الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباكستانيون يهددون بتفجير بركان

  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:16/04/2002
  • التصنيف:ضد الحرب ..
  •  
928 0 407

== الجماعات الإسلامية في باكستان تهدد بتفجير بركانها إذا استهدفت طالبان أو ابن لادن ============================

إعلان الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف عن استعداد حكومته للتعاون التام مع الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة الضغوط المكثفة التي بذلتها الأخيرة في تخيير باكستان بالتزام معسكر الخير - المتمثل بها وبحملتها ضد ما تسميه بالإرهاب - أو معسكر الشر الذي تمثله حركة طالبان وأسامة ابن لادن والتي فهمتها بعض الأوساط بسياسة " العصا " ، حيث لا مكان بينهما يمكن لباكستان اختياره حسب بعض المراقبين لملاحقة ما تسميهم واشنطن بالإرهابيين ، من خلال ثلاثة مطالب أساسية طرحتها على باكستان تتمثل بـ :

1. السماح للقوات الأمريكية باستخدام المجال الجوي الباكستاني للوصول إلى الأراضي الأفغانية .

2. توفير معلومات دقيقة مخابراتية عن المعسكرات داخل الأراضي الأفغانية والتابعة لتنظيم القاعدة وتنظيمات أخرى

3. مساعدات لوجستيةعلى باكستان تقديمها للقوات العسكرية الأمريكية لتسهيل مهمتها في التنقل والحركة .

ويرى الجنرال مشرف بأن موافقته للمطالب الأمريكية نتيجة حرصه ومحافظته على المصلحة الوطنية والترسانة الدفاعية في البلد ، إضافة إلى تفويت الفرصة على الهند التي تعتبر العدو التقليدي لها ، بعد أن استعدت من جانبها للتعاون التام مع واشنطن في المجالات والسبل كافة لتسهيل مهمتها في المنطقة ، لا سيما وهي تحبذ الوجود العسكري الأمريكي كترسانة تحتمي بها ، الأمر الذي ولد احتقاناً آخذ بالتنامي في الوضع الداخلي الباكستاني يتجه - وبتسارع - نحو الانفجار في سابقة تعتبر الأولى من نوعها في البلد ، وذلك من خلال إعلان كافة الجماعات والفصائل الإسلاميةالباكستانية -وعلى اختلاف مشاربها وأفكارها - الوقوف وبشدة أمام من سيستهدف أفغانستان أو من يمد يده للأمريكان لتسهيل مهمتهم لضربها ؛ حتى ولو كانت حكومة الجنرال مشرف نفسه ، حسب تصريحات قادة هذه الجماعات .

ويرى مراقبون بأن الشارع الباكستاني قد بات منقسماً على حكومته وينوي التجديف بعكس تيارها ، حيث قررت الجماعات والتيارات الإسلامية - وعلى اختلاف أطيافها - إضافة إلى أحزاب سياسية فاعلة أخرى في البلد - وعلى رأسها تحالف الدفاع عن باكستان وأفغانستان الذي يضم أربعين جماعة دينية - رفضها - وبشدة - السماح للقوات الأمريكيةباستخدام الأراضي الباكستانية معبرا يتم من خلاله ضرب أفغانستان والقضاء على حكومة طالبان وابن لادن وأعوانه باعتبار أن أفغانستان جزء من الهوية والثقافة الدينية الباكستانية متوعدين حكومة الجنرال برويز مشرف في الوقت ذاته بسلسلة من المسيرات والإضرابات والاحتجاجات الوطنية العارمة في كافة المدن والضواحي الباكستانية التي بدأتها يوم الجمعة الماضي لإرغام الحكومة العسكرية على التخلي عن التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية ضد أفغانستان ، وعدم الانصياع للسياسات الخارجية على حساب السيادة الوطنية للبلد ، مطالبة الرئيس مشرف بعدم خرق وانتهاك السيادة الوطنية والدينية الباكستانية ، من خلال السماح للقوات الأمريكية باستعمال أراضي باكستان ، ملوحين بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستتفرغ لضرب باكستان بعد أن تقوض حركة طالبان وتفرض حكومة أفغانية أخرى لن تربطها علاقات صداقة أو ود مع باكستان لتتكفل بحفظ المصالح والسياسة الأمريكية في المنطقة ، وستدرك إسلام آباد يومها بأنها قد أخطأت في رسم مستقبلها السياسي والديني ولكن بعد فوات الأوان ، مدللين على صحة ادعاءاتهم بالتهديدات التي أطلقها وزير الخارجية الأمريكية كولن باول بضرب جميع الدول التي تؤوي الإرهابيين أو تساندهم في العالموباعتبارأن باكستان متهمة أمريكياً بتغذية الإرهاب المتمثل بطالبان وبدعم الفصائل الكشميرية المقاتلة منذ عقود حسب المراقبين .

وإلى ذلك حذر زعيم الجماعة الإسلامية التي تعتبر من أكبر الجماعات التي لها دور وامتداد في الشارع الباكستاني القاضي " حسين أحمد " حكومة الجنرال برويز مشرف من مغبة النزول عند الضغوطالأمريكية باستعمال الأراضي الباكستانية لضرب أفغانستان التي تعتبر الحليف الاستراتيجي لإسلام آباد معتبراً أنه لا ضمانات على أمن وجود المصالح الأمريكية في المنطقة بعد هذه الخطوة ، فيما قد هددت جماعات إسلامية أخرى تعتبر نفسها امتداد لحركة طالبان بما هو أخطر وأشد من ذلك حين أعلنت استهداف جميع المصالح الأمريكية وضربها فيما لو أقدمت واشنطن على استهداف طالبان أو أسامة ابن لادن ، الأمر الذي أدركت أبعاده الولايات المتحدة حيث وجهت أوامر وتحذيرات مشددة بتوخي الحيطة والحذر لأعضاء سلكها الدبلوماسي والعاملين في المؤسسات الأخرى في باكستان على وجه الخصوص ، كما قد قلصت من العاملين في سفارتها بباكستان تحسباً من تنفيذ هذه التهديدات .

وترى أوساط محلية بأن مناطق القبائل المتاخمة للحدود الأفغانية في إقليم الحدود الشمالية الغربية التي تعد مناطق شبه حرة وغير منزوعة السلاح والتي يربو عدد سكانها عن الخمسة وعشرين مليون نسمة تعيش حالة استعداد وحشد كامل للمواجهة ، كما أنها تعمل على تعبئة نفير عام في مناطقها بعد أن أدركت حقيقة عزم واشنطن على خوضها الحرب غير المتكافئة مع أفغانستان ، خاصة وقد بدأ وبشكل ملحوظ تحرك الترسانة العسكريةالأمريكيةإلى الشرق الأوسط استعداداً للهجوم الذي سبقه تدفق الخبراء العسكريين الأمريكيين إلى العاصمة إسلام آباد ومناطق حيوية أخرى في البلد .

وكما هو معلوم عن هذه المناطق القبائلية التي تتعاطف وبشدة مع حركة طالبان تعاطفاً كلياً بل وربما قد يصل هذا التعاطف إلى درجة التبني ، باعتبار الخلفية العقائدية والدينية والدموية التي تربطهما مع بعض ، وهي تعتبر من أصلب وأشد القبائل ضراوة وتمسكاً بالعادات والتقاليد في العالم ، خاصة والمشهور عنها صفة عدم التراجع أو النكوص عن قرار اتخذته حتى ولو كان مؤداه إلى مالا يحمد عقباه .

وفي تطور ذي صلة بالموضوع وحسب تقارير مراقبين محليين فقد تفاقم الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك في هذه المناطق القبائلية ، حيث معظم سكان الحدود المتاخمة لأفغانستان قد جهزوا كل ما لديهم من إمكانات وأسلحة للتدخل السريع ولمواجهة أية عمليات هجومية ستستهدف أفغانستان أو حتى أسامة بن لادن ، الأمر الذي دفع الحكومة الباكستانية إلى حشد قواتها في هذه المناطق تحسباً من وقوع أعمال عنف أو إعلان تمرد في المنطقة حسب المراقبين .

وتخشى شريحة باكستانية ممتدة بما فيها الجماعات الإسلامية نفسها بأن باكستان أريد لها أن تجر إلى حرب أهلية يسمونها: خانه جنغي أي (حلبة القتال) ويشبهونها بالوضع في لبنان أو الجزائر ، وذلك من خلال العنف والصراع الداخلي الطائفي والعرقي الذي كانت تساهم فيه وبشكل كبير أيد أجنبية استمرت لأكثر من عقدين من الزمن ، إضافة إلى ترشيحهم إمكانيات التشرذم والتفتت الذي ربما سيلحق بالبلد ، والذي بدوره سيهدد النسيج الوطني الباكستاني استناداً إلى خلفيات تهديدات أطلقتها بعض المناطق الحدودية القبائلية بانضمامها إلى أفغانستان فيما لو تم فعلاً وقوف حكومة الجنرال مشرف مع الولايات المتحدة .

وقد جاءت هذه التوقعات والنتائج السوداوية بعد أن استنفذت باكستان آخر ما في جعبتها من المحاولات التي كانت بصدد ثني حركة طالبان الأفغانية عن إصرارها على عدم تسليم " أسامة بن لادن " للولايات المتحدة الأمريكية لمحاكمته على خلفية ما نسب إليه من عمليات التفجير التي كان آخرها تفجير مركز التجارة العالمي بنيويورك ووزارتي الدفاع والخارجية الأمريكية بواشنطن أو مجرد التخلي عنه بهدف تحييد إمكانية استعمال الآلية العسكرية الأمريكية ضد أفغانستان التي طرحتها واشنطن كخيار وحيد ثمن هذا الإصرار وعدم الانصياع لمطالبها .

فالوفد الباكستاني الذي زار أفغانستان مؤخراً برئاسة رئيس الاستخبارات " محمود أحمد " إلى مدينة قندهار لم يفلح في إقناع قيادات الحركة للتخلي كلية عن ابن لادن أو طرده من أراضيها ؛ إنقاذاً لموقف البلدين باكستان وأفغانستان من مغبة الإصرار الطالباني على تبنيه ، رغم أن قيادات الحركة قد صرحت بأن المباحثات والطروحات الباكستانية كانت مثمرة بنسبة 60 % غير أنها طلبت المزيد من الوقت للتفكير في إمكانية تطبيقها على صعيد الواقع العملي ، إلا أنه - وكما يظهر - فقد فشلت فعلياً جميع المحاولات الباكستانية في إمكانية التوصل إلى حلول وقائية مع طالبان ترى فيها الأخيرة إعلاء للقوانين الوضعية على القوانين الإلهية فيما لو تخلت عن ابن لادن وبشكل صريح .

وإلى ذلك ترى مصادر طالبانية رفيعة المستوى بأن تسليم ابن لادن أو التخلي عنه حقيقة يعد أمراً مستحيلاً بالنسبة للحركة ؛ رغم التهديدات الأمريكيةالجديةوالضغوط الباكستانية عليها ، لاسيما والحركة تستمد شرعيتها من تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية ، وعدم التراجع أو التخلي عنها في أي ظروف كانت ،
وقضية ابن لادن لدى طالبان قضية شرعية لا تخرج عن هذا النطاق ، خاصة وقد وأنه بايع زعيم الحركة الملا محمد عمر باعتباره أميراً للمؤمنين ، الأمر الذي يتعذر معه التخلي عن عضو أصبح خلية حيوية في النسيج الطالباني ، له ما لهم وعليه ما عليهم من ناحية ، ولانعدام الأدلة الفعلية التي تدينه بعمليات إرهابية أو تفجيرات منسوبة إليه لم تقدمها واشنطن إلى طالبان رغم إصرارها من ناحية ثانية .

ومن خلال هذه القراءات المتشابكة والإصرار الطالباني فثمة توقعات مطروحة على الساحة قد تتمثل بـ :

== ضرب جميع مواقع الحركة وما يعتقد بأنه معسكرات للقاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن من خلال ثلاثة محاور : التغطية الجوية ، والصاروخية والهجوم البري لوحدات من الكوماندز الأمريكي باستعمال الأراضي الباكستانية دون أخذ تهديدات الشارع الباكستاني بعين الاعتبار ، الأمر الذي سيولد انفجار الوضع الداخلي في البلد بعد التهديدات التي أطلقتها معظم الجماعات الإسلامية الفاعلة ، وعلى رأسها الفصائل الكشميرية المقاتلة .
وربما قد يصل الأمر إلى اشتباك مسلح في بعض المناطق الباكستانية ، وخاصة في مناطق القبائل ، لا سيما وقد حصلت حوادث قتل واشتباكات مسلحة يوم الجمعة الماضي في بعض المدن الباكستانية التي شهدت المظاهرات العامة ضد واشنطن .

== أن تفرض الحكومة الباكستانية الأحكام العرفية للسيطرة على الوضع ، وتحظر جميع المظاهرات والإضرابات في الشارع الباكستاني وتحل الأحزاب المعارضة للهجمة للتخفيف من الضغوط الداخلية والتعبئة التي تقوم بها هذه الجماعات ، مع أن هذا الأمر ليس من السهولة بمكان أن يطبق على الواقع الباكستاني في ظل الظروف العصيبة الراهنة .

== ضرب الترسانة النووية الباكستانية بعد الانتهاء من قضية طالبان بطريق أو بآخر - حتى ولو بطريق الخطأ- وربما بتدخل هندي حسب توقعات أطلقها رئيس الاستخبارات العسكرية السابق الجنرال " حميد جل " ، بأن الهدف الأساسي من الهجوم الأمريكي هو استهداف البرنامج النووي الباكستاني الذي يقلق الهند وإسرائيل حسب قوله .
== احتلال واستعمار جديد للمنطقة تقوم به القوات الأمريكية لخلق قاعدة عسكرية لها في المنطقة ، ترهب بها الصين - من جانب - وتكون مسيطرة على المنطقة الجنوب آسيوية برمتها من جانب أخر ، وهذا الطرح الذي تميل إليه الجماعات الإسلامية الباكستانية حسب تصريحاتها .
== القضاء على حركة طالبان وقتل زعيمها الملا محمد عمر وكذلك أسامة بن لادن وأعوانه ، وتنصيب حكومة معتدلة جديدة ترضى عنها واشنطن والغرب ، وقد يتزعمها ملك أفغانستان السابق " ظاهر شاه " حسب توقعات وكيل وزارة الخارجية الباكستانية السابق " نياز نايك " .
وعلى صعيد المباحثات التي تمخض عنها المجلس التشريعي لكبار علماء أفغانستان ، وبعد مداولات استمرت ليومين بعد زيارة الوفد الباكستاني الرسمي لأفغانستان حث المجلس الأعلى الذي يضم مئات العلماء من كافة مناطق أفغانستان أسامة بن لادن على مغادرة الأراضي الأفغانية مغادرة طوعية متى كان ذلك ممكناً بالنسبة له ، وإلى أية جهة يشاء ، دون إلزام ، من خلال بيان رفعه المجلس لزعيم الحركة الملا محمد عمر للبت بشأنه ، كما
قرر المجلس بأن الجهاد سيصبح فرض عين على كل أفغاني في حال تعرض أفغانستان إلى أي هجوم تشنه الولايات المتحدة الأمريكية عليها كونها ستستهدف الإسلام ، وليس طالبان كحركة

وفي الصدد ذاته قد أعلن الملا محمد عمر بوجوب الجهاد لصد الهجوم الأمريكي ، كما ناشد المسلمين في العالم بمناصرة الشعب الأفغاني المسلم والوقوف بجانبه للمحافظة على جناب التوحيد حسب قوله .

ويأتي هذا البيان في الوقت الذي دفعت فيه الولايات المتحدة الأمريكية بترسانة حربية ضخمة للغاية تضم مئات الطائرات الحربية والمقاتلات المتطورة من طراز " إف 16 و15 وقاذفات القنابل التي قد تصل إلى الخمسمائة مقاتلة ، والتي بمقدورها احتلال نصف العالم إلى منطقة الشرق الأوسط حيث من المرجح توجهها إلى منطقة الخليج العربي تمهيداً لضرب أفغانستان عسكرياً من هذه المراكز ، وربما لاستهداف مناطق أخرى لوحت بها واشنطن حسب توقعات المحللين .

ويري مراقبون بأن قرار المجلس الأعلى للعلماء الأفغان لم يكن نتيجة تغيير في موقف حركة طالبان ، أو استجابة إلى الضغوطات الباكستانية عليها ؛ باعتباره طرح على أجندة الاقتراحات والتوصيات للملا محمد عمر التي من شأنها تجنيب البلاد من الهجوم المحتمل ، رغم أن طالبان نفسها تستبعد إمكانية ذلك في ظل التصريحات الأمريكية على حتمية ضرب الحركة ، لا سيما وقد ذكر زعيم الحركة محمد عمر في وقت سابق بأن : " الحرب قد دمرت نصف أفغانستان وأنا على استعداد لتدمير النصف الباقي منها مقابل عدم التفريط بابن لادن " ،
وكما أكد غير مرة بأن مطالب الولايات المتحدة الأمريكية من حركة طالبان ليس ابن لادن فقط مستدلاً بأن طالبان قد أبلغت واشنطن رسمياً في وقت سابق بأن أسامة بن لادن قد غادر الأراضي الأفغانية إلى جهة غير معلومة ويمكن لواشنطن أن تتفاوض مع الحركة للتوصل إلى خلفية من المفاهمة للاعتراف بها كممثل شرعي لأفغانستان ، في حين ردت واشنطن رسمياً بأن قضية ابن لادن ليست هي القضية الوحيدة بين البلدين فهناك قضايا أخرى كثيرة يتحتم تصفيتها قبل الاعتراف حسب الملا عمر .

في حين قرأه البعض قراراً مخالفاً للتوقعات السابقة بعد أن كانت الحركة ترفض تسليمه أو طرده من أفغانستان جملة وتفصيلاً ما لم تقدم واشنطن أدلة قطعية لها تثبت تورطه في الاعتداءات التي استهدفت مصالحها .

ويرجح المراقبون بأنه بات من المستبعد والمستحيل أن تتراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن نيتها لضرب أفغانستان ووضع حد لحركة طالبان حتى ولو تم فعلاً عملية تسليم أسامة بن لادن أو إخراجه من أفغانستان طوعاً أو كراهية بعد الحشود التي جهزتها واشنطن لهذا الغرض حفظاً لماء الوجه أمام الشارع الأمريكي .

ويعزو بعض المراقبين سبب هذا الإصرار الذي تتبناه الولايات المتحدة الأمريكية - حتى مع تسلم ابن لادن أو إخراجه - إلى أن البرنامج الأمريكي لن يقتصر على أفغانستان وحدها ليتعداه إلى مناطق أخرى وعلى نطاق واسع مرشحة لنفس المعطيات والأهداف ، خاصة بعد تصريح المتحدث باسم البنتاغون " بريان وايتمان " بأن الخطة الأمريكية تهدف إلى حملة واسعة النطاق على الإرهاب وتتبع الإرهابيين لمحاسبتهم في جميع أنحاء العالم ، وكذلك كل من يساندهم أو يؤويهم ، ملوحاً إلى بلاد أخرى تتهمها واشنطن بدعم وإيواء الإرهاب والإرهابيين ...

مواد ذات الصله

المقالات

المكتبة



تصويت

تربية الأبناء على أسس سليمة تكفل لهم حياة متزنة نفسيا وجسديا من أهم واجبات الآباء و الأمهات. بحسب ما تراه ماهي أبرز الأخطاء الشائعة التي تقع في تربية الأبناء؟

  • القسوة المفرطة.
  • التدليل الزائد.
  • الانشغال الدائم و عدم التواصل الكافي.
  • النزاع الدائم أمام الأطفال.
  • غير ذلك.

الأكثر مشاهدة اليوم

ضد الحرب ..

مظاهرات ضخمة في أوروبا : أوقفوا مجازر أفغانستان

فيما تزداد وتيرة القصف العشوائي في أفغانستان ، ويتساقط المدنيون بالمئات تحت وقع آلة الحرب الأمريكية ، وتوارد مئات الصور من أرض المجزرة للأطفال والنساء والعجائز وهم يقضون تحت الركام وفي القرى والمخيمات والمستشفيات تتواصل...المزيد