قال يحيى بن معاذ : القلوب كالقدور تغلي بما فيها ، وألسنتها مغارفها ، فانظر إلى الرجل حين يتكلم ، فإن لسانه يغترف لك مما في قلبه 


محور الحج  »   الحج والعمرة شروط وجوب الحج والعمرة » الاقتراض للحج (25)

 
رقـم الفتوى : 194149
عنوان الفتوى: حكم الحج والعمرة بالأقساط
السؤال

هل يجوز الذهاب للحج أو العمرة الواجبة بأقساط؟ حيث إن بعض الشركات تعرض عمرة بالأقساط, على اعتبار أن وجود عرض كهذا يجعل الشخص من المستطيعين ماديًا بعد أن كان غير مستطيع فيما لو كان الحج أو العمرة معجلًا, وإذا كان هذا غير جائز فعلى من الإثم؟ أعلى صاحب الشركة أم على الحاج؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فينبغي أن يعلم أولًا أنه لا يجب البحث عن نفقة العمرة ولا الحج، ولا يجب الاقتراض لهذا الغرض، وإنما يجب عليه أداء النسك إذا ملك مالًا يكفي لنفقة الحج أو العمرة زائدًا عن نفقته الأصلية، ونفقة من تلزمه مؤنته ‏حتى يرجع، وكانت لديه القدرة البدنية, وذلك أن الاستطاعة هي سبب وجوب الحج.

وإذا تقرر ذلك, وعلمت أن الاقتراض وتحصيل النفقة لأجل النسك لا يجب, فاعلم أنه لا حرج على من وجد من يقرضه قرضًا حسنًا, أو يدخل معه في معاملة تمويلية مشروعة قبول ذلك لأجل أداء النسك, إن علم من نفسه القدرة على السداد. قال الخطيب الشربيني: إنما يجوز الاقتراض لمن علم من نفسه القدرة على الوفاء. اهـ

وبالتالي: فلا حرج في قبول عرض تلك الشركات على القول بجواز تلك المعاملة, كما بينا في الفتوى رقم: 135463.

والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى
 
 
1438 هـ © Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة