الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخطوات التي تسلكها المرأة المتضررة من البقاء مع زوجها

السؤال

أنا متزوجة منذ 20 عاما وعندي ثلاثة أولاد، وأعمارهم: 18 و15 و14 سنة، وأنا طيبة وواعية وعلى قدر من الثقافة، وقد تم تزويجي لهذا الشخص رغم عدم التكافؤ لا الفكري ولا الاجتماعي ولا الثقافي حين كنت في 18 من العمر ، ومع مرور الوقت وبما أن زوجي رجل يتصف بالبخل الشديد وبسلاطة اللسان لدرجة الإذلال والتحقير وضيق الصدر والنظرة الضيقة، إلا أنني حاولت الاستمرار بسبب وجود الأولاد وكنت دائما من يختصر ويتنازل ويبادر ويتحمل، ويعلم الله أنني صادقة ولا أمدح نفسي أو أذم هذا الإنسان، ولم أعد أطيق صبرا أو احتمالا، ولن يتغير وهو من سيئ إلى أسوأ، مع العلم أنه يبلغ من العمر 50 عاما، حاولت التفاهم معه من أجل الانفصال، وفعلا انفصلنا في البيت سنة كاملة أقدمت عليها بقرار ذاتي مني رغم إصراره على التمادي في غيه من تحقير وإساءة لي وللأولاد أمام الناس وفي البيت، ومع أنني شديدة الكتمان كان يستغل هذه الصفة لينشر القصص الكاذبة، وتسبب لي بعدد من الإصابات وينكر كل ذلك، فقررت الطلاق، وطلبت منه أن يترك البيت ويتزوج ويدعني عند أولادي، فهددني بطردي، وبأنه سيتبرأ منهم، وبما أنني في الولايات المتحدة الآمريكية فالحظ حالفني حيث إنه لا يقدر على طردي فعليا، فقررت أن أنتقل مع أولادي إلى ولاية أخرى تسكن فيها أختي، التي طلبت منها استقبالي فوافقت وستساعدني في إيجاد عمل نعتاش منه.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن المقرر شرعا أنه يحرم على الزوج إهانة زوجته، وعليه الإحسان إليها ومعاشرتها بالمعروف، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:19}.

وعليه أن يحسن تربية أولاده، وينفق عليهم، فإنه مسؤول عنهم يوم القيامة، وينبغي للزوجة الصبر على زوجها واحتساب الأجر على ذلك من الله عز وجل على مصيبتها هذه، والسعي فيما يديم العشرة بينها وبين زوجها، ولكن إن وصلت الأمور إلى ما لا تستطيع الزوجة تحمله وكان الزوج يضر بها ضررا بينا فلها طلب الطلاق منه، فإن لم يستجب فلها أن ترفع أمرها إلى الجهة المختصة لترفع عنها الضرر، وراجعي فتوانا رقم: 37112، بعنوان: الحالات التي يشرع للمرأة فيها أن تطلب الطلاق.
وفي مثل هذه الأمور ننصح عادة بالرجوع للمحاكم الشرعية، وبما أنك لست في بلد مسلم فعليك الرجوع لأحد المراكز الإسلامية الموجودة في أمريكا ليساعدوك في حل مشكلتك، وينظروا في أمر زوجك ويسمعوا منه، فقد تكون له هو الآخر حجة ورد على ما ذكرت، والغائب على حجته؛ كما هو معروف.

وعلى كل لا نرى أن تتصرفي أي تصرف إلا بعد الرجوع للمركز الإسلامي لكي يساعدوك في الحصول على حقوقك من الزوج سواء حصل الانفصال أو لم يحصل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني