الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مظاهرات ضخمة في أوروبا : أوقفوا مجازر أفغانستان

  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:16/04/2002
  • التصنيف:ضد الحرب ..
  •  
1165 0 355

فيما تزداد وتيرة القصف العشوائي في أفغانستان ، ويتساقط المدنيون بالمئات تحت وقع آلة الحرب الأمريكية ، وتوارد مئات الصور من أرض المجزرة للأطفال والنساء والعجائز وهم يقضون تحت الركام وفي القرى والمخيمات والمستشفيات تتواصل المظاهرات في أوربا وتزداد وتيرتها يوما بعد يوم
فقد ألقت الشرطة الإسكتلندية القبض على 150 شخصا شاركوا في مظاهرة شعبيةحاشدة مناهضةللحرب الأمريكيةعلى أفغانستان أمام قاعدة "فزلين" للغواصات النووية في اسكتلندا.
ونقل عن مصادر الشرطة الأسكتلندية أن عدة مئات من الأشخاص تجمعوا خارج بوابات القاعدة، وسدّوا مداخلها رغم دخول عدد من العاملين بالقاعدة إليها؛ احتجاجا على الحرب الأمريكية بمساندة أطراف دولية على أفغانستان.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القاعدة كانت هدفا لمظاهرات مناهضة للحروب التي جرت في أكثر من مكان بالعالم خلال السنوات الماضيةإلا أن حملةالإرهاب الأمريكية على أفغانستان زادت من حدة الاحتجاجات والمظاهرا ت .
كما تظاهر آلاف من البريطانيين امام مقر مجلسي اللوردات والعموم بلندن يطالبون بوقف الحرب ضد شبح الارهاب.
وكان هؤلاء المتظاهرون يحملون اللافتات التي تطالب بوقف تلك الحرب التي تشارك فيها القوات البريطانية الى جانب القوات الاميركية ضد افغانستان.
تأتي تلك التظاهرات في الوقت الذي قررت فيه الحكومة البريطانية زيادة قوات الشرطة في معظم الاماكن العامة تحسبا لأي عمل ارهابي.
وفي اشهر الشوارع التي تزدحم بالعرب في لندن ـ ادجوار رود ـ لا تكاد تخلو مسافة مائة متر من رجلي شرطة انكليزي وكأنهم يعلنون على الملأ ان عيونهم مفتوحة ولن تسمح بزعزعة الامن.
ولا بد ان زائر لندن هذه الايام سيلاحظ ازدواجية في الموقف الانكليزي ؛ حيث يبدو الاختلاف واضحا بين الموقفين الرسمي والشعبي.. فبينما الشارع البريطاني يبدو رافضا للحرب فان الموقف الرسمي لا يستجيب له.. فأصبحت الحكومة كالذي يمشي على حبل رفيع .. فهي تعمل من ناحية وبحذر شديد للمحافظة على هيبة بريطانياوللوفاء بالتزاماتهامع الولايات المتحدة وفي نفس الوقت فانها تعمل على الجانب الآخر للحفاظ على الامن ، والاستقرار داخل المجتمع ، الذي يضم الملايين من المسلمين والعرب فتعمل دائما على ارضائهم.
فالحالة البريطانية - اذا جاز لنا ان نستعير صفة الحالة التي اعتدنا ان نستخدمها في ازماتنا العربية- تمر بمرحلة شديدة الدقة ، للدرجة التي دفعت وزير الداخلية البريطاني الى المسارعة في الاسبوع الماضي لاستصدار قانون يمنع التفرقة بين الاديان فأصبح من حق اي مسلم يتعرض لأي نوع من الاهانة لكونه مسلما ان يرفع دعوى قضائية امام المحاكم البريطانية ، ويفوز بحكم لصالحه.
ومع هذا كله فالخوف من المجهول لا يزال يخيم على العاصمة البريطانية . ويلاحظ العربي او المسلم الذي يأتي الى لندن هذه الايام ان كل العيون تلاحقه ويتعرض لاستجوابات تكاد تصل الى التحقيق في مطار هيثرو ، عن سبب زيارته ، ناهيك عن اجراءات الامن على الطائرات.
اما في اوكسفورد ستريت اشهر شوارع لندن فلا تزال الحياة تبدو فيه على حالها وكأن اخبار الارهاب او الحرب لم تتسرب الى محلاته الشهيرة ولا حتى الى ارصفته فلا يزال الشارع يضج بالحياة والحركة ولا يزال يمتلئ بالشحاذين ، والعشرات من المتسولين الذين يفترشون الارض . وربما تشعر بالخوف من كثرة الشحاذين والمتسولين في اوكسفورد ستريت وربما يرعبك وجودهم المتلازم دائما بالقرب من ماكينات الصرافة النقدية فلا تكاد تجد ماكينة سحب نقدي آلية بدون ان تجد الى جوارها شحاذا يمد لك يده ، لتدفع له مما اعطتك الماكينة!
وفي روما تظاهر 300 ألف من الإيطاليين ومختلف الجنسيات المقيمة في إيطاليا في مسيرة سلمية للمناداة بالسلام ورفض العدوان الأمريكي على أفغانستان.
بدأت المسيرة التي أطلق عليها: "مارش السلام" من مدينة بيروجا - وسط إيطاليا، 250 كم شمال 2001 وحتى مدينة إسيسي ، رافعين الأعلام المناهضة للحرب وللعنصرية والإرهاب، واستمرت المسيرة من التاسعة صباحًا حتى السادسة مساء في "إسيسي"، حيث أعد مسرح وضعت عليه أعلام كل الدول التي شاركت في هذه المسيرة.
واستضاف التلفزيون الإيطالي بعض القيادات العربية المشاركة في المظاهرة، وكان من بينهم العديد من وجهاء الجالية الذين أكدوا على ضرورة التفريق بين الإرهاب والمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
والجدير بالذكر أن هذه التظاهرة تشرف عليها إحدى الهيئات غير الحكومية، ويتم تنظيمها كل عامين منذ عدة سنوات، وتوجه إدارة المسيرة كل عام الدعوة إلى عدة شخصيات حكومية وغير حكومية من كل دول العالم.
تأتي المسيرة لتعكس الخلاف بين الموقف الشعبي والموقف الحكومي الإيطالي الذي يعد أكثر ميلاً إلى الحرب، حيث كانت إيطاليا من أولى الدول التي أيدت بل ونصحت بعمل رد فعل عسكري تشارك فيه إيطاليا بشكل أو بآخر، ردًا على اعتداءات 11 سبتمبر2001 على الولايات المتحدة الأمريكية.
يذكر أنه قد وقعت بعض التصرفات العنصرية تجاه المسلمين والعرب المقيمين في إيطاليا، وخاصة في مدينة "ميلانو" شمال إيطاليا والعاصمة التجارية والاقتصادية الهامة، والتي تعد واحدة من النقاط الساخنة في التعامل مع المسلمين، إذ تتمركز فيها الجالية الإسلامية والعربية، وتتميز بنشاط إسلامي ودعوي ملحوظ.
وكانت الشرطة الإيطالية قد ألقت القبض على أربعة من المسلمين العرب بتهمة وجود علاقة بتنظيم القاعدة وأسامة بن لادن، وأنهم كانوا يخططون لعمل إرهابي ما في إيطاليا على حد قول الشرطة، وقد حظيت المسيرة باهتمام وسائل الإعلام الإيطالية؛ إذ اهتمت عدة قنوات تليفزيونية إيطالية بتغطيتها طوال وقت المسيرة.
وتأتي هذه المسيرة الضخمة - والتي ضمت 300 ألف شخص - قبل يوم واحد من زيارة رئيس الوزراء الإيطالي بيرلسكوني إلى الولايات المتحدة، حيث التقى بالرئيس بوش، وأعرب عن تأييد إيطاليا الكامل في حربها على حملة الإرهاب.
وقال بوش: "إن إيطاليا أبدت تعاونا بدون شروط، وأكدت أنها ستساعد أمريكا في تجميد مصادر تمويل المنظمات الإرهابية، بالإضافة إلى إمدادنا بالمعلومات المتوفرة لديها عن هذه المنظمات"، وأضاف بوش: نعلم أن إيطاليا ستلبى كل مطالبنا أيًا كانت تلك المطالب.

مواد ذات الصله

المقالات

المكتبة



تصويت

تربية الأبناء على أسس سليمة تكفل لهم حياة متزنة نفسيا وجسديا من أهم واجبات الآباء و الأمهات. بحسب ما تراه ماهي أبرز الأخطاء الشائعة التي تقع في تربية الأبناء؟

  • القسوة المفرطة.
  • التدليل الزائد.
  • الانشغال الدائم و عدم التواصل الكافي.
  • النزاع الدائم أمام الأطفال.
  • غير ذلك.

الأكثر مشاهدة اليوم

ضد الحرب ..

مظاهرات ضخمة في أوروبا : أوقفوا مجازر أفغانستان

فيما تزداد وتيرة القصف العشوائي في أفغانستان ، ويتساقط المدنيون بالمئات تحت وقع آلة الحرب الأمريكية ، وتوارد مئات الصور من أرض المجزرة للأطفال والنساء والعجائز وهم يقضون تحت الركام وفي القرى والمخيمات والمستشفيات تتواصل...المزيد