الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المقاطعة أضعف الإيمان

المقاطعة أضعف الإيمان
  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:25/02/2008
  • التصنيف:الرحمة المهداة
  •  
2004 0 488

طالب مواطنون ومقيمون من مختلف القطاعات الدول العربية والإسلامية بضرورة اتخاذ موقف رادع ضد حملات الاساءة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام من قبل دول أوروبية التي كان آخرها قيام صحف دنماركية بإعادة نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة لنبينا محمد صلى عليه وسلم، مؤكدين ضرورة ان تكون هناك مقاطعة شاملة للمنتجات الدنماركية مطالبين الجهات المختصة بوقف استيراد هذه المنتجات، وأشاروا إلى إنهم سيتوقفون عن شرائها باعتبار أن ذلك هو أبسط رد فعل من قبل الجمهور للتعبير عن الغضب ونصرة للرسول عليه الصلاة والسلام أعظم الخلق جميعا، وذكروا ان المقاطعة الاقتصادية إذا شملت الدول العربية والإسلامية لكل ما هو منتج دنماركي سوف تجعل تلك الدول وغيرها من الدول الأوروبية تفكر الف مرة قبل التجرؤ على الإساءة لشخص سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. 

السيد أحمد الشيبة مدير العلاقات العامة في نادي الجسرة الثقافي والاجتماعي دعا الى أهمية توحيد الصفوف في التصدي بالطرق الحضارية المشروعة لكل إساءة تصدر عن أي جهة كانت تمس بمقدساتنا الإسلامية، وأضاف: نصرة الرسول الأعظم «محمد» صلى الله علية وسلم ليس نشاطا عابرا أو مناسبة طارئة تأتي كردة فعل لوقت قصير ثم سرعان ما تغفو وتيرتها، بل هي واجب مقدس ينبغي أن يشارك فيه كل مسلم ومن موقعه وبحدود إمكانياته ولانريد لعملنا بهذا الاتجاه أن يأخذ طابعا انفعاليا قد يتسبب في صدور ردود افعال بالطرف الاخر أكثر تجنيا وعدائية بل يجب أن نترفع عن مهارات المتطرفين لديهم وهمجيتهم وأن نرد بأسلوب حضاري ومؤثر من خلال التعريف بشخص الرسول الأعظم لمن يجهله بالعالم الغربي وبرسالته التي جاء بها لخدمة الإنسانية ومنجزاته التي مازالت البشرية تنعم بثمارها حتى الآن، ونحن في الجسرة الثقافي ماضون في ابتكار الأساليب الفعالة للرد على مصادر الاساءة من خلال الندوات والمحاضرات والأمسيات وجارٍ التحضير لأعمال أخرى منها على سبيل المثال انتاج فيلم وثائقي باللغة العربية والانجليزية والفرنسية يتحدث عن سيرة الرسول الله الكريم «صلى الله علية وسلم» وإنجازاته الإنسانية وجار التنسيق لعرضه خلال مسابقة دولية ضخمة ومن خلال المراكز الإسلامية في اوروبا. 

رجل الأعمال أحمد حسين العمادي شدد على ضرورة وضع استراتيجيات فاعلة ومؤثرة على المدى البعيد تحول دون صدور مثل هذه الاساءات من أناس لايفقهون شيئاً عن الاسلام الحنيف ورموزه العظيمة وفي مقدمتها معلمنا وقدوتنا الرسول الأكرم محمد «صلى الله عليه وسلم» وقال: لابد لنا أن نعمل على أكثر من اتجاه للتصدي إلى هذه الظاهرة التي بدأت تستفحل يوماً بعد آخر، حيث يجب ان يصاحب اجراءات مقاطعة بضائع الدول التي تصدر عنها مثل هذه الاساءات اجراءات اخرى لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع والبضائع التي تستورد منها كي لاتستخدم تلك المنتجات كورقة ضغط علينا وعلينا أن نضع خططاً طويلة الأمد لتعزيز حضور الأمة الإسلامية بين الأمم وتسخير إمكانياتها لخدمة قضاياها المعاصرة والمستقبلية وإلى جانب ذلك العمل من خلال القنوات الدبلوماسية على التوصل إلى اتفاقيات مع الأمم الأخرى تقضي بتجريم من يحاول إطلاق تلك الإساءات للرموز الإنسانية الكبيرة التي يمثل الأنبياء والرسل رأس الهرم فيها، والواقع أن التعويل على الأوساط الشعبية في مثل هذه الامور يكون أكثر فاعلية وجدية من الإجراءات الرسمية أو الحكومية التي قد تقف بعض التقاليد الدولية في طريقها، وأود ان أجدد الدعوة هنا إلى تفعيل المقاطعة الاقتصادية والبحث عن بدائل مناسبة لمنتجات تلك الدول. 

الكاتب جمال فايز ألقى باللائمة على مؤسساتنا الفكرية الإسلامية من حيث عدم تمكنها من الوصول إلى تلك الشعوب التي يجهل بعض أفرادها عظمة الإسلام وعظمة الرسول الأكرم «صلى الله عليه وسلم» وقال: لاشك أن الفكر الإسلامي بكل مضامينه الانسانية النبيلة أبلغ بكثير في التعبير عن زيف ادعاءاتهم المغرضة ويكفي العلم به للحكم على مايحاول البعض إلصاقه به من أقاويل وأباطيل عارية من الصحة واعتقد أن أهل الفكر والثقافة في كل بقاع الارض يدركون ذلك لكن المشكلة دائماً في اوساط الجهلاء لدى تلك الشعوب الذين يخيل لهم أن الجرأة التي تقود الى الشهرة تأتي من خلال التجريح بمقدسات الآخرين منطلقين من مبدأ «خالف تعرف»، ومن وجهة نظري الشخصية أرى أن كل مثقف مسلم عليه أن يستخدم أدواته الإبداعية في الوصول إلى تلك الشعوب وتعريفهم من خلالها بأن الاسلام مشروع نهضة ورقي إنساني يهتم بالدرجة الأساس بالمعاني الإنسانية والأخلاق الكريمة والسلوك الحضاري الذي يؤكد حضور الكائن الآدمي بهذا الكون، فالقضية ليس قضية مهاترات كلامية بقدر ماهي قضية نقص بالوعي وبثقافة الآخر لذلك أنا أشدد على أهمية ألا يجنح بعض المتحمسين بأطلاق ردود أفعال تماثل الفعل الشائن الذي صدر عنهم حيث إن ذلك سياعد على تعريتهم للآخرين ويعزز من احترام العالم لفكرنا الاسلامي السامي والنبيل.  

الشيخ أحمد البوعينين أمام وخطيب مسجد صهيب الرومى بالوكرة قال: إن مقاطعة دولة الدانمارك أمر فى غاية الأهمية ويجب قيام جميع المسلمين على تنفيذ المقاطعة وذلك أقل ما يمكن القيام به كأحد أشكال الرد على إساءاتهم لرسولنا الحبيب كما يجب إتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية من جانب القيادات الإسلامية بهدف التوصل إلى رد قوى على الإساءة التى تعرض لها رسولنا وقدوتنا الحبيب وعلى كل مسلم المشاركة فى مقاطعة المنتجات الدانماركية حيث إن مشاركة كافة الدول الإسلامية في المقاطعة أمر سوف يكون له تأثير سلبى على اقتصادهم كما يجب علينا كمسلمين الإلتفاف حول السنة والتمسك بتطبيقها وإتباعها. 

ثامر الأحمرى مدير مدرسة حمد بن عبدالله المستقلة قال: من الواجب والضرورى أن يكون الرد مدروساً ليكون مؤثراً ويشارك فيه أصحاب المعرفة الواسعة فى هذا المجال من جانب رجال الدين والقيادات العليا بالدول الإسلامية وعلينا كمسلمين أن نتشارك جميعاً على تنفيذ المقاطعة لنضربهم فى اقتصادهم كما ضربونا وأساءوا إلينا فى قدوتنا ورسولنا الحبيب مع ضرورة الرد الدبلوماسي الذي يجب تكاتف جميع الدول الإسلامية على صياغته ليكون رداً صارماً بأى شكل حتى لا يعود مثل هؤلاء إلى الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. 

سمير الغندور مدير تنفيذى بمصرف قطر الإسلامي قال: إن المقاطعة الجماعية من جانب كافة الشعوب الإسلامية سوف تضر بالاقتصاد الدانماركى ويجب على كل مسلم المشاركة فى تلك المقاطعة حيث إن هذا أقل ما يتوجب علينا كأفراد مسلمين داخل مجتماعتنا الإسلامية كما يجب الإعتراض بدبلوماسية محبوكة من خلال رد شديد الصرامة خاصة لأن إساءاتهم تكررت للمرة الثانية ولا يجب الصمت عليها حتى وإن وصل الأمر إلى قطع كافة العلاقات مع هذه الدولة التى لم تحترم رسولنا الحبيب وبحث كافة الطرق والسبل التى تضمن إجبار هؤلاء على عدم المساس بديننا ورسولنا الكريم معلم الأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

أحمد شحاته نائب مدير عام الشركة القطرية للمجمعات الإستهلاكية قال: إن تكاتف كافة الدول الإسلامية وقياداتها وبحث أفضل السبل بهدف إتخاذ القرار المناسب والصارم أمر يجب العمل عليه بحيث تتفق كافة الدول على الأقل على تنفيذ مقاطعة المنتجات الدانماركية كأحد عناصر الضغط عليها دون النظر إلى بعض المنتجات التى تحتكرها الدانمارك مع بحث السبل لتوفير مثل هذه المنتجات داخل أسواقنا الإسلامية كما يجب التوصل إلى قرار صارم يجبر الدانمارك على الاعتذار وعدم العودة إلى إساءاتهم التى تكررت خلال وقت قصير دون أن تراعى شعور المسلمين فى كافة الأنحاء.

عبدالعظيم على بالأوقاف قال: إن جميع المسلمين عليهم الإمتناع نهائياً عن شراء كافة المنتجات الدانماركية كرد على إساءاتهم المتكررة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبالتأكيد سوف يؤثر ذلك على اقتصادهم الأمر الذى معه سيشعرون بالفعل بمدى الاستياء الذى نشعر به تجاههم بعد إساءاتهم لرسولنا وقدوتنا كما يجب منع تداول مثل هذه المنتجات تحت أي اسم داخل أسواق الدول الإسلامية مع بحث طرق أخرى تجعل هؤلاء يشعرون بمدى خطأهم تجاه المسلمين فى كل مكان. 

السيد أحمد عبدالله قال: الإساءة إلى الإسلام لا يمكن لأحد أي يقبلها من بعيد أو من قريب ولا يمكن أن تصنف هذه الإساءة إلا عداءً للإسلام وللمسلمين وهذا أمر مرفوض طبعاً ويجب الرد عليه وأنا حسب وجهة نظري أرى أنه يتوجب علينا مقاطعة من يسيء للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام أو من يتعرض لديننا الحنيف بالإساءة، وبالتالي فإن على كل مسلم غيور على دينه مقاطعة المنتجات الدانماركية بل مقاطعة الدانمارك بشكل نهائي فلا يمكن أن نتعامل مع من يسيؤوا لنا والمقاطعة سوف توصل لهم مدى غضبنا وشجبنا وغيرتنا على ديننا وعلى قضايا أمتنا وتجعل الآخرين يعتبرون من ذلك فالرسوم المسيئة للرسول الكريم أمر لا يمكن التغاضي عنه أو السكوت وصمتنا لا يمكن أن يكون حاضراً في هذه المواقف.
مظاهرات عارمة
وأضاف أحمد: يجب ان نقف صفاً واحداً في الرد على الإساءة وأن نوضح مدى رفضنا وذلك لا يكون إلا بالتوحد والإجماع على التصرف الأمثل في مثل هذه المواقف لأن مثل هذه الحملات المسيئة لا يمكن أن يرد عليها إلا بموقف حازم وصارم من الجميع ولا يمكن أن نعذر أي أحد يلجأ إلى الصمت أو يرى أنه لا حاجة لتدخله لأن هذه الإساءة لنا جميعاً وتمس عقديتنا وهويتنا الإسلامية، كما أتمنى أن تكون هناك مظاهرات عارمة بالإضافة إلى المقاطعة الكاملة لكل الذين بادروا بالإساءة للإسلام.

المقاطعة أمر واجب
السيد عبدالرحمن حسن قال: المقاطعة لهذه الجهات المسيئة أمر واجب علينا ويجب أن نعمل به كما لا يجب التهاون في مثل هذه المواقف لأن الإساءة كبيرة وقد بلغ السيل الزبى وإلى متى نبقى صامتين عن قضايا أمتنا وعن إساءة الآخرين لنا ولا يمكن لأي مسلم غيور ومؤمن أن يبقى صامتاً وقد بلغ الأمر بهم إلى الإساءة لمن هو أعظم وأشرف الخلق سيدنا «محمد» صلى الله عليه وسلم ويتوجب علينا كمسلمين أن نرد على هذه الإساءة بوضع حد لها وأن نجعل العالم كله يعرف من نحن وما هو الإسلام الذي يسيؤون له دون احترام للمسلمين وهذه الإساءة نحن المقصودون بها.
وأضاف عبدالرحمن حسن: المقاطعة وحدها لا تكفي ونحتاج إلى وقفة جماعية ورؤية جماعية حتى يعرفوا من نحن ويقفوا عند حدهم كما أن المظاهرات والاستنكار لابد منه فقد لا تنفع المقاطعة وحدها.

صمت وتخاذل

السيد أحمد حسن قال: يجب أن نقاطع المنتجات الدانماركية وكل من يقف مع من أساؤوا لنا ولديننا الحنيف ولكل من يفكر بهذه الأفعال التي لا يمكن قبولها فلا أحد يمكنه أن يرضى الإساءة لدينه وهم أساءوا لنا عدة مرات ويجب ألا نقف مكتوفي الأيدي لأفعالهم ونواياهم الخبيثة، والإساءة التي فعلوها كبيرة بحقنا والله معنا بإذن الله لردها إلى نحورهم ومنعهم ويجب علينا أن نفعل ما بوسعنا ونفدي الإسلام بأرواحنا وأن ندافع عن الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم بكل ما أوتينا لأن الله سبحانه وتعالى سيحاسبنا يوم القيامة على صمتنا وتخاذلنا.
امتحان الصبر
السيد أحمد علي الحمد قال: الإساءة تكررت أكثر من مرة لذلك يجب ألا نسكت عليها وليس لأحد عذر في التغاضي أو الصمت لذلك يجب على الشعوب الإسلامية كافة التحرك لصد هذه الهجمات التي تضر بنا وتسيء لديننا وهم يقصدون بهذه الإساءة المسلمين جميعهم كما أنهم يمتحنون صبرنا ومدى غيرتنا على ديننا ويتعمدون ذلك وأنا أرى أن المقاطعة ضرورية على كافة الأصعدة لأن مثل هؤلاء الفئة لا يمكن أن نسامحهم أو نتقبل أعذارهم وهذا واجبنا بأن نرد كيدهم إليهم وأن نعمل جاهدين على نصرة ديننا وقضايانا وهذه ليست أي قضية بل هي إساءة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم والسكوت عنها تخاذل والساكت عن الحق شيطان أخرس، وبالتالي فإني أضع يدي بمن يقف بوجه هذه الإساءة.

مواد ذات الصله



تصويت

التيسير معلم من معالم الشريعة ومقصد من مقاصد الإسلام "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" وما خُيّر الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما. ترى ما السبب في ميل بعض الناس إلى التشدد والغلو؟

  • الجهل
  • تلبيس الشيطان
  • طبائع شخصية ونفسية
  • كل ما سبق