الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حوار مع الشيخ د.صالح بن حميد

حوار مع الشيخ د.صالح بن حميد
2854 0 570

من القضايا التي تشغل بال المسلم الواعي بطبيعة هذا العصر وبما تمر به الأمة الإسلامية من أزمات وما يحيط بها من تحديات؛ قضية الخطاب·  ذاك أن الخطاب هو سبيل التبليغ والتواصل والتحاور بين أبناء الأمة وبينهم وبين الآخرين، وهذا السبيل هو معيار مقدرة الأمة على ممارسة ذلك التبليغ والتواصل والتحاور، وعلى إحلالها نفسها المكانة اللائقة بها، وما يتبع ذلك من نجاحها أو فشلها في إقناع الآخرين بمواقفها وطروحاتها في مختلف القضايا· 
 
وتعد المواقف غير المتجاوبة مع الخطاب الإسلامي وبخاصة المواقف الصادرة عن الآخر غير المسلم تعد أحد أبرز الإشكاليات التي يواجهها الخطاب الإسلامي في العصر الراهن·· في هذا الحوار مع معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد رئيس مجلس الشورى نسعى إلى البحث في أسباب هذا الإشكال وسبل علاجه وما يتصل بذلك من قضايا··

*  كيف ترون موقف الآخر غير المسلم من الدين الإسلامي ومن المسلم؟
- لقد بيَّن القرآن طبيعة موقف الآخر غير المسلم من الإسلام والمسلمين كما أنه يقرر ـ من جهة أخرى ـ قاعدة راسخة من قواعد صرف الفساد عن الأرض وأهلها تلكم هي قاعدة التدافع والتفاعل بين الناس وفي هذا يقول الله ـ تعالى ـ:  { وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} (251)  [البقرة ]، ويقول سبحانه:  { وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا } (40) [الحج
كما يقرر القرآن مبدأ المبادرة نحو الآخر من أجل التحاور، حيث يقول ـ سبحانه ـ:  { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ } (64) [آل عمران]، ويعلمنا ـ سبحانه ـ آداب الحوار مع الآخر فيقول ـ تعالى ـ: { وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } (46)  [العنكبوت] ·· إن القناعة لا تمنع الحوار كما أن الحوار لا يلغي القناعة، والقناعة تتغير إذا لم توافق الحق عند المخلص طالب الحق·  
ويعطي تعبير (الآخر) مفهوماً واسعاً يتسع مدلوله لكل ما هو غير الذات، بيد أن الاستعمال الشائع لهذا اللفظ يراد به غير المسلم، والآخر هنا هو حقيقة لطرف غير متعرض للعداوة أو ضدها، بل هو مفهوم يتسع مدلوله ليعبر عن كل ما هو غير الذات·· ومن مظاهر الموقف غير المتجاوب مع الخطاب الإسلامي  والتي طال تأثيرها: ما نُشر في صحيفة (يولاندز بوسطن) الدانماركية من رسوم مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم وتصويره بأنه إرهابي، ليس هذا فحسب بل أجرت الصحيفة نفسها مسابقة بين قرائها لاختيار أكثر الرسوم تعبيراً عن إرهاب الرسول صلى الله عليه وسلم ·  وما نشرته صحيفة (نيريكس اليهندا) السويدية من رسوم كاريكاتيرية مشينة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل الرسام السويدي (لارس فيلكس)· والمحاضرة التي ألقاها البابا بندكت السادس عشر في جامعة ويجنز بورج اللاهويتة بألمانيا يوم السادس عشر من سبتمبر عام 2006م، وقال في سياقها: إن المسيحية ترتكز على مبادئ العقل والحب في حين انتشر الإسلام بحد السيف مما يفسر الطابع العنيف للإسلام·

 *  لماذا نهتم بمسلك الرفض والخصومة، ولاسيما وفي الساحة مواقف أخرى تميل إلى قبول الخطاب الإسلامي أو التعاطف معه؟
- إن ثمة أسساً يمكن الاستناد إليها في بيان الداعي لدراسة مثل هذه المواقف منها - على سبيل المثال لا الحصر –

 أولاً: شمولية دين الإسلام وعموم رسالته للبشر كافة، قال الله تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } (28) [سبأ] وعليه فالمسلمون مطالبون بتبليغ هذا الخطاب إلى الجميع أياً كانت مواقفهم ولا ضير أن يجابه هذا الخطاب بالرفض أو العداء: { وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } (118) [هود]
 
ثانياً: الآخر في واقع الحضارة يعد شريكاً في الحضارة - في حال من الأحوال - تربطه بها قضايا مشتركة ومصالح متبادلة، ومن أوجه هذه الشراكة ما يأتي: حدة الأصل البشري، فقد أعلن الإسلام وحدة البشر، حيث تجمعهم أخوة النسب الذي يرجعون فيه إلى أبيهم آدم -عليه السلام-، قال الله -تعالى-:  { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } (1) [النساء]، فالناس جميعاً هم أبناء تلك العائلة الإنسانية· ثم الكرامة الإنسانية التي يستحقها الإنسان بوصفه إنساناً، فقد قرر الإسلام كرامة الإنسان لكونه آدمياً أياً كان جنسه أو دينه أو لونه، قال الله - تعالى -: { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً } (70) [الإسراء ]، فالآخرون الذين لم ينتسبوا للإسلام هم بشر لهم حق الكرامة الإنسانية·  وهناك التعارف والتواصل والتعاون على الحق ونفع الإنسانية وعمارة الأرض، قال الله - تعالى -:  { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا } (13) [الحجرات ]، وقال - تعالى -:  { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى } (2) [المائدة]، وقد شهد التاريخ أمثلة للتبادل الثقافي والتعاون بين المسلمين وغيرهم، حيث تعامل المسلمون في حضارتهم وتاريخهم مع ما سبقهم من حضارات واستخدموا وطوروا كثيراً من الخصائص التي شكلت أساس الحضارة المعاصرة· وكذلك القيم الخلقية عدلاً وبراً وإحساناً ووفاءً ورحمةً وتسامحاً وإباءً للظلم والغدر   والعدوان، كما قال سبحانه:  { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } (8) [الممتحنة

* يعتقد بعضهم أن التعامل مع الآخر يتعارض ومبدأ الولاء والبراء؟
- التعامل مع الآخر والنظر في مواقفه لا يتعارض مع ما هو متقرر في أصول دين الإسلام من الولاء والبراء، والاعتزاز بالدين، بل إنه يقوى به ويشتد وتزداد به صور الثقة والاعتزاز، فثمة فرق واضح بين التعامل والتعايش أو تبادل المصالح وبين الاستلاب أو الانسلاخ، بل إن المنهج السليم يقضي بفهم ذلك الآخر والتعامل معه وفق منطق الاعتزاز والثقة بالحق دون تذبذب في الرؤية أو انحراف في الهدف·

* يلحظ المتأمل في واقع الخطاب الإسلامي ـ اليوم ـ أنه يعاني هنات أفرزت لدى الآخرين رفضاً· · ما تعليقكم؟
- ثمة بعض الأسباب ذات الأثر في تكوين موقف الآخرين من الخطاب الإسلامي، ومنها: النقص الظاهر في منهجية التواصل المعرفي مع الآخر أو ما يمكن أن نسميه أدبيات توصيل الخطاب، فليس كافياً أن يكون المضمون والمحتوى حقاً أو صدقاً، بل ينبغي كذلك أن يكون أداؤه بطريقة مناسبة للمقام ومراعية للحال ومتناسبة مع الوضع المتجهة إليه إنسانياً ونفسياً ومادياً وفكرياً· ويظهر أثر هذا النقص في أن كثيراً من المواقف غير المتجاوبة مع الخطاب الإسلامي من قبل عدد من الأطراف وفي مقدمتها الآخر غير المسلم ليست ـ عند التأمل ـ ناتجة عن رفض مطلق لما يحمله من حق وصدق وإنما نفوراً أو استياءً من أدبيات التوصيل· 
وهناك الضعف الذي يعيشه الخطاب الإسلامي المعاصر، والذي يعود ـ فيما يبدو ـ إلى سببين رئيسين: البعد عن العمل المؤسسي المنظم، فغالب ما تشهده الساحة ـ اليوم ـ هو نتاج اجتهادات فردية تفتقد التنسيق وتبني المشروعات الطموحة·  وعدم مواكبة ما يستجد من قضايا وبخاصة القضايا ذات الشأن العالمي، والاكتفاء في هذا الصدد بردود الأفعال، الأمر الذي أفرز خطاباً ذا أسلوب إنشائي عاطفي لا يؤثر في تحريك القناعات وتغيير الرؤى لدى الآخرين·  ثم الانفرادية التي يعانيها الخطاب الإسلامي، والتي يمكن إرجاعها إلى أمرين: الانحصار في دوائر جغرافية محددة وضيقة· والتعامل بلغة واحدة، إذ يلحظ المتابع لمسار الخطاب الإسلامي أن ثمة نمطاً من هذا الخطاب يجمع أو يحصر أزمة الأمة في الواقع السياسي الذي تعيشه فهو لا يمارس إلا هذه اللغة ويجعل من ذلك الواقع قضية القضايا، يقابل ذلك نمط آخر من الخطاب الإسلامي لا يخاطب إلا فئة قد تكون دينية أو غير دينية إلى الحد الذي أضحت فيه بعض المجتمعات الإسلامية تعيش حالة من الانقسام والصراع الشعوري· 
وسبب آخر هو الخلاف؛ فالخلافات والخصومات الداخلية بين فئات الأمة الإسلامية من أهم الأسباب التي أسهمت في تكوين المواقف غير المتجاوبة مع الخطاب الإسلامي لدى الآخرين، وذلك من خلال ما أفضت إليه من اشتغال بافتعال الفتن والخلافات الداخلية،  وتجاهل لأولويات القضايا، وتغييب لروح النقد الهادف البناء، واستنزاف للجهود والطاقات والقدرات، الأمر الذي أدى -بدوره- إلى إضعاف صورة الخطاب الإسلامي لدى الآخرين وإفقاده القدرة على التأثير والإقناع والقبول في كثير من الأحيان·

* هذه الأسباب مرتبطة بنا نحن·· أليس من أسباب مرتبطة بالآخر؟
- صحيح· · فالقراءة في التاريخ الحضاري تكشف عن جملة من الأسباب التي كان منبعها الآخر نفسه والتي وقفت بشكل كبير وواضح خلف صياغة المواقف والرؤى غير المتجاوبة مع الخطاب الإسلامي ومن أهمها: الموروث التاريخي: فإن لدى الآخر إرثاً تاريخياً عماده الصدام والتعارض مع الإسلام وجميع ما يتصل به، ويضطلع هذا الموروث التاريخي بكفل في إيجاد موقف غير متجاوب مع الخطاب الإسلامي وهو ما شهد به الآخر نفسه؛ وبقراءة فاحصة فإن هذا الإرث التاريخي يرجع في نشأته إلى سببين هما: الحروب الصليبية، والترجمات المحرفة للقرآن الكريم ففي أعقاب سقوط مدينة طليطلة الأندلسية وخروج المسلمين منها ـ إبان القرن الثاني عشر الميلادي ـ شرع بعض رجال الكنيسة الكاثوليكية في تعزيز التفوق العسكري الميداني للنصرانية من خلال شن حرب ثقافية· ومن بين الرموز التي رعت هذا التوجه الراهب (بييرموريس دي مونتبوسيير) ـ الملقب ببطرس المكرم ـ الذي كان وراء ظهور أول ترجمة للقرآن الكريم إلى اللغة اللاتينية في العام 537هـ -1143م، وكلف بهذه المهمة المترجم الإنجليزي (روبرت أوف كيتون)· 
وقد ورد في هذه الترجمة رسم متخيل لصورة نبي الإسلام يستوحى من خلاله أن مبادئ هذه الديانة لا تعدو أن تكون أفكاراً شيطانية، ولم يقف (بطرس المكرم) عند هذا الحد، بل قام بالتعليق على تلك الترجمة من خلال رسالة أسماها "الأدلة على الهرطقة المحمدية البغيضة المضرة"· · هذه البداية جعلت الهدف من انفتاح الآخر على الإسلام هو التأسيس الفكري للتعارض وليس الفهم، فقد أحدثت تلك الترجمة المشوهة لمعاني القرآن الكريم ـ التي قام بها (روبرت أوف كيتون) لحساب بطرس المكرم ـ تأثيراً واسعاً على الفهم الأوربي المشوه للإسلام امتد حتى القرن الثامن عشر الميلادي، فقد ظلت تنتشر مخطوطاتها حتى قام عالمان سويسريان بطباعتها في بازل سنة 949هـ - 1543م، وعن هذه الترجمة اللاتينية قام (أريفابيني) الإيطالي بترجمتها إلى الإيطالية سنة 953هـ -1547م، وعن هذه الترجمة الإيطالية قام (سالمون اشفجر) بترجمتها إلى الألمانية سنة 1025هـ -1616م، وعن هذه الترجمة الألمانية ترجمت إلى الهولندية سنة 1051هـ -1641م· 
وهناك الاستشراق فحين فشلت الحملات الصليبية في تحقيق أهدافها المتمثلة في وقف المد الإسلامي نشأ الاستشراق؛ وهو تيار فكري تمثَّل في الدراسات المختلفة عن الشرق الإسلامي والتي شملت حضارته وأديانه وآدابه ولغاته وثقافته· وقد أسهم الاستشراق في صياغة التصورات الغربية عن الإسلام حتى كان بمثابة المورد الفكري الرئيس لإنتاج وتناول الصور المشوهة عن الإسلام؛ إذ كانت الغاية الحقيقية من ورائه هي معرفة الإسلام لمحاربته وتشويهه وإبعاد النصارى عنه وإظهاره في مظهر العدو الخطر المخيف· وقد اتسمت الكتابات الاستشراقية المبكرة ـ تحديداً ـ بأن كانت من النوع المتعصب والحاقد جداً حتى إن بعض الباحثين الغربيين في العصر الحاضر كتب نقداً لاستشراق العصور الأوربية الوسطى كما فعل (نورمان دانيال) ـ في كتابه الإسلام والغرب ـ فقد أشار إلى أن حقد المستشرقين الأوائل وسوء فهمهم للإسلام ما زال يؤثر في موقف الأوربيين من الإسلام· ولا يعني هذا سلامة المستشرقين المعاصرين مما وقع فيه أسلافهم، إذ لا يزال المساق الأكاديمي المتحكم في مجال الدراسات الإسلامية في الجامعات الغربية متحيزاً ضد الإسلام من خلال وصفه بأنه دين عنصري ونظري ومتخلف وغير قادر على التفكير التحليلي· 
وكذلك التنصير، حيث يظهر ذلك بجلاء لمن تأمل ما يصدر عن أولئك المنصرين من أقوال وما يتبنونه من شعارات، يقول (وليم جيفورد بالكراف): "متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في سبيل الحضارة التي لم يبعده عنها إلا محمد وكتابه"، وتعد منظمة (رابطة الرهبان لتنصير الشعوب) من أنشط المنظمات التنصيرية في العالم، وهي ترفع شعار(مليون ضد محمد) أي تجنيد مليون منصر ينتشرون في شتى أنحاء العالم·
وثمة وجه آخر يمارس من خلاله التنصير أدواراً لا تقل أهمية عما سبق يتمثل ذلك في ظاهرة المنصرين التوارتيين ـ أمثال جراهام بل، وبات روبرتسون، وجيمي سواجارات ـ الذين يمثلون اليمين النصراني المتطرف ـ وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ـ والذي يعرف إعلامياً بـ (الصهيونية النصرانية) والحملات المسعورة التي يقودها هؤلاء المنصرون والتي تلح على ضرورة ضرب الإسلام تمهيداً لحرب (هرمجدون) المزعومة التي يقود فيها المسيح اليهود والنصارى للقضاء على المسلمين والوثنيين· 
وكل ما تقدم وغيره يجعل من التنصير أحد الأسباب المؤثرة في إيجاد حالة من الخوف والتوجس وعدم التجاوب تجاه الإسلام وجميع ما له صلة به بما في ذلك الخطاب الإسلامي· 
كما أن وسائل الإعلام الغربية تقوم بدور كبير في رسم الصورة العدائية للإسلام والمسلمين وتثبيتها، وذلك من خلال بناء صلة وثيقة بين كل ما هو إسلامي وبين أفكار وأفعال العنف والإرهاب واحتقار حياة الإنسان وحقوقه، وفي هذا السياق يتم اختزال الإسلام ـ ديناً وثقافةً وحضارةً ـ  في صور بعض الأشخاص المدججين بالسلاح والمهددين بزرع الموت في كل مكان، أو صور مجموعة من الرعاع المتسمين بالهمجية والتخلف· والترويج للنسق الغربي على أنه الإطار الوحيد الذي يمكن من خلاله فهم الوجود الإسلامي والإخبار عنه، وبالتالي أصبح الإعلام الغربي هو المصدر الإعلامي لفهم الإسلام·
ومؤخراً أصدرت مؤسسة (رنيميد ترست) ـ البريطانية ـ تقريراً عما وصفته بالموبقات السبع في تكريس مفهوم الإسلاموفوبيا ـ أو الخوف من الإسلام ـ، وقد أكد التقرير على دور وسائل الإعلام في تكريس هذا المفهوم عبر الادعاء بأن الإسلام عدو للغرب، ويمثِّل تهديداً للثقافة الغربية، ولا سبيل لمقاومته إلا بتغييره، والترويج لمصطلح الإسلاموفوبيا على أنه خليفة للنازية والشيوعية، وأنه يتضمن رموزاً من هذين الفكرين وبخاصة فيما يتعلق بموضوعي الغزو والتسلل لنشر الفكر بين أتباع الثقافات الأخرى·
وبهذا يظهر جلياً أثر الإعلام في زرع المواقف غير المتجاوبة مع الخطاب الإٍسلامي لدى الآخرين، وإذا عرف السبب بطل العجب، إذ تسيطر الصهيونية العالمية على أهم وسائل الاتصال العالمية ـ المسموعة والمرئية والمقروءة ـ وأوسعها انتشاراً وأكثرها شعبيةً· 

* يتهمنا الغربيون بزرع الكراهية من خلال المناهج التعليمية·· بينما يغفلون ما تحتويه مناهجهم عن الإسلام والمسلمين؟
- نعم، ويتضح أثر المناهج التعليمية في صياغة المواقف غير المتجاوبة مع الخطاب الإسلامي لدى الآخر غير المسلم من خلال ترسيخ عدد من المفاهيم الخاطئة لدى الناشئة، ومن ذلك غرس الاتجاه لرفض الآخر المسلم، على أساس أنه مختلف عن الإنسان الغربي، وعدم تفهم دوره في التاريخ وقيمة هذا الدور· 
ففي دراسة للدكتورة فوزية العشماوي عن الكتب المدرسية في المناهج الأمريكية والأوربية أكدت أن ما يتعلمه التلاميذ عن الإسلام والعالم الإسلامي لا يزيد عن 3% من المقرر الدراسي، ويكون الجزء المخصص للعالم الإسلامي ـ غالباً ـ في إطار بلاد العالم الثالث جغرافياً وتاريخياً، أو في إطار توزيع الثروات الطبيعية في العالم وبخاصة البترول، بينما تجعل تلك المناهج من أوروبا وأمريكا المحور الذي تدور حوله الأحداث التاريخية المهمة، ويتم التركيز في هذا السياق على الأحداث التي تبرز تفوق الغرب وانتصاره على المسلمين·  وإظهار المسلمين في صورة الغزاة المتوحشين الذي يثيرون الرعب ويمثِّلون تهديداً لجيرانهم· وفي دراسة أخرى للدكتورة فوزية العشماوي ـ قامت بها تحت إشراف اليونسكو ـ عن صورة المسلم في كتب التاريخ في نهاية المرحلة الابتدائية في فرنسا وإسبانيا واليونان، ظهر أن تدريس الإسلام يبدأ ـ في أغلب الأحيان ـ بذكر الانتشار السريع المخيف للإسلام بالغزوات ـ في صدر الإسلام ـ ثم بالفتوحات ـ في القرنين السابع والثامن الميلاديين ـ، وكيف أن جيوش المسلمين زحفت إلى أوروبا واكتسحت تلك البلاد واستولت عليها بقوة السيف ونهبت الأموال والثروات إلى أن هزم المسلمين على يد (شارل مارتال) في معركة بواتييه ـ بلاط الشهداء ـ جنوب فرنسا عام 732م· مع إغفال فضل العلماء والمفكرين والفلاسفة المسلمين على النهضة الأوربية في القرن الخامس عشر الميلادي·  
كما أنهم يقومون بتوظيف المصطلحات في الصراع الحضاري إذ تعد المصطلحات أحد أدوات الصراع الحضاري والفكري بين الأمم، وإنما كان المصطلح أداة في الصراع لأنه الوعاء المعبر عن الفكر ولذا فإن إفساده أو تغييره يمثل خطورة كبرى على الآراء أو الأفكار لأي أمة أو مبدأ أو مذهب·  وإن من أبرز مجالات تسخير المصطلح في الصراع الحضاري جلب الألفاظ والمصطلحات التي هي أعلام على معان سيئة وإسقاطها على الفكر أو الرأي المخالف لتنفير الناس منه، وهو ما شهده العصر الحديث من خلال تقديم الغرب لعدة مصطلحات ولدت في بيئته، وتحمل معاني ومفاهيم خاصة بالغربيين ولها خلفية تاريخية منفرة لديهم وإسقاطها على المسلمين؛ الأمر الذي أسهم في تشكيل العديد من المواقف غير المتجاوبة مع الإسلام والخطاب الإسلامي· 

* ولعل الأبرز هنا مصطلح الأصولية والإرهاب بالطبع؟
- هذا صحيح

فالأول: مصطلح (الأصولية) الذي نشأ في الغرب وارتبط ارتباطاً وثيقاً بالتراث اليهودي النصراني من حيث إشارته إلى عهد سيادة الكنيسة على مقاليد الأمور إبان القرون الأوربية الوسطى حتى أضحى علماً على التيار الشاذ المخالف للمبادئ العقلية· وعليه فإن المتلقي الغربي الذي تصله صفة (الأصولية الإسلامية) فإن مرجعياته المفاهيمية ستلجأ إلى ذلك التاريخ الكنسي المرتبط بقهر التقدم العلمي والإنساني، ومن ثم ستصله دلالات جامدة ومقيتة ومتخلفة عن الإسلام 

والثاني: مصطلح (الإرهاب) الذي شغل الناس وبات يهدد مصالحهم، وقد منح الغرب هذا المصطلح إمكانات كبيرة جداً تتجاوز حقوق الإنسان وتعطّل بعض القوانين، وأضحى علماً على الإسلام والمسلمين·
وإن ثمة أسباباً أسهمت في صياغة مواقف الآخرين غير المتجاوبة مع الخطاب الإسلامي، وهذه الأسباب - عند التأمل - لا يمكن عزوها إلى الخطاب نفسه ولا إلى  الآخر، بل إنها تتصل بعوامل أخرى أهمها: اختلال ميزان القوى العالمي، فبعد انهيار المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي تحولت قيادة العالم إلى المعسكر الغربي وانفرد بذلك القطب الواحد باعتباره الأقوى اقتصادياً وعسكرياً وتقنياً· وهذا الاختلال في ميزان القوى العالمي وما نتج عنه من استقلال القطب الواحد في إدارة شؤون العالم وبسط هيمنته عليه وإن كان في ظاهره شأناً سياسياً إلا أنه حمل في طياته تبعات كان تأثيرها فيما نحن بصدده واضحاً، بل بالغاً وفاعلاً، فقد وجه الغرب سهامه نحو الإسلام والمسلمين باعتبارهم العدو الجديد الذي يهدد الغرب ومصالحه، وسارعت مراكز الدراسات والبحوث في إعداد الدراسات وصياغة النظريات التي تشوه صورة المسلمين وتاريخهم وحضارتهم، ومنه الترويج للعولمة التي يراد بها من حيث الحقيقة تعميم نموذج حضاري وثقافي واقتصادي على جميع الشعوب، وهو نموذج مصَدَّر من الدولة الأقوى في العالم استناداً إلى الإمكانات الاقتصادية الضخمة، والتقدم التقني الهائل في مجالات الاتصالات للتأثير في الدول الأخرى ثقافياً وأخلاقياً بغرض اختراقها مع ما يستتبع ذلك من فقدان الشعوب لهويتها وخصوصيتها وذوبان شخصيتها· 

وكذلك نظرية نهاية التاريخ للكاتب الأمريكي - ذي الأصل الياباني - (فونسيس  فوكو ياما) التي قدمها في كتابه "نهاية التاريخ والإنسان الأخير" وفيها يرى أن الإسلام يصعب أن يتكيف مع المذهب الليبرالي وأن يعترف بالحقوق العالمية وبخاصة حرية الفكر والديانة، كما يشبه الأصولية الإسلامية التي تسعى إلى إحياء الإسلام بالأصولية النصرانية التي تحن إلى النصرانية في الغرب· 

ثم نظرية صراع الحضارات للكاتب الأمريكي (صموئيل هنتنجتون) - الأستاذ في جامعة هارفرد - التي قدمها في كتابه "صراع الحضارات وإعادة صنع النظام العالمي" وفيها يرى أن الحضارة الإسلامية ذات طبيعة دموية وأن الإسلام والمسلمين هم الأعداء الألداء للغرب وأن الصراع سيقوم بين الحضارة الغربية من جهة والحضارة الإسلامية المتحالفة مع الحضارة الكنفوشية من جهة أخرى·  وهكذا فإن الخوف من الإسلام واعتباره العدو أصبح قائماً على أسس نظرية  متكاملة، ذات جذور تاريخية، اكتملت وتبلورت على أيدي أرباب الدراسات والنظريات·

ألا تعتقدون أن لأحداث الحادي عشر من سبتمبر دوراً في تفاقم هذه الاشكاليات؟
- أعتقد أن التفجيرات الإرهابية التي استهدفت برجي التجارة العالمية في مدينة نيويورك يوم 11/9/2001م - وكذا ما شاكلها كتفجيرات قطار الأنفاق في مدينة لندن يوم 7/7/2005م - قد لعبت دوراً مباشراً في إيجاد مواقف غير متجاوبة لدى الآخر مع الخطاب الإسلامي· ويظهر ذلك في الآثار الناجمة عن تلك التفجيرات الإرهابية والتي اتخذت شكلين رئيسين هما تشويه صورة المسلمين· وتغذية ذهنية الكراهية تجاه الإسلام والمسلمين ، فقد تحولت الرسالة السياسية والإعلامية في الحس الشعبي الغربي إلى اتهام للإسلام كدين، وتنامت الاعتداءات ضد المسلمين، وأضحى الخطاب الغربي الرسمي أكثر عدوانية·


*
بعد هذا التجوال في المشكلة وأسبابها·· يتبدى السؤال المنتظر: هل من سبيل للعلاج؟
- أظن أن الرؤى المقترحة لعلاج مواقف الآخرين غير المتجاوبة مع الخطاب الإسلامي ستتناول جانبين؛ الأول يتصل بالخطاب الإسلامي، والثاني يتصل بالآخر·  فمما لا شك فيه أن الخطاب الإسلامي المعاصر في حاجة إلى تطوير وتجديد كي يكون فاعلاً ومؤثراً·  وعند النظر فإن هذا التطوير والتجديد لابد أن يشمل -بشكل رئيس- جوانب ثلاثة هي: مادة الخطاب، وصياغته، ووسيلته· وأعني بمادة الخطاب: المضمون الذي يتناوله وبصياغته: شكل الخطاب ولغته وأسلوبه· وبوسيلته: آلية التواصل مع من يستهدفه الخطاب· ومن الأفكار والطروحات للنهوض بالخطاب الإسلامي في جوانبه الثلاثة سالفة الذكر· أن الإيمان بأن المراجعة والرجوع سنة ماضية، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة؛ فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إني لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها" ثم تنويع مضمون الخطاب الإسلامي بين الوعظ والفقه والأخلاق والتربية والسياسة والاقتصاد والاجتماع، فالشريعة الإسلامية للحياة { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ } (24) {الأنفال: 24]، ثم إن من شأن ذلك أن يلبي حاجة الناس من جهة ويعيد الثقة للخطاب الإسلامي من جهة أخرى·

وفيما يتصل بصياغة الخطاب الإسلامي علينا الخروج بالخطاب الإسلامي إلى العالمية؛ وذلك باستحضار البعد العالمي في الخطاب القرآني باعتباره أصلاً يستمد منه الخطاب الإسلامي مادته وأسلوبه· وتناول أبرز مشكلات الواقع الإنساني في إطاره العالمي مع ملاحظة الفروق بين ما هو مشترك إنساني وما هو خصوصية حضارية· والعناية بالمقاصد الشرعية وغاياتها لما لها من أثر بين المسلمين وغيرهم من أصحاب الديانات والعقائد المخالفة، فهذه الثقافة قادرة بذاتها على إشاعة القيم الإنسانية وتزكية التفاهم المتبادل الأمر الذي من شأنه أن يوطد سبل التقدير والاحترام بين المتغايرين، ومن ثم فالثقافة المؤسسة على مقاصد الشريعة وأصولها تؤكد عالمية الإسلام وتجسد قيمه بوصفه منهج حياة يستوعب الاختلاف والتنوع بين البشر·

وكذلك مراعاة طبيعة الآخر غير المسلم في ثقافته وفكره ونفسيته بغية إجادة التعاطي معه ومن ثم التأثير فيه· والتخلص من اللغة غير المتفائلة الطاغية على كثير من أشكال الخطاب الإسلامي· والاقتناع بوجود أنواع من التعامل مع الواقع تقتضي قدراً واسعاً من المرونة والفاعلية في أسلوب التعامل مع الخلاف وتحقيق صور من الإعذار وحسن التعاطي مع الآخر، وفي هذا الصدد فإن تنوع الخطاب الإسلامي بين مائل نحو التشدد وخطاب ينحو منحنى الاعتدال يجب اعتباره تنوعاً يفيد في التعامل والتأصيل·

وفيما يتصل بوسيلة الخطاب الإسلامي لا بد من توظيف وسائل الاتصال الحديثة، وبخاصة شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) واستثمار وسائل الإعلام - المسموعة والمرئية والمقروءة - بشكل مكثف، وانتهاج العمل المؤسسي المنظّم، وقد يكون من المناسب في هذا الصدد إنشاء هيئة إسلامية عالمية تضم في عضويتها الفضلاء من أهل العلم والمعرفة والثقافة والفكر، توكل إليها مهمة وضع الخطط والبرامج العلمية الشاملة لتطوير الخطاب الإسلامي بما يمكنه من مواجهة الحاضر والمستقبل·
ومن أهم السبل: فتح حوار حضاري وثقافي بين الإسلام والغرب، عماده الاحترام  المتبادل، والاعتراف بالإسهامات التي قدمها كلا الطرفين·  وتكثيف الاتصال بمؤسسات الأمم الأخرى الإعلامية والعلمية والثقافية والتربوية والفكرية والحرص على متابعة أنشطتها والمشاركة فيها من خلال الكفاءات العلمية المؤهلة·  والتواصل المستمر مع المؤسسات الإسلامية داخل المجتمع الغربي ودعمها وتفعيل مناشطها وإشراك الآخر في تلك المناشط· والعناية بالأصوات غير الإسلامية ذات الطروحات المنصفة والتي تسعى للتصحيح والمبادرة لإظهار الحقيقة - إذ في القوم من يدعم قضايا المسلمين ويشارك في محو التشويه الذي يعكر صفو الحقيقة الإسلامية - وتشجيعها عبر الإسهام في نشر ما لها من نتاج والترويج لها، واستضافتها في المنتديات الثقافية والفكرية· وإنشاء وكالة أنباء عالمية إسلامية على مستوى وكالات الأنباء العالمية لتنوير الرأي العام العالمي· وإصدار صحف عالمية إسلامية وبث قنوات فضائية بمختلف اللغات العالمية توضح للرأي العام العالمي قضايانا المصيرية وتاريخنا وحضارتنا الإسلامية·  وإنشاء دور نشر تهتم بترجمة كتب التراث الإسلامي والحضارة الإسلامية والتاريخ الإسلامي والثقافة الإسلامية إلى مختلف لغات العالم· وإقامة المؤتمرات والندوات الإسلامية الدولية على ألا يقتصر الحضور والمشاركة فيها على المسلمين وحدهم، بل لا بد من إشراك الجهات غير الإسلامية الرسمية وغير الرسمية في تلك المؤتمرات والندوات والدول المتقدمة خاصة دول مؤسسات بالدرجة الأولى وتلك نقطة مهمة تنبغي مراعاتها·

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجلة الدعوة العدد 2124 | 24 ذو الحجة 1428 هـ

مواد ذات صلة



تصويت

من أعظم المقاصد التي أكد عليها الإسلام تقوية أسباب التراحم و التلاحم بين المسلمين وترسيخ معاني التصافي والتآخي بين أبناء المجتمع "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا". ترى لماذا هذه الفرقة الحاصلة الآن بين الدول العربية والإسلامية؟

  • اختلافات سياسية
  • مطامع مادية وتوسعية
  • من صنع أعدائهم
  • اختلافات أيدلوجية
  • كل ما سبق