الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

6مليارات خسائر عام الانتفاضة الأول

6مليارات خسائر عام الانتفاضة الأول
1515 0 359

تقول السلطة الفلسطينية أن تقديرات الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني خلال عمر الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي أنهت ليلة الخميس/الجمعة عامها الاول، بلغت أكثر من ستة مليارات دولار أميركي.

وساهمت أشهر الانتفاضة الفلسطينية الطويلة والسياسة الاسرائيلية من حصار شامل على الاراضي الفلسطينية بشكل فعال في تدهور الظروف المعيشية للشعب الفلسطيني وتكبد اقتصاده المزيد من الخسائر الفادحة والتي تزداد يوما بعد يوم.

وحسب وزارة الاقتصاد الفلسطينية فقد تراوحت تقديرات الخسائر اليومية من ثمانية ملايين دولار إلى 20 مليون دولار. وقالت وزارة الماليةالفلسطينية إن الناتج المحلي الاجمالي الفلسطيني يبلغ 5.400 مليون دولار في السنة حيث سجلت نسبة الانخفاض في الناتج المحلي 65 % أي حوالي 12 مليون دولار يوميا، مؤكدة أن 4.380 مليون دولار هي الخسائر المنظورة المباشرة للاقتصاد الفلسطيني خلال فترة العام الاول للانتفاضة الفلسطينية.

وباحتساب الخسائر غير المباشرة المتمثلة في خسائر الثروة الوطنية، قالت السلطة الفلسطينية في تقرير لها إن هذه الخسائر وهي تساوي حجم التدمير في الممتلكات العامة والخاصة من تدمير وهدم وتجريف واقتلاع أشجار وتدمير البنى التحتية.
وهي تشمل أيضا خسائر التبعات ، وهي حجم الاعباء الاضافية التي تحملها الاقتصاد الفلسطيني نتيجة لتدمير مصدر الانتاج أو قيمة الفرصة البديلة، والخسائر طويلة الامد وتساوي قيمة الانتاج المفقود بالرغم من عدم تدمير المصدر ، ولكن نتيجة "لتدمير السمعة" لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات فيصل إجمالي الخسائر غير المباشرة إلى حوالي 1.886 مليون دولار خسائر غير مباشرة (غير منظورة). وأعلنت السلطة الفلسطينية أن المبلغ الاجمالي للخسائر المباشرة وغير المباشرة الفلسطينية وصل إلى 6.266 مليون دولار.

أما الخسائر البشرية والآثار النفسية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني "نتيجة العدوان الاسرائيلي وممارساته الوحشية واستخدامه لمختلف أنواع الاسلحة المحرمة دولياً ووسائل الارهاب والقتل فيصعب تقديرها ماديا"، حسب تقرير وزارة الاقتصاد الفلسطينية.

ويقول وزير الطاقة الفلسطيني عبد الرحمن حمد إن شركة كهرباء القدس وشركة غزةتكبدتا خسائر فادحة نتيجة العدوان الاسرائيلي حيث قدرت الخسائر المباشرة وغير المباشرة خلال الشهور العشرة الاخيرةبحوالي 47 مليون دولار منها 17 مليون دولار خسائر مباشرة لحقت بخطوط الكهرباء الارضية والمحولات والشبكات نتيجة القصف والتجريف الاسرائيلي".

أما الخسائر المباشرة فتمثلت في عدم تمكن غالبية المواطنين من سداد فواتير الكهرباء نتيجة ظروفهم الاقتصادية الصعبة إضافة إلى الخسائر الناجمة عن توقف العمل في محطة توليد الكهرباء والتي تم إنشاؤها في غزة لتغطية جزء من احتياجات القطاع من الكهرباء نتيجة المعوقات الاسرائيلية وسيكلف تأخير تشغيلها مبالغ كبيرة.

وقد أصيب الاقتصاد الفلسطيني بنكسة كبيرة في مختلف القطاعات ففي القطاع المصرفي تراجع أداء القطاع المصرفي في الاراضي الفلسطينية خلال الانتفاضة عندما تعطلت عمليات نقل الشيكات والبريد العائد للمصارف المختلفة.

كما تم إعاقة عمل المقاصة الفلسطينية ووقف نقل الاموال السائلة بين المدن بسبب الحصار وانعدام الامن على الطرق الناتج عن عمليات قطع الطرق التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية بالاضافة إلى صعوبة وصول موظفي البنوك إلى أماكن عملهم واقتصر عمل البنوك على الانشطة التقليدية كالسحب والايداع والحوالات بحيث أصبحت تعمل بأقل من 40 في المائة من طاقتها.

كما سجل تراجع في أداء السوق المالي الفلسطيني بشكل ملحوظ حيث انخفضت الاسعار بنسبة 24.7 في المائة وانخفضت أحجام التداول وقيمها بنسبة 93 في المائة و92 في المائة على التوالي وهذا بدوره أدى إلى انخفاض المؤشر العام (مؤشر القدس) بنسبة 29.1 في المائة مما يعني أن السوق فقد 71 في المائة من أدائه و أدى إلى إحجام كثير عن المستثمرين عن الاستثمار في السوق المالي.

ففي الاسبوع الاخير من شهر أيلول/سبتمبر الجاري سجل المؤشر العام (القدس) في سوق فلسطين للاوراق المالية تراجعا جديدا ملموسا وهبط خلال جلسة التداول الثانية لهذا الاسبوع بمقدار 3.68 نقطة أو بنسبة 2.31 في المائة ليغلق في ختام معاملات محدودة وعند مستوى 155.79 نقطة.

وكان أحد النتائج الخطيرة التي لاعمال القصف الاسرائيلية للاراضي الفلسطينية هو ضرب قطاع الاستثمار والذي يعد "من أسوأ الخسائر غير المباشرة التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني"

وتقدر السلطة الفلسطينية إجمالي خسائر فرص الاستثمار الضائعة بحوالي 400 مليون دولار.

وتتهم السلطة الفلسطينية إسرائيل بأنها خاضت "معركة غير عادلة" ضد الفلسطينيين أدت نتائجها إلى "تدمير متعمد لكل مشروعات البنية التحتية في الاراضي الفلسطينيةوهروب ملايين الدولارات من الاستثمارات الاجنبية والعربية من داخل الاراضي الفلسطينية.

وكان العديد من المستثمرين الفلسطينيين قد سحبوا أموالهم وجمدوا عقودهم التي وقعت بملايين الدولارات مع السلطة الفلسطينية لفتح أبواب العمل والاستثمار في المناطق الصناعية التي أقامتها السلطة الفلسطينية على طول المناطق الفاصلة بين إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.
ومن ناحية أخرى، يرى محللون أن نجاح فرص السلام الحالية التي بدأت بشائرها بلقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في حال تكللت الهدنة التي تم التوصل إليها بالنجاح فستظل هناك حاجة إلى "خمسة أعوام من العمل الشاق" لعودة المناخ الاستثماري الذي كانت تتمتع به الاراضي الفلسطينية في الثامن والعشرين من أيلول/سبتمبر من عام 2000.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجمعة : 28 / 9 / 2001

مواد ذات الصله



تصويت

يعاني العالم العربي اليوم من أوضاع خطيرة تهدد وحدته و استقراره، ترى هذا في كثير من بلدانه، برأيك ما هو أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمات الخطيرة ؟

  • ثقافة التسامح و العيش المشترك.
  • القضاء على الفساد والاستبداد.
  • الحرية و العدالة الاجتماعية.
  • نبذ الخلاف والطائفية والحزبية.
  • كل ما سبق.