السيرة النبوية / دراسات في السيرة العطرة / من كتب الشيوعيين في السيرة :

من كتب الشيوعيين في السيرة :

 1- محمد رسول الحرية :

     للكاتب عبد الرحمن الشرقاوي رئيس تحرير مجلة روز اليوسف سابقاً ، وأحد وجوه اليساريين في مصر ، وكان محامياً عن الشيوعيين عند اعتقالهم في عام 1968م .

     أكد في مقدمة كتابه بأنه لا يكتب عن محمد صلى الله عليه وسلم الرسول وإنما يكتب عن محمد الرجل ، كما أنه يكتب للذين يؤمنون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم والذين لا يؤمنون .

     ثم أخذ يدندن حول تفسير قوله تعالى : ( إنما أنا بشر مثلكم ) ، وقد اقتطع الآية عما قبلها وما بعدها : ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه ، فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ) الكهف : 110 .

     وشتان شتان بين معنى الآية وما أراده الكاتب ، ولهذا فهو يحاول قطع النبي صلى الله عليه وسلم عن الوحي . انظر إلى قوله :

     " ويخرج محمد على الناس بعد حين يأمرهم ألا يدخلوا البيوت حتى يستأذنوا من أهلها ويأمر النساء ألا يبدين زينتهن للمحارم من الرجال إلا ما ظهر منها ... ثم يأمر نساءه - بصفة خاصة - أن يحتجبن ؛ لأنهن لسن كأحد من النساء . لماذا ... لســـــــــــن كأحد من النساء ؟! ... لماذا يفرض الحجاب على نسائه ؟! على أنه صمم ألا يدخل في مهاترات شخصية ... ومضى يأمر نساءه بالإعراض عن متاع الحياة الدنيا ، ويحضهن على أن ينبذن أحلام الغنى ، وأخذ يضع لكل المؤمنات والمؤمنين قواعد للسلوك فيما بينهم ... وأنذر من يخالف بعذاب عظيم " .

     وقوله عن الوحي :

" ولكنه في تلك الليلة من رمضان أغفى قليلاً ثم نام ، فرأى من يعرض عليه كتاباً ويطلب منه أن يقرأ فقال ما أنا بقارئ ، ولكنه ألح عليه أن يقرأ ، فسأله ماذا أقرأ فقال له اقرأ فقال ما أنا بقارئ ، ولكنه ألح عليه أن يقرأ ، فسأله ماذا أقرأ فقال له اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، وعندما استيقظ من نومه ، كان يحفظ ماسمعه في النوم " .

     وعن صراع الطبقات يقول :

" لقد بدأ الصراع إذن : الأغنياء يدافعون عن وجودهم ، والفقراء عن حقهم في الحياة الكريمة ، وعن أحلامهم في عالم أفضل " .

     ويصور قضية أهل الصفة وكأنها قضية اجتماعية طبقية ، وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقومه عن تقسيم أموال بني النضير :

" إن إخوانكم المهاجرين ليس لهم مال ، فإن شئتم في ذلك ، قسمتم أموال بني النضير وأموالكم بينكم جميعاً ، وإن شئتم أمسكتم أموالكم وقسمت هذه فيهم خاصة " .

     وليس صحيحاً مازعمه عبد الرحمن الشرقاوي عن تخيير الرسول لقومه في تقسيم أموال بني النضير ، وأنه صلى الله عليه وسلم هو الذي فرض الحجاب على النساء ، ونصوص القرآن واضحة بيّنة في ذلك ، لكن المؤلف يحاول أن يقطع الرســــــالة عن الرسول ، ويتلاعب في اختيار العبارات والألفاظ ، وفي إظهار ما لايبطن ، أما الوحي فإجماع المسلمين في القديم والحديث منعقد على أنه لم يكن حلماً ، والأدلة من الكتاب والسنة تؤكذ أن رسول  الله صلى الله عليه وسلم كان يرى جبريل عليه السلام رأي العين ويتحدثان بلسان عربي مبين .

2- محمد والقوى المضادة :

     للدكتور محمد أحمد خلف الله ، وكان قد تقدم به لكلية الآداب عام 1942 لنيل درجة الماجستير ، وكان عنوان البحث " جدل القرآن " ، ثم أسماه فيما بعد " محمد والقوى المضادة " بسبب استنكار الدعاة والعلماء للقضايا والآراء الشاذة التي أثارها الكاتب في بحثه الأول " جدل القرآن " .

     وأول ما يلمح القارئ من الكتاب بعد الاطلاع عليه جيداً أن الكاتب يكثر من استخدام الألفاظ التي يستخدمها الشيوعيون وغيرهم من اليساريين والثوريين .

     انظر إلى قوله :

" وهذه الوظائف التي يحددها القرآن الكريم للنبي عليه السلام هي الوظائف التي يقوم بها كل قائد يتخذ من العمل الثوري وسيلة إلى تحقيق الإصلاح بأبعاده المختلفــــــــــــــــــة " . ( ص :113 ) .

     وإلى قوله :

" لقد كان المشركون من أهل مكة من الأغنياء من الطبقة الرأسمالية التي حققت ثراء فاحشاً عن طريق التجارة ، ولم تكن هذه الطبقة تشعر بحاجة إلى الجد والكد من أجل حصولها على المال الذي تنفقه في صد الناس عن سبيل الله "   ( ص : 228 ) .

     وإلى قوله :

ولقد كان أهل الكتاب من سكان المدينة من الطبقة الرأسمالية أيضا " . ( ص : 229) .

ويتلاعب في تفسير قوله تعالى : ( وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين ) ، فيزعم أنها تنطبق على كافة النصارى . ( ص : 130 ) .

وعن شكل الدولة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

ولقد أصبح الاختيار بعد محمد عليه السلام حقاً من حقوق الناس حقاً تنازل عنه الله للناس .

ويقول أيضاً :

وفي الإسلام دولة مدنية يختار رئيسها من بين المدنيين ويطلب إليه تطبيق أحكام الدين ، والصيغة التي يتم اختياره عليها متروك أمرها للمسلمين " . ( ص : 52 ) .

ويدندن الكاتب حول اعتبار القرآن المصدر الوحيد للتلقي ، ويكثر من الاعتماد على أقوال ابن سيناء ، وإخوان الصفا وغيرهم ، كما يعتمد من جهة أخرى على أقوال الشيخ محمد عبده وتلميذه رشيد رضا عند حديثه عن المعجزات وخوارق العادات . ولولا خشية الإسهاب لعرضت نماذج أخرى من كتابات اليساريين وأراجيفهم ، ولكن في هذا القدر الكفاية .

من كتاب دراسات في السيرة النبوية لمحمد زين العابدين ،

 

مركز الفتوى

مركز الفتوى

 
 
 

السيرة النبوية الصحيحة

 

مقدمة في السيرة الصحيحة

مختصر السيرة لمحمد عبدالوهاب

فقه السيرة لمحمد الغزالي

سيرة النبيّ و أصحابه العشرة للحافظ المقدسي

 

دراسات في السيرة العطرة

 

حول مناهج كتابة السيرة النبوية

بدايات التدوين في الإسلام
من كتب الشيوعيين في
 السيرة
موازين البحث عند المستشرقين

.....مزيد من العناوين

 

الشمائل المحمدية

 
شمائله
أخلاقه وصفاته
خصائصه
 

فقه السيرة النبوية

 
السيرة في الأدب والفن
 
في الأدب
في الشعر
في الفن
 

جغرافيا السيرة النبوية

 
معجم الحرمين الشريفين
طريق الهجرة 
 

معجم السيرة النبوية

 
معجم الأعلام
معجم الغزوات
 

مكتبة السيرة الشريفة

 

مكتبة السيرة

 

السيرة على الانترنت

 

معرض السيرة

 
مكة المكرمة
المدينة المنورة

الأقصى الشريف