الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يعاقب الزاني بوقوع الزنا في إحدى محارمه

السؤال

كنت أعرف فتاة، ولم تمر 6 أشهر حتى ذهبت إلى أهلها بنية الزواج، واستمرت الخطبة سنة ونصف سنة، وخلالها كثرت المشاكل، وفي لحظة مارست معها علاقة حميمة دون فك عذريتها، وأنا في قمة الندم وتأنيب الضمير، وأخاف أن يعود ذلك على أختي، مع العلم أن خطبتي منها قد انتهت منذ سنة، وقد كلمتني تريد الزواج مني، ولكن والدها يرفض لأنها عصبية جدا، ويريد مؤخر صداق ـ 100 ألف جنيه ـ ويريد شقة في مكان غير الذي أسكن فيه.
وجزاكم الله خيرا .

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يلزمك الزواج من تلك الفتاة، ولكنّ كفارة ما وقعت فيه معها هو التوبة الصحيحة، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه، مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب، والإكثار من الأعمال الصالحة والحسنات الماحية، وراجع الفتويين رقم: 5450، ورقم: 134518.

وإذا صحّت توبتك، فأبشر بعفو الله عنك، ولا تخش من وقوع أختك أو غيرها من محارمك في الحرام بسبب ذنبك، فإنّ التوبة الصحيحة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، قال ابن تيمية رحمه الله: ونحن حقيقة قولنا أن التائب لا يعذب لا في الدنيا ولا في الآخرة لا شرعا ولا قدراً... اهـ

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني