|
قتل عمرو بن الحضرمي :
فمرت بهم عير قريش تحمل زبيباً وتجارة فيها عمرو بن الحضرمي ، فقتلوه ، وأسروا عثمان ونوفلاً ابني عبد الله بن المغيرة ، والحكم بن كيسان مولى بني المغيرة . فقال المسلمون : نحن في آخر يوم من رجب ، فإن قاتلناهم : انتهكنا الشهر الحرام ، وإن تركناهم الليلة دخلوا الحرم . ثم أجمعوا على ملاقاتهم ، فرمى أحدهم عمرو بن الحضرمي فقتله ، وأسروا عثمان والحكم ، وأفلت نوفل . ثم قدموا بالعير والأسيرين، حتى عزلوا من ذلك الخمس . فكان أول خمس في الإسلام ، وأول قتل في الإسلام ، وأول أسر ، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلوه . واشتد إنكار قريش لذلك ، وزعموا : أنهم وجدوا مقالاً ، فقالوا : قد أحل محمد الشهر الحرام ، واشتد على المسلمين ذلك ، حتى أنزل الله : يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله الآية ، يقول سبحانه : هذا الذي أنكرتموه -وإن كان كبيراً- فما ارتكبتموه وترتكبونه من الكفر بالله ، والصد عن سبيله وبيته ، وإخراج المسلمين منه : أكبر عند الله .
|
|
|
|
مركز
الفتوى |
|

|
| |
|
|