتلاء سببًا لرفعة درجتكِ، لا سببًا لانكساركِ، والله الموفق. </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[بر الوالدة]]></category><pubDate>Wed, 22 Jul 2026 03:57:05 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[العلاقات العامة مع الناس والعلاقات الأسرية والفرق بينهما..]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576244</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576244</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
جزاكم الله خيرَ ما جزى مُربيًا عن أبنائه ومسترشديه، وأشكركم على ثنائكم، وعلى إجابتكم على استشارتي السابقة، التي حوت أجوبةً أزالت حيرتي، وكما قيل: &quot;لا يفهم مسألة طالب العلم إلَّا العالِم&quot;، فأسأل الله أن يجزيكم جميعًا خير الجزاء.<br />
<br />
أود معرفة رأي حضرتكم بخصوص مفهومي الحالي للعلاقات، وهل هو مسلك صحيح؟<br />
<br />
فأنا أولًا لا أميل إلى تكوين العلاقات العاطفية التي تقوم على مبدأ الدعم العاطفي في إطار الصداقة، من فضفضةٍ، أو دعمٍ عاطفي، حتى وإن كانت في حدود الكلام الطيب والتودد؛ لأنني أشعر بثقلٍ وضغطٍ بسببها، كما أنني أتخلى بسهولة عن هذه العلاقات عند أقل إهانةٍ، أو سوء معاملة؛ لأنني لست مجبرةً عليها، ولا يوجد التزام يربطني بها، والطرف الآخر كذلك ليس ملزمًا بشيء تجاهي، ولن أضحي وأنا في غنىً عن ذلك، لذا فمن المتوقع أن يصدر منه سلوك سيئ، وليس مجبرًا على إصلاحه، ومتابعة ذلك لن تكون إلَّا مضيعةً لطاقتي ووقتي.<br />
<br />
وحاليًا، تقوم علاقتي مع صديقتَيَّ فقط على مبدأ &quot;المكسب المتبادل&quot; الذي أبني عليه علاقاتي، ورغم أنها علاقات وظيفية، فإننا متفاهمات، وأنا لا أعتبر أي علاقةٍ ليس فيها التزام، أو تفاهم، أو رابط دم، إلَّا علاقةً عابرةً، أتنحى عنها عند أقل ضرر.<br />
<br />
وعلى أي حال، فأنا أدرك أن عمري الحالي، وهو ستة عشر عامًا، ليس عمرًا للمجاملات، أو الصحبة، أو اللهو، بل هو وقت للزراعة، والاستثمار، والإقبال على ما هو آتٍ، بحول الله وقوته.<br />
<br />
ويستثنى من ذلك الأهل، أو ميثاق الزواج مستقبلًا؛ حيث أقبل عليه متحملةً ما فيه من مساوئ وعيوب؛ لأنني حين أوافق يكون هناك التزامٌ ومصلحةٌ متبادلة، وإن دعمتهم أعلم أن هناك أمانًا متبادلًا، وأتقبلهم كما هم؛ لتستقر الحياة، فكل واحدةٍ من هذه العلاقات الرسمية تقوم على تضحيةٍ متبادلة، ما دامت لا تتجاوز الخطوط الحمراء، وإلَّا فالمسافات المحترمة أولى.<br />
<br />
وأضيف إلى حضرتكم جانبًا آخر، وهو أنني بطبيعتي فتاة اجتماعية، وبشوشة، وأبادر إلى مساعدة الآخرين، وكنت كثيرًا ما أتعرض للأذى، ورغم اضطراب علاقتي بأهلي، فإنني لا أستطيع بتاتًا الاستغناء عن والديَّ وأخويَّ، وأتجاوز عن زلاتهم؛ لوجود رابط الدم، ولفضلهم عليَّ.<br />
<br />
فهل هذا المنظور الذي أتبناه لحماية نفسي في هذه المرحلة من عمري صحيح، ويدل على النضج، أم أنه يحمل مخاطرة؟ وأرجو أن تقدموا لي نصائحكم، بارك الله فيكم.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الابنة الفاضلة/ آمنة        حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
نرحب بكِ (بُنيَّتي) مجددًا عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا بهذا السؤالِ، بما فيه من تفاصيلَ، وأسلوبٍ راقٍ من التفكيرِ، والتعبيرِ عما في نفسكِ بشكلٍ أفضلَ من المعتادِ.<br />
<br />
بُنيَّتي، نعم واضحٌ أيضًا من سؤالكِ أنكِ شديدةُ الحساسيةِ، كما ذكرتِ: يمكن أن تستغني عن العلاقةِ عند أقل إهانةٍ، أو سوءِ معاملةٍ.<br />
<br />
بُنيَّتي، كلنا نعلم أن البشر يخطئونَ؛ قال رسول الله &amp;#65018;: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ»، ولكي يعيش الإنسان مع الآخرينَ، فهو مخلوقٌ اجتماعيٌّ بطبعهِ، وأنا سرَّني ما ذكرتِ من أنكِ بالفطرةِ فتاةٌ اجتماعيةٌ، وهذا يتطلب أن نتحمَّل بعض هفواتِ الناسِ، أو أخطائهم، أو ربما حتى حماقاتهم -لو سمحتِ لي-؛ من أجل أن تستمر الحياةُ، نأخذ ونعطي في نفس الوقتِ؛ لتستمر الحياةُ، وإلَّا سيجد الإنسان نفسه في معزلٍ عن الآخرينَ، وهذا ليس جيدًا للصحةِ النفسيةِ، فكثيرٌ من الشعوبِ تعاني معاناةً شديدةً بسبب العزلةِ، والوحدةِ.<br />
<br />
بُنيَّتي، واضحٌ من سؤالكِ أنكِ تُفرِّقين بين العلاقاتِ العامةِ والعلاقاتِ الأسريةِ، فتحمُّلكِ لعلاقاتكِ مع أفرادِ أسرتكِ أفضل بكثيرٍ، وهذا أمرٌ طيبٌ.<br />
<br />
أمَّا بالنسبة إلى العلاقاتِ الأخرى مع الصديقاتِ وغيرهنَّ، فكما ذكرتِ: تقبلين ما تقبلينَ، وترفضين ما ترفضينَ، ولا تعارضَ بين العلاقةِ وبين المصلحةِ، فالله تعالى يقول: {وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ}، وفي الحديث: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلَئِنْ أَمْشِي مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ شَهْرًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ» فالمنفعة لا تتنافى مع الصداقةِ والعلاقاتِ الاجتماعيةِ.<br />
<br />
أعود فأقولُ: إنكِ -ما شاء الله- ما زلتِ في هذا السنِ (السادسة عشرةَ)، ولا شك أن الحياة ستعلُّمكِ -كما علَّمتنا- أمورًا كثيرةً، لا نتعلَّمها لا في المدارسِ، ولا في الجامعاتِ؛ فالحياة هي المدرسة الكبرى، فكل التجاربِ التي تمرين بها الآن، الإيجابيةِ منها والسلبيّةِ، ستساهم في تكوينِ شخصيتكِ، وتوجهكِ نحو الحياةِ، ونحو البشرِ.<br />
<br />
نقطةٌ أخيرةٌ: أسلوبكِ جيدٌ، أرجو أن تتابعي في موضوعينِ: القراءة الأدبية الراقية، والكتابة؛ حاولي أن تستمري بالكتابةِ، لعلكِ تكتبين خواطرَ، أو ما شابه ذلكَ، فأسلوبكِ جيدٌ.<br />
<br />
أدعو الله تعالى أن يُيَسِّر لكِ، ويلهمكِ صواب الرأيِ، والقولِ، والعملِ.<br />
<br />
وبالله التوفيق.                              </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[علاقة الصداقة]]></category><pubDate>Wed, 22 Jul 2026 02:55:06 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[كثرة التفكير تجعلني كثيرة الحزن وتحول بيني وبين الطمأنينة والرضا!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576642</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576642</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أود أن أتعلم كيف أتقرب إلى الله أكثر، وكيف أجعل قلبي ذليلًا لله، فعقلي مقتنع تمامًا، لكن قلبي -وهو الأهم- تعتريه أحيانًا مشاعر اعتراض في بعض الأمور المهمة، فمثلًا قد أنجح في شيء، ثم أقول: أنا لم أفعل شيئًا، وأنا أعلم أن ذلك كله بتوفيق الله، لكن هل يعني هذا أنني حقًّا لم أجتهد، أم أن لي نصيبًا من الاستحقاق؟ <br />
<br />
أود أن أجعل قلبي خاضعًا لله، فالمشكلة ليست أنني لم أتعلم العلم الشرعي، ولا أنني معترضة على شيء في الدين، وإنما هي مشاعر وأفكار لا أدري كيف أتخلص منها.<br />
<br />
والجزء الثاني من سؤالي: كيف أجعل حزني من مواقف الأشخاص القريبين مني أقل؟ فمشكلتي الأساسية أنني أفكر كثيرًا، كما أن إحساسي شديد، ولذلك أحزن كثيرًا في مثل هذه المواقف، وأُعمل عقلي في كل موقف؛ مما جعلني شديدة الحزن، وقد وصل بي الأمر مرةً -والعياذ بالله- إلى أن أقول: أنا حزينة من الله عز وجل، ولهذا استخلصت أن مشكلتي الحقيقية هي أنني لست شخصًا متصفًا بالرضا، فأنا أقبل، لكن ربما لست متصفةً بالرضا التام.<br />
<br />
وأنا بالفعل لدي اضطراب القلق العام &quot;GAD&quot;، وقد شُخِّصت به بعد أن كان هناك اشتباه في إصابتي باضطراب ثنائي القطب &quot;BP&quot;، لكنه تبيَّن أنني لست مصابة به، ولدي أيضًا تاريخ طويل مع الاكتئاب، وأنا كذلك شخص أمرض كثيرًا، ممَّا يجعل قدرتي على التحمل النفسي ضعيفة.<br />
<br />
أود فقط أن يدلني أحد على الطريق، فأنا أشعر أنني تائهة.<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم.<br />
الأخت الفاضلة/ إيمان        حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،    وبعد:<br />
<br />
مرحبًا بكِ -ابنتنا الكريمةَ- ونشكر لكِ ثقتكِ بنا في إسلام ويب، وجوابي لكِ على استشارتكِ كالآتي:<br />
<br />
أولًا: أسئلتكِ المضمنة في رسالتكِ تدل على إيمانكِ بالله، وأنكِ تطلبين الأفضل؛ ولذلك عليكِ بالعزيمة الأكيدة حتى تتجاوزي بعض مشاكلكِ المذكورة، فقد طلبتِ معرفة طريق التقرب إلى الله تعالى، وتحقيق رضاه، وهو واضحٌ، فقد بينه النبي &amp;#65018; أتم بيانٍ، ففي البخاري عن أبي هريرة، عن النبي &amp;#65018;، عن الله تبارك وتعالى، قال: «مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَوَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَوَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَوَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ».<br />
<br />
واعلمي أنكِ كلما تقربتِ إلى الله، تقرب الله إليكِ، وزادكِ قربًا منه سبحانه، ومما تتقربين به إلى الله لزوم الدعاء والابتهال؛ فإن القلوب بين إصبعين من أصابعه سبحانه، يقلبها كيف يشاء، وعليكِ بالإكثار من قراءة القرآن، وكثرة الذكر، وكثرة الصلاة على النبي &amp;#65018;، وكذا الصحبة الصالحة، وطلب العلم الشرعي، وبتنظيم وقتكِ، وعدم إضاعته؛ فكل هذه الأسباب ستعينكِ -إن شاء الله- في التقرب إلى الله تعالى.<br />
<br />
ثانيًا: سألتِ عما يذلل قلبكِ ويجعله يخشع لله تعالى، فعليكِ بمعرفة عظمة الله وأسمائه وصفاته، والإكثار من الذكر، وتدبر القرآن، والابتعاد عن الذنوب، وتأملي نعم الله عليكِ، ومحاسبة النفس على ذنوبها ومعاصيها.<br />
<br />
ثالثًا: وأما سؤالكِ كيف أجعل حزني من مواقف الأشخاص... إلخ؟ فالجواب: أنصحكِ ألا تقرئي أفكار أحدٍ، ولا تُشغلي بالكِ بما يفعله أو يقوله الآخرون؛ فبذلك تتعبين من تفكيركِ، ويزداد لديكِ الشك من قدراتكِ، مع أهمية تحديد السلبيات في شخصيتكِ، واعملي على التخلص منها.<br />
<br />
وبالنسبة لتقبل الناس أو أقاربكِ لكِ أو عدم تقبلهم، يعتمد على عدة عوامل، هي: الأخلاق، الشكل العام، الهندام، طريقة الكلام، والموضوعات التي تطرح، الأصدقاء الذين تتفاعلين معهم، وغيرها من العوامل التي تفرضها طبيعة المكان الذي يتواجد فيه الشخص، لا تعطي أحدًا أكبر من قدره، ولا تضعي نفسكِ مواضع السوء، وتنزليها منازل متدنيةً، ولا تنعزلي عن الآخرين، وعليكِ بالصبر والتحمل تجاه إيذاء الآخرين.<br />
<br />
رابعًا: وأما قولكِ حينما يصل بكِ عدم الرضا بقدر الله أن تقولي &quot;أنا حزينةٌ من الله&quot;، فلا شك أن الاعتراض على المقادير وتسخطها أمرٌ منكرٌ لا يليق بمسلمٍ، فالمؤمن يعلم ويوقن بأن قضاء الله كله خيرٌ، ويصبر لحكم الله تعالى، قال الله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} قال علقمة: &quot;هو العبد تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويُسلِّم&quot;.<br />
<br />
ومن ثم: فعليكِ أن تتوبي إلى الله من هذا التذمر والتسخط، وتوطني نفسكِ على الصبر لحكم الله، والرضا بقضاء الله، وفي الحديث عن أنس بن مالكٍ، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله &amp;#65018;: «إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ».<br />
<br />
خامسًا: وأما كونكِ تصابين بالاكتئاب، فإنه بإمكان المسلم أن يتخلص من الاكتئاب بصدق إيمانه، وقوة يقينه بالله تبارك وتعالى، والاعتماد عليه، وعلمه بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.<br />
<br />
ومن وسائل التخلص من الضيق والاكتئاب: كثرة ذكر الله تعالى، فعليكِ بالذكر، ولا سيما أذكار الصباح والمساء، والدخول والخروج، والطعام والخلاء، والنوم والاستيقاظ.<br />
<br />
ومن الأذكار التي تفرج الهم وتكشف الغم دعاء ذي النون: «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ»، قال الله تعالى تعقيبًا على هذا الدعاء: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}.<br />
<br />
سادسًا: وأما طريق الرضا والطمأنينة فيبدأ من اليقين بحكمة الله، والتسليم لقضائه، فعليكِ بالتوكل واليقين؛ أي الثقة التامة بأن تدبير الله لكِ في كل أمرٍ هو الخير، والتسليم لقضائه.<br />
<br />
وكذلك النظر لمن هم أقل منكِ، مقارنةً بحالكِ في أمور الدنيا بمن هم دونكِ، لتقدير فضل الله عليكِ، وهذا هو المنهج النبوي الذي أرشدنا إليه رسول الله &amp;#65018;، فقال: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ».<br />
<br />
فينبغي أن تتذكري نعم الله تعالى الكثيرة عليكِ، فأنتِ الآن تنظرين إلى الجانب الذي حُرمتِ منه فقط، وتتناسين ما أعطاكِ الله تعالى من نِعمٍ، وهي كثيرةٌ، ويظهر من رسالتكِ أن وظيفتكِ صيدلانيةٌ، وهذه نعمةٌ لو تفكرتِ فيها، وتدل على التفوق واللغة ومعرفتكِ بالدواء، في نفس الوقت الكثيرات يفتقدن هذه المميزات التي عندكِ.<br />
<br />
وختامًا: أسأل الله أن يذهب عنكِ وسوسة الشيطان، وأن يشرح قلبكِ بالرضا والإيمان والسعادة في الدنيا والآخرة، اللهم آمين.<br />
_______________________________________________<br />
انتهت إجابة الشيخ الدكتور/ خالد عبد الله الصبري، مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.<br />
وتليها إجابة الدكتور/ محمد عبد العليم، مستشار أول للطب النفسي وطب الإدمان.<br />
_______________________________________________<br />
<br />
نرحب بكِ في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لك الصحة والعافية. <br />
<br />
قمت بالاطلاع على رسالتكِ، وكذلك الاطلاع على الإجابة الرصينة التي زوّدكِ بها الأخ الشيخ الدكتور/ خالد عبد الله الصبري جزاه الله خيرًا، ومن وجهة نظري ما ذكره لكِ الشيخ الدكتور خالد يكفي تمامًا لأن يُوجِّه حياتكِ سلوكيًا إلى ما هو أفضل، ويُخرجكِ -إن شاء الله تعالى- من هذا الفكر السلبي التشاؤمي.<br />
<br />
فأرجو أن تطلعي بكل دقة على ما أورده لكِ، وتأخذي به، وتطلعي عليه ليس مرةً واحدةً، وإنما من وقتٍ لآخر، اجعلي هذه الإجابة وثيقةً علاجيةً مهمةً بالنسبة لكِ.<br />
<br />
أمَّا من الناحية النفسية -أيتها الفاضلة الكريمة- فمثل هذه المنهجية في التفكير تدلُّ على وجود اضطرابٍ مزاجيٍّ، وشيءٍ من القلق النفسي، وربما أيضًا تكون هناك بعض الهشاشة في أبعاد الشخصية، وقد تكون هناك نوعٌ من الوسوسة، هذه السمات لا نعتبرها مرضًا أبدًا، ولا تمثل كتلةً مرضيةً ضخمةً، إنما هي نوعٌ من الظواهر، وفي معظم الأحيان الإنسان الذي على نفس شاكلتكِ يتحسَّن بمرور الأيام.<br />
<br />
أولًا: أنتِ محتاجة أن تناقشي الفكر السلبي، لا تتقبليه أبدًا، وذلك من منطلق أن كل ما هو سلبيٌّ -من أفكارٍ، ومشاعرٍ، وخلافه- يُوجد ما يُقابله مما هو إيجابيٌّ، فلماذا لا يأخذ الإنسان بما هو إيجابيٌّ؟ دائمًا اطرحي على نفسكِ هذا السؤال وهذه الإجابة.<br />
<br />
ونصيحتي لكِ أيضًا: أن تصرفي انتباهكِ عن كل هذه السلبيات، من خلال أن يكون لكِ مشروع حياةٍ، هكذا تسمينه، يكون هناك هدفٌ، مثلًا: التطوير الأكاديمي، هذا يمكن أن يكون هدفًا، ويمكن أن يصاحب ذلك هدفٌ آخر، أن تحفظي مثلًا أجزاء معينةً من القرآن الكريم في مدةٍ معينةٍ، هذا هدفٌ.<br />
<br />
فالانشغال بالأهداف يؤدي إلى صرف الانتباه عن السلبيات؛ لأن الإنسان الذي يحقق أهدافه -كبيرةً كانت أو صغيرةً- سوف يشعر بقيمته الذاتية، وهذا من وجهة نظري مهمٌّ جداً، ودائمًا اسعي أن تكوني ذات فائدةٍ لنفسكِ وللآخرين، بمعنىً آخر: أن تلعبي دوراً إيجابياً في الحياة، وهذا ليس صعبًا أبدًا.<br />
<br />
ولا بد أن يكون لديكِ شغفٌ نحو أشياء معينةٍ، بغض النظر عن هذه الأفكار السلبية والوسواسية، وخلافها، ابني لنفسكِ مشاعر إيجابيةً حيال أشياء أخرى، اتركي هذه، وتجاهليها، وابني أفكاراً جديدةً، ومشاريع جديدةً، وأهدافًا جديدةً، هذه مهمةٌ جدًّا، بناء الشغف نحو شيءٍ معينٍ ممكنٌ، وليس بالصعب أبدًا.<br />
<br />
طبعاً نحن دائمًا ننصح بنمط الحياة الإيجابي؛ لأن نمط الحياة الإيجابي هو المنطلق الأساسي الذي من خلاله تتطور الصحة النفسية عند الناس بصورةٍ إيجابيةٍ، وأهم مقومات الصحة النفسية الإيجابية طبعًا: تنظيم الوقت، والنقطة المحورية في تنظيم الوقت هي تجنب السهر، وأن تكون هناك برامج يوميةٌ واضحةٌ يقوم الإنسان بتنفيذها، الاهتمام بالرياضة، الاهتمام بالعبادة، الاهتمام بالتواصل الاجتماعي، تخصيص وقت للاستمتاع بما هو طيبٌ وجميلٌ، المشاركات الأسرية الإيجابية، وأن يكون هناك هدفٌ أو أهدافٌ لدى الإنسان، ويضع الآليات التي توصله إلى أهدافه.<br />
<br />
خلاصة الموضوع: أدخلي أشياء جديدةً على حياتكِ، بغض النظر عن وجود هذه الأشياء السلبية التي تحدثتِ عنها؛ لأن ما هو إيجابيٌّ غالبًا يزيح ويزيل ما هو سلبيٌّ في حياتنا، من مشاعر، أو أفكارٍ، أو أفعالٍ.<br />
<br />
لا بأس أبدًا أن تتناولي أحد مُحسِّنات المزاج المضادة للقلق، كما تفضلتِ ليس هناك ما يُشير إلى وجود علة ثنائي القطب، وفي هذه الحالة أعتقد أن عقار &quot;فورتيوكستين - Vortioxetine&quot;، والذي يعرف باسم &quot;برينتيليكس -  Brintellix&quot;، بجرعة (10 ملغ) يوميًا، تتناولينها ليلًا لمدة ثلاثة أشهرٍ، ثم تتوقفين عن تناولها، سيكون دواءً ممتازًا، وفاعلًا جدًّا، وهو سليمٌ، وغير إدمانيٍّ، وغير تعوديٍّ، ولا يؤثر على الهرمونات النسائية.<br />
<br />
بارك الله فيكِ، وجزاكِ الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.                         </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[اضطرابات الشخصية عمومًا والمشاكل السلوكية الناتجة عنها]]></category><pubDate>Wed, 22 Jul 2026 01:11:58 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أخشى أن يُسحر أبي من قبل من يكرهه، فكيف نحتاط لهذا الأمر؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576363</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576363</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
لو سمحتم، أرجو أن تشيروا عليَّ في أمرٍ جدٍّ مهمٍّ يخص أبي، فأبي لديه من عائلته وأسرته، ومن حوله في المنطقة التي يقطن بها، من يكرهه ويبغضه ويحسده على ما آتاه الله من فضله سبحانه وتعالى، وقد سحروه، وحاولوا ذلك مرارًا وتكرارًا، لدرجة أنه هذه المرة ذهب ليقوم على شؤون عرس أخته؛ لأن أمه متوفاة رحمها الله، فوجدتُ في حذائه مفتاحًا مغلقًا (كادنة)، ومعها خيط أحمر، فالحمد لله أنه انتبه لذلك، لكن عند رجوعه نسي -للأسف- قميصًا له هناك في غرفته، كان معلقًا وراء الباب، والمشكلة أنه قد ارتداه من قبل.<br />
<br />
ونحن نعلم أن سحر الأثر هو أصعب أنواع السحر، والأصعب في الأمر أنه لا يستطيع العودة مرة أخرى؛ لأن المنطقة بعيدة عنا بحوالي 450 كم، وحتى لو ذهب فسيكذبون عليه، وسيقولون إن أحدًا لم يأخذه.<br />
<br />
والله، إنني أعيش رعبًا حقيقيًّا، فأشيروا عليَّ بما أفعله حتى لا يصاب أبي بسحرهم، لا قدر الله، وهل ينفع أن أقرأ سورة البقرة كل يوم؟ وهل هناك احتياطات أخرى نقوم بها حتى لا يصيبه شيء؟<br />
<br />
أفيدونا، جزاكم الله عنا كل خير.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم.<br />
الأخت الفاضلة/ هاجر، حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
مرحبًا بكِ -أختنا الكريمة- في موقعكِ استشارات إسلام ويب، وأسأل الله العظيم أن يحفظ والدكِ من كل سوءٍ، وأن يدفع عنه كل سوءٍ ومكروهٍ، وأن يرد عنه كيد الكائدين من السحرة والحاسدين، إنه سميعٌ مجيبٌ.<br />
<br />
من خلال استشارتكِ لمستُ خوفًا شديدًا على والدكم، وهذا دليلٌ على محبتكم له، وحرصكم عليه، لكن ينبغي أن يكون هذا الحرص منضبطًا بالشرعِ، فلا يجرنا إلى الظنون والوساوسِ.<br />
<br />
السحر حقيقةٌ، لكنه لا يعمل استقلالًا؛ فأهل السنة والجماعة يثبتون وجود السحرِ؛ لأن الله تعالى أثبته في كتابهِ، قال سبحانه: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى&amp;#1648; مُلْكِ سُلَيْمَانَ &amp;#1750; وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَ&amp;#1648;كِنَّ الشَّيَاطِينُ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ &amp;#1754; وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى&amp;#1648; يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ &amp;#1750; فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ &amp;#1754; وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ &amp;#1754; وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ &amp;#1754; وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ &amp;#1754; وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ &amp;#1754; لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} فهذه الآية جمعت بين أمرين عظيمين:<br />
• الأول: إثبات وجود السحرِ.<br />
• الثاني: أن السحرة لا يملكون ضر أحدٍ استقلالًا، وإنما لا يقع شيءٌ إلَّا بإذن الله الكوني القدري، ولهذا كان أعظم حصنٍ للمؤمن هو صدق التوكل على الله سبحانه، كما قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}، وقال سبحانه: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}.<br />
<br />
بقاء قميص والدكم عندهم لا يعني أن والدكم سيُسحر؛ فليس في القرآنِ، ولا في السنةِ ما يدل على أن مجرد بقاء ثوبٍ، أو أثرٍ لشخصٍ عند غيره، يعني حتمًا وقوع السحرِ! صحيحٌ أن بعض السحرة قد يستعملون ما يسمى بالأثر من شعرٍ، أو ثوبٍ، أو نحوهِ، لكن ليس كل من يملك الأثر يستطيع أن يسحرَ، وليس كل من حاول السحر ينجحُ، وليس كل سحرٍ يؤثرُ، ولا يقع شيءٌ إلَّا إذا أذن الله به قدرًا؛ فلا تجعلوا وجود القميص سببًا للرعبِ، أو اليأسِ!<br />
<br />
قول بعض الناس: إن &quot;سحر الأثر أصعب أنواع السحر&quot; لا دليل عليه من القرآنِ، أو السنة الصحيحةِ يثبت هذا التقسيمَ، أو يصف نوعًا من السحر بأنه &quot;الأصعب&quot;، بل هذا قد يكون من تهويلات بعض الرقاةِ، أو من كلام عامة الناسِ؛ ولهذا ينبغي اجتناب هذه العبارات التي لا دليل عليها؛ حتى لا تزيد الخوف في القلوبِ.<br />
<br />
وجود مفتاحٍ مغلقٍ، أو خيطٍ أحمرَ لا يكفي للجزم بأنه سحرٌ؛ لأن الشرع لا يثبت مثل هذه الأمور بالاحتمالاتِ، فقد يكون الأمر كما ظننتم، وقد يكون غير ذلكَ، والمؤمن يبني أحكامه على اليقينِ، لا على مجرد الظنونِ، قال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}.<br />
<br />
اجتهدوا في استرجاع القميص إن أمكن ذلك بيسرٍ وسهولةٍ، ومن غير نزاعٍ، ولا مفسدةٍ، أمَّا إذا تعذر ذلكَ، فلا تُكلِّفوا أنفسكم السفرَ، أو الدخول في خصوماتٍ من أجلهِ، ولا تجعلوه شاغلكم الأكبرَ؛ فإن حفظ الله أعظم من كل سببٍ.<br />
<br />
عليكم بالتحصينات الشرعية التي أوصى بها النبي &amp;#65018;، واحرصوا على أن يكون والدكم محافظًا على الصلوات الخمس في أوقاتها، مع أداء النوافلِ، وأذكار ما بعد الصلواتِ، مع حثه، وتذكيره بالقيام بأذكار الصباح والمساء كاملةً، من خلال كتيب &quot;حصن المسلم&quot; للقحطاني، أو تطبيق &quot;أذكار المسلم&quot; وليحرص على أذكار النومِ، ومنها قراءة آية الكرسي بعد كل صلاةٍ، وعند النومِ؛ فقد ثبت في صحيح البخاري أن النبي &amp;#65018; أقر قول الشيطان لأبي هريرة، رضي الله عنه: «إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ... فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ».<br />
<br />
واحرصوا على قراءة سورة البقرة في البيتِ؛ ففي صحيح مسلمٍ أن النبي &amp;#65018; قال: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ»، وقال أيضًا: «اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ»، ومعنى البطلةِ: السحرةُ.<br />
<br />
ومن أذكار الصباح والمساء المهمة ما كان يردده النبي &amp;#65018; ثلاث مراتٍ: «بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ»، و«أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ».<br />
<br />
إن ظهرت بوالدكم أعراضٌ غير معتادةٍ، وغلب على ظنكم أنها ليست طبيعيةً، فلتكن البداية بالرقية الشرعية بالقرآنِ والأدعية الصحيحةِ، مع مراجعة الطبيب إذا وُجدت أعراضٌ نفسيةٌ، أو عضويةٌ؛ لأن كثيرًا من الأمراض قد يظنها الناس سحرًا، وهي في حقيقتها أمراضٌ تحتاج إلى علاجٍ، ولا يجوز بحالٍ الذهاب إلى الكهانِ، أو السحرةِ، أو سؤالهم؛ فقد صح أن النبي &amp;#65018; قال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً».<br />
<br />
قولكِ: &quot;أعيش رعبًا حقيقيًا&quot; يدل على أن الخوف بدأ يسيطر عليكِ، وهذا ينبغي مقاومتهُ، وعليكِ أن تدركي أن الشيطان يفرح إذا استطاع أن يحول الإيمان بوجود السحر إلى خوفٍ دائمٍ يشل حياة المسلمِ، فاملئي قلبكِ باليقين بدل الخوفِ، وبالذكر بدل الانشغال بالاحتمالاتِ، واعلمي أن الله عز وجل يقول في كتابه العزيزِ: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا &amp;#1754; وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}، وقال سبحانه: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}.<br />
<br />
أخيرًا أقول لكِ: من كان مع الله، حافظًا لحدودهِ، متوكلًا عليهِ، آخذًا بالأسباب الشرعيةِ، فلا ينبغي أن يعيش أسير الخوف من السحرةِ، بل يكون قلبه متعلقًا برب السحرةِ، ورب العالمينَ، الذي بيده الضر والنفعُ، وهو خيرٌ حافظًا، وهو أرحم الراحمينَ.<br />
<br />
أسأل الله تعالى أن يدفع عنكِ، وعن والدكِ، وسائر أسرتكِ كل مكروهٍ، وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم، آمينَ، ونسعد بتواصلكِ في حال استجد أي جديدٍ.        <br />
                        <br />
وبالله التوفيق والسداد.</font></div>]]></description>
<category><![CDATA[السحر وأعراضه]]></category><pubDate>Wed, 22 Jul 2026 00:06:27 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[في كل مرة يعود الدم والألم في الشرج، فما الحل؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576582</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576582</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
منذ شهر 11 الماضي بدأت أشعر بألم خفيف في منطقة الشرج بعد الإخراج، ثم تطور الأمر في رمضان إلى ألم شديد يستمر ساعات بعد الإخراج، وبعد ذلك نزل دم.<br />
<br />
استخدمت تحاميل &quot;Procto-Glyvenol&quot;، ولكن الألم عاد، ثم استخدمت تحاميل &quot;Neohealer&quot; لمدة شهر تقريبًا، وفي كل مرة يعود الألم وينزل الدم بعد تركها بأسبوع.<br />
<br />
لا توجد عندي زوائد لحمية في الشرج، لكن في رمضان كان الألم في منطقة الساعة 6، أما الآن فأصبح في منطقة الساعة 9.<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ منذر           حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،   وبعد:<br />
<br />
مرحبًا بك في موقع إسلام ويب، وندعو الله لك بالشفاء العاجل.<br />
<br />
الشعور بالألم بعد الإخراج، والذي يمتد لدقائق أو لساعات؛ له علاقة بالشرخ الشرجي، خصوصًا مع نزول قطرات من الدم الأحمر، وكلما زادت مدة الألم كان الشرخ أكبر، والسبب الرئيسي في حدوث الشرخ الشرجي هو الإمساك، وما يترتب عليه من شد على الألياف العضلية لفتحة الشرج.<br />
<br />
ولذلك فإن العلاج الرئيسي للشرخ الشرجي هو من خلال علاج وتجنب الإمساك، ولعلاج الإمساك يمكنك تناول حبيبات الملين &quot;أجيولاكس Agiolax&quot; (ملعقة كبيرة مرتين يوميًا)، أو تناول أكياس &quot;فيبوجيل Fybogel&quot; (على كوب من الماء لعدة أيام)، ولا خوف أو قلق إن شاء الله. <br />
<br />
وتغيُّر مكان الألم مرتبط بتغير مكان الشرخ الشرجي، أي حدوث شرخ جديد وشفاء الشرخ الأول، من موضع الساعة 6 إلى موضع الساعة 9.<br />
<br />
ولتجنب الإمساك؛ من المهم الإكثار من شرب الماء، وتناول العصائر الطازجة، خصوصًا عصير الخوخ والبرتقال والتين، وتناول فاكهة الخوخ والتين بكثرة، وتناول الحبوب مثل بليلة القمح، ومطحون بذور الكتان، والإكثار من زيت الزيتون، وتناول خبز القمح الكامل، وتناول نخالة القمح مع الزعتر، وزيت الزيتون.<br />
<br />
كذلك من المهم تناول كبسولات &quot;بروبيوتيك Probiotic&quot; المفيدة في ضبط مستوى البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وضبط عملية الهضم بالتالي.<br />
<br />
مع الاستمرار في استخدام تحاميل &quot;بروكتو جليفينول Procto Glyvenol&quot; (مرتين في اليوم)، ووضع كريم من نفس المادة الفعالة داخل وخارج الشرج. <br />
<br />
كذلك يمكنك وضع مرهم &quot;GTN&quot; أو &quot;Glyceryl trinitrate rectal ointment&quot; (مرهم Nitroglycerin نيتروجليسرين الشرج)، وهو مرهم فعال في علاج الشرخ الشرجي؛ لأنه يساعد في ارتخاء عضلة الشرج دون الحاجة إلى توسيع جراحي، ولا مانع من الاستمرار في وضعه في المكان طالما شعرت بالألم.<br />
<br />
ولزيادة وتحسن الدورة الدموية في الشرج، وبالتالي الإسراع في شفاء الشرخ، يمكنك تناول كبسولات &quot;دافلون Daflon&quot; (500 ملغ) بجرعة تحميلية (Loading dose)، أي كبسولتين ثلاث مرات في اليوم لمدة أربعة أيام، ثم كبسولتين مرتين في اليوم لمدة ثلاثة أيام، ثم كبسولتين مرة واحدة لمدة 3 شهور، وهذه هي جرعة كبسولات دافلون للاستفادة القصوى من الدواء.<br />
<br />
ومن بين العلاجات المتاحة للشرخ الشرجي، خلاف الجراحة، هو حقن (البوتوكس - Botox) لإصابة العضلة العاصرة الشرجية بالشلل المؤقت، وتهدئة التشنجات في عضلة الشرج، كما أن الجلوس في الماء الساخن (الدافئ) يساعد في ارتخاء العضلة؛ وبالتالي يساعد في الشفاء، ويعتبر بديلًا طبيعيًا لحقن البوتوكس.<br />
<br />
وفقك الله لما فيه الخير.        </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الشروخ الشرجية وعلاجها]]></category><pubDate>Tue, 21 Jul 2026 05:37:56 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[كيف أحسن الظن بالله وأطرد المخاوف التي شلت نشاطي الدراسي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576570</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576570</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا شاب في المرحلة الجامعية، وأعاني مؤخرًا من وساوس قهرية، ومخاوف شديدة شلّت حركتي عن الدراسة، وعكّرت صفو حياتي، وأريد منكم توجيهًا يربط بين التأصيل الشرعي، والتقويم النفسي لحالتي.<br />
<br />
مشكلتي تكمن في عدم قدرتي على فهم وتطبيق مفهومي «حسن الظن بالله» و«التوكل» وسط مخاوف المستقبل، فعندما أحاول إحسان الظن بالله، وأدير في عقلي فكرة أن الله سيعطيني ما أريد -كالتخرج والنجاح- يهاجمني فورًا هاجس وخوف شديد: ماذا لو لم أحصل عليه؟ ماذا لو حدثت مصيبة مفاجئة أو عائق منعني؟ وشعور أن تعبي ودراستي قد يذهبان هباءً يؤلمني ويخيفني ويشل حركتي.<br />
<br />
وما زاد الطين بلة، وأشعل الخوف في قلبي، أنني شاهدت مقطعًا لشاب مشهور -توفاه الله- كان يتحدث بيقين كبير عن التوكل على الله، وكيف أن التوكل يصنع المستحيلات ويحقق الأمنيات، ولكن هذا الشاب نفسه مات فجأة في شبابه إثر حادث سيارة، ولم يكمل مسيرته.<br />
<br />
وهناك أمثلة كثيرة مشابهة لأشخاص صالحين ماتوا فجأة بنوبات قلبية، أو حوادث قبل تحقيق طموحاتهم، ولا أدري هل كان هذا عقابًا من الله لهم؛ لأنهم قد يكونون غارقين في المعاصي، أو أن ذلك كان خيرًا لهم.<br />
<br />
هذه الأمور أحدثت عندي صدمةً وفجوةً في الفهم، وأصبحت خائفًا جدًّا، فكيف أتوكل وأحسن الظن بالله، وأنا أرى الموت المفاجئ والمصائب تخطف الناس وتمنعهم من أهدافهم؟ وهل التوكل وحسن الظن بالله يضمنان لي شرعًا تحقيق عين ما أريد، ونفس أمنيتي بالتحديد في الدنيا؟<br />
<br />
الأمر أوسع من ذلك، فعندي خوف من المصائب والابتلاءات بشكل عام، لكن خوفي يكون بالأخص في التعليم؛ لأنني في هذه المرحلة، وتفكيري منصب عليه، فكيف أصل إلى الطمأنينة واليقين، بينما تحيط بي هذه المخاوف من كل جانب؟<br />
<br />
أرجو أن أكون قد أوضحت سؤالي، وأن تجيبوني عليه بتفصيل، دون إحالتي إلى استشارات أخرى؛ لأن الأمر يقلقني كثيرًا، بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ عبد اللطيف     حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،  وبعد:<br />
<br />
أهلًا بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يشرح صدرك، ويصرف عنك الوساوس والمخاوف، ويرزقك قلبًا مطمئنًا، ونفسًا ساكنة، ويوفقك في دراستك، ويكتب لك الخير حيث كان، ثم يرضيك به.<br />
<br />
قرأنا رسالتك بتأنٍّ، وفهمنا موضع الإشكال الذي أتعبك؛ فأنت لا تخاف من الدراسة نفسها بقدر ما تخاف أن تبذل جهدك، ثم يقع شيء غير متوقع يمنعك من الوصول إلى النتيجة، فتحاول مقاومة هذا الخوف بإقناع نفسك بأن الله سيحقق لك ما تريد، ثم يأتيك الوسواس باحتمالات الموت والمصائب، فتعود إلى القلق والشلل.<br />
<br />
لذا أول ما ينبغي تصحيحه: أن تعلم أن حسن الظن بالله والتوكل عليه لا يعنيان أن يوقن الإنسان بأن الله سيعطيه عين ما يريد في الدنيا، ولا أن المصائب لن تقع له، ولا أنه سيعيش حتى يتم كل مشاريعه، فهذا ضمان لم يعد الله به أحدًا، ولو كان التوكل يمنع المرض والحوادث والموت، لكان الأنبياء والصالحون أولى الناس بذلك، وقد ابتلوا ومرضوا وماتوا، ولم يكن ذلك دليلًا على ضعف توكلهم أو سوء منزلتهم عند الله، إنما يفعل الله ما يريد، ولا يفعل شيئًا إلا بحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها.<br />
<br />
حسن الظن بالله -أخي الكريم- أن توقن أن الله رحيم بك، حكيم في تدبيره، لا يقدر شيئًا عبثًا، ولا يظلمك، وأن ما يختاره لك خير مما تختاره لنفسك، وإن لم تر وجه الخير في لحظته، وقد يكون الخير في إعطائك ما طلبت، وقد يكون في تأخيره، وقد يكون في صرفه وتعويضك بما هو أصلح منه، وقد يكون في أن يرفعك بالصبر على فقده.<br />
<br />
فلا تقل: &quot;أحسن الظن بالله، ولذلك لا بد أن أتخرج في الوقت الذي أريده، أو لا بد ألَّا تصيبني مصيبة، ولكن قل: أحسن الظن بالله، ولذلك سأدرس وأبذل وأسعى، وأرجو أن يوفقني الله إلى التخرج، ثم أثِق أنه إن قدر أمرًا آخر فلن يكون خارج علمه وحكمته ورحمته، وسأجدُ عنده من العون والأجر والعوض ما لا أراه الآن&quot;. <br />
<br />
هذا هو الفرق بين حسن الظن بالله وحسن الظن بتصوراتنا نحن عن المستقبل، فحسن الظن بالله عبادة، أمَّا الإصرار على أن الخير لا يكون إلا في الصورة التي رسمناها، فليس توكلًا، بل تعلق بصورة محددة من صور القدر، وهذا خطأ، فقد قال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}، فرب أمر تمنيناه، ورأيناه يومئذ الخير كله، ثم مرت الأعوام فاكتشفنا أن الخير كان في صرفه، ورب أمر بكينا عند وقوعه، ثم عرفنا بعد زمن أنه أعاد ترتيب حياتنا على صورة أصلح، ونحن نحكم بما نراه في اللحظة، أما الله سبحانه فيعلم أول الطريق وآخره، وما ظهر منه وما خفي.<br />
<br />
وأمَّا التوكل، فليس وسيلة لصناعة المستحيلات أو إلزام القدر بتحقيق الأمنيات، وإنما هو اعتماد القلب على الله مع فعل السبب المشروع، ثم تفويض النتيجة إليه، فالطالب المتوكل يذاكر، وينظم وقته، ويطلب المساعدة، ويدعو الله، لكنه لا يشترط على ربه صورة بعينها للنتيجة، وقد قال النبي &amp;#65018;: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ». <br />
<br />
فتأمَّل كيف جمع هذا الحديث بين أربعة أمور: الحرص والعمل، والاستعانة بالله، وترك العجز، ثم التسليم إذا جاءت النتيجة على خلاف المراد، فلم يجعل التوكل ضمانًا لعدم وقوع المكروه، وإنما جعله قوة على العمل قبل وقوع القدر، وسكينة عند وقوعه.<br />
<br />
وأمَّا الشاب الذي شاهدته وتوفي فجأة، فلا يجوز أن تجعل موته دليلًا على فشل توكله، ولا أن تظن أن موته عقوبة بسبب معاصٍ خفية، فنحن لا نعلم خاتمته عند الله، ولا نعلم الحكمة من أجله، والموت ليس في ذاته عقوبة، فقد مات الأنبياء والصالحون في أعمار وأحوال مختلفة، ورب إنسان كان الموت خيرًا له ورحمة به ورفعة في درجاته. <br />
<br />
كما أن اكتمال حياة الإنسان لا يقاس بإكمال جميع خططه، فقد يموت المرء قبل تمام مشروعه، ويكتب الله له أجر نيته وسعيه، وقد يعيش آخر طويلًا ولا يبارك له في عمره، فالنجاح الحقيقي ليس أن تضمن بلوغ كل أمنية، وإنما أن تكون في كل مرحلة قائمًا بما أمرك الله به.<br />
<br />
وهنا نصل إلى الجانب النفسي من حالتك؛ فالوسواس القهري يطلب منك يقينًا كاملًا بشأن المستقبل: هل سأتخرج حتمًا؟ هل سأبقى حيًّا؟ هل ستقع مصيبة؟ ثم يدفعك إلى تحليل الاحتمالات، ومشاهدة القصص، والبحث عن إجابات تطمئنك، فتحصل على راحة قصيرة، ثم يعود بسؤال جديد.<br />
<br />
وعلاج هذه الدائرة ليس أن تقدم لنفسك ضمانات أكبر؛ لأنك مهما وجدت جوابًا سيقول الوسواس: وماذا لو حدث العكس؟ لذا فالتعامل الصحيح أن تقول لنفسك: نعم، المستقبل غيب، ولا أملك ضمانه، لكن واجبي اليوم معلوم، وهو أن أدرس وأتوكل على الله، ولن أؤجل عملي حتى أحصل على يقين يستحيل وجوده في الدنيا.<br />
<br />
ثم عد إلى كتابك، ولا تدخل في مناظرة طويلة مع الوسواس، فوجود احتمال لا يعني أن تعيش كأنه قد وقع، كما أن عدم ضمان النتيجة لا يجعل العمل عبثًا، فأنت لا تدرس لأنك تملك عَقدًا يضمن لك الغد، وإنما تدرس لأن الدراسة سببٌ مشروع وواجبٌ حاضر، والله لا يضيع صدق سعيك، وإن جاءت ثمرة السعي في صورة غير التي توقعتها.<br />
<br />
وننصحك عمليًّا بما يلي:<br />
• أولًا: توقف عن مشاهدة المقاطع والقصص التي تتعمد اختبار طمأنينتك بها، ولا تبحث عن حوادث الموت المفاجئ أو قصص من تعطلت حياتهم؛ فإن ذلك أصبح عندك وقودًا للوسواس، لا طلبًا نافعًا للمعرفة.<br />
<br />
• ثانيًا: عندما تأتيك فكرة الوسواس تلك فلا تحاول نفيها، بل قل بهدوء: هذا احتمال غيبي لا يلزمني حله الآن، وواجبي أن أدرس اليوم، ثم ابدأ في مهمة صغيرة محددة.<br />
<br />
• ثالثًا: قسم الدراسة إلى فترات قصيرة، كخمس وعشرين دقيقة، ثم استراحة يسيرة، واجعل هدفك أداء الوقت لا ضمان النتيجة، فالوسواس يشغلك بنهاية الطريق حتى يمنعك من الخطوة الأولى.<br />
<br />
• رابعًا: لا تجعل الطمأنينة شرطًا لبدء الدراسة، ادرس مع وجود القلق، وستتعلم تدريجيًّا أن القلق شعور يمكن احتماله، وليس أمرًا يجب أن يزول قبل الحركة.<br />
<br />
• خامسًا: لا تكثر من سؤال نفسك والآخرين عن المعنى الصحيح للتوكل كلما ارتفع القلق، فقد يتحول طلب الإجابات الشرعية نفسه إلى طقس وسواسي لطلب الاطمئنان، خذ الأصل الصحيح مرة، ثم اعمل به، ولا تعد إلى محاكمته كل ساعة.<br />
<br />
• سادسًا: حافظ على الصلاة والأذكار وورد معتدل من القرآن، واجعلها عبادة وقربًا من الله، لا اختبارات متكررة للتأكد من أن المصائب لن تقع.<br />
<br />
وخلاصة الأمر أن التوكل لا يقول لك: لن تقع مصيبة، وإنما يقول: &quot;لن أعيش مشلولًا خوفًا من مصيبة لم تقع، وسأقوم بما أستطيع، فإن جاءني ما أحب حمدت الله، وإن جاءني ما أكره استعنت به وصبرت، وعلمت أنني لم أخرج لحظة واحدة عن علمه ورحمته وتدبيره&quot;.<br />
<br />
فلا تطلب من الإيمان أن يكشف لك الغيب، وإنما اطلب منه أن يمنحك القوة للسير، ولا تنتظر أن تطمئن إلى جميع تفاصيل المستقبل، بل يكفيك أن تؤمن بمالك كل شيء.<br />
<br />
نسأل الله أن يشفيك من الوسواس، وأن يسكن خوفك، ويجمع قلبك على طاعته، ويبارك في دراستك ووقتك، ويرزقك النجاح والتخرج، ويقدر لك الخير حيث كان، ثم يرضيك به، والله الموفق.            </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الوسواس القهري]]></category><pubDate>Tue, 21 Jul 2026 05:31:54 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[زوجي بارد لا يسأل ولا يهتم بي ..فكيف أتعامل معه؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576525</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576525</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
هذا السؤال من طالبتي في حلقة القرآن، ولكن سأرسله عن طريقي نظرًا لعدم امتلاكها بريدًا إلكترونيًّا:<br />
<br />
&quot;أنا محبطة لدرجة أنني كرهت نفسي، زوجي بارد ونرجسي جدًّا، لا يسأل ولا يهتم، ولا يوجد عنده حِنية، وأحيانًا يتعامل معي وكأنني لست موجودة، أشعر كأنني أعيش معه كخادمة فقط للطبخ، وأعمال البيت، وتربية الأولاد، ولكنه حنون مع الأولاد.<br />
<br />
أنا أيضًا كثيرة الغيرة عليه، ولا أستطيع أن أضبط نفسي؛ وهذا يُسبِّب لي مشاكل كثيرة، فقدت الأمل في أن أجد حلًّا لنفسي ولزوجي، فقد حاولتُ كثيرًا الاهتمام به وبكل تفاصيل حياته؛ لألقى منه اهتمامًا، ولكنني فشلت، وحاولتُ التطنيش، وكل هذا لا يجدي نفعًا.<br />
<br />
أنا مهمومة، وأعيشُ حياة ليست كما تمنيت، أرجو أن تنصحوني أولًا بكيفية التحكُّم بغيرتي الزائدة، وأن تنصحوني بشأن زوجي، وكيفية التعامل معه، بارك الله فيكم&quot;.<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ سلمى    حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلةَ- في الموقعِ، ونشكر لكِ السؤالَ، والاهتمامَ بـأمر هذه الطالبةِ، التي نسأل الله أن يعينها على تجاوز هذه الصعوباتِ.<br />
<br />
ونحب أن نؤكد أن المنطلق في النجاح في الحياة الزوجيةِ، هو أن تدرك الزوجة أو الزوج، أن العلاقة الزوجية عبادةٌ لرب البريةِ، وأن عليها أن تؤدي ما عليها، حتى لو قصر الطرف الآخرُ، ولأن الذي يحاسب هو الله تبارك وتعالى، فكون العلاقة الزوجية عبادةً لرب البريةِ، معناه أن الذي أمر بحسن المعاشرة هو اللهُ، والذي يحاسب على التقصير هو اللهُ، والذي يجازي على الإحسان هو اللهُ.<br />
<br />
ولذلك النجاح في الحياة الزوجية يبدأ من أن تسأل بنتنا: &quot;ما هو واجبي؟&quot;، كما قال النبي &amp;#65018; للأنصار: «تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ»، فإذا انطلقت من هذه القاعدةِ فإنها سوف تسعدُ حتى لو قصَّر الزوجُ؛ لأنها أدت ما عليها من الناحية الشرعيةِ، ففـي استمرارها على الإحسانِ، والقيام بـواجبها؛ ما يدعو الزوج للانتباه ومراعاة مشاعر زوجته، حتى لو كان من الشخصيات النرجسيةِ.<br />
<br />
ويؤسفنا أن كثيرًا من بناتنا تقرأ كثيرًا عن الشخصية النرجسيةِ، ثم تُنزِّل ما تفهمه على زوجها، هذا لا ينفي وجود أمثال هؤلاءِ، ولكن أكرر دعوتي لبنتي ولكل بناتي، أن تؤدي ما عليها الذي أمرها الله -تبارك وتعالى- بهِ، هذه النقطة الأولى.<br />
<br />
النقطة الثانية: تحاول دائمًا أن تستجمع ما في زوجها من إيجابياتٍ، فـتحمد الله -تبارك وتعالى- عليها، وتشكرهُ؛ لأننا بشكرنا لربنا ننال المزيدَ؛ قال العظيم: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}.<br />
<br />
ثم بعد ذلكَ عندما تنظر للسلبياتِ، عليها أن تتذكر أننا بشرٌ والنقص يطاردنا، وأن الكمال محالٌ، وأنها لا يمكن أن تجد زوجًا بلا نقائصَ وبلا عيوبٍ.<br />
<br />
والأمر الثالث: هو أن تهتم بـذكر الإيجابياتِ، فـاهتمامه بـأطفالهِ، وحرصه على مصلحتهم، وقربه منهم، هذا جانبٌ إيجابيٌ ينبغي أن تحمد الله -تبارك وتعالى- عليهِ، وهي تعود أيضًا لـتهتم بـأطفالها، وتهتم بهِ، وتهتم بـنفسها أيضًا.<br />
<br />
ومن أكبر الاهتمام بالنفسِ: أن تثقف نفسها في الناحية الشرعيةِ، وتطور ما عندها من قدراتٍ ومهاراتٍ، وتحاول دائمًا أن تجعل حبها لله -تبارك وتعالى- هو الأساسَ، ثم تتجه إلى مصرف القلوبِ؛ فإن قلب هذا الزوج بين أصبعين من أصابع الرحمنِ -وقلوب الناس جميعًا- يُقلِّبها ويصرفها.<br />
<br />
أمَّا مسألة الغَيْرة الزائدةِ، فهي مضرةٌ، وتضر الطرفينِ؛ والرجل أيضًا ربما لأنه شعر بهذه الغيرة الزائدةِ، وأصبح يتدلَّل ويحاول أن يبتعدَ ليستدعي هذه الغيرةَ؛ لأن من الرجال مَن يَسعد إذا غارت عليه زوجته غيرةً زائدة، والغيرة مطلوبةٌ، وهي أن يكره الإنسان أن يُزاحم فيما حقِّه الاختصاص، وأخص خصوصيات الزوجة زوجها، لكنها أيضًا لا بد أن تُوزن بمعيارٍ، تُوزن بميزان الشرعِ.<br />
<br />
فـالمسألة تحتاج إلى هذا المقياسِ؛ لأن الدواء إذا زاد أضرَّ، وإذا نقص لم يعالجْ، والغذاء حتى لو كان جميلًا، فإن زيادته أيضًا مضرة، فـالاعتدال هو المطلوبُ، ولذلك أرجو أن تأخذ المسألة حقها، وحظها من الاعتدالِ.<br />
<br />
ويمكن في حال الصفاء والهدوء التحاور مع زوج بأسلوب حكيم يتقدمه الثناء، وإظهار الراحة معه، ثم تطلب ما تريد تغييره، وتشعر الزواج بحاجتها إليه واهتمامه بها، ولا تنس بنتنا الدعاء كما أشرنا في الأعلى، فتتوجه إلى ربها تدعوه أن يسعدها مع زوجها، ويصلح حاله معها، وأن ترى من زوجها ما يسرها.<br />
<br />
أخيرًا: نحن ننتظر منها مزيدًا من التفاصيل في حياتها، والمواقف منها، ومن زوجها؛ حتى نستطيع أن نعطيها مزيدًا من النصائح، المهم أن تتعامل مع زوجها كما أمرها الله -تبارك وتعالى- بصرف النظر عن التعامل الذي يأتيها من الزوجِ.<br />
<br />
فإذا وضعت هذه القاعدة نصب عينيها، واطمأنت إلى أنها قد أدّت ما عليها، فإن ذلك من أقصر الطرق إلى انتباه الزوج إلى ما عنده من تقصير، وننتظر منها مزيدًا من التفاصيل من خلال مواقفَ واقعية نستطيع من خلالها تحليل الوضع بصورة أعمق، وتقديم إجاباتٍ وإفاداتٍ جديدة، ووضع خريطة طريق، وخطة عملية للتعامل مع زوجها، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.                       <br />
                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[تقصير الزوج]]></category><pubDate>Tue, 21 Jul 2026 05:19:11 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[قلق الاختلاط والوسواس يحول بيني وبين الجامعة.. فكيف أتجاوز خوفي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576433</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576433</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أمي أدخلتني مدارس خاصة أجنبية منذ صغري، ودفعت مبالغ عظيمة، فتخرجت بعد أن عانيت من مرض الفصام بصعوبة، بما أنني أعاني من القلق الاجتماعي، وبعدها -وبسبب القلق- لم أذهب إلى الجامعة لسنوات، والآن بعض الجامعات الخاصة الأجنبية لا تقبلني لأن شهادتي قديمة، كما أنني لا أريدها بسبب الاختلاط.<br />
<br />
لكن كأن هناك جامعة واحدة فقط تقبلني، وإن دخلتها فسأدرس تخصص الهندسة الطبية، إلَّا أن الاختلاط يؤذيني لأنه حرام، ولم يتبقَّ لي سوى كلية تطبيقية، ولعلها لا يوجد فيها اختلاط كثير، ولعلي أريد أن أدخل تخصص الدراسات الإسلامية أو التربية الخاصة إن توفر، وإن لم يتوفر فلا أدري في ماذا أتخصص.<br />
<br />
فماذا أتخصص إن لم يتوفر؟ وما هو أكثر تخصص يحبه الله في الكلية التطبيقية؟ أهو التخصص الأكثر نفعًا للناس؟ وما هو هذا التخصص؟ هلا ساعدتموني؟<br />
<br />
كما أنني أشعر بحزن شديد؛ لأن أمي حزينة، ولأني في النهاية سأدخل كلية تطبيقية بعد كل تعبها من أجلي، ولا أظن أن ذلك شيء مرموق، وأنا في الحقيقة أتمنى أن أدرس شيئًا مرموقًا حتى أكون مرموقة، فهل بإمكاني أن أكون أكثر مكانة من الأطباء والمهندسين، ولو كنت في الكلية التطبيقية، أو أن أكون في مستوى قريب منهم؟<br />
<br />
هلا أعطيتموني خطة أكون فيها مرموقة عبر مسار الكلية التطبيقية، وذلك إن نصحتموني بدخولها وترك مسار الهندسة الطبية بسبب الاختلاط؟<br />
<br />
كما أنني أخاف أن أذهب إلى الجامعة؛ لأني أخاف أن أتوضأ هناك، ولعلي أضطر إلى كشف شعري غير المرتب، كما أنني قد أعاني من سلس البول، وأنا أعاني كثيرًا، فهل أذهب إلى الجامعة أم أجلس في البيت؟<br />
<br />
اجبروني، جبركم الله.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ شهد    حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
نشكرك على تواصلك معنا، وثقتك بموقعنا، وقد قرأنا رسالتك بتمعن، ولمسنا فيها حملًا ثقيلًا من الهموم تراكم عليك من جوانب متعددة: الدراسة، والصحة النفسية، والعلاقة مع والدتك، والقلق من أمور تخص العبادة والطهارة، نسأل الله أن يكون في هذه السطور ما يخفف عنك بعض هذا الثقل.<br />
<br />
أولًا: أود أن أثني عليك؛ لأنك رغم كل ما تمرين به من قلق اجتماعي، ورغم تجربتك مع المرض، لم تفقدي رغبتك في العلم والنفع والتميز، وهذا في حد ذاته دليل على هِمَّة باقية لم يطفئها التعب، فاحمدي الله على هذا القدر من العزيمة الذي لا يزال حيًّا فيك.<br />
<br />
ثانيًا: الذي لفت انتباهي هو ربطك بين قيمة الإنسان وبين مسمى تخصصه أو مهنته، وهذا فهم يستحق أن نتوقف عنده قليلًا؛ لأن الميزان الذي وضعه الله لتقويم الناس ليس المنصب ولا الشهادة، وإنما التقوى والعمل الصالح، والنفع الذي يقدمه المرء لغيره، وقد قال النبي &amp;#65018;: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ». <br />
<br />
فالطبيب الذي يداوي بنية صادقة، والمعلمة التي تربي جيلًا، والممرضة التي تخفِّف ألم مريض، كلهم في ميزان الله سواء إن صلحت نياتهم، بل قد تسبق الأخيرة الأولين إن كان قلبها أخلص وعملها أدوم، وما كان لله دام واتصل، وما كان لغيره انقطع وانفصل، فلا تجعلي همك أن تكوني في مصاف الأطباء والمهندسين شكلًا، واجعلي همك أن يكون عملك، أيًّا كان، بابًا من أبواب الخير الذي يبقى أثره بعد انتهاء الدوام وانتهاء الشهادة.<br />
<br />
ثالثًا: سؤالك عن أحب التخصصات إلى الله، فليس في الشريعة تخصيص علم دنيوي بعينه بأنه الأحب إلى الله دون غيره، وإنما الميزان هو النية والنفع، وقد قال النبي &amp;#65018;: «إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَعِلْمًا، فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقَّهُ، فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ. وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ عَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ، فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ. وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقَّهُ، فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ. وَعَبْدِ لَمْ يَرْزُقْهُ اللهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ، قَالَ: هِيَ نِيَّتُهُ، فَوِزْرُهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ»، فأي تخصص تتعلمين فيه علمًا نافعًا، وتؤدين فيه الأمانة، وتخدمين به عباد الله، فهو من أحب الأعمال إلى الله إن صلحت فيه نيتك.<br />
<br />
رابعًا: بما أنك ترغبين في تخصص تقل فيه المخالطة، فإن الكليات التطبيقية غالبًا ما تضم أقسامًا نسائية منفصلة تمامًا، خاصة في التخصصات الصحية المساندة كالتمريض والمختبرات والأشعة والعلاج الطبيعي، وكذلك في تخصصات إدارية وتقنية متعددة، وأنصحك ألا تحصري الاختيار في مخيلتك قبل أن تسألي عمادة القبول في تلك الكلية بنفسك عن الأقسام النسائية المتاحة فيها، ودرجة الفصل بين الطلاب والطالبات في كل قسم، فقد تجدين خيارًا لم يخطر ببالك يجمع بين رغبتك في العلم النافع، وراحة قلبك من جهة الاختلاط.<br />
<br />
خامسًا: إن توفر قسم للدراسات الإسلامية أو التربية فلا تترددي، فهو مسار شريف تخدمين به دينك ومجتمعك، أمَّا إن لم يتوفر، فاسألي الله الاستخارة، ثم اختاري أقرب التخصصات المتاحة إلى ميولك ونفعك للناس، فالخيرة فيما اختاره الله لك بعد استشارتك وبذل أسبابك.<br />
<br />
سادسًا: أمَّا ما ذكرته عن حزن والدتك، فهذا الأمر يحتاج منك حديثًا صريحًا وهادئًا معها، لا بالاعتذار المستمر عن كونك لن تدخلي كلية طب أو هندسة، بل ببيان أن تعبها لم يذهب سدى، فأنت اليوم إنسانة تحمل همًّا بالعلم والنفع رغم مرضك، وهذا وحده ثمرة تربية، وذكريها إن احتجت بأن رضا الله عن العبد لا يقاس بمسمى شهادته، وأن كثيرًا ممن حملوا ألقابًا بسيطة كانوا أثقل ميزانًا عند الله ممن حملوا أرفع الشهادات.<br />
<br />
سابعًا: الأمر الآخر الذي أحب أن أتوقف عنده بلطف، هو ما ذكرته من خوف من الوضوء في الجامعة، وخشية كشف الشعر، وخوفك من سلس البول، أختي الكريمة، هذه المخاوف بصورتها التي وصفتها أقرب إلى وساوس القلق منها إلى مخالفة شرعية حقيقية، فالمرأة تتوضأ وتزيل ما يستر شعرها في مكان مخصص للنساء أو في دورة مياه خاصة، وهذا لا حرج فيه شرعًا البتة، فالحرج إنما يكون في كشف الزينة أمام الأجانب في العلن، لا في الوضوء في مكانه المعتاد.<br />
<br />
ثامنًا: أمَّا الوسواس المتعلق بخوف حدوث ما لم يحدث بعد، فقد جاء في الحديث ما يُبيِّن أن مجرد الشعور بالوسوسة ليس إثمًا، بل قال النبي &amp;#65018; لأصحابه حين سألوه عن مثل هذه الخواطر: «ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ»، أي أن استعظامك لهذه الوساوس ومحاولتك دفعها دليل على سلامة إيمانك لا على ضعفه، فلا تدعي هذه الأفكار تكبر في نفسك حتى تحبسك في البيت.<br />
<br />
تاسعًا: لا بد أن أذكرك بأمر مهم، وهو أنك ذكرت أنك تتعالجين من مرض نفسي، ولديك متابعة سابقة مع أطباء، فإن استمرار مثل هذه المخاوف المتعلقة بالطهارة والقلق الشديد من مغادرة البيت، هو بالضبط ما ينبغي أن تعرضيه على طبيبك أو معالجك المختص بصراحة تامة، فهو الأقدر على تمييز ما إذا كانت هذه الأفكار جزءًا من القلق الذي تعانين منه، ويمكن التعامل معه بخطوات علاجية وتدريجية، لا بالانعزال، واستمرار المتابعة الطبية والالتزام بها أمر لا غنى عنه في حالتك، وطلب هذه المساعدة ليس تقصيرًا في التوكل، بل هو من الأخذ بالأسباب الذي أمرنا الله به.<br />
<br />
عاشرًا: سؤالك: هل أذهب للجامعة أم أجلس في البيت؟ <br />
البقاء في البيت هربًا من القلق سيريحك اليوم، لكنه سيوسع دائرة الخوف غدًا، فكل باب تتجنبينه يكبر في نفسك حجمه، لذلك أنصحك أن تبدئي بخطوات صغيرة قبل بدء الدراسة: زيارة للكلية للتعرف على المرافق، والتحدث مع مرشدة أكاديمية هناك عن الأقسام النسائية، وتمرين نفسك تدريجيًّا على الخروج والاختلاط بالناس في أماكن آمنة أولًا، واجعلي معالجتك النفسية شريكًا في هذه الخطوة، فهي ستساعدك على تقسيمها إلى خطوات لا تفوق طاقتك.<br />
<br />
وأخيرًا: لا تحمّلي نفسك عبء أن تكوني مرموقة بمقياس الناس، واطلبي أن تكوني مرموقة عند الله بصدق نيتك وصبرك على قدرك، فأنت لست مطالبة بأن تضاهي الطبيب أو المهندس، بل مطالبة بأن تحسني ما بين يديك، وتتوكلي على الله في الباقي.<br />
<br />
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يمن عليك بالشفاء التام، وأن يهديك سواء السبيل.        </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الوساوس العامة]]></category><pubDate>Tue, 21 Jul 2026 04:18:58 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[ما سبب تشقق وجفاف الشفتين عند ركوب السيارة مدة طويلة؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576466</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576466</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
عندي مشكلة منذ صغري تقريبًا، وهي بروز الخط المتشقق في وسط الشفة السفلية، وهو الذي يظهر عند كثير من الناس، نعم أحيانًا أقوم بتقريض الشفة بأسناني، لكن عندما أترك هذه العادة لفترات طويلة يظهر هذا الخط دون سبب، وأريد أن أعرف ما سببه، من فضلكم، فهذا الشيء يلازمني منذ سنوات طويلة، وأنا دائمًا أجري الفحوصات والتحاليل، ولا يوجد لديَّ شيء، والحمد لله.<br />
<br />
وللعلم، فقد لاحظت أن هذا الخط في وسط الشفة، يظهر غالبًا عندما أركب السيارة وأذهب لمسافات طويلة، كما لاحظت أيضًا أن ركوب السيارة لمسافات طويلة يُسبِّب لي جفافًا في الشفتين والفم عمومًا، فقد يكون هذا هو السبب، لكن الأغرب أن هذه الحالة تظهر حتى عندما أكون مستقرًّا ولا أتنقل، فهل يمكن أن تفيدوني؟ <br />
<br />
بارك الله فيكم.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ محمد  حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
مرحبًا بك، أخي الكريم، ونسأل الله تعالى أن يمنَّ عليك بتمام الصحة والعافية، وأن يرزقك الشفاء التام، ويجنبك كل سوء ومكروه.<br />
<br />
ما تصفه هو ما يسمى بشق الشفة السفلى المتوسط، وشق الشفة السفلى غالبًا ما ينتج عن الجفاف، أو نقص الفيتامينات (مثل فيتامينات مجموعة ب، والحديد)، أو عادة لعق الشفاه، أو التعرض للهواء الجاف، والأسباب الشائعة للتشقق هي:<br />
<br />
• التعرض للهواء البارد أو الجاف، والتعرض المباشر لأشعة الشمس دون حماية.<br />
• عادة لعق الشفاه باللعاب، الذي يزيد من الجفاف عند تبخره، أو قضم الشفة وقشرتها بالأسنان.<br />
• الجفاف، ونقص التغذية، وعدم شرب كميات كافية من الماء، أو نقص الفيتامينات والمعادن، مثل الحديد، وفيتامينات (ب).<br />
• أيضًا، الحساسية تجاه مكونات معينة في معجون الأسنان، أو الإصابة بالعدوى.<br />
<br />
والعلاج الفعال يعتمد على الترطيب المستمر بالمرطبات الغنية بزبدة الكاكاو وزبدة الشيا، مع شرب الماء بوفرة، وتجنب لعق الشفة، مع استخدام مرطبات عالية الجودة، مثل الفازلين الطبي، أو المرطبات التي تحتوي على زبدة الشيا، عدة مرات يوميًا، خاصة قبل النوم.<br />
<br />
• الامتناع عن العادات السيئة، وذلك بالتوقف تمامًا عن قضم الشفاه أو لعقها.<br />
• يمكنك تقشير الشفة مرة أسبوعيًا بمزيج طبيعي من العسل والسكر لإزالة الجلد الميت، أو تدليكها بلطف شديد.<br />
• الحرص على شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الجسم والبشرة.<br />
<br />
يحفظك الله من كل سوء.            </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[مشاكل الشفتين]]></category><pubDate>Tue, 21 Jul 2026 04:12:52 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل يؤثر العمل في سرعة التعافي من الوسواس القهري؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576087</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576087</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أشكر كل القائمين على موقع إسلام ويب، وأشكر الدكتور/ محمد عبد العليم، على الرد على سؤالي في استشارتي السابقة.<br />
<br />
لديَّ سؤال للدكتور/ محمد، فأنا أعاني من وسواس قهري حاد، مصاحب لإعاقة ذهنية بسيطة، والوسواس القهري الذي أعاني منه يُعتبر وراثة من الأم، ولكن الأم لديها قابلية لأن يكون لديها وسواس، إلَّا أنه لا يوجد لديها وسواس قهري، وإنما هي موسوسة وسواسًا عاديًّا مثل كل الناس.<br />
<br />
وأنا أعتبر أنني أخذت هذه الجينات الوراثية من الأم، واستحوذ عليَّ الوسواس قبل سن الخامسة عشرة، والذي أوصلني إلى ما أنا عليه الآن هو كثرة تغيير الأطباء، من طبيب إلى آخر، وكثرة تغيير الأدوية، وسؤالي هنا لحضرتك:<br />
<br />
1- هل يمكن أن أخف من الوسواس القهري الحاد المصاحب لإعاقة ذهنية بسيطة بالعلاج، وبالعمل أثناء فترة العلاج؟<br />
2- وهل الشفاء التام من الوسواس سيكون خلال الستة أشهر الأولى من فترة العمل، أم سنة، أم أكثر من ذلك؟<br />
<br />
ولكم جزيل الشكر، وأعتذر عن الإطالة، وسأنتظر إجابة حضرتك.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ يوسف، حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
أرحب بك -أخي الكريم- في استشارات إسلام ويب.<br />
<br />
أخي الكريم، مقدراتك -من خلال ما كتبته- واضحة جدًّا بالنسبة لي، وأنا لا أعتقد أنه لديك إعاقة ذهنية، صعوبات التعلُّم تكون جليةً جدًّا من خلال ما يكتبه الإنسان أو يعبّر عنه بصورةٍ مباشرةٍ.<br />
<br />
عمومًا هذه أخبار طيبة، حتى وإن قيل لك في مرحلةٍ سابقةٍ إنك تعاني من مشكلةٍ في التعلُّم، أي درجة بسيطة من صعوبات التعلُّم، أو ما يُعرف بالإعاقات الذهنية، وإن كنت لا أفضل هذا المسمى أبدًا، فأنا أرى أنك قد تأهلتَ، الحمد لله، وأنك قد تخطيتَ هذه المرحلة.<br />
<br />
فعليك -أخي الكريم- بالتفاعل الاجتماعي الإيجابي، وأن تحرص على الواجب الاجتماعي، وعليك بالقراءة، وتلاوة القرآن بتدبر، فهذا أيضًا يرفع كثيرًا من المقدرات المعرفية، ولا شك في ذلك.<br />
<br />
أخي الكريم: الوسواس يُعالج؟ نعم، إذا كان مصاحبًا لإعاقةٍ ذهنيةٍ أو صعوباتٍ في التعلُّم، خاصة من الدرجة البسيطة، فالوسواس يُعالج، ويُعالج بصورةٍ فاعلةٍ جدًّا، والأدوية لها دور كبير في علاج الوسواس في هذه الحالة.<br />
<br />
بالنسبة لعوامل الوراثة -كما ذكرت لك سلفًا- فتأثير الوراثة بالنسبة للوسواس ليس التأثير الجيني المباشر، بمعنى أن الذي يُورّث ليس المرض في حد ذاته، لكن درجة بسيطة من الاستعداد له، وهذه الدرجة تتراوح من إنسان لآخر، قد تكون فقط من 5 إلى 10%.<br />
<br />
فيا أخي الكريم: لا تجعل هذا الأمر معيقًا لك، وتعتبر أن حالتك حالة وراثية، بمعنى أنها سوف تكون مطبقة ومستحوذة ومزمنة، لا، حالتك بسيطة، وقابلة للعلاج، والعلاج والتأهيل عن طريق العمل، طبعًا هذا أمر معروف ومثبت تمامًا، والعمل فيه قيمة عظيمة للإنسان، بجانب أنه مصدر من مصادر الرزق، فهو يفتح للإنسان آفاقًا جديدةً، على مستوى التفكير، وعلى مستوى التفاعل الاجتماعي، وعلى مستوى اكتساب المهارات، والإنسان يفيد نفسه والآخرين، وكذلك يتخلص الإنسان من الفراغ الزمني والذهني، فالعمل له فائدة عظيمة -أخي الكريم-، فاحرص عليه، وأسأل الله العلي العظيم أن يرزقك عملًا طيبًا وصالحًا.<br />
<br />
الشفاء التام من الوسواس -أخي الكريم- يمكن أن يتم خلال الستة أشهر الأولى من العلاج، هذا يعتمد على التزام الشخص المصاب بالوسواس بالخطة العلاجية، خاصة الجوانب السلوكية النفسية، من حيث طريقة التفكير، والتعبير عن المشاعر، والأنشطة اليومية، فهذه مهمة جدًّا، بجانب الالتزام بالدواء.<br />
<br />
أخي الكريم: أهم قرار يجب أن تتخذه هو: أن تقرر ألَّا يكون الوسواس جزءًا من حياتك، بمعنى آخر: لا تتهاون مع الوسواس، وسوف يذهب -إن شاء الله تعالى- غير مأسوفٍ عليه.<br />
<br />
هذا هو الذي أود أن أنصحك به، وأشكرك كثيرًا على ثقتك في إسلام ويب، وفي شخصي الضعيف.        <br />
        <br />
وبالله التوفيق والسداد.              </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الوسواس القهري]]></category><pubDate>Tue, 21 Jul 2026 03:08:55 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أشعر بغصة لترك التعليم وغياب الدافعية للتخصص الذي اخترته الآن!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576274</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576274</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أحمل في قلبي غُصَّةً وثِقلًا كبيرين، يعودان إلى قراري بترك التعليم منذ عشرين عامًا، والمشكلة ليست في الماضي فحسب، بل في أثره الممتد؛ إذ اقتدى بي إخوتي الأصغر سنًّا آنذاك، وهم اليوم بلا شهادات ولا وظائف مستقرة، وأعيش مرارة الشعور بأنني كنت السبب الرئيس فيما هم عليه، وأجلد ذاتي يوميًّا بفكرة أنني لو كنتُ واصلتُ تعليمي لكانوا قد أكملوا تعليمهم هم أيضًا، مع أن إخوتي الأكبر تركوا التعليم مبكرًا من أجل العمل، إلَّا أن عقلي لا يزال يُصِرُّ على تحميلي وحدي مسؤولية ذلك الخطأ.<br />
<br />
ومن جانب آخر، وضعت الدراسة هدفًا مستقبليًّا أريد تحقيقه، بغض النظر عن مدى استفادتي من الشهادة أم لا، وبالرغم من خسارة المال، وأنها ستأخذ مني وقتًا وجهدًا، وتخصم من وقت عملي والتواصل الاجتماعي، إلَّا أنني أصطدم بجدارين:<br />
<br />
الجدار الأول هو: طبيعة الجامعة، وموت الشغف المأمول، حيث أدرس بنظام الانتساب أو التعليم غير الحضوري، وأشعر بإحباط رهيب؛ لأن هذه البيئة الجافة لا تلبي شغفي، ولا طموحي الشخصي، ولا حتى طموح أبي وأمي وإخوتي وأخواتي، فأنا شخص يحتاج إلى الروح الأكاديمية التقليدية: من مدرج، ومحاضر مباشر، ونقاش حي، وزملاء، وغياب هذا التفاعل جعلني أشعر أنني أدرس في فراغ؛ ممَّا قتل دافعيتي تمامًا، وأصبحتُ أركز على أن هذه الجامعة غير الأكاديمية عاجزة تمامًا عن تحقيق الشغف والطموح الذي أستحقه، ويتمناه أهلي لي.<br />
<br />
أما الجدار الثاني، فهو صعوبة التخصص والنفور التقني، فمجالي الحالي مرتبط بالحاسوب، وهو مجال معقد وممل للغاية بالنسبة لي، وقد انطفأ شغفي بالحواسيب كليًّا، ولم أعد أطيق أو أستمتع بالجلوس الطويل خلف الشاشات، وهو شغف قتلته الهواتف الذكية وعوامل أخرى، كما أن هذا التخصص يستهلك طاقةً ذهنيةً وساعاتٍ طويلةً، وتخصم من رصيد حياتي، دون أي عائد نفسي إيجابي.<br />
<br />
وفي المقابل، بدأتُ مؤخرًا أشق طريقي كمبتدئ في مجال التصميم، لكنني أجد نفسي في موقف صعب، فمعرفتي التقنية بالحاسوب ما زالت ضعيفة، ومهاراتي في التصميم والبرمجة محدودة جدًّا، وأجد نفسي مشتتًا بين تخصص جامعي جاف وممل يستهلكني، وبين مجال مهني جديد أحاول الزحف فيه من الصفر دون أساس قوي.<br />
<br />
وأضع بين أيديكم هذه التفاصيل المتشابكة، وكلي أمل في تحليلكم العميق، وتوجيهكم الذي يساعدني على الخروج من هذه الدوامة، والتصالح مع الماضي، وإعادة توجيه بوصلتي المستقبلية بشكل صحيح.<br />
<br />
وأريد دراسة هذا التخصص؛ لأنه ليست لدي أي رغبة في تخصص آخر، رغم فقدي -كما ذكرتُ- حماسي وحبي له، ورغم أنه سوف يقيد حركتي.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ كمال        حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
مرحبًا بك -أخي الفاضل- في استشارات إسلام ويب، وأسأل الله تعالى أن يُلْهِمَنَا وَإِيَّاكَ الرُّشْدَ وَالسَّدَادَ في القول والعمل.<br />
<br />
أخي العزيز، يظهر من سؤالك أنك تعيش حالة من التشتت والعجز عن اتخاذ القرار، ومنشأ ذلك رغبتك في تعويض ما فات، وخوفك من تكرار تجربة الفشل بعد سنوات الانقطاع عن الدراسة، وهذه الحالة سببها تعلقك بقرارات الماضي، وخوفك من قرارات المستقبل، مع ضعف الثقة بالنفس، وعدم قراءة الواقع قراءة صحيحة، فإذا اجتمعت هذه العوامل أورثت الإنسان العجز والتردد، ولذلك قال النبي &amp;#65018;: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ؛ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ».<br />
<br />
لذلك أخي: أول ما ينبغي أن تدركه أن ما مضى قد انتهى ولن يعود، لكن يمكن تقليل آثاره وإصلاح نتائجه، فما يزال في العمر متسع، وما زلت قادرًا -بفضل الله- على البناء من جديد، فلا تجعل اليأس يقتلك، ولا تستسلم لجلد الذات الذي لازمك سنوات طويلة حتى أفقدك الثقة بنفسك، فالإنسان إذا بقي أسير أخطائه فلن يرى ما بين يديه من فرص جديدة، ولهذا أخي الكريم أنصحك بثلاثة أمور:<br />
<br />
• أولًا: توقف عن جلد الذات ولوم النفس على أمر قدَّره الله تعالى، ولم يكن كله باختيارك، فما وقع كان نتيجة ظروف متعددة قد تكون ابتلاءً من الله تعالى لحكمة الله يعلمها، حتى وإن كنت ترى ظاهره الشر، والمؤمن يعلم أن كل قدر وراءه حكمة، قال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}، ولذلك فالواجب اليوم هو الصبر والاحتساب، وشكر الله على أنه منحك فرصة لتدارك ما فات وإصلاح ما يمكن إصلاحه.<br />
<br />
• ثانيًا: صحح نيتك في طلب العلم، فإن كان مقصدك مجرد الشهادة أو المكاسب الدنيوية فلن تجد الراحة حتى بعد الوصول إليها، أمَّا إذا جعلت العلم عبادة تتقرب بها إلى الله، ووسيلة لإصلاح نفسك ونفع الناس، فلن يقف في وجهك العمر، فالعلم لا يرتبط بسن معينة، وإنما بصدق الطلب والاستمرار.<br />
<br />
• ثالثًا: تذكر أن القليل مع الاستمرار يصبح كثيرًا، ولذلك قال النبي &amp;#65018;: «أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ»، فلا تستصغر ما تتعلمه اليوم؛ فإن العلم يتراكم، وآثاره تظهر مع الزمن والعمل به وتعليم الآخرين، كما أن استعجالك للنتائج ورغبتك في تعويض سنوات التأخر بسرعة يزيدان من قلقك، بينما سنة الله في بناء الإنسان تقوم على التدرج، والثقة بالنفس تنمو مع كل خطوة يحققها الإنسان.<br />
<br />
واعلم أخي الغالي، أن العوائق جزء من طبيعة الحياة، وهي التي تعطي للنجاح قيمته، فلا تجعلها دليلًا على أنك في الطريق الخطأ، بل ربما كانت علامة على أنك تسير في طريق البناء الحقيقي، واستحضر قول النبي &amp;#65018;: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ، وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ»، فإذا استحضرت هذا المعنى أصبح الصبر عبادة، والمشقة طريقًا للأجر والنجاح.<br />
<br />
ولقد أحسنت بجعل الدراسة هدفًا لمستقبلك، واعلم أن ما يُبذل في سبيل العلم من مال أو وقت أو جهد ليس خسارة، وإنما هو استثمار في نفسك، لكن الذي يُضعف عزيمتك هو تكوينك صورة ذهنية سلبية عن الدراسة، حتى أصبحت تراها استنزافًا للوقت والمال والجهد، وغفلت عن ثمارها وآثارها الإيجابية الكثيرة، ولذلك أصبح عقلك يقاومها، فغيّر نظرتك إليها، واجعلها وسيلة لبناء شخصيتك، وتوسيع مداركك، وخدمة دينك ومجتمعك.<br />
<br />
أمَّا ما سميته &quot;الجدارين&quot;، فإن وصفهما بهذا الاسم يعكس حجم الإحباط الذي تعيشه، مع أن ما تراه جدارًا قد يكون مجرد عقبة تحتاج إلى حسن إدارة وصبر وذكاء، فالصعوبات سنة من سنن الحياة، قال تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ}، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى&amp;#1648; رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}، وقال الشاعر:<br />
لَوْلَا الْمَشَقَّةُ سَادَ النَّاسُ كُلُّهُمْ *** الْجُودُ يُفْقِرُ وَالإِقْدَامُ قَتَّالُ.<br />
<br />
ولا شك أن الدراسة الحضورية أفضل من حيث التفاعل والانسجام العلمي، لكنها ليست الخيار الوحيد الممكن اليوم، خاصة في حالتك، فأنت تعيش واقعًا يقتضي اختيار أفضل الممكن، لا انتظار الخيار المثالي، فليس المطلوب أن تحقق الكمال، وإنما أن تستثمر الفرص المتاحة، وتنظر إلى واقعك كما هو، لا كما تتمنى أن يكون؛ لأن التفكير المثالي في ظروف غير مثالية لا يزيد إلا الحيرة، أما الواقعية فتمنحك الطمأنينة والتوازن في القرار.<br />
<br />
وأما فقدان الشغف، فهو في الغالب ليس بسبب التخصص نفسه، وإنما بسبب تركيزك على سلبياته دون إيجابياته، مع أن العالم اليوم يتجه بقوة إلى تقنية المعلومات، وعلوم الحاسب، والذكاء الاصطناعي، وهي من أكثر المجالات مستقبلًا وطلبًا، ولإحياء الشغف لا يكفي التفكير الإيجابي، بل لا بد من ممارسة الجوانب التي تميل إليها داخل هذا المجال، كالتصميم، أو صناعة المحتوى، أو تطوير التطبيقات، أو توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الدعوة والتعليم والمجتمع، فحينها يصبح التعلم وسيلة لتحقيق ما تحب، لا عبئًا تثقل به نفسك.<br />
<br />
وأخيرًا: لا تقارن بين حلم الأمس وواقع اليوم، بل انطلق من واقعك الحالي، واستثمر ما تملك من فرص، واجعل في يقينك أن القليل اليوم يصبح كثيرًا غدًا، وأن الشغف يولد أثناء العمل لا قبله.<br />
<br />
واجعل أخي وصية النبي &amp;#65018; شعارًا لحياتك: «اسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ»، فأكثر من الدعاء، وداوم على ذكر الله وطاعته، فإن الطمأنينة التي يضعها الله في القلب تعين على حسن التفكير وصواب القرار، واستخِر الله قبل الإقدام على أي طريق، ثم انظر في ثمارها القريبة والبعيدة، وما يناسب قدراتك وميولك، فإذا ظهر لك وجه الخير فتوكل على الله، ولا تستسلم لوساوس التردد، ولا تبالغ في التفكير في النتائج، وتضخيم نتائج الفشل إذا حدث، فهذا من أكثر ما يعيق النجاح.<br />
<br />
أسأل الله تعالى أن يشرح صدرك، وييسر أمرك، ويرزقك حسن الاختيار.        </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[النجاح الدراسي]]></category><pubDate>Tue, 21 Jul 2026 02:14:16 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أحببت زميلتي وأحبتني وعندما تقدمت لها رفضتني.. هل هذه عقوبة؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576132</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576132</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
كنت في علاقة مع فتاة تدرس معي، وكنت أحبها وتحبني، وكانت ذات خلق ودين، وكان بيننا توافق، وللأسف وقعتُ في أخطاء مع فتيات أخريات، وضعفتْ نفسي أمامهنَّ، ثم تبتُ إلى الله تعالى، وعزمتُ على خطبتها، لكنها رفضتني بحجة أنها لم تعد تتقبلني، ولم تعد تجد ما يدفعها نحوي، وأنها تريد مني أن أبتعد عنها نهائيًّا دون رجعة.<br />
<br />
وأنا الآن أحبها حبًّا شديدًا، وقد تقدمتُ لخطبتها، لكنها رفضت، فهل عاقبني الله بفقدها بسبب أخطائي، وأنني خسرتها؟ وماذا عليَّ أن أفعل؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ محمد  حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
مرحبًا بك -أخي الفاضل- في استشارات إسلام ويب، وأسأل الله أن يوفقنا وإيَّاك لصالح القول والعمل.<br />
<br />
بدايةً أخي الكريم، يظهر من خلال سؤالك أنك تشعر بندمٍ صادق على ما بدر منك من أخطاء، ولا شك أن الندم على المعصية والتوبة منها من علامات الخير، بل هو ركن من أركان التوبة الصادقة، كما قال النبي &amp;#65018;: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ». <br />
<br />
لكن من المهم أن تعلم أن الجزم بأن ما وقع لك هو عقوبة من الله تعالى لا يجوز؛ لأن أمور القضاء والقدر من الغيب الذي استأثر الله تعالى بعلمه، فقد يكون ما أصاب الإنسان عقوبة، وقد يكون ابتلاءً يرفع الله به الدرجات، وقد يكون صرفًا عن أمر لا يعلم العبد ما فيه من الخير أو الشر، ولذلك لا يصح أن يبني المسلم أحكامًا جازمة في مثل هذه الأمور دون دليل.<br />
<br />
ومع ذلك، فإن الذنوب قد تكون سببًا في حرمان الإنسان من بعض النعم، وقد دل على ذلك قول الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}، لكن لا يلزم من كل مصيبة أن تكون عقوبة، كما لا يلزم من كل حرمان أن يكون بسبب ذنب معين.<br />
<br />
أخي الكريم، ما وقع منك من إقامة علاقة مع هذه الفتاة، ثم التوسع في العلاقات مع فتيات أخريات، فلا شك أن ذلك كان خطأً ينبغي التوبة منه، سواء من جهة الدخول في علاقة لا يقرها الشرع قبل الزواج، أو من جهة التفريط في مشاعر الآخرين وإلحاق الأذى بهم، وقد أحسنت حين بادرت إلى التوبة، فالتائب إذا صدق مع الله غفر الله له، قال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}.<br />
<br />
أمَّا موقف هذه الفتاة، فمن حقها شرعًا أن تقبل أو ترفض، ولا يلزمها أن تعود إليك بعد أن فقدت الثقة أو تغيرت مشاعرها، فالقلوب بيد الله، والقبول بين الزوجين لا يتحقق بمجرد صدق الرغبة من أحد الطرفين، وإنما يحتاج إلى رضا الطرفين معًا، ولذلك فإن رفضها لك لا يجعلها ظالمة، كما أن قبولها أو رفضها حق كفله الشرع لها، كما أن التوافق والقبول بين الطرفين أدعى للاستقرار بعد الزواج.<br />
<br />
لذلك أوصيك -أخي الكريم- ألَّا تجعل محبتها سببًا في التعلق بما قد انقطع، فقد أخبرتك بوضوح أنها لا ترغب في استمرار العلاقة، بل طلبت منك الابتعاد نهائيًّا، واحترام رغبتها من حُسن الخلق، ومن تمام التوبة، ومن حفظ القلوب من التعلق المحرم.<br />
<br />
واعلم أن استمرار التفكير فيما مضى، وتكرار سؤال النفس &quot;هل خسرتها بسبب ذنوبي&quot; لن يغير الواقع، بل قد يفتح عليك باب الوساوس والندم الذي لا يثمر عملًا، وقد أرشدنا النبي &amp;#65018; إلى المنهج الصحيح فقال: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ؛ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ».<br />
<br />
أخي الغالي، ما ينبغي عليك الآن هو أن تثبت على توبتك، وأن تحافظ على الاستقامة، وأن تغض بصرك، وأن تقطع كل علاقة لا يرضاها الله تعالى، وأن تجتهد في إصلاح نفسك، فإن أصلح العبد ما بينه وبين الله أصلح الله له ما بينه وبين الناس، ورزقه من فضله ما هو خير له.<br />
<br />
وأخيرًا أخي الكريم، لا تجعل هذه التجربة نهاية الطريق، ولا تربط سعادتك بشخص واحد، بل أحسن الظن بالله تعالى، وأكثر من الدعاء والاستخارة، فإن كانت هذه الفتاة خيرًا لك فسييسرها الله لك إن شاء، وإن لم تكن من نصيبك، فثق أن الله تعالى سيعوضك خيرًا منها في الوقت الذي يقدره سبحانه، فإن خزائن الله لا تنفد، ورحمته أوسع من آلام العباد وآمالهم، وتذكر قول الله تعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.<br />
<br />
وفقك الله ويسر لك الخير حيث كان.                <br />
                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[كيفية البحث عن زوجة]]></category><pubDate>Tue, 21 Jul 2026 02:11:22 +0300</pubDate></item></channel></rss>