الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من تناول طعاما خُلل بالكحول

السؤال

أنا طالب في بلد أوروبي وشديد الحرص على أن يكون طعامي حلالاً حسب الشريعة الإسلامية، ولكن وفي غفلة مني تناولت نوعاً من الكعك فيه فواكه قد خللت في الكحول، فهل من كفارة لي عن ذلك، أسأل الله تعالى أن يغنيناً بحلاله عن حرامه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يحفظك ويثبتك، وفيما يخص ما تناولت من الكعك فإن كانت مادة الكحول التي أضيفت إليه قد استحالت قبل خلطها عليه إلى مادة أخرى غير مسكرة فإنه يصير طاهراً مباح الاستعمال.

أما إن كانت أضيفت إليه وهي ما زالت على حالها وطبيعتها فإنها تنجسه ولو كانت قليلة، قال العلامة خليل المالكي في المختصر: وينجس كثير طعام مائع بنجس قل. وفي هذه الحالة لا يجوز للمسلم تعمد تناول هذا النوع، ويأثم إن كان عامداً غير ناس أو جاهل.

أما إذا كان ناسياً أو جاهلاً لوجود المادة فيه ثم تبين له بعد ذلك فلا إثم عليه ولا حرج، لقول الله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ {الأحزاب:5}.

الله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني