الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الكسب عن طريق شركات الدعاية والإعلان الإلكترونية

السؤال

شركة مغربية تعمل في مجال الدعاية والإعلان، فالاشتراك وبداية العمل مع الشركة مجاني، ولا يتطلب أي اشتراكات مالية، فقط الأوراق التي تثبت هويتك، وبالنسبة للربح فإنه ينقسم إلى شطرين إما بمجهودك الخاص أو استثمار مبالغ مالية، وبالنسبة للربح عن طريق مجهودك الخاص فهناك ثلات طرق:
1 ـ عن طريق دعوة صديق و ربح 12٪ عن كل باقة إعلانية قام بشرائها.
2 ـ عن طريق الضغط على مجموعة من الإعلانات.
3 ـ عن طريق المساهمة في المنتدى بأفكار ومواضيع لتطوير المحتوى.
بالنسبة للربح عن طريق استتمار مبالغ مالية:
شراء باقات استثمارية بقيمة: 10 دولارات للباقة مع جني ربح صاف يعادل 120٪ من قيمة رأس المال، في مدة زمنية تترواح بين 55 و 60 يوما، وكمثال: إذا شتريت باقة 10 دولارات فإنني أكسب أرباحا يومية إلى أن أصل إلى حدود 12 دولارا فأكون قد حصلت الربح زائد رأس المال، ويشترطون عليك تصفح عشر إعلانات يومية.
أما الربح عن طريق الباقات الإعلانية: فثمنها 50٪ دولارا تحتوي على مساحات إعلانية مرأية ومكتوبة تستعملها لأغراض تجارية لمدة أسبوع، وتمكنك من ربح على أي شخص قمت بدعوته، على مستوى 6 أجيال، أي أن أربح عن شخص لم أقم بدعووته، وإنما دعاه الشخص الموالي لي في السلسلة الشبكية.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما الربح عن طريق المجهود، فلا نرى في طريقته المذكورة بأسا، إذا كانت الدعاية والإعلانات في ذاتها مباحة، مع التنبيه على أن نسبة الـ 12٪ إذا كانت من أصل مبلغ معلوم ـ وهو سعر الباقات الإعلانية ـ بحيث تكون الأجرة أو الجعل معلوما، فلا إشكال، وإلا فهي مجهولة، وفي صحة ذلك خلاف، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 66937، ورقم: 51386.

وأما الربح عن طريق الاستثمار بشراء باقات استثمارية بقيمة 10 دولارات للباقة، مع جني ربح مضمون يعادل 120 % ، فلا يجوز، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 321577، ورقم: 121761.

وأما بقية الصور: فلم تتضح لنا بشكل كاف، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 290626، وما أحيل عليه فيها.

والله اعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني