|



|
| استشارات الشبكة |
|
 |
|
|
|
 |
عرض الإستشارة
|
 |
|
| رقم
الإستشارة : |
433256 |
| عنوان الإستشارة : |
كيف التعامل مع انحراف الأخ؟ |
| تاريخ الإستشارة : |
2009-11-02 13:32:24 |
| الموضوع : |
استشارات الأسرة والمجتمع |
| السائل : |
الطامحة للجنان |
| الســؤال |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يا شيخ أنا فتاة محطمة نفسيا، والسبب ليس أنا، بل السبب هو التفكير المستمر في شخص ألا وهو أخي، فأخي عمره الآن 19 سنة، ولكن مضى من عمره سنين ولم يصل ولا يعرف الله أبداً!! ومدمن على مشاهدة الأفلام والمسلسلات والأغاني، وإذا عصب يكفر بالله!
ودائماً يعمل مشاكل مع إخوتي، يارب أنا تعبت وأمي تعبت وهي تنصحه، وأبي أيضا تعب جدا وأخي الحافظ للقرآن.
في هذه الأيام أصبح يدخن، وإذا قيل له صل قال (ما بودي أصلي! أنا كافر)! أنا يا شيخ الطامحة للجنان الحافظة لكتاب الله.
|
|
الجـــواب |
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ الطامحة للجنان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله العلي الأعلى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجزيك عن أخيك خيرًا، وأن يثبتك على الحق، وأن يهديك صراطه المستقيم.
كما نسأله تعالى أن يُصلح أخاك وأن يمنّ عليه بالتوبة والمغفرة، وأن يحبب إليه الإيمان وأن يزينه في قلبه، وأن يكره إليه الكفر والفسوق والعصيان، وأن يجعلنا وإياه وإياك وسائر المسلمين من عباده الراشدين.
وبخصوص ما ورد برسالتك – أختي الكريمة الفاضلة – فإنه مما لا يخفى عليك فعلاً أن قضية فساد أحد أعضاء الأسرة تنعكس على الأسرة كلها، وتُشعر الأسرة بنوع من التحدي، لأن الفساد والمعاصي والبعد عن الله تعالى عامل من عوامل الدمار وعامل من عوامل نسف الاستقرار.
فإن الله تبارك وتعالى جل جلاله ما عاقب أمة ولا عاقب جماعة ولا عاقب فردًا إلا بسبب المعاصي، ولذلك عاقب قوم نوح عليه السلام جميعًا بأن أغرقهم لإجابة دعوة نوح عليه السلام، وأيضًا قوم هود {وإلى عاد أخاهم هودًا}، عاقبهم الله جميعًا، وكذلك قوم صالح {وإلى ثمود أخاهم صالحًا} عاقبهم جميعًا، وكذلك قوم لوط أيضًا، وكذلك عاقب الله تبارك وتعالى فرعون، وعاقب الله تبارك وتعالى هامان، وعاقب الله تبارك وتعالى قارون، وعاقب الله تبارك وتعالى صاحب الجنتين.
فإذا كان الذنب عامًا عاقب الله الناس جميعًا إذا استمرؤوا الذنب وأصروا عليه جميعًا، وإذا كان الذنب خاصًا عاقب صاحبه، ولذلك فعلاً وجود فرد من أفراد الأسرة به خلل سلوكي أو سوء علاقة مع الله تبارك وتعالى يُعرض السفينة كلها للغرق، فمن حقك بارك الله فيك أن تتأثري فعلاً وأن تتأملي لهذا الانحراف، ولكن بارك الله فيك: ما الحل؟
هذا الرجل الآن في ريعان الشباب تسعة عشر عامًا بمعنى أنه رجل منذ سنوات، ومع الأسف الشديد أنه أصبح في قوة وقطعًا على الجانب الآخر نجد أن والدك يضعف مع الزمن بسنة الله تعالى وأمك كذلك، ولذلك من الصعب أن يسلكوا معه أي مسلك أكثر من الكلام والدعوة والدعاء، وكذلك أنت أيضًا وأخوك الحافظ للقرآن، وإخوته كذلك أيضًا، لا أعتقد أن هناك حلاً أمامكم أكثر من الدعاء والصبر، لماذا؟ لأنه شاب كما ذكرت في ريعان الشباب، ومن الممكن أن يستعمل أسلوب القوة أو العنف مع أي واحد من أطراف الأسرة، فتتحول الأسرة كلها إلى جحيم لا يُطاق وإلى كراهية لا تُحتمل نتيجة هذه الإهانة التي في الغالب هي غير متوقعة.
ولذلك أنا أقول بارك الله فيك: ليس حقيقة أمامكم من حل إلا مواصلة النصح والدعاء له خاصة من الوالدين، وأنا أقول ما دام قد نشأ في بيئة طيبة وما دام والده رجل فاضل وأمه كذلك وأخواته كذلك، فهذه البيئة قطعًا تُلقي بظلالها حتى على الجيران، فما بالك بهذا الأخ.
فهي مرحلة انحراف على اعتبار أنها مرحلة انتقالية ما بين مراحل سنية معينة، وبإذن الله تعالى ببركة الدعاء وببركة الدعوة وببركة القرآن الموجود في البيت سوف يرده الله تبارك وتعالى مردًّا جميلاً ويعيد إليه صوابه ورشده وعقله، وستتحسن أحواله بإذن الله تعالى، ولكن متى؟ هذا وفق تقدير الله تعالى.
ولكن أنصح بارك الله فيك بنصيحة قد تكون أحيانًا غير مقبولة ولكنها الواقع، فهو يحتاج إلى من ينتشله من هذه البيئة، لأن هذه البيئة التي يعيش فيها مهما استمع من مواعظ أو نصائح فإنها في الغالب لا تساعده على التغير، ومن هنا فإني أنصح والدك – حفظه الله – أو أخاك الذي يحفظ القرآن أن يستعينوا بإخواننا من جماعة دعوة التبليغ في عملية إصلاحه، لأنهم عبارة عن مستشفى متنقل، فمن الممكن أن يأخذوه معهم وأن يتكلموا معه وأن يعزلوه عن هذه البيئة الفاسدة، (والتي هي الأفلام والأغاني وغير ذلك من المعاصي) لفترة معينة من الزمن، ثم يردوه بعد ذلك إلى الواقع ليُصبح إنسانًا مختلفًا نهائيًا.
فإن كثيرًا من أهل المعاصي والفجور والكبر والجرائم العظمى لما خرجوا مع الجماعة تحسنت أحوالهم واستقامت سلوكهم وزاد إيمانهم وعرفوا ربهم وأصبحوا من صالح المؤمنين.
فأنا أقول هذا حقيقة هو العلاج الأمثل في مثل هذه الحالة، مع الدعاء والدعوة والتذكير، فإن ضرورة تغيير البيئة مهم جدًّا، وهو عامل أساس من عوامل تغيير أنماط السلوك، لأنه كما قالوا (الصاحب ساحب)، وكما ورد في كلام النبي عليه الصلاة والسلام: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)، والقرآن الكريم مليء ببيان آثار البيئة على المدعوين وأثر ذلك في قبول الدعوة.
فأنا أقول بارك الله فيك الآن أنتم تجدون كل الجد في مسألة إخراجه من هذه البيئة، ودفعه إلى بيئة أخرى مغايرة وأعضاؤها أهل صلاح واستقامة ودين، وإن شاء الله تعالى عما قريب سوف يستقيم وتتحسن أحواله، وتجدين فيه خيرًا كثيرًا بإذن الله تعالى.
أسأل الله أن يوفقه وأن يأخذ بناصيته إلى الخير، وأن يعيننا وإياه وإياك وسائر المسلمين على ذكره وشكره وحسن عبادته.
هذا وبالله التوفيق.
|
| المجيب : |
الشيخ / موافي عزب |
| استشارات ذات صلة : |
425961 421804 412061 288420 287960 282295 281888 281482 280116 279799 277400 276564 275176 274314 272782 272483 268767 261799 260357 254517 254417 252597 252322 251302 247537 247507 244927 244688 236635 235154 228334 226862 226659 225362 24822 19945 18431 17628 16529 2717 2638 |
| استشارات ذات علاقة : |
لم يتم تحديد إستشارات متعلقه بهذه الإستشارة
|
|
|
|