الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رتبة حديث: والله لا آمنت بك إلا أن يؤمن هذا الضب..

السؤال

أرجو الإفادة بأن هذا الحديث صحيح أو ضعيف وجزاكم الله كل الخير.
الحديث: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفى كمه ضب -حيوان يعيش بالصحراء- اصطاده من الصحراء وقال الأعرابي للرسول صلوات الله عليه وأفضل التسليمات : لولا أن تسميني العرب عجولا لقتلتك وسررت الناس بقتلك، فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: دعني يا رسول الله أقتله.
فقال صلى الله عليه وسلم : مهلا يا عمر أما عملت أن الحليم كاد أن يكون نبيا. ثم قال هذا الأعرابي للرسول صلى الله عليه وسلم: والله لا آمنت بك إلا أن يؤمن هذا الضب، وأخرج الأعرابي الضب من كمه فقال صلى الله عليه وسلم: يا ضب ، فأجابه الضب: لبيك وسعديك يا رسول الله رب العالمين، فقال الرسول للضب من تعبد، قال الضب: الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر سبيله، وفي الجنة رحمته ، وفي النار عذابه، فقال صلى الله عليه وسلم من أنا يا ضب، فقال الضب: رسول رب العالمين ، قد أفلح من صدقك وخاب من كذبك، فقال الأعرابي: هذا ضب اصطدته من البرية يشهد لك بالرسالة أنا أولى منه بذلك هات يدك أشهد أن لا إله إلا لله وإنك رسول الله حقا ولقد أتيتك وما على وجه الأرض أحد أكثر بغضا مني إليك، ولقد صرت الآن أذهب من عندك وما على الأرض أحب مني إليك، ولأنت الساعة أحب إلي من أهلي وولدي وما تملك يدي فقد أمن بك شعري وبشرى وداخلي وخارجي وسرى وعلانيتي.
فقال صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي هداك لهذا الدين الذي يعلو ولا يعلى عليه ولكن لا يقبله إلا بالصلاة ولا يقبل الصلاة إلا بقراءة، فقال الأعرابي : علمني يا حبيبي، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: فعلمه سورة الفاتحة وسورة الإخلاص وقال : من قرأه ثلاث مرات فكأنما قرأ القران كله، وأن الله يقبل اليسير ويعفو عن الكثير، وسأل الرسول صلى الله عليه وسلم الأعرابي: ألك مال. فقال الأعرابي : يا حبيبي ليس في بني سليم أفقر مني، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: أعطوه وبالفعل أعطوه حتى أثقلوه حتى قال عبد الرحمن بن عوف: عندي ناقة عشارية أعطيها له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف: إن الله يعيطك ناقه في الجنة من درة قوائمها من الزبرجد الأخضر وعيناها من الياقوت الأحمر وعليها هودج السندس تخطفك من على الصراط كالبراق فخرج الأعرابي ووجد ألف فارس من المشركين يريدون قتل الرسول صلى الله عليه وسلم فحكى لهم قصته فأسلموا جميعا عن آخرهم.
هذه القصة رواها البيهقي والحاكم ابن عدي والدارقطني.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن هذا الحديث ضعيف بل إن بعضهم يقول بوضعه، فقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية أن فيه نكارة وغرابة، وقال صاحب كنز العمال: قال ابن دحية في الخصائص: هذا خبر موضوع، وقال الذهبي في الميزان: هذا خبر باطل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني