الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاتفاق الواقع مع صاحب العمل واجب التنفيذ

السؤال

أعمل فى شركة ، مواعيد العمل بها من 8 صباحا حتى 2 ظهرا. ولكن أحيانا لا نلتزم بهذه المواعيد في أوقات لايوجد بها عمل وهذا بعلم رئيس القسم الذي نتبعه. وأحيانا أخرى نعمل أكثر من الوقت المحدد للعمل عندما توجد زحمة عمل. فهل حرام علينا عدم الالتزام بمواعيد العمل في أوقات لاتوجد بها زحمة عمل. علما بأن رئيس القسم له علم بذلك؟وما الحكم في شخص يأتي للعمل فرضاً الساعة الثامنة، والعمل يبدأ السابعة، وفي سجل الحضور يوقع ساعة الدخول الساعة السابعة، وكذلك الخروج من العمل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من أوقع عقد اتفاق مع جهة ما مؤسسة عامة أو خاصة أو غير ذلك، واشترطت عليه أن يكون الدوام من وقت كذا إلى وقت كذا ورضي بذلك، فإنه لا يجوز له الإخلال بالموعد المتفق عليه، لقوله صلى الله عليه وسلم: "المسلمون على شروطهم" رواه أبو داود وصححه السيوطي، ولعموم قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) [المائدة:1] وعلم رئيس القسم بالتأخرعن موعد العمل لا يبرره ولا يبيحه ما لم يكن راضياً به ، وكان له تفويض من الشركة في تحديد وقت الدوام .
وأما توقيع العامل في سجل الحضور والانصراف على خلاف الوقت الحقيقي لهما فهو غش وخداع وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من غش فليس مني" رواه مسلم وعلى هذا العامل وأمثاله التخلي عن ذلك فوراً والتوبة الاستغفار، ولا يخفى أن الراتب الذي يحصل عليه العامل مقابل الساعات التي يكذب بشأنها لا يحل له، ويلزمه تعويض جهة العمل عن ذلك أو استحلالها منه.
والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني